وصلت المحاميه برند بعد حوالي 20دقيقه
الجزء الثاني
وصلت المحامية برندا بعد حوالي 20 دقيقة، شايلة شنطة ملفات ومعاها زجاجة عصير. كانت محامية أبويا من سنين طويلة، وفي نفس الوقت أقرب ليا من أي حد بعده.
دخلنا مكتب أبويا القديم وقفّلنا الباب علينا. المكان كان لسه فيه ريحة الخشب القديم والدخان الخفيف اللي كان بيحبّه. قعدت على كرسيه الكبير وأنا لسه ماسكة الظرف اللي لقيته في الجنينه.
قالتلي بهدوء:
"إنتِ كنتي خايفة تفتحيه لوحدك، صح؟"
هزّيت راسي. كنت مرعوبة من اللي ممكن يكون جوا، خصوصًا بعد كلام ميستي عن أخويا جاد.
قالت:
"أبوكِ ساب تعليمات واضحة جدًا… في حاجات لازم تتفتح في وقتها بس."
بصيتلها باستغراب:
"يعني إيه الكلام ده؟"
"افتحي الظرف يا كاميليا."
فتحت الختم بصعوبة، وطلع منه ورقة ومفتاح نحاس
وقريت بصوت واطي كأن صوت أبويا هو اللي بيتكلم:
“بنتي كاميليا… لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى حد بدأ يتحرك عشان الميراث.”
وباقي الرسالة كان بيقول فيها إن الناس اللي حواليها مش زي ما هي فاكرة، وإنه كان عارف إن ميستي مش هتسكت.
برندا ابتسمت وقالت:
"المفتاح ده بيفتح درج مكتب أبوكِ."
دخلت المفتاح، والدرج اتفتح… جواه كان فيه ظرف كبير وفلاشة USB سوداء.
قالت برندا:
"قبل ما تبصي لأي حاجة… لازم تعرفي إن أبوكِ عمل تعديل في الوصية قبل ما يتوفى بـ3 أيام."
"تعديل؟ يعني إيه؟"
"يعني حاجة هتغيّر كل اللي هتحصل بكرة."
فتحت الظرف، ووقعت قدامي صور ومستندات وبريد إلكتروني.
في صورة لميستي وهي بتسلم ظرف لراجل غريب في مكان ضلمة.
وصورة لسيمون داخل مكتب محاماة.
ومستندات
حسّيت دمي بيجري بسرعة.
"أبويا كان بيراقبهم بنفسه؟"
ردت برندا:
"من أول ما عرف الخيانة… جاب محقق خاص. ماسابش حاجة."
مسكت الفلاشة:
"وفيها إيه؟"
قالت:
"فيديو لميستي وهي بتحاول ترشي ممرضة في المستشفى عشان تعرف تفاصيل الوصية قبل ما أبوكِ يموت بيومين."
سكتت وأنا مش قادرة أصدق.
وفجأة برندا قالتلي حاجة أخطر:
"وأخوكي جاد كان قاعد معاها في مطعم… بس مش زي ما هي قالتلك."
طلعت صورة تانية… جاد ماشي من المطعم، باين عليه متوتر، وفي إيده شيك كبير.
"ميستي عرضت عليه فلوس عشان يشهد إن أبوكِ كان مش في وعيه وقت تغيير الوصية."
بصيتلها مصدومة:
"بس هي قالتلي إنه معاها!"
قالت برندا:
"جاد كان بيمثل عليهم… كان بيدّيهم يفتكروا إنهم كسبوا."
حسّيت الدنيا
وبرندا كملت:
"بكرة في قراءة الوصية… هيبان إنهم واخدين نص الميراث."
قمت بسرعة:
"طب ليه أبويا يعمل كده؟"
ابتسمت وقالت:
"لأن أول ما يقبلوا الميراث… التعديل يتفعل، وكل الأدلة دي تتحول لقضية رسمية ضدهم."
سكتت لحظة، وبعدين فهمت كل حاجة…
أبويا كان عامل فخ كبير.
فجأة الباب خبط، وجاد دخل.
شكله تعبان، وفي إيده ملف.
قال:
"في حاجة لازم تعرفوها قبل بكرة."
وشغل تسجيل صوتي.
صوت ميستي واضح:
“لما الراجل الكبير يموت، هتقولوا إنه كان خرفان، وسيمون هياخد البيت وكاميليا هتطلع من غير حاجة.”
وبعدين صوت سيمون… بارد وقاسي.
"هي ما تستاهلش حاجة."
اتجمدت مكاني.
جاد قال:
"وفي حاجة أهم… ميستي كانت بتسرق فلوس من شركة أبوكم من سنين."
بصيت حواليّ…
"يعني الموضوع مش ميراث
قال جاد:
"ده صيد كبير… وبكرة هما داخلين الفخ بإرادتهم."