رواية مفسد حياتي
بتربطلها الكوتش في نص الشارع! قوم يابني قوم
رد عليها بدون ما يرفع رأسه وهو مشغول بربط الرباط المفكوك أومال مين يربطهولها لو أنا مربطتوش
قربت أمه منه خطوة وهو موطي واتكلمت وهي بتجز على سنانها بعصبية الناس بتتفرج عليك قوم يا إسلام مينفعش كدا
بص للنتيجة النهائية اللي كانت عبارة عن فيونكة صغيرة وابتسم وهو بيقوم ويرد عليها ما يتفرجوا يا ماما أنا يعني بعمل حاجة غلط ولا حرام
بصتله بعيون واسعة ما تنزل هي تعمله لنفسها بدل ما أنت راجل طول بعرض كدا تنزل تعملهولها
إبتسم وهو بيجاوبها بالظبط أديك قولتيها عشان أنا راجل كان لازم أعمل كدا عايزاني اسيب مراتي توطي في نص الشارع واللي رايح واللي جاي يتفرج عليها أنا مش لامؤاخذة يا حجة!
قال آخر جملة بهزار وهو بيحاول يخفف من التوتر اللي حصل في الجو مسك إيد مراته وكمل بعدين دي واحدة على وش ولادة يعني أقل حركة بتضر الجنين وتتعبها
بص لمراته وقال بهزار وهي أصلا ماشية بعلاج لوحدها من غير حاجة
ضحك
وهي بتتحرك لقدام وهي بتبرطم مع نفسها ماشي يا إسلام ماشي يابن بطني
كملوا طريقهم لأحد محلات الملابس الخاصة بالأطفال عشان يشتروا هدوم للبيبي اللي على وشك إنه ينور حياتهم كانوا واقفين بيختاروا بسعادة وأمه قاعدة على كرسي من كراسي الإستراحة في المكان
رغم إنها اللي أصرت تيجي معاهم ولكنها من وقت ما نزلوا يدوب بتتفرج عليهم ولا بتختار ولا بتعمل اي حاجة
خرجوا من المكان بعد ما جابوا اللبس ركبوا تاكسي ورجعوا بيتهم بيت العيلة كابوس حياة أي بنت!
قابلتهم أخته الكبيرة سمية اللي خدت الأكياس من إيده وبدأت تفتح فيهم بدون أي احترام للخصوصية
قعدوا ياخدوا نفسهم في بيت أمه وأبوه اللي إبتسم وهو بيتكلم موجه حديثه لهاجر عاملة ايه يا هجورة شكلك هبطان خالص
ابتسمت وهي بتجاوبه وايدها على بطنها في حركة اعتادت تعملها من وقت ما برزت بطنها الحمد لله يا عمو غنيم
بص للهدوم اللي بنته طلعتها كلها الحاجات الحلوة دي بتاع حبيبة جدو
إبتسم إسلام أيوة بتاع مسك حبيبة بابا وماما وجدو
ضحك غنيم واخترت الإسم كمان! جميل أوي مسك إختيارك ولا إختيار هاجر
كان على وشك يجاوبه لكن قاطعته أمه وهي بتبصلهم بحاجب مرفوع وأنتوا قررتوا كدا من غير ما تعرفونا
بصت رشا أم إسلام قدامها وكملت بنبرة متعالية وهي رافعة حاجبها وكأنها بتختار اسم بنتها إحنا هنسميها فطيمة على اسم امي المرحومة
كملت وهي رافعة شفتها بإستنكار مش كفاية هتجيبيلنا بت!!!
رد جوزها غنيم عليها بسرعة قبل ما حد من القاعدين يرد ويحصل مشكلة ومالهم البنات بس يا أم إسلام دول بركة ورزق من ربنا للواحد
بصت ناحية هاجر الملتزمة الصمت وقالت وهي قاصدة تضايقها بس برضو ميكنش أول خلفة إبني بت!
طلعت صوت ساخر من بقها وهي بتكمل زمان كنا بندفنهم أو نرميهم في أي بلوة
خرجت هاجر من صمتها وردت عليها ببسمة يترا يا طنط مدفنتيش سمية بنتك ليه ولا رمتيها في أي بلوة
برقتلها رشا بعيونها في حين رفعت هاجر أكتافها
بصتلها سمية بعصبية واتكلمت بنبرة عالية ما تلمي نفسك يابت أنت إيه يا إسلام ملكش في الحوار دا نصيب ولا إيه
وقف لأ طبعا ليا
بص لهاجر وكمل وهو بيمد إيده يساعدها تقوم يلا يا هاجر نطلع إحنا واضح إن وحودنا مش مرغوب فيه
وقف غنيم بسرعة متقولش كدا يا إسلام عيب دا بيت أمك وأبوك يعني بيتك يابني
بص لهاجر وأنت يا هاجر متزعليش يابنتي أم إسلام متقصدش
ابتسمت وهي بتنفي براسها لأ يا عمو الكلام مفرقش معايا خالص
بصت لرشا وكملت ببسمة صفرا وأكيد طنط متقصدش
اتحركت ناحية الباب وقالت لإسلام هطلع أنا عشان مبقتش قادرة أقعد يا إسلام
بصت لسمية ورشا وكملت ومتنساش هدوم مسك
طلعت وسابتهم وهي راضية باللي عملته طلعت على السلم إيدها على بطنها بتتكلم وهي باصة لبطنها شوفتي ماما يا سوسكة اتعلمي بقى عشان الزمان دا عايز القادريين بس
وتحت بص إسلام لأمه واتكلم بنبرة حادة رغم صوته الواطي ليه يا ماما الأسلوب دا ليه الكلام اللي زي السم دا وهي معملتش حاجة!
ردت سمية أخته بإندفاع وهي بترمي هدوم البيبي من إيدها وبتقف قصاده وإحنا مسمعناش صوتك الحلو ده ليه والحلوة مراتك بترد على أمك إيه يعني لما حماتها ترمي كلمتين في وقت عصبية
زعق غنيم سمية!!
بصت لأبوها اللي كمل البت مغلطتتش وأنا كنت قاعد وشايف وسامع كل حاجة سكتت من البداية ومردتش غير لما أمك ساقت فيها
وقفته رشا وزعقت بصوت أعلى من كل الواقفين بقولكم إيه كلكم أنا البت دي من يوم يومها وأنا ولا بطيقها ولا بتنزلي من زور قولتوا عشان خاطر ابنك قولت وماله لكن هتيجي سيادتها تخليني اتكلم إزاي وأعمل إزاي لأ يا حبابيي
بصت لإسلام وكملت واللي مش عاجبه يخبط دماغه في اتخن حيطة
سابتهم ودخلت الأوضة بعد ما رزعت الباب وراها بقوة وطى إسلام لم الهدوم وطلع بعد ما بص لخته
قفل باب الشقة ونده عليها هاجر هاجر!
ردت عليه من المطبخ فدخل ليها بعد ما ساب كيس الهدوم على كنبة من كنب الأنتريه قعد على كرسي من الكراسي حوالين طرابيزة المطبخ وقال بإبتسامة يا حلاوتك وأنت بتعمل الملوخية يا حلاوتك!
ابتسمت وردت عليه بدون ما تلف وهي مشغولة في تقليب محتويات الحلة طب استعد بقى عشان تيجي تشهق عليها
عدت دقايق قبل ما يقعدوا سوا على الطرابيزة عشان ياكلوا مسك إيدها وسط الأكل وقال مش عايزك تزعلي ولا تحطي كل اللي اتقال تحت دا في دماغك طلعي من ودنك التانية
ابتسمت طلعت وأنا تحت على فكرة كدا كدا الكلام مش هيغير حاجة في حقيقة إنها بنوتة ولا هيغير حاجة في حقيقة إني بمۏت فيها!
مسح على راسها يا خراشي على العاقل يا خراشي!
عدت أسابيع الحمل الأخيرة وهي بعيدة عن رشا وسمية ومش بتنزل تحت بعد آخر حوار
وفي يوم الولادة اللي حددته ليها الدكتورة كان الكل موجود حواليها إسلام غنيم رشا سمية زينب أمها علي أبوها شهد أختها الصغيرة خالد أخوها الكبير
كان
ابعد يا حج كدا بس ابعد يا كوتي يا روح قلب بابا أنت!
اتكلمت رشا وهي رافعة حاجبها كالعادة يلا شدي حيلك عشان تيجي تقعدي عندي بدل قعدة والمستشفيات دي
بصتلها زينب أم هاجر وقالت بإستغراب تيجي عندك إزاي بس يا أم إسلام المفروض الوالدة تروح عند أمها
خبطت على السرير وقالت هتيجي عندي ياست زينب الموضوع مفيهوش نقاش
ردت زينب أم هاجر بعصبية طب
ودا كلام دا يا أم إسلام هو في حد بيعمل كدا
ردت رشا آه في أنا عايزة اخلي بالي من بنت إبني عشان
لا قدر الله ميحصلهاش حاجة وأنت يا حبيبتي ابقي تعالي طلي عليها كل يوم شوية كدا ولا حاجة
اتكلمت زينب
بتريقة لأ والله كتر ألف خيرك هتسمحيلي آجي أطل عليها بعدين هي لو جت عندي هآكل البت يعني مهي حفيدتي زي ما هي حفيدتك!
كان كل الموجودين بيستمعوا للحوار بصمت منتظرين تدخل حد من أصحاب الشأن زي هاجر أو إسلام اللي خرج عن صمته أخيرا بعد ما أعطى مسك لغنيم وقال بإبتسامة وهو بيقطع الحوار الدائر بينهم هاجر مش هتروح ولا عندك يا ماما ولا عند الحجة زينب هتفضل في بيتها
بص لزينب وكمل ولو كدا يا طنط تفضلي بايتة معاها في البيت الكام أسبوع دول لحد ما تبقى كويسة
بص لأمه وأنت يا ماما كدا كدا الشقة فوق الشقة يعني كام سلمة وتبقي في البيت عندنا
رفعت حاجبها وردت بعناد وهي بترفع الشنطة على كتفها بعصبية لأ وعلى إيه كرمك دا خليها ياخويا في بيتها معززة مكرمة وأنا أولع ولا أروح في ستين داهية
خرجت من الأوضة بعد ما دفعت الباب وراها بقوة ومن بعدها خرجت سمية بدون ما تقول حاجة اتنهد إسلام وهو بيبص لهاجر اللي عقدت حواجبها بضيق وتعب
العيلتين اطمنوا عليها وكل واحد رجع بيته منهم اللي رجع عشان يرتاح من تعب اليوم زي غنيم وعلي أبوها وخالد أخوها ومنهم اللي روح عشان يجيب الحاجات اللي هتحتاجها هاجر زي زينب امها وشهد أختها
وفي النهاية فضل ال أفراد اللي كونوا أسرة جديدة للتو إسلام هاجر ومسك بنتهم
كان شايلها وكل شوية يرفعها ليه وشها رأسها إيدها بيبصلها بدون كلل أو ملل فرحان بيها لدرجة كبيرة جدا بيجرب مشاعر كتير لأول مرة يجربها
حطها جنب هاجر وقرب منها مسح على شعرها بإبتسامة حمد الله على السلامة يا حبيبي شدي حيلك بقى وقوميلنا بالسلامة
ردت عليه بإبتسامة الله يسلمك يا أبو مسك
ضحك وهو بيبص لبنته للمرة المليون قام باس راسها للمرة الألف فزقته هاجر بتعجب خلاص يا إسلام يا حبيبي! مش كدا يا بابا
بص لوش مسك الصغير مهي اللي كتكوتة وعايزة تتاكل يا هاجر!
مسك ايدها الصغيرة يا سكر!!
ضحكت هاجر وهي بتتفرج عليه وهو بيتفرج على بنتوتتهم دقايق عدت وهم بيتكلموا لحد ما اتفتح الكلام في اللي حصل من شوية بين أمها وأمه
يعني أنت عمرك سمعت إن في واحدة قعدت عند حماتها بعد الولادة عمرها ما حصلت يا إسلام والحقيقة أنا مش فاهمة طنط بتعمل كدا ليه!
اخد نفس وهو بيرد
كملت هاجر بس أنا محتاجة أكون عند ماما في الفترة دي هتساعدني في حاجات كتير وحوار إنها تيجي تبات دا مش هينفع خالص لأنها هتضطر ترجع عشان البيت هناك تاني
سكت شوية كأنه بيفكر في حاجة قبل ما يتكلم مش الموضوع كله هيبقى مثلا أسبوعين ولا حاجة هي بس تفضل معاك أول أسبوع وشهد أختك تخلي بالها هي من البيت والدنيا هناك مع خالد والأسبوع التاني تبقى تجيلك وتروح
بصلها مهو مينفعش يا هاجر بعد اللي حصل دا تروحي عند مامتك هيحصل مشكلة وإحنا في غنى عن الكلام دا دلوقتي
اتنهدت وفضلت ساكتة وهي بتحاول تفكر في أسباب للي رشا بتعمله من كام أسبوع مكنتش طايقاها ولا طايقة إنها هتجيب بنت دلوقتي عايزة تاخدها عندها البيت
عدى أول أسبوع زي ما اتفق معاها إسلام مامتها فضلت بايتة معاها في البيت بتطبخلها وتنظف البيت ليها وللضيوف اللي بيجوا يهنوها ويطمنوا عليها بتهتم بنضافة مسك وتغيرلها كل شوية لحد ما بقت هاجر كويسة نوعا ما لكن مش كليا
أنا هروح يا هاجر عشان أغسل الهدوم بتاعتي وأشوف أبوك والدنيا عاملة إيه هناك لو معرفتش آجي هبعتلك شهد أختك
طب ما تخليك يا ماما وتغسليهم هنا وخلاص!
ردت عليها وهي بتشتال الشنطة اللي جت بيها أول الأسبوع لأ يدوب بقى أروح أشوف البيت أنت عارفة شهد أختك محدش يتكل عليها في حاجة
ضحكت وهي واقفة معاها على باب البيت بتودعها ورجعت دخلت الأوضة تاني شالت بنتها حطتها قدامها وبدأت تكلمها زي ما اتعودت وهي في بطنها شوفتي تيتة زينب بتحب سوسكة إزاي مين يترا كان هيحميك ويخلي ريحتك حلوة كدا لو تيتة مكنتش موجودة
تلفونها رن ألو أيوة يا إسلام ماما لسة نازلة حالا أهي لأ لأ مش هحتاج حاجة النهاردة ياعم تعالى أنت! أنا زهقت من كتر رسايل دي خلي بالك!
ضحكت وهي بتقفل معاه رجعت مسك لسريرها تاني وقامت تفتح الباب اتفاجئت بوجود سمية اللي آخر مرة شافتها كان في المستشفى وقت الجدال اللي حصل بين زينب ورشا
ربعت سمية ايدها في حاجة اسمها اتفضلي لو مش واخدة بالك!
نفخت هاجر بضيق وهي بتفتح الباب اتفضلي يا سمية
ابتسمت سمية ببرود لأ معلش مرة تانية
أومال جاية عايزة إيه
الحجة بتقولك هاتي بنتك عايزة تقعد معاها شوية
بصتلها هاجر بإستغراب اجيبها ازاي يعني لو سمحت خليها تطلع تشوفها هنا عشان مش هينفع أنزلها
يعني ايه يعني خشي يا هاجر هاتي البت ستها وعمتها عايزين يشوفها
أيوة يا حبيبتي على راسي بس دي طفلة وبترضع وكل دقيقة بټعيط تعالوا شوفوها هنا أفضل
رفعت حاجبها هو كدا يعني
هزت رأسها وقالت قبل ما تنزل ماشي
قفلت هاجر الباب بدهشة الناس دي بتفكر إزاي يعني إيه تنزل طفلة مكملتش شهر حتى تقعد معاهم تحت!!
ملحقتش تقعد على السرير حتى الباب بيرزع بقوة خلت البنت تصحى مڤزوعة من نومها شالتها وراحت بسرعة ناحية الباب وهي مش ناوية على خير أبدا للفاعل
فتحت الباب
لقت رشا قدامها
بقى باعتة بقولك هاتي
مفكرة نفسي أمها
شدت الطفلة من على
إيدها على غفلة