عـش الزوجيـة ولا جحـيم البخـل؟ كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
أوبااا! بقيتي سيدة أعمال؟ رمى الموبايل على التربيزة بغل طيب يا شاطرة، مادام بقيتي بتكسبي، من هنا ورايا مصاريف البيت والأكل بالنص! أنا مش هشيلك لوحدي!
وهنا، البركان اللي جوايا انفجر. الخوف اللي كان مكلبشني اختفى.
وقفت وفردت ضهري وبصيت في عينه بقوة
بالنص؟ تمام.. يبقى من النهاردة كل حاجة بالنص.. البيت، الطبيخ، والواد. ٤ أيام عليا، و٣ أيام عليك، مش إنت شريك؟ وأنا ماليش فيه تخلص شغلك إمتى، ما أنا بشتغل وبوفق أهو!
اتصدم.. كان متعود على ضحية مكسورة وخايفة. فضل كام يوم وشه أسود وبيحدف كلام سم، بس مقدرش يطلب مني مليم.
لكن المصيبة الكبيرة حصلت قبل عيد ميلاده بكام يوم..
بعد مشهد الطبق اللي اتكسر، الموضوع مخلصش عند كدة.. خالد فضل كذا يوم يزنّ فوق دماغي وينقّ بلسانه إنتي بقيتي سيدة أعمال ومعاكي قرشين، وأنا داخل على عيد ميلادي، لو مجبتيليش الموبايل اللي نفسي فيه يبقى إنتي مش أصيلة ولا ست بيت بتعرف تقدر جوزها!
وفي ليلة، بعد خناقة تانية قفلها بأنه طردني أشم شوية هوا عشان أعرف
رجعت البيت وأنا مستعدة أواجهه بقراري، بس أول ما فتحت الباب، لقيت خالد قاعد على الكنبة ووشه منور بطريقة غريبة، وفيه علبة شيك جداً محطوطة على السفرة.. علبة الموبايل الغالي اللي كان بيحلم بيه.
جسمي كله اتنفض، وجريت على الدولاب.. قلبت الهدوم بجنون لحد ما وصلت لعلبة الشوز القديمة.
العلبة كانت مقطوعة.. ومرمية في ركن الدولاب.. فاضية!
خالد دخل ورايا، وسند ضهره على الباب بكل برود وبمنتهى البجاحة حط رِجل على رِجل وقال
إيه؟ بتدوري على الفلوس؟ أنا قولت بدل ما هي مركونة كدة من غير لازمة أجيب لنفسي الهدية اللي تليق بيا.. إحنا يا بنتي في بيت واحد، وإنتي كنتي محوشاهم عشان بيتك، وأنا البيت وأنا سيد البيت! ده أنا حتى راجل وبشقى، وأستاهل أكافئ نفسي!
محسيتش بنفسي غير والدموع محبوسة في عيني، بس مكنتش دموع ضعف.. كانت دموع نهاية. محاولتش
سحبت شنطة سفر كبيرة من فوق الدولاب، وبدأت أحط فيها لبس سيف، وشهادة ميلادي، واللاب توب بتاعي.. وكل حاجة تخصني.
خالد ضحكته بدأت تختفي وبدأ صوته يعلى بتردد
إيه يا روح ماما؟ فاكرة إن الشويتين دول هيخوفوني؟ روحي يا حبيبتي، خبطي دماغك في أتخن حيطة، وهترجعيلي زاحفة عشان لقمة العيش.. مين أصلًا هيرضى بواحدة مقطوعة من شجرة ومعاها عيل؟
بصيت له بكل هدوء وأنا بقفل سوستة الشنطة وقولت له جملة واحدة
أنا هرضى بنفسي يا خالد.. مبروك عليك الموبايل، ده أغلى وأخر حاجة هتملكها مني.
نزلت ورحت لست مديحة، اللي فتحت لي بابها بجد وقلبها قبل بيتها. وفي أقل من أسبوع، كنت رفعت قضية خلع ونفقة متوفرة على روايات و اقتباسات
في المحكمة، خالد كان عامل زي المجنون، بيحاول يقنع القاضي إني مليونيرة وبشتغل من وراه، وإن هو اللي محتاج نفقة مني! القاضي بص له باحتقار مقدرش يداريه، وحكم
مرت سنين..
النهارده وأنا ببص في المراية، مش بشوف الست العجّزت المطفية.. بشوف منار القوية، الناجحة، اللي قدرت تبني لنفسها كيان. وجنبي سيف، اللي كبر وبقى راجل بيحترم الستات بجد.
ومعايا شريك حياة حقيقي، راجل بمعنى الكلمة، مبيعرفش يعني إيه شغلي وشغلك، بيشيل معايا الشيلة بحب، وبيهاديني بوردة وبكلمة حلوة من غير مناسبة.. لمجرد إنه عايز يشوف ضحكتي.
لأن العيلة الحقيقية مش مصلحة ولا خناقة على كوتشي وموبايل.. العيلة هي الأمان. ولو الأمان ضاع، والبيت بقى مصلحة وسرقة.. يبقى الهروب هو الحل الوحيد، حتى لو فاكرة إن مفيش باب مفتوح.. صدقيني، ربنا بيفتح ألف باب للي بتقرر ترحم نفسها.
يا بنات، لو كنتي مكان منار، واكتشفتي إن جوزك سرق تحويشة العمر اللي كنتي شايلاها لعيالك عشان يشتري لنفسه حاجة تافهة.. كنتي هتسامحي ولا هتاخدي نفس القرار؟ شاركونا حكاياتكم، يمكن تجربة واحدة فيكم تكون هي طوق النجاة لغيرها.
حكايات_منار
بقلم مني السيد