ست البنات

لمحة نيوز


بإيديها تحرمك من ان يكون لك ولاد ودبرت وخططت لكل حاجه وحشه تأذينا بيها ودلوقتى سيادتك مش قادر تستغنى عنها
انا مكنتش بفكر فيها
علشان كنت مطمن انها مش هتروح لغيرك لكن لما حسيت انها هتسيبك رجعت مسكت فيها .... انت أنانى ياعمر
انتى شايفانى كدا
انت فعلا كدا .... عاوز ميراس وعاوز داليا وعاوز يكون لك اولاد منهم .. مش عايز تتخلى عن اى حاجه فى سبيل التانيه . ميفرقش معاك اذا كنت راضيه ولا ساخطه . اذا كنت مرتاحه ولا تعبانه كل اللى بتفكر فيه نفسك
انا مش وحش اوى كدا 
وانا مش داليا ياعمر
تقصدى ايه
اقصد انى مش ببص ورايا ولو مشيت مش هرجع تانى
متقوليش كدا ياحبيبتى انا مقدرش اعيش من غيرك
محدش بېموت من غير حد لكن ممكن ېموت مع حد مبيحبوش انت مسئلتنيش على النتيجه بتاعتى اللى كنت اول واحد بتجيبهالى وبتبقى ملهوف تعرفها 
ااااه . معليش ياقلبى اصل كان عندى شغل كتير بعوض بيه الفتره اللى غيبتها . طمنينى عملتى ايه 
نجحت ياحبيبى
الف مبروك . يعنى خلاص هندخل على الدبلومه 
ان شاء الله . اسيبك تنام
انصرفت واغلقت باب الغرفه خلفى ودموعى تتساقط هادئه صامته . مسحتها بأطراف اصابعى وقررت الا ادع الانهزام يعرف طريقه لقلبى مره اخرى . اخذت نفسا عميقا ونزلت لأسفل . وجدت تميم وجدته غلبهم النعاس واستلقوا لقيلوله بعد الغداء . اتجهت لغرفه وفاء وجدتها ممسكه بهاتفها ماإن رأتنى حتى تركته من يدها ونظرت لى بتعجب
عايزه ايه يا ميراس 
جلست بجوارها وفى عيناى نظره تحدى بدت لها جليه 
عايزه اعرف ايه اللى بينك وبين داليا 
مفيش حاجه بينا
بصى يا وفاء انا من يوم ما دخلت البيت دا وانا بعتبرك اختى وبقول ربنا عوضنى بيكى انى ماليش اخوات لكن اليومين دول ملاحظه انك متغيره وانتى عارفه دا كويس فالأحسن ليا وليكى انى اعرف فيه ايه بالظبط 
ازاحت وفاء الهاتف خلف ظهرها وصمتت برهه
ثم تحدثت
انا كمان كنت بعتبرك اختى وبحترمك وبحبك قد ما بحب اخويا عابد وهوا كمان كان بيحبك ودايما بيتكلم عليكى بكل خير لكن لما تتجوزى عمر بعد وفاه عابد دا معناه انك عمرك ما حبيتى عابد لو كنتى حبيتيه كنتى اخلصتى له
طيب علشان نخلص الموضوع دا اللى متعرفيهوش انى كنت بحب عمر من قبل مااعرف اخوكى ولا اشوفه ولما عابد اتقدم لى واتجوزنى مسحت عمر من دماغى تماما وحبيته وأخلصت له وكنت اتمنى اعيش معاه عمره وبعد مامات والدتك واخوكى هما اللى اتحايلوا عليا علان اوافق اتجوز عمر وانا فى الاول مكنتش موافقه ويعلم ربنا انى وافقت على الجواز علشان تميم واللى يثبتلك دا ان حياتى مع عمر كانت حياه اخوات انا وعمر اتجوزنا بجد بعد ماخف لكن قبل كدا احنا كنا عايشين اغراب وبردو كنت موافقه اكمل حياتى معاكم بالشكل دا علشان انا بحبكم بجد ياوفاء ونفسى ابنى يتربى معاكم بكره الزمن هيعرفك قد ايه انتى كنتى ظالمانى
ولما انتى كنتى موافقه تعيشى بالوضع دا على طول ليه خليتى عمر يطلق داليا
يابنتى والله انا ماليا اى علاقه بطلاقهم داليا أذت عمر كتير يا وفاء وأذتنى وخاېفه عليكى لحسن تأذيكى
لا طبعا داليا عمرها ماتأذينى بالعكس
بالعكس أيه 
مفيش 
قوليلى ايه
اللى بينك وبيها وانا اثبتلك انها بتكدب عليكى وبتخدعك
طيب يا ميراس انا هثق فيكى للمره الاخيره وهقولك علشان تبقى دى اخر فرصه ليكى معايا
وانا موافقه
انا وحسن ابن عم داليا على علاقه ببعض مش حاجه وحشه والله بس بنتكلم فى التليفون وبنتقابل ساعات وكان متفق معايا انه هيتقدم لعمر اخويا ويخطبنى منه معرفش داليا عرفت ازاى وصارحتنى انها عارفه وانا صارحتها انى بحبه لكن من وقت طلاق عمر ليها وحسن متغير معايا مش بيرد على تليفوناتى وتقريبا مختفى حاولت كتير اوصله وفشلت ومش عارفه ايه اللى انا عملته خلاه يبعد عنى مكنش قدامى غير داليا لجأت لها تصلح اللى بينا وتخلى حسن يتقدم لى لكن قالتلى ان حسن مش هيعمل كدا طول ما هى وعمر متطلقين لانه زعلان على بنت عمه ومش هيقدر يناسب البيت اللى طردها وعلشان كدا وعدتها انى اخلى عمر يرجعها وهيا تخلى حسن يتقدم لى 
داليا مش هتتجوز مش كدا 
هيا قالتلى اقول كدا لعمر وصدقينى معرفش اذا كان دا حقيقه ولالا 
تذكرت ذلك الصوت الذى لاا قلب له الذى هاتفنى واخبرنى ان عمر ماټ ذاك هوا حسن ابن عم داليا وهذا مااخبرتنى به بنفسها عندما ذهبت اليها لاشك ان بينهم شئ لا نعرفه يجعله يفعل كل ما تطلبه منه وأكاد أجزم انه لم يحب وفاء يوما ولكن ذلك
ما طلبته منه داليا لتجعل ليها عين داخل البيت حتى وإن غابت هيا وماعلى الا اثبات ذلك الامر
طيب يا وفاء انا هثبتلك ان حسن مبيحبكيش وان داليا عامله القصه دى كلها علشان ترجع لعمر بس لو اثبتلك دا لازم ترديلى حقى وتحكى لعمر على كل حاجه
وانا موافقه
معاكى رقم حسن 
معايا
اتفقت معها على كل شئ ولم يتبق سوى تصميم خديعه مقنعه تقع فيها داليا وحسن لأثبت لوفاء كذبها المتعمد ولكن ماادركته حتى هذه اللحظه جيدا جدا فقد اوشك الامور ان تتضح امامى انهيت حديثى مع وفاء وأخذت رقم حسن ودخلت لغرفه فارغه ليس بها أحد واتصلت بصديقتى همسه
ازيك يا همسه عايزه منك خدمه 
الله يسلمك ياقمر خير
فاكره الولد اللى كان عايز يتقدملك وانتى كنتى شاكه انه بيكلم بنات وخليتى سمر صاحبتنا تكلمه 
ايوه فاكره دا مخدش فى ايدها غلوه واعترفلها بحبه
وفاء اخت عمر انتى عارفه انها زى اختى بالظبط وفيه واحد عامل عليها نفس الحكايه دى وعايزه اثبتلها انه بيكدب عليها
سهله هاتى الرقم وانا اعرفلك اذا كان صادق ولا كذاب
بس خلى بالك يا همسه دا ابن عم داليا وانتى عارفه مين هيا داليا 
اعوذ بالله دا اكيد تعبان زيها
الله اعلم علشان منظلموش 
طيب انا مش هتدخل فى الموضوع علشان ميعرفش
انى من طرفك وهخلى سمر تكلمه وتعرف منه القصه كلها 
تمام وبلغينى بكل جديد 
اغلقت الهاتف مع همسه وانا اعلم جيدا ان سمر ستعلم منه كل شئ فلديها قدره على استخراج المعلمات من الاخرين تفوق اجهزه كشف الكذب المخابراتيه بالإضافه لتجاربها السيئه مع من حاولوا التقرب منها واكتشفت كذبهم جعلتها قادره على التفريق بين الكاذب والصادق بل وجعلهم يتعلقون بها بسهوله لترد لهم الصاع صاعين حملت تميم وذهبت للأعلى لأرى عمر فلدى الان معركتان لن انهزم فيهم ولن ادع مجالا للشك حتى ان اتخذت قرارى لن اعود فيه يوما ميراس الهادئه الطيبه اصبحت اكثر دهاء الأن وتستطيع أخذ حقها بحرفيه عاليه وعرف قلبها معنى القوه والجلد فلن يبكى مره أخره ولن يتحطم بل سيثبت للعالم انه اقوى وأصمد من ذى قبل 
صعدت لشقتى فوجدت عمر نائما بحثت عن هاتفه فوجدته بجواره حاولت فتحه فلم استطع فأنا اعلم جيدا ان عمر لن يتركه مفتوحا دون إنشاء رقم سرى له ولكن اذا كانت داليا بدهاء القطط فأنا أدهى منها بكثير ومن يوقد الڼار يتحمل حرقها أوقظته بهدوء وطلبت منه فتح هاتفه لأحادث أمى فهاتفى مغلق وبالطبع نزعت بطاريته ليراه مغلقا إذا حاول فتحه فاستيقظ وفتح الهاتف امسكت بسماعات اذنى ووضعتها فى الهاتف وجلست اتحدث بجواره قليلا ثم نهضت متصنعه إعداد كوب من الشاى وعيناه تراقبانى فأمسكت الهاتف بسرعه ودخلت على الضبط وطلبت إعداد كلمه سر بديله وأدخلت كلمه السر خاصتى فأصبح الهاتف يفتح بكلمتى سر وليست واحده وتلك الخدعه تعلمتها من صفى ابن خالتى ومن المؤكد الا يعلم عمر شئ عنها فهوا ليس مطلعا على تلك الامور انهيت حديثى مع امى وانا جالسه بجوار عمر بعدما نفذت خطتى واعطيته الهاتف الان اصبح هاتفه بين يدى وسأعلم منه كل شئ وقتما أريد فلتصبح الخيوط كلها بين يدى لأعلم كل ما يحدث خلف ظهرى ولأضع حدا للجميع واعلم جيدا ان الايام المقبله ستكشف الكثير
الحلقه التاسعه عشر
سار يومى بشكل طبيعى لا جديد فيه لم إبدى اى تغيير فى تعاملى مع عمر ووفاء كنت ارى الترقب فى وجه وفاء والخۏف فى وجه عمر فكأنما اصبح يخشانى العالم فجأه
عندما قررت ان اصبح أصلب وأقوى وبالفعل سمعت من قبل ان العالم يرضخ لقوانيننا نحن فعندما نقرر ان نصبح ضعفاء تتكالب الهموم فوق رؤوسنا وما إن قررنا ان نواجه ونقاتل حتى يتقهقر الجميع مطأطأ رأسه ومعلنا الأستلام غير المشروط وأنا قررت ان أقاتل وليتوقف كل ذى حد عند حده كنت ارى فى عينين عمر شك دفين ولكنى تصنعت الامبالاه وكأن شيئا لم يكن ولكنى كنت على درايه بكل ما يحدث داخل هاتفه وعندما يغط فى نومه افتحه واعرف خباياه وجدت رسائل كثيره من داليا تستعطفه وتحثه على الرجوع والكثير من عبارات الأسف والندم مع كلمات الحب الرنانه والمشاعر الدافئه وكانت ردود عمر مقتضبه كثيرا وكأنه يراجع نفسه فى كل كلمه يلقيها اعلم جيدا الصراع الذى يدور بداخل عمر ولكنى اكثر حسما منه فكيف اسامح من حاول إيذائى بل قټلى ولكن للأسف اجد تهاون غريب من عمر وكأنه يختبر نفسه ولكنى لن اضغط عليه وسأتركه يأخذ قراره بحريه شديده حتى يحاسب عليه لاحقا فمن يأخذ قراره بيده لا يلوم نفسه . 
فى الصباح يذهب لعمله وامكث انا مع وفاء ووالدته نتحدث فى امور عاديه حتى يعود فنتناول طعامنا ويصعد ليأخذ قيلوله أما انا فأستغل ذلك الهدوء الذي يعم على المكان وأتابع ما يحدث مع همسه وسمر فى اليومين الأوليين
لم يكن هناك جديد فقط تحاول سمر التعرف عليه وبالطبع أبدى ترحيب شديد مع تحفز واضح وكأنه يعلم انه من المحتمل ان يحاول الأخرون الأيقاع به او ربما نبهته داليا لذلك ولكن مع مرور الوقت والشك ينزاح تدريجيا حتى طمئنتنى همسه انه الان
اصبح واقعا فى حب سمر ولا تخوف من ذلك مطلقا طلبت منها ان تسجل لى حديثا
بصوته يخبرها فيه بحبه لأستطيع ان اغرس الشك فى قلب وفاء التى تنظر لى كل صباح
بعينين متسائلتين ماذا فعلت ولكنى اغص بصرى عنها
وكأنى لم أرى ذلك ولم يحدث بيننا حوار سابق حتى حصلت على ذلك التسجيل وانفردت بوفاء أنقل لها ماسمعت
انا وعدتك من فتره انى اجيبلك الدليل اللى يثبت ان حسين مبيحبكيش وكمان يثبت ان داليا هيا اللى مسلطاه عليكى والقصه كلها من تأليفها وحبكتها
جزبتنى من يدى ودخلنا غرفتها واغلقت الباب
خلفها وجلست امامى تتحدث بترقب شديد وأنفاس متقطعه 
وانا مستنيه من بدرى يا ميراس 
أخرجت هاتفى وأدرت مشغل الصوت وأسمعتها ما يحويه
انا بحبك ياسمر وعمرى ماحبيت غيرك ونفسى اتقدملك النهارده قبل بكره بس للاسف ظروفى دلوقتى مش سامحه 
ظروف ايه يا حسين انا اعرف ان اللى يحب واحده بجد يتمنى يتجوزها
وانا والله اتمنى اتجوزك النهارده قبل بكره 
وايه اللى مانعك
بنت عمى الله يسامحها 
مالها بنت عمك 
فيه شويه ظروف كدا مش هقدر اقولهالك هيا مخليانى مش قادر اتقدملك دلوقتى بسببها
يبقى انت مبتحبنيش لو بتحبنى بجد وواثق فيا كنت قولتلى 
طيب انا هقولك بس اوعدينى محدش يعرف حاجه عن الموضوع دى فيها خړاب بيوت
عيب عليك يا حبيبى بقى انا هتمنالك الأذيه
بنت عمى اتطلقت من جوزها وعلشان ترجع له اتفقت معايا امثل على اخته انى بحبها علشان ترجعها لاخوها ولما ترجعها انفض لها 
طيب مش حرام البنت اللى قلبها هيتكسر دى
ياشيخه كبرى دماغك دى بنت واقعه مخدتش فى ايدى يوم وكانت مقابلانى ولو كنت طلبت منها نتجوز عرفى يمكن كانت وافقت مش زيك انتى يا حبيبتى بنت ناس ومش راضيه لحد دلوقتى تخلينى اشوفك ولا اسمع صوتك الا لما اتقدم لك 
ماهو علشان انت ياحبيبى ابن ناس لازم تقع فى بنت ناس بردو 
اغلقت الهاتف ونظرت لوفاء التى اغرقت دموعها وجهها وبللت حجابها وملابسها حتى تهدجت انفاسها وارتعش جسدها وغطت وجهها بكفيها لم اتحمل رؤيه دموعها فكم من دموع ذرفتها فى حبى لعمر الذى تركنى عند قارعه الطريق وأوشك ان يعود لمن ذبحه بيده 
أهدى ياوفاء متعمليش فى نفسك كدا
تحدث بصوت متقطع بين نحيب لا ينتهى
للدرجه دى هوا شايفنى رخيصه كدا 
متقوليش كدا واوعى مره تانيه تقللى من نفسك علشان خاطر حد انتى زيك زى اى بنت بتحب بجد ويمكن بتحب لأول مره بتبقى مستعده تضحى بكل حاجه فى سبيل حبها لكن فيه راجل يفهم ويقدر وراجل قليل الاصل يشوفها بعين مبترحمش وانت اختارتى غلط 
والله ياميراس انا ماعملت حاجه غلط انا وافقت اقابله واكلمه من ورا اخويا علشان قالى انه بيحبنى وعاوز يتجوزنى بس محتاج نعرف بعض اكتر ونقرب من بعض 
وانتى صدقتيه ياوفاء ودى غلطتك اللى هتمنعك من الغلط مره تانيه ومتزعليش نفسك علشان اللى بتكلمه دى اكتر واحده پتكره الرجاله وهتطلع عليه كل اللى عمله فيكى واكتر كمان
انا مش عارفه اشكرك ازاى ياميراس
تشكرينى بأنك تقولى لعمر كل حاجه
نهضت من مقعدها تمسح دموعها وهيا تشيح بوجهها عنى
ايه ياوفاء مش دا اتفاقنا !
حطى نفسك

مكانى يا ميراس ازاى هقدر اقول لاخويا انى كنت بكلم واحد من وراه وكمان
بقابله من غير ما يعرف مش هعرف ارفع وشى فيه بعد كدا وهيفقد الثقه فيا 
بس دا كان اتفاقنا وانتى وافقتى
لما فكرت لقيتنى مش هقدر سامحينى يا ميراس والله جميلك دا عمرى ما هنساه ابدا ولا هنسى وقفتك جمبى وانك رحمتينى من انتظار طويل من غير فايده وكمان رحميتنى انى اقع تحت ايد البنى ادمه اللى اسمها داليا دى
طيب يا وفاء بس على الاقل متعرفيش داليا انك عرفتى حاجه وكلميها عادى جدا واسئليها على ابن عمها زى ماكنتى بتعملى واوعديها انك هترجعيها لعمر وبلغينى كل حاجه بتقولهالك
حاضر
نهضت لاخرج وانا افكر فى خيط اخر بعد ضياع فرصتى الاولى مع وفاء وحزنى الشديد على تلك الخطوه الفائته فنادتنى وفاء من خلفى 
ميراس
الټفت لها وعلامات الحزن واضحه على وجهى
نعم يا وفاء
عمر بيحبك ومن حقك تدافعى عن بيتك وخلى بالك داليا مش سهله وسامحينى
ابتسمت لها ولم أعقب وانصرفت آخذه تميم وصعدت للأعلى ارسلت رساله لهمسه ان مهتنا
نجحت وعلى سمر الأنسحاب الان لترد له نفس مافعله مع وفاء صعدت للأعلى ووضعت تميم فى فراشه وذهبت لعمر الذى كان يغط فى نوم ثقيل نظرت له نظره هيام لا استطيع تخبئتها او انكارها فكم اعشق ذلك الرجل الذى يغمض عينيه وكأن شيئا لا يحدث مضت دقائق حتى شعر بوجودى وفتح عينيه ينظر لى
بابتسامه بادلته ابتسامته وحثثته على النهوض وك ازحت يده بهدوء وابتسامه واتجهت ناحيه نافذتى الصغيره انظر منها على عالم غريب اكاد لا ادرت وجهى لمقابلته وتلاقت عينانا العاشقه فى لحظات صمت قطعه هوا بكلماته
انا بحبك اوى
وانا اكتر للأسف
وليه للأسف
لأن اللى بيحب أكتر هوا اللى بيتوجع أكتر
انا مقدرش اوجعك يا ميراس لو اتوجعتى اموت انا سعادتى مبتكملش الا بيكى 
فيه ناس سعادتنا بتكمل بوجود اللى بتحبهم وناس تانيه مبتعرفش معنى السعاده فى غيابهم وانا من النوع التانى ىاعمر مفيش معنى لحياتى من غيرك مبعرفش اعيش وانت بعيد 
انا عمرى ما هبعد عنك يا حبيبتى 
اتمنى 
طيب ايه رأيك نسافر انا وانتى بس ونقضى شهر عسل من جديد
بجد يا عمر
طبعا بجد انا هكلم واحد صاحبى يحجزلى فى اى مكان حلو نقضى فيه يومين
شعرت بسعاده عارمه حتى كدا اطير فرحا وطربا أتمنى لو تتوقف عقارب الساعات عن الدوارن لأهنأ بأطول وقت ممكن معه ولا يشوب شعادتنا شئ ولكنى اعلم جيدا ان الحياه لا تسير على وتيره واحده فكما تسعدنا تشقينا وعلينا ان نتحمل الاثنين معا فإذا أتت السعاده عشناها وإذا أتى الحزن قاومناه حتى استعدنا سعادتنا او سرقناها سرقا والكثير ممن حولنا أذا رؤوا سعادتنا اسكثروها علينا وتمنوا زوالها بل بذلوا جهدهم ليزيلوها بأنفسهم واعلم ان داليا بالرغم من الجيد الذى بداخلها الا ان مرضها بعقلها الذى لا يكف عن التفكير والتدبير تملك من الذكاء الكثير ولكنها تحوله دائما لدهاء كدهاء الثعالب و مكر الثعابين ولكنى على ثقه كبيره ان الامور ستصبح جيده يوما ما حتى وان طال انتظارها لم يتاونى عمر حتى أكد الحجز ولملمنا حاجياتنا وتركنا تميم مع جدته وانصرفنا لنجدد اوقاتنا السعيده التى كاد الغبار ان يمحوها ما إن وصلنا حتى وجدنا كل شئ بانتظارنا والمكان على قدر كبير من الجمال والهدوء فى إحدى القري السياحيه المطله على البحر الاحمر حجز لنا غرفه مقابله للبحر فكان هوائه المنعش يدخل من النافذه مع نسمات الليل البارده وكأنما يجلى قلوبنا من احزانها ويترك روحا من الهيام والانسجام جعلتنى انسى امر هاتف عمر واكف عن البحث فيه وكأننى لا اريد لنفسى المزيد من المتاعب واترك العنان لروحى ان تغوص فى تلك السعاده دون ان يدنسها شئ اخر يقلل من قيمتها ويأخذ من قدرها فكنا نقضى يومنا فى استمتاع تام فكانا نهارا نقض الوقت عند الشاطئ وحول المسبح وبعد انكسار الشمس نذهب لتناول الطعام خارج الفندق فكنا نجرب كل انواع المأكولات الجديده والغريبه ونتنافس على من يأكل القدر الأكبر من الطعام او من ينهى طعامه أولا ومن يخسر فعليه ان يتحمل عقوبات الطرف الرابح فعندما خسر عمر كان عليه ان يحملنى حتى باب غرفتى فكان يتصبب عرقا وتتهدج انفاسه وكنت لا اكف عن الضحك عليه وعلى ملامحه الطفوليه العنيده وهوا يقسم الا يلعب معى مره أخرى وفى المساء نذهب للتنزه والتسوق فى منافذ البيع المختلفه فكلما وقعت عينى على شئ اشتراه وكلما احببت شئ نلته كان دائما يريد ان يهبنى احساسا بالسعاده والرضا وكان قلبى يتملأ به ولكن سحقا لشعورى الأنثوى الذى يكدر اوقاتى ويشعرنى دائما ان هنالك شيئا لا أعلمه كنت اغض الطرف عن كل ما يخالجنى من شعور سئ حتى لا تتصاعد الى رأسى وتملتئ به وتنتقص من سعادتى وبالرغم من استطاعتى فتح هاتف عمر وكنت انا فى أمس الحاجه لذلك الأحتواء الذى يبعثه قلبه لقلبى حتى ليله مغادرتنا فمن شده تعبه وتجولنا
المستمر لشراء الهدايا للجميع ما إن وصل الغرفه حتى نام بسرعه وتركنى اعانى ألام التفكير التى لا تتوقف عن الضجيج بداخلى ولم تهدأ حتى نهضت وامسكت بهاتفه افتحه
لأطمئن نفسه انه ليس هناك مايستحق القلق بشأنه حتى وان كنت أكذب على نفسى مررت على رسائل داليا التى لا تنتهى فكانت لا تكف عن ارسال رسائل الاعتذار والندم والعتب مغلفه بكلمات الحب الرنانه والمشاعر الجياشه التى تلين لها الحديد وان عزائى ان عمر لا يجيب عليها حتى وان تعددت مرات اتصالها فلم اجده مجيبا على رسائلها ولا على اتصالها ولكن هيهات لرجل ان يصمد أمام أمرأه انتوت ان توقعه بحبها وتحيك شباكها بعنايه شديده حوله الا أن يكون رجل ذو بأس شديد واأنا اعلم ان عمر ممكن ان يلين لها فقلبه أرق من ان يقسى او يتجاهل كل تلك المحاولات ولكنى سأصمت للنهايه حتى اعلم ماسيحدث فمن الخطأ ان انسج الأحاكى والأحاذير واجعل قلبى ممتلئا بالحزن دون فعل قوى امسك به بين يدى مررت على الرسائل بسرعه فلم اكن اريد ان اقرئها حتى وقعت عينى على جمله بين كلمات كثيره اختارتها عيناى لتتوقف عندها فكانت تكتب له 
اتمنى انك تكرر الزياره وان قلبك يحس بيا ويشتاقلى يمكن فى يوم تسامحنىوتهدجت انفاسى وتسارعت نبضاتى ونظرت لعمر
النائم قرير العينين لا اعرف بما اشعر ولا ماذا افعل هل زارها عمر دون علم منى ولماذا فعل ذلك مسحت وجهى بيداى المتعرقتين المرتعشتين واخذت نفسا عميقا اسيطر به على انفعالاتى أعدت هاتفه بجواره وارخيت جسدى على فراشى افكر ماذا افعل فكرت ان ارسل لها رساله قاسيه مهينه تجعلها تكف عن ارسال الرسائل له ولكنها لن تصمت وستخبر عمر بأمر تلك الرساله ووقتها سيعرف اننى استطيع ولوج هاتفه وسأفقد نقطه اتصالى الوحيده التى تجعلنى اعرف ما يدور بينهم ظللت ابحر فى تفكيرى حتى غلبنى النعاس وغفوت ولم استيقظ الا فى اليوم التالى بعد ان انهى عمر تحضير حقائنا واستعدينا للمغادره نهضت واخذت حماما دافئا امحو به عثرات اليوم السابق واحتسيت مشروبا دافئا اشفى به ألم بطنى الذى يتبعنى منذ ايام وجلست بجواره فى السياره عائدين لمنزلنا .
نظرات عمر كانت تتسائل عن سبب ضيقى وكنت احاول تخبئه ما يظهر على ملامحى رغما عنى ولكننى اخفقت فى ذلك حتى بادرنى بسؤاله 
مالك ياحبيبتى
نظرت
لوجهى فى مرآه السياره فرئيت حزنا يخيم على ملامحى بشده فحاولت تغيير مجرى الحديث بعيدا عن السبب
الحقيقى لذلك 
ولا حاجه بس عندى شويه مغص يمكن من الاكل الصينى اللى جربناه اخر مره 
بس انا كلت
معاكى منه تقريبا علشان انتى رقيقه بتتعبى بسرعه
تقريبا 
ادرت دفه الحديث متسائله عن اخر مشاريعه واعماله وعن خطتى المستقبليه لبدء الدبلومه وعن تميم وعن اسرتنا الصغيره التى ابذل كل غالى ونفيس لأنقاذها حتى لا يعود لسؤاله مره اخرى وظللنا نتحدث وانا احاول ان ابدو طبيعيه حتى وصلنا بيتنا 
ما إن وصلت حتى ركضت لأحمل تميم فكانت روحى تنسحب من
جسدى كلما بعد عنى فأصبح يشبه الأرنب الصغير اذا ابتسم وكلما خطى خطواته الصغيره أمامى شعرت اننى حققت انجازا عظيما بلا حول منى ولا قوه فكان هوا نجاحى وغراسى الذى سأحصده يوما وكان عمر يساعدنى فى تنشئته جيدا فكان يحبه مثلما احبه انا فيحمله دوما على كتفيه ويركض به ويداعب اطرافه الصغيره ويقلبه كلما رآه فلم اكن اشعر بالاحتياج ولم يشعر ابنى باليتم وكنت ادعو الله دوما ان يرزقنى بطفل منه ليكون صلتنا الوثيقه التى تربطنا دوما وتجعلنا ملتفين حول بعضنا البعض فكانت دعوتى صادقه وكانت تلبيه الله دائمه عندما أصر عمر ان اذهب للطبيب لمعرفه سبب ألمى المستمر وكنت ارفض دائما رفض شديد لمقتى لكافه الأطباء وذهبنا للطبيب الذى تهللت ملامحه وتوهج وجهه وهوا يخبرنا اننا على موعد للقاء طفلنا قريبا 
كنت أرى دموع عمر المتساقطه غير مصدقه مااسمع وهوا ممسكا يدى بيداه فى قوه غير مقصوده فلم يتحدث فقط ينظر لى ودموعه تنساب وهوا يتلمس بطنى يده غير مصدق تلك الهبه التى اعطاها لنا الله وكأنه يكتب لنا بها الترابط اكثر لم
تكن سعادتنا اكثر من الباقين فكل من عرف بذلك الامر كانت يتراقص فرحا ويقفز فى سعاده الطفل واعيذه من شرور القلوب الفاسده حتى ذهبت فى نوم ثقيل لم يوقظنى منه سوى كابوسا انتفض لسوئه قلبى وظل يقرأ لى أيات قرائنيه كثيره لتهدأ روحى
الحلقه العشرون
لم يكن هناك اسعد منه ولا اكثر عشقا وهياما كان ينام طوال ليله يحلم بذلك الأبن الذى سيأتى له بعدما تكبد الكثير من المشقه وبذل الكثير من اجله فذلك الشعور لا يتقنه سوى المحرومون الذى اوشكا على اليأس بعدما طال بهم الأمل ولكن قدره الله هيا من تخلق من الالم أمل عظيم يجعل الروح تدب فينا من جديد وكذلك عمر الذى امضى سنوات دون
اطفال وماجعل الأمر اصعب تلك الجلسات التى كان من الضرورى التعرض لها لمقاومه وكبح جماح مرض كاد ان يخسر فيه حياته والان بعدما علم انه على اعتاب حياه جديده بها طفل من صلبه يحمل اسمه تغيرت حياتنا للأفضل فكان يرافقنى طول اليوم فلا يغيب عن ناظرى اأبدا وكلما أتته رسائل متأخره اعلم جيدا من مرسلها كان يغلق الهاتف ليتفرغ لى وحدى فلم أعد أعبأ بأمر داليا بعد ذلك الوقت وأعلم ان الحياه القادمه لنا وليست لها حتى عندما كان يذهب لعمله لم يعد يتأخر كما كان حتى وفى نومه اصبح ينام القليل فقط ليمكث معنا بعد ذلك كل يوم يمر وذلك الطفل فى أحشائى انصرف عمر وتركه وكانت فرحته تتخطى الأفاف أذا رآه قادما ولم ينغمس عمر فى سعادته بطفله وتركه بل على العكس كلما احضر غرضا لأبنه المستقبلى كان يحضر مثلها لتميم بل أكثر كنت اعيش سعاده لا توصف
وكان الجميع يشاطرنى تلك السعاده حتى صفي اتصل بى وهنئنى ودعا لى بالبركه كل شئ كان يسير بنهج مقنن وكأننى أرسمه بعنايه حتى فقدته ....
لا أعلم كيف ولا أعلم لماذا ولا أعلم حتى لما تفعل بنا الدنيا هكذا أكلما ضحكت لنا صفعتنا ثانيه او كلما رأت السعاده فى أعيننا استكثرتها علينا لماذا أنا ولما يحدث لى ذلك كيف أصحو من نومى فجأه فأجد كل أحلامى وآلامى تحولت لبقعه دماء ساريه كيف ذهب الشعور منى فلم أشعر بشئ فى ذلك الوقت حتى عندما حملنى عمر وركض بى للمشفى كما حدث مع حرقى سابقا لم اكن اشعر بشئ !!
لم أكن أبكى
لم أكن أتألم 
لم أكن حتى أشعر
سمعت حديث الطبيب مع عمر وفهمت من بكائه انه فقد أملا كان يتعلق به كتعلق الغريق بتلك المقشه الملعونه كان يصدم رأسه بالحائط وكأنه لا يعى ما يحدث وكنت انا لا اتحدث ولا اتجاوب كنت انظر حولى فأرى الجميع باكون فأغمض عينى وارتخى فى سريرى واغلق النور المجاور لى حتى لا أرى أحد لم أرهق نفسى بالتفكير ولا وضع الأسباب فما حدث لم يكن له تفسيرا لدى 
عدت لبيتى هزيله تائهه مسحوبه اليدين شارده الذهن ولم يكن
للغريب وكأننى انا من قټلت ابنه بيدى كان يلومنى فى كل نظره وفى كل حديث لا اعلم لم تلام الضحيه ولم ندوس بأقدامنا على المظلوم فنسحقه فليكفى ما تفعله الدنيا بنا لنكون اكثر رحمه ببعضنا لبعض ولكنى لم اجد تلك الرحمه من احد كلما نام بجوارى أدار وجهه كى لا يواجهنى ولكما تحدث معى أقل حديثه او أنهاه سريعا لا افهم ما حدث ولكنى اتيقن انه لم يعد ذلك الحبيب الذى يتوقف الوقت فى حضرته
كنت اشعر به وهوا يتسلل بجوار خارجا لا أعلم لماذا فكنت اتغافل كثيرا فما حدث لا يتحمل عواقب جديده ولكن زاد الامر وطالت مدته حتى قررت ان ارى ما كنت ارفض رؤيته وأكذب نفسى أذا حدثتنى به تسللت انا الاخرى خلفه وسمعته وهوا يحدثها 
سمعته يلومنى على اهمالى لطفله
سمعته يبكى ايامه وسوء حاله
سمعته يبكى بين يديها 
لم استطع ان اتغافل أكثر او احيا كما تحيا الباقيات فمن يقبل بالذى والامتهان لا يلوم الا نفسه وانا لم اقبل بذلك قبلا لضعف منى ولكن لحب شديد وطأ فى قلبى فأغلق
فمه وعقله وشعوره كنت اظن انها أتربه صيفيه تصيب المرء فى عينيه فتعمى قلبه وماتلبث ان تزول وتتضح الامور ولكن وجدتنى انا المخطئه فى النهايه فما فائده الحياه ان وضعتنا بين شقى رحا تطحن فينا ليلا ونهارا حتى يأكلنا السوس وينخر عظامنا لم أعد قادره على المواصله ولا حتى الكذب على نفسى وإن من اشنع الكذبات هيا كڈب الشخص على نفسه فيقلل منها ويضع عصابه على عينيى الحقيقه فنسير كالكائنات الأخرى مغلقه العين والفم 
كان لابد للمواجهه ان تأتى يوما ولكنى كنت أؤخرها قد المستطاع فما إن واجهت حتى أتخذت قرارا حاسما لا رجعه فيه فما فائده المواجهه الا ان تكون كالسيف الحسام الذى يشق الأمر شقا 
انتظرت حتى أنهى محادثته وسمعت جميل قوله بأذنى وهوا يقال لغيرى فصمدت وانتظرت حتى ولج غرفتى ووقف أمامى وفتحت امامه صفحات الحقيقه المغطاه منذ كثير
خلصت كلام معاها 
انتى صاحيه 
اكيد مش هتكلم وانا نايمه
انا تعبان وعايز انام
وانا كمان تعبانه وعايزه اتكلم
بعدين ياميراس انا مش رايق دلوقتى
مش رايق ليا لكن
رايق لغيرى
غيرك مين بطلى التخاريف اللى فى دماغك دى
تفتكر زمان ياعمر انا قولتلك انى موافقه اكون زوجه احتياطيه وانك ترجع داليا ومستعده اعيش طول عمرى كدا ومش هتكلم ومن زمان اكتر وافقت
انى حتى مكونش زوجه احتياطيه واتركن على الرف وبرده وافقت مسألتش نفسك ياعمر انا كنت بوافق ليه 
لا مسألتش 
طيب هقولك انا بدل ما تتعب نفسك بالأسئله انا وافقت اكون ولا
حاجه فى حضورك علشان بس تكون سعيده علشان مشوفش فى عيونك نظره تشتت او ندم تقطع قلبى علشان محسش انك موجوع فاتوجع انا ألف ألف مره انا كنت بوافق ألغى نفسي وشخصيتى وحقى علشان انت كنت بالنسبه لى كل اللى اتمناه واحلم بيه كان نفسى اسعدك وكان نفسى اعيش معاك عمرى كله وكان نفسى كان نفسى يكون لى ابن منك اللى راح دا ابنى انا كمان كان جوايا بيتحرك وبحس بنبضه كان بيتغذى من دمى ومن روحى كان بالنسبه لى فرصه تخلينا نقرب اكتر من بعض وبمجرد ما راح راحت معاه المعامله الكويسه والحياه الكويسه وحتى الاخلاص والوفاء ياعمر 
ليه يا عمر بتتعمد توجعنى
وتدوس عليا وعايزنى حتى متألمش !!
ليه بتبقى عارف اللى بيكسرنى وتعمله بتبقى متأكد ان الحاجه دى مهينه اوى بالنسبه لى ومبيفرقش معاك ليه محبتنيش زى مانا حبيتك 
فى الاول كنت بقول اننا مش قريبين من بعض وانه متعرفش قد ايه انا بحبك وووو كلام كتير كدا كنت بضحك بيه على نفسى علشان ابررلك قله الأصل لكن دلوقتى واحنا عايشين مع بعض واقرب لبعض من اى حد ومسبتش حاجه تسعدك الا وعملتها عمرى ماسبتك فى اى موقف حتى لو كان اشدهم طول الوقت موافقاك على اى حاجه بتقولها ومعاك فى كل خطوه بخاف على صحتك
وسعادتك وراحتك اكتر ما بخاف على نفسى مليون مره مقصرتش معاك فى حاجه ولو قصرت قولى فى وشى انى مقصره سبت اللى اتمنت لك الحياه حتى لو كنت هتاخدها من روحها وجريت 
انا عارفه كويس انك مش قادر تنطق ولا حتى ترفع عينك فيا علشان عارف كويس انا بعمل ايه وانت بتعمل ايه بكل بساطه انا ببنى وانت بتهد انا ماسكه حياتنا بإديا الاتنين عماله احاول انى اخليها تستمر حتى لو كانت ايديا پتنزف وانت بكل بساطه بتسيبها و تمشى لا وكمان بتشيل طوبها طوبه طوبه وانت ماشى 
انا لما جيت على كرامتى وسكت على حاجات كتيييراوى كانت ممكن تنهى حياتنا من البدايه انت افتكرت انك ملكتنى وانا ھموت من غيرك واقذر احساس ياعمر هوا احساس التملك اللى يخليك تدوس وتكسر وټجرح وتوجع وانت عارف ان اللى قدامك مش هيطلع صوت حتى وهوا بيبكى فيزيدك جبروت وظلم بس انا دلوقتى بقولك خلاص ياعمر
انا اسف ياحبيبتى
صدقينى انا مش قاصد اضايقك يمكن غباء منى او سوء فهم بس انتى عارفه انا بحبك قد ايه
اللى بيحب ياعمر بيخلص ويوفى اللى بيحب مبيوجعش حبيبه دا بيتمنى الرضا لحبيبه حتى لو على حساب نفسه انا حبيتك ياعمر وعلشان حبيتك ضعفت واتهاونت فى حق نفسى لكن انت مستحيل تكون حبتى وفى اول أزمه حصلت بينا سبتنى 
انا مسبتكيش يا ميراس انا معاكى اهو ياحبيبتى
معايا بجسمك ! كلامك وروحك ومشاعرك مع واحده تانيه وتقولى انا معاكى
والله يا ميراس هيا اللى كلمتنى وهيا اللى كانت بتلح عليا حتى تعالى وانا اوريكى الرسايل بتاعتها وشوفى كانت بتبعتلى كام رساله وانا كنت مكبر دماغى
انا عارفه كل حاجه ياعمر ومش
معنى انى ساكته ابقى غبيه ساعات بنسكت علشان خايفين من المواجه او بنسكت علشان مفيناش حيل نجادل بنسكت
علشان المركب تمشى لحد ما لمركب ټغرق ياعمر
متقوليش كدا يا قلبى دى مجرد مرحله وهتعدى
وانا مش هقدر اعدى 
يعنى
ايه ياميراس
يعنى من النهارده انت مش موجود فى حياتى ولو فاكر انى ھموت بعدك صدقنى انت غلطان
اعلم جيدا ان الوقت متأخر وان كل من فى البيت وحتى خارجه نائمون ولكنى لم اطق الانتظار ولم استطيع تحمل وجودى بجواره طيله ساعات أخرى فما انتهى لابد له ان ينتهى الان وليس بعد سويعات ادرت وجهى واتجهت ناحيه خزانه ملابسى افرغ محتوياتها واضعها فى حقائبى ولكنه لم يتركنى افعل ذلك عندما كان فى المشفى
فى اشد اوقات مرضه كانت رائحته مزيج من الأدويه والبنج وبقايا الجلسات الكيماويه ومع ذلك كنت اعشق رائحته واعشق قربه أما الان فبالرغم من كثره المعطرات والمرطبات الا اننى انفر منه ولا اطيق ان اتحمل رائحته فى أنفى فرائحته مزيج من الكذب لا تحتمل .
ابعد عنى ياعمر لو اعتذرت ألف سنه مش هغفر لك لو جواك ليا ذكرى حلوه طلقنى فى هدوء لانى مش هكون ليك يوم زياده 
دا اخر كلام عندك يا ميراس
ايوه ياعمر
انتى كدا بتهنينى ومتعمده تقللى منى 
انت اللى قللت منى وهنتنى وانا دلوقتى بدافع عن اخر ذره كرامه عندى فلو سمحت متخلنيش امشى من البيت دا وانا بكرهك على الاقل خلينى فاكره لك ايام حلوه ومواقف حلوه طلقنى ياعمر مفيش داعى للمشاكل اللى كان رابطنا راح 
انتى طالق يا ميراس وانتى اللى هتيجى تتحايلى عليا اردك 
انت موهوم ياعمر موهوم ومغرور وأنانى
تركته وانصرفت حتى لا يحتدم النقاش بيننا أكثر فيتطور لذكرى سيئه تقبع فى الروح والعقل وحتى الزمن
لن يستطيع محوها 
تركت له كل شئ حتى ملابسى وملابس تميم لم آخذها فقط حملت ابنى وانصرفت فكيف لامرأه فقدت قلبا وحبا وزوجا ان تبحث عن بقايا اطلال زائله فليذهب كل شئ للچحيم الا ان يقهرنى حب ظننته يوما سيحيينى
من قرر ان المرأه لابد لها ان تكون مقرونه برجل حتى تكون ناجحه هل المطلقه التى استطاعت ان تتحدى العالم وټصارع من اجل بقائها على وتيره طبيعيه دون ان تتأثر
بأقوال وأحكام الجميع ليست ناجحه وهل الأرمله التى كتب لها ان تربى اطفالا واستطاعت وحدها ان تجعلهم اسوياء يتشرف بهم العالم أجمع ليست ناجحه والعذباء التى لم تلتق برجل يناسب حلمها ورغبتها ونجحت فى دراستها وواجهت المجتمع المقفرعديم الرحمه والانسانيه ليست ناجحه نحن ناجحات بأنفسنا لا يشترط ان نكون متزوجات لنكون ناجحات ومتحملات للمسؤليه بل يتوجب علينا فقط ان نعلم فيما خلقنا الله وفيما وضعنا فلكل إمرئ منا هدف خلقه الله من أجله فمنا من يتعلم ويعلم ومنا من يربى وينشئ ومنا من ينجح ويتقدم من الظلم ألا أشكو فتظن اننى استحق الألم ومن القهر ان تضعنى فى مكان يقتلنى حيه كى تطلق عليا أحكامك الفاتره 
الان برغم اننى عدت لبيت ابى مره ثالثه الا ان تلك المره مختلفه تلك المره لست منكسره ولا تسبقنى عبراتى اليوم انا عائده برغبتى وقوتى وصمودى رفضت وضعا كاد ېقتل كل خليه حيه بداخلى عدت مرفوعه الرأس ثابته الخطى برغم ما حدث لم أقص لعمر ماحدث مع وفاء ولم اخبره انها كادت تقع تحت براثن من يظن انها الملجأ والملاذ الآمن جعلته ينصاع لها ويركض ورائها ركض المحموم ولم اشفق عليه يوما ما عندما ينسدل الستار ويعلم كل ذى عقل ما حدث سيندم أكثر من الان بكثير وإن من الغباء ان اعطيه كل ما سيجده بعد عناء طويل على طبق من فضه فلقد فعلت ذلك من قبل كثيرا ولم يشكرنى أحدهم أما الان فعليه ان ينقب بنفسه 
اما انا فأنا الان اقف أمامكم فى ذلك البهو الرائع اقص لكم حكابتى حكايه تلك الفتاه التى ظلمها المجتمع وكادت ان تمزقها الحياه حتى نجت من براثنها وتقف أمامكم الان بكل ثبات تعترف بأخطائها ولا تلوم سوى نفسها تريدون ان تعلموا بقيه قصتى وكيف اصبحت هنا الان أحاضر فيكن ايتها الحسناوات وأغرس بيدى بذور الأصرار والنجاح لديكن إذا سأقص لكم ما حدث بعدها وليتسع صدركم لى ....
الحلقه الواحده والعشرون
بالرغم مما أبديه من صمود وقوه الا أن داخلى متصدعا تصدع
من آمن وأحب وأخلص ثم وجد المقابل جارحا كمن أعطى الذهب وقوبل بالنحاس فما بال من أعطى قلبا يخفق ثم وجد فى النهايه الخواء خواء المشاعر والتواجد وحتى خواء من ظننا يوما انهم دائمون .
هنالك اشخاص نشعر معهم ان الحياه حتى وان تهدمت وارتطمت السموات السبع بالأراضي السبع سيظلون هم كما هم معنا الان ثم نجدهم بكل هدوء ينصرفون تاركين ڼزيفا لا ينضب كيف لهم ان يفعلوا هكذا بنا ونحن من ارتمينا بين ايديهم باكين واخبرناهم انهم هم كل ما لدينا من متاع الحياه فإن تركونا ڼموت وفى النهايه تركونا حتى انهم لم يستديروا ليروا ان كنا متنا حقا اما مازال النبض يسرى فى عروقنا كيف لهم ان تغمض اجفانهم وهم غارسين بنصل سيفهم الحاد بين أضلعنا .
كنا نقبل الأرض من أسفل قدميهم ونحمل ذلك التراب الذين خطوا عليهم خطواتهم الحمقاء ونغتسل به لعلنا نتقرب منهم أكثر فما كان منهم الا ان القوا رواسبهم فى وجوهنا وطالبنا بالتحمل كلما شعروا انهم تملكونا عثوا فى الارض فسادا واصبحت حياتنا مرتع لهم وعلينا ان نتحمل تحت مسمى الحب 
الحب برئ منهم ومنا فليس الحب ان يعيش طرف على حساب حياه الاخر فآحدهم يزبل والاخر ينمو ويترعرع فإن لم يكن الحب متوازنا ومتساويا لفشل فشل زريع ولعلك زرعت نفسك فى غير موضعك فزبلت وتساقطت اوراقك معلنه بدء نهايتك وعليك ان تختار بين طريقين إما ان تستكمل تلك الحياه المهينه وتصبح طرفا بائسا فيها فى سبيل ان تستمر تلك العلاقه المقفره او تعلنها صريحه انك لن تكمل سيرك فى هذا الطريق ولكن عليك تحمل تبعات قرارك 
إياك ان تبكى وحدك ليلا 
إياك ان تتذكره او تشتاق إليه
إياك ان تسترجع كل ذكرى لكما معا 
إياك ان تذهب لذلك المكان الذى اعتدتا الذهاب اليه ووضع العطر نفسه الذى يحب تنفسه فيك 
إياك ان تستمتع لتلك الأغنيه التى ظللتما طوال الليل تتراقصون عليها وكأن الحياه تنصاع لكما فقط وخلقت من اجلكما
إياك ثم إياك ان يخفق قلبك له مره أخرى لأنك إن عدت عدت مهزوما مكسورا تستحق ان تنسحق اسفل قدميه ولن يعيرك انتباهه قط .
وكنت انا من اللواتى قررت الانسحاب فلا حب بلا كرامه ولا بقاء بلا شعور كنت اتمزق ولا أبدى فلقد اقسمت الا يكسرنى
احدهم يوما وكما كنت اشټعل من أجله سأشتعل من أجل نفسى فقط .
مرت الأيام ثقيله لن أكذب وأدعى اننى لم استيقظ كل يوم من أيام شهور العده التى يستطيع فيها ردى بسهولهى وهوا يخبرنى اننى عدت لعصمته ولن يتركنى انساب من بين اصابعه بسهوله كما ينساب الماء المهدور من يد لا تعرف قيمته ولكن ذلك
لم يحدث كل يوم كان يمر على كان الانتظار ينهش من
لحمى ويقتات عليه بالرغم من اننى سأرفض ذلك الوضع وسأعنفه كثيرا الا اننى كنت اوقن انه سيأتى حتى انهت تلك الايام وأخفقت فى مشاعرى مره أخرى كما اخفقت من قبل يومها انتظرت حتى دقت الساعه الثانيه عشر بعد منتصف الليل واعلنت اننى اصبحت حره الان ومحوته من قلبى كنت امزق ذكرياته معى وكأننى أولد من جديد أخذت وقتا طويلا كى أدرك اننى لست شيئا لأحد ولكن يغفر لى اننى فى النهايه أدركت ذلك .
فى الصباح استيقظت على رنه هاتفى المعتاده فتحت عينى والقيت نظره على المتصل فوجدته صفي نهضت متكاسله خامله امسك بهاتفى ببطئ حتى ادركته وفتحت محادثه معه
صباح الخير يا ميراس
صباح الخير ياصفي
نمتى كويس 
عادى 
انا استنيت لما تخلصى شهور العده علشان اقدر اتكلم معاكى براحتى من غير مااحس انى عائق فى حياتك
صفي انت شايف ان دا وقت مناسب للكلام دا انا لا مستعده نفسيا ولا جسديا لأى حاجه من دى ومش مركزه غير فى ابنى ودراستى فمن فضلك امسحنى من دماغك 
انا اسف يا ميراس انا مقصدتش اشتتك انا بس كنت عايز ....
ارجوك يا صفي سبنى دلوقتى الله يرضى عنك وهنبقى نتكلم بعدين 
اغلقت الهاتف دون ان اسمع رده ولم أريد سماعه ففى تلك المرحله لم يكن يعنينى أى أحد حتى وان حطمت قلوب الجميع كما ټحطم قلبى من قبل .
اصبحت شبه منعزله لا افعل شئ سوى دراستى فقط ومراعاه ابنى دخلت الدبلومه واصررت ان انجح فيها واتفوق
لألتحق بالجامعه التى عشت طوال حياتى احلم بها والتى كنت سأتخلى عنها بكل سهوله اذا طلب هوا ذلك ولكن لا يهم لن اذكره فى حديثى ولا فى حياتى مره اخرى 
قبل بدء اختبارات العام الأول من الدبلومه كنت منهكه تماما فى المذاكره والتحصيل لأتفوق وانجح فيها بتقدير كبير يساعدنى ان استكمل عامى الثانى واذا حافظت على ذلك التقدير المرتفع سألتحق بكليه الهندسه على الفور فنت آكل الكتب أكلا وكأننى على صراع معها أخرج فيها همومى واحزانى وكآبتى وصډمتى وكل ما يجول بخاطرى وبقلبى كنت انتقم من نفسى ومن الجميع بتلك الطريقه ارد للعالم الصاع صاعين وارد لنفسى كرامتى وكبريائى لم يكن يهمنى تعب ولم يكن الكلل يتطرق إلى زهدت الطعام والتنزه والخروج من المنزل واصبحت راهبه علم فقط اجلس فى صومعتى اتعبد بالعلم والدراسه واوقات فراغى هيا وقت اهتمامى بتميم الذى اصبح صديقى المقرب ومكمن أسراري ومنبت سعادتى .
أتذكر تلك الليله التى كنت ساهره فيها ممسكه بكتابى وبجوارى كوب الشاى الدافئ الذى نسيته فى خضم مذاكرتى وطرقت امى الباب ولم تكن معتاده على السهر بل
تذهب لتنام ومعها تميم لتتيح لى وقتا هادئا لزياده التركيز ولكنها فى تلك الليله لم تنم بل دخلت حمراء العينين منكسه الرأس تبدوا عليها علامات البكاء الحار فانقبض قلبى وارتجفت اوصالى وشعرت ان هنالك شيئا سيئا حدث 
فيه ايه ياماما مالك 
جلست بجوارى تقاوم دموعها المترقرقه فى عينيها 
مفيش حاجه ياحبيبتى سلامتك كنت بطمن عليكى
تركت مافى يدى وجلست بجوارها استجدى منها الكلمات لطمئن قلبى 
انتى مبتعرفيش تكدبى وملامحك بتكشفك قوليلى فيه ايه متوقعيش قلبى 
عمر اتجوز
سقط قلبى واختفت الكلمات من فمى وهدء نبضى حتى كاد يختفى ولكنى استطعت ان ارسم ابتسامه زائفه بنجاح بالغ مع نظره متعجبه اعتقد اننى تدربت عليها جيدا 
طيب واحنا مالنا 
ربتت امى على يدى التى
ترتجف لا ادرى أمن بروده صقيع اصابت جسدى فجأه ام توتر احاول اخفائه بقوه !
انتى لو كدبتى على الدنيا
كلها مش هتعرفى تكدبى على امك يا ميراس انا بفهمك وبحس بيكى من غير ما تتكلمى اقدر اعرف بتفكرى
فيه لو سرحانه واقدر أحس باللى فى قلبك حتى لو خبتيه فى سابع ارض
صدقينى يا ماما انا مسحت عمر من زمان ومش مركزه فى حاجه دلوقتى غير فى مذاكرتى بس
يعنى مش عايزه تعرفى اتجوز مين 
اكيد رجع لداليا 
وعرفتى منين 
مش انتى بس ياماما اللى قلبك بيحس بالحاجه البعيده عنك
بس انا بحس بالناس اللى بحبهم يا ميراس 
وانا مبحبش حد يا ماما وصدقينى لو رجع لداليا ولا ااتجوز غيرها كل دا مبيفرقش معايا انا اخترت طريقى ومصممه
عليه 
ياريت يكون الكلام دا من قلبك بجد
ربت على يديها انا الاخرى لأبث لها شعورا بالطمئنانيه افتقر انا اليه الان
صدقينى انا مش زعلانه 
قبلت رأسى وانصرفت وتركتنى احاول ان ألملم شتات أمرى حاولت ان اغوص فى المذاكره حتى افقد وعيى ولكن صفحات كتابى تحولت لصفحات
حياتى مع عمر كنت ارانا نرقص على سطوره ونضحك بين فقراته كنت ارى صورته مرتسمه بدلا مما يرتسم بداخل ذلك الكتاب تحولت الحروف لأسمه وتحولت الكلمات لكلماته التى طالما القاها على سمعى ويلقيها على مسامعها الان لم اشعر بنفسى الا وانا لا استطيع القرائه من كثره الدموع التى تراكمت فى عيناى فأغلقتهما وتساقطت على كتابى محت كلماته امسكته بكل قوتى والقيته جانبا
وانا أضع يداى على أذناى وكأننى امنع صوته ان يتردد بداخلى وانا أبكى بحرقه الأطفال ظللت ابكى حتى نشرت الشمس شعاعها على القريه فأمسكت بهاتفى واتصلت بصفي الذى بدا من صوته انه كان غارقا فى النوم ومع ذلك مالبث الهاتف ان رن حتى اجاب بسرعه 
عايزه اسئلك سؤال ياصفي
خير يا ميراس 
انت بتحبنى ليه هوا انا فيا ايه يتحب انت كدا
بتظلم نفسك مع انسانه مش باقي منها غير رماد قلب ماټ 
انا راضي بالرماد دا 
انت تستحق انسانه لسه بتعرف تحب انت مش عارف يعنى ايه انسانه قلبها اتكسر وکرهت الدنيا كلها 
انا هرجعلك حبك للدنيا يا ميراس
انا سمعت كلام من دا كتير وللاسف صدقته صدقته وحبيت بصدق اوى حبيت زى مراهقه بتسمع كلمه حلوه لأول مره وزى قلب اول مره يدوق الحب والاهتام ويدق له وتتأسر مشاعره لحد ما تبقى مش ليه ومش عارف يسيطر عليها وعلشان كدا كان چرحى اكبر وأعمق
انتى اتحبيتى علشان تستحقى الحب وحبيتى علشان قلبك كان محتاج يحب لكن مع ذلك انتى اقوى من ناس كتير قټلت روحها تحت مسمى الحب ولما حسيتى انك اخترتى غلط اعترفتى وبعدتى 
ولما انا قويه اوى زى مانت فاكر كدا بعيط ليه دلوقتى لما عرفت ان عمر اتجوز
علشان احنا بنى ادمين بنحب وبنتوجع وبيصعب علينا نفسنا لما نهديها لحد ميحسش بقيمتها وعادى لما نعيط ونخبط راسنا فى الحيطه كمان النبى بكى يوم وفاه ابنه وقال إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك ياإبراهيم لمحزونون يعنى من حق قلبنا يتوجع ومن حق عنينا تبكى علشان احنا بنى ادمين 
يعنى دا مش معناه انى لسه بحبه
عايزه ترجعيله !
لا بالعكس انا زعلانه على كل يوم حبيته فيه وهوا ميستاهلش الحب دا ولا عرف قيمته
يبقي بتعيطى علشان موجوعه ودا حقك يا ميراس 
انت انسان عظيم يا صفي 
لا عظيم ولا حاجه انا بس بحبك 
صدقنى انا نفسي مبقتش بحبنى 
لازم تحبى نفسك وتقدريها وتعرفى انك عملتى اللى غيرك عجز عنه وهستناكى تفرحينى بالنجاح اللى متأكد انك هتحصلى عليه بسهوله لأنك اتخلقتى علشان تنجحى 
اغلقت الهاتف وقد هدئت نفسى كثيرا وقلت ثورتها وشعرت ان الحياه يمكن ان تعطى الأنسان فرصه جديده ليحيا وقد تكون تلك هيا الفرصه التى استحقها ولكن لابد من التريث كثيرا حتى لا اسقط فى فخ مشاعرى مره اخرى فالذبيح يعتقد انه يحب قاتله والمخطۏف يظن انه وقع بغرام خاطفه وحتى المړيض النفسى لابد وان يشعر ان طبيبه النفسى هوا بطل احلامه وخيالاته وكلها ترهات عقليه لا صحه لها فلا نحن نحب من أذونا ولا يجب ان نحب من مدوا لنا يد العطف حتى نتأكد اننا نحبهم بصدق وليست بقايا روح تقاوم المۏت .
ولكنى الان افضل وكأننى أخذت جرعه محفزه جعلتنى قادره على الاستمرار حتى وان خارت قواى مره اخرى فحتما سأجد ملاذ آمن تستطيع فيه اقنعتى ان تتساقط حتى تظهر من خلفها ملامحى القميئه وتبدو عورات قلبى عديمه الجدوى فتطلع عليها العيون والقلوب الاخرى حتما سأجد يدا حانيه تدفع عنى صڤعات الحياه المتتاليه
عديمه الرحمه ولكنى لن اكون انانيه مثلنا فعل عمر معى وانظر لنفسى نظره الخيلاء وكأن لا أحد قبلى ولا هنالك حبيب بعدى من حق صفى ان يجد له زوجه مناسبه شابه يافعه فى بدايه حياتها وليست ركام امرأه تركها الجميع على قارعه الطريق وانصرفوا ببرود اتمنى لو يجد الحب فى اخرى فسأكون سعيده من أجله مثلما فعل كثيرا من اجلى .
لاادرى ان كنت اريد ذلك حقا ام اهيئ نفسي لصدمه اخرى حتى يعتاد قلبى وقعها فلا ينهار ظللت افكر فى عمر وزواجه بداليا وفى صفى الذى أثرنى على نفسه كثيرا كم كنت عمياء عندما وقعت فى حبه وكما قال الاخرون متى تعرف انك وقعت فى الحب عندما تعشق رجلا فيه كل ما كنت تكره من صفات ومع ذلك تعشقه 
أمسكت بقلمى وكتبت بخط عريض فى بدايه كتابى حتى لا أغفل عنه ويذكرنى دائما بما حدث لى فلا يتقهقر قلبى ولا ينسحب
من الظلم ان أبدو لك قويا فتعتقد أنى استحق الألم 
تلك الكلمات ستذكرنى دوما بما عانيته سلفا ولن اعود لذلك يوما وبعد ايام عندما اتخطى اختباراتى وانجح فيها بجداره سأكون قد حقتت نصف حلمى ويتبقى النصف الاخر ومن يدرى لعل اليد التى تلكزها هيا من ستتكئ عليها يوما 
الحلقه الثانيه والعشرون
ماذا يعنى الانتماء هل هوا رجوع الشخص لموطنه بعد غياب
طويل أم اشتياق تشعر به كلما تركت اماكن واشخاص جمعتك بهم ذكريات خطت أخاديد عميقه فى قلبك وعقلك . واذا كان هذا الانتماء فلابد وان يكون هناك مكان فارغ لانتماء الروح تشعر به كلما تركت قلبا وروحا عهدت أليها بكل ماتملك من مشاعر صادقه . كنت اظن ان عمر هوا ملاذى الذى إن غبت عنه فمالى الا ان اعود
تسبقنى عبراتى ولكن لم يحدث هذا وعندما لم يحدث علمت الحقيقه اننى انزعته نزعا من داخلى حتى وان انتزعت معه لحمى وشحمى وشعرت بأقسي درجات الالم كمن يزيل وشم رسمه على جسده من مئات السنين ولم يفلح معه سوى ماء الڼار ولكنى فى النهايه ارتحت . عندما خرج من داخلى وشفي تقرح قلبى اصبحت ارى العالم بنظره مختلفه . لم اندم على مافعلته معه ولكنى كنت سأندم كثيرا اذا اطلت البقاء فى هذه المهزله .
مرت الايام سريعه كعادتها وتفوقت فى اختباراتى كما عاهدت نفسي واقسمت وشاطرنى فرحى اهلى واصدقائي وكل من تمنى لى الخير يوما بقلب صادق . كان صفي معى دائما حتى عندما يسافر لعمله كان وجوده طاغيا فلم احتج لشئ الا ساعدنى فيه ولم اعيش لحظات فرحى حتى شاطرنى فيها وحتى انتكاساتى وتعثراتى كان يمد لى يده لينتزعنى منها . وبعد انتهاء اختباراتى ونجاحى الذى شفي قلبى العليل تقدم
رسميا لخطبتى وطلب زواجى من ابى واخى . ونادانى ابى ليسألنى عن رأيي فأخبرتهم اننى موافقه على ذلك ولكن لازواج حتى انتهى من عامى الثانى فى الدبلومه واطمئن على مستقبلى وحتى يتيح لنا الوقت براحا اكبر لمراجعه قرارنا فى كل يوم من ذلك العام فلا اريد ان اخطئ مره ثانيه واتسرع فى قرار مصيرى كهذا وبالفعل وافق صفي على ذلك وقرأ ابى معه الفاتحه واحضر لى خاتما ذهبيا أنيقا وسوارا منقوش عليه اسمى ووعدنى انه سيعمل اكثر واكثر ويجتهد حتى يجعلنى لا احتاج لشئ . كلما مرت الايام كلما شعرت بعظمته فلم يكن يؤرقنى سوى علمى بأن ذلك الزواج لا يروق لخالتى !
كنت ارى فى عينيها نظره لوم قاسيه كنظرتها لسارق أخذ منها شيئا غاليا وهرب حتى امى لاحظت ذلك ولكنها صمتت لا تدرى ماذا تفعل اترفض ذلك الزواج وتظلم ابنتها وصفي ام توافق وهيا تعلم ان ابنتها ستكون دوما فى موقع السارق فكانت تؤثر الصمت لتترك للايام كتابه باقى احداث قصه حياتى . لم انكر اننى فكرت فى ترك صفي حتى وان كنت لم اجد من يحبنى مثله ابدا ولكن مالفائده فأنا بذلك احكم عليه بالتعاسه وهوا لا يستحق ذلك ابدا . وكنت قد عاهدت نفسي الا اترك سعادتى لأحد يسرقها منى وسأقاتل وادافع عنها ماحييت حتى وان كلفنى ذلك عمرى كله ولكنى لن انهزم ولن انسحب من معاركى الحياتيه ابدا لذلك كان شغلى الشاغل ان اجعل خالتى ترضى عن تلك الزيجه ومازال امامى وقتا كافيا لذلك فكنت اشركها فى خياراتى واسئل عنها باستمرار واجعلها ترى نجاحى وتقرب الناس منى وفخر بلدتى وكل ما يعرفنى بنجاحى الذى احققه باستمرار وكانت ترى سعاده صفي بوجوده معى وخطبته لى وكان لابد لنا من جلسه تجمعنا نخرج فيها مافى صدورنا فإما المواجهه وإما الفرار وانا اخترت المواجهه ذهبت لها بمفردى وصفي فى عمله بالقاهره فما رأتنى الا ان رحبت بى ترحيب فاتر وأدخلتنى وجلست بمحاذاتى فنظرت لها مبتسمه 
ازيك ياخالتى عامله ايه 
تحدثت ببطئ وتثاقل
كويسه الحمد لله 
ابتسمت لها ودخلت فى صلب الموضوع مباشره 
بصى ياخالتى انا عارفه كويس انتى بتحبينى قد
ايه وبتخافى على مصلحتى وكنتى زعلانه علشانى لما عابد ماټ ولما اتطلقت من عمر وطول الوقت بسمعك بتدعيلى ان ربنا يكرمنى ويعوضنى ليه ياخالتى لما العوض دا بقى هوا صفي انتى بقيتى بتتعاملى معايا زى الغريبه
انا بعاملك ازاى يا ميراس مانا بعاملك عادى زى ماكنت بعاملك قبل كدا 
لا ياخالتى من يوم ماصفي اتقدم لى وانا بشوف فى عنيكى نظره عتاب وزعل مش هقدر اقول كره لانى عارفه ان مهما حصل انتى مش هتكرهينى بس على الاقل مبقتش نظره حب ورضا زى الاول
صمتت خالتى ولم تعقب فأكملت حديثى 
انتى فاكره ياخالتى لما كنت بنجح فى المدرسه كنت بجرى عليكى انتى الاول افرحك علشان عارفه انك كنتى بتبقى قلقانه عليا ولما ابويا كان عاوز يطلعنى من التعليم انتى اللى وقفتى له وقولتى ميراس شاطره وهيبقى لها مستقبل ولازم تكمل فاكره ياخالتى 
فاكره ياميراس
طيب فاكره لما عابد اتقدم لى وكنتى
فرحانه زى ماتكون أمل بنتك هيا اللى بتتجوز ولما ماټ كنتى بتعطيى اكتر ما كنت بعيط ولما عرفتى اللى عمر
وداليا كانوا عاملينه فيا كنتى عاوزه تموتيهم وقولتى لامى اللى يقرب من ميراس اخنقه بإيدى 
علشان كنت شايفاكى
مظلومه 
طيب ليه بتظلمينى انتى
دلوقتى
انا مبظلمكيش بالعكس انا نفسي ربنا يرزقك بكل الخير اللى فى الدنيا
علشان انتى تستاهلى ويعوضك عن حزنك وحظك القليل فى الدنيا 
وصفي 
على قد كلامك ما بيوجعنى ياخالتى على قد مانا عارفه ان عندك حق بس كنتى هتقولى كدا لو حد من بناتك
فى مكانى وجه حد زى صفي اتقدم لهم
صمتت خالتى ونكست رأسها بالأرض فاستطردت 
طبعا ياخالتى كنتى هتفرحى وتقولى دا نصيب لكن علشان انا اللى فى الوضع دا فانتى مش فرحانه علشانى
والله يابنتى انا بحبك
قد ما بحب بناتى بس حاجه فى قلبى بتنغص عليا فرحتى وانتى لازم تقدرى موقفى
والله ياخالتى مقدره ومش زعلانه منك مهما قولتى وعملتى
 

تم نسخ الرابط