صـاحبة البيـت كـاملة حكـايات منـي السـيد
الفصل الأول ضيفة فوق العادة
لأ يا حماتي.. الشقة دي ملكي أنا. أنا اللي شاريها بفلوسي قبل ما نتجوز، فيا ريت تجهزي شنطتك. الكلمة دي خرجت مني بكل حسم، كنت خلاص وصلت لمرحلة مش قادرة أتحمل فيها أي تجاوز تاني. حكايات مني السيد
قبل ست شهور، كانت لبنى واقفة بتبص بتركيز لستاير الصالة الجديدة. لونها لبني هادي وعليها ورد صغير.. كانت بالظبط زي ما رسمتها في خيالها. عدلت الكسرات بأطراف صوابعها، ورجعت خطوتين لورا وهي بتبتسم برضا.
إيه رأيك يا شريف؟ لايقة على العفش؟ سألت جوزها اللي كان غرقان في الكنبة وعينه مش مفارقة الموبايل.
كويسة.. رد من غير ما يرفع عينه.
لبنى سألت بتردد مش عارفة، تفتكر كان أحسن لو اخترت نقشة أكبر شوية؟
رفع عينه ثانية واحدة، وهز كتافه ببرود مش هتفرق يا لبنى، ستاير يعني.. مجرد قماش. متوفرة على روايات و اقتباسات لبنى اتنهدت بضيق. شريف بقاله فترة غايب عنها، كأن فيه جبل شايله فوق كتافه. قعدت جنبه ولمست إيده بحنان فيك إيه يا حبيبي؟ أنت اتغيرت أوي اليومين دول.
سكت شوية، ساب الموبايل ودعك وشه بتعب لبنى، لازم نتكلم.. ماما هتطلع معاش الأسبوع الجاي.
طيب، وأيه المشكلة؟ لبنى رفعت حاجبها باستغراب.
المشكلة إنها مش هتعرف تقعد لوحدها. هي متعودة على الحركة والناس، فكرة إنها تتحبس بين أربع حيطان دي هتتعبها جداً.متوفرة على روايات و اقتباسات
لبنى جسمها شدّ؛ كانت حاسة هو عايز يوصل لإيه. شريف كمل كنت بفكر إنها تيجي تقعد معانا فترة.. لحد بس ما تتعود على نظام حياتها الجديد.
لبنى قبضت إيدها بقوة. مكنش فيه قبول كبيير بينها وبين حماتها، ست وهيبة. كل زيارة كانت عبارة عن سيل من الانتقادات أنتي خاسة ليه؟، لبسك مش قد كدة، البيت مش مترتب كويس.
سألت بحذر والفترة دي قد إيه؟
شريف رد ببساطة شهر، شهرين.. بالكتير أوي على دخول الشتا.
سكتت لبنى شوية وقالت ماشي يا شريف، بس زي ما قلت.. ده وضع مؤقت. حكايات مني السيد
شريف حضنها بفرحة أنتي أصيلة يا لبنى، هي أكيد هتقدر ذوقك ده.
الضيفة تتحول إلى صاحبة بيت
بعد أسبوع، دخلت الست وهيبة الشقة ومعاها شنطتين كبار، وكأنها نازلة غزو مش زيارة.
أكيد جهزتوا لي الأوضة اللي هقعد فيها؟ قالتها وهي بتوزع نظرات فاحصة في الطرقة، من غير حتى ما تقول سلام عليكم متوفرة على روايات و اقتباسات
شريف شال الشنط وهو بيقول طبعاً يا ست الكل، أوضة الضيوف جاهزة ومستنياكي.
لبنى رسمت ابتسامة بالعافية نورتينا
ماشي، بس من غير سكر. ردت وهيبة وهي ماشية في الصالة، وفجأة وقفت وقالت وشيلي القماش اللي عليه ورد ده من على الشبابيك، بيزغلل العين وشكله يقطع القلب.
لبنى كتمت غيظها وسكتت. كلها شهرين، كانت بتصبر نفسها بالكلمة دي.
بس الشهرين بقوا ستة. وهيبة استقرت وبقت هي الآمرة والناهية. برطمانات المخلل والمربى بتاعتها احتلت المطبخ، البراويز اللي في الصالة اتغير مكانها، والمخدات اللي لبنى كانت شارياها وبتعزها جداً اختفت بحجة إنها بتلم تراب متوفرة على روايات و اقتباسات
شريف، أنا تعبت. لبنى همست لجوزها بالليل في أوضتهم. مامتك بتتعامل كأن البيت بيتها هي.
شريف اتنهد بملل معلش يا لبنى، هي متعودة إن كلمتها مسموعة، اعتبريها فترة انتقالية.
انتقالية إيه وهي عندها ستين سنة؟ دي إمبارح رمت الانتيكات بتاعتي!
مرمتهاش، شالتها عشان كانت زحمة ومكركبة المكان.
مكركبة مكاني! في شقتي!
شريف صلح لها الكلمة بحدة في شقتنا يا لبنى.
لبنى بصت له بذهول اللي أنا شرياها بفلوس ورثي قبل ما نتجوز، فاكر؟
وش شريف اتشنج ماتفتحيش السيرة دي تاني، استحملي شوية وخلاص.
المواجهة
الأمور بدأت تتطور من تلميحات لخناقات علنية.
الأكل
لبنى مردتش تسكت المرة دي وزمان برضه يا طنط كانوا بيجوزوا البنات من غير ما ياخدوا رأيهم، فالدنيا اتغيرت.
وهيبة صرخت يا شريف! سامع؟ أنا ست كبيرة وليا احترامي، ينفع كدة؟
شريف دخل بينهم بمنتهى القسوة خلاص يا لبنى، عيب.. الكبير له مقام.
تاني يوم الصبح، لبنى كانت بتدور على بلوزتها البيضاء المفضلة عشان الشغل وملقتهاش. ندهت من المطبخ يا طنط، شفتي البلوزة بتاعتي؟
وهيبة ردت ببرود الخرقة اللي كنتي لبساها دي؟ غسلتها.. كنتي بتغسليها غلط وكأنها ممسحة.
لبنى ضغطت على سنانها كنت عايزة ألبسها النهاردة!
ابقي اشتري حاجة عدلة تليق بواحدة في سنك، بلاش لبس المراهقين ده.
شريف دخل في اللحظة دي، ولبنى قالت له مامتك بتاخد حاجتي من غير إذن.
وهيبة ردت أنا بس بساعدها عشان يبقى منظرها مقبول.. قول لها يا شريف إن الست المتجوزة لازم تلتزم في لبسها.
شريف رفع إيده كأنه بيهدي الموقف مش مستاهلة خناقة على قميص، البسي غيره يا لبنى.. وأنتي يا ماما يا ريت تستأذني قبل ما تلمسي حاجتها.
رجعت لبنى من الشغل مهدودة، وحاسة