رجعت البيت بدري

لمحة نيوز


الفيلا اتفتح.
دخل اتنين
مش شكلهم ضيوف.
بدل رسمية وملفات في إيديهم.
أمي اتوترت
دول مين؟
رديت بهدوء
الناس اللي هتسمع منكوا.
كريم قال بعصبية
إنت جبت محامين؟!
بصيت له
لأ لسه.
سكت ثانية
دول بس البداية.
سارة رجعت لورا
ياسين إحنا أهلك!
رديت من غير تردد
كنتوا.
واحد من الرجالة فتح ملف
وبدأ يتكلم عن حسابات تحويلات ممتلكات
أسماءهم.
كل حاجة.
وشوشهم بدأت تتغير.
الضحك اختفى.
والخوف بدأ.
وأنا واقف
ساكت
بس كل حاجة جوايا بتتغير.
مش صريخ
مش تهور
ده هدوء واحد قرر.
وبصيت لهم آخر نظرة في اللحظة دي
وقلت
اللي جاي إنتوا اللي عملتوه بإيديكم.
الصالة سكتت تمامًا
حتى صوت أنفاسهم بقى مسموع.
أنا وقفت في نص المكان اللي كنت فاكره بيتي وبقيت حاسس إني غريب فيه لأول مرة.
الراجلين اللي دخلوا

فتحوا الملفات قدامهم، والأوراق بدأت تتقلب
أرقام حسابات ممتلكات كل حاجة باسمي وكل حاجة كانت تحت إدارتي أنا.
بصيت لأمي
كل حاجة هنا كانت بإيدي.
كريم قال بتوتر
إنت بتهددنا يعني؟!
ضحكت بس من غير روح
لأ أنا بعلن الحقيقة.
قعدت على الكرسي بهدوء، وبدأت أتكلم وكأني في اجتماع شغل
من النهاردة كل الحسابات اللي باسمكم متجمدة.
العربيات اللي راكبينها هتتسحب.
والفيلا دي مش هتكون مفتوحة ليكم تاني.
وشوشهم اتغيرت فجأة من غرور لخوف حقيقي.
سارة صرخت
إنت مش هتقدر تعمل كدة!
رفعت عيني لها
أنا عملت كدة بالفعل.
أمي قربت مني، لأول مرة ملامحها فيها ضعف
يا ياسين إحنا أهلك مهما حصل!
وقفت وبصيت في عينيها مباشرة
الأهل مش اللي يذلوا مراتي وهي لوحدها الأهل مش اللي يضحكوا عليها وهي بتتضرب.
دموعها
نزلت بس المرة دي ما حركتش فيا حاجة.
كريم حاول يتماسك
طيب خلاص إحنا آسفين الموضوع خلص!
هزيت راسي
لا الموضوع لسه بيبدأ.
لفيت ناحية الراجلين
نفذوا كل الإجراءات.
في أقل من ساعة
العربيات اتسحبت من الجراج.
الكروت البنكية اتقفلت.
وكل حاجة كانوا فاكرينها حقهم اختفت.
أمي وقعت على الكنبة وهي بتعيط
إنت بتهدنا!
رديت بهدوء
أنا مبهدش أنا برجع كل حاجة لمكانها.
طلعت فوق.
نور كانت قاعدة على السرير عينيها حمراء وإيديها لسه بترتعش.
وقفت قدامها لحظة مش عارف أبدأ منين.
وبعدين قلت
أنا آسف.
هي بصت لي وسكتت.
الكلمة دي كانت صغيرة قدام اللي حصل بس كانت أول حاجة لازم تتقال.
قربت منها وقعدت على الأرض قدامها
أنا كنت شايفهم أهلي ومكنتش شايفك إنتي بتتوجعي.
دموعها نزلت بهدوء وقالت
أنا كنت
مستنية اليوم ده مش عشان تنتقم عشان تشوف.
هزيت راسي
وشوفت.
مديت إيدي لها
نبدأ من جديد؟ بس المرة دي من غير حد يوجعك.
بصت لإيدي شوية وبعدين مسكتها.
تاني يوم
العيلة خرجت من الفيلا.
ولا شنط كبيرة
ولا عربيات
ولا حد بيضحك.
نفس الناس اللي كانوا عايشين ملوك خرجوا بهدوء وعيونهم مليانة صدمة.
والبيت؟
رجع هادي.
بس مش الوحدة القديمة
الهدوء ده كان مختلف
نضيف آمن.
وقفت في البلكونة، ونور جنبي
والهوا بيدخل لأول مرة من غير توتر.
قلت بهدوء
أنا كنت فاكر إن القوة إنك تدي بس القوة الحقيقية إنك تعرف تمنع.
نور بصت لي وقالت
وأنا كنت فاكرة إني لو سكت كل حاجة هتتحسن.
ابتسمت
دلوقتي كل حاجة فعلاً هتتحسن.
جوايا، الوحش اللي صحى ما ماتش.
بس اتغير.
ما بقاش بيهد
بقى بيحمي.
وحياتي؟
اتقسمت لنصين
قبل
اللحظة اللي شوفت فيها الحقيقة
وبعدها.
واللي بعد الحقيقة
كان هو الحياة اللي كنت مفروض أعيشها من الأول.

تم نسخ الرابط