رحله مفاجاه
أنا كسبت رحلة خيالية مدفوعة بالكامل، وجوزي قرر إنه يجر عيلته كلها معاه. طول الرحلة كانوا بيعاملوني كأني خدامة مستأجرة، وكانوا بيتريقوا عليا عشان أنا بنت ريفية وبسيطة. فضلت ساكتة على كل إهانة... لحد ما أبوه زق ابني ليو المرعوب اللي عنده خمس سنين في حمام السباحة.
ساعتها عملت مكالمة تليفونية واحدة بس طلعوا الزبالة بره.
الفصل الأول السر اللي وراء الرحلة
كنت ماسكة الظرف في إيدي وحاسة إنه تقيل بشكل غريب.
مش عشان الورق اللي جواه
لا، عشان اللي الورق ده بيعنيه بجد.
ناديت من المطبخ وأنا بحاول أخبي حماسي إيثان! تعالى بسرعة لازم تشوف ده!
دخل جوزي إيثان وهو بيفك كرافتته، كان باين عليه التعب والهم، زي الناس اللي بتقضي عمرها كله بتطارد صورة للنجاح مش بتوصلها أبدًا.
بصلي بزهق وقال إيه تاني؟ وصل دفع جديد؟
هزيت راسي واديتله الظرف فاكر المسابقة اللي اشتركت فيها أونلاين؟ إحنا كسبنا فعلاً.
فتح القسيمة بالراحة.. وفي لحظة شفت التحول اللي حصل.
التعب اختفى من وشه وظهر مكانه طمع صريح.
قال بصوت مذهول أسبوع في جزر المالديف؟ في منتجع خمس نجوم؟ وتذاكر طيران وكل حاجة مدفوعة؟
فضل باصص للورقة كأنها ورقة يانصيب كسبت الملايين الرحلة دي تتكلف ثروة.. مش معقول!
وبعدين ابتسم وقال أخيرًا.. هعيش الحياة اللي أستحقها.
ماقالش إحنا.
قال أنا.
رسمت ابتسامة بالعافية وقلتله قلت فرصة ننبسط، وكمان ليو هيفرح قوي لما يشوف المحيط لأول مرة.
إيثان رد وهو
معدتي اتكركبت في لحظتها كنت فاكرة إننا هنروح إحنا التلاتة بس، باباك مش حنين خالص مع ليو.
وش إيثان قلب وقال بحدة بلاش مبالغة، بابا بس شديد شوية. وصوفي كمان محتاجة إجازة. هما جايين معانا يعني جايين.
هو ماكنش عنده أدنى فكرة عن الحقيقة.
مفيش مسابقة أصلًا.
من تلات شهور، جدي اتوفىالراجل اللي إيثان كان فاكره مجرد ميكانيكي بسيطوساب لي سر كبير ملكية شركة عالمية قيمتها مليارات.
وبعدها بفترة قصيرة، اشتريت سلسلة المنتجعات دي من غير ما حد يعرف.
لكن ماطقتش بكلمة.
عشان كنت عاوزة أعرف حاجة واحدة بس
إيثان بيحبني بجد.. ولا بيحب البرستيج اللي فاكر إني ممكن أديهوله في يوم من الأيام؟
بعد تلات أيام، وصلنا عند الطيارة الخاصة.
الطيارة دي كانت المفروض إنها ضمن جائزة الرحلة.
صوفي، أخت إيثان، كانت ماشية بتدلع وهي لابسة نضارة شمس ماركة كبيرة وشايلة شنط شكلها غالي بس باين قوي إنها تقليد.
بصت بليّة عين على الصندل العادي اللي أنا لابساه وفستاني البسيط.
نفخت بضيق وقالت بتمثيل يا خبر! إنتي كأنك رايحة تشتري خضار من السوق. من فضلك حاولي ما تكسفيناش هناك.
وبعدين رمت شنطتها في حضني وقالت بصلف شيلي دي.
بصيت لإيثان مستنية منه رد فعل، بس كان مشغول بيضحك مع أبوه، وعايشين الدور كأنهم عيلة ملكية من قبل ما الرحلة تبدأ حتى.
ركبت الطيارة
وأنا شايلة شنطهم في طيارة أنا اللي أملكها..
وطايرة لمنتجع بتاعي أنا.
الفصل الثاني كابوس في الجنة
أول ما رجلينا لمست أرض المنتجع، الموظفين كلهم وقفوا صفين وانحنوا باحترام. إيثان نفخ صدره ومشي كأنه هو اللي باني المكان، وصوفي كانت بتدي أوامر للموظفين بصوت عالي عشان تلفت النظر، وهي مش عارفة إن كل سنتيمتر هنا تحت أمري أنا.
الفيلا دي تحفة! صوفي صرخت وهي بترمي شنطتها على الكنبة الجلد الغالية. بس يا ريت الخدم يكونوا أسرع من كدة. إنتي يا بنتي، شاورت عليا بصباعها، روحي هاتيلي عصير فريش، الجو هنا حر ومش قادرة أستلم حاجتي بنفسي.
بصيت لإيثان اللي كان مشغول بيصور سيلفي مع المحيط، ولا كأني موجودة. رحت المطبخ فعلاً، بس مش عشان أعمل عصير، عشان أتأكد إن الخطة ماشية زي ما أنا عاوزه.
على الغدا، حمايا رأفت قعد يشتكي من الأكل إيه القرف ده؟ السمك ده طعمه عادي قوي بالنسبة لمكان غالي كدة. أكيد إنتي اللي اخترتي المنيو ده بذكاءك المحدود.
إيثان ضحك وقال معلش يا بابا، هي لسه واخدة على أكل الأرياف، مسيرها تتعلم.
كنت باكل في صمت، وقلبي بيتقطع على ليو اللي كان قاعد خايف ومنكمش في نفسه. صوفي كانت بتبصله بقرف كل ما يمسك المعلقة، وكأنه ضيف تقيل على الرحلة اللي أنا دافعة تمنها.
نقطة التحول
تاني يوم الصبح، كنا كلنا حوالين حمام السباحة الخاص بالفيلا. ليو كان واقف بعيد، لابس عواماته وخايف يقرب من المية لأنها كانت عميقة
رأفت كان بيشرب قهوته وبص لليو بضيق الولد ده طالع سوسو كدة ليه؟ انشف يا ولد!
ليو رجع خطوة لورا وهو بيترعش يا جدو المية غويطة.
رأفت قام وقف فجأة، وبحركة سريعة ومن غير أي رحمة، زق ليو بكل قوته في حمام السباحة وهو بيضحك عشان تتعلم تبقى راجل!
صرخة ليو وهي بيغطس تحت المية كانت كفاية إنها تنهي كل ذرة صبر جوايا. جريت ونطيت بهدومي في المية وطلعته وهو بيشهق وميت من الرعب. حضنته بقوة وأنا حاسة بنار بتاكل في صدري.
طلعت من المية، وبصيت لرأفت اللي كان لسه بيضحك، وبصيت لإيثان اللي قال ببرود خلاص حصل خير يا سارة، بابا كان بيهزر معاه.
هنا، كل حاجة وقفت.
طلعت تليفوني المبلولاللي كان ضد المية ومخصص للحالات ديودست على رقم مارك، مدير العمليات في الشركة.
أيوة يا فندم، كل حاجة جاهزة؟ مارك رد فوراً.
قلت بصوت عالي وواضح قدامهم كلهم، والغل باين في عيني طلعوا الزبالة بره. دلوقت حالاً.
إيثان استغرب وقال زبالة إيه؟ بتكلمي مين يا سارة؟
في أقل من دقيقة، ظهر أربعة من أمن المنتجع ومعاهم مارك بالبدلة الرسمية بتاعته.
مارك قرب مني وانحنى باحترام شديد تحت أمرك يا سيدة المكان. تحبي نخرجهم بره المنتجع ولا بره الجزيرة كلها؟
وش إيثان وصوفي ورأفت بقى لونه أبيض زي الورق.
إيثان لجلج في الكلام سيدة المكان؟ سارة، هو في إيه؟
ضحكت ضحكة مكسورة وقلتله المسابقة كانت وهمية يا إيثان. والمنتجع ده ملكي. والطيارة ملكي. واللقمة اللي في بقك