رواية احببت طفلة ثائرة بقلم شيماء فرج
لاتعلم لما فعلت هذا التصرف التلقائي ولكنها فعلته دون شعور وكأن قلبها هو من حرك يدها ورسم الابتسامه على شفاها
انتبه سليم لهذه التعابير على وجهها وود ان يعلم سببها
سليم خير حبيبتى جالك خبر حلو
شادن بارتباك هاااااا ..لا عادى ده زملاتى بيبلغونى بمعاد مظاهرة بكره
ذعر سليم مما قالت شادن واوقف السيارة بجانب الطريق
شادن ايه وقفت ليه
سليم مظاهرة ايه ياشادن إللى هتعمليها بكره
بالطبع لم يكن بالغد اى مظاهرات لكن شادن اثارت ان تقول له هكذا حتى يتثنى لها ان ترى ردة فعله
وبالفعل أظهرها بقوة
شادن هنعمل مظاهرة لكن ماتقلقش سلمية لان الدكاترة مصممين على قرارهم
سليم والمظاهرة السلمية تتقلب لعڼف وشغب والاقيكى فى المديريه وبعدها على النيابه صح
شادن ببرود لا ان شاء الله مايحصلش حاجه
سليم وان حصل ياشادن هيكون موقفى ايه هحجزك
شادن ده السؤال إللى انا سألته وانت معرفتش تجاوب عليه ..تفتكر ياسليم هتعمل ايه
سليم اكيد مش هخالف ضميرى المهنى ولو أنتى مدانه هحجزك
شادن ومش هتأمن بأنى على حق حتى لو أنا قولتلك انهم بيتهمونى بالباطل
سليم هصدق الدلائل لو دليلك قوى هصدقك
شادن وأنا كلمتى مش هتكون ثقه بالنسبه ليك
سليم مايمكن بتقولى كده علشان تبرأى نفسك
لم تستطع شادن النقاش أكثر من ذلك مع سليم فقد كونت قرار حاسم ولا رجعة به علمت بداخلها ان سليم لم يكن للحظه الشخصيه المناسبه لها ولا تتفق مع شخصيتها ووجب عليها المواجهه
شادن على فكرة ياسليم مافيش بكره مظاهرة ولا حاجه الرساله كانت رساله عاديه ضحكتنى بس لكن احب اعرفك انى لا يمكن اتغير وان وقت ماهقرر اقف قدام الظلم مهما كان مش هعمل حساب لأى حد حتى ولو كان الحد ده جوزى إللى يهمه مركزه اكتر من ثقته بمراته أو خطيبته
سليم يعنى لو مستقبلى العملى واقف على تغيير رأيك فى موضوع او الاحتفاظ برأيك لنفسك هتختارى تعبرى عن رأيك
شادن اكيد طبعا
سليم بس دى أنانيه منك
شادن لو انا أنانيه ماكنتش حاربت الظلم مع انى معايا تمن الكتاب وكل همى كان زملاتى إللى ميقدروش يشتروا الكتاب
سليم ده كلام شعارات وحماسة شباب
شادن بيتهيألى احنا الإتنين مش مناسبين لبعض ربنا يوفقك مع انسانه غيرى
سليم شادن انا حبيتك وبلاش اختلاف فى الرأى يخسرك الحب ده
شادن صدقنى انا بحترم حبك وبحترمك ومش هقدر أخدعك مش قادرة ابادلك نفس الشعور اعذرنى
حزن سليم بشدة من حديث شادن فهو ليس بطفل حتى توافق عليه ثم تضعه باختبار وبعدها ترفضه بهذه الطريقه وبدأ يظهر عليه الڠضب وبرزت عروقه وتطاير الشرر من عيناه ..لدرجه ارعبت شادن وجعلتها تضع يدها على فتح باب السيارة ولكن غضبه اعماه وجذبها من ذراعها
سليم بعصبيه أستنى هنا انتى رايحه فين انا ليا كلام مع باباكى مش كلام أطفال هو
شادن بصړاخ اوعى كده سيب ايدى
ظل سليم ممسكا بذراعها محدثا به علامات من شدة ضغطه عليه ولم ينتبه لتلك العيون المراقبه والتى ماان وجدت الموقف آحتد بينهم الا وأتى وقام بفتح الباب المجاور لشادن وانحنى بجسده لنزع يدها من قبضة الاخر وانزلها
سليم معترضا انت مين وازاى تتجرأ وتعمل كده
مؤيد اشششس ولا كلمه ثم الټفت لشادن واكمل وانتى روحى استنينى فى عربيتى وقبل أن تعترض صړخ بها هو الاخر يلااا
ذهبت شادن مسرعه إلى سيارته الواقفه خلف سيارة سليم
سليم انت متعرفش انا مين وبصفتك ايه بتتدخل بينى وبين خطيبتى
مؤيد لا عارف انك سليم الأعصر وبصفتى ايه ده هتعرفه بعدين ..ثم أشار له بيده بمعنى سلام
ذهب مؤيد إلى سيارته تاركا سليم مصډوما مما حدث وربما كانت صډمته هى ماسهلت مهمة
مؤيد فى أخذها بهدوء
استقل مؤيد سيارته وجلس بمقعد السائق
وشادن بالمقعد
المجاور وحالتها سيئة لأقصى درجه فما تعرضت له
________________________________________
لم تكن تتوقعه من شخص هادئ مثل سليم
ولكن من الواضح انها أصبحت لاتستطيع الحكم بطريقه صحيحه
مؤيد اهدى خلاص مافيش حاجه انا هوصلك للبيت
شادن أنا خۏفت منه اوى
مؤيد وهو يربت فوق شعرها ماتخافيش انا معاكى وعمرى ماهسمح لحاجه تأذيكى
نظرت له شادن بامتنان وشكرته على مساندته لها
مؤيد هو انفعل عليكى كده ليه هو شاف الرساله
شادن لأ علشان انا قولتله اننا مش هننفع لبعض
مؤيد وقد ظهر على ملامحه الفرحه نعم قولتيله ايه
شادن قولتله احنا مش هننفع لبعض
مؤيد وهو يقلد صوتها وده ليه ماكان خطيبى وهبلغ خطيبى فجأه كده رميتى الراجل
شادن بعناد تصدق انا صح غلطانه رجعنى لسليم حبيبى اقوله حقك عليا
مؤيد سليم ايه ياماما حبيبك حبك برص ياشادن على الله شوفى على الله تقولى على أى حد غيرى حبيبك فاهمه
شادن وقلبها يرقص فرحا وللحظه تناست ماحدث معها منذ قليل لا طبعا مش فاهمه واوعى خيالك يصورلك انى رفضت سليم وهوافق عليك
مؤيد خيالى يصورلى..انتى خلاص وافقتى عليا
شادن هههههه ده فى خيالك
مؤيد ماانتى خيالى واخدتى عقلى واحتليتى قلبى
خجلت شادن من حديثه بالرغم من فرحتها به فمن منا لم تتمنى هذا الرجل الذى
من منا لم تتمنى قلب مؤيد يسكن قلب كل رجل
لم تشعر شادن أنهم وصلا إلى العقار الذى تقطن به الا عندما نبهها مؤيد
مؤيد على فكرة احنا وصلنا
شادن شكرا على كل إللى عملته علشانى
مؤيد متشكرنيش حافظى على قلبى إللى حبك ..أنا هكرر طلبى لوالدك بالارتباط بيكى موافقه
انصبغت وجنتاها بلون الكرز الأحمر وهزت برأسها دليلا على الموافقه ثم اختفت من أمامه فى لمح البصر
صعدت شادن إلى منزلها وقلبها لم تسعه الفرحه ولكن ماان خطت بقدمها داخل المنزل الا ووجدت سليم يجالس والداها وجميعهم بانتظارها
كادت شادن أن ټصفعه بشئ ولكن استطاعت السيطرة على أعصابها حتى تفاجأت بسؤال والدها
هشام مين إللى آخدك من خطيبك ياشادن
شادن بعصبيه لااا ثوانى يابابى من فضلك اسألنى السؤال بطريقه صح اسألنى مين إللى انقذك من الإنسان إللى ااتمنته عليكى ياشادن
هشام يعنى ايه سليم اذاكى او اتعدى عليكى بأى شكل غير مقبول
شادن وهى تشير إلى العلامات بذراعها ايه رأى حضرتك يابابى وحضرتك يامامى
شاهيناز ياخبر ايه إللى حصل ياسليم بيه
سليم ولا حاجه كانت عاوزة تنزل من العربيه ومسكتها من ذراعها علشان ارجعها تانى
وإلى هنا اڼهارت حصون شادن وسيطرتها على أعصابها وصړخت به انت كداب انا اول ماقولتلك احنا مش هننفع لبعض انت ثورت وانا لما خۏفت حاولت انزل من العربيه شدتني من ذراعى ومسكتنى جامد فضلت أصرخ لحد ماجه مؤيد واخدنى ووصلنى لهنا
كادت الصدمه ان تشل حركة الجميع فسليم انكشف كذبه ..اما شاهيناز وهشام فتفاجؤوا من شجاعه وبسالة مؤيد حتى بعد رفضهم له
شادن اعتقد ان دلوقتى مالكش عين ترفعها قصادهم وياريت تنسى أنك شوفتنى وأنا هنسى انى شوفتك
هشام سليم للاسف انا اعتقدت انك افضل من كده بكتير
انسحب سليم دون أن ينطق بحرف وانطوت صفحته للأبد
قام هشام وضم ابنته له واعتذر لها عن سوء ظنه وتصديقه لرواية سليم
اما شاهيناز الأم المصريه كل مايهمها هو مستقبل ابنتها ومن البدايه هى استشفت حب مؤيد لابنتها
شاهيناز هو مؤيد ماقلكيش حاجه بعد ماانقذك من سليم
شادن ارضاءا لفضول والدتها أيوة يامامى قالى انه هيطلب من بابى ايدى مرة تانيه
شاهيناز وأنتى ايه رأيك المرة دى
شادن إللى بابى يشوفه
هشام هههههه واضح انك وافقتى ..حاضر ياستى هوافق
ولم يكمل هشام حديثه حتى اتاه أتصال مؤيد مجددا طلبه وابلغه هشام ان يأتى بصحبة والداه فى الغد حتى يعرض مطلبه لها بالزواج بطريقة رسمية فرح مؤيد واثنى قرار هشام وشكره
الفصل الأخير والخاتمة
عند إتصال مؤيد بهشام كان بمنزله ويجلس بمرافقة والدته السيدة سهام التى من رأت السعاده ظهرت على ملامح أبنها حتى ابتهجت وأضاءت ابتسامتها وجهها
سهام وافق ياقلب ماما
مؤيد هو يقدر مايوفقش ياسمسمه ده ابنك مش أى حد
سهام بس تعالى هنا احكيلى ايه إللى حصل بينها وبين سليم علشان وايه التحول ده أنت مش كنت بتقول انهم اتقابلوا واتفقوا خلاص
سرد مؤيد لوالدته ماحدث بين سليم وشادن وما علمه منها عن موقفه من ارائها ورد فعل سليم عند رفض شادن لعلاقتهم دهشت سهام من حديث مؤيد عن سليم فهو كما يتضح لمن حوله شخصيه خجوله هادئه يمتاز بحسن الخلق فكيف له أن يكون بهذه الشخصيه المخادعه واستطاع إقناع الجميع بوجه آخر له وناقشت مؤيد بما يدور ببالها
مؤيد عادى يا أمى فى كتير كده وفى ناس اكتر بتخدعهم المظاهر والشكل الخارجى
سهام معاك حق ياحبيبى انا شخصيا انخدعت فى سليم وبصراحه خۏفت على مشاعرك وجرحهاوحسيت انك بتواجه خصم قوى
مؤيد أنا حبيت شادن من قلبى وكنت مستعد اواجه الدنيا كلها علشانها
سهام طيب انا هسألك سؤال وتجاوبنى بصراحه
مؤيد اتفضلى
سهام لو شادن أصرت على ارائها وكملت حياتها بشخصيتها الثائرة ونظمت مظاهرات ومسيرات وده ممكن يأثر على شغلك ومركزك هتختار شغلك ولا حبيبتك
مؤيد انا دايما هكون فى ظهرها واحميها حتى لو من نفسها لكن مش همنعها تكون على طبيعتها هنصحها واعلمها الصح من الغلط لكن لو وصل الأمر للاختيار هختار حبيبتى بدون تفكير
سهام وتتخلى عن شغلك إللى بتحبه ونجاحك وبطولاتك علشانها
مؤيد بثقه أتخلى عن عمرى ونفسى علشانها
سهام على خيرة الله ياحبيبى ربنا يسعدكم انا دلوقتى بس اتأكدت من حبك لشادن وبجد نفسى انزل دلوقتى ازورهم واتعرف على إللى خطفت قلب ابنى
مؤيد مداعبا ايه ياسهوم هنغير من دلوقتى ونبدأ شغل الحموات
سهام اخرس ياولد انا عمرى ماهكون حماة أنا هكون امها التانيه وعلى الله أنت تزعلها
مؤيد هو انتى معندكيش وسط ياسمسم ياتبقى حماة ياتيجى عليا هههههه
سهام كده ماشى يامؤيد شوف مين هيروح معاك بكره
مؤيد وهو يضم والدته بين ذراعيه ويقبل رأسها حبيبتى ياأمى هو انا ليا بركه غيرك
سهام وهى تربت على يده المحتضنه لها ربنا يسعدك ياقلبى..اسيبك أنا واروح اتكلم مع بباك واعرفه بالمعاد
مؤيد لا حبيبتى
سهام ربنا يباركلك ياحبيبى انت صح فاتتنى دى
خرج مؤيد من غرفته وتوجه حيث يجلس والده بغرفة مكتبه يستمتع بقراءة كتاب من كتب الأدب العربى
دق على باب الغرفة وانتظر حتى اذن له والده بالدخول وحين دلف إلى عنده انحنى بقامته مقبلا ليد والده والذى قام بدور الربت على ظهر مؤيد
مؤيد سيادة اللواء عامل ايه الشغل واخدنى منك متزعلش منى
عبد السلام والد مؤيد شغلك برده إللى واخدك منى ولا العروسه
مؤيد وهو يبتسم هى سيادة المستشارة مابتدريش عليا خالص كده
عبد السلام تفتكر أبوك بعد العمر ده كله مستنى حد يعرفه حاجه
مؤيد وايه رأى حضرتك يابابا
عبد السلام رائي مش مهم المهم تقدر تتحمل ارائها وقراراتها وتقدر تتعامل مع
اى موقف ينتج عن تصرفاتها إللى فهمته انها طيبه ورقيقة
لكن ثائرة ورافضه الظلم بكل أشكاله
مؤيد ده حقيقى يا بابا
لكن إللى شفته واتأكدت منه انها بترفض بطريقه سلميه مجرد اعتراض على الأوضاع الغلط
عبد السلام ده حقها وهى صح وأنا عرفت مؤامرة العميد مع أمن الجامعه كمان واد ايه هى اتظلمت
مؤيد ده حضرتك جمعت عنها معلومات كده
عبد السلام تفتكر مش من حقى اعرف مين إللى خطفت عقل وقلب ابنى
مؤيد لا ياحبيبى حقك
عبد السلام وهنروح نقابل والدها أمتى ولا تحب اتوسطلك عنده
مؤيد يابابا ياجامد ربنا مايحرمنى منك لكن عموما انا اخدت معاد منهم على بكره ان شاء الله
عبد السلام تمام ياحبيبى هتلاقينى جاهز قبل منك وربنا يسعدك
وقف عبد السلام وعانق مؤيد وبارك له اختياره ..
مااروعك ايها الأب الحنون المتفهم للغة القلوب وكيف لايتفهم ويستطيع التعايش مع حالة ابنه وهو ذاته عاشق لزوجته وإلى الآن يغمرها بحبه واحتوائه
عاد مؤيد إلى غرفته وهو يحلق إلى عنان السماء من فرط سعادته ولم يستطع منع نفسه من سماع صوت معشوقته وكما كان حاله كانت حالتها تتمنى مهاتفته
لها وتنتظرها وبمجرد ان ضغط على زر الاتصال وجد الرد
شادن الو
مؤيد مش قولت انا قبل كده الالو دى تتظبط ولا لازم اكدرك
شادن ماانا ظبطها اهو وبعدين يعنى ايه اكدرك ديه
مؤيد هى كده مظبوطه اومال الأول كانت ازاى..وبعدين ياستى التكدير ده فى أنواع كتير بس هو عقاپ عسكرى عموما
شادن اهااااااا عقاپ ..طيب هو حضرتك كنت عاوز حاجه
مؤيد لا خلاص مش هكدرك..بس خليكى معايا شويه
ضحكت شادن بشده ههههه يعينى تصدق صعبت عليا
مؤيد صعبت عليكى ماشى ياشادن تصدقى أنتى إللى هتصعبى عليا لما اشوفك بكره
شادن مؤيد ممكن اسألك على حاجه
مؤيد اسألى يانور عين مؤيد
شادن باباك ومامتك يعرفوا انت قابلتنى فين وازاى
مؤيد أيوة طبعا عارفين
شادن ورأيهم ايه
مؤيد أولا الموضوع ده يخصنى انا وبس ثانيا انتى لو عرفتى رأيهم هتدلعى عليا براحتك ..انا مش هقولك اكتر من ان والدى ووالدتى بيوصونى عليكى وانتى بنفسك هتحكمى عليهم بكره لما تشوفيهم
شادن مؤيد أنا مش عاوزة اتعرض لموقف زى إللى عيشته من أهل سليم وخصوصا والده مرة تانيه
مؤيد ممكن تنسى كل إللى حصل وياريت ماتجبيش الاسم ده مرة تانيه على لسانك
شادن حاضر
مؤيد ياخبر شادن الجمال بنفسها بتقولى حاضر ثورجية الجامعه بتقول حاضر ياجدعان
شادن ههههههه مرة من نفسك ماتتعودش على كده
مؤيد لا ياشيخه بكره نشوف مين إللى هيتعود يقول حاضر وطيب ونعم زى الشطار
شادن اهااااا ده فى خيالك
مؤيد وانا اتعودت احول الخيال لواقع بدليل انى بكلمك وبكره هتكونى خطيبتى زى ماوعدتك انك على اسمى من يوم ماشوفتك
صمتت شادن ولم تجد ردا على ماقال فهو بالفعل احتل قلبها وعقلها وفرض سلطته عليهم
انتهت المحادثه بين مؤيد وشادن وذهب كلا منهما إلى النوم وهو هانئ البال مطمئن بوجود حبيبه بجواره
وبصباح يوم جديد استعدا كلا من العائلتان للمقابله بفرحة وود
وفى المساء استقبل دكتور هشام الجمال عائلة اللواء عبد السلام رسلان بالترحاب كما قابله الاخر بالود والاحترام
هشام أهلا بحضرتك سيادة اللواء
عبد السلام تشرفت بمعرفتك دكتور هشام ومعرفة اسرتك الكريمه
شاهيناز نورتينا سهام هانم
سهام ايه هانم دى انا سهام وبس احنا من هنا ورايح هنكون عليه واحده
شاهيناز ده شرف ليا حبيبتى
سهام الشرف ليا انا والله
تبادلا العائلتان الحديث الودود الخلوق ولم ينتبها لذلك الجالس يكاد ان ينفجر من عدم اهتمامهم بما أتوا إليه والداه وانجرفا فى الأحاديث الجانبيه ولم يتحدثوا فى الموضوع الأساسى لمجيئهم ولم يجد بد من أن ينبههم فاقترب من اذن والدته
الحاليه بجواره وبصوت ضعيف لايسمعه احد
مؤيد ماما انتوا جايين تتعرفوا ولا تخطبولى بنتهم
سهام
________________________________________
ياجماعه احنا اخدنا الكلام ولسه ماتعرفناش بالقمر بتاعتنا شادن
عبد السلام ضاحكا هههههه واضح ان العريس مش قادر يصبر اكتر من كده واحنا عذبناه بما فيه الكفايه
ضحك الجميع وقامت شاهيناز للتأتى بصحبة
عبد السلام بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظك يابنتى
سهام وهى ټحتضنها ماشاء الله قمر منور هتنورى عيلتنا
كان الحديث بين العائلتان هادئ ورائع واتفقا على اتمام الخطبه بأسرع وقت ولم يختلفا على أى شئ
عبد السلام بما اننا اتفقنا يبقى نقرأ الفاتحه
هشام إللى تشوفه حضرتك
رفع الجميع أيديهم لقراءة فاتحة العروسين ثم تمنى الجميع لهم السعادة والهناء
انتهت المقابله وودع هشام وزوجته عائلة مؤيد
شاهيناز مبروك ياحبيبتى ماتتصوريش انا فرحانه اد ايه
شادن هو ليه يامامى انا ماشوفتكيش فرحانه كده المرة إللى فاتت
شاهيناز بصراحه ماكنتش مرتاحه لسليم وعيلته لكن ماحبيتش احكم عليهم من غير مااعرفهم كويس
هشام معاكى حق انهارده بس عرفت اد ايه فى اختلاف بين العيلتين انا كنت مبسوط واتمنيت الوقت مايعديش ونفضل قاعدين معاهم
شاهيناز حقيقى هما أشخاص محترمين وتحس من اول لحظه بالارتياح معاهم
هشام أنا كده مطمئن على بنتى
شادن ياااه كل ده عرفتوه من اول مرة
هشام الإنسان قبول ياحبيبتى وبكره تكبرى وتعرفى ان فى انسان ممكن تتقبليه من اول مرة
شادن أنا حاسه انهم حنينين اوى
شاهيناز فعلا
انتهى الحوار الدائر بين هشام وزوجته وابنتهم
وكان على الجانب الآخر يدور نفس الحوار بين مؤيد ووالداه اللذان أثنى على عائلة شادن كما تغزل والداه فى جمالها
مرت الأيام واقتربتا وتعرفاالعائلتان على بعضهما أكثر وجهزا سويا ليوم الخطبه الذى ظهر وكأنه حفل لأحد
الملوك من روعة تنظيمه
كما جذبت شادن الأنظار بطلتها البارعة الجمال حيث ارتدت فستان بلون الذهب توب بدون أكتاف ضيق من الصدر حتى الخصر ثم يبدأ بالاتساع كذيل السمكه
واضعه القليل من مساحيق التجميل وحمرة الشفاه
اما مؤيد فظهر كالفارس ببدلته الكلاسيكيه ووسامته الطاغيه وعضلاته البارزه
احتفل الجميع بالخطبه بجو ملئ بالبهجه والسعادة
اوصل مؤيد شادن إلى منزل عائلتها بعد الخطبه وتواعدا ان يلتقيا فى الغد ولكنه بعد أن وصل إلى منزله لم يستطع النوم بدون سماع صوتها وبقيا طوال الليل يتحادثان إلى أن غلبهم النعاس
وفى الصباح انتظر مؤيد شادن فى سيارته واقضا اليوم سويا كانت السعادة تحتل قلوب العاشقان
مؤيد شادن انا بحبك
شادن وانا كمان
مؤيد بفرحة وأنتى كمان ايه
خجلت شادن ونظرت لأسفل
مؤيد وأنتى كمان ايه ياشادن
شادن بحبك
مؤيد وهو يصفق بيده بقوة ياااه اخيرا ياشادن قولتيها ..ماتتصوريش فرحتنى اد ايه الكلمه دى خصوصا وانا حاسس انك بتقوليها من قلبك
شادن وهى لو مش من قلبى عمرى ماكنت قولتها
مؤيد أنا نفسى اطلب منك حاجه وتعمليها علشان خاطرى
شادن اتفضل
مؤيد ماتعمليش حاجه من غير مااعرفها دى اكتر حاجه ممكن تزعلنى وتوجعنى انك تدارى عنى
شادن حاجه زى ايه طيب
مؤيد اى حاجه ياشادن يعنى لازم اعرف انتى فين ورايحه فين ومع مين ولو ناويه تغيرى مكانك او خط سيرك لازم اعرف حتى لو ناوية تعملى مظاهرة تعرفينى
شادن علشان تمنعنى
مؤيد عمرى ماهمنعك لكن هحميكى
شادن مؤيد انت وعدتنى من قبل الخطوبه
مؤيد وأنا عند وعدى
شادن وأنا كمان حنفذلك طلبك
مؤيد ومافيش كلام مع ولاد غير بحدود انا بغير عليكى وغيرتى مجنونه
شادن حاضر اى أوامر تانيه
مؤيد دى مش أوامر دى طلبات من حبيبتى بنوتى الصغيرة
شادن هههههه ماشى ياعم
الكبير
مؤيد وهو يطرق بطرف أصابعه على رأسها طبعا كبير ياباربى هانم
شادن
بعصبيه ماتقوليش ياباربى دى
مؤيد هههههه بتغيظك ياباربى طيب ياباربى ياباربى
شادن صاړخه
بببببببس
ضحك مؤيد بأعلى صوته وداعب شادن على طرف انفها فضحكت هى الأخرى
انتهى يومهم وعادت شادن إلى منزلها وباليوم التالى بدأت فى ممارسة حياتها ودراستها...مرت الأيام بخير بينهم وفى كل يوم يزداد حبهم أكثر وأكثر
إلى أن نظمت المجموعه المصاحبة لهم شادن إحدى المسيرات السلميه داخل الجامعه وبالطبع علم مؤيد بهذه المسيرة من داخل الإدارة التابع لها ولم يعلم بها من شادن فقرر الا يتعجل بالحكم عليها فربما لم تكن مشاركه بهذه المسيرة وانتظر حتى يتقابل معها فى المساء ويسألها بنفسه
وبالمساء تقابل مؤيد مع شادن تمنى كثيرا ان تخبره بأمر هذه المسيرة من تلقاء نفسها وان لم تفعل سيحادثها بطريقه مباشرة كان كل مايهم مؤيد هو معرفة اذا كانت ستشارك ام لا ليستطيع حمايتها ولم يكن بباله ان ان يمنعها او يعترض على اشتراكها
اما شادن فكانت قد قررت المشاركه بدون اخباره خوفا منه أن يخلف وعده لها ويقوم بمنعها وحين ذاك سيحدث كثيرا من المشاكل وربما تضطر ان تبتعد عنه مهما كان حبها له ..كانت هذه وجهة نظرها ولم تكن تعلم انها بتفكيرها المحدود ستزيد الأمر سوءا وستضع نفسها بموقف صعب بالرغم من توعية صديقتها المقربه ماليكا بأن تخبره الا انها أبت وصممت على رأيها
فبالأمس تقابلا الصديقتان بالجامعه مع زملائهم لإتمام تجهيزات المسيرة
ماليكا حبيبتى انا شايفه أنك تقوليله وحاسه انه مش هيمانع
شادن وأفرضى مانع وخلف وعده هيكون وقتها المفروض اكمل معاه
ماليكا هو انتى ممكن تبعدى عن مؤيد لمجرد أنه خاېف
عليكى
شادن انا مقدرش استغنى عنه وعلشان كده حاسه ان قراراتى متلغبطه
ماليكا انا خاېفه عليكى ياشادن يمكن لو قولتيله يكون أحسن من انه يتفاجئ خصوصا أن احنا مش عارفين ايه إللى ممكن يحصل
شادن سيبيها على ربنا وان شاء الله مش هيحصل حاجه