رواية عشق تحت اشراف طبي ايوب وروان بقلم سلمي محمد
الاول
رواية عشق تحت اشراف طبي ايوب وروان بقلم سلمي محمد
في استراحة المستشفى كانت واقفه بنت جميله في الشباك وبتغني أغنيتها المفضله بتونس بيك بصوتها العذب الرقيق وهي مغمضه عيونها
ولكنها فتحت عيونها فجأة علي صوت شاب واقف في الشباك اللي جنبها وبيكمل معاها كلمات الاغنيه بصوت أقل ما يقال عنه مبهر
وساعات بتمنى اني اشوفك
او حتى اشوف منك طيفك
مع حلم جميل
وما بين لحظه وبين التانيه
اسمع صوتك مالي الدنيا
وف عز الليل
انت اللي بتسعد اوقاتي
وتأثر على كل حياتي اجمل تأثير
الشاب سكت وبص للبنت بابتسامة ولاحظ وشها اللي احمر وضمت شفايفها بخجل وبسرعه البنت حاولت تمشي لكنه نداها بلهفه استني يا آنسه
البنت وقفت وبصتله بتوتر نعم
الشاب اتكلم انتي جايه زيارة لمريض هنا
البنت لا أنا دكتوره
الشاب ضم حواجبه باستغراب وقال دكتوره هنا ازاي مشوفتكيش قبل كده
البنت لسه هترد لكن في الوقت ده موبايلها رن بصتله واتكلمت بسرعه عن اذنك
الشاب بصوت عالي وهو شايفها بتبعد عن المكان انتي اسمك ايه طيب
البنت ردت باستعجال روان اسمي روان
في عنبر كبير بيحتوى علي أكتر من ٧ مرضى بالإضافة الى المرافقين الشخص المسموح له يبات مع المړيض
كانت روان بتتأمل الجزء الخاص بيها في العنبر بضيق
بعد ما فرشت السرير وحطت الحاجات الخاصه بيها من لبس وحاجات خاصه في دولاب صغير جنب السرير وجنبه كمودينو متوسط الحجم عليه أكل معلب وعصاير
روان قعدت علي السرير بتاعها بعد ما غيرت هدومها للبس أشبه بلبس البيت بجانب طبعا حجابها اللي محتفظة بيه تحسبا لدخول أي دكتور أو ممرض فجأة عكس أغلبية الستات اللي في العنبر اللي واخدين راحتهم زيادة عن اللزوم
روان موجهه كلامها لجدتها بزهق أنا عايزه أغمض عيني وأفتحها ألاقي نفسي مشيت من المكان المقرف ده
جدتها اتكلمت وبتحاول تهون عليها معلش ياحبيبتي
هتعملي العملية وتقومي بالسلامه وبعدها نمشي من المستشفى علطول
روان بدعاء يارب ياتيته قبل ما الدراسه ترجع عشان ألحق الكليه ومتأخرش
الجدة خير يحبيبتي انشاءالله
في الوقت ده الباب خبط ودخلت ممرضه وعرفتهم إن ده معاد مرور الدكاتره وإنهم يستعدوا لإنهم دقايق وهيكونوا عندهم
عدت دقايق كانت فيها كل اللي في الأوضه هندموا نفسهم والتزموا الهدوء
روان سمعت صوت واحدة ست في السرير اللي جنبها بتتكلم مع واحدة في العنبر
الست واللي اسمها سوزي بنبره عاشقه ااااه انتي متعرفيش أنا بستني وقت مرور الدكاتره ده بفارغ الصبر عشان بس ألمحه
الست ردت عليها بعد ما اتنهدت بحب تقصدي دكتور أيوب
ردت عليها وهي بتظبط الروج بتاعها في مراية صغيره في ايديها ايوة طبعا هو فيه غير دكتور أيوب كاريزما
ووسامه وهيبه ولا جسمه المعضل وشعره الحرير اللي واصل لرقبته وكله كوم وعيونه الرمادي دي كوم تاني خالص
روان بصتلها بقرف واستحقار من جرائتها في وصف الدكتور اللي اتقفلت منه من قبل ما تشوفه لإن في رأيها هو اللي بيدي فرصه للستات اللي زي دي إنها تتغزل فيه ومش بيحط حدود واضحه ليهم
في الوقت ده الباب خبط للمره التانيه ودخلت نفس الممرضه ولكن المره دي وراها مجموعة دكاتره حوالي خمسه لابسين اسكراب لبني وفيهم اللي لابس اسكراب كحلي وكلهم كانوا لابسين فوق الاسكراب بالطو أبيض
اللي مش فاهم يعني ايه اسكراب ده اليونيفورم بتاع الدكاتره وبيكون مكون من تيشرت وبنطلون من نفس اللون سواء لبني أو كحلي أو أخضر وفيه ألوان تانيه
كل ده روان لاحظته من بعيد بسبب سريرها اللي كان في أخر العنبر
الدكاتره بدأت تقف عند كل سرير وكل
كلهم كانوا بيأدوا مهامهم تحت إشراف دكتور معين واقف في المقدمه لابس اسكراب كحلي وهو الوحيد اللي مش لابس بالطو أبيض فوق الاسكراب زي الباقي بالإضافة لماسك مداري ملامحه وحاطط ايديه في جيبه بكل ثقه وغرور وواضح إنه أكتر واحد فيهم خبره
نعم ياسادة إنه دكتور أيوب سارق قلوب العذارى
الوقت عدى لحد ما الدكاتره وصلت للسرير اللي قبل سرير روان مباشرة
سوزي اتكلمت بنبرة دلع وأنظارها موجهه لدكتور أيوب بس أنا بتعب اووي بليل يادكتور أيوب والچرح بيشد عليا خالص
دكتور أيوب اتكلم بجدية كعادته ونبرة صوته الخشنه هزودلك المسكن في العلاج بتاعك يامدام سوزي
سوزي بدلع تسلملي يادكتور
بدأ كل دكتور يقوم بدوره في الفحص ودكتور أيوب في ايده ورقة الملاحظات الخاصه بسوزي بيتأملها بتركيز ولكن فجأة عينه وقعت علي حاجه صډمته وخلته يرفع حاجبه بمكر واستغراب قي نفس الوقت
اتفاجئ بروان اللي كانت قاعده علي السرير وماسكه موبايلها وبصاله بملل ولبسها اللي عبارة عن هودي باللون الزيتي طويل شبه الدريس ولابسه الزعبوط سامحوني لو كاتبه الكلمه غلط بس مش لاقيه كلمه بديله هو معروف زعبوط
جيه الدور علي سرير روان اللي انتبهت وسابت الموبايل لما الدكاترة وقفت قدام سريرها
واحد من الدكاترة اتكلم ووجه كلامه لروان
عندك وحمه مولوده بيها لونها بني من بداية كتفك لنص ضهرك ومن سنه بدأ شكلها يتغير تدريجيا والفحوصات الطبية أكدت إنها لازم تتشال بعملية في أقرب وقت صح
روان اتكلمت بهدوء أيوه
دكتور تاني عندك كام سنه
روان اتكلمت 18 سنه
في الوقت ده أيوب نزل الماسك وعلي وشه علامات المكر والخبث ووجه كلامه لروان اللي مازالت مش واخده بالها منه عمليتك هتكون بعد يومين من دلوقتي بعد ما تعملي كل الفحوصات اللازمه قبل العمليه
روان بصتله پصدمه ومنطقتش من المفاجأة متخيلتش إنها ممكن تقابله تاني لا ويبقي الدكتور بتاعها كمان!
الجدة اتكلمت بقلق طيب وهي العمليه دي هتكون فيها خطۏرة علي روان يا دكتور
أيوب وبيحاول يشرحلها بسلاسه عشان تفهمه بصي حضرتك الموضوع بإختصار اننا في العمليه اللي بعد يومين دي هنركب للأنسه روان جهاز تحت الجلد في مكان خالي تماما من الوحمه
ونبدأ نحقنه بمحلول علي فترات منتظمه وبعد خمس شهور الجهاز بيكون انتفخ وبقى زي البالونه ومع الانتفاخ ده مساحة الجلد اللي فوق الجهاز بتكبر
في الوقت ده بنعمل عملية تانيه بنشيل فيها الجهاز اللي اتركب وبناخد الجلد الزياده اللي نتج عن انتفاخ الجهاز ونبدأ نحطه علي أماكن الوحمه وبس كده
في الوقت ده روان اتكلمت أخيرا پصدمه ونسيت صډمتها الأولي لما شافت أيوب ثواني بس خمس شهور ايه وعملية ايه اللي هعملها للمره التانيه أنا ورايا كلية ودراسه
أيوب اتكلم بهدوء وعقلانيه للأسف يا آنسه روان انتي هتضطري تأجلي دراسه فتره لحد ما تعملي العمليتين لإن كمان حركتك هتكون محدودة بعد ما الجهاز يتركب
روان في الوقت ده مقدرتش تمسك دموعها اللي نزلت بغذارة وبصت لأيوب پصدمة
جدة روان جريت عليها وأخدتها في حضنها وبكت علي حاله حفيدتها واتكلمت وهي بتحاول تتحكم في دموعها اهدي يحبيبتي ربنا عايز كده وأكيد ربنا كاتبلك الخير مهما كان الوقت
أيوب لما شاف دموع روان حس بقبضه في قلبه مش عارف سببها وكإنه عايز يجري عليها وياخدها ويهون عليها رغم إنه لسه شايفها من أقل من ساعة إلا ان
الإحساس ده اتملك منه بشده
بليل في نفس الاستراحه
كانت
قطع تفكيرها صوت وراها بيقول ايه اللي موقفك في الوقت ده يا دكتوره روان
روان عرفت هوية الشخص اللي وراها بمجرد ما اتكلم خصوصا لما اتكى علي كلمة دكتوره بسخرية خفيفه
روان بصتله وبعدين رجعت تاني تتأمل السما بهدوء
أيوب وقف جنبها وبعد شويه بحيث يكون فيه مسافه بينهم وسكت تماما لإنه فهم إنها في حاله مش هتسمح بأي كلام
عدت دقايق من الصمت وفجأه روان اتكلمت ومازالت باصه علي السما عفكرة أنا مكدبتش عليك أنا فعلا دكتوره
أيوب بصلها بصلها باستغراب فكملت أنا في أولى كلية الطب
أيوب ابتسم لكن ابتسامته اختفت لما كملت بحزن أو المفروض أكون أولى كليه
أيوب اتنهد وبعدين قال أنا فاهم انتي حاسه بإيه
وعارف إن فيه حاجات كتير اتلغبطت بالنسبالك بس زي ما جدتك قالت يمكن ربنا كاتبلك الخير وانتي مش عارفه يمكن تأجيل دراستك يكون خير ليكي
روان اتنهدت عندك حق يمكن وبعدين حاولت تغير الموضوع وقالت صحيح انت ازاي خلصت كليه الطب وعملت دراسات كمان زي ما سمعت
وانت شكلك صغير ولا أنا اللي بيتهيألي وانت كبير !!
أيوب ابتسم من كلامها وقالها ليه انتي تديني كام سنه
روان بتفكير اممم يعني لو هنقول خلصت الكليه وانت 25 أو 26 سنه كده وعملت دراسات كمان يعني مش أقل من 30سنه
أيوب ضحك واتكلم بمرح أنا 25 سنه يا ستي
روان پصدمه اييييه ازاي
ايوب وبيحاول يشرحلها أنا هفهمك أنا كنت بدرس منهج سنتين في سنه واحده في الكليه ده غير إن الجامعه بتاعتي كانت في انجلترا فالدراسه مش
بتكون سنه بالظبط زي هنا في مصر
روان اتكلمت بانبهار وهه كنت بتدرس منهج سنتين في سنه واحده في كلية الطب ده انت خارق بقى
أيوب ضحك وقال لا مش حكاية خارق بسكنت منظم وقتي كويس والدراسه بالنسبالي كانت أولويه
ده غير إن المناهج مش بتكون دسمه زي هنا في مصر
وبيعتمدوا اكتر علي الحجات العمليه اكتر من النظري
بعدين كمل كلامه بعد ماخلصت دراستي في انجلترا رجعت مصر ومسكت المستشفى دي بعد والدى الله يرحمه بجانب الدراسات اللي مازالت بعملها لحد دلوقتي
روان فتحت عيونها بانبهار اكبر وقالت هو انت صاحب المستشفى دي
أيوب حرك راسه بمعني انتي شايفه ايه
عدى يومين وجيه يوم العملية
روان صحيت من النوم وطبعا كان صايمه عشان العمليه
جهزت ولبست لبس العمليات اللي كان عباره عن قماشة من البوليستر طويلة شبه العباية مفتوحه من ورا
وبتتقفل برباط من عند الضهر وطبعا رداء العمليات بيتلبس لوحده بدون أي لبس تحته وعشان كده روان لبست كارديجات عليه عشان جسمها ميكونش مكشوف وغطت شعرها بتلبيسه وفوقها بونيه من نفس القماشه
جت ممرضه وأخدت روان لغرفة العمليات ومعاها جدتها اللي أصرت توصلها لحد الباب
روان دخلت مع الممرضه غرفة العمليات واللي كانت عبارة عن مكان واسع مكون من غرف كتير جدا ومليان تكييفات في كل مكان وكل غرفه فيها مريض بيتعمله عمليه وصوت الأجهزة الطبيه مالي المكان
المكان كله كان مسبب رهبه غريبه في قلب روان
جت ممرضه تانيه واستقبلت روان ووصلتها للغرفه اللي هتعمل فيها العملية واللي كانت فيها دكاترة وممرضين قعدتها علي السرير وطلبت منها تقلع الكارديجان
روان بعد ما قلعت الكارديجان حست ببرودة المكان بسبب التكييفات اللي موجودة حاوطت جسمها بإيديها علي أمل إنها تدفي نفسها شويه لكن من غير فايده
لكن فجأة حست بشخص بيغطيها بغطا كبير
اتفاجئت روان
أيوب بابتسامة مستعده
روان بقلق يعني بس خاېفه شويه
أيوب اتكلم بنبرة مطمئنه مټخافيش أنا هكون موجود في العمليه بتاعتك وهاخد بالي منك
قطع كلامهم دكتور التخدير اللي قرب منهم وقال مستعده يا آنسه روان
روان هزت راسها پخوف لما شافت حقنة البينج اللي في ايد دكتور التخدير
أيوب أخد باله من خۏفها فأخد الحقنة من الدكتور وقاله إنه هو اللي هيحقنها بالمخدر
أيوب قرب من روان ومسك إيدها اللي كانت بتترعش فتح غطا الكونولا اللي متركبه في ايديها
وبدأ يحقنها بالمخدر
عدت دقايق وبدأت روان تحس بدوخه شديده وطعم البينج في بوقها وجسمها بدأ يسترخي أيوب لما لاحظ الأعراض دي عليها ساعدها تنام عالسرير وغطى جسمها
روان بضعف وعلي وشك تفقد الوعي أنا أنا عايزه أنام
أيوب وهو بيتأملها نامي يا روان غمضي عيونك ونامي مټخافيش أنا جنبك
روان فعلا استسلمت للمخدر وبدأت تغيب عن الوعي لحد ما فقدت الوعي تماما
أيوب اتنهد بهدوء وبعدين نزل الماسك علي وشه ووجه كلامه لباقي الدكاتره يلا نبدأ بسم الله
بعد مرور خمس ساعات
أيوب العرق مالي وشه وأنفاسه العاليه واللي بتدل علي المجهود اللي بذله طول العمليه لكنه اتكلم بتوتر
جسمها مش بيقبل الجهاز العملية فشلت
يا آنسه وصلنا المستشفى يا آنسه
روان فاقت من ذكرياتها اللي مرت عليها ست سنين علي صوت السواق اللي وقف بالتاكسي قصاد مستشفى قضت فيها أصعب فتره في حياتها
أيوة روان في نفس المكان اللي كانت فيه من ست سنين لكن بصفتها دكتوره مش مريضه وده أول يوم تدريب ليها في المستشفي
روان نزلت من التاكسي وحاسبت السواق وبعدين عدت الطريق بصت المستشفى واتنهدت تنهيده طويله وبعدين دخلت
في قاعة الاجتماعات بالمستشفى واللي كانت مذدحمة بالدكاترة المتدربين دخلت روان القاعه وقعدت علي كرسي بعيد عن الزحمه
عدت دقايق وفجاءة كل اللي في القاعه سكتوا و أنظارهم توجهت علي الشخص اللي دخل القاعه بكل هيبه وكاريزما ببدله كلاسيك ونضاره علي عينيه
رواية عشق تحت اشراف طبي ايوب وروان بقلم سلمي محمد الفصل الثاني
فجاءة كل اللي في القاعه سكتوا و أنظارهم توجهت علي الشخص اللي دخل القاعه بكل هيبه وكاريزما ببدله كلاسيك ونضاره علي عينيه
وقف في مقدمه القاعه بكل ثقه وغرور وقلع النضاره وبعدين اتكلم بصوته المميز بخشونته
برحب بكل الدكاتره المتدربين وانشاءالله تقضوا سنة الامتياز في المستشفي وتتخرجوا وتكونوا دكاتره بشكل رسمي أنا دكتور أيوب الشعرواي صاحب المستشفى
وفجأة عينيه وقعت علي حاجه خلته يبلع ريقه من الصدمه وضربات قلبه اللي بقت سريعه ولسانه اتلجم
عيونهم اتقابلت لثواني معدوده لكن كانت كفيله تفكرهم بذكريات حصلت من سنين لحظات آلم ولحظات ۏجع لحظات فرح وصبر ولحظات اتحفرت في عقلهم بكل تفاصيلها
شريط من الذكريات مر قدامهم لثواني معدوده قبل ما واحد من القاعه يستفسر عن حاجه من فضلك يا دكتور أيوب عايزين نعرف نظام المستشفى عامل ازاي وكمان هنبدأ تدريب في غرفة العمليات من
امتى
أيوب حاول بكل جهده يركز في الكلام اللي بيقوله ولكن دقات قلبه كانت ليها رأي تاني احم بالنسبة للتدريب فا انتو من النهاردة هيكون أول يوم ليكم في غرفة العمليات وهتكون تجربه حقيقية مش مجرد تدريب
أيوب كمل كلامه وبدأ يشرحلهم نظام المستشفى ولكن كان بيخطف نظرات من وقت للتاني لروان اللي البرود واللامبالاة كانوا مرسومين علي ملامحها باحترافيه
وعلي الجانب التاني
كانت فاكره إنه سافر انجلترا