بنت الراوي الجزء الأول بقلم حكاوي مصرية.
الفصل الاول
لا اله إلا الله
كانت هذه آخر كلمات نداء الحق والتى انتفض على أثرها يوسف من نومه
يوسف اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحمد لله الذى أحيانا بعدما أماتنا واليه النشور ياااربنا القيام ضاع عليا انا لله وانا اليه راجعون قدر الله وما شاء فعل
قام يوسف ليخرج من حجرته ويتوضأ ليلحق بصلاة الفجر فى مسجده المجاور
بببببخ هيييه اتوضيت قبلك
بهذه الكلمات استبقت فاطمه الاخت الاصغر ليوسف وقد فاجأت اخيها فور خروجه متجه الى الوضوء
يوسف يا رخامتك يا شيخه يعنى بدل ما كنتى تصحينى تتدخلى تتوضى وتسيبينى نايم
فاطمه يا سلام اصحيك الاول ليييه وفى ذلك فليتنافس المتنافسون يا اخ يوسف
يوسف ويؤثرون على انفسهم يا اخت فاطمه
فاطمه مش الجنه يا اخ يوسف هى حتة كيكه هديهالك
يوسف سامعه الصلاه هتقام وانت أخرتينى
فاطمه لالالا انصرف انصرررف
يوسف بضحك ماشى يا قلب اخوكى
يوسف الراوى مهندس يبلغ من العمر الخامسه والثلاثين وهو المسئول عن اختين بعد ۏفاة والديه فاطمه الحاصله على ليسانس اداب والتى تعمل فى حضانه مجاوره للمنزل واسماء الطالبه بكلية الصيدله فى عامها الاخير
ورث يوسف من والده وسامه تبهر كل من يراه وكذا كسبت اسماء هذا الجمال أما فاطمه فكانت تبلغ من العمر ٣٢ عام متوسطة الجمال ولكن كانت تتفوق بجمالها الروحى والذى يلاحظه كل من يتعامل معها أما أسماء فكانت أيضا جميلة الروح والملامح بنسبه كبيره
فى تمام الساعه السابعه والنصف خرج يوسف من حجرته وكالعاده وجد فاطمه واسماء منهمكتان فى اعداد الافطار وهما تستمعان لاذاعة القرآن الكريم
يوسف مممم لسه الفطار مجهزش وقعتكم سوده هروح اجيب الخرزانه
اسماء وقد الفتت الى أخيها صباح الفل يا جو
يوسف يادى جو اللى انتى مسكاهالى
اسماء وهى تغمز له هى وحشه منى وحلوه من يارا
فور تذكر ابنة الخاله والتى يهيم بها عشقا ابتسم يوسف قائلا الى أخته يارا يا ماما معاها كارت اخضر تقول وتعمل اللى هى عاوزاه
اسماء طيب خلى تعمل دى لبعض الجواز
فاطمه وقد استحت من كلمات اختها اسماء عيب كده
ضحك يوسف بشده ناظرا الى أسماء وهو يقول يا دينى يا أسماء دا انتى اللى هياخدك هتدلعيه دلع
أسماء بتمايل وهى تتفاخر طبعا دا كفايه شعرى الاصفر وعيونى الزرق دول دا انا هجننه
كانت فاطمه تستمع لتلك الكلمات وهى صامته تماما فهى لم ترث من والدها جمال اخويها بل ان جمالها بسيط جدا مقارنة بهم ولم تمر بتجارب طوال عمرها وشعرت ببعض الضيق فما كان منها الا ان قالت لاخويها انا هدخل البس
بعد أن دخلت فاطمه حجرتها تنهدت أسماء قائله ربنا يصلح حالك يا بطه ونفرح بيكى والله يا جو ما كان قصدى اضايقها
ابتسم يوسف لاسماء قائلا عارف يا سمسمه بس هى حساسه اوى ثم تنهدقائلا انا هدخلها
كانت فاطمه قد ارتدت ملابسها المكونه من عباءه واسعه وكانت تهيئ خمارها لترتديه عندما طرق يوسف باب حجرتها مناديا لها بطه ادخل
فاطمه ادخل يا يوسف
دخل يوسف وهى ينظر اليها قائلا ايه القمر دا يا ناس
فاطمه بسخريه قمر بالستر
أحاط يوسف كتفيها بيديه قائلا طيب ورب الكعبه يا قلب اخوكى انت اللى هياخدك هيبأى ربنا بيحبه
فاطمه وقد تذكرت حبيبها على صديق يوسف والذى تكن له مشاعر جمه ولكن على يحبها كأخت وشعرت فاطمه عندما تذكرت عدم حب على لها بغصه فى الحلق وقالت لاخيها الحمد لله انا راضيه كفايه عليا وجودك يا يوسف انت معايا مدينى امان يكفينى عمرى كله
يوسف ربنا يقدرنى واكون دايما كده ليكم يا بطه يا رب
فى صعيد اخر يجلس عمر الحسينى لتناول الافطار مع والدته وابنته حلا البالغه من العمر عشر اعوام
عمر بحزم قلت لا يا حلا
حلا يوووه
هنا تتدخل والدته قائله طيب يا عمر عشان خاطرى
عمر لا يا أمى هىى مراجعتش السوره يبأى خلاص
حلا يا بابا صعبه وانت مشغول مش بتحفظنى زى الاول
والدة عمر طيب يا عمر هاتلها محفظه والله لو أنا ليا صبر كنت حفظتها
عمر مفيش ست هتدخل هنا طول منا عايش لانى ببساطه مش هأتمن اى واحده على حلا يا أمى حلا انا هاجى بدرى واحفظك وبكره نروح النادى سوا
عمر الحسينى البالغ من العمر ٤٢ عام منفصل عن زوجته السابقه ياسمين الهوارى والتى كانت دائمة المشاكل بسبب عدم تحملها للمسئوليه واستهتارها حتى انه كره جميع النساء ولا يثق بأى منهم رغم التزامه الدينى ومعرفته بتكريم الاس لام للمرأه وقد أثمر زواجهما عن حلا البالغه من العمر عشر اعوام والتى أصر عمر ان تكون فى حضانته هو حيث انه لا يثق بياسمين
عمر يملك شركات الحسينى والتى يعمل بها يوسف مهندس
فى مكتبه بالشركه يجلس عمر ليقوم بامضاء بعض الاوراق ويدخل يوسف ليطلعه على بعض الررسومات الهندسيه
يوسف بشمهندس عمر الرسومات اهى
عمر تمام يا جو هاتتجوز امتى
يوسف بابتسامه والله انا محوش مبلغ كده يا دوب على اد الشبكه والعفش وربنا ييسر بس هى تخلص كليتها
عمر مش صغيره عليك يا يوسف دا انت ٣٥ سنه
يوسف بالعكس دا افضل حاجه مربيها على ايدى ومطبعها بطبعى اصلها بنت خالتى
تذكر عمر حينها طليقته ياسمين والتى كان دائم الشجار معها بسبب الاختلاف الشديد فى الطبع
عمر ربنا يباركلك ولو احتجت أى حاجه انا معاك
يوسف احم احم هو كان فى موضوع وانا محرج منك
عمر بابتسامه يستحثه على الكلام اتكلم يا جو
بوسف اختى معاها ليسانس اداب وكنت طمعان يعنى لو ممكن حضرتك تعينها فى السكرتاريه
امتعض عمر فور سماعه لطلب يوسف فهو لا يستثيغ التعامل مع أى امرأه ولكنه كان يعلم بان يوسف من اسره متوسطة الحال ومن الطبيعى ان يحتاجوا للعمل
عمر بس دى اداب هتعمل ايه فى السكرتاريه
يوسف مهى قسم انجليزى يعنى معاها لغه دا غير انها بتتعلم بسرعه بصراحه هى بتشتغل فى حضانه بس مرتبها قليل وانا عاوز احطها فى مكان تاخد مرتب يسندها
عمر متجوزه
يوسف لا
امتعض عمر أكثر لفكرة عدم زواجها فهى بالفعل ستكون كمثيلاتها اللاتى يلهثن ورائه فى كل مكان نظرا لثرائه ووسامته
عمر طيب يا جو خليها تيجى مقدرش ارفضلك طلب
يوسف متشكر جدا يا بشمهندس عمر شاكر لافضالك
عمر بهدوء احنا اخوات يابنى وكلنا فقرا لربنا
مساء فى منزل يوسف الرواى
فاطمه انا مش عاوزه اشتغل فى شركه انا بحب الاطفال سيبنى براحتى
يوسف يا قلب اخوك انا عاوز مصلحتك
اسماء يا بطه دى فرصه
فاطمه فرصه ليه بأى طول عمر اخوكى بيتكلم عن صاحب الشركه انه انسان معقد وبيكره الستات
يوسف يا ستى انتى مش هتشوفيه اصلا انتى مش هتقربى منه لان سكرتيرة مكتبه مجتهده جدا لكن انت هتكونى فى سكرتارية الموظفين
فاطمه لا اخاڤ انا اصلا مبحبش الناس الشديده
اسماء يا فااااطمه روحى دا يوسف هناااك وعلى هناااك واخدلى بالك يا طماطم
اسقط فى يد فاطمه فور جملة اختها فى حين نظر يوسف بحزم لاسماء قائلا بصوت عالى اسمااااء اول واخر مره تهزرى بالطريقه دى على شايف فاطمه أخت وبس على بيحب بنت خالتك مها أخت يارا فبلاش هزار فى الامور دى انا حذرتك اهو
فاطمه وقد امتلأت عيناها بالدموع اجابته عندك حق يا يوسف وانا قسما بالله بدعى ربنا انه يخرج من قلبى
يوسف بحزم لازم يخرج يا فاطمه والامش هترتاحى ابدا
قامت فاطمه وانسحبت اسماء بجانب اخيها قائله يعنى حرام نديها أمل يا جو هو يعنى شفت على اتقدم لمها خلاص
يوسف وانا اعلق فاطمه ليه بحاجه الامل فيها بسيط جدا
اسماء يا رب يرزقها بحد يعوضها خير
دخلت فاطمه لحجرتها وما ان اختلت بنفسها حتى انخرطت فى بكاء مرير فهى تعلم أن تعلقها بمن لا يحل لها لا يجوز ولكن متى كان الحب بارادتنا
فاطمه وهى تبكى يا رب انا عرفه انه غلط بس انا ڠصب عنى يا رب انا مش عاوزه اتعلق بغير حلالى بس مش قدره تذكرت فاطمه دعاء جميل كانت قد سمعته فأسرعت تقول اللهم ارزقنى الهدى والتقى والعفاف والغنى يااارب
فى اليوم التالى صباحا ذهبت فاطمه مع أخيها لشركة الحسينى بعد أن استخارت ربها كما اعتادت فى كل امورها
داخل الشركه كانت فاطمه تتجه مع يوسف للسكرتاريه حين قابلهم على فهو مهندس بنفس الشركه
على يوسف انت فين فى عملا منتظرينك من بدرى ثم الټفت الى فاطمه قائلا ازيك يا انسه فاطمه
فاطمه بارتباك الحمد لله
على يلا يا يوسف بسرعه
يوسف طيب معلش يا على خد فاطمه وديها السكرتاريه عشان هتستلم شغل جديد هنا
على ببشاشه وود والله دا الشركه هتنور
سعدت فاطمه جدا بجملة على البسيطه رغم انها فى قرارة نفسها تعلم انها لا تعدو أن تكون مجامله من أخ لاخته
يوسف طيب يلا يا بطه روحى مع على
فاطمه بارتباك لا انا هاجى معاك الاول وبعد ما تخلص تودينى انت
يوسف منا ممكن اتأخر مع العملا يا بنتى
على بعتاب هو انا مش اخوكى زى يوسف ولا لا
حزنت فاطمه لكلمة على بأنه اخوها ولكن احتفظت بحزنها لنفسها كماا اعتادت وردت عليه بكل أدب طبعا ربنا العالم
على طيب يلا تعالى اوصلك
ذهب يوسف الى مكتبه وذهبت فاطمه مع على على استحياء الى المكتب الخاص بأعمال السكرتاريه
على خارج المكتب ثوانى يا انسه فاطمه اشوف استاذ عبد المعطى المسئول عن السكرتاريه جوا ولا لسه مجاش
دخل على وخرج قائلا لسه مجاش للأسف بصى تعالى الكافيتريا أجبلك شاى ولا قهوه على ما ييجى
فاطمه بصوت منخفض جزاك الله خيرا انا هنتظر يوسف هنا اتفضل حضرتك عشان متتعطلش بسببى
على يا انسه فاطمه بلاش الحساسيه دى ثم اتبع كلامه مازحا هعزمك على حسابى يعنى هعزمك على حسابى دا الشركه نورت بوجودك فيها
لا وعلى ايه انا هجبلكم اتنين ليمون واجى اعزفلكم بالكمانجه كانت هذه هى كلمات عمر الحازمه والتى الټفت على أثرها كلا من على وفاطمه حيث اخترقت كلماته مسامعهما
فاطمه بتحفز مين دا
على بخفوت ليلتنا فل ثم رفع صوته محدثا عمر باضطراب دى أخت بشمهندس يوسف يا فندم وكنت بوصلها للسكرتاريه عشان هتتعين
هنا
نظر عمر الى فاطمه من اسفل لاعلى مقيما اياها ولاحظ ارتدائها للملابس
المحتشمه ولكن هيهات للثقه بامرأه مرة ثانيه
عمر ببرود وانت يا استاذه مجتيش مع اخوك ليه ولا انت مش بترتاحى الا مع الغرب
فاطمه بذهول نعم انت بتقول أيه !
عمر متجاهلا لها وموجها حديثه الى على اتفضل يا على على شغلك ودخل الانسه جوا مكتب السكرتاريه واما تحب تعزمها تانى اعزمها بره ولا فى بيوتكم لكن هنا مكان لاشغل وبس
انصرف عمر تاركا فاطمه تتغيظ منه موجهه حديثها الى على مين البنى ءادم السخيف دا
امتقع وجه على فقد وجد أن عمر قد الټفت فور جملة وسؤال فاطمه مما يعنى أنه
قد سمعها خاصة ان نبرتها كانت مرتفعه الى حد ما بسبب انفعالها
على بوجل يا نهار اسود
لم تفهم فاطمه كلام على لكن فوجئت بمن يقف خلفها تماما موجها حديثه اليها البنى ءادم السخيف دا هو صاحب الشركه اللى انت هتشتغلى فيها وهو اللى هيعلمك ازاى تحترمى مديرك على انتظر انت الاستاذ عبد المعطى وقوله يكتب للانسه عقد التعيين ويكتب انها هتتشارك مع سالى سكرتارية المكتب عندى ثم وجه كلامه الى فاطمه قائلا اتفضلى ورايا
كادت فاطمه ان توبخه على جملته لها وان تنصرف دون استلام العمل لكنها تريثت فى قرارها فهى تعلم ان يوسف سيتزوج ولابد لها من وظيفه ذات دخل أعلى حتى لا تثقل عليه فاكتفت بالذهاب خلف عمر قائله لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين
فى مكتب عمر دخلت فاطمه وراءه فوجدت سكرتيرته الخاص سالى سالى تبلغ من العمر ٢٧ عاما وتدعى الفضيله ولكن عمر كان يعلم أنها تنتهز اية فرصه كى تقترب منه ولكنه لم يعطها أى فرصه وابقى عليها فقط نظرا لمهارتها الشديده وانها تعمل معه منذ بداية شركته قبل انفصاله عن زوجته منذ ما يقرب من خمس سنوات
قامت سالى فور دخول عمر بابتسامه مشرقه قد زادت جمالها اشراقا
عمر السلام عليكم سالى استاذه توقف عمر موجها حديثه الى فاطمه قائلا اسمك ايه
نظرت فاطمه الى الارض قائله فاطمه مصطفى الراوى
نظر عمر اليها لبرهه مستهزئا لنظرها الى الارض فهو يرى ان كلهن وانها بالتأكيد تدعى الفضيله
نظر عمر الى سالى قائلا بسخريه طيب يا سالى خدى بياناتها انتى احسن شكلها محرجه ولو انى متأكد ان الاحراج دا هيروح
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه اثر كلماته متسائله حضرتك تقصد ايه
عمر بهدوء اقصد لسه مأخدتيش على الشركه فمحرجه
دخل عمر تاركا فاطمه مع سالى التى لم تشعر فاطمه معها بأى راحه
نظرت سالى الى فاطمه ببغض لم تشعره فاطمه ثم قالت لها طيب ثوانى يا فاطمه هعمل مكالمه واجيلك
ذهبت سالى بهاتفها لتهاتف ياسمين طليقة عمر والتى كانت تنقل لها جميع أخباره مقابل المال حيث انها فشلت أن تجذب عمر اليها فوجدت أن التجسس عليه سيعطيها بعض الثمار منها المال
فى الخارج كانت ياسمين تكاد تجن حين هاتفتها سالى
ياسمينن لابسه عبايه وخمار !!لازم تغور يا سالى عمر كان جوزى وعارفه هو بيحب ايه فى الستات
سالى باهتمام بيحب ايه
ياسمين بيحب النوع دا لبس واسع وخمار دى خطړ اتصرفى
سالى اعمل ايه بس
ياسمين وقد برقت عيناها انا هقلك بس تنفذى كلامى بالظبط
كانت فاطمه فى مكتب سالى منتظره اياها لتنهى المكالمه وكانت تستغفر الله كثيرا فهى تعلم فوائد الاستعفار حين دخلت سالى تبتسم لها ابتسامه غير مريحه وقالت لها سورى اتأخرت عليكى
فاطمه بهدوء لا ابدا
سالى وهى تلتقط حقيبتها قائله اصل كنت واخده الفين جنيه من صحبتى والمفروض اقابلها اديهم لها وهى بتأكد الميعاد كانت سالى فى هذه الاثناء تتظاهر بأنها تبحث فى حقيبتها ثم استجمعت شجاعتها قائله لفاطمه ايه دا الفلوس اللى كانت فى الشنطه راحت فين
فاطمه بعفويه معرفش والله مفيش حد دخل اصلا وانت بتتكلمى فى تلفونك برده
رفعت سالى صوتها متعمده كى يصل صوتها الى عمر فى مكتبه قائله بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه وطلعى الفلوس بدل ما اوديكى فى داهيه
ذهلت فاطمه من اتهام سالى لها وقامت بالوقوف امامها قائله وربى ما لمست شنطتك أصلا وربى ما قمت اصلا اصلا من مكانى
خرج عمر أثر سماعه لصوت سالى المرتفع قائلا فى ايه
سالى بثبات شديد الهانم سړقت فلوس من شنطتى وانا كنت بره معايا مكالمه
نظر عمر لفاطمه قائلا انتى
بنت الراوى
الفصل الثانى
خرج عمر مسرعا من مكتبه عندما نما الى مسامعه صوت سالى المرتفع
عمر فى ايه
سالى الهانم سړقت فلوس من شنطتى وانا بره معايا مكالمه
عمر وهو ينظر لفاطمه انتى
فاطمه وقد افلتت اعصابها رغما عنها وبدأت فى البكاء قسما بربى ما اخدت اى حاجه منها ولا قربتلها
عمر وهو ينظر اليها وقد اشعرته عبراتها ونبرة صوتها انها بريئه انتى بتعيطى ليه دلوقتى مش انتى بريئه
همت فاطمه بالرد عندما قاطعتها سالى قائله بريئة مين ! امال مين اللى سرق الفلوس
عمر بحزم سالى مسمعش صوتك طالما انا اتدخلت فى الامر نظر عمر الى فاطمه ثم استخدم الهاتف الخاص بمكتب سالى واتصل على يوسف وامره بالمجئ الى مكتبه
جاء يوسف ففوجئ بأخته تجلس على الكرسى المقابل لمكتب سالى وتبكى وفوجئ بسالى وهو تنظر اليها ببغض شديد اما عمر فكان يقف فى مقابله النافذه هادئ تماما
يوسف بلهفه فاطمه مالك
لم تنتظر فاطمه لتحكى له ما ألم بها من اتهام باطل بل اسرعت بالارتماء فى احضانه كأنها تطلب الامان
الټفت
يوسف طبعا يا بشمهندس
عمر طيب حاليا فى مشكله ظهرت وهتتضمن اجراء لحلها ممكن يكون سخيف لكن لابد منه
يوسف بحذر اجراء ايه
عمر بثبات فى فلوس ضاعت الانسه فاطمه كانت هى اللى موجوده لازم تتفتش تفتيش ذاتى
نظرت اليه فاطمه قائله استحاله يحصل انا عمرى ما اتفتشت تيجى انت تقلى اتفتش وذاتى كمان
يوسف وهو يغلى ولكن محتفظا على ثباته انت كده بتشتمنا يا بشمهندس عمر
عمر حاشا لله والله ابدا وبعدين اللى هتفتش هى العامله وانت هتكون معاها يا يوسف
فاطمه پبكاء ازاى يعنى يكون معايا !
عمر بتعجب هو ايه اللى ازاى ! هو مش اخوكى
يوسف فاطمه بتنكسف منى جدا و
لم تتركه فاطمه ليكمل جملته وصاحت فى عمر هو انت معندكش دين لدرجة انك مش فاهم انه حتى لو اخويا مينفعش يشوف منى الا حجات معينه
اشټعل عمر غيظا من جملة فاطمه وهم بالرد عندما قاطعها يوسف موجها حديثه لفاطمه فاطمه خلاص انا هقف بره وهى تفتشك
فاطمه پبكاء أنا ما أخدتش حاجه دا ظلم يا يوسف
كان عمر يمر بناظريه على كل من فاطمه ويوسف وسالى التى تقف وعليها اثار الارتباك الشديد
عمر بهدوء موجها حديثه الى سالى سالى انتى متأكده ان الفلوس كانت معاكى مش ممكن تكونى نسيتيها فى البيت ومأخدتيش بالك
وجدتها سالى فرصه كى تهاتف ياسمين لتسألها المشوره فردت عليه قائله هتصل بماما اسألها
عمر بهدوء تمام اتفضلى كلميها
همت سالى بالخروج ومعها هاتفها فأوقفها عمر بحزم انت خارجه فين
سالى بارتباك هتصل بماما
عمر اتصلى هنا مفيش خروج
سالى بارتباك ليه اصل اصل الشبكه وحشه
كان عمر يعرف جيدا بعلاقة سالى ومطلقته ياسمين ونظرا لتميزه بالذكاء الشديد فقد استنتج ان ياسمين لها علاقه بالامر بطريقة ما لذا فقد تابع بسخريه يا شيخه الشبكه وحشه فى دور تاسع ومفيش مبانى حوالينا غريبه دا انا فونى بيلقط شبكه فى أى مكان بالشركه ثم تابع بمكر يا سالى فكرى كويس انتى كنتى معاكى الفلوس ها
ردت سالى قائله مش فاكره
عمر بحزم خلاص طالما أنتى مش متاكده انا هعتبر الموضوع منتهى ثم توجه بحواره الى فاطمه أنا بعتذر ليكى يا فاطمه عن سوء التفاهم دا وتقدرى تروحى دلوقتى وبكره من الساعه ٨ الاقيكى هنا
فاطمه بتجهم لا انا مش عاوزه اشتغل فى المكتب هنا لو سمحت انقلنى فى اى مكان تانى فى الشركه
عمر برفق لا يا فاطمه هتيجى هنا وسالى مكانتش تقصد صح يا سالى
سالى بغل اه طبعا صح
فاطمه لا بس برده انا مع
قاطعها يوسف مازحا كى يقلل من توتر الأمر خلاص يا بطه بأى عمر باشا بحاله قالك معلش ولا اسيحلك واقول كنتى بتقوليلى ايه امبارح
اتسعت عينا فاطمه ناظرة الى أخيها فهى لن تتخيل ان يعرف عمر بحديثها عنه
فاطمه لا طبعا انت بتهرج
عمر بهدوء لا يا يوسف متحرجهاش انا مش عاوز اعرف حاجه انا هدخل اشوف شغلى وانتم كل واحد على مكتبه وانتى يا فاطمه لو حبه تنتظرى يوسف لحد ميعاد الخروج انتظريه يوسف تعالى ورايا عاوزك فى شغل
تنفست فاطمه الصعداء فور حديث عمر أما يوسف ففور دخوله وراء عمر فوجئ بعمر يسأله ها يا يوسف فاطمه قالت ايه عليا امبارح
نظر يوسف لعمر ثم دخل فى نوبه هستيربه من الضحك
عمر لا والله ههه هو سؤالى مبهج للدرجه دى
يوسف انا اسف بس فعلا متوقعتش ان حضرتك عاوزنى عشان كده
عمر ليه
يوسف عشان حضرتك بره قلت خلاص مش عاوز اعرف حاجه
عمر عشان مينفعش احرج واحده للدرجه دى مينفعش اعرف حاجه هتكسفها قصادى
يوسف طيب ميمكن هى حاجه محرجه مينفعش اصلا اقولها
عمر بابتسامه لا مش يوسف الراوى اللى يعمل فى اخته كده ويطلع عنها كلام يسئ لها
يوسف بامتنان ثقتك دى شرف ليا ثم تابع هى كانت رافضه تتيجى معايا الشغل هنا كانت بتقلى خلينى فى الحضانه لانى بحب الاطفال ثم تردد برهه فحثه عمر على الكلام قائلا كمل يا يوسف يوسف وكمان بصراحه كانت رافضه الشغل بسببك
عمر پصدمه بسببى انا
يوسف اه اصل انا كذا مره اجيب سيرتك معاها واقول انك شديد وكده
عمر بهدوء أنا شديد مع المستهتر يا يوسف وانت عارف كده
يوسف هى خوافه اوى
عمر طيب خير ربنا يصلح الحال
فى كلية الصيدله حيث تدرس أسماء فى عامها الأخير
خرجت أسماء من المحاضره وهى تبحث بناظريها عن حازم زميل دراستها ومحبوبها الذى تظن أنه سيتزوجها بعد اتمام دراستهم ولكن هيهات فليس كل ما يتمناه المرء يدركه
تأففت أسماء من كثرة اتصالها بحازم وعدم رده على الهاتف وفى قمة يأسها أن يرد على مكالماتها فوجئت بمن
يحادثها من
خلفها تماما
حازم القمر لوحده ليه
أسماء انت بتهرج على فكره وأنا زعلانه ومش هكلمك
حازم ليه بس يا سمسم
اسماء قلتلك يا حازم اسمى أسماء وبلاش تدلعنى دا اولا أما ثانيا بأى فليه محضرتش المحاضره
حازم بلا مبالاه راحت عليا نومه عادى يعنى
أسماء مش قلنا نذاكر يا حازم عشان السنه دى تعدى على خير
حازم وهو أنا محتاج الشهاده فى ايه دا انا بابا عنده شركه ادويه من اكبر الشركات فى الشرق الاوسط كله
اسماء برفق مهو انت مش هتعرف تدير الشركات دى الا بشهادتك
حازم بلؤم مهو البركه فى سمسمه حبيبتى اللى بتجيب امتياز كل سسنه وهتدير معايا الشركه اما نتجوز
أسماء بسعاده وحياء برده عشان خاطرى لازم تذاكر يا حازم
حازم ممم طيب ساعدينى
أسماء باستفهام تمام ازاى
حازم نتقابل فى مكان هادى كده وتشرح
اسماء بمقاطعه لا يا حازم قلتلك مقابلات بره الجامعه استحاله واصلا كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون من ورا أخويا لا أخلاقى ولا تربيتى تسمحلى بكده أصلا ولولا انى بحبك مكنتش عملت كده
حازم بنبره حاول أن يخفى سخريته فيها طبعا يا سمسم بس اضحكى بأى عشان زومه قلبك
ابتسمت أسماء وأسرعت بالذهاب فى حين أتى خالد الى حازم
خالد
قلتلك دكتوره آسماء مختلفه انت مفيش فايده فيك
حازم باستعلاء اسكت انت يا فالح زمانك كلهم بيجروا ورا الفلوس ومش حتة بت زى دى اللى مش هقدر اشتريها بفلوسى
امتعض خالدوالذى لم يكن سوى صديق حازم من كلامه خاصة انه يعرف أن حازم لن يتوانى فى أى شئ مقابل الوصول لاسماء ويساعده ثراؤه فى ذلك
خالد انت حر بس ربنا انعم عليك بالفلوس عشان تطيعه بيها مش عشان تعصيه وتفتن بنات الناس
لم يكن حديث حازم مع اسماء يثير ملاحظة خالد صديق حازم فقط لكن ايضا كان يثير حفيظة ادم المدرس المساعد بذات الكليه الذى كان قلبه معلقا بأسماء نظرا لجمالها وتميزها بين قريناتها
فكانت اسماء مثار اعجاب لكل من يعرفها نظرا لالتزامها وجمالها ولطنه أيضا كان مستواه المادى متواضع جدا فكيف له أن ينافس مثل حازم بكل ما اوتى من مال ووسامه على قلب أسماء
خفض آدم بصره ومر بهدوء ولمح حازم يتجه ببصره نحوه
حازم بلؤم دكتور ادم ازيك
نظر ادم اليه بهدوء قائلا الحمد لله
حازم على فكره احنا قريب اوى هنتقابل كتير أصلى همسك فرع شركة الادويه اللى انت بتشتغل فيه بدل بابا
كان حازم جملته وهو يدرك تأثيرها على ادم ادم ابراهيم بيومى والذى يعمل مدرسا مساعدا بكلية الصيدله وايضا ا يعمل بشركة ادويه يمتلكها والد حازم ويعمل ادم بها لضيق ذات اليد ولكن احتفظ ادم بهدوءه قائلا طيب كويس
حازم بمكر انا قلت لبابا عاوز الفرع اللى دكتور ادم فيه انت عارف معزتك عندى يا دك
نظر ادم الى حازم لبرهه ثم قال له طيب اتجدعن كده وهات تفدير السنه دى بدل مقبول بتاعت كل سنه
ثم تركه ومضى
فى منزل يوسف الراوى
جلست فاطمه مع يارا ابنة خالتها وزوجة أخيها المستقبليه وهى تبكى
يارا الله ېخرب بيتها الزفته دى
فاطمه لا باللله عليكى بلاش دعا على حد
يارا يعنى تفترى عليكى المفروض نبعتلها شهادة تقدير
فاطمه لا اقصد الله اعلم هى بتفترى ولا فعلا كان معاها فلوس وضاعت منها فعلا
يارا بطلى طيبتك دى بأى
فاطمه يارا لو سمحتى دا طبع فيا ومش هغيره
يارا يووه خلاص
فاطمه قومى ساعدينى نحضر الاكل عشان يوسف قرب ييجى
يارا يوسف هييح يا رب ييجى بأى
فاطمه بابتسام ربنا يسعدكم يا يارا
مر اسبوع ولم يحدث امر مهم سوى أن فاطمه كانت تتعلم أمور العمل بسهوله ويسر
ذهبت حلا وجدتها والدة عمر لعمر فى الشركه لكى يذهبوا جميعا للنادى
كانت فاطمه منهمكه فى العمل عندما فوجئت يبيد صغيره تربت على كتفيها قائله انتى مين يا انطى
التفتت فاطمه فى هدوء الى حلا الواقفه فى براءه قائله انا فاطمه
تدخل والدة عمر فى تلك اللحظه ناظره الى فاطمه بتعجب فهى لم ترها من قبل السلام عليكم
فاطمه عليكم السلام
والده عمر انت جديده هنا يا بنتى
فاطمه ايوه يا فندم
والدة عمر ربنا يوفقك يا حبيبتى هو عمر جوا
فاطمه بتساؤل ايوه بس حضرتك اقله مين
والدة عمر بابتسامه انا والدته خليكى انا هدخله يلا يا حلا
دخلت والدة عمر الى مكتبه قائله السلام عليكم الناس اللى قالت عالنادى ومشيت
عمر بضحك ههه عليكم السلام ليه بس منا بفنش الشغل اهو
حلا هيييه
والدة عمر مين البنت اللى بره دى
عمر فاطمه ! سكرتيره جديده
والدة عمر شكلها غلبان
عمر بسخريه مفيش واحده ست غلبان دول عاوزين الحړق
والدة عمر بلوم كده يا عمر افتكر انى انا ست وان بنتك دى هتكون ست عمر مش كل الستات ياسمين
عمر بحزن انا اسف يا أمى انا هروح مخصوص بنفسى اعملك قهوتك
والدة عمر لا يا بنى خلص شغلك وبعدين ازاى تروح بنفسك
عمر وهو يستعد للخروج من المكتب والله ابدا لازم اروح خرج عمر من مكتبه فلم يجد فاطمه فدخل الى المطبخ الملحق بالمكتب لعمل القهوه اللازمه وحل السكون المكان ولم يقطع هذا السكون سوى صوت فاطمه التى يسمعه بوضوح التى دخلت من باب المكتبه وعلى ما يبدو تهاتف أحدهم قائله يا بنتى والله زى ما بقلك كده والدته بلسم وبنته سكر معرفش ازاى هولاكو دا يجيب السكر دى
رواية بنت الراوي
بقلم حكاوي مصرية
بنت الراوى
الفصل الثالث
انتابت عمر حاله عجيبه عند سماعه ما وصفته به فاطمه فهمس محدثا نفسه هولاكو انا هولاكو يا بنت اللذين
صمت عمر ليصدمه ما اتبعته فاطمه من حديث
فاطمه بصى والله الحق يقال هو صلاه بيصلى وبيحافظ على صلاته جدا ودى لوحدها ميزه رهيبه وبصى بيتقى ربنا جدا فى شغله بس عنده عقده من الستات وانا ھموت واعرف ليه صمتت فاطمه قليلا ثم قالت لا يا يارا استحاله مراته تكون وحشه دى بنته قمرايه
ردت يارا قائله طيب وهو ايه نظامه بأى مز وكده
صاحت فاطمه التى يسمعها عمر بوضوح يارا بالله عليكى هو اصلا اصلا الراجل مش بالشكل بس دا ميمنعش يعنى انه مز فى نفسه كده اللهم اغفر لى وله
ابتسم عمر الذى يسمع الحديث كاملا ونظر لنفسه فى مرآه صغيره موضوعه بجانب الصنبور ثم قال بهمس منا عارف انى مز بس اللى جديده عليا انى هولاكو ثم اتبع التصنت على فاطمه
فاطمه محدثه يارا بس الله اعلم بصى كفايه بأى احنا اتكلمنا عالناس كتير كفايه كده اصلا كل مره اقول هتصل ومنتكلمش على حد وانتى الله يسامحك
ضحك عمر بهمس وهو يصب القهوه لامه محدثا نفسه يا روحى عالتدين
انهى عمر صب القهوه وامسك بالفنجان وخرج بكل ثقه وهدوء امام ناظرى فاطمه والتى ما أن رأته حتى فتحت فاهها وصمتت تماما مر عمر من امامها وهى ممسكه بهاتفها فمازالت تحادث يارا ولمح عمر اثار الصدمه الباديه على وجهها حين رأته حيث انها ادركت انه لابد وأن يكون سمع حديثها مع يارا ولم يبالى عمر بهذه الصدمه الباديه على وجهها ودخل مكتبه فى هدوء وثقه
يارا الو الووووو فاطمه رحتى فين
فاطمه بصوت يوشك على البكاء ايوه يا يارا
يارا ايه يا بنتى صوتك ماله
فاطمه سمعنى يا يارا
يارا بوجل يا لهوى مين يا فاطمه هولاكو
فاطمه پخوف اااه ضمنت استقاله معتبره الله يسامحك كل دا عشان اغتبناه فعلا امشى عدل يحتار عدوك فيك
أنهت فاطمه المكالمه وهى وجله من رد فعل عمر ودخلت سالى التى كانت تقوم بامضاء بعض الاوراق من بعض الموظفين دخلت سالى ولم تهتم بوجه فاطمه الواجم وفى تلك اللحظه خرج عمر مع والدته ومع حلا مستعدين للذهاب للنادى
أظهرت سالى ابتهاجا مزيفا فور رؤيتها لوالدة عمر وحلا وقامت من فورا تلقى السلام عليهم
سالى يا خبر ايه الحظ الحلو دا حظى حلو انى اشوفكم
والدة عمر تسلمى يا سالى عامله ايه
سالى بفرح الحمد لله يا فندم ثم اتجهت بناظريها الى حلا وتقدمت منها تقبلها حلا ازيك با قمرايه
حلا بجفاء اهلا
والدة عمر عمر قالى انك جديده يا فاطمه
ردت فاطمه بصوت بالكاد يكون مسموع نظرا لاحراجها من عمر نظرا لما سمعه اه فعلا
والدة عمر ربنا يوفقك يا بنتى
فاطمه متشكره جدا
خرجت والدة عمر برفقته هو وحلا ومرت دقيقه كامله قبل ان يعود عمر بمفرده الى المكتب حيث توجد كلا من فاطمه وسالى ثم ارتكن الى بذراعيه على مكتب فاطمه قائلا لو حد سأل عليا قوليلهم هولاكو بيفسح السكره فى النادى
انكمشت فاطمه فى مجلسها واعتدل عمر مقاوما ابتسامه أبت الا أن تعتلى شفتيه نظرا لما شعر به من خجلها ثم تركها وذهب
فى حجرتها تجلس أسماء تحاول الاتصال بحازم دونما أمل فقد فقدت الامل ان يرد على اتصالها
كان حازم فى هذا الوقت ينظر الى الهاتف ويبتسم
خالد يا بنى انت معندكش ډم دا انا مش فاكر دى المره الكام اللى بترن عليك فيها
حازم خليك فى حالك
خالد اموت وأعرف ايه فى دماغك
حازم عادى قرصة ودن صغيره اقلك هى زمانها استوت اسبوع كفايه ابتعد حازم ممسكا بهاتفه ثم رد ببرود الو
ما ان سمعت أسماء صوته حتى اڼهارت فى البكاء قائله من بين دموعها كده يا حازم للدرجه دى هنت عليك
حازم بصى يا أسماء انا مبحبش اللى بيخونى وانتى مخونانى يبأى خلاص يا بنت الناس شيل دا من دا
أسماء يا حازم والله ابدا بس اللى بتطلبه صعب
حازم خلصنا يا اسماء هقول لامى اللى طالبه تشوف شعرك بنفسها انك مش واثقه فيا
اسماء والله ابدا ثم قالت من بين دموعها طيب طنط تجيى زياره وتشوفنى براحتها وتشوف اللى هى عاوزاه
ابتسم حازم بسخريه على سذاجة أسماء ثم رد قائلا ولا تيجى ولا تروح اما تبعتى صور بشعرك وتثبتى انك واثقه فيا اما كل شئ نصيب
وضعت اسماء يدها على فمها لتمنع صرخه كادت تفلت نن بين شفتيها ثم قالت له هان عليك تقلها
حازم بتصميم ابعتى الصوره وانا انسى الامر دا
صمتت اسماء
وكان حازم واثقا
من تأثيره عليها ثم قالت صوره واحده
حازم بمكر طبعا
بعثت اسماء بالصوره الى حازم على تطبيق الماسنجر وكانت بشعرها وبزى ترتديه فى المنزل ولا يصح أن يراها به أحد
حازم بمكر لا يا أسماء الصوره مش واضحه
اسماء بتوتر يعنى ايه
حازم يعنى ابعتى صوره تانيه
استمر حازم بمراوغة اسماء الى أن بعثت اليه بعدد لا بأس من الصور وفى نهاية الامر ابتسم بمكر قائلا لها ايوه كده انتى كده سمسمه حبيبتى
كانت اسماء تشعر بخطړ ما ولكنها كانت تقاوم هذا الشعور
مر شهر على الجميع انهت خلالها كلا من يارا واسماء وحازم دراستهم واختبارات نهاية العام وجاء الوقت لتحديد عقد قران يوسف ويارا
فى شركة عمر الحسينى
يوسف محدثا عمر هيشرفنى حضورك هنعمل الكتاب فى المسجد ونروح
عمر ربنا يسعدك يا جو بس انت لحقت جهزت امورك دا انت كنت بتقول شبكه بس غيرت رأيك ليه
يوسف اصلها بنت خالتى وبصراحه باباها ريحنى جامد فى الطلبات وهى موافقه تقعد مع اخواتى فى الشقه وجهزنا اوضة النوم وغيرنا حجات بسيطه فى الشقه
عمر بامتعاض انا مش عاوز اقلقك بس نقطة انها تقعد مع اخواتك فى شقه واحده فدى نقطه خطړ بتجيب مشاكل
يوسف بابتسامه واثقه لا استحاله تكون مصدر مشاكل لان اخوانى بيحبوها جدا
كان عمر يريد أن يوضح أنه يقصد فاطمه بحديثه حيث انها اكبر عمرا من يارا وهذا فى نظره كاف لاثارة المشاكل خاصة انه لا يعرف فاطمه جيدا ولكنه فضل الصمت واكمل حديثه قائلا عامة الف مبروك و اكيد هاجى ثم تردد قائلا واحتمال اجيب حلا
كان عمر يريد ان يستغل الفرصه ليدمج حلا فى الاجواء الدينيه وقد انتهز فرصة دعوة يوسف اليه
فرح يوسف جدا قائلا يااااه دى هتكون أحلا بنوته فى الفرح كله دا حتى فاطمه شافتها هنا وحبتها اوى
عمر بهدوء ان شاء الله هاجى واجيبها
ثم اتبع كلماته باخراج شيك من درج مكتبه مادا يده ليوسف قائلا امسك يا جو
يوسف وقد تنبأ بمحتوى هذا الشيك حيث انها عادة عمر أن يعطى كل من يقبل على الزواج مبلغا من المال
يوسف باحراج ملوش لزوم ربنا ساترها الحمد لله
عمر جو احنا اخوات قبل ما نكون بيجمعنا شغل امسك والف مبروك اصرف الشيك دا من خزينة الشركه
يوسف متشكر جدا يا فندم ربنا يباركلك فى حلا وتفرح بيها
عمر يا رب
فى منزل يوسف الراوى تجلس أسماء فى حجرتها لتحادث حازم
أسماء بجد يا حازم يعنى بعد النتيجه علطول هتعينى فى شركتك
حازم طبعا يا سمسم انا خلاص معنتش قادر عالبعد بعد اللى شفته
انتابت أسماء قشعريره بعد جملة حازم الأخيره فهى قد تجاوزت جدا فى علاقتهما فى الفتره الأخيره رغم أنها حاولت البعد والتزام الحدود
أسماء حازم جملتك دى وجعتنى جدا حازم بلاش تحسسنى انى سلعه وانى رخيصه وكمان لازم نلتزم اكتر بحدود ربنا عشان اما نتجوز ربنا يبارك لينا
كان حازم يهاتف أسماء وهو يشاهد ما لا يحله الله من موبقات فكتم ضحكه ساخره كادت ان تفلت قائلا يا بيبى يا قلب حازم انتى بتتكلمى ازاى انتى كل مدى بتزيدى غلاوه فى قلبى وبتمنى اللى تكونى فيه فى بيتى و
استمر حازم فى الحديث بما يتجاوز حدود الله ويغضبه وبما لا يحل أن يكون بين رجل اجنبى وامرأه اجنبيه ولكن أسماء قد أصبحت ضعيفه لانها قد فتحت باب الفتنه من البدايه ولم تغلقه واصبحت فى مهب الرياح الخطره
كانت أسماء تستمع لحازم وقد تللذت هى الأخرى او هكذا خيل شيطانها لها انها تتلذذ بالحديث فى مثل هذه الامور التى لا تحل عندما دخلت فاطمه عليها
فاطمه بهمس مين
اسماء كعادتها فى الكذب فى الاونه الاخيره دا صاحبتى ثم اتبعت قائله طيب اوك هقفل دلوقتى اختى عاوزانى
انهت أسماء المكالمه فقالت فاطمه لها صليتى العشا
أسماء بتحفز فاطمه هو انتى مش ملاحظه انك بأيتى بتسألينى كتير فى امور العباده
فاطمه اه يا أسماء بس فى ملاحظه كمان انك حاليا بتتهاونى جدا فى العباده يعنى مصليه المغرب قبل العشا بربع ساعه ومشفتش المصحف فى ايدك خالص بقالك يومين والقيام اللى كنا بنتسابق فيه بتحايل عليكى عشان تقوميه ومش بتحسى بيا اصلا
اسماء فاطمه الله يرضى عنك احنا عندنا فرح ومش عاوزين نكد
فاطمه طب والتلفون اللى مش بتسيبيه من ايدك
اسماء فى ايه يا فاطمه كمان التلفون هتحاسبينى عليه
فاطمه لا يا أسماء انتى كبيره بما يكفى عشان تقيمى تصرفاتك
اسماء كويس جدا انك عارفه
نظرت فاطمه الى اسماء معاتبه لكن اسماء لم تلقى بالا لنظراتها
خرجت فاطمه حزينه الى الصاله وصادف خروجها وصول يوسف من الخارج
اخفت فاطمه حزنها سريعا ورحبت بيوسف قائله العريس وصل جبيبى يا جو طمنى حجزت المأذون
يوسف وهو يستريح الحمد لله يا بطه المأذون عملنا خصم ثم اتبع قائلا الواد على فعلا كانت فكرته حلوه انه يكتب كتابه معايا فى نفس اليوم يلا اهو هيتجوز قريب برده كمان سنه بس هيعيش حياته سنه كامله بأى مهو كتب الكتاب
ظهرت سحابة من الحزن فى اعين فاطمه وان حاولت جاهده ان تخفيها وهى تقول ربنا يسعدكم
عض يوسف على شفتيه فقد انتبه لۏجع اخته وادرك انها مازلت تحمل لعلى بعض المشاعر فقام وجلس بجانبها واحتضنها قائلا فرحتى الحقيقيه يوم ما اخدك من ايدك لحد بيت جوزك ويكون كده يستحقك بجد
فاطمه الحمد لله يا يوسف قلتلك قبل كده كفايه عليا اوى انك اخويا انت متعرفش مقامك عندى
يوسف وانا مش هرتاح الا لما اشوفك متهنيه فى بيت جوزك يا بطه ربنا يقدرنى واوصلك بنفسى ليه
فى شركة حازم للادويه بعد أن استلم ادارتها على وعد لوالده ان يتحمل المسئوليه ولكن كم مخلف لوعوده فى أمة الاسلام
حازم وهو يشاهد ما اغضب الله مع قرناء السوء فى مكتبه
احمد بس البت دى مكنه
حازم يا عم وربنا فى مصر بنات زى القمر ثم قام بفتح ملف على جهازه الخاص لتطالعه صور اسماء التى يحتفظ بها ثم ادار الشاشه الى احمد قائلا شوف المزه دى وبعدين احكم
بنت الراوى
الفصل الرابع
الزفاف
فى منزل الحسينى دخلت حلا على والدها بعد أن استعدت للذهاب معه الى حفل زفاف يوسف ويارا
حلا واااو ايه دا هو مين العريس بالظبط
ضحك عمر عاليا ثم حدثها قائلا بس يا بكاشه
حلا بكاشة ايه بس انت مش شايف نفسك يا عم المز انت
عمر پصدمه عم ومز ثم ضيق عينيه هاتفا بها انتى متصاحبه على مين الايام دى ها
حلا بضحك متصاحبه على اصحابى ثم همست قائله وعلى انطى فاطمه
عمر بجديه وهى انطك فاطمه هى اللى قالت عليا مز ها قوولى
حلا بابى انت بتحلم ولا ايه هى مش بتتكلم عليك خالص هى بتحفظنى قرآن
عمر وهو يضيق عينيه نعم طيب يلا
نزل عمر مع حلا الى الطابق الاسفل حيث استقرت والدته امام التلفاز متابعة لاحد البرامج الاخباريه
عمر امى ايه حكاية فاطمه
والدة عمر بتعجب مالها فاطمه
عمر انا شايف انها مختلطه جامد بحلا
والدة عمر مش مختلطه يا عمر ولا حاجه كل الامر انهم بيتكلموا فى الفون تحت سمعى متقلقش
عمر دى بتقول بتحفظها قرآن
والدته بابتسامه اه فعلا ربنا يبارك فى فاطمه بصراحه ممتازه والله
عمر بابتسامه هى فعلا ممتازه ومميزه كمان مختلفه جدا يا امى
والدته بابتسامه وايه كمان
عمر بهدوء وبس يا ست الكل يلا يا حلا السلام عليكم يا امى
والدته بهمس وعليكم السلام ربنا يهديك للرشد يا عمر
فى المسجد وتحديدا فى المكان المخصص للنساء كانت الفتيات من صديقات واقارب يارا تلتفتن حولها وكانت يارا سعيده جدا خاصة بعد اشهار الكتاب
ولم تكن يارا فقط هى من ستسعد بل كانت مها أختها ايضا فقد عقد على عليها مع اتفاق بزواج لاحق بعد عام
والدة يارا وهى ټحتضنها الف مبروك يا بنتى الف مبروك الحمد لله
تقدمت فاطمه من يارا وقد امتلئت اعينها بالدموع مبارك يا يارا يا اجمل يارا
يارا بفرحه الله يبارك فيكى يا قلبى عقبالك يا بطه
أسماء بصوت مرتفع يا بنات لو سمحتم اللى منتقبه تنزل بسرعه البيشه العرسان عاوزين يسلموا على العرايس
يارا پخوف مخاطبة اسماء لا يا اسماء هتكسف
مها بضحك يدخل عادى انا مش هتكسف ههه
اسماء بضحك وهى تخاطب يارا نعم ياختى خلاااص مكتبنا وخلاص واتلمى وسلمى عليه عدل عشان الحساب ميتقلش لما تروحوا ها واخدلى بالك انت يا جميل
فاطمه بزجر اسماء
اسماء بفرح العرسان اهم نزلوا البيشه يلااا
دخل يوسف ويتبعه على الى مصلى النساء
اتجه يوسف ليسلم على خالته وابتسم وهو متجه نحو يارا
يوسف وهو يمد يده لمصافحة يارا السلام عليكم
يارا عليكم السلام
يوسف لا والله وايدى الممدوده هتسلم على ايه هاتى ايدك
يارا يوسف بالله انا بص مرتبكه و
يوسف وهو يميل نحوها نعم !! دا انا بقلك سلمى امال اما ندخل فى الجد هتقعى منى لا بقلك ايه منا مش دافع ډم قلبى عشان تتكسفى
ابتسمت يارا بخجل وابتسم يوسف
فاطمه وهى تنظر نحوهم اللهم بارك ربنا يسعدهم ثم اتجهت بناظريها الى على ومها وشعرت بالحزن يعتصرقلبها وهمست اللهم لا تعلقنى بما ليس لى يا رب اللهم اهدى قلبى
خالتها عقبالك يا بطه انتى الفرحه الكبيره
فاطمه بصوت يشوبه بعض الحزن الحمد لله
خالتها انا لسه هروح اوجب على على واهله وقدامى هم
فاطمه وقد لمست هذه الكلمات بعض الالم فى قلب فاطمه انا هاجى اساعدك انا واسماء يا خالتى
خالتها يا حبيبتى با بنتى ربنا ميحرمنى منك
أخذ يوسف يارا لقضاء عدة ايام فى الاسكندريه وذهبت اسماء وفاطمه الى المنزل بعد هذا اليوم الممتلئ
اسماء اااه متكسره مش قادره
فاطمه بهدوء عقبالك يا سمسمه
أسماء بود عقبالك انتى يا بطه شفتى حلا بنت البشمهندس عمر متعلقه بيكى ازاى
فاطمه بلامبالاه عادى طفله فلازم تتعلق بأى حد قريب
اسماء تؤتؤ البنت بتحبك اوى
فاطمه اسماء بتحبنى ولا بتدوب فيا هتعملى ايه
اسماء وهى تقوم من مجلسها انا هدخل الاوضه انام وانتى كمان نامى
فاطمه وهى تمسكها من يدها لا تعالى
نصلى ركعتين الاول لله ندعى لاخوك
وبنت خالتك
أسماء بضحك ندعيلهم بايه يا سوسه انتى
فاطمه وقد اتسعت عيناها بت يا اسماء اتلمى انا اقصد ندعيلهم يكونوا اسره صالحه
اسماء ببسمه طيب يا عم الصالح انت
فى صباح اليوم التالى فى الفندق الذى حجز به يوسف استيقظت يارا من نومها وتحسست الفراغ بجانبها ثم ابتسمت عندما تذكرت ما كان بالامس بينها وبين حبيبها وحلالها قبل ان تنتبه لصوته وهو يتحدث فى هاتفه
يوسف ههه حاضر يا قلب اخوكى هخلى بالى منها يا بنتى والله انا حنين خالص يا بنتى والله ما بتحول بالليل هاهاهاها
ارتدت يارا ما كان ملقى باهمال من ملابسها على الكرسى المقابل للسرير ثم ذهبت الى يوسف الذى كان يقف فى شرفة الحجره
ابتهج يوسف لرؤيتها قائلا يا ستى طيب اهى صحيت وخدى اسأليها صمت يوسف ثم قال طيب الحمد لله انك مصدقانى ههههه ماشى يوصل يا قلب اخوكى فى حفظ الله
انهى يوسف الاتصال ثم اتجه ببصره الى يارا قائلا صباح السكر
يارا بعتاب لا زعلانه ازاى متخلينيش اكلم بطه
قام يوسف بجذبها الى الداخل قائلا بالله عليكى دا وقت بطه ولا وقت اخو بطه
ابتعدت يارا مبتسمه وهى تقول دا وقت الاكل ھموت من الجوع
بوسف بمزاح اهربى اوى هجبلك اكل عشان انت تاكلى وانا بعدها اكل ثم غمز لها بعينيه
يارا بجديه لا بجد انا زعلانه ليه منتظرتش لما اصحى ونكلم فاطمه سوا
يوسف بهدوء بصراحه انا مش عاوزك تحسى منى بتقصير فقلت انت نايمه اكلم اخواتى عشان اما تصحى افضيلك وقتى كله
يارا بعتاب اخص عليك يا يوسف دا مافى صفه حبتها فيك اكتر من برك باخواتك وانهم مسئولين منك بعد ۏفاة خالتى وجوزها الله يرحمهم عمرى ما افكر التفكير الصغير دا ولا اغير ولا اى حاجه من دى والله
ابتسم يوسف لها قبل أن يقبل جبينها قائلا ربنا يبارك فيكى يا نعمة ربنا عليا
مر شهرين على زفاف يوسف ويارا تبدلت فيه كثير من الامور فقد اصبحت اسماء اكثر جرأه مع حازم خاصة بعدما عملت فى شركته وان كان الان لم يعد كسابق عهده معها واكثر بعدا عن ربها وعن اهلها وتوطدت علاقة فاطمه بيارا من جهه وبحلا ابنه رئيسها فى العمل بل لن نبالغ اذا قلنا برئيسها نفسه
اما عن عمر لا يدرى ما اصابه اصبح يتوق لحديثها ولرؤيتها يوميا فى العملبل اصبح يتحين الفرص ان لم يكن هو الذى يختلقها ليتحدث اليها وهى كانت قلبا مثل باقى القلوب لا يستطيع الصمود امام من هم على شاكلة عمر الحسينى
فى شركة
الحسينى تجلس فاطمه فى مكتبها منتظره رئيسها وحلا التى اصبحت حجة عمر للحديث والتودد
تدخل حلا مندفعه انطى فاطمه
فاطمه حبيبة انطى يا قمر ها حفظنا
حلا وهى ترفع يديها بعلامة النصر yes
فاطمه قلنا نقول الحمد لله
حلا yes الحمد لله
ضحكت فاطمه ثم استنشقت العطر المنتشر والتى تعلم جيدا انه يخص مديرها ويسبقه الى مكتبه
فاطمه بهمس اممممم كلايف كريستيان
حلا بشك انتى بتقولى ايه
ضحكت فاطمه كالطفله واشارت الى الباب الذى سيظهر منها عمر ثم الى انفها قائله كلايف كريستيان
حلا مش فاهمه
فاطمه بهمس كأنها تخبر عزيزا لديها سرا برفيوم دادى
حلا باتساع عينيها الجميلتين برفيوم دادى !
اومأت فاطمه بايجاب
كانت حلا تستعد للحديث عندما دخل عمر من الباب بطلته المميزه وهيبته التى أضحت مصدر للسعاده اكتر من الخۏف لدى فاطمه
عمر بهدوء السلام عليكم
فاطمه بصوت منخفض عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حلا باندفاع بابى انت مستخدم برفيوم ايه
عمر بتعجب فى ايه يا حلا
لاحظ عمر ارتباك فاطمه الشديد وانها تمسك حلا من يديها ولم تخطئ اذنه همس حلا لها وهى تقول لها مټخافيش مش هقله
ابتسم عمر بمكر قائلا انا داخل اشوف شغلى وانت يا حلا اقعدى ساكته متضايقيش طنط عشان تشوف شغلها
لم تخطئ عين عمر ملامح فاطمه التى استكانت بعد جزع عندما قال جملته هذه
بعد ساعه فى مكتب عمر
حلا بس يا بابى وفضلت تعمل ممممم مممممممم وتقولى بصوت واطى خاااالص برفيوم دادى
ابتسم عمر قائلا ومخاطبا نفسه عرفتى نوعها ازاى يا اروبه كان عمر يقصد فاطمه بجملته عندما اجابته حلا انا سألتها بعد ما انت دخلت
عمر باهتمام قالتلك ايه
حلا ببراءه قالتلى انك شارى هنا ازايز برفانات وهى كانت لسه فاتحه النوع ده بتشمه وانها بتحب النوع دا اووووى اووووى
مطت حلا كلمة أوى فنظر عمر اليها قائلا ومالك متحمسه كده ليه
حلا هى اللى كانت بتتكلم كده والله
ارتد عمر الى الوراء فلم يكن يتخيل أن تقوم فاطمه بهذا الفعل ابدا ثم قام من فوره الى الصالون المخصص لاستقبال ضيوف العمل وذهب خصيصا الى درج جعله خصيصا لزجاحات عطره اذا ما اراد أن يستخدمها فى العمل
امسك عمر بزجاجة العطر المنشوده والتى لابد ان تكون امسكتها فاطمه قبل مجيئه تماما فهى نفس النوع الذى يستخدمه اليوم والذى ميزته فاطمه وقالت لحلا انها استنشقته قبل مجيئهم واقدم على اغرب فعل ممكن أن يحدث فقد وجد نفسه يقبل زجاجة العطر بهدوء وهو يبتسم متخيلا فاطمه ممسكة بزجاجة العطر خاصته وهى تقربها من وجهها ثم همس بتحبيه اوى البرفان يا فاطمه هههه
فى منزل يوسف الراوى
يارا وحلا بنته دى متقولوش
فاطمه بثقه يا بنتى استحاله دى طفله
يارا يا فاطمه معادش فى اطفال صدقينى والبنت لو قالتله هيبأى موقفك زفت
فاطمه باستهزاء يا بنتى انت هبله هتقله ايه طنط فاطمه بتشم البرفيوم بتاعك ههه استحاله
يارا والله شكل البت مقرطساكى وحاكيه لابوها وشكلك هتنكسفى كاسفه سوده
فاطمه هشش بس بس اسكتى
فى هذه اللحظه خرج يوسف من حجرته بعد أن نال قسطا من الراحه مخاطبا يارا انا عاوز اعلق قسيمة جوازنا فى الصاله
فاطمه بضحك فى ايه يا باشا
يوسف فى انى شاكك ان الحجه متجوزاكى انتى مش انا دى بتقعد معاكى اكتر منى فعاوز افكرها يعنى انها مراتى لو مفيهاش اساءة أدب
انتابت فاطمه ويارا نوبه من الضحك لم تقطعها الا كلمة يوسف شفتوا البشمهندس عمر عمل ايه النهارده
اسرعت فاطمه تسأل بلهفه ايه
يوسف ادانى ازازة برفيوم هديه
ازدادت ضربات قلب فاطمه ونظرت ليارا التى ااسرعت بسؤاله نوعها ايه
يوسف معرفش كريستيان
اتجهت يارا الى فاطمه التى تشتتت نظراتها وهى تومئ ليارا ايجابا فى حين قام يوسف وهو يقول انا داخل اخد شاور وافوق كده
بعد ذهاب يوسف همست يارا الى فاطمه مقلدة اياها لا يا يارا استحاله هتقله ايه ثم ارتفع صوتها وهى تقول لها يا خيبتك اما عيله تقرطسك يا بطه هههه
لم تتحدث فاطمه ولم تنبس بكلمه واحده بل قذفت يارا باحدى الوسائد التى كانت ترتكن اليها قائله بصوت منخفض جدا من احراجه اسكتى بأى انتى معندكيش ډم دا انا مش عارفه هوريه وشى بكره ازاى
يارا بس بغض النظر عن عملة ابله حلا مش واخدلى بالك انت يا جميل ان عمر باشا رد فعله سريع اوى
فاطمه لا مش واخده بالى ثم ابتسمت بحزن قايله هو انتى متخيله ان واحد زى عمر يبصلى انا الله يرضى عنك يا يارا اسكتى
يارا ليه هو انتى قليله
فاطمه انا مش قليله فى نظرك انت اللىى زى عمر عاوز اللى موصفاتها بالورقه والقلم يا بنتى دا فى كمية عميلات بتجيله يا الله عالجمال والشياكه وهو اصلا معاملته بتجننهم زياده خلينى كده على أدى احسن
ثم همست قائله الله يسامحك يا حلا
فى شركة حازم للادويه وتحديدا فى مكتبه
حازم هو انتى يا نهى هتموتى يعنى لو ورتينى شعرك واحنا مع بعض انت مش واثقه فيا خالص كده
نهى الوجه الجديد فى حياة حازم طبيبة شابه تعمل فى شركة والده التى يديرها هو جميله ومحترمه ولكن هيهات لمثل حازم ان يترك البراءه دون ان يلوثها
نهى لايا حازم ارجوك كفايه لحد كده كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون
حازم باستماته يا بنتى انت ليه مش واثقه فيا خالص كده بقلك ماما هى اللى عاوزه تشوف شعرك ثم اقترب منها قائلا انا بحبك ومش قادر اكتر من كده
اندفعت نهى نحو باب مكتبه قائله ماما عاوزه تشوفنى يبأى تيجىلى بيتنا لكن انت شوفه استحاله
خرجت نهى من مكتب حازم يحيطها الارتباك خاصة انها وجدت اسماء ذاهبه نحو مكتبه
رأت اسماء نهى وهى تخرج من مكتب حازم فامتلأت نفسها بالشك والغيره ودخلت بدون استئذان
حازم ببرود اهلا أسماء
أسماء امبارح انا رنيت عليك ٢٧ مره وانت كنت انتظار وبعدها رنيت خمس مرات مكنتش انتظار مردتش ليه
حازم بلامبالاه مكنتش فاضى
اسماء وهى تحاول جاهده الهدوء ايه بينك وبين نهى
حازم بتحفز مش شغلك
أسماء لا شغلى ورد عليا بينكم ايه
حازم بقلك ايه فكك بأى ودماغنا
اسماء يعنى ايه وضح كلامك
حازم وهو يقف ليواجهها يعنى شفتلك كام صوره وكلمتك
اسماء بذهول انت بتقول ايه
حازم الللى سمعتيه يا روح ومش عاوز زن كتير بعد كده عشان مقطعش عيشك من هنا
لم تدرى أسماء الا وهى تصفع حازم بالقلم
حازم بأى انت يا بنت تضريبينى انا امسك حازم أسماء من حجابها ودفعها الى الارض وقام بركلها بقدميه وهى تصرخ
تجمع العاملون بالمكاتب المجاوره وكان أولهم دكتور ادم الذى يكن اعجايا شديدا لاسماء ولكن دفنه فور أن لاحظ ما بينها وبين حازم من اعجاب
اندفع ادم يبعد حازم عن أسماء التى تصرخ وتستغيث
ادم وهو يدفع حازم بكل قوته انت اټجننت بتتعافى على واحده ست
حازم بغل سيبنى يا دكتر دى بنت
اسماء بصړاخ اخرص ابويا جزمته برقبتك
حازم هاها الله يرحمه معرفش يربى
ادم بحزم الى المتجمعين لو سمحتم يا جماعه الكل يخرج ومش عاوزين شوشره
كانت لادم بشخصيته هيبه فأطاعه الجميع دون مناقشه
امسك ادم حازم واجلسه على مكتبه ثم اتجه بالحديث لاسماء ممكن تهدى يا دكتوره اسماء ايه اللى حصل
نظرت له أسماء وهى باكيه فلم تدرى بما
تجيبه اما حازم فهو لا يريد أن يعرف أى مخلوق بأفعاله المتجاوزه لانه يعلم يقينا ان والده سيعاقبه أشد
العقاپ اذا ما علم بهذه التجاوزات فسبق قائلا خلاص يا دكتر ادم الامر منتهى وهى خلاص مدتها معانا خلصت
قامت أسماء تنظر له باحتقار قائله قسما بالله كنت همشى ومش راجعه
خرجت أسماء باكيه والفت ادم الى حازم قائلا فى ايه يا حازم
حازم اقلك ايه كانت بترسم عليا وانا نفضتلها فمحروقه منى
نظر ادم الى حازم نظره يملؤها الشك قائلا متتكلمش على وحده ست بالطريقه دى وعيب اوى كده ثم غادر المكتب
خرجت أسماء من الشركه باكيه تحت نظرات الجميع واحست كأن احدهم نزع عنها سترها من شدة الموقف عليها
ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين كانت فاطمه فى حجرتها تقرأ هذه الايه فى وردها اليومى عندما وجدت أختها تندفع اليها
فاطمه اسماء بسم الله مالك
ارتمت أسماء تبكى فى حضڼ أختها وشعرت فاطمه بجسد أختها وهو ينتفض
فاطمه وهى تربت على ظهر اختها بسم الله مالك يا حبيبتى الله يرضى عنك ريحينى
نظرت أسماء الى فاطمه پبكاء شديد ثم أعطتها هاتفها لتريها اخر رساله جائتها من المدعو حازم والذى كان نصها كالاتى بأى انا تمدى ايدك عليا اما فضحتك مبقاش انا حازم مهران يا
وضعت فاطمه يديها على فمها وتلاحقت أنفاسها قائله يفضحك ازاى ردى هيفضحك ازاى
بنت الراوى
الفصل الخامس
فى منزل يوسف الراوى
كانت فاطمه فى حاله من الصدمه والڠضب بعد ان تلت اسماء على مسامعها ما كان بينها وبين حازم
فاطمه انتى يا أسماء انتى تعملى كده ليه
اسماء حبيته
فاطمه حبتيه يعنى ايه هو الحب انك تسلميه نفسك !
اسماء باندفاع والله ما لمسنى هو شاف صورى بلبس البيت وبشعرى وبس
فى هذه اللحظه لم تجد فاطمه ردا ابلغ من صفعه على وجه اختها
فاطمه وبس وبس يا بنت امى وابويا دا بنت خالتك وهى بټموت فى التراب اللى بيمشى عليه اخوكى عمره ما سلم عليها من ساعة ما بلغت ولا شاف شعرها وانت تقوليلى شافنى بلبس البيت وشاف شعرى وبس ثم صاحت بصوت عالى انتى للدرجه دى هنتى على نفسك دا انا مجيش ربع جمالك وعمرى ما اهبب اللى انتى هببتيه دا للدرجه دى بعدتى عن ربنا ااه طبعا لا صلاه منتظمه ولا قرآن ولا اى حاجه منتظره منك ايه انا اعمل ايه يا ربى انت عارفه يوسف ممكن يعمل فيكى ايه اخوكى ممكن يدبحك يا ماما وانت عارفه انه معندهوش هزار فى الحجات دى
اسماء بتوسل لا ابوس ايدك يا فاطمه بلاش يوسف
فاطمه مهو الكلب دا لازم حد يقفله تقترحى ايه حضرتك هنأجرله بلطجى زيه اااه يا ۏجع قلبى
اسماء پبكاء عشان خاطرى يا فاطمه مش هتحمل يوسف يعرف
فاطمه انت تخرسى خالص بأى مش هتتحملى اخوكى يعرف وانتى ربنا عارف وشايفك وانتى مستهونه بيه انت عاوزه الحړق
اسماء پبكاء عارفه والله كنت ھموت نفسى وانا جايه
فاطمه ايه
اسماء والله فكرت ارمى نفسى من اى كوبرى وخلاص
انقبض قلب فاطمه من كلام اختها وحاولت الهدوء قائله لا اوعى الحمد لله انك سليمه وهو ملمسكيش واى حاجه ممكن تتحل بصى هقلك اقفلى صفحة الفيس ونبدل ارقامنا ووقتها مش هيقدر يكلمك نص كلمه ولو جه هنا تكدبيه بعين قويه واخوكى عمره ما هيصدق
اسماء انا
خيفه اوى انا مړعوبه
فاطمه بتنهيده اهم حاجه دلوقتى انا عاوزاكى تتوبى وتستغفرى ربنا ومن تاب تاب الله عليه
مر شهر على وضع اسماء وهى بالمنزل وتعللت ليوسف بأنها ستكمل دراساتها العليا لذلك تركت العمل وكانت فاطمه تحاول بكل الطرق ان تساندها وتحتويها وتعينها على ان تعود لسابق عهدها
فى منزل يوسف الراوى
حسبك
كانت هذه كلمة فاطمه لاختها اسماء بعد انتهاء اسماء من تلاوة سورة مريم بعد ان راجعت حفظها لكى تختبرها فاطمه
فاطمه برافو يا اسماء انا بجد مبهوره بمجهودك
أسماء بابتسامه تفتكرى ربنا سامحنى
فاطمه والله انت ادرى شوفى لو شايفه من روحك صلاح وانك عاوزه الصح فخلاص دا اكبر دليل ان ربنا عز وجل يريد انه يتوب عليكى وبعدين فينك من قول ربنا عزوجل قابل التوب عارفه التوب دى معناها ايه
أسماء لا
فاطمه بابتسامه مشرقه يعنى اقل فعل للتوبه ندم بسيط حزن على ذنبك زعل من نفسك التوب هى مصدر الكلمه واقلها شفتى كرم ربنا
اسماء انا بس عاوزه ربنا يسترنى
فاطمه برغم قلقها الا انها ردت قائله خلاص يا اسماء موضوع وانتهى الامر عدى عليه شهر والحيوان خلاص اكيد راشق مع فريسه جديده الله المنتقم
اسماء بندم امين
اصبح اهتمام عمر بفاطمه موضع ملاحظه لسالى ولوالدة عمر ولفاطمه نفسها وعلى قدر سعادتها على قدر خۏفها
فى مكتب عمر
عمر ها يا حلا فهمتى
حلا بمكر طفولى مممم بس انت عاوزنى اقلها كده ليه
عمر ببراءه عشان الشغل يا حلا
حلا يا سلااام اقلها هنطلع رحله وتعالى معانا عشان الشغل بابا انت قديم اوى على فكره
عمر پصدمه انا !! بنت عيب
حلا سيبنى يا بابا انا هتصرف
عمر بقلق هتتصرفى فى ايه
نظرت له حلا بمكر ثم اندفعت الى خارج المكتب متجهه لفاطمه
حلا انطى فاطمه مليش دعوه
فاطمه بابتسامه ولا انا
حلا بضحك بابا عامل رحله ومصمم ميطلعش عشانى وبقله هطلع معاك بيقلى مش هقدر اخد بالى منك لوحدى قلتله خلاص نطلع انطى فاطمه معانا وتهتموا بيا سوا سوا ابتسمت حلا وهى تقول كلمتها الاخيره بل ضمت يديها سويا وهى تقولها
عمر يهمس وهو يفتح عينيه على اتساعهما بنتك اذكى منك يا عمر فعلا ان كيدهن عظيم
مما جعل فاطمه تبتسم وهى تقول مم والرحله دى غاليه
حلا ممم لا اكيد حلوه
فاطمه هههه انتى اللى حلوه ورب الكعبه خلاص لو بابااعلن عنها هشترك فيها
حلا وهى تطبع قبله على خدها حبيبى يا انطى حبيبى حبيبى
كانت سالى تراقب الحوار فاخذت هاتفها وخرجت خارج المكتب
ياسمين نعم رحلة ايه اللى هيطلعها دا عمره ما كان بيحب الرحلات
سالى وهى تهاتفها اه والله يا مدام ياسمين وحلا بنتك مصممه انها تطلع معاهم
شعرت ياسمين بڼار تتقد بداخلها هو عمر هيمشى امتى
سالى بعدم فهم لسه بدرى الساعه لسه ١١ وهو بيمشى على الساعه ٣
ياسمين طيب اقفلى دلوقتى
كانت الساعه تقترب من الواحده عندما دخلت ياسمين الهوارى الى شركة عمر الحسينى طليقها واتجهت بهدوء الى مكتبه تحت انظار جميع العاملين الذين انبهروا بجمالها
كانت فاطمه قد ادت صلاة الظهر لتوها وانكبت تواصل اعمال العمل عندما سمعت خطو اقدام ووجدت سالى تندفع بشده
سالى اهلا ياسمين هانم بحالها عندنا ايه الحظ الجميل دا
ياسمين باستعلاء شديد وهو تنظر بطرف عينيهاالى فاطمه ازيك سالى عمر جوا
سالى اه اه اتفضلى يا ياسمين هانم
نظرت فاطمه الى ياسمين والى شدة جمالها ولاول وهله لاحظت الشبه الشديد بينها وبين حلا ولم تحتاج لمزيد من الذكاء لكى تخمن انها طليقته
دخلت ياسمين الى مكتب عمر فى حين اتجهت سالى الى فاطمه تنظر اليهافى تشفى قائله شفتى الجمال
فاطمه بهدوء اه اللهم بارك حلوه
سالى ممم مش عاوزه تعرفى مين دى
فاطمه بابتسامه هادئه لا
نظرت سالى اليها ببغض شديد ثم اتجهت الى مكتبها وهى تهمس ېخرب بيت برودك وتقل دمك
فى مكتب عمر دخلت ياسمين فوجدت عمر مستقرا على مكتبه بينما حلا استقرت فى حجره مجاوره ملحقه بالمكتب وما أن رأتها حتى اسرعت نحوها
حلا وهى ترتمى بأحضان أمها مامى وحشتينى
ياسمين حبيبة قلب مامى
عمر بهدوء حلا ادخلى جوا واقفلى الباب لحد ما اكلم ماما
ياسمين وهو تنفخ اسمها مامى يا عمر ارجوك متبوظش كل حاجه بعملها
رفع عمر حاجبيه مستهجنا كلام طليقته ثم قال عمرك ما هتتغيرى
دخلت حلا فى استسلام وانفردت ياسمين بعمر كان عمر يجلس بهدوء على مكتبه عندما دار بكرسيه نصف دوره متجها بناظريه نحوالنافذه التى تطل على النيل ومخاطبا لياسمين خير ايه الزياره الغريبه دى
اتجهت ياسمين نحو عمر واقتربت منه ثم چثت على ركبتيها قائله وحشتنى يا عمر
نظر عمر اليها قائلا ياسمين عاوزه ايه وجايه ليه هى سالى قلقتك للدرجه دى
وقفت ياسمين وارتفعت ضحكتها عاليه ثم قالت طيب بذمتك انا اقلق من كائن زى اللى بره دى ثم اتبعت كلامها بغمزه
وقف عمر مواجها لها قائلا بحزم فاطمه دى يمكن لو كنت عرفتها قبلك كنت هتجوزها هى وعامة احنا فيها
ياسمين بهدوء ياااه عمر الجان اللى بنات المجتمع كله كانوا بيترموا تحت رجله تيجى جربوعه وتشنكله تؤتؤ عيب بجد أمسك عمر ذراعيها پقسوه قائلا ياسمين بلاش تستفزينى انتى عرفه انى اقدر امحيكى من على وش الدنيا
ياسمين بلين اه عمر بليز مش قادره بليز ايدى
نفض عمر يدها پعنف ثم اتجه الى النافذه وقف قبالتها وخاطبها بدون النظر اليها قائلا ياسمين بغض النظر عن وجود فاطمه من عدمه فأنا عاوزك تنسينى انا اتغيرت ومعنتش عمر بتاع زمان من بعد مۏت بابا الله يرحمه وانا خلاص اتغيرت بجد
استمر الصمت لمدة دقيقه تقريبا ثم فوجئ عمر بها تضع يدها على كتفيه قائله وحياة حلا يا عمر وانت عارف انها اغلى حاجه فى حياتى انا اتغيرت واتعلمت وعرفت قيمتك ثم اتبعت وهو تمرر يدها على كتفيه هامسه أنا بعشق أنفاسك وانت عارف بعشق التراب اللى انت بتمشى عليه انا اتعلمت خلاص جربنى وادينى فرصه ولو مره اتبعت ياسمين كلماتها بأن القت برأسها على كتف عمر وقبل ان يبعدها عمر عن كتفيه فوجئ بفاطمه تطرق الباب وتدخل لتعطيه بعض الاوراق المهمه
ارتبكت فاطمه فور رؤيتها لياسمين وعمر فى هذا الوضع وقالت انا اسفه جدا ثم فرت هاربه الى الخارج
ابتسمت ياسمين بمكر فى حين ابعدها عمر عنه بتحفز قائلا ينفع كده
ياسمين ايه يا عمر حصل ايه
عمر حصل انه مينفعش انك تنامى على كتفى بالطريقه دى احنا اغراب يا ياسمين معدناش متجوزين
ياسمين باستكانه وحشنى حضنك اوى اووى يا عمر
عمر بتنهيده ارجوك يا ياسمين متصعبيش الامور عليا مش هينفع انا حاليا اخوكى مش اكتر من كده وانتى عرفانى عمرى ما هتخلى عنك فى أى موقف لان
حلا هتفضل بينا طول العمر
كانت ردود عمر كلها تعطى اجابه واحده الا وهى الرفض ولكن كانت ياسمين كالثعبان تحوم حوله وتأبى ان تتركه
ياسمين وهى تمثل البكاء
فهى تعلم ضعف عمر امام دموع النساء انا بحبك يا عمر انا محتجالك اوى انا محتاجه حضنك انا
لم يعطها عمر الفرصه كى تكمل حديثها بل ابتعد عنها قائلا الامر منته وارجوكى كفايه لحد كده
فى الخارج فرت فاطمه الى الخارج تتحسس وجهها من شدة احراجها فقابلتها سالى قائله اوبس انتى قفشتيهم ثم اتبعت بمكر كذا مره انبه مدام ياسمين اقلها ممكن أى حد يدخل عليكم بس هم مش بيسمعوا الكلام
نظرت اليها فاطمه ثم قالت نعم!!
سالى بضحكه عاليه نعم الله عليكى يا بنتى دول بيباتوا سوا اوقات وكلها وقت وييبأى الامر رسمى
فاطمه بلامبالاه ظاهره ربنا يسعدهم
فى اليوم التالى طلب عمر من فاطمه ملف لاحدى الصفقات فدخلت كى تعطيه اياه
وضعت فاطمه الملف ثم اتجهت للخارج فناداها عمر مستوقفا
عمر استنى هنا
توقفت فاطمه وهى فى قمة توترها
اقترب عمر من فاطمه قائلا انت من وقت امبارح وانت متغيره ليه
فاطمه لا طبعا هتغير ليه !
عمر مش عارف لو عارف مكنتش سألتك
فاطمه حضرتك حر انا مليش دعوه بس كان ممكن أى حد يدخل مش انا واكيد مكنتش حضرتك هتفرح اما يجيبوا سيرة اللى انت هتزوجها وناوى ترجعلها
لقطت اذنى عمر كلمات فاطمه وهى تقطر غيره فأحس بسعاده لا يدرى تفسيرها
عمر تصدقى عندك حق ثم اتبع بمكر كويس انك لفتى نظرى عشان اخد بالى بعد كده
التفتت فاطمه لتواجهه بنظراتها الحانقه ثم قالت عن اذنك
عمر بابتسامه تحولت لضحكه محدثا نفسه يا ريتك كنتى جيتى من زمان يا ياسمين
كانت
يوسف بخ
يارا باضطراب يا لهوى يوسف انت بتعمل ايه اوعى حد يدخل علينا ثم حاولت التملص من بين يديه
يوسف بضحكه ماكره والله لو قلتيلى كده من هنا للصبح ما هسيبك بهزر مع مراتى ومحدش له فيه
يارا پخوف يوسف اوعى بالله حد يصحى
يوسف ما اللى يصحى يصحى خليهم يعرفوا ان اخوهم راجل
ضحكت يارا رغما عنها واستسلمت لأحضان يوسف ولم تكن ياراهى الوحيده التى استمعت لحديث يوسف بل قد سمعته كاملا أسماء والتى تقع حجرتها بجانب المطبخ وقد استيقظت على صيحة يارا منذ صاحت
سمعت أسماء رغما عنها
حديث أخيها