رواية قلوب مشتتة بقلم سلوى عليبه

لمحة نيوز


سريعا لا خليها قولى بس الطريق وانا هروح ...شهاب هتلاقيه على ايدك الشمال جمب المطبخ ..
خرج هانى سريعا وهو يود ان
يعرف من هذا الذى تكلمه شمس ....سمع صوت شمس وهى فى المطبخ ومازالت تتكلم بالهاتف
وتقول ..لا ياحبيبى انا بعمل لصحاب شهاب عصير...
المتحدث............ .
شمس .طبعا عملت عصير مانجه علشان بتحبه وهشيلك كوبايه بس يلا متتأخرش بقه وحشتنى فى الشويه دول ....
المتحدث ........
شمس لا مصطفى لسه مجاش وماما تحت عند تيته يعنى الجو فاضى ياجميل هههههههههه.
المتحدث ........ 
شمس انا غلسه ماشى مش هشيلك مانجه علشان انت عندك املاح اصلا وكنت هديهالك فى الخباثه و.....لم تكمل شمس الحديث حتى فوجئت بمن يأخذ التليفون من على أذنها ولم يكن غير هانى الذى كان واقفا يستشيط ڠضبا وهو يسمع هذا الكلام ..
.وضع الهاتف على اذنه ليجد المتحدث يقول ..ايه ياشمس روحتى فين يا حبيبة بابا ....
.هدأ هانى قليلا ثم اعطاها الهاتف بلا أى كلام ولكن مازالت نظرته تحمل الڠضب
.....
وضعت الهاتف على اذنها وقالت معلش ياحبيبى اصلى خبطت فى حيطه والتليفون وقع منى ...
..الاب حيطه ايه اللى خبطى فيها دى ...شمس وهى ترمق هانى پغضب
شديد ابدا يا بابتى متاخدش فى بالك انت تعالى بسرعه بقه علشان انا ھموت من الجوع ومش واكله من غيرك ..
الاب تمام مش هتأخر بس هشوف عمك ابراهيم جارنا عايزنى فى ايه مع انى عارف هتلاقيه هيكلمنى على بن اخوه اللى عايز يخطبك وانتى مخك ناشف ......
شمس وقد تناست ان هانى مازال موجود والله يابابا هو عمر ميتعيبش بس انا مش حاساه خااالص بحسه تقيل كده حتى لما بكون فى الشارع الاقيه قاعد يبص عليا زى المراهقين مش مهندس وكبر وبقى راجل وعايز يتجوز وكمان هو عايزنى اسافر وانا مش هسيبك ابدا انا على قلبك هنا مربعه يلا بقى خلص على الموضوع وتعالالى ..
أنهت شمس المحادثه مع أبيها فوجئت بهانى يقول لها هم كام واحد ....!
شهقت شمس وقالت ...هو انت لسه هنا اييييييييه مبتفهمش انت ايه اللى موقفك كده أصلا لا وكمان رايح جاى فى البيت كأنه بيتكم اييييه مفيش ډم ..!!
.هانى پغضب شديد وهو يحاول أن يكتم غيرته هم كام واحد بالظبط علشان أكون فاهم ...
.شمس بعدم فهم ...هم ايه اللى كام واحد ...
هانى بنرة صوت مكتومه من كثرة الغيظ ....اللى عايزين يتجوزوكى يا مس شمس أصل صراحه انا تعبت من العد ....
شمس باستفزاز ...وانت ماااااالك تعد ليه تكونش هتساهم فى الجهاز ولا حاجه ......!!
هانى پغضب متنرفزنيش يا شمس ....
شمس باستعلاء اسمى مس شمس وياريت متنساش وعن اذنك علشان ادخل العصير لشهاب ......
هانى بغيره نعععععععم هو انتى اللى هتدخلى العصير ....
شمس بلا مبالاه لغضبه طبعا امال مين اللى هيدخله وكمان متنساش ان كلكم بالنسبه ليا عيال فاهم يعنى ايه....عياااال .!!!
.تركته شمس وذهبت بالعصير لشهاب ..طرقت الباب ودخلت بهدوء ووضعت العصير وهى تقول اتفضلوا ياجماعه تعبناكم معانا ......
كريم بسعاده والله يامس شمس انا مصدقتش انك اخت شهاب شوف احنا اصحاب بقالنا كام سنه واعرف ان ليه اخت اسمها شمس بس مجاش فى بالى خالص انها حضرتك ......
شمس بابتسامه واسعه ايه ايه مس وحضرتك انا صحيح درستلك بس كنت عملى يعنى صغيره لسه انت عايز تكبرنى وخلاص وكمان انت زى شهاب قولى ياشمس وانسى خاااالص انى كنت بدرسلك سامع ولا!
ضحك الجميع على كلام شمس ولكنهم فوجئوا بهانى وهو يقول والله ايه ...
.تقالبت نظراته المشتعله مع نظرات شمس المستهزئه وهى تقول فيه حاجه مش عجباك فى كلامى وكمان كلكم اخواتى الصغيرين واكدت على كلمه الصغيرين ...
فرد هانى عليها بمكر ماشى يا شمس اللى انتى عايزاه هنعمله وكلنا هناديكى بشمس ولا ايه .......
.تكلم شهاب وهو يوجه كلامه لشمس ويقول احنا خلاص كنا هننزل تدريب فى شركه هانى بس يلا الحاډثه بقه اخرتنى ......
شمس وهى توجه كلامها لاخيها ولا يهمك يا حبيبى ماهو واخد
كفؤ زيك وبيطلع الاول دايما على دفعته لازم اى شركه تتمناه ...
ثم استدارت برأسها اتجاه هانى وقالت عكس الناس بقه اللى بتبقى معتمده على اهلها واسم ابوها انه يفتحلها السكك المقفوله او مثلا عندهم شركه وكده كده هيمسكها فمش فارقه بقى اذا كان يستاهل ولا لا .....
نظر هانى اليها بحزن شديد على وجهة نظرها فيه وهو ما لاحظته شمس ولكن لم ألمها انها المته ولم تشعر بالحزن الان على الكلام الذى قالته ولكنها تعرف امرا واحدا وهو انه لابد لهذا الموضوع ان ينتهى لانها لا تستطيع الاستمرار فيه .....
رجع مصطفى الى المنزل فدخل الى شقتهم اولا سمع صوتا فى المطبخ فذهب كى يفاجئ والدته ولكنه وجد حنان وهى تطهو الطعام وكانت ترتدى عباءه بيتيه مجسمه عليها بلون الكافيه وكانت ترفع شعرها بكعكه عشوائيه كانت حقا جميله اخذ مصطفى ينظر لها دون ان تلاحظ ثم اجلى صوته وقال ..اااحم هى ماما فين .....
شهقت حنان حتى كادت ان تقع ولكن مصطفى امسك يدها ...اسندت نفسها على منضدة المطبخ ثم قالت برقه ااااانا اسفه معلش مكنتش اعرف انك جاى دلوقت ....
ترك مصطفى يدها وهو ينظر لها وهى تحاول ان تضع حجابها على رأسها ......هى ماما مبتعملش الاكل ليه ....
حنان بارتباك من نظرات مصطفى والتى تشعر انها تخترقها ...اااابدا اصل رجلها وجعتها شويه فانا قولتلها خليكى وانا هكمل الاكل ....
مصطفى باستهزاء ااااه وانتى بقه ماشيه فى البيت براحتك من غير حجابك رغم انك عارفه ان فيه اتنين شباب هنا ولا انتى قولتى فرصه أطلع بواحد منهم .....
حنان بدموع قد تجمعت فى عينيها وبصوت كاد ألا يسمعه ..انت ليه بتعاملنى كده انا معملتش معاك حاجه ....
مصطفى وهو حزين من دموعها ولكنه لايعلم لم يعاملها هكذا احساسه انه هناك شئ خفى وهو تعلمه يجعله يعاملها پقسوه ...
رد عليها وقال انا مليش دعوه بيكى علشان اعاملك كويس او وحش وياريت بعد كده تراعى ان فيه شباب فى البيت حتى لو مش موحودين احنا معانا مفاتيح وبندخل فى أى وقت ومش هنستأذن واحنا داخلين بيتنا .....
ثم تركها وذهب ظلت حنان تبكى وهى جالسه على الكرسى فى المطبخ وهى لا تفهم لم مصطفى يعاملها هكذا دونا عن الجميع....اما مصطفى فقد ذهب لشقة اخيه محمود حتى يطمئن على شهاب .........
طرق مصطفى الباب عند بيت اخيه ففتحت شمس الباب ولكنها لم تكن هى فقد كان وجهها يظهر عليه الحزن ...
.قال مصطفى ايه مالك فين لسانك يغنى بتفتحيلى الباب وانتى ساكته ليه ......
شمس اصل شهاب زعلان منى .....مصطفى ليه ....
تنهدت شمس وقالت ادخله وهو هيحيكلك على مااجيب الغدا لشهاب .........
مصطفى باباكى جه ..
شمس ايوه جه واتغدينا ودخل يريح شويه هو وماما ...مصطفى
تمام انا داخل لشهاب .....
دخل مصطفى لشهاب واطمئن عليه وسأله عن سبب غضبه من شمس فحكى له الحوار الذى دار بينه وبين شمس بخصوص العمل وكيف انها قالت كلام يعتبر تقليل من صاحبه هانى وأن هانى شخص يعتمد عليه وهو لم يكن ابدا معتمدا على والدن بأى حال من الاحوال ....
دخلت شمس بالطعام وهى تقول يلا يا مصطفى علشان تاكل ....
تذكر حنان وهى تطهو الطعام فقال لا انا هاكل مع ماما وبابا تحت ...
شمس بمكر وهى تغمز له بزمتك عايز تاكل مع تيته وجدو ولا مع ضيفه تيته وجدو ..
قڈفها مصطفى بالمخده وهو يقول انتى رخمه يابت انتى مالك انتى ....
شمس وهى تصفق بيدها ايوه بقه والله انا قلت ان هيبقى فيه موضوع وان كبيره كمان بس صراحه البت عسل والنعمه .....
مصطفى بنزق عسل والنعمه دى ملافظ معلمه محترمه .....زفر شهاب وقال هو فيه ايه انتو الاتنين لما بتتلمو على بعض بتبوظو دماغى وكمان هو ده اللى هتكلمها .....
شمس وهى تقبل شهاب فى رأسه خلاص بقى يا شيبو متزعلش وكمان صاحبك هانى ده كل مااشوفه بينرفزنى الصراحه محسسنى ان مفيش منه اتنين ..شهاب بصدق ومحبه فعلا مفيش منه اتنين راجل رغم سنه الصغير ومحترم ورجل أعمال ناجح جدا وبيشتغل من اولى جامعه واللى انتى متعرفيهوش بقه انه صمم انه يبدأ الشغل زى أى موظف من الصفر لغايه مابقى بيفهم فى كل الشغل يبقى ليه تقللى منه .....
رد مصطفى وقال فعلا يا شمس انتى غلطانه ...
.ردت شمس وقالت خلاص ياعم متزعلش بقه مش هقول كده تانى ...
ولكنها فى قرارة نفسها تنوى الا تصمت وان حاول الكلام معها مرة أخرى فلن تستجيب ابدا..
يجلس على مكتبه فى الجامعه يراجع بعض الاوراق دخل عليه زميل له يدعى ياسر...ايه ياعم محمد مالك كده قاعد فى مكتبك ايه موركش محاضرات النهارده ولا ايه ..
..محمد بابتسامه بسيطه لا عندى بس لسه كمان نص ساعه ....
.ياسر طب تمام علشان فيه كذا طالب دراسات عليا عندنا واتوزعوا علينا علشان نشرف عليهم ...
محمد تمام ماشى هيجو امتى ..
.ياسر لا انت اللى طلعت من نصيبك بنت رخمه كده وعامله لنفسها شخصيه ومبتكلمش حد .....
محمد بضحكه عاليه طب وانا ليه حظى يقع فى حد كده ماكنت تجيبلى واحده فرفوشه ....
ياسر بضحك ...لا دانا قلت انت اللى هتنفع معاها لانك رغم انك لعبى بس تقيل ....
محمد بقهقهه شديده ...دا كان زمان ياعم ياسر أيام الشقاوه دلوقت خلاص كبرنا بقه .....
ياسر كبرت ايه انت كل مابتكبر كل مابتصغر وتحلو ...
.محمد وهو يفرد كفه امام وجهه ...خمسه وخميسه عليا د ثر عينى عينك بقه ....
دق الباب وهم يتحدثون فقال محمد برزانه ادخل ...
.دخلت فتاه محجبه
ملامحها بريئه مهلا مهلا انه يعرفها ..
لم يتذكرها محمد فى الحال ولكنه يشعر انه رآها من قبل ...
.محمد اهلا وسهلا اتفضلى أى خدمه ...
.رنا بهدوء أصل حضرتك قالولى ان رسالة الماجستير بتاعتى هتبقى تحت اشراف حضرتك......اه تمام اتفضلى يا انسه ......
مدام ردت عليه رنا انا مدام مش انسه .....
محمد بارتباك اااه انا اسف اتفضلى يامدام ...
كل هذا الحوار وياسر جالس ولم يتفوه بكلمه ثم قال طب انا ماشى انا بقه يادكتور عايز حاجه ...
محمد لا شكرا ومع السلامه انت .......
وجه كلامه لرنا وقال اتفضلى يا مدام رنا ....جلست رنا بارتباك امامه فهى تتذكره جيدا حيث كان يدرس لها فى الجامعه وكانت ترى بعض النظرات منه اليها ولكنها بعد ذلك
علمت انه سافر للخارج وتخرجت هى ولم تسمع عنه شيئا وتزوجت من مهندس شاب ومحترم ولكن زواجهم لم يدوم حيث انه توفى اثناء عمله فى احدى المواقع بعد ان وقع عليه لوح حشبى اثناء العمل ليهبط على رأسه فاصابه بڼزيف وماټ بعدها بعدة أيام وتركها هى
وطفلها الصغير الذى لم يتجاوز عمره العامين ...قررت ان تكمل دراستها حتر تخرج مما هى فيه
فلقد فات على ۏفاته حوالى ٣ سنوات .....
خرجت من ذكرياتها على سؤاله وهو يقول ممكن بقى تفكرينى بالاسم ....رنا بهدوء ...رنا ماهر المنشاوى ....
..محمد بتعجب تعرفى انى لو مكنتش واثق فى ابويا كنت فكرتك اختى بس اللى انا فاكره ان اسمك الرباعى مختلف عنى ..فردت بانتباه ازاى حضرتك اسمك دكتور محمد ماهر ..
.المنشاوى رد محمد عليها اسمى محمد ماهر المنشاوى شوفتى بقه يمكن نطلع قرايب ولا حاجه .....
ردت باستغراب فعلا فين منشاوى فى أكتر من مكان يعنى احنا من البحيره واعرف منشاوى فى دقهليه وكفر الشيخ ....
رد مرمنا على كلامها وقال فعلا عندك حق بس المشكله بقه ان احنا الاتنبن اسم والدنا ماهر صدفه غريبه مش كده .....
ردت وقالت فعلا
بس احنا عندنا اسم ماهر ده عزيز قوى علينا ....رد محمد باهتمام ازاى يعنى .....
.رنا أصل جدى كان له أخ اسمه ماهر وسافر وهو صغير وكانوا ببحبوه قوى لانه كان الصغير بتاعهم وكانوا بيعتبروه ابنهم دا حتى بابايا يعتبر قده فى السن فمن كتر حبهم فيه بابايا اسمه ماهر وجدو محمد سمى ماهر ....
محمد باستغراب ايه ده جدك محمد مين بقه رنا بهدوء يبقى عم بابا واخو جدى ...ماهو جدى اسمه مصطفى واخوه محمد وكان اخوهم التالت الصغير ماهر ......
محمد وقد بدأ الشك يرواده مرة اخرى هلى هذه كلها صدف حتى الاسماء لم يشعر انه هناك حقيقه لا يعرفها ولكنه سألك عليها قبل ذلك ولم يصل لشئ ولكنه انتبه لكلامها وهى تقول احنا من البحيره فسألها مباشرة حتى انها استغربت
هذا السؤال ...هو انتى من البحيره ولا القاهره ..
.ردت رنا وقالت لا من البحيره بس بابا نقل القاهره من حوالى عشر سنين كده كنت انا فى ثانوى وقتها علشان شغله .....
..فكر محمد قليلا وهو يقول يبقى انا كنت بدور فى المكان الغلط ............
كان هانى ياتى للاطمئنان على شهاب كل بضعة أيام ولكن شمس كانت تتجنب لقاءه وهذا الامر أحزنه جدا حتى فى المدرسه لا تحاول أن تلقاه أبدا واذا تجمعت معه بأى حال من الأحوال فهى لا تنظر اليه ..فهى اصبحت تشعر بشئ تجاهه ولكنها أيضا رافضه لهذا الشئ لا تريده أن ينمو بداخلها حتى لا تحزن وتتساؤل دوما لم هو بالذات من مالت اليه لم عندما شعرت بشئ فى قلبها لاحد كان لشخص لاينفع ان ترتبط به لم تكون فى قمة سعادتها عندما تشعر بغضبه اذا رأها تتكلم مع احد من زملائها لم هى تشعر بالڠضب اذا رأته يتحدث مع اى من المعلمات او الاداريات فى المدرسه والحقيقه فالكثير منهم يود الاقتراب منه ويتصيدن الاسباب حتى يكلموه ولو كلمه فالكل معجب بشخصيته الثقيله الرزينه وأيضا وسامته الظاهرة للعيان ورغم صغر سنه الا انه اثبت جداره فى ادارته للمدرسه مع أسامه ......
كانت شمس تمشى في رواق المدرسه حين أتت لها رسالها نصها كالاتى
ياريت متختبريش صبرى اكتر من كده لأن للصبر حدود .
لم تتعرف شمس على النمره فتجاهلت الرساله لتفاجئ بحاتم أمامها وهو يقول شمس ردت عليه شمس بغضر وهى تقول اسمى مس شمس يامستر حاتم .....
حاتم بترجى لشمس ليه ياشمس قوليلى سبب واحد لانك ترفضينى انا والله ماقادر اشوف غيرك ....
.ردت شمس بتفهم أرجوك يامستر حاتم انا للأسف مش قادره اشوف حضرتك غير زميل ليا وبس ومبفكرش فى حضرتك كزوج ابدا ومش شرط ابدا يكون العيب من حضرتك ممكن يكون العيب فيا انا ..انا مش عايزه حضرتك تزعل منى لأن صدقنى انا بعزك جداااا جدااااا وبحترمك جداااا جداااا وحضرتك تستاهل حد أحسن منى بكتييير ....
حاتم بحزن للأسف مش شايف حد أحسن منك ياريتنى قادر عن إذنك وبتمنالك السعاده من كل قلبى ....
تركها وذهب تحت نظرات شمس والتى تقول لحالها ليييه انسان زى حاتم قلبى متفتحلوش كنت ارتحت ....
اخرجها من شرودها وصول رساله اخرى تقول
انزليلى تحت حالااااااااا
فغرت شمس فاها وهى تقول ده مين ده اللى انزله فوجئت برساله اخرى
اه نسيت اقولك انا الواد اللى بيعتمد على ابوه 
وضعت شمس يدها على فمها دليل الدهشه وهى تقول هاااااانى ده عايز ايه ده كمان ......
ثم شجعت نفسها وقالت هيكون عايز ايه يعنى أكيد حاجه تخص المدرسه اما انزل اشوف فيه ايه .....
نزلت شمس وهى لا تدرى شيئا ولا تعرف ان هانى يستشيط
ڠضبا فلقد رآها وهى مع حاتم وسمع جميع كلامهم وكان سعيدا للغايه بردها عليه ولكن...
دق الباب ودخلت شمس فذهب هو كلاعصار واغلق الباب جيدا ونظر اليها پحده وعيونه قد اصبحت زرقاء داكنه من الڠضب والغيره فذهب باتجاهها وهى تتراجع للخلف وتقول فى توجس
فيه ايه مالك انت اتحولت ولا ايه.. مكنت كويس الصبح طب بص اهدى كده وصلى على النبى وكله هيتحل بإذن الله بس انت روق وحياة الغاليين عندك ..
كان يستمع لكلامها وهو مازال يتجه ناحيتها وهو تتقهقر للخلف فقال مرة واحده بقى حضرتك بتعزيه جداااااا وبتحترميه جداااااا مش كده ارتفعت نبره صوته وهو يسألها فقالت بتلعثم اااااانت قصدك مييين وككمان انت بتراقبنى ولا ايه ....
.هانى پغضب لااااا وهراقبك ليه يعنى انتى حياله واحده بتخرجنى عن شعورى وبتجننى وبتخلينى عايز اقتل الناس كلها وارتاح من يوم معرفتك مرتحتش يوووم واحد ايه يا شيخه انتى اييييييه مالك كده شايفه كل الناس وانا بالنسبه ليكى هوا مش شايفانى .!!!....كل ماابص عليكى الاقى الكل بياكلك بعيونه هو ايه مفيش غيرك ولا ايه ....
نظرت شمس پصدمه وقالت .. .... 
ياترى ايه رد فعل شمس ..... سلوى عليبه
الفصل الثاني عشر
رواية قلوب مشتتة الكاتبة سلوى عليبه الفصل الثاني عشر 
لما لا اجد من حبك غير الالم ...لما لا احد من قربك غير العڈاب ....لما لا اجد من قلبى غير الاستجابه ...لما لا اجد من عقلى غير السكون ...فكل جوارحى تحتاج

اليك ......وكل أيامى تبعدنى عنك ...مظلومة انا ...ولكنى ظالمه ....أظلم قلبك ومظلوم قلبى ...فلم يكن بيدى الاختيار ولكن بعدى عنك هو اخر قرار ......
خواطر سلوى عليبه
كانت تقف ولا تعرف ماذا يقول او فى الحقيقه هى تعرف جيدا ولكنها لا تنوى الاستمرار فى هذا الحديث اكثر من ذلك تدرك جيدا انها ستجرحه ولكن چرح الان افضل من الهلاك مؤخرا .....
ردت شمس على هانى باستنكار وهى تقول وانت بقه ايه اللى مزعلك فى الموضوع وكمان يعنى ايه الكل بيبص عليا انت شايفنى ماشيه عريانه ولا لابسه محزق وملزق انا الحمد لله باحترامى وبحجابى ومحدش يقدر يقول عليا ربع كلمه سامعنى ......!!
رد هانى سريعا حتى يزيل ڠضبها ومازال غضبه قائما ..
أولا انا مقلتش كده وانت عارفه ده كويس ثانيا بقه انا عارف كويس قوى انك مختلفه عن كل البنات اللى انا شفتهم قبل كده....
ثم هدأ من نبرة صوته وهو ينظر لها ويقول وفوق كل ده انتى الوحيده اللى حركت ده ثم أشار على قلبه ......
اعتلت الصدمه وجه شمس فرغم انها تشعر بذلك ولكن ان يقولها صريحه فهى مختلفه شعرت بخفقان قلبها لدرجه انها اصبحت تأخذ انفاسها بسرعه شديده ..
وقف هانى وهو على اتم استعداد لأى اعتراض منها ولكنه وجدها بهذه الحاله فأشفق عليها وأحضر كوب من الماء واعطاه لها فشربت كثيرا وكأنها تبلع به كلامه حتى تتكلم هى ......
اعطته الكوب فى هدوء شديد ثم نظرت اليه وقالت ....
انا مش هقولك انك غلطان فتهللت
اسارير هانى ولكنها اكملت حديثها وقالت عكس مايتماشى مع قلبها .....انت علشان لقيتنى مختلفه اتشدتلى مش اكتر وانت لسه قايل كده ...
رد هانى بسرعه لا انا قص.....
.فقاطعته شمس وقالت ياريت تخلينى أكمل صدقنى انت لو شفتنى فى ظروف تانيه مكنتش اوهمت نفسك انك معجب بيا ......
هانى بثقه بس انا مش معجب بيكى على فكره .....
فنظرت شمس له بتوجس فأكمل كلامه وقال انا بحبك
صډمتها الكلمه بمعنى الكلمه فضحكت وقالت تمام وانا كمان بحبك انت شخصيه محترمه ووقوره وفعلا راجل يعتمد علبه وطبعا انا مليش دعوه بقه ومش هقولك انك وصلت للى وصلتله دلوقت فى سنك الصغير ده بمساعدة باباك وعمك اللى لولا شركته مكنتش بقيت رجل اعمال وانت لسه وعندك 21 سنه وغيرك زيك متفوق وشاطر وليك كاريزما ومش لاقى شغل .....
رد عليها هانى بحزن على فكره بقه مش ذنبى ان ابويا مستشار وان عمى رجل اعمال كبير انا لو ولد يعتمد على اهله زى انتى مابتقولى كان زمانى دلوقت فى حته تانيه بتفسح وبعمل سفارى واصرف الفلوس ببزخ لانى فى النهايه عارف ان شركتى مستنيانى واسم ابويا ساندنى بس انا مش كده انا اشتغلت فى الشركه من تالته ثانوى وكنت بروح فى الصيف اتدرب لو عيل سيس بقه عمرى ماكنت عملت كده اهو انا مصاحب اخوكى عمرك سمعتيه مره بيقول عليا انى عيل طرى او ميعتمدش عليه حتى اصحابى عمرى مااهتميت اصاحب اللى من نفس طبقتى قد ماكنت بصاحب اللى من نفس عقليتى ...
ثم صمت قليلا ونظر اليها وقال بس للاسف انتى فاهمه غلط وده أثبتلى ان عمر السن ماكان بعدد السنين
ودليل كده انتى .....
ردت شمس بشهقه نعم انا ازاى بقه .....!
.رد هانى بهدووووء شديد يدل على حزن بداخله ..ايوه انتى رغم انك المفروض اكبر منى بسنتين تلاته الا ان تفكيرك يدل ان عقلك صغير جدااا يبقى ايه لازمت ان يكون سن كبير انتى لما هتعيشى مع انسان هتعيشى مع عمر عقلى مش عمر بالسنين ودليل كده انك ممكن تلاقى واحد داخل فى الاربعين ورغم كده مبيعرفش يعتمد على نفسه وحد تانى عنده 15 سنه مثلا وبيشتغل وبيصرف على اسره كامله تقدرى تقوليلى ساعتها مين اللى هتحترميه اكتر ......
تعلم شمس جيدا ان كلامه كله صحيح ولو كان بيدها لوافقت عليه ولا تعارضه ولكن مجتمعنا لن يرحمها ابدا فهم يرون داىما الفتاه هى المخطئه حتى لو كانو واثقين من العكس ......
تحدثت شمس بتروى وهى تقول ...ممكن يكون عندك حق بس للاسف ان بتستهل الامور لانك راجل ومبتشوفش نظرت الناس للبنت ايه ...
ثم نظرت اليه وعيناها تترقق من الدموع .....انت متعرفش يغنى ايه واحده زميلتى فى الشغل تقولى انتى بترفضى العرسان علشان تاخدى الاغنى والاصغر مش لايق عليكى ياشمس ....ثم ضحكت باستهزاء وقالت اكلمك بصراحه اكتر ايوه انا حاسه بيك بس مينفعش تمام وانا بقولهالك صريحه انا اسفه مش
هينفع ........
قال لها هانى برجاء بس اللى انا شايفه فى عينك غير كده ....
ردت شمس بقوه اللى
انت شايفه فى عينى ده بدمعه من عينى هغسله ومش هيفضل ولا انى اسمع كلمه ټجرح ابويا ويقولوله ان بنته ضحكت على شاب أصغر منها علشان غنى واتجوزته ...
.رد هانى بعصبيه لو ده اللى هيبعدك عنى انا مستعد اتنازل عن الفلوس كلها وهعيش معاكى من البدايه .....
ردت شمس باستهزاء تبقى مچنون وده مش جديد عليك بس ساعتها بقه هيقولوا شوفوا ضحكت عليه وخلاته ساب اهله وفلوسه لو بتحبه مكنتش عملت فيه كده ....
هانى بصوت مرتفع يعنى اييييه هتستغنى عن حياتك علشان الناس ..هتعيشى مع حد مش عايزاه علشان ميتكلموش عليكى مش بقولك عقلك صغير .....
ردت شمس وقالت بقولك ايه احترم نفسك وانت بتكلمى ...
رد هانى باستعلاء لما تتكلمى كلام عدل الاول
هبقى احترمك ........
شمس ...مهو انت مچنون وانا مستنيه ايه من واحد مچنون زيك ..
.هانى ببرود مچنون مچنون بس على الاقل حقى بخده من الدنيا ڠصب عن الكل لانى مش هعيش على مزاج حد .....
.شمس باستهزاء هه كلااام ......
هانى بتحدى اوكى تراهنينى انى هتجوزك خلال السنه دى ......
شمس پصدمه نعععععععم تتجوز مين ان شاء الله على اخر الزمن هعيل ....
.هانى باستفزاز لا وانتى الصادقه دانا اللى هعيل وهاخد واحده مخها على قدها بس انا راضى ....
.شمس بعصبيه هو انت تطول اصلا قال راضى قال حاجه تفرس .....
.استدار هانى حول المكتب ثم جلس وقال لا ماهو من هنا ورايح فيه كلام تانى وكل الكلام اللى انتى قولتيه دلوقت بليه واشربى مېته وانا مبتنزلش عن حقى تمام ......
شمس باستغراب هو انا ياعم اخدت حاجه منك كل شويه تقول حقى حقى ....
.هانى ببرود لا هو انتى متعرفيش ...
شمس باستهتار لا معرفش ....
هانى بابتسامه سمجه غاظت شمس حداااااا أصل انتى حقى وانا مش هتنازل عنك .......
شمس بغيظ اوكى احلم براحتك هو الحلم بفلوس الحلم ببلاش وبرده متفكرش ان ممكن فلوس باباك ومنصبه يشترونى تبقى غلطان وياريت مشوفش وشك قدامى حتى لما تيجى تزور شهاب تبقى ترن الاول علشان مبقاش افتحلك الباب
ماشى ....
.رد هانى ببرود من عنيا حااااااااااضر .....
استغربت شمس رده فقالت بتوجس طب ياريت بقه تبقى قد كلمتك ....
هانى طبعا واول كلمه انا قدها هى لو كلمتى حاتم تانى انتى الجانيه عليه وعليكى ماشى يا مس ....
..شمس بغيظ شديد من بروده وهى فى طريقها للخروج تتمتم وتقول مس فى عينك عيل باااارد ..عيل ايه لا رااااجل مستفز ورخم ياساااتر .......!!!
ثم خرجت تحت انظار هانى المتفحصه وهو يقول ماشى يا شمس مش انتى عامله حساب للناس انا بقى هوريكى الناس دى وهى اللى بتطلب قربى وهخليكى تولعى زى مانا بغلى كده انا وانتى والزمن طويل يابنت محمود .........
على صعيد اخر يجلس مصطفى فى الصيدليه وهو شارد فى تلك البريئه التى فى منزلتهم ابنة خالته التى لم يكن يدري عنها شيئا فهو يلاحظ ان بعيناها دائما حزن شديد يريد هو ان يمحوه تماما ولكنه لا يقدر فهو عندما قرر معاملتها بلطف شديد سمعها صدفة وهى تنادى والدته ب ياخالتو وعندما سمع رد والدته عليها وهى تقول اسكتى لحد يسمعك بعدين ....
وتأسف حنان لها على ذلة لسانها كل هذا جعله يتأكد انها على علم بالحقيقه وان والدته هى خالتها فلم اذا يخفون الحقيقه عنهم لابد وانه موضوع كبير جدا لو كان والده صعيديا لقال انه ثأر ولكنه يعلم انه ليس من الصعيد لم اذا التستر على الماضى ...
اخرجه من شروده صوت هبه وهى تكلمه على استحياء وتقول دكتور مصطفى ...
.الټفت اليها مصطفى بابتسامه هادئه فهو يعتبرها اخته الصغيره وادرك فى الفتره البسيطه التى عملت بها لديه انها ذو اخلاق رفيعه وملتزمه وايضا متفوقه فهو يعتبرها مثل شمس ...
اجاب مصطفى نعم يا دكتوره هبه .
....
هبه بابتسامه خجوله دكتوره ايه لسه بدرى حضرتك ...
.مصطفى بتشجيع لتلك الصغيره مش بدرى ولا حاجه كلها سنتين وتبقى احلى دكتوره .....
هبه بمحبه لهذا الأخ العزيز والذى يعاملها بكل احترام ولطف ردت عليه وقالت ربنا يبارك فى حضرتك .....
ثم صمتت فقال كنتى عايزه ايه ...
.هبه بارتباك كككنت عايزه يعنى ...
.مصطفى وهو يحثها على الحديث ايوه عايزه ايه...
هبه بتردد كنت عايزه أسأل حضرتك على صحه باشمهندس شهاب ....
مصطفى بابتسامه خبيثه تعباااان قوى يا هبه ......
هبه بهلع ايه تعبان ازاى مش كان بقى كويس والدكتور سامحله بالخروج ...
..مصطفى بلؤم أصله لما خرج الچرح فتح تانى......
هبه وقد ترقرقت بعينيها الدموع انا السبب فى اللى حصله ...
مصطفى بقهقهه هههههههه والله العظيم طفله وبينضحك عليكى بسهوله ثم قال بخباثه بس مكنتش اعرف انك بتخافى عليه كده ...
هبه بتلعثم ااااه قصدى لا طبعا كل الحكايه انه كان ھيموت علشانى فبطمن عليه ...
مصطفى بلؤم اه طبعا مانا بقول كده برده دا حتى هو كمان لسه سائلنى عليكى برده ....
.هبه بفرحه ظاهره على وجهها بجد هو سألك عليا ....
مصطفى وهو يقلد صوتها بطريقه مضحكه اه والله بجد ............
كان هانى يجلس بغرفته وهو يفكر فى كلام شمس فهو لا ينكر ان وجهة نظرها صحيحه رغم انه خالفها ولكن المجتمع لايرحم حتى انه يعلم جيدا انه اذا أبلغ والدته بأمر شمس فانها ستقيم الدنيا وتهدها على رؤوسهم وهى فرد من ضمن الجميع ولكنه لن يتنازل عن شئ يريده ووالدته تعلم هذا جيدا فشمس بالنسبه له ليست فتاه اعجبته ولكنها هى الهواء بالنسبه اليه فهى يعد الدقائق والثوانى حتى يراها فى اليوم الثانى حتى بعد حوارها حاول تجنبها أو هى على
الاقل تعتقد ذاك ولكنه يراقبها طوال اليوم حتى ان لم تشعر بذلك يعلم متى تطلب كوب النسكافيه وما هى الوجبات التى تأكلها فى الاستراحه حتى انه علم من تحب من المطربين ومن تكره أصبح يشعر بالاستمتاع عندما يتنفس نفس الهواء التى هى تتنفسه يشعر بالڠضب الشديييد اذا اتى ذكرها بين المدرسين وهم يمتدحونها حتى الطلبه يحبونها حبا شديدا فهى مرحه ومتمكنه من مادتها العلميه والطلاب لايشعرون معها بالملل تشاركهم فى نشاطاتهم حتى انها تلعب الكره معهم ضحك كثيرا عندما تذكر ڠضبها عندما رأته أمامها يريد ان يلعب معهم طبعا رحب به الجميع ولكنها خرجت من اللعبه وعندما سألها الطلاب قالت أصلى مبحبش العب مع عيال وانتو خلاص تعبتونى كان يعلم جيدا انها تقصده بهذا الكلام ولكنه تجاهلها ولم يرد ظل يفكر كثيرا جدا ثم أخذ الهاتف وطلب احد الارقام وقال ألو انا عايز اقابلك ضرورى ...........
اما عند محمد فكان يجلس فى مكتبه يفكر فى رنا وكيف انها دخلت قلبه ولكنه متأكد من فكرة انها تعلم شيئا عن عائلته فمنذ ان قال لها اسم والده وان له اخا اسمه مصطفى ومحمود وهى أصابها الذهول وخاصة عندما رأت أخيه محمود كان قريبا من الجامعه فقرر المرور على اخيه وتهنأته بمناسبة رجوعه الى الجامعه فى ذلك الوقت كان يجلس مع رنا ينظم بعض النقاط فى رسالتها ويوضحها لها وعندما دخل محمود وعرفهم على بعضهم البعض قد أصابها الذهول ولما لا ومحمود يعتبر نسخه من ابيه ماهر
ظلت رنا تقف بدهشه تنظر لمحمود لدرجة ان محمود هو ايضا اصابه الدهشه من نظراتها وقال لها هو حضرتك بتشبهى عليا ولا ايه ..
.ردت رنا بارتباك وقالت لللا ابدا مفيش حاجه
ثم وجهت كلامها لمحمد وقالت بعد اذنك يادكتور ونكما فى وقت تانى ان شاء الله ثم خرجت مسرعه من الباب ....
استدار محمود لاخيه وقال هو فيه ايه ....
رد عليه محمد بشرود وهو يقول متخدش فى بالك انت ...
ومنذ ذلك اليوم وهى تتجنب الكلام عن عائلته او حتى عائلتها وعندما يسألها أى سؤال يخص عائلتها من قريب او بعيد تتهرب من الاجابه بكل الطرق حتى تيقن انها تعلم شيئا لا يعلمه هو فقرر عندها انه سوف يواجه والده ويكون ما يكون لقد مل الغموض والحيره فهو قد شعر ببعض المشاعر تجاه رنا وتلك هى المره الاولى التى يشعر بتلك المشاعر فلن يفقدها ابدا ولكن اولا فليكتشف الحقيقه وبعدها سيتقرب منها بوضوح
فى شقه جميله على الطراز العصرى باحدى المناطق الجديده تجلس رنا تفكر بمحمد وكيف ان قلبها بدأ يميل اليه فهى عندما تزوجت اول مره كان زواجا تقليديا لا تنكر انها احبت عشرته وطباعه الطيبه ولكن لم يمهلها الزمن ان تكمل معه فقد اختاره الله وتوفى بعد عامين فقط من الزواج وهى تدرك تمام الادراك انه اذا كان مازال على قيد الحياه لكانت هامت به عشقا فهو بالفعل كان شخصيه جميييله جدا ولكن شعورها بمحمد مختلف فهى بالاساس كانت تشعر بالانجذاب نحوه عندما كانت طالبه عنده فى الجامعه ولم تقدر الا ان تشعر بالسعاده عندما علمت انه هو من سيشرف على رسالتها ولكن بعد رؤيتها لأخيه فقد تأكدت ان والد محمد ماهو الا أخو جدها وعم والدها ماهر الذى هرب منذ اكثر من عاما أه لو يعلم جدها بذلك فجدها هو اكبر اخواته ولكنه مريض منذ فتره وهى لا تستطيع
ان تحيى الامل بداخله فممكن الا يكون هو اذا ماذا تفعل هل تقول لوالدها ام ماذا تفعل فهى لا تدرى ...
دخلت والدتها عليه وقالت بحنان اييييييه يارنا مالك ياحبيتى .....
رنا بهدوء مفيش ياماما متقلقيش انا كويسه ....اسر نام ولا ايه ....
والدتها بحنان شديد ايوه ياحبيبتى اكل ونام فى حضڼ جده ضحكت رنا على ڠضب والدتها وقالت انتى غيرانه من اسر ياماما ..
.والدتها بابتسامه دا حبيب قلب تيته ده بس ياختى ابوكى مابيصدق 
فقالت رنا بخبث طب بقولك ايه ماتعاقبيه 
ضحكت والدة رنا وقالت والله فكره اوعى كده خودينى جمبك .......
..رنا بتردد بعد ان دخلت فى حضڼ والدتها ...ألا قوليلى يا ماما فاكره جدو ماهر اللى كان جدو دايما بيكلمنا عنه .
الام بانتباه ماله يعنى ايه فكرك بيه ....
.رنا ..ابدا يعنى قولت ندردش شويه اصل جدو بقاله زمن مبيجبش سيرته ....
.الام بشفقه ومين قالك انه مبيجبش سيرته بس كل الحكايه انهم بطلوا يتكلموا عنه قدامه علشان ببتعب لما بيفتكر .....
رنا بانتباه طيب ياماما هو ابه اللى حصل زمان خلى جدو ماهر يهرب ..
.الام ...مالك النهارده بالظبط ...
رنا اهو ياماما ماحنا قاعدين فاضين احكيلى بالله عليكى ...
.الام ....حاضر ياستى هحكيلك بصى بقه........
كانت شمس تجلس فى غرفتها تفكر فى حياتها وما آلت اليه الامور
وتجاهل هانى لها ولكن لم يؤلمها تجاهله الم تكن هى من تريد ذلك ....نعم هى تريد ذلك ولكن
على الاقل تراه ولكنها لا تراه حتى فهى تعرف انها لن تستطيع ان تكمل معه ولن يكون طريقهم واحد ولهذا فالافضل الابتعاد اخرجها من شرودها صوت رساله فذهبت وفتحت التليفون لتجد رساله تقول
اهو بقيت قد كلمتى وبعدت عنك ياريت تكونى مرتاحه .....
ردت شمس برساله 
بس انت كده مش قد كلمتك ولا حاجه لانك اهو بعتلى رساله 
رد عليها وقال انتى قولتى مشفش وشك مش متبعتليش رسايل علشان تعرفى انك عايزه تغلطينى وخلاص 
ردت عليه فى سرها وقالت باااارد وغلس بس عسل والله ..
انتفضت عندما سمعت صوت رساله تقول
الف شكر على الشتايم اللى انتى بتشتمهالى بس على العموم اى حاجه منك حلوه 
ظلت شمس مندهشه كيف علم انها قد سبته
فسمعت صوت رساله اخرى
متتعبيش نفسك انا حافظك اكتر
مانتى حافظه نفسك زمانك دلوقتى هتتهبلى وتعرفى عرفت انك بتشتمينى ازاى انا اقولك أصل اللى بيحب حد بيفهمه قوى وبيفهم ردود افعاله وانا بحبك 
شمس بغيظ ردت برساله
وقالت حبك برص هانى بعث لها رساله اخرى
وقال ماهو انا بحب برص فعلا بصى لنفسك وانتى تعرفى بس يلا انا نفسى حلوه 
شمس پغضب وعصبيه ضغطت على الرساله الصوتيه وقالت نفسك حلوه يامعفن يازباله ياعرة الرجاله ياباااارد يارخم ......
.رد عليها هانى بفويس وقال يعنى اعترفتى دلوقتى انى من الرجاله بصرف النظر عن كلمة عره اللى انتى قولتيها قبلها بس عموما انا هوريكى البارد هيعمل فيكى ايه سلام ياشموس ..
.ظلت شمس تغلى من الڠضب رخم
رزل تنح قفزت عندما سمعت صوت يقول هو مين ده اللى انتى نازله فيه شتيمه ده ...
.حاولت شمس الهدوء وهى ترد على اخيها وتقول مفيش انت رايح فين كده ....
شهاب ببساطه ابدا رايح اقابل هاني علشان نتكلم فى الشغل واظبط معاه هنزل الشركه امتى انا بقيت احسن وعايز انزل اتدرب بقى ......
شمس بارتباك ههو انت اللى كلمته يعنى ولا ايه.......
شهاب لا هو اللى كلمنى بيقول عايزنى فى موضوع ضرورى وكان مأجله لغاية
مابقى كويس هروح اشوفه عايز ايه واظبط معاه الشغل واجى يلا مش عايزه حاجه ...
شمس بشرود ههه لا شكرا مع السلامه
خرج شهاب وظلت شمس تفكر فى الموضوع الذى يريده به هانى
ثم حسمت امرها وكتبت له رساله وقالت
عايز شهاب فى ايه 
هانى رد عليها برساله وقال ملكيش فيه كلام رجاله وكمان شوف مين اللى بيبدأ الكلام انتى مش لسه شاتمانى 
شمس پغضب كتبت رساله تقول لو قولتله حاجه من اللى فى دماغك هسيبلك المدرسه 
هانى باستفزاز يكون احسن برده اصلى مش عايز مراتى تشتغل شمس بصوت عال اااااااع بااااااارد ........
فى منزل ماهر يجلس كل من ماهر وزوجته واولاده الثلاث ورحمة زوجه محمود وشمس ولكن مصطفى ومحمد كل فى تفكيره فكل شخص منهم يريد الوصول للحقيقه مهما كلف الامر فبدأ مصطفى بالحديث وقال موجها الكلام لوالدته أمال فين حنان يا ماما ....
الام پغضب من مصطفى لماعرفت انك جاى هربت ياحبيب ماما أحين ماتتنكد ولا حد يعايرها بقعدتها عندنا ...
فرد ماهر پغضب مين ده اللى بيعايرها يا ام محمود ..
ردت زهره ابدا أصل البنت حساسه مانت عارف ومبتحبش تتقل على حد
فرد ماهر بسرعه هو احنا حد احنا أهلها .....فصمت الجميع ماعدا مصطفى الذى قال باستفسار أهلها ازاى يابابا يعنى ...
.ماهر بتلعثم وهو ينظر لزهره يعنى بنت صاحبى تعتبر بنت اخويا يعنى من عيلتى ولا ايه .....
مصطفى باستنكار طبعا يابابا عندك حق فى كلامك .....
صمت الجميع ولكن محمد قطع الصمت وقال موجها الحديث لمحمود كنوع من معرفه رد ابيه ....
تعرف يامحمد البنت اللى انت دخلت وهى معايا ..
.رد محمد عليه بانتباه وقال ااااه اللى قعدت تبوصلى كتير دى كانها بتشبه .
فردت رحمه پغضب وغيره نعم يامحمود بتبصلك ازاى يعنى ....
صفقت شمس وقالت ايوه كده اديلو يارحوم متسكتيش ازاى واحده تبصله
ثم نظرت لأبيها وقالت الاقولى يابابتى هى حلوه ...
.رد محمود پغضب اسكتى اللى يهديكى امك والعه لوحدها ومش عايزه وسايل مساعده وحياة ابوكى ......
فرد محمد وهو يضحك ويوجه الكلام لرحمه جرا ايه يارحمه انتى مش واثقه فى محمود ولا ايه دى مدام بتعمل دراسات عليا وانا بشرف على رسالتها .
.هدأت رحمه عندما قال مدام ولكن بالطبع لم يقل انها ارمله .....
رد محمود وقال مالها ياخويا المدام اللى كانت رحمه هتتطلق بسببها دى .....
رد محمد ببساطه وهدوء وهو ينظر لأبيه ابدا أصل اسمها شبه اسمنا لدرجه لو مش واثق فى بابا كنت قولت انه متحوز حد غير ماما ....
فقال ماهر بانتباه وخوف ازاى يعنى ....
رد محمد بهدوء أصل اسمها رنا ماهر المنشاوى أو بمعنى أصح رنا ماهر مصطفى المنشاوى ....ظهرت الصدمه على وجه أبيه وقاااال .....
ياترى ايه اللى هيحصل هانى عايز شهاب فى ايه وايه حكايه الجد ماهر كل ده هيظهر معانا فى الحلقات الجايه 
بحبكم فى الله .....سلوى عليبه..... .
الفصل الثالث عشر
رواية قلوب مشتته الكاتبة سلوى عليبه الفصل الثالث عشر 
حقائق
فى حبك اكون او لا أكون ... فانت كنت لى الصخب بعد السكون ...واصبحت بهواك كالمچنون....امشى اتلمس وجهك بين البشر ..تكون دعائى لربى وقت السحر....أرجو ربى ان يستجيب وأنتظر....
خواطر ....سلوى عليبه ...
نتخفى بين البشر نجرى فى حياتنا بلا هواده نهرب من ماض ارهقنا التستر عليه ولكن ماذا نفعل اذا كان الماضى مؤلم فالحاضر اكثر أيلاما .لأننا مهما حاولنا تخبئة الماضى فستأتى رياح الحياه لتزيح الغبار عما نظن اننا نغطيه لتصبح قلوبنا مشتاقه لحياة مضت ولم نشارك أحبتنا فيها وحياة اتيه نخشى العتاب على ماضيها ولكنها الحقيقه ان بين الماضى والحاضر ستظل قلوبنا مشتته .......
ظل ماهر فتره غير قابل لاستيعاب ماقاله محمد أبعد كل هذا العمر وكل هذا الهروب سياتى اليوم الذى يظهر فيه كل شئ ولكن لما لا تكون علامة من الله ان تظهر الحقيقه ويىجع هو فى حضڼ عائلته والتى كان يتلمس اخبارهم من القاصى والدانى وكان يساعده فى معرفه اخبارهم والد حنان والذى ساعده فى المقام الاول فى الهروب خوفا من بطش أبيه خرج من أفكاره
ليقول لمحمد بحزن كبير ...وانت تعرف البنت دى منين رد عليه محمد وهو يحاول ان يقرا تعابير وجه ابيه وقال ...طالبة دراسات عليا عندى انا بشرف على رسالتها ....م
ماهر بارتباك طب وهى بقه اختارتك علشان يعنى عرفت ان لقب عيلتكم واحد ولا ايه 
محمد وهو مازال يتفرس فى وجه ابيه قال لا مكنتش تعرف غير لما قعدت معايا انت عارف يابابا انى مشهور فى الكليه باسم محمد ماهر لكن لما انا لقيتها بتشيل نفس الاسم بتاع عيلتى قولتلها بس الغريب بقه ان باباها اسمه ماهروجدها مصطفى واخو جدها محمد وبتقول ان والد جدها اسمه محمود يعنى اسماءنا شبه اسماءهم بالظبط معقول يابابا تكون صدفه ......
قام ماهر مرة واحده وقامت معه زهره وهى متوتره ولكن ماهر كان يبدو عليه الحزن اكثر من التوتر فقد اشتاق لعائلته بشده ورغم انه علم ان السبب فى هروبه قد زال ولكنه لم يستطع العوده أو مواحهة عائلته على عكس زوجته فهى لم تكن تملك غير اختها وزوجها وكانو ياتوا لزيارتهم على فترات متباعده ولكن لم يأتو لمنزلهم بالطبع فالمقابلات كانت خارج المنزل حتى لا يصلو لهم عن طريقهم وكانو ايضا يتحدثوا على الهاتف حتى لو على فترات ولكن يوجد تواصل عكس ماهر الذى قطع كل الصله باخواته خوفا عليهم من بطش اهل زهره ...توجه لزهره بالحديث وقال انا عايز ادخل استريح ومش عايز حد يصحينى ......
ظهر من امامهم بعد أن تأكد الحميع انه يوجد سر كبير وراء حزن ابيهم وتوتر والدتهم ..........
جلس محمد ومصطفى ومحمود وهم لايقدرو الا ان يفكرو فيما حدث والان اصبح شكوك مصطفى أكبر ان هناك سر فى هذا الموضوع ولهذا قرر ان يخبرهم بأمر ابنه خالتهم حتى يحاولوا معرفه الحقيقه .....
كانت شمس فى واد اخر فهى تفكر فى جلسه شهاب مع هانى وبماذا يخبره الاخير ولذا فقد استأذنت بالذهاب الى شقتهم وكذلك ذهبت معها والدتها فلم يبقى غير الاخوه الثلاث ........
مصطفى وهو يحاول البدء بالكلام اتجه لمحمد اخيه وقال هو انت شاكك فى حاجه معينه يامحمد ...
.محمد بانتباه شاكك فى ايه يعنى .....
مصطفى بتهكم شاكك ان البنت دى تكون ....من عيلتنا مثلا .....
نظر اليه محمد ومحمود فى دهشه وقال محمود من عيلتنا ازاى مانت عارف
اننا مقطوعين من شجره وبابا كان ولد وحيد وماما كذلك ....
.مصطفى وهو مازال على تهكمه ..والله اما اللى فوق دى تبقى بنت خالتكم ازاى لو ملكمش عيله .....
.وقف محمود من الصدمه ومحمد أيضا لا يقل صدمة عن أخيه وقال بنت خالتنا ازاى انت اهبل يابنى وكمان لو هى بنت خالتنا يعنى ماما هتقلك ومش هتقلنا ......
مصطفى بتهكم وسخريه لانها مقلتليش انا اللى سمعت بابا وماما وهم بيتكلمو وقص عليهم ماسمعه من كلام والديه .....
.كأن دلوا من الماء البارد قد سكب فوق مصطفى ومحمد فقال الاخير يعنى قصدك اننا لنا عيله واعمام وكمان لينا خاله وطبعا من كلامك ده يبقى السبب كان من عند ماما بس ايه اللى حصل يخليهم يبعدو عن عيلتهم حتى لو حبو بعض ايه العواقب اللى تخلى واحده تهرب مع واحد مهما كانت بتحبه .....
.رد محمد پحده وقال جرا ايه منك ليه متنسوش اللى احنا بنتكلم عنها دى تبقى امنا واكيد يعنى عندها اسبابها ...
.وقف محمد سريعا وقال واحنا لازم نعرف الاسباب دى واحنا خلاص مبقيناش صغيرين..........
عند رنا بعد ان عرفت الحقيقه من امها وعن سبب هروب ماهر وانه كان خائڤ على اخوته من بطش عم زهرة زوجته ولهذا فضل الهروب بعيدا ليعيشو هم بسلام لم تكن تعرف ماعليها فعله هل يجب عليها اخبار ابيها عن معرفتها بمكانهم خاصة وهى ترى حالة جدها مصطفى الصحيه وتدهورها والذى ينطق به هو اسم اخيه يريد ان يراه فهى لا تعرف حقا والادهى من ذلك كيف ستتقابل مع محمد وكيف ستتعامل معه فهى لن تقدر على مواجهته وخاصة بعد الموقف الاخير وتفرسها فى وجه اخيه بصوره ملفته ولكن ماذا تفعل لقد رأت صوره طبق الاصل من عم والدها ماهر فهى تعرفه من خلال الصور فمحمد ابنه يشبهه كثيرا ومن المؤكد انه سيسألها وعندها ماذا ستقول له لا تعرف حقا .. ...
أخذت تفكر كثيرا ولكنها حسمت امرها فمن حق والدها ان يعرف
بما تعرفه وعليه التحرى ان كان هو حقا ام مجرد يخلق من الشبه اربعين...
دخلت لوالدها واخبرته بكل شئ وكان
والدها لا ينطق بكلمه واحده من أثر صډمته مما يسمع وطلب منها اي يذهب معها للجامعه لكى يرى محمد وهو بنفسه سيعرفه بدون اى تحرى او تأكيد ..وافقت رنا على كلام والدها ووعدته انها ستعلمه قبل الذهاب للجامعه لكى يأتى معها ......
فى الكافيه الذى ينتظر هانى به شهاب ظل يرتب افكاره وكيف سيحادثه بالامر وايضا هو خائڤ كثيرا من ردة فعله فهو لا يقدر ان يتوقع مدى تقبله للوضوع واثناء تفكيره دخل عليه شهاب والقى التحيه وجلس على الطاوله فبدأ هانى بالكلام وهو يشعر بالتوتر الشديد فهو لم يعرف ان الموضوع سيكون بهذه الصعوبه ........
قال هانى موجها الكلام لشهاب .....طبعا انت عارف انك صاحبى رغم ان مدة صحوبيتنا مش من فتره طويله لكن
بعتبرك انت وكريم ومازن اخواتى فعلا ٠٠٠٠٠
شهاب باستغراب ...أكيد وكمان انت عارف غلاوتك عندنا كلنا وغير كده ياعم دانت دمك بقى بيجرى فى عروقى يعنى بقينا من ډم واحد .....
ضحك هانى ولكن لم تصل الضحكه الى عيناه فهو مازال يمهد للموضوع فأكمل وقال ..انت طبعا هتنزل الشغل من بكره ان شاء الله والى انا عايز أقولهولك انك اشتغلت فى الشركه عندنا قبل ماعرف اى حاجه يعنى علشان تميزك وتفوقك .....
شهاب بتوجس ...هانى هو ايه الموضوع بالظبط أصل
صراحه مش فاهم حاجه خااااالص .......
هانى وهو يخرج نفسا طويلا من صدره .....بص ياشهاب بدون لف ودوران انا بحب شمس ....
.شهاب بعدم استيعاب ماشى تمام فين المشكله انك تحب يعنى بالعكس انت انسان عاقل ومحترم وخلوق ووووو ..ولم يكمل كلامه لانه فى تلك اللحظه فقط تدارك الامر ولكنه يرجو الله الا يكون صحيح ...
.رفع وجهه تجاه هانى وقال بصوت متسائل ....شمس مين معلش أصلى مكنتش مركز .....!!!!
هانى بهدوء وترقب ...شمس أختك ......ضحك شهاب ضحكه عاليه دليل على عدم تصديقه وهو يضرب بكف يده على الاخر وقال ...ماهو ياأنا سمعت غلط يا انت مچنون .....
قال هانى وهو يحاول تمالك أعصابه لا ياشهاب لا انت سمعت غلط ولا أنا مچنون ....
.ضړب شهاب المنضده بكلتا يديه بعصبيه وقال بصوت هادر لا مچنون وستين محڼون كمان ..شمس مين دى اللي انت بتحبها انت اتهبلت ....!!!!!!
.رد هانى بعصبيه لا متهبلتش وياريت نقعد ونتكلم بالراحه .....
.شهاب ومازال صوته مرتفعا ....راحة مين اللى انت عايزنى أتكلم بيهم دول ...
هانى وهو ينظر حوله يقول اهدا ياشهاب فرجت علينا الناس .....
.شهاب بصوت مرتفع وانا ميهمنيش حد وشغل عندك فى الشركه انا اسف الغيه ولو أقدر اديك دمك تانى كنت عملتها علشان متبقاش ماسك عليا حاجه ممكن تزلنى بيها ثم خرج من الكافيه مسرعا ......
خرج ورائه هانى وهو ينادى عليه بصوت عالى ..ياشهاب شهااااااب رد عليا وكلمنى ...
.استدار شهاب له بعصبيه وقال ياريت علشان منخسرش بعض اكتر من كده تبعد عنى دلوقت ....
رفض هانى الانصياع له وامسكه من ذراعه وسحبه ورائه وقال وانا مش هسيبك غير لما تفهم اسمعنى يا اخى كأنى باخد رأيك فى مشكلتى وبعدين رد عليا .....
.شد شهاب ذراعه من يد هانى وقال وانا مش عايز اسمع حاجه منك .....
.هانى بإصرار على موقفه ...وانا مش هسيبك غير لما تسمعنى وفى نفس الوقت دا حق الصحوبيه هو اللى بيفرض عليك كده وفوق ده كله بقه مش انا اللى اهرب من المواجهه مهما كانت صعبه ودليل كده انى واقف قدامك دلوقت وبكلمك فى موضوع عارف انه هيفتح عليا حاجات كتييييير انا فى غنى عنها بس مش ذنبى ياصاحبى ان اللى حبيتها طلعت اختك ......
كان شهاب ينظر لهانى ويتمنى ان يلكمه فى انفه وكانت عيناه شديده الاحمرار من كثرة عصبيته ولكن عندما قال له انه يحب اخته أصبح كالمچنون
وقال لهانى وهو ېصرخ ....بس متقولش بحبها دى متنرفزنيش اكتر مانا هطق ...
.هانى بثبات يحسد عليه ....ولو انا مقولتش انى بحبها هل ده هيلغى الفكره من دماغى يعنى .هيطلع اختك من قلبى ..ثم
اخذ نفس عميق وقال علشان خاطرى يا شهاب اسمعنى ولو مقتنعتش بكلامى صدقنى .....
كان شهاب ينظر له بترقب وقال له دون ان يجعله يكمل كلامه هتبعد عنها ...
شخص بصر هانى وقال يعنى ايه .....
.قال هانى باصرار يعنى لو مقتنعتس بكلامك هتبعد عنها .......
رد عليه هانى بحزن ..موعدكش ياصاحبى .....
شهاب بعصبيه شديده يعنى ايه يعنى انت مقرر انك كده كده حتى لو موافقتش مش هيهمك ......!
هانى بسرعه لكى ينفى هذه التهمه عنه قال ...لا طبعا بس كنت هفضل وراك لغايه ما اقنعك لأن معنديش حل تانى صدقنى مش هقدر ياشهاب افهمنى ......
لف شهاب وجهه عن هانى لعدم رغبته فى استمرار الكلام ولكن هانى قال له بترجى ..علشان خاطرى ياشهاب اسمعنى تعال ندخل ونقعد واهدى كده واسمعنى للاخر بالله عليك ياشيخ .......
وافق
شهاب على مضض ودخل مع هانى الذى كان فى موقف لا يحسد عليه فهو لايقدر على بعد شمس وأيضا لا يقدر على خسارة صديقه ياالله امن بين كل البشر تكون شمس اختا لشهاب .......
كان محمد يأخد الصاله ذهابا وايابا لا يستوعب حقيقه ان لهم عائله اذا اين هى ولم ولكنه وقف مرة واحده وقال وانا بقه لازم أعرف ثم ذهب الى غرفه والده وقبل ان يطرق الباب كان محمود ومصطفى يحاولون الامساك به 
وقال محمود ...اهدى يامحمد دلوقت ...
.محمد بصوت مرتفع وهو فى قمة عصبيته لا طبعا مش هسكت احنا مش صغيرين يامحمود احنا بقينا رجاله ومن حقنا نعرف ليه خبوا علينا ان عندنا عيله الا اذا كانو هربانين بقه زيهم زى اى اتنين أهلهم معرفوش يربوهم .....
.لم يشعر محمود الا ويده على صدغ أخيه وهو يقول له اخرس قطع لسان اى حد يقول أى كلمه على بابا وماما مهما كان حتى لو ده حصل برده اكيد ليهم اسبابهم لان لا اخلاق ابوك اللى ربانا عليها ولا امك اللى ربتنا على الرحمه والموده ومعرفه قيمه العيله هم اللى يعملو حاجه غلط الا لو ليهم اسبابهم .......
قال محمد بتهكم وسخريه وياترى بقه ايه الاسباب دى يافيلسوف عصرك .....
رد مصطفى والذى كان يتابع ما يحدث بصمت وقال ماتسكت بقه يامحمد فيه ايه مالك كده شغال تريقه على الكل ......
صاح بهم محمد وقال واللى احنا فيه ده مش وضع برده يخلينا نتريق اهو على الاقل لما نتريق على نفسنا أحسن ماحد يتريق علينا .....
.رد عليه مصطفى بنزق وهو يقول لا والله وانت بقه كل اللى همك الناس لما تعرف ومش همك ليه اصلا خبو علينا .....
.محمود بثقه فى والديه انا بقه مهما حصل فانا واثق ان بابا وماما عمرهم مايغلطو وفوق ده كله عندهم اسبابهم اللى لازم نسمعها منهم ......
.فتح باب الغرفه مرة واحده وخرج ماهر وزهره وهم ينظرون لمحمد بخزى على ماسمعوه منه ثم نظروا لمحمود وقالو كويس ان فيه حد طمرت فيه التربيه وعارف اننا عمرنا ماهنغلط ...ثم نظر بطرف عينه اتجاه محمد الذى وضع عينه فى الارض انما بقه اللى احنا معرفناش نربيه ملحوقه لسه فيه وقت علشان يتربى حتى لو كبر ...
..ثم اكمل حديثه وقال أطلع يامصطفى نادى......بنت خااااالتك ثم نظر اليه بنظره ذات مغزى ...
فرد عليه مصطفى بهدوء وقال حاااضر يابابا ..ثم ذهب لمناداة حنان بينما محمود ذهب لمناداه زوجته واولاده كما طلب ماهر ولكن بالطبع لم يكن شهاب موجود فهو مازال بالخارج .....
اتى الجميع وجلسو بترقب منهم من لايفهم شيئا كرحمه وشمس وحنان ومنهم من يريد معرفة الحقيقه كمحمود ومحمد ومصطفى ومنهم من يبكى كزهره التى لم تنقطع عيناها عن ذرف الدموع .....
اخذ ماهر
زهره تحت زراعه وقربها منه وقبل رأسها وقال اللى انا عملته زمان عملته علشان امكم وأنا مش ندمان ولو رجع بيا الزمن هعمله تانى ...ثم نظر لمحمد وقال مش معنى انى هربت مع امك زمان انها واخده متربتش او انى واحد لعبى ....
شهقت زهرة بالبكاء ورد محمد بكسوف وخزى وقال ...لا طبعا يابابا انامقصد....
..فقاطعه ماهر وقال مش عايز تبرير بس الخقيقه خلاص لازم تبان وانا هقلكم كل حاجه ثم نظر لرحمه وشمس وقال علشان بس تبقوا متابعين اللى بيحصل ومتستغربوش انا وزهره لينا عيله وعيله كبيره كمان بس احنا هربنا منهم شهقت شمس ورحمه
فاكمل ماهر وقال ياريت بلاش اندهاش دلوقت لغايه ماتسمعو الحكايه كلها ثم اردف بحزن ....
انا كنت عايش فى البحيره فى بلد صغيره جمب دمنهور كان والدى عنده ولدين وبنت مصطفى ومحمد وشمس ..نظرت له شمس بدهشه فقال ايوه انا سميتك شمس على اسم اختى وطبعا اعمامك على اسماء اخواتى وابوكى معروفه على اسم جده اللى هو والدى ...ثم استطرد فى الحديث وقال ..امى خلفتنى وهى كبيره حملت بيا غلطه زى مابيقولو ولما جيت فرحو بيا جدا وكنت بقه مدلع وكل طلباتى مجابه بس رغم كده كنت راجل وعمرى معملت حاجه غلط بالعكس كنت سبب فخر لابويا دايما ثم نظر لمحمد وقال رنا اللى انت قولت عليها ابقى انا عم ابوها وفى نفس الوقت عمها ....
ظهرت الدهشه على وجوه الجميع فاكمل ايوه أصل انا رضعت مع ابن اخويا ..امى طبعا كانت كبيره لما خلفتنى وكان اخويا متجوز ومراته حامل امى خلفتنى الاول وبعدين مرات اخويا ومن كتر تعلق اخويا بيا سمى ابنه على اسمى واحنا الاتنين رضعنا مع بعض ...ثم اخذ نفس عميق وقال المهم .....زهره امكم كانت من عيله معانا فى البلد بس مش محبوبين وده لان عم امكم كان جبروت وبيشتغل فى كل حاجه حرام ممنوعات..سلاح ثم نظر لحنان وقال مامتك ياحنان كانت قويه طول عمرها بتاخد حقها وحق اختها وده طبعا لان باباهم متوفى وعايشين مع عمهم بعد جواز امهم وكمان اللى ساعد مامتك فى كده هو ابوكى حسين الله يرحمه مكنش راضى على اعمال ابوه وفى نفس الوقت بيحب زينب مامتك وقرر انه يتحوزها طبعا جدك فرح جدا ماهو كده ورثهم مش هيطلع بره فى الوقت ده انا شوفت زهره كانت اصغر منى بسنه بنت جميله جدا فتنه بمعنى اصح ورغم كده دايما حزينه ومحدش بيصاحبها بسبب سمعة عمها ..حبيتها حدا جدا فى الاول فكرت اعجاب بشكلها وطبعها الهادى بس بعدين عرفت انه حب بجد وانى عايزها مراتى وده طبعا بعد
ماكلمتها وعرفت ان شعورنا متبادل وانها كمان بتحبنى بس طلبت منى انى ابعد عنها علشان عمها عمرة ماهيسمح بكده دغير
كمان ان عمها كان مقررانها تتجوز ابنه الصغير حمدى ثم نظر لحنان مرة اخرى وقال عمك حمدى اللى انت هربتى منه وجيتى هنا أصله نسخه من جدك والاتنين ماشيهم مش مظبوط عكس ابوكى اللى رفض حتى فلوس ابوه ومخدش منها ولا مليم ....
فلاش باك
ماهر بترجى لوالده ....يابابا أرحوك انا عايز اتحوز زهره علشان خاطرى توافق ......
الاب بحيره يابنى والله انا مش ممانع مش علشان طلباتك مجابه لا د علشان اناعارف ان البنات مظلومه معاه لانى كنت عارف باباهم الله يرحمه كان غير اخوه خالص كان راحل صح وشريف بس انت مفكر ان عمها هيوافق كده بسهوله انت لسه فى الجامعه وهى كمان يابنى بعد الثانويه وهو حپسها مبيخرجهاش ......
ماهر پغضب ..يعنى ايه مش هيرضى
احنا برده مش قليلين يابابا ولينا اسمنا ومكانتنا ومعانا والحمد لله .....
.الاب وهو يحاول تهدأه ابنه ...يابنى مهو مش مسأله فلوس ...
رد ماهر سريعا امال مسأله ايه ولو على ورثها انا مش عايزه .....
.الاب بتفهم ياماهر ياحبيبى فلوسها احنا مش محتاجينها ولو عليها انا موافق ثم صمت قليلا وقال خلاص ياماهر انا هتقدم وهشوف وربك يسهل ........
باك
ماهر وهو يتذكر ماحدث وفعلا والدى راح وعمها يعتبر طرده ومهموش
سن والدى ولا مكانته وقاله معندناش بنات للجواز وياريت على كده د كمان هدد بابا انه هيقتلنى لو مبعدتش عنها .......
فلاش باك .....
الاب ...علشان خاطرى ياماهر انسى الموضوع ده وابعد عنه انا مش مستغنى عنك يابنى .....ماهر بحزن يعنى ايه يابابا انسى انا مقدرش اعيش من غيرها .....
الاب پغضب يعنى انا اللى هقدر اعيش من غيرك ....ثم اخذه بين احضانه وقال بترجى علشان خاطرى ياحبيبى وربنا ان شاء الله هيرزقك باللى احسن منها ......
ماهر وهو بين احضان أبيه حزين ومنكسر وعيناه تترقق بها الدموع مفيش احسن من زهره يابابا ........
خرج ماهر مسرعا الى الخارج يستنشق بعض الهواء عله يجد الراحه فوجد هاتفه يرن برقم لايعرفه ...رد وقال ...الومين معايا ....
.الطرف الاخر ..ماهر معايا .....
ماهر بقله صبر ايوه انا ماهر مين حضرتك ......
رد الاخر وقال حسين بن عم زهرة وجوز اختها زينب ممكن نتقابل دلوقت بسرعه 
.رد ماهر پخوف ليه زهره حصلها حاجه ......حسين ..لسه بس هيحصل لو ملحقنهاش ياريت نتقابل دلوقت ....
.ذهب ماهر سريعا للمكان المتفق عليه وقابل خسين وعلم منه ان عمه كان ينوى زواح زهره من اخيه الاصغر حمدى ولكن رآها احد التجار الذين يتعامل والده معهم وأعجبته وطلبها للزواج وبالطبع وافق العم ....
ماهر بعصبيه شديده وافق ازاى يعنى ......
حسين بهدوء احنا دلوقت عايزين حل مش عصبيه ......
ماهر بعصبيه لا يستطيع التحكم بها ....بس ابوك كان ناوى يجوزها لاخوك ايه اللى غير رأيه ...
.رد عليه حسين بتهكم هه الفلوس هى اللى غيرت رأيه هو له مصالح معاه وفوق ده كله اتفق انه مش هيطالب بورثها غير المهر اللى هيندفع فيها ...
جن جنون ماهر وقال طب احنا هنعمل ايه دلوقت وهنتصرف ازاى ....
حسين بتفكير احنالازم نتصرف قبل يوم الخميس والنهارده الاتنين ....
فرد ماهر باستغراب اشمعنا .....حسين بترقب لردة فعله علشان كتب كتابها يوم الخميس ....
.ماهر نعععععم انت بتقول ايه وعريس الغفله مستعحل قوى كده ليه ....حسين بتردد أصله أصله كبير يعنى عدى ال ماهر بغيظ كمان هيبيع عيله عندها 18 سنه لراجل قد جدها ...طب والمفروض دلوقت هنعمل ايه لازم نتصرف .......
حسين بهدوء انا عندى الحل ...ماهر باضطراب طب قول ...حسين احنا..... ...
ياترى ايه الحل اللى اقترحه حسين وايه اللى هيحصل بين شهاب وهانى حلقه ناااار اهى . استنونى فى الفصل اللى جاى بقه ......صلو على الرسول ...بحبكم فى الله ......ولو الروايه وحشه..
سلوى عليبه
الفصل الرابع عشر
رواية قلوب مشتته الكاتبة سلوى عليبه الفصل الرابع عشر
يامن هواكى فى قلبى كالداء .....رجوت الله الاينزعه منى ولا أجد له شفاء ...رغم ان هواكى لم اجد منه الا الشقاء ....فماذا افعل بقلبى وهو يرجو اللقاء فالقلب مريض بك وانت له دواء ......يوم أن تكونى ملكى يتمسك يدى النجوم فى السماء .....فالحب انتى والعڈاب انتى وقربى لكى هو الرجاء .......
خواطر سلوى عليبه
تتساقط علينا الحقائق كما تتساقط علينا الامطار فى ليله عاصفه ونحن لانرتدى واقى للمطر فتنزل علينا الحقائق بلا استعداد تام لمعرفتها فهاهى تدمر حياة كامله عشناها فى اكذوبه وظلم لاقرب الناس الينا ..تتقاذفنا الحياه من هنا لهناك لتجعلنا نعيش اشياءا لا نستطيع على مجابهتها وتأخذنا من حياة تمنينا ان نعيشها ولكننا سنظل نحارب ونحارب ختى نعيش دنيانا كما نريد .......
كان ماهر ينظر لحسين بترقب وهو ينتظره على احر من الجمر ان يقول له ماهو هذا الحل الذى سيجعله قادر على انقاذ زهره من براثن هذا الزواج ..
كان صدره يعلو ويهبط من التوتر والڠضب والغيره على محبوبته التي اتت عليها الدنيا كثيرا بداية من مۏت والدها الحنون الى زواج والدتها حتى عمها الذى لم يكن على قدر الامانه على بنات اخيه وقرر بيع ابنه اخيه لمن يدفع اكثر ....
.انتبه ماهر من شروده عندما ناداه حسين وهو يقول هيه هتبقى معايا فى اللى انا قلته ...ماهر باستفسار معلش ماخدتش بالى انت قلت ايه .....
حسين پغضب يعنى ابه مأخدتش بالك لو انت مش عاريز تحل الموضوع خلاص ....
رد ماهر بسرعه وقال ...لا طبعا عايز احله مين قالى كده بس 
.حسين يعنى خلاص موافق انك تاخدها وتهرب بيها النهارده بالليل ....ارتبك ماهر من الاقتراح لخطورته .
فنظر لحسين بتردد وقال ...طب وعمها لو وصلنا مش بعيد ېموتها انا عن نفسى افديها بعمرى بس هى .....
حسين بثبات ليطمئن ماهر ...متخفش انا هاخدها انا وزينب اختها على اساس نشتريلها حاجات للفرح وهنطلعها من غير أى حاجه من البيت علشان محدش يشك وهنشتريلها فعلا علشان لو ابويا بعت حد ورانا وده اللى انا واثق منه لما يطمن هرن عليك تاخدها ونكتب كتابكم .....
.ماهر وقد شعر ان الدنيا تدور به ماذا عليه ان يفعل أيرفض إقتراح حسين ويترك زهره حب عمره وياليته سيتركها لانسان من عمرها الا انه سيتركها للمجهول لشخص مچرم اعجب بشكلها فقط ويعلم الله ماذا سيحدث بعد ان يأخذ منها ما يريده ظل يفكرولا يعرف اى قرار يأخذ وخاصة انه اذا اخذها وهرب فلن يستطيع ان يرجع هنا مرة اخرى خوفا عليها وعلى نفسه من بطش عمها ...يا الله ماذا يفعل .......!!
اخرجه صوت حسين وهو يقول ...ياخساره كنت فاكرك بتحبها وهتحميها بروحك بس طلعت غلطان ....رد ماهر پانكسار انت مش عارف اللى جوايا ايه بس كل اللى هقولهولك انى موافق بس هظبط امورى وهرن عليك ونتفق ....
بالفعل رجع ماهر وقرر اخبار ابيه بما ينوى فعله وامام اصرار ماهر وافق الاب وهو حزين جدا على فراق ابنه ولكنه اتفق معه الا يعلم أحد من اخوته شيئا حتى لايقفو امامه ووافق الاب وذلك من شدة حبه لابنه وقد كان فقد هرب ماهر وزهره وكان حسين بن عمها هو وكيلها لانها قاصر وايضا جاء والد ماهر وكان وكيل ابنه فى الزواج فهو لن يترك زواج ابنه حتى لو كان فى مثل هذه الظروف وبعدها بعثهم والده لدى صديق له فى القاهره ووصاهم عليه واعطاه من المال ما يبدأ به حياته ..أما حسين وزوجته فقد كانو معدين اوراقهم للسفر عن طريق البحر لايطاليا حتى لا يطوله بطش ابيه ........
رجع ماهر من سرده لما حدث ووجه كلامه لمحمد بحزن شديد وقال لسه شايفنا غلطانين ...تعرف ايه انت يعنى ايه ابوك ېموت ومتعرفش تحضر دفنته علشان خاېف حد يشوفك ...تعرف انت يعنى ايه اخواتى التلاته ابعد عنهم ومقدرش ازور حد حتى لو تعبان ..تعرف يعنى ايه انى محضرش جواز اختى وحتى لما ماټت وهى بتولد مقدرش اخد عزاها ..
ثم استطرد وقال انا بقه كل ده عشته نزلت دموع ماهر بغزاره فذهب اليه
ابناؤه الثلاث واخذوه باحضانهم وظل محمد يقبل يديه وراسه بل انه نزل عند اقدامه وحاول ان يقبلها وهو يقول انا اسف يابابا سامحنى ياريت لسانى اتقطع قبل ما اقول اللى قلته ...كانت زهره تبكى بشده بأحضان شمس وحنان ..وهم جميعا لا يصدقون ماحدث وما عانوه فعلا ..
دخل هانى خلف شهاب للكافيه فقد اقنعه بصعوبه شديده ان بسمعه هو يعلم جيدا ان من الصعب اقناعه بموضوعه مع شمس ولكنه لا يملك خيارا اخر فلابد من اقناعه لانه لايقدر ببساطه ان يبتعد عن شمس فهى بالنسبه له كالهواء الذى يتنفسه ..لا يعلم لمايضعون عمره عقبه فى طريقه ابعمر الانسان نحسب عقليته وتفكيره لم كل هذا التعقيد فى الحياه
ولكنه لا يعرف غير شئ واحد شمس لن تكون لغيره ابدا وسيحارب من اجلها الجميع ولكنه لن يستطيع ان يخسر صديقه ولهذا فكل ماعليه هو ان يحاول ان يجعله فى صفه فى هذا الموضوع .....
.بدأ شهاب بالكلام فقال بتهكم .....أفندم عايز تقول ايه بالظبط.....
زفر هانى بشده ثم قال..انت شايفنى ازاى ..
.نظر له هانى بغرابه وقال ...يعنى ايه شايفك ازاى ....
.هانى بنفاذ صبر ....ملهاش غير معنى واحد قال وهو يكز على اسنانه اننننت شاايفنى اازااااى ...يعنى شايفنى قدامك عيل برياله وبجرى ورا البنات ولا شايفنى راحل يعتمد عليه وقد كلمته .....
هدأ شهاب قليلا وقال بصوت منخفض ...عمرى ما شوفتك عيل ولا عمرى مره فكرت فيك كده وانت عارف ....
رد هانى بارتياح طب ايه ...ليه دلوقت ثورت لمجرد انى قولتلك انى بحب شمس .....
.اغتاظ شهاب كثيرا ثم قال ...انت مش واخد بالك ان شمس اكبر منك ولا انت الخب مخليك اعمى دا إن حسبته حب يعنى .....
هانى بهدوء وهو ينظر فى عين شهاب بثبات قاټل ......انت مين قدوتك ....شهاب بدون فهم ....يعنى ايه مين قدوتى ...
هانى بهدوء وهو يعقد يديه امام صدره ....يعنى مين قدوتك فى الحياه او بمعنى تانى للسؤال انت بتقتدى بالرسول عليه الصلاه والسلام ولا لا .......
رد شهاب عليه سريعا وقال ايوه طبعا .....
فاكمل هانى الحديث وقال ياترى بقه بتقتدى بيه فى كل حاجه ولا بعض الحاجات ....
.فرد شهاب وهو ينفى ماقاله هانى ....لا طبعا فى كل الخاجات ده رسولنا وده قدوتنا ....
.فابتسم هانى لانه يعلم انه وصل لما يريده فقال الرسول عليه الصلاه والسلام من اكتر من 1400 سنه تزوج
السيده خديجه وهى اكبر منه بحوالى 20 سنه ومتجوزش عليها وكان بيحبها جدااااا وكان دايما بيقول والله ما ابدلنى الله خيرا
منها ...مهموش كلام الناس ولا الناس بتبصله ازاى يبقى انت دلوقت رافض واحد بيعشق اختك وانا مش مكسوف وانا بقولها لانى اتعودت اواجه ومهربش علشان كلام الناس .....
نظر له شهاب وهو لا يدرى مايقول فقد اقنعه هانى بكلمه واحده ولكن محتمعنا ليس مثل مجتمع الرسول عليه الصلاه والسلام ..فالمجتمع قاټل بمعنى الكلمه فسيجرحونها ويعتبرون اخته هى من سعت لهذا الزواج وكأن هانى قد فهم فيما يفكر فقال .....عارف يا شهاب انه صعب علشان الناس اللى حوالينا بس صدقنى انا مش هتجوز غير شمس حتى لو فضلت من غير جواز وعلشان مضحكش عليك مش هسمحلها تتجوز حد تانى ......
رد عليه شهاب بغيظ يعنى ايه يعنى لو هى مش عايزاك هتغصبها .....
فرد هانى وعلى فمه ابتسامه ماكره
لا هقنعها كده زى ما اقنعتك .....
شهاب باستهزاء ...وايه عرفك انى اقتنعت .....
هانى بثقه انا واثق انك اقتنعت لانك عارفنى كويس وعارف انى اقدر احافظ عليها ......
شهاب باستغراب وهو ينظر لهانى نظره متفحصه ....بس ازاى لحقت تحبها دانت لسه عارفها مفيش من شهرين تلاته ......
تنحنح هانى وهو يقول ...طب بص انا هقولك كل حاجه من الاول ....
فأومأ شهاب براسه دليلا على الموافقه وقال قول اما نشوف اخرتها معاك ايه .....
.سرد هانى كل حكايته مع شمس منذ اول لقاء حتى اليوم..وبعد ان انتهى وجد هانى ينظر له بريبه ويقول يعنى انت عايز تفهمنى انك بتحب شمس من اكتر من 5 سنين .....
.أومأ هانى برأسه دليلا على الموافقه ولم يتحدث..فاكمل شهاب وقال وباباك عارف ومش معترض ...
فرد هانى ببساطه
وقال ..اه....ظل شهاب يفكر قليلا ثم قال ....انا مش عارف ارد واقولك ايه لو عليا عمرى ما اتمنى لشمس حد أحسن منك بس فرق السن حتى لو يوم دايما بيبقى فى ميزانه الست وبتنقصها وعارف قبل ماتقول حاجه انك مخك كبير وعاقل وراجل بجد
ثم ابتسم وقال اتا متهيألى انت مخك اكبر من مخ اختى ....فضحك هانى بملئ فمه وقال ده اكيد طبعا ....
فجاوبه هشام سريعا ياعم اسكت دى معلمه عليك بدل المره مېت مره فعلا اختى بصحيح انا عارف انها ميتخافش عليها .....
.رد هانى بعصبيه جرا ايه يا خفيف هو انت واختك ولا ايه مش كفايه هى ولسانها المبرد مش عارف ياخى بتجيب الردود دى منين الواحد ساعتها عقله بيقف ......
لم يجد هانى من شهاب اى رد فسأله باستغراب مالك ....
..رد عليه شهاب بحيره شديده ...اختى هتنجرح من ناس كتييير وهيقولو عليها كلام كتييير وانت عارف كده كويس .....
رد عليه هانى بثقه وانا هدافع عنها بحياتى ومش هسمح لحد انه ېجرحها أو يجى عليها شمس دى حته منى يا شهاب واللى ياذيها بشكه شوكه اكنه دبحنى انا بسکينه .....
افترق هانى وشهاب على أمل از يكون شهاب بجوار هانى ويحاول اقناعهم فى المنزل اذا واجه الرفض فشهاب قد احترمه كثيرا وزاد فى نظره لانه لم يخبئ عليه مشاعره تجاه أخته فهانى بالفعل رجلا بمعنى الكلمه وسيقف بجواره حتما
كانت شمس تقف فى شرفة غرفتها وهى حائره لا تدرى اتحزن على جدها وجدتها وما عانياه فى حياتهم ام تقلق على شهاب والذى الى الان لم ياتى ولا تعرف ماذا يفعل حتى الان مع هانى فهى قلقه جدا مما قد يخبره به هانى لانها تعرف جيدا ان هانى لن يتراجع ابدا
عما يفكر به ورغم انه لم يصرح لها به بوضوح الا انها تشعر به لانها وللأسف تشعر بما يشعر به وزياده ولكنه لا يفهم انها لا تستطيع ان تتمادى معه او تعطيه املا فى شئ من الصعب تحقيقه هى تعلم جيدا ان ليس للقلب سلطان وقلبها وقلبه عندما تلاقو لم يخططو لذلك بل هو القدر والشئ الاخر التى اصبحت على اقتناع تام به انها عندما كانت ترفض من يتقدم لها وتتخلق الاسباب ولكن السبب الرئيسى كان انهم لم يملكو شخصيه كشخصية هانى والتى اثرت بها رغم عمره الاصغر منها .....
زفرت شمس
 

تم نسخ الرابط