هي وكبرياءها بقلم اماني السيد
المحتويات
لغرفه ابنتها بفرحه وعينيها مملوءه بدموع الفرح
تبارك يلا تعالى عمك عايز يسألك عن رايك عشان نقرأ الفاتحه
طب ايه رأيك فيه يا ماما حلوه
زى القمر زى القمر يا حبيبتي ربنا يحميكى
خرجت تبارك برفقه والدتها وذهبت للمجلس قام داوود عندما رأها وانبهر من جمالها فلاول مره يراها وهى تضع مساحيق التجميل وترتدى ملابس سهره دائما يراها بملابس رسميه كلاسيكيه
اقتربت تبارك من الجميع وسلمت على منيره فأخذتها منيره بين احضانها
زى القمر يا تبارك بدعى إن رينا يجعلك من نصيب داوود
تحدث عزيز يسألها عن رأيها
اخفضت تبارك رأسها بخجل واماءت بالموافقه
هلل الجميع وقرأوا الفاتحه وكان ينظر داوود لتبارك من وقت لاخر ثم أخرج علبه مخمليه بها طاقم من الذهب عباره عن اسوره وخاتم وسلسله وكان الطقم يزينه الزمرد من المنتصف انبهر الجميع بجمال ذلك الطقم رفضت فى البداية زهره ولكن منيره حدثتها بأنها هديه ومن عادات عائلتهم اهداء العروس وقت قراءة الفاتحه هديه على قدر استطاعت العريس
علت أصوات الزغاريد المنزل وتم تحديد موعد الخطوبه بعد اسبوعين
انتهى المجلس وذهب الجميع لمنزله
مرت الليله بسعاده على الجميع
لا يعلموا ما سيحدث فى المستقبل
كان لداوود مشاعر مختلطة داخله لا يريد التكمله في اتفاقه مع منير حسنا سيخبره بإنهاء تلك اللعبه والتكمله مع تبارك فهو قد أعطى وعد للرجال حتى لو لم يريد الزواج منها لكن سيحافظ على الوعد ويتقبل حبها له لعله يبادلها ذلك الحب هو لا ينفرها او يكرها بل اصبح يحب الحديث معها والنظر لعينيها
مر يومين وذهبت تبارك لشراء الشبكه برفقه والدتها ووالدتت داوود وداوود
اختارت تبارك دبله رفيعه ودونت اول حروف اسمها هى وداوود TD
وقان بعد ذلك داوود بشراء طقم من الالماظ على ذوقه واهداه لتبارك لانه احس بخجلها
ثم ذهبوا للفيلا لرؤيتها واذا ارادت تبارك عمل تعديلات بها
واقترحت منيره أن تكون الشبكه مع الزفاف لا داعى من الانتظار كثيرا
فوافقوها الرأى
فى الفندق كانت تجلس هلا برفقه أصدقائها واتت اليهم صديقه هلا مسرعه
هلا هلا
نعم
انتى كلمتى داوود اخر مره امته
من حوالى ٣ اسابيع كده ليه فى ايه
مش عارفه اقولك ايه ينفع اقولك بينى وبينك
اتكلمى على طول فى ايه
ماما امبارح قابلت داوود ومامته والسكرتيره بتاعته ومامتها وكان بيجبلها طقم الماظ شبكه وفرحهم هيبقى قريب ده اللى سمعتهم بيتكلموا فيه امبارح
انتى مجنونه انتى بتقولى ايه انتى سامعه نفسك
انا قولتلك اللى حصل امبارح قدام ماما حتى طنط منيره عزمت ماما على الفرح وقالتلها هنخلص توضيب ونقولك المعاد بالظبط
احست هلا بنا ر فى جميع جسدها وقررت الذهاب فورا لداوود
فى الشركه كان داوود يجلس برفقه منير داخل المكتبه وكانوا يجلسون على الأريكة ويتحدث معه بخصوص تبارك
منيره انا مضيت تبارك على العقد اللى اتفقنا عليه قبل الاجازه
انا خلاص هكمل مع تبارك مش فارقه بقى
طيب وهلا هتسيبها
مالها
وصلت تبارك للشركه ودلفت للمكتب اثناء حديثهم
هكمل مع تبارك وخلاص هسيب موضوع هلا هى اللى اختارت من البداية
طيب وانت أصلا بتحب تبارك انت مبتحبهاش وواخدها عشان تغيظ هلا وترجعها ازاى هتكمل معاها
سمعوا صوت شهقه ودموع ملئت عين تبارك
رفعت له تبارك يدها وارته تلك الدبله التي تزين اصبعها
خطوبتى
وقعت الشكولا من يد داوود وتحولت جميع ملامحه للڠضب واقترب منها خطوه ثم عاد للخلف ونظر للأرض والتقطت الشكولا وتحرك ببطء حتى يستطيع السيطرة على انفعالات وجهه ثم عاد للوقوف مره أخرى متحدثا بلهجة خاليه من أى مشاعر
مبروك يا تبارك
ثم تركها وذهب لمكتبه جلس على كرسي المكتب ووضع رأسه بين راحتى كفه لما ذلك الڠضب الذي احتله عند سماعه بارتباطها من رجل آخر
هل هذا ردها على ما فعله معها أم إنها وجدت العوض أم انها تخطته واحب إلى هنا وتوقف العقل عن التفكير
قام من مجلسه وظل يتحرك في المكتب ذهاب وعوده والأفكار تتوالى عليه جذب اشياءه وقرر الذهاب للمنزل لعل أفكاره تهدأ
خرج من المكتب وجد لارا تتحدث مع تبارك بخصوص خطيبها وما وصل لاذنه اسم
خطيبى اسمه دكتور توفيق
نظر لها داوود متحدثا بسخريه
خطيبك اسمه دكتور داوود دكتور قلوب حضرته
نظرت له تبارك متصنعه الاندهاش فهى تعلم ان حديثه به سخريه فردت بسخريه ممزوجه بإندهاش
ايه ده وحضرتك عرفت منين إنه دكتور قلب
احس بڼار تذداد داخله ثم نظر بساعته حتى لا يروا ما به من تغيير ملامح ثم أعطاهم ظهره واستعد للرحيل متحدثا
تبارك إحنا مكان للشغل مش حكاوى القهاوى هنا عايزه تتكلمى عن خطيبك يبقى بره الشركه انما هنا شغل وبس
وانتى يا لارا تقدرى ترجعى مكتبك تانى شغلك هنا انتهى
ثم خرج من المكتب مسرعا وخرج من الشركه بأكملها
ظل داوود يقود السيارة بلا هدف يشعر پألم داخله لا يعلم سببه
رن هاتفه برقم هلا تجاهل اتصالها رن أكثر من مره برقم هلا تجاهل رقمها ثانيه ثم وضع الهاتف وضع الطيران حتى لا تصل إليه أى مكالمات
شعرت هلا بالضيق من تجاهل داوود لها بهذا الشكل فمنذ عودتهم لبعض وهى تراه شخص مختلف عن داوود السابق هم يخرجون سويا ولكن هناك شئ مفقود لا يتحدث فيما يخص زواجهم مره اخرى كما كان يفعل لا يتحدث إلا ردا على سؤال سألته هى
هل تبارك أصبحت تشغل حيز من عقله ولما لا فالواضح أن الفترة التى ابتعدت فيها عنه جعلت تبارك تتوغل اليه بسرعه
ولكن لا هذا لم يحدث ستعمل على ابعادها عن الشركه وعن داوود بشكل لا عوده فيه
اما الآن عليها الذهاب للشركة للتأكد من عوده تبارك أولا حتى تضع خطتها بشكل محكم
فى الشركه
يا تبارك بصراحه الله يعينك انتى إزاى بتتعاملى مع البنى آدم ده يالهوى الشركه كلها کرهت نفسها وفى اللى اتطرد وفى اللى قدم اسنقالته
ليه كل ده
الكل كان بيسأل عليكى بصراحه يا تبارك إنتى شايله
حمل كبير من على الكل
الاستاذ داوود بيدقق على كل حاجه لو كلمه اتكتبت بحرف ناقص يقلب الدنيا حرف الألف لو اتكتب من غير همزه يتعصب ويتخانق مبالك بقى من الغلطات الاكبر شويه ده طرد مدير الحسابات عشان غلط في ٥٠ جنيه فى الحسابات
بصى يا لارا استاذ داوود عصبى لكن لو شغله تم من غير اخطاء وقتها مش بيتعصب وبيتعامل عادى
مدير الحسابات ماينفعش يغلط لأن انهارده غلط فى ٥٠ بكره ٥٠٠ بعده الله اعلم وغير كده انا بنفسى كذا مره حظرته من الأخطاء دى هو بيعتمد على الموظفين اللى تحت ايده ومش بيراجع وراهم بيستسهل زى مابتقولى وكان فاكرك هتعيدى وراه زى ماكنت انا بعمل لكن للأسف مع اول مواجهه حقيقة اتكشف
عندك حق
أنا كنت براجع شغل جميع الاقسام وكنت باجى على نفسى وده غلط لأنى كنت بضغط نفسى جدا عشان الشغل يوصل لاستاذ داوود بدون مشاكل واكتشفت ان ده غلط عشان كده بعد كده كل واحد يركز في شغله على الاقل يحللوا المال اللى بيقبضوا
تصدقى عندك حق بس يارب مايقولوش تبارك جت فيرجعوا زى الأول
عايزين يرجعوا هما حرين بس وقتها هيواجههوا استاذ داوود مش انا
بس أستاذ داوود بيعملك بشكل مختلف يا تبارك
جعدت تبارك بين حاجبيها وسألتها باستفسار
إزاى يعنى
أولا قبل ماتاخدى الاجازه كان بيطلعلك عربيه تجيبك وتوديكى ومكنش عصبى زى الفتره اللى غبتى فيها
وحتى لما كلمتيه بتريقه حد غيرك كان ممكن ېقتله وهو واقف إنما انتى تجاهلها ومشى
هو انتى ماشوفتيش اتكلم معانا إزاى وهو بيقول هنا مكان شغل مش
حكاوى القهاوى
مايمكن يقصدنى انا
لأ احنا الاتنين وغير كده لما طلعلى العربيه عشان كان شايف تعبى فى الشغل وتعديلى على كل الأخطاء اللى ظهرت فى غيابى كنوع من المكافاه والعربيه خلاص بطلت تطلعلى غير كده
لما بنكون بره وبنمضى على ورق صفقات كنت بروح متاخر عشان المواصلات عشان كده هو وفرلى عربيه انما دلوقتي خلاص مبقاش ليها لازمه
بس انا شايفه حاجه تانيه
شايفه ايه
شايفه انه معجب بيكى
شكلها لسعت منك روحى على مكتبك يا لارا عشان انا كده اللى هقلب عليكى
عندك حق أنا هروح بقى شغلى ويا ستى ربنا يعينك وجودى هنا أيام الله مايرجعها
خرجت لارا وذهبت لعملها
اثناء خروجها دلفت هلا الى المكتب فتوقفت لارا وقامت بتحيه هلا
اجابتها هلا بتكبر فتركتها لارا ورحلت وخى تتمتم بداخلها
تجاهلت هلا تبارك ودلفت لغرفه داوود مباشره وتركتها تبارك دون أن توقفها
خرجت هلا مره اخرى من مكتب داوود وهى تتحدث مع تبارك بتعالى
انتى
انتى مش بتردى ليه
اسمها يا انسه تبارك مش انتى
إنتى هتعلمينى اتكلم إزاى
انا ماليش دعوه بتتكلمى إزاى ومايهمنيش اعلمك تتكلمى
ازاى لانه مش فارق معايا انا يهمنى تكلمينى باحترام زى مانا مابكلمك
أنا اتكلم براحتى وانتى تردى على اد السؤال
داوود راح فين مش فى مكتبه
معرفش
إزاى ماتعرفيش هو مش انتى المسئوله عن المكتب
ماعرفش انا شغلى فى المكتب و ماليش دعوه راح فين وجه منين
انتى بقيتى رداده قوى وقليله ادب
احترمى نفسك ماسمحلكيش
مين انتى عشان تسمحى ولا ماتسمحيش انتى مجرد موظفه صغيره فى اوى فى شركه خطيبى اللى قريب اوى هيبقى جوزى يعنى لما تكلمينى عينك تبقى فى الأرض
لا عاش ولا كان ولا اتخلق اللى يخلى عينى فى الأرض
أنا هيبقالى تصرف تانى معاكى وماترجعيش تعيطى عشان ساعتها هتيجى تبوسى رجلى ووقتها برضو مش هسامحك
تركتها هلا ورحلت دون إنتظار رد من تبارك
جلست تبارك على مقعدها وشردت فى الفراغ من حديث هلا فهى تعلم هلا جيدا تنفذ دائما ما تقول دعت ربها بهمس أن تمر تلك الأيام على خير حتى تترك الشركه
اثناء شرودها هاتفها توفيق اجابته تبارك فور اتصاله
سلام عليكم
وعليكم السلام
ازيك يا تبارك عامله ايه
بخير يا توفيق انت عامل ايه
الحمد لله انا هسافر انهارده بإذن الله ينفع اقابلك قبل ما أسافر
بس انت عارف أنا مش بخرج و
بصى يا تبارك انا من محافظة وانتى من محافظة لازم كل فتره نتقابل عشان نتعرف على بعض اكتر
صمتت تبارك فهى تعلم إنه محق لكنها قلقه بشأن خروجها بمفردها معه لكنها قررت أن تقابله فهو خطيبها وسيصبح زوجها عليها أن تتعرف عليه أكثر
خلاص ممكن نتقابل بعد الشغل
خلاص هعدى عليكى اخدك ونقعد فى مكان نتكلم
اتفقنا
قامت تبارك بالاتصال على والدتها وابلغتها إنها ستقابل توفيق ووافقت
ذهب داوود للجلوس بأول كافتريا قابلها قريبه من الشركه جلس وطلب كوبا من الليمون لتهدئة أعصابه
جلس يتذكر صوره تبارك اثناء دلوفها للشركه وهى ممسكه بيدها علبه الشكولا وتوزع منها على زملائها
داخل العمل مر الوقت لم يشعر به داوود من انغماسه فى ذكرياته برفقه تبارك لما غيابها اثر عليه عكس هلا لم يؤثى غيابها عليه وثناء شروده حدث اخر شئ توقعه داوود
دلوف تبارك برفقه رجل تمشى بجانبه قريبه منه هو يتحدث وهى تبتسم على حديثه أصبح تركيز داوود كاملا على حركات الشفايف الخاصه بتبارك وتوفيق حتى يستطيع معرفه ما يقولونه
نظرت تبارك اتجاهه وتفاجئت بوجوده أمامها لكنها تجاهلته فهى ترى أن توفيق شخص محترم يستحق الاخلاص والوفاء
لم يستطع داوود الصموت بل قام من مجلسه وذهب بإتجاههم
لم يستطع داوود الصموت بل قام من مجلسه وذهب
عاد توفيق للنظر مره اخرى لتبارك
إنتى تعرفيه
أه ده أستاذ داوود مديرى فى الشغل
وقف داوود امام الطاوله بطوله الفارع ونظر لتبارك نظرات خاليه
ازيك يا تبارك هو ده خطيبك مش تعرفينا بيه
اشارت على توفيق
ده دكتور توفيق خطيبى ثم اشارت على داوود وده استاذ داوود مديرى فى الشغل
وبس
وصاحب الشركه اللى بشتغل فيها
قام توفيق من مجلسه ورحب بداوود فهو يسمع دائما عنه لكن اول مره يراه فى الحقيقة
أهلا أهلا استاذ داوود اتفضل
جلس داوود برفقتهم وظل يتحدث معهم ويحاول التعرف على توفيق
انهارده فى الشركه طول اليوم تبارك كانت بتتكلم عنك وكلنا عرفنا انك دكتور قلب صح كده
نظر توفيق لتبارك بابتسامة
فعلا طيب دى حاجة حلوه اوى إنك مبسوطه يا تبارك بالخطوبه زى مانا مبسوط بيها
وانت بقى يادكتور من هنا
لأ انا من الفيوم
طيب لما تتجوزوا هتعيشوا فين أكيد دى حاجة اتفقتوا عليها
انا بشتغل فى مستشفى هنا ومستشفى فى اليوم وبوزع الشهر من هنا وهناك ولما قعدت مع أهل تبارك قولتلهم ظروفى وانى هبقى بين هنا وهناك
يعنى هتفرح شقتين
لأ هأجر مفروش هنا واقعد هناك مع اهلى فى بيت العيله
ولو تبارك حبت تاخد اجازه وتسافر معايا براحتها انا مش هجبرها على حاجه
طيب كويس أنكم متفاهمين عشان ماتحصلش مشاكل بينكم في المستقبل وطالما هى راضيه ببيت العيله والشقه المفروش يبقى ربنا يوفقكم
عن اذنكم أنا مضطر امشى عندى شغل وتركهم ورحل دون إنتظار رد
خرج داوود من الكافيه وعلى وجهه علامات الڠضب ركب سيارته وذهب للفيلا ودلف بعد ذلك لغرفه الرياضه الخاصه به ظل يمارس رياضه الملاكمه وهو متخيل توفيق امامه وكلما تذكر ابتسامه تبارك اثناء جلوسها مع توفيق تذداد عصبيته وظل يتحدث بصوت مسموع
راضيه بشقه مفروش وبيت عيله عشان خاطر ايه عشان خاطر تنسانى مش هديكى فرصه يا تبارك انك تنسينى هتفضلى تحبينى انا بس انا بس وانت يا دكتور القلوب صبرك عليا
انتهى من ممارسة الرياضة ثم ذهب لاخذ حمام بارد لعله يطفئ تلك الڼار التى تشتعل بداخله ثم خرج بعد ذلك وقام بالاتصال بأحد رجاله
داوود باشا أهلا بيك
ازيك يا عماد بقولك ايه فى دكتور اسمه توفيق بيشتغل في مستشفى ومستشفى فى الفيوم عايز اعرف عنه كل حاجه من ساعه ماتولد وخاصه ايام الكليه
حاضر يا داوود باشا اسبوع و هيكون
عندك كل اللى طلبته
اسبوع كتير هما يومين ٤٨ ساعه
هحاول يا باشا إحنا هنسأل هنا وفى الفيوم
هستنى التقرير يا عماد خلال يومين
عندما خرج داوود من الكافيه نظر فى أثره توفيق و تبارك
شكله مغرور أوى ده كأنه قاعد بيستجوبنا
سيبك منه هما الناس اللى زيه فاكرين الناس لعبه بين اديهم
أحس توفيق بشئ غير طبيعي خلف حديث تبارك عن داوود حاول وطريقة داوود فى اسئلته لتوفيق والطريقة التى انسحب بها
قرر أن يسألها ولكن ليس الآن
الآن وقت التعارف
ظلوا يتحدثوا عن طبيعة عمل تبارك وعن طبيعة عمل توفيق ومواعيد عمله وكيفية التوفيق بين عمله فى المستشفى بالقاهرة والفيوم
انتهوا من الحديث وبعدها اوصل توفيق تبارك للمنزل وسافر بعدها للفيوم
عند هلا كانت تتحدث مع والدها بالهاتف
وانتى وداوود عاملين ايه مع بعض الخطوبه طولت يا هلا
كان فيه شويه مشاكل بينا واتحلت الحمد لله
هلا مش عايز مشاكل مع داوود إنتى سامعه عايزه تكملى يبقى تمشى مظبوط جو الحوارات بتاعك ده بلاش منه أنا مش مستعد اخسر داوود لأى سبب وافتكرى انى مكنتش موافق على ارتباطك بيه فى الأول رغم انه كان إبن اعز صديق ليه مش عشان داوود ف حاجه لأ عشان أنا عارف دماغك بس يوم ماتعملى مشكله كبيره او تعملى حاجه انا غير راضي عنها تأكدى انى مش هقف معاكى يا هلا
حاضر يا بابا متقلقش خالص بالعكس دانا حتى الفترة دى شايفاه مشغول اوى ففهمت إنه داخل على صفقه كبيره
أه الفترة دى هو داخل على صفقتين مع بعض مش واحده
والصفقات دى هتم فى مصر ولا هيطر يسافرلك
لأ هتم عندكم في مصر
تمام يا بابا ماتقلقش الفتره دى أنا هسيبه براحته خالص لحد مايخلص الصفقتين عشان يعرف يركز
اغلقت مع والدها وقامت بالاتصال ب شريف إبن عمها اجابها شريف مجرد أن ظهر اسمها على هاتفه
ايه ده مش ممكن هلا نفسها تكرمت وتنازلت واتصلت بيا انا مش مصدق
لأ صدق يا شريف ومش بس كده دانا عايزاك فى مصلحه وهتاخد فيها قرشين حلوين كمان
معاكى طبعا بس ايه المصلحة دى
بعد بكره الساعه ٢ ٠٠ عايزاك تفصل الكاميرات اللى فى مكتب داوود
إنتى بتهزرى صح مستحيل فاهمه يعنى ايه
لأ هتعمل كده يا شريف ومش مستحيل ولا حاجه انت بكره هتروح تقوله إن الكاميرات محتاجه صيانه وبعد بكره تفصلها ١٠ دقايق وهتعرفه إنك هتفصلها فى الوقت ده عشان هتعمل ابديت عشان مساحة التخزين اخترع أى حاجة المهم إنها تفصل فى الوقت ده
طيب اشمعنى الوقت ده
عشان فى ملف هيضيع فى الوقت ده
اه طبعا وانا هلبس فيها بقى
لأ مش انت فى حد تانى بفصله مصېبه
على مقاسه اعمل اللى بقولك عليه وهتاخد ١٠٠ ٠٠٠ جنيه
تمام إذا كنت هعمل كده فى النور من غير مايكون فى أذى ليه انا موافق
اثناء طريقه عوده توفيق شرد فى داوود وطريقة حديثه معه وتمكن الظن منه بأن هناك علاقه بين تبارك وداوود لما ظل يسأله عن أمور شخصيه بتلك الطريقة
وهل تبارك جلست فى ذلك المكان لانها تعلم بوجوده لكن هى لم تكن تعلم
هل تسرعت فى ارتباطى بها يجب أن استفسر منها فى أقرب فرصه عن علاقتها به حتى لا تتمكن الظنون من تفكيرى
فى اليوم التالى فى الشركه ذهبت تبارك وقامت بعملها فقط ولم تقوم بما كانت تفعله من قبل فيجب على الجميع أن يعمل عمله بإتقان فهى لا تسمح برمى الأعمال عليها ففى غيابها لم يقوم أحد بأعمالها
دلف بعدها داوود للمكت ووجد تبارك منشغله بعملها ظل ينظر اليها إلى أن احست تبارك بأن هناك شخص يراقبها رفعت رأسها ونظرت بإتجاه الباب وجدته داوود يقف يراقبها ويبتسم وعندما تلاقت الأعين تحدث داوود
منوره مكانك يا تبارك بلاش تغيبى كده تانى
ده حقى يا استاذ داوود انا الأول كنت بسيبه عشان مش محتاجاه إنما دلوقتي أنا مش عسيب حقوقى مره تانيه
طبعا مهو هيكون فى زيارات متبادله وعزومات وهتكونى عايزه اجازات ليها
بالظبط كده
طيب يا تبارك من هنا ورايح ممنوع تاخدى أى أجازه إلا بإذن كتابى منى أنا وانا نبهت على الاتش آر بكده وطول مالعمل محتاجك مش هيكون فى اجازات
هو انت ليه بتعمل معايا كده ليه منا بقالى ٥ سنين شغاله شغلى بضمير ومش بس كده بعمل شغل غيرى ليه ماسبتنيش فى حالى
عايزك تفضلى جمبى مش عايزك
تبعدى عنى تانى يا تبارك
ليه عايزنى تانى ليه محتاج حد تانى تغيظه بيا ولا عايزنى افضل موجوده عشان طول منا ماموجوده هتفضل هاله خاېفه انك ترجعلى فاتسمع كلامك
افهميها زى مانتى عايزه بس برضو مش هتبعدى عنى يا تبارك حطى دى
فى دماغك كويس اوى
أنت انانى وانا مش هسمحلك إنك تستغلنى تانى وحتى شغلى هعمل شغلى بس مش شغل بقيت الاقسام زى ماكنت بعمل
محدش طلب منك تعملى شغل غيرك انتى اللى بتطوعى بشغل غيرك ومن غير ماتاخدى القرار ده انا اخدته وانا بنفسى اللى هراجع مع مدراء الاقسام شغلهم ولو رجعتى الايميل هتلاقينى باعت رساله لكل الشركه على ايميلاتهم
تركها داوود وهى تشعر بالڠضب من حديثه ودلف لمكتبه مبتسم وبدأ يتابع عمله وأمر منير ان ينقل لارا للعمل برفقه تبارك وأن يجهز لها مكتب مع تبارك وستصبح المساعده لها
دلف شريف لمكتب تبارك وطلب مقابلة داوود ثم دلف له وأبلغه بما اتفق معه مع هلا
وافق داوود على طلبه فهو فى ذلك الوقت سيكونمع والدته للكشف الدورى وخلال ذلك الوقت ستستطيع هلا أن تأخذ الملف وتضعه داخل حقيبه تبارك ثم
البارت الثالث عشر
دلف شريف لمكتب تبارك وطلب مقابلة داوود
ووافق داوود على طلب شريف
جلس شريف على المقعد المقابل لداوود ويبدوا عليه التوتر
خير يا شريف فى حاجة
أبدا يا داوود بيه بس سيستم كاميرات المراقبة بيهنج ومحتاج اننا نفصله ونشغله تانى واعمله ابديت
وهياخد وقت اد ايه
من ربع ساعه لنص ساعه بالكتير أوى حبيت اعرف سيادتك عشان الكاميرات هتفصل فى الوقت ده بتاعت الشركه
طيب وهتعمل الابديت ده امته
بكره باذن الله
بس أنا بكره مش هنا طيب اقولك تواصل تبارك هنا مسئوله عن المكتب فى غيابى بلغها أول ماتفصل الكاميرات واول ماترجع تشغلها تانى مفهوم
مفهوم يا داوود بيه عن اذنك
خرج شريف من مكتب داوود وتنفس بعدها الصعداء فخشى أن يشك به داوود
بعد خروج شريف من غرفة المكتب توجه داوود للخزانه وأخرج منها علبه الشكولا وعاد للجلوس على مكتبه مره اخرى وضع العلبه امامه وتذكر فرحه تبارك عندما يشترى لها هذا النوع من الحلوى أكثر من فرحتها بشراءه المجوهرات لها
قرر أن يذهب ويعطيها تلك العلبه يعلم جيدا انها لن تأخذها منه لكنه سيحاول معها خرج داوود ووقف على باب مكتبه ونظر لتبارك المنهمكه بالعمل لا يعلم لما اصبح يفضل أن ينظر لها وهى تعمل بهذا الشكل هل لأن الوفاء بالعمل اصبح عمله نادره
كانت تبارك تجلس على مكتبها وتباشر عملها واحست بأن هناك احد ينظر إليها رفعت راسها تجاه باب مكتب داوود وجظته يقف ينظر اليها زمت شفتيفها ببعضهما وعادت للعمل مره اخرى وتجاهلته
ابتسم داوود ابتسامه جانبيه على تصرفها فتبارك اصبحت متمرده عليه
اقترب من المكتب وجلس على الكرسي المقابل لها
لارا من بكره هترجع تانى المكتب هنا
ناويت تمشينى الحمد لله
لأ يا تبارك وماتتكلميش فى الموضوع ده تانى هى هتيجى هنا عشان تساعدك لما اخدتى اجازه جميع الاقسام مكنوش عرفين يسدوا قصاد غيابك عشان كده قلت اجبها تساعدك هتبقى تحت ايدك المساعدة بتاعتك أى شغل عندك اديهلها وعرفيها بيتعمل إزاى وهى تنفذه
اسمها هتشتغل معايا مش تحت إيدى
سميها
زى ماتحبى
ثم تحرك من أمامها وترك علبه الشكولا نظرت تبارك امامها وجدت علبه الشكولا
تذكرت تبارك عندما كانت تأتى كل صباح وتجد تلك العلبه تذكرت فرحتها بتلك العلبه التى تحتوى على انواعها المفضلة
تحول الحنين فى لحظه إلى ڠضب عندما تذكرت أن هذا كله مجرد تمثيليه صنعها داوود ليرضى بها كبريائه
لا لن تسمح لنفسها ان تعود لعبه بين يديها تذكرت توفيق فهو لا يستحق أن تفكر فى غيره هى لم ترى منه أى شىء سئ عكس داوود
التقطتت علبه الشكولا ودلفت لمكتب داوود وتركتها له وعادت لكى تخرج لكن اوقفها صوت داوود
ايه ده
حضرتك نستها عندى
لأ منستهاش دى بتاعتك
بمناسبة ايه او بصوره اوضح بصفتك إيه
بصفتى مديرك
لأ انا اسفه مش قابلاها واتمنى إن ده مايتكررش تانى
اعتبريها بمناسبة خطوبتك
لأ لو بمناسبة خطوبتى فأنا اللى وزعت شكولا مش باخد اتفضل يا استاذ داوود عن أذنك
تركت علبه الحلوى أمامه على المكتب وعادت لمكتبها
نظر داوود فى اثرها بشرود الهذه الدرجة استطاعت نسيانه وابداله بغيره
لا لا والله لا يسمح بذلك سيظل قلبها ملكا له لا يسمح لها أن تذهب لغيره
انتهى العمل وذهبت تبارك
اجابت سالى عليها واخذت تتحدث معها فى أمور مختلفه كانت سالى تتردد فى سؤالها عن داوود وتوفيق ولكن قررت أن تسألها
تبارك ممكن أسألك سؤال من غير زعل
قولى يا سالى رغم انى عارفه انتى هتقولى
متابعة القراءة