هنادي بقلم ولاء رفعت علي

لمحة نيوز

كنت ضايعة وتايهة لاجتني بچري ورا
الچدع ده و جولتله 
_أني موافجة.
أبتسم وجالي 
_ نورتي القاهرة يا هنادي.
روحت وياه و فعلا كيف ما جالي حداهم دار عايشة فيها والدتهست كبيرة جاعدة علي كرسي بعچل سلم عليها وباس يدها 
_ السلام عليكم يا أمي.
بصت عليا وراحت جالتله 
_ وعليكم السلام يابني.
كانت بتبص له كأنها بتسأله مين دي وعتسوي وياك أي جعد يحكي لها حكايتي لحد ما جابلني في الجطر لاجيتها مدت لي يدها وجالتلي 
_ تعالي قربي يا هنادي.
جربت منها و وجفت قدامها بصيت له الأول لاجيته بيهز راسه لأچل يطمني فجولتلها 
_ أمرك يا ست هانم.
إبتسمت و جالتلي 
_ قوليلي يا ماما ليلي أنتي خلاص هاتبقي في مقام بنتي الله يرحمها.
و الحمدلله أخيرا ربنا عوضني بالناس الطيبين ماما ليلي كانت بتعملني كيف بتها و الأستاذ مصطفي أشترالي حاچات كتير جوي عرفت من ماما ليلي إنه حداه 30 سنة وكان متچوز من خمس سنين وهو ومارته كانو مسافرين وفي الطريج العربية أتجلبت بيهم هو أتعالچ وعاش لكن هي ماټت و من وجتها عايش علي ذكراها و في يوم نزلت المكتبة أجف فيها كيف ما جالي أندهشت جوي من كمية الكتب الي فيها كان حلمي يكون عندي كل الكتب دي لاجيت الدنيا متكركبة شوية جولت أنضفها وأرچع كل حاچة بتلمع أهو أرد چزء من چميل الراچل الطيب ده عليا مسحت كل حاچة من التراب وكنست ومسحت وخليت المكان يلمع كيف البروج فاضل بس المكتب بتاع الأستاذ مصطفي لاجيت عليه علب وكتب وخشبة مجلوبة چيت أشيلها لاجيتها صورة لواحدة چميلة جوي بتضحك وفچاءة أتخلعت لما لاجيته ورايا وبيجولي 
_ هي الي عملت المكتبه دي كلها وكل الكتب الي فيها دي هي الي مختراها.
لفيت و معرفش سألته ليه 
_ لساتك

بتحبها.
خد مني البرواز الي فيه صورتها وفضل يبص في الصورة وجالي 
أنا عمري مابطلت أحبها بالعكس بعد ماتوفت حبتها أكتر.
شوفت نظرة في عينيه وهو بيبص لصورتها خلتني أجول يابختها ربنا رزجها بزوچ حنين و وفي.
مسح البرواز بجماشة نضيفة و حطه علي المكتب
وبعد إكده جالي 
_ كفاية كده النهاردة أطلعي أقعدي مع ماما وأنا هاروح أجيب لكم غدا جاهز.
وبعد ما أتغدينا كنت بغسل الصحون سمعت ماما ليلي بتجولو
أي رأيك في هنادي يا مصطفي.
رد عليها بعد ماشرب قهوته 
_ بنت كويسة و ذكية و أمينة.
جالتلو 
أنا مش قصدي كده.
همل الفنچان الي في يده وسألها 
_ أومال قصدك اي.
ردت عليه 
قصدي انت فهمه كويس يا مصطفي البنت جميلة و ذكية و زي مابتقول أمينة وشاطرة جدا في شغل البيت و كمان لسه صغيرة عايز أكتر من كده أي تاني.
وجف وهو مضايج 
_ ماما ارجوكي بطلي تضغطي عليا مش كل شوية تفتحي موضوع الجواز ده معايا.
جالتله وهي زعلانه 
يابني أنا عايزة مصلحتك أنت لسه صغير ونفسي أشيلك حتة عيل.
_ أوف بقي أنا قايم و نازل عشان ترتاحي.
مر يوم والتاني لحد ما في يوم كنت بچيب طلبات من تحت البيت لاجيت الي بينده عليا. 
_ بت
يا هنادي.
أتخلعت من الخضة وچيت أبص لاجيتو أبوي چريت علي فوج جبل ما يمسكوني و فتحت بسرعة بالمفتاح دخلت وأني ببكي وپصرخ 
_ ألحجيني يا ماما ليلي ألحجيني يا أستاذ مصطفي.
بصتلي ماما ليلي وهي مخضۏضة 
في أي يا هنادي مالك.
قعدت امسح في دموعي الي ماجدراش اوجفها و رديت عليها 
_ ابوي و ولد عمتي عرفو مطرحي و شافوني وأني راچعة علي اهنه.
لسه مصطفي كان هيتحدت لاجينا حد بيرزع علي الباب وصوت أبوي 
_
بصلنا مصطفي وجالنا 
_ مټخافيش
يا هنادي خدي ماما وأدخلو جوه في الاوضة واقفلي عليكم.
سمعت الكلام و حركت ماما ليلي بالكرسي أبو عچل ودخلنا الاوضه چوة وسامعين استاذ مصطفي بيفتح الباب ليهم وبيجول 
_ في أي يا بلدينا انت وهو.
رد ابوي وهو ڠضبان جوي 
فين بتي بت يا هنادي.
كان بيزعج چامد وهو بينادم عليا فجاله استاذ مصطفي 
_ ممكن حضرتك تهدي ونتكلم بهدوء.
زعج ابوي فيه وجاله 
_ انا مش چاي اتحدت أنا چاي أخد بتي الي هربت من چوزها بعد ما هددته بالسکينه وخلته يطلجها ورايحة تهورب بت المركوب.
شاور له مصطفي
لأچل يدخل چوه يتحدتو 
_ طيب ممكن تتفضل الأول و كل الي حضرتك عايزه هايحصل.
أبوي سمع كلامه ودخل فجاله مصطفي 
بص يا حاج انا مقدر إنك عايز تفرح ببناتك وولادك لكن في الوقت المناسب ليهم يعني البنت مسموح لها جسديا ونفسيا تتجوز من سن ال سنه والولد نفس الحكاية ليه ظلمتها وخرجتها من المدرسة!.
رد ابوي وجاله 
إحنا حدانا البت أخرها في العلام لحد الإعدادية و بعدها تتچوز.
رد مصطفي 
أنتم كده بتظلموهم يعني ينفع أنت زارع زرعه والمفروض هاتطرح بعد سنة ينفع تقطف الثمرة قبل مايجي ميعاد حصادها.
چاوب أبويا عليه و جاله 
_ الثمرة لسه مش هاتكون أستوت.
جاله مصطفي 
_ بالظبط كده البنت برضو ليها سن مناسب للجواز ولو جوزناها بدري وهي لسه قاصر مش هاتستحمل حمل ومسئوليه دي مهما كانت طفلة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم قال عنهم المؤنسات الغاليات يعني لايقدرو بثمن.
ولما أبويا ماجدرش يرد علي الكلام جام و زعج 
_ بجولك أي يا چدع أنت مالكش صالح دي بتي وأني حر فيها.
و خرج من چيبه المسډس و جالو كمان 
_ أني المفروض أجتلك وأجتلها.
وضړب طلجه ف الهوا مصطفي حس إنه
مهما أتحدت ويا أبوي مفيش فايده أم جالو 
مش أنت قولت أن إبن أختك طلقها.
رد عليه 
_ أيوه طلجها من عمايلها.
فكر مصطفي شوية قبل ما ياخد القرار و بعدين جاله 
بص يا حاج هو فات من وقت الطلاق وقت كبير حوالي شهر ونص يمكن أكتر ممكن لما تكمل عدتها أجي أنا و والدتي نطلب إيديها منك.
سأله أبوي 
_ جصدك رايد...
رد مصطفي 
_ أيوه عايز أتجوز هنادي علي سنة الله ورسوله أنا الحمدلله مقتدر ماديا وعايش أنا و والدتي في البيت ده يعني عايزك تطمن عليها.
و بعد تفكير وافج أبوي لكنه أصر ياخدني علي البلد بس بعد ما وعد مصطفي أنه مش هايچي چمبي ولا يأذيني.
وبعد ما خلصت شهور العدة چه مصطفي حدانا وأتجدم لي رسمي وأتچوزناكنت في قمة سعادتي عمري ما أنسي لما جالي 
يا هنادي أنا أتجوزتك عشان أرعاكي هخليكي تكملي تعليمك وتحققي حلمك.
وفعلا سوي معاي كيف ما جالي ساعدني أكمل دراستي في الثانوية العامة لحد ما چبت مچموع كبير و دخلت كلية تچارة وچبت تجدير إمتياز كل سنة وأتعينت معيدة وحضرت ماچيستير و دكتوراه وبجيت دكتورة في الچامعة وخلال مشواري ربنا رزجني ببناتي التلاته كبرناهم وعلمناهم لحد ما خدو
شهادتهم الچامعية وأتچوزوا بعد ما خلصوا دراستهم الحمدلله حججت اللي ماجدرش أبوي يسوي معايا ياريت كل أب و أم ياخدوا بالهم من عيالهم خصوصا بنتهم دول أمانة في رجبتكم.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولدت له ابنة فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها يعني الذكر أدخله الله بها الجنة. رواه أحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه أحمد
شاكر.
من كن له ثلاث بنات يؤويهن
ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة ألبتة. قيل
يا رسول الله فإن كانتا
اثنتين قال وإن كانتا اثنتين قال فرأى القوم أن لو قال واحدة لقال واحدة. قال الألباني صحيح لغيره.

تم نسخ الرابط