حماتي وياسين

لمحة نيوز


علشان ألحقها واكون جنبها الفترة دي.
اليوم جر التاني والتالت وقاسم مبيسألش فيا ولا في ياسين حتى برسالة!
انتظرت يقولي هجيلك اخدك زي ما بيعمل لكنه المرادي كان في صمت غريب بينا.
صممت اني هكمل سكوت لحد ما يكلمني ويجي ياخدني وفات تلت أسابيع!
اتفاجئت الباب بيخبط ومن جوايا قلبي فرح لأني متأكدة إني مش ههون عليه وهيرجع لما يراجع نفسه كويس ياخدني.
لكنه ماكنش قاسم..
كان محضر من المحكمة بيبلغني بالطلاق الغيابي!
صد مة ما بعدها صد مة..
قاسم طلقني لمجرد اني عايزة اسيب الشغل
يعني أنا كنت مجرد أداة صرف معاه مش زوجة!
اتقسم ضهري والحزن اتملك مني واكتئبت شهوووور مبنزلش من بيت ماما.
والدتي لما تعافت طلبت مني مشيلش هم ياسين وارجع شغلي من باب إني افك عن نفسي ومسيبش نفسي للاكتئاب.
لكني ماكنتش مؤهلة نهائي لأي شغل من تاني ونورهان صحبتي هي ال ماسكة كل شغلي بدالي.. اهو رزق ميخرجش برانا.
فات سنة
فات اتنين
قاسم مبيسألش على ابنه نهائي ولا كأنه يعرفه!
الولد بيكبر وبدأ يفهم ويسأل فين

بابا.
وانا كل اجابتي عليه بابا مسافر.. هيرجع قريب.
وبعد مرور تلت سنين كنت راجعة من برا بعد ما وصلت ياسين الحضانة اتفاجئت بواحدة ست قاعدة في حوش البيت.. دي.. دي حماتي!
قلبي اتقبض أول ما شوفتها.
قامت من مطرحها وهي بتبكس وبتقولي حفيدي وحشني يابنتي.. ياسين فين ارجوكي ما تحرميني منه.
طلعت فيها غضبي وقولتلها جاية هنا ليه.. بعد ايه مش ياسين ده ال كنتي بتحرقيه  وهو صغير.. مش ده ال رمتوه بالسنين محدش فيكوا فكر يسأل فيه عايزين ايه دلوقتي.
الست انهارت في العياط واستسمحتني نتكلم فوق في الشقة بدل فرجة الناس علينا.
ولاني بفهم في الأصول قبلت وطلعت بيها شقة ماما.
الست كان شكلها متبهدل أو عيانة وعضم وشها قرب يطلع من جلدها..
بدأت تتكلم وقالت والله والله يا بسملة أنا ما اذيت ياسين ولا فكرت في يوم اجي ناحيته.. هما ال عملوا كده والله ما أنا.. مفيش جدة تأذي حفيدها يابنتي اسألي امك هتحس بيا.
بصيت لماما حسيت انها متعاطفة مع الست وبتحاول تهديها لأن شكلها مريض.. وسألتها هما
مين ال تقصديهم.
ردت وقالتلي اذوني كتير والله يابنتي طول عمري بعاني ويحاول اتعالج لكن ولا شيخ قدر يعالجني ولا يفهم مالي.. بيتي طول الوقت بيأذي أصحابه وعلشان كده قاسم مترباش معايا ولا اتعلق بيا.. ولما جبتيلي ياسين رفضوا وجود روحه البريئة وكانوا بيأذوه.. أنا ماكنتش عايزة أقولك علشان متخافيش مني ولا تعايري أبني.. لكن هعمل ايه ده نصيبي في الدنيا.
كنت مذهولة من كلامها..
معقول في كده
في أذى يوصل للدرجة دي!
حسيت اني ظلمتها وبدأت اتعاطف معاها وسألتها عن قاسم ازاي محاولش يشوف ابنه ردت وقالتلي قاسم ميعرفش يعني ايه أبوة وقلبه جاحد.. ربيته مع مرات عمه ال تحتيا علشان ميتأذيش.. متعلقش بيا ولا بأبوه طول عمره ومرات عمه دست فيه الجحود والظلم.. غصب عنه يابنتي شرب منها وبقا انسان مبيحبش غير نفسه وبس.. تصدقيني لو قولتلك أنه رجع يعيش مع مرات عمه تاني وبقالي تلت سنين محاولش يطلع يبص عليا ولا يكلمني!.
كملنا القعدة وفهمت منها تفاصيل كتير جدا عنها وعن قاسم
قد إيه أنا اتغشيت لما
افتكرت أنه هيسبني اشتغل كنوع من أنواع الحرية مش الطمع والاجبار.
ازاي ملفتش انتباهي أنه ولا مرة حس بعدم وجودي في حياته وانشغالي ماكنش فارق.
استعوضت ربنا في سنين عمري وفي اختياري الغلط لأبو ياسين ال هيدفع طول عمره التمن معايا.
لكني قررت اعوضه
اجمعله ثروة كبيرة واساعده ميحتاجش لأب.
كلمت نورهان احكيلها ال حصل مع حماتي الأول..
وبعد ما خلصنا كلام قولتلها أنا خلاص ناوية أرجع شغلي.. ظبطيلي الدنيا.
لكني اتصدمت من رد صحبتي وعشرة عمري بتقولي شغل ايه يا بسملة انتي اتنسيتي ومحدش طالبك! ده شغلي ومكاني وكل الناس بقوا عايزين نورهان مش بسملة.
قسمة ضهر جديدة عليا
لكن علشان ياسين لازم اكمل.
خدت الصدمة بهدوء كأني اعتدت الخذلان
وعملت بيدچ جديدة بدأت فيها من الصفر.
قد إيه الحياة بتحطنا في اختبارات علشان تكشف لنا وشوش خداعة بتمثل الحب والمودة وهما قلوبهم بور متعرفش معنى الحب.
يمكن الضربة كانت شد يدة لكني فوقت من خداع كان ممكن يستمر لسنين قدام.. أنا دلوقتي بقيت أحسن وربنا رزقني
برزق ياسين وبقيت في مكان أكبر من مكاني القديم.

 

تم نسخ الرابط