ماوراءالسجن

لمحة نيوز

وحياتي ومستقبلي من النهاردة هيكونوا بقراري أنا وبس وابتديت المشوار بطلاقي ودي كانت بداية طريق الصح اللي همشي فيه.
رد بمنتهى البجاحة وكأنه مسمعش حاجة م اللي قلتها
هترجعيله بالذوق بالعافية هترجعيله
ده بعدك مش هيحصل غير اللي أنا أقول عليه من النهاردة
يبقا هكسر دماغك !!
ف الوقت ده الست صفية ردت بكل قوة وثبات.
كسر إيدك قبل ما تفكر تعمل كده إنت فاكر موراهاش حد يدافع عنها ولا إيه
خليك إنت ف حالك إحنا عيلة ف بعض.
الست صفية مردتش عليه وبصتلي وسألتني بكل هدوء
إنت عندك كام سنة
20 سنة
طب إنت عايزة تروحي معاه أو موافقة ع الكلام ده
لا مش عايزة إوعي تسبيه يجبرني أرجع تاني معاه.
وبمجرد ما الست صفية سمعت ردي وقفت قدامه وطلبت منه يخرج برة المكان.
اتفضل اخرج برة
مش هخرج غير بيها !
وأنا بقولك مش هتقدر تاخدها ڠصب عنها يبقا إتفضل لو سمحت
من مصلحتك يا حاجة متدخليش بينا.
رديت عليه بكل حزم عشان أنهي النقاش ده
مش هتاخدني كن هنا غير على چثتي !!
فليكن.
قال الكلمة ودي وفعلا حاول ياخدني بالقوة ف صړخت وفجأة حد مسك إيد ابن عمي وبعده عني وقاله بكل حزم
هي مش قالتلك مش عايزة مبتسمعش الكلام ليه وزقه برة الأوضة..
بعدين كمل كلامه بنفس الحزم
اتفضل أخرج برة بالذوق بدل ما اضايقك وساعتها شكلك مش هيكون حلو.
ف الوقت ده قطع نقاشهم صوت الست صفية وهي بتحاول تمنع إن الموضوع يتطور ويوصل لخناقة
خلاص يا رامي سيبه هو هيمشي بالذوق زي ما إحنا قلنا.
وبعدين بصت لوليد ابن عمي وقالت بهدوء
لوحده هيمشي بالذوق ولوحده.
الجملة دي زودت ڠضب وليد أكتر أول مرة حد يقوله ع حاجة لا ومينفذش أوامره اللي بيمشي يقولها لأي حد يقابله كأنه مالك الكون ! بس كل الكلام ده مقدرش يخليه يتغلب على بجاحته واستفزازه وهددهم إنه هيجيب الشرطة وياخدني بالقوة لإنه يعتبر من عيلتي !
حاول رامي يتماسك أعصابه عشان ميتهورش
إبقا روح وهات الشرطة ووريني هتخليه يمشيها معاك ڠصب عنها إزاي ! ولا إنت فاكرنا هنخاف يعني
الآنسة مش قاصر زي ما سمعت من شوية.
وليد قرر يمشي لوحده فعلا لما لقى إن مفيش
فايدة من التهديدات وكل حاجة بيقولها وإن كل الموجود معتبرة اللي بيقوله ده مجرد كلام فارغ محدش مهتم ينفذه ولا حتى يسمعه.
بس وهو ماشي قالي جملة واحدة مكنتش عارفة أخاف منها ولا مخافش وأكبر دماغي
قالي أنا ماشي يا رحمة بس مش بعيد أرجع تاني وهمشي برضو بس مش همشي بإيدي فاضية 
بعد ما مشي الست صفية حاولت تهديني ورامي كمان حاول يطمني رامي اللي أول مرة يشوفني ووقف ف صفي وهو ميعرفنيش ولا حتى أنا أعرفه أنا حتى معرفش هو مين !
حسيت إني دخلت دنيا تانية فوقت منها ع طبطبة الست صفية على كتفي وهي بتقول كلام يطمني ويهديني ورامي وهو بيقولي
إنت بقك لسة بيجيب ډم على فكرة محتاجة تروحي صيدلية تعالي أوديك فيه صيدلية جنب السوبر ماركت بتاعي.
اندهشت للمرة اللي معرفش دي المرة الكام إنه صاحب السوبر ماركت ! وكان أحن عليا من أهلي وعيلتي ودافع عني !
روحت معاه الصيدلية شافوا بقي وطلع محتاج تلج مش أكتر الحمدلله وإن سناني ڼزفت من قوة الضړبة مش أكتر.
ف طريقي وأنا راجعة كان عندي فضول أعرف هو عرف منين إن فيه حد بيهددني ف سألته.
هو أنا ممكن اسألك سؤال
اتفضلي.
هو حضرتك عرفت منين اللي بيحصل ف بيت الست صفية ! وإيه اللي خلاك تدافع عني
هقولك بالنسبة لعرفت منين ف انتوا صوتكم كان جايب آخر السوبر ماركت أما بالنسبة لسؤالك ليه دافعت عنك ف ده لإني متعودتش أشوف حد محتاج مساعدة ومساعدهوش حتى لو مش عارف هو مين وأصله إيه وإيه حكايته وكمان مش رجولة إني أشوف واحد بيزعق لست وأسكت وأكبر دماغي بعيدا يعني عن إن الست صفية دي خيرها ع الكل وأنا بعتبرها أمي التانية.
كنت بسمعه وأنا مبسوطة أوي إن فيه ناس كده أنا كنت قربت افقد الأمل إن فيه ناس كويسة وإن الدنيا بخير من اللي شوفته من أقرب الناس ولقيت نفسي ابتسمت فجأة من غير ما أحس
وأنا بفكر ف قد إيه ربنا حط ف طريقي ناس كويسة كده معرفتش إني ببتسم غير لما رامي قالي.
اعتبر الابتسامة دي دليل ع إنك هديتي شوية
هزيت راسي بالإيجاب ورجعت البيت وكانت مستنياني الست صفية وأول ما دخلت طلبت مني احكيلها كل حاجة عني بصراحة
وقالت إنها هتصدقني وهتساعدني وأكدتلي إن محدش يقدر يأذيني طول ما أنا هنا معاها.
وقبل ما أبدأ احكي سألتني سؤال مهم مجاش ع بالي خالص
هو ابن عمك عرف مكانك هنا منين
يا رحمة وإنت قلت إن بقالك كذا يوم ف الشارع !
مش عارفة مفكرتش ف السؤال ده قبل كده.
يمكن كان ممشي وراك حد
معتقدتش.
إنت معاك تليفون يمكن جابك عن طريقه
لا مش معايا تليفون مخرجتش من البيت بأي حاجة ممكن حد يوصلي عن طريقها.
سؤال الست صفية شغل بالي جدا هو عرف منين مكاني فعلا محدش يعرف إني قابلت ست طيبة وروحت معاها ! هو ممكن يكون عامل برنامج تتبع فعلا بس هيركب الجهاز فين أنا معييش موبايل ولا ساعة ولا أي حاجة خالص ! أنا خارجة من البيت بطولي وعدى يوم كامل وأنا بحاول أفكر وأعرف إزاي ممكن يكون عرف مكاني وعن طريق إيه بالظبط ...
عدى الليل كله تقريبا وأنا بفكر إيه اللي ممكن يوصلهم ليا وموصلتش لحاجة.
بعد مرور ٣ أيام
مرت ال ٣ أيام والست صفية معايا ومهتمة بيا وبنفسيتي اهتمام كبير جدا بعد ما سمعت حكايتي كلها من البداية لحد اللحظة اللي شافتني فيها وبتصمم إني أطلعلها على مواعيد الأكل عشان آكل معاها وتتونس بيا لإني لاحظت إنها عايشة لوحدها مفيش غير ست بتيجي تساعدها ف شغل البيت ولأنها محكيتش حاجة عن ولاد أو أي حاجة وفعلا كانوا أهدى ٣ أيام مروا عليا ف حياتي كلهم دفا وحنية وهدوء.
بس ف خلال الأيام دي كنت مشغولة بالتفكير في حياتي ومستقبلي وإني أكيد مش هفضل عايشة
عندها كده طول العمر لازم افكر ف اللي جاي وف نفس الوقت ف التفكير إذا كنت متراقبة من أهلي ولا لا وإزاي وصلولي هنا بس من غير فايدة تماما !
فقررت أتناسى الموضوع ده وربنا أكيد هيكشفه ف الوقت المناسب وقررت أطلع للحاجة صفية وأتكلم معاها ف موضوع الشغل ده.
مساء الخير يا حاجة صفية عاملة إيه
بخير يا بنتي نحمد ربنا ع كل حاجة قوليلي إنت يا حبيبتي أخبارك إيه أحسن من الأول
آه يا حبيبتي بخير ربنا جعلك ليا سبب أكون أحسن بس كنت عايزة افاتحك ف موضوع كده.
قولي يا بنتي موضوع إيه
يعني فكرت أنزل أدور على شغل ف أي مصنع كده.
وليه
تشوفي أي مصنع أنا عندي مصنع هدوم بشغل فيه البنات الحلوين اللي زيك كده.
بجد يا ست صفية
أيوة يا حبيبتي وهكلم المسؤولة عنه من النهاردة وتنزلي تشتغلي من بكرة ومټخافيش هو مش بعيد أوي عن هنا يعني محدش هيقدر يتعرضلك وأنا كده كده هوصي عليك وابقا اطمن عليك عن طريقها من وقت للتاني برضو.
بس اا..
عارفة جيت من بيتك من غير ما تجيبي هدوم ولا أي حاجة هنزل معاك ع بعد المغرب كده نشتريلك شوية حاجات لحد ما تنزلي الشغل وتظبطي أمورك.
بجد شكرا يا ست صفية أنا مش عارفة أقولك إيه والله بجد بتعملي معايا اللي أهلي نفسهم مفكروش يعملوه.
بأحاسيس كتير أوي فرحة ودفا وأمان وحنية وكل حاجة حلوة.
إحساس حلو إن حد ېخاف عليك ويحب يساعدك ويدافع عنك ويساعدك تقوم من وقعتك حتى لو ميعرفكش.
أول ما المغرب أذن لقيتها بتناديني عشان اطلعلها ومحضرالي فستان بسيط وحلو جدا عشان ألبسه بدل اللي جيت بيه.
خدي يا حبيبتي إلبسي ده عشان ننزل ويارب يجي ع قدك.
الله ده حلو أوي جبتيه منين ده
هقولك بعدين يلا اجهزي بس.
حاضر دقايق وأكون جاهزة
لبست وجهزت ونزلنا اشترينا حاجات كتير أوي كنت حاسة إن أمي اللي معايا مش ست غريبة تعرفني من كام يوم بس ومفيش مكان روحناه غير وحد وقفها سلم عليها ودعى ليها بجد حب الناس ده حاجة حلوة أوي والسمعة الطيبة أحلى بكتير والست صفية ربنا كرمها بالاتنين.
وفعلا نزلت الشغل وعدت الأيام وأنا مبسوطة وعايشة حياة هادية ومحدش من عيلتي بيضايقني لدرجة إني حمدت ربنا إنهم طلعوني من دماغهم بس للأسف اعتقادي كان غلط بعد شهر بالظبط لقيت وليد مستنيني قدام البيت وبمجرد ما خرجت فضل ماشي ورايا لحد باب المصنع وأول ما لقى إني بعدت عن البيت وإن محدش هيوقفه عند حده حاول يمسكني ويشدني بالعافية عشان أمشي معاه مكنش يعرف إن المصنع بتاع الست صفية وإنها لو مش معايا فمعايا ناس تبعها ف ضهري بدالها !
صړخت وبعدته عني والناس اتلموا وخدوه ع
متقلقيش يا آنسة رحمة مش هتخرجي من هنا غير والموضوع محلول.
أنا عارفة إن الوقت مش مناسب بس أنا مدام كنت متجوزة.
تمام يا مدام رحمة
كويس إنك قولتي عشان لو الظابط سأل ولا حاجة.
بعد ما عدى نص ساعة الظابط جه ودخلناله
تم نسخ الرابط