بعد سنه من طلاقي

لمحة نيوز


مش سهل ترجع حاجة اتشالت سنين
بس كل خطوة كانت واضحة ومدروسة.
وفي جلسة رسمية
المحامي عرض المستندات
وصوفيا شرحت كل حاجة بهدوء
والقرار طلع
إثبات شراكة لوسيا ألفاريز وإعادة حقوقها المالية والإدارية.
الجملة كانت بسيطة
بس بالنسبة لي كانت نهاية مرحلة كاملة.
بعدها بأيام
رجعت الشركة.
المبنى نفسه
المكاتب
كل حاجة زي ما هي
بس أنا كنت مختلفة.
دخلت بهدوء
والكل بصلي بعضهم باستغراب وبعضهم باحترام.
دييجو كان واقف في مكتبه أول ما شافني، سكت لحظة وبعدين قال أهلاً.
رديت بهدوء أهلاً.
مافيش توتر
مافيش ماضي بيتفتح
بس في حدود واضحة.
قلت أنا هنا كشريكة وكل واحد يركز في شغله.
هز راسه تمام.
بدأت أشتغل
مش عشان أثبت حاجة لحد
لكن عشان أعمل اللي أنا بعرف أعمله.
نظمت الأقسام
راجعت الحسابات
وطورت مشاريع كانت واقفة.
ومع الوقت
الشركة بدأت تكبر أكتر
والناس بقت تشوفني بشكل مختلف
مش طليقة حد
لكن شريكة ناجحة.
وفي يوم
كنت قاعدة في مكتبي
الشمس داخلة من الشباك والهدوء مالي المكان
دخلت صوفيا وقالت مبسوطة؟
بصيت لها وابتسمت مرتاحه.


سكتت لحظة وبعدين كملت مش
عشان الفلوس ولا الشغل
عشان أنا أخيرًا واقفة في مكاني الصح.
بصيت قدامي
وافتكرت كل اللي عديت بيه
وفهمت حاجة مهمة
مش كل حاجة بنخسرها بتبقى خسارة
أحيانًا بتبقى الطريق الوحيد عشان نرجع لنفسنا.
رفعت فنجان القهوة وقلت بهدوء
أنا وصلت
بس المرة دي بإرادتي.
بعد سنة كاملة من طلاقي المر، سنة قضيتها بلملم شتات نفسي وبداوي چروحي بعد ما خرجت من البيت بشنطة هدومي بس.. جالي تليفون قلب كياني! المحامي بيطلب حضوري الرسمي لقراءة وصية حمايا وحماتي اللي توفوا في حاډثة مفاجئة. رجعت لبيتهم القديم، أول ما دخلت مكتب المحامي، شوفتهم قاعدين بيبصولي بنظرات تعالي وسخرية.. طليقي دييجو، وعشيقته كاميلا اللي سړقت مكاني، والست تيريزا أمه اللي كانت العقل المدبر لكسرتي. نظراتهم كانت بتقول إيه اللي جاب دي هنا؟ دي صفحة واتقفلت من حياتنا خلاص!.
قعدت في ركن بعيد، وهما كانوا بيضحكوا وبيتوشوشوا عن الملايين والشركات اللي هيورثوها. فجأة، دخل المحامي وبصلي بتركيز غريب وقال جملة خلت التلج يمشي في عروق الكل مدام
ألفاريز.. أنا سعيد جداً إنك شرفتينا، وجودك هو أهم ركن في جلسة النهاردة!. دييجو قام من مكانه پغضب وصړخ دي مالها ومال ورث أبويا وأمي؟ دي مطرودة من حياتنا بقالها سنة!. المحامي بصله ببرود وفتح الملف وقال هدّي نفسك يا سيد دييجو.. لأن اللي هسمعهولكم دلوقتي، هيخليكم تتمنوا لو الأرض انشقت وبلعتكم!.
المحامي بدأ يقرأ نحن الموقعون أدناه، نشهد
أننا ظلمنا ألفاريز بموافقتنا على طلاقها، واكتشفنا متأخرين أن ابننا كان يخدعها مع كاميلا قبل الطلاق بشهور.. وبناءً عليه، قررنا الآتي... دييجو وكاميلا وشهم بقى أبيض زي الورقة، والمحامي كمل بصوت جهوري كل الأرصدة البنكية، والفيلا، والسيارات.. يتم نقل ملكيتها بالكامل لمدام ألفاريز كتعويض عن كرامتها!.
تيريزا الحماة صړخت مستحيل! ابني هو الوريث الوحيد!. المحامي رد بمنتهى الهدوء والدك ووالدتك كتبوا شرط، إن دييجو لا يملك حق التصرف في مليم واحد إلا بموافقة ألفاريز شخصياً، وفي حالة اعتراضه، يتم بيع كل الأملاك والتبرع بها للجمعيات الخيرية فوراً!.
أول ما كاميلا سمعت إن مفيش
فلوس، بدأت تبص لدييجو بنظرات تانية خالص! صړخت فيه يعني إيه؟ يعني إحنا هنعيش على صدقة طليقتك؟ أنا مكنتش مخططة لكده!. دييجو بصلها بذهول، واكتشف في اللحظة دي إنها كانت معاه عشان ثروة أهله وبس.. بدأ ينهار قدام عيني وهو شايف حلمه بيتبخر.
قمت من مكاني، وقفت قدام دييجو وبصيت لكاميلا وقلت لها الفيلا دي اللي دخلتيها كعشيقة وسړقتي صاحبة البيت.. قدامك ساعة واحدة تلمي هدومك وتخرجي، لأن النهاردة صاحبة البيت رجعت، بس المرة دي هي المالكة مش الخادمة!. دييجو حاول يمسك إيدي ويقولي أنا كنت غلطان، بس نفضت إيده بقرف وقلت له أنا مش بس ورثت فلوس أهلك.. أنا ورثت حقي اللي ضاع!.
كاميلا سابت دييجو في نص المكتب وخرجت وهي بتشتمه، وتيريزا قعدت في الأرض تبكي على ضياع العز. دييجو بقى واقف لوحده، خسر أهله، وخسر فلوسه، وخسر الست اللي ضحى ببيته عشانها. بقى مشرد في لحظة واحدة بقرار من ناس ماتوا وهما ندمانين على ظلمه!
خرجت من المكتب وأنا حاسة بوزن جبل انزاح من على صدري. دييجو النهاردة بيطلب مني مصروفه عشان ياكل، وأنا قررت أديله
أقل القليل عشان يفضل فاكر طعم الذل اللي دوّقهولي سنة كاملة.

تم نسخ الرابط