روايه الحسناءوالميكانيكي
المحتويات
منتصر لعلي بأستخفاف
ازيك يا اسطي
استشف علي نبرة الاستهزاء من منتصر فا قال و هو يربت علي كتفه بشده نوعا ما كفارة يا منتصر
نظر منتصر ليد علي التي كانت علي كتفه و نظر اليه مره اخري السچن للجدعان و الناس الشديده و بعون الله طالع واسد في اي حاجه و اقترب خطوه من علي و بنبرة ذات مغزي قال و لأي حد
ابتسم علي بجانب فمه و قال مستهزآ بس حاسب و انت بتسد تتكلبش تاني
تقلصت تعابير منتصر و تدخل الحاج حسين محاولا فض الحديث لتجنب الاشتباك يالا ياعلي اقعد و انت يا منتصر روح لحالك يا بني
تركهم
منتصر مع نظرات الوعيد و الغيظ من علي
نظرات النسوة لم تفارق حسنا طوال الفرح عدلت من شعرها في جانب واحد تحاول هندمته و نظرت لملابسها ربما تكون غير ملائمة و المكونه من بنطال جينز علي حذاء رياضي و قميص نسائي ذات فتحه صدر دائريه و معه الجاكت الخاص به و التي ارتدته بناء علي طلب هنا ربما ملابسها غير مناسبه للزفاف لذلك ينظرون اليها بأستمرار هي ابدا لم تكن تعرف انها ستحضر مناسبه هنا و لكن كل شئ تغير الآن و وجدت نفسها مصطحبه من قبل زوجه عمها و هنا و والدتها للزفاف التي لا تعرف حتي من هم العروسين
ربنا يحرسك يا حبيبتي الستات مش بتشيل عنها من عليكي
ابتسمت لزوجه عمها و قالت بتساؤل ممكن عشان بس لبسي مش مناسب لسهره
ضحكت هنا و مالت عليها تقول لا و انتي الصادقه اصل باين عليكي اوي انك مش من هنا و بصراحه فاضلك اتنين فولت و تنوري
وضعت حسنا يديها علي فمها تضحك علي إطراء هنا
حان موعد دخول العرسان التف من حولهم الأصدقاء و المعارف و الاغاني الشعبيه تدوي بصخب التقط منتصر الميكروفون و قال للجمع امامه بنمسي علي اجدع رجاله في منطقتنا الرجاله و بس الرجاله اللي بتعرف تسد و بال اوي منتصر ابن الحاج رفاعي رجع يا منطقة
وقفن كل من والدة هنا و علي للعوده و من خلفهم حسنا و هنا
شردت حسنا في ذلك الرجل الذي مسك الميكروفون و حديثه عرفته علي الفور و لكن من هو التفتت لتسأل هنا و لكن قاطعها صوتآ مريبآ يقول
يامراحب مش قولت هانتقابل تاني
توترت ملامح حسنا بينما بدا الاستياء علي ملاح هنا
أهلا يااستاذ منتصر خرجت امتي من السچن
اتسعت عيني حسنا و بدء الاضطراب يتغللها عقب جمله هنا
و ملامحه المقلقه
رد منتصر
و عينبه تجوب علي حسنا بوقاحه من كام يوم بس مش تعرفينا بالحلوه
شدت حسنا علي يد هنا و قالت يالا هنا نمشي
رد منتصر بابتسامه مريبه ايه يا ست البنات مش قولنا نتعرف
ونظر لهنا ماتقوليلها انا ابقي مين يا ست هنا
استشعرت هنا خوف حسنا و نظرات منتصر المريبه فقالت بإيجاز اا ده استاذ منتصر يالا بالإذن عشان مستعجلين
وقف امامهم يعوق خطواتهم و قال بسخط بس كده
رددت هنا بإيجاز مره اخري استاذ منتصر من رجالة المنطقه و ابن الحج رفاعي صاحب القهوه
هتف ناظرا اليها بفضول و الحلوه تبع مين باين عليها مش من هنا و حاجه عليوي علي الاخر
ردت حسنا بحنق قائله مالكش دعوه و يالا عدينا لو سمحت
ابتسم بتهكم و قال مش بنتعرف يا حلوه
قالت هنا بايجاز معلش مستعجلين بالاذن
مين ده ياهنا انا اټرعبت منه شكله يخوف و كله علي بعضه مريب
ردت عليها هنا بارتباك حسنا انا بقول اوصلك لعربيتك و تمشي احسن دلوقتي
هنا
انتي بتعملي ايه هنا
ردت حسنا قبل هنا مجيبه بلامبالاه مصطنعه ايه كنت في الفرح
قال لها علي بأستنكار كنتي فين ياختي و نظر الي هنا متسائلا باستغراب انتو كنتو في الفرح و ازاي ماتعرفنيش انتي رايحه مع مين
رفع حاجبيه و قال بعدم فهم طنط طنط مين
قالت هنا له موضحه قصدها خالتي ام علي
اكدت حسنا و هتفت مردده اه خالتي ام علي
و نظرت الي هنا مستفهمه قائله مش انتي قصدك مامت علي ده
كتمت هنا ضحكتها و اومات لها بنعم
منع ضحكه كانت ان تفلت منه
فا
ردت عليه هنا بارتباك مش بنجري بس اصل امي قالتلنا مانتأخرش
نظرت حسنا الي هنا التي هزت راسها بخفه في رساله مبطنه ان لا تتحدث بذلك الشان و المسمي منتصر
قال علي بصوتا حاد في ايه انتو الاتنين
ردت هنا مره اخري بنفي مافيش حاجه الله
اعاد انظاره الي حسنا مره اخري و تطلع اليها من اعلي لاسفل و قال پغضب نهار اسود انتي كنتي في الفرح كده
اجابته حسنا اه عادي
مسح علي شعره بضيق و قال بسخط انتي طلعتيلي منين يا بنت انتي
اتسعت عينيها و اقتربت منه و اشهرت اصبعها امامه و قالت پحده اتكلم معايا كويس احسنلك
اجابها باستنكار هاتفا و لو ماتكلمتش كويس هاتعمليلي ايه
عبست حسنا لثواني مفكره و قالت هاقول لطنط ام علي
اڼفجرت
وقبل ان تعترض هنا قال دون جدال يا لا يا هنا بيتك اهو و انا واقفلك
لم تستطع سوي الإنصياع لامره و ذهبت تاركه حسنا من خلفها معه
قال لها بجديه يالا
يالا ايه
ضړب كف علي كف و قال هوانتي هاتباتي هنا يالا روحي
قالت حسنا پخوف تعالي وصلني لعربيتي بليز انا خاېفه الراجل ده يرجه تاني
عبس بعينيه و تسائل علي الفور راجل مين
و هنا تذكرت تحذير هنا وضعت يديها علي فمها بتسرع اكد له مايفكر به
زاغت عينيها خوفا من حدته و قالت بارتباك و انت ليه عامل كده انت بتخوفني علي فكره
يالله يالله قالها علي سرآ وهو
قال بصوت حاول ان يكون هادئ امامها ماتعيطيش ماتزعليش مني انا بس
و نفخ لقلة حيلته ليعبر عن نفسه بانه لايجيد التعامل مع النساء و خصوصا تلك الواقفه امامه
مسحت عينيها و وقفت قاصده الخروج ولكنه استوقفها و قال بصوتآ اكثر هدوء استني مين اللي اتعرضلك
طب انا لو قلتلك هاتعمل ايه
هاتصدرله و اخليه عبره في المنطقه
بتعمل كده مع كل البنات
ابتسم لاول مره بجانب فمه و قال انتي ماتعرفيش حد هنا غيري و رغم اني مش عارف انتي عايزه مني ايه بس طول مانتي هنا في منطقتي انتي في حمايتي
تأملته بوجهه الموليه اليها ينظر اليها بكل اهتمام و موليها كل تركيزه شعره مصفف مهندم الملابس لاول مره تراه بملابس غير ملابس عمله المشحمه ذقنه مشذبه سمرته محببه عيينن تنظر اليها لاول مره بهدوء جميله بنظرتها التي تشبه جدها
اجفلت علي صوت طرقعه اصبعه امامها واخرجها من شرودها به
اخفضت راسها ارضا و ودت الهروب من تأثيره الان و لكن كيف و هو يقف كالسد امامها
قال علي مصرآ مش هاعيد سؤالي تاني
ابتلعت ريقها و قالت بتوجس اصل في واحد اسمه منتصر
نظر لها لثواني و قبض علي معصمها و قال بصوت حاول فيه التحكم بالهدوء عملك ايه
ردت عليه مجيبه بتلعثم مما عملش هو وقفنا وقصت عليه ماحدث
لحظه
لحظه و كأن بركانه هدء و صار بردا أخذ نفس عميق و تحدث بأقصي درجات التحكم
اليها و قال ما تخافيش و يالا تعالي اوصلك
هزت رأسها بأماءه موافقه و تقدمت امامه
اما هو مسح علي شعرة و هو يستغفر و يفكر في تلك المصېبه المسميه بمنتصر
صعدت لسيارتها و هو امامها اغلق الباب من خلفها لم تستطع منع نفسها من قول علي هاشوفك تاني قصدي هابقي اجي اشوف طنط
ابتسم لثاني مره اليوم اليها و قال قصدك خالتي ام علي
ضحكت و أومأت برأسها بسرعه حرك رأسه هو الاخر بعلامه الموافقه و ابتعد و تابع بعينبه سيارتها و هي تبتعد اخفض راسه و صدرت منه ضحكه خافته و الټفت عائدآ لمنزله
الفصل الخامس
استغرقت دقيقه تفكير و حسسمت امرها و قد فتحت الباب دون صبر للإنتظار للصباح
اتجه براسه
اليها و ابتسامته الحانيه الخاصه بها علي وجهه و قال شكلك بيقول في اخبار حلوة
اتسعت ابتسامتها و قالت حلوه اوي ياجدو
اشار اليها لتجلس امامه وقال بلهفه فرحيني يا ست الحسن
تنهدت و بدءت تقصت احداث اليوم ومقابلتها مع زوجه عمها
جلست مقابل زوجة عمها و همت بالحديث و لكن استوقفتها هدي تربت علي يدها الاول عايزاكي ماتزعليش مني علي مقابلتي ليكي المره اللي فاتت انا بعدها
زعلت و لومت نفسي و قولت البنيه مالهاش ذنب و حتي ماتوعاش علي اللي حصل زمان بس ڠصب عني خۏفت علي اللي حيلتي ده ابني الوحيد
مسكت حسنا يد هدي بقوه و قالت بلين و قد تسلل بعض من الهدوء إليها
ابدا مش زعلانه و انا مش جايه في شړ والله العظيم الوضع اتغير و جدي دور عليكم كتير بعدها عشان يرجعكم و ماعرفش مكانكم
هتفت
يرجعنا و لا ياخد ابني الوحيد اللي فضلي من ريحه صلاح الله يرحمه صلاح كان عارف قساوة ابوه عشان كده اتجوزني بعيد عن عنيه و اكملت بمرارا ما هو بنت امين المخازن ماتلقش بأبن الحسب و النسب
اخفضت حسنا عينيها مستشعره مراره حديثها و اثره في روحها
استرسلت هدي في حديثها و عينيها تنظر للاشئ امامها
انا صديته في الاول لاني عارفه هاتقابلنا مشاكل كتير بس هو فضل و رايا راجل صعب واحدة زي ترفضه محتاجه لحب ولحنان مش هالاقيه في اي راجل غيره
اتجوزنا و قابلنا ڼار عماد الحسيني لفتره و لما هدي و عرف اني حامل قولنا يمكن حفيده يحنن قلبه و يتقبلني و روحت هناك اللي كانو بيعاملوني كويس مراته الله يرحمها و ابنه احمد و امك كان وقتها لسه كاتبين كتابهم
و نظرت اليها و بحنو كانت جميله زيك وانتي اخده منها كتير
ابتسمت حسنا رغم الدموع المتلألأه في عينيها تأثرآ بما عايشته في سبيل الحب لصلاح الحسيني
وولدت و عشت احلي سنتين في عمري حنيه صلاح و حبه ليا كان مخلياني عايشه مكان مش مرتاحه فيه بس راضيه عشان خاطره لحد ما
غصت پبكاء صامت و قلب متهدج من مراره الذكري الحيه بداخلها و اكملت
لحد ما ماټ و بعدها ابواب جهنم انفتحتلي عماد الحسيني برضو ماتقبلنيش بس كان عايز يحرمني من ابني اللي مصبرني علي غياب حب عمري و واحده من اللي شاغلين في القصر ساعدتني اخده واهرب
الحكايه منها و من جدها متشابه و لكن من المظلوم اكثر مراراه و حزن وقسۏة
جدي ندم و الله العظيم ندم و نفسه يشوفه و يديله حقه و يبقي معانا في وسط عيلته
قالتها حسنا بتأكيد لما عايشته مع جدها وشعورها بندمه الحقيقي
مسحت هدي عبراتها بحزن و قالت بتنهيده
علي عارف كل حاجه كان صغير وبيسمعني وانا بصلي و بشكي لربنا حالي سمع و لما كبر فهم
چثت حسنا علي ركبتها امام هدي و مسكت يدها بقوه و قالت بعزم انا كنت لوحدي بس دلوقتي انتي معايا مش بطلب منك تسامحي جدي دلوقتي و مش هاطلبها منك ابد هاسيبها لحد ماتقابليه و تسمعيه بنفسك بس علي علي لازم يعرف و انتي هاتساعديني يتقبل ده عشان هو مش لوحده عشان هو ليه عيله و اسم و عنده ورث ونصيب يستاهل يعيش احسن و يكبر
ربتت هدي علي وجهه حسنا و قالت بابتسامه هاعمل كده مش عشان الفلوس لا ابني غني بنفسه و بمجهوده و شغله هاعمل كده عشان عايزاه يحس انه عنده عيله زي بقيه الناس و عشان انتي هاتكوني معاه مش كده
اومأت حسنا براسها دون تفكير و قالت
مؤكده بحزم اكيد انا مش
هاسيبه
يبقي تسمعي هانعمل اي
وعملتوا ايه
توترت
قليلا و قالت بصراحه روحنا الفرح
اعتدل قليلا و قال بضيق روحتي فرح هناك يا حسنا ازاي تعملي كده الناس اللي هناك
قاطعته حسنا بأعترلض وهتفت
الناس اللي هناك فيهم ابن عمي اللي المفروض يبقوا عايشين هنا معانا مش ذنبهم ابدا انهم هناك و بعدين الناس هناك مش وحشه بالعكس بيعاملوني كويس و انا ماكنتش مضايقه معاهم النهارده بالعكس كنت مبسوطه
صمت الجد قليلا و قد شعر من حديثها بالذنب للمره التي لا تعد لانه السبب الاول في كل ذلك
قال عماد لها بهدوء اعملي اللي شيفاه صح حسنا انا بثق فيكي
ثم تركته متوجهه لغرفتها
القت حقبيتها و ارتمت علي الفراش تعيد فقد مقابلتها معه اليوم غير كل مرة قابلته بها ابتسمت ببلاهه علي رجولته و خشونته و حتي صوته المسيطر حميته التي قليل ماتراها في رجل و اخيرا ابتسامته التي اهداها اليوم اليها و ليس مره بل مرتين
همهمت و هي تغفو بملابسها هامسه لازم اشوف تاني طنط خالتي ام علي
اتي الصباح و لم يكن ابدا مزاجه جيد اليوم بسبب غفواتة المتقطعه و تفكيره بها و بحمايتها
جلس علي كرسي و مدد قدميه علي كرسي اخر و ارجع راسه للخلف يتذكر احداث مرت عليها سنوات لكن تأثيرها موجود للان
عدواة منتصر بعلي ليست حديثه المنشأة فهي منذ الصغر
على الملتزم الهادي الطباع المحبوب و منتصر المشاغب العڼيف المؤذي لم يسلم أحد من اذاه
سواء كان طفل او مراهق او شاب صاحب الأخلاق الفاسدة مدلل ابيه و بداخله كبر حقده من علي و وقف له بالمرصاد حتي في بدايه عمله بورشته
حتي جاء يوم كان منتصر جالس علي المقعد الخشبي الخاص بمقهي والده و هو ممسك بالارجيله يسحب منها انفاسا عده يتابع الماره من امامه حتي مرت من سيده ما من منطقته
واخيرا عندما وقف له رجل في العقد السادس من عمره ليتصدي لافعاله المشينه و تطاول منتصر عليه حتي دفعه بقوة و سقط الكهل ارضا علي اثرها وقتها جاء علي و وقف له بقوه في وجهه دفاعا عن العجوز و منتصر يسبه بكلمات نابيه و لم يتواني أيضا علي عن رد السباب بأفظع منه حتي تدخل الرجال لفض الاشتباك و منتصر يتوعد لعلي
زفر علي بعمق و هو يحدث نفسه ماكنتش النهايه يا منتصر يا تري شيطانك هايوصلك لايه تاني
توجه لداخل بنايته في منتصف النهار لشعورة بالارهاق اخرج مفاتيحه و استرق السمع لصوت و الدته وضحكها
فتح الباب بفضول و وجدها جالسه بجانب والدته و بيدها طبق من التسالي اللب رفع حاجبيه باندهاش من جلستهم تلك و كأن بينهم سنوات من العشره و لو كان يشعر اتجاها باي خطوره لما سمحلها بالاقتراب لوالدته اغلي مايملك لكن شعورة يخبره انها ليست سيئه
ضحك علي من نفسه و تمتم تسمحلها ايه يا علي دي قاعده و كأنه بيتها و احسن
و لكن يبقي السوال ماذا تريد منه
قالت هدي مرحبه تعالي يا علي خلصت شغل بدري النهارده
قال و هو يجلس علي الكرسي المقابل لل الكنبه العربي الجالسين عليها خلصت بدري ياما
قالت مبتسمه و هي تنظر الي حسنا
اصلي كلمت حسنا تيجي تقعد معايا تسليني بدل مانا قاعده لوحدي
رفع حاجبيه تسليها ! و اين هنا التي لا تغادر لشقتها في الاعلي سوي علي النوم واليوم بطوله هنا و مع ذلك اومأ براسه دون ان يجيب
احضرلك تاكل يا حبيي
اردف و عينيه علي تلك التي تعبث بطبق التسالي دون النظر اليه لا ياما بس عايز كوبايه مايه
توجهت هدي للمطبخ الصغير لجلب ما اراد
منوره
رفعت عينيا اليه و قد ظنت انه ربما سيلقي بعض من الدبش خاصته ابتسمت باهتزاز و قالت شكرا
شيفك رجلك اخدت علي المكان
اجابته مذكره اياه او ربما لتمنع دبش ما يقذفها عليها
انا قولتلك اني هاجي علي الفكره
اومأ لها براسه قائلا بعبث اه قصدك انك هاتزوري طنط خالتي ام علي
نظرت اليه و ضحكت و هزت رأسها بالإيجاب
ما تطلع حسنا السطح يا علي
ثم ووجهت هدي باقي الحديث لحسنا ده علي عامل قاعده فوق شرحه و برحه و ترود الروح
و الاخري هبت واقفه بحماس فاجئه ايوه عايزه اشوف القاعده
و نظرت اتجاه و جدت عينيه عليها لا تحيد فا جلست ببطئ و حرج لربما لا يحبذ الفكره
وفجاءه استقام علي و قال وهو يتجه لغرفته هاغير هدومي الاول
فتح باب السطح الخشبي علي مصراعيه و اشار اليها بالدخول دخلت خطوتين ووقفت تنظر للمكان نظيف به عده كراسي مصنوعه من الخوص و منضده في المنتصف خشب و قصاري الزرع باشكالها المختلفه اعطت للهواء رائحه الزهور و الياسمين الجميله
وقفت بالمنتصف و قالت باعجاب حلوة اوي ياعلي بجد
ابتسم بجانب فمه وتوجه للمقعد و جلس جلست هي بالمقابل تنظر اليه مبتسمه
اخفض عينيه قليلا ثم نظر اليها قائلا عملت المكان ده لهنا و اصحابها عشان يقعدو براحتهم و محدش يضايقهم و اوقات بطلع هنا باليل و اقعد لوحدي بتبقي الدنيا هاديه
نظرت لاسفل الي ورشته و قالت الورشه بتاعتك
اجابها بهدوء ايوه و انا صغير كنت بشتغل صبي ميكانكي وحبيت الشغلانه و عملت الورشه دي عشان ابقي حر نفسي و اصرف عليا و علي امي
تأملته محتاره تشعر بالقهر لاجله ام تشعر بالفخر لتحمله المسؤليه و الذي يوجد شباب بمثل عمره مترفين و لم يتحملوا اي مسؤليه او يواجهوا الحياه بمفردهم مثله
طال صمتها و تأملها به تنحنح بحرج و قال متسائلا بتبصيلي كده ليه
فخورة بيك
ابتسم بحرج من إطراءها و قال ليه في شباب كتير هنا زي انتي بس اللي ماتعرفيش
مالت بجزئها العلوي صوبه و قالت باهتمام بالغ عرفني عرفني عنك كتير
لم يشعر بنفسه امام عينيها الا و هو مسترسل عن طفولته و مراهقته و مامر به من
شقاء احيانا و نجاح احيانا اخري عن حبه لمنطقته و حب الناس اليه عن
اصبح معروف بمنطقته وضواحيها و بعض التجارب السيئه التي مر بها و خرج منها بفضل
دعاء والدته وصلاحه
استقام واقفا امام الدرابزيون بعد حديثه وقفت بجانبه هي الاخري و شعورها انها تريد ان تكون هكذا بقربه
الټفت اليها ونظر لوجهها وشعرها الذي خرجت منه خصلاته من كعكته لم تحيد عينيها عنه و التي اصبحت متوهجه بلونهما العسلي صوب عيينه السوداء المرتكزه علي ملامحها و كأن بينهم مغناطيس يجذبهم و هو يشعر انه يتزحزح عن ارضه و الغريب ان من داخله مترقب لنفسه و لها
واخيرا اخفضت عينيها و ابتسمت و ابتسم هو الاخر قائلا انا مش عارف حكيتلك كل ده ليه
ردت عليه حسنا بخفوت و انا مبسوطه انك حكيتلي
مش هاتحكيلي انتي كمان
تشنجت ملامحها قليلا و قالت بإرتباك اسمي حسنا
عارف
اخذت نفس عميق مرتجف و التفتت اليه مبتسمه و بدءت بسرد حياتها له طفولتها وشبابها و تفاعل هو في مواقفها بأعين شغوفه تاره و مواقفها المحزنه بعبوس علي وجهه
لم تكذب و لم تريد ان تكذب عليه في اي شئ يخصها استرسلت فقد دون ذكر اسم عائلتها سردت له تفاصيلها انتهت و نظرت اليه قائله باحراج انا رغيت كتير صح
سمعت خفوت ضحكته و قال لا
و لكن انقطعت الكلمه اثر ذلك الصوت القادم من اول السطح يقول
ماكنتش اعرف انك عامل السطح لكده ياا اسطي علي
الفصل السادس
لم يشعرو بشي حولهم فقط متناغمين مع تلك اللحظات الجديده علي كلاهما
ماكنتش اعرف انك عامل السطوح لكده يااسطي علي
صدح صوت نجلاء يقطر غيره بتلك الكلمات قاطعه حديث اعينهم
انتفضت حسنا ناظره اليها مبتعده عن علي بأحراج اما هو نظر اليها و لا يبدو عليه اي اثر من الارتبكاء قائلا
قصدك ايه يا ست نجلاء
لوحت بيدها و هي تتبختر بمشيتها بتعمد
و لا حاجه انا قلت اطلع اشم شويه هوا بس لاقيت السطح مشغول
نظرت اليها حسنا بتلك العباءه الضيقه و الطرحه التي يظهر انها القتها علي شعرها و خرجت
وجهت حسنا سؤالها الي علي قائله مين دي
انا اللي المفروض اسال ياعنيا شكلك ماوردش عليا قبل كده
اقتربت حسنا قليلا من علي خوفا من تلك المراءه وحدتها و نظراتها المشتعله اليها دون اي سبب تعرفه
شعر علي باقترابها منه و ارتباكها وايضا و كأنها تحتمي به!
قال علي باسلوبا حاد الابله معرفه و اه مش من هنا بس من طرفي و اللي من طرفي انتي عارفه ياست نجلاء بيتعامل ازاي
رد علي بنظرات حاده لطريقتها المفتعله و ايه هايزعلها انا فعلا عامل السطوح ده للبنات يقعدوا فيه براحتهم مش للجيران
و تركها دون كلمه أخرى و جذب حسنا من يدها متوجهين لاسفل و عند اقترابها من نجلاء و جدتها تنظر اليها بتفحص و كأنها غىريمتها تركوها تغلي بداخلها من ردوده البارده مهما حاولت التودد إليه
تمتمت نجلاء من بين اسنانها و دي مين دي كمان
متذكره زوجها الذي تزوجته لعدة سنوات في منزل اهله مع والدته وشقيقتيه الذين كانوا يلقون عليها اقذر السباب كان زوجها ضعيف الشخصية لا يستطيع الوقوف لأهله من اجلها و يكتفي فقد بمواساتها بغرفتهم خشيه من اهله حتي انه لا يستطيع حتي النظر اليها بوجودهم خشيا منهم و هي كانت تمني نفسها بتغيره صابره حتي نفذ صبرها
نزلت درجات السلم معه و وقفوا امام شقه و الدته الټفت اليها وجدها تنظر ليده الحاضنه يدها بحمايه تركها مرتبكا و قال متحشرجا اا انا اسف بس حسيت انك خۏفتي منها
رفعت عينيها بلمعتها الجديده و الغريبه عليها و همست له مش هاخاف ابدا و انت موجود
ازداد وجيب قلبه من تلك الغريبه و حديثها و عيينها و شعورة الغريب اتجاها بالحمايه مشاعر تجتاحه لاول مره شعر بتعرق جبينه فمسحه بيده و مسح بها علي شعره للخلف مداريا ارتباكه و توردها ايضا بسبب وضعهم هكذا بمنتصف السلم
قالت له
حسنا بخفوت انا لازم اروح
اوما لها
و قال وعينيه ارضا هاوصلك
وقفت علي باب الشقه و هي
تهندم من ملابسها طرقت علي الباب مرتين فتحت السيده هدي قائله نجلاء ازيك يابنتي
رحبت بها هدي بفتور الحمدلله ادخلي انتي مش غريبه
رددت و تصنعت الاستحياء لا انا جيت اشقر علييكي بس و انزل ليكون سي علي هنا
علي في الورشه
ردت نجلاء بحماس لكسب و
دها طيب ياخالتي و بالمرة لو احتاجتي حاجه اعملهالك
دخلوا الاثنين و قالت هدي بضيافه تشربي ايه
وقفت نجلاء مره اخري بود زائد ابدا هو انا غريبه انا هاعمل كوبيتين شاي حلوين وانتي خليكي مرتاحه هو انا جايه اتعبك و لا إيه
ردت عليها هدي بابتسامه باهته لا خليكي انا بحب اقدم للضيوف بنفسي
بهتت ملامح نجلاء و ادركت المغزي الواضح من حديثها
استقامت واقفه و قالت لا مالوش لزوم بقي مره تانيه
اجابتها هدي بفتور ليه ما بدري
ردت عليها نجلاء بإجاز بدري من عمرك ياخالتي
و خرجت و اغلقت من خلفها الباب هامسه لنفسها بغيظ لفشل خطتها في التودد و معرفة اي تفاصيل تخص علي
وليه حيزبونه
مسكت حقيبتها و قد انتظرته كثيرا بعد عدة ايام لم تراه اليوم بأكمله و هي هنا حتي ارسلت هدي الي سلامه لتسأله عن علي وكانت اجابته انه في عمل خارج الورشه
انتوت الوقوف و قد اصابها الاحباط تنوي المغادرة
طرق الباب المستمر اعتقدت انه هو اخيرا فتحت هدي الباب و لكنها وجدت ابن احدي جاراتها يقول و هو منقطع الانفاس من الركض لامو اخذة يا حجه الاسطي علي موجود
اجابته هدي باستغراب من حالته لا يابني مش هنا مالك نفسك مقطوع كده ليه و ايه الدوشه اللي تحت دي
اجابها و هو علي عجاله من امرها عيال عدوي النجار ماسكين في عيال عمي وعايزين الاسطي علي يهدي الوضع
هتفت هدي بضيق وعيال عدوي ايه جبهم عندنا تاني مش كانت اتفضت
اجابا الشاب موضحآ عيال عدوي جات عليهم كبسههجوم من الشرطه راحو مخبين البرشام في دكان عيال عمي
تدخلت حسنا باعتراض قائله طب ماتبلغوا البوليس
الټفت اليها الشاب من اقتراحها الغريب عليه و قال رافضا لا يا ابله احنا مابندخلش الحكومه ما بينا و بعدين الحاج حسين و الاسطي علي هما اللي بيحلوها
صمتت حسنا پصدمه بينما قالت هدي و قد انتبهت لصوت علي اسفل اهو علي باينلو جه
قال الشاب سريعا متوجها لاسفل
طب بالاذن يا حجه
اتجهت حسنا للنافذه بترقب و فضول شديد
وجدت جمع غفير بالاسفل و النساء والاطفال يتابعون من الشرق و المنافذ بفضول و كانها احدي الافلام السينمائيه نظرت لاسفل
اجابتها هدي و قالت رغم قلقها علي وحيدها دلوقتي هاتتفض يابنتي و والحاج حسين هايهدي الدنيا ده كل يوم و التاني من ده
توجهت هدي الي المقعد قائله باعصاب تالفه الحمدلله عدت علي خير
صړخت فجاءه حسنا من كل ذلك العڼف قائله خير خير ايه دول كانوا هايموتو بعض و علي ازاي يدخل في مشكله هو مش طرف فيها
و مين قال اني مش طرف طول ما المشكله في منطقتي مع اهلي يبقي لازم اكون طرف
التفتت بقوة اليه هاتفه لا مش لازم كان ممكن تتعور كان ممكن ټموت بلغوا البوليس و
هو يتصرف انت مش رئيس جمهوريه منطقتك عشان تبقي في وسط كل ده
احتد صوت علي و قال رافضآ حدتها و ارتفاع صوتها
شكلك اعصابك تعبانه من اللي شوفتيه و حقك انتي مش متعوده علي ده بس ده عادي هنا و بيحصل و هايحصل و كل ماحد من اهلي هنا ها يقصدني في مساعده مش هاتردد اقف جمبه
احتدت هي الاخري قائله دون ادراك باندفاع دول مش اهلك
تحدثت هدي بتأنيب حسنا
التفتت اليها حسنا و قالت بضيق ازاي تسمحيله يعمل كده
خطت نجلاء من الباب المفتوح علي مصراعيه بعد استماعها للنقاش المحتد و قد شعرت بوجوب تدخلها للآن ربما لتكسب فرصه للفت انتباه
صدح صوتها قائلا الله ينور يا سطي علي تسلم ايدك انت و الرجاله عرفتوهم مقامهم ربنا يخليك لينا و تفضل حاميها ڠصب عن الكل
التفتت اليها حسنا و رفعت حاجبيها من تدخلها المفاجأ و الغير مرحب لها
و قالت بضيق و اضح فعلا انتي شايفه كده خڼاقه وبلطجيه شيفاها حاجه حلوه المفروض نسقف عليها
هتف علي و قد تمكن منه الڠضب من اسلوبها الغير محبذ إليه و هتف انا مش بلطجي و لا عمري جيت علي حد و هو انتي فاكره نفسك ها تغيري الكون علي مزاجك ده النظام و دي الدنيا الدنيا اللي انا متأكد انك ماشوفتيش فيها ابعد من القصر اللي انتي جايه منه
صممت و لم تجيب لا تشعر ان لديها
القدرة علي مجادلته اكثر تشعر بتلف اعصابها
ااتجهت
هزت حسنا رأسها بالرفض و سحبت حقيبتها ومرت بجانبه واتجهت للخارج
ضيقت نجلاء حاجبيها ورددت بعقلها كلمهالقصر اي قصر
تنحنحت وهتفت بمديح زائد و هي الحته تسوي حاجه من غير واقفتك ياسطي علي دي الواحدة مننا مطمنه انها في مكانك
لم يستجيب لها علي او حتي نظر اليها و لكنه نفخ بصوت عالي اثر حديثه مع حسنا و انتهائه بهذا الشكل خرج من المنزل و اغلق الباب خلفه بقوه انتفضت نجلاء و نظرت الي هدي التي وجهت اليها نظره حاده و كأنها تقول لها انها تعرف ما تفعله ابتسمت اليها نجلاء بافتعال والټفت هي الاخري عائده لمنزلها
نفخ و هو يطرق علي قطعه الحديده پعنف و مزاجه المتعكر منذ عده ايام منذ غيابها
لم تأتي و لم يراها و الذي يغضبه اكثر انه حتي لا يعرف لها طريق و كأنها كانت كالحلم او طيف مر من امامه و جذبه وفر هاربا
ايمكن خاڤت منه رؤيتها لاسوء الاشياء هنا جعلتها تفر هاربه
ېعنف نفسه كثيرا لشعورة هذا يقسم انه لو رأها سيلقنها درسا مع بعض كلمات حاده ووو
اغمض عينيه ومسح جبينه المتعرق بشوق فقد لو تظهر
تنهدت تريد رؤيته لكن ظروفها تأبي ذهابها وقلبها لا يطاوعها ترك جدها ثانيه بمفرده
فقد تطمئن عليه و تهدي روحها بوجوده جوارها
الو
السلام عليكم
مسكت هاتفها بيدها الاثنين بفرحه عارمه وقالت علي
قال بعد صمت ايوة
تنفست بارتياح و قالت كنت حاسه انه انت
ابتسمت و قالت هامسه طنط بس
نفت مسرعا و قالت عمري مااخاف منك يا علي انا بس خۏفت عليك
قابلها الصمت في المقابل نظرت للخلف لجدها الراقد و قالت جدي تعبان اوي و ماينفعش اسيبه و كنت عايزه اجي بس انا متعلقه بيه جدا و خاېفه يجراله حاجه يا علي و الله انا مش باجي بمزاجي بالعكس طنط و هنا وو السطح كمان وحشني
ابتسم اخيرا علي الجانب الاخر وتنهد بارتياح قائلا الف سلامه عليه ان شاء الله يبقي كوبس ماتقلقيش
قالت هامسه برجاء يارب يا علي يارب
وقالت
بشوق تغلب عليها دون ادراك لهمسها الذي التقطه وحشتني
اكدت في المقابل بثقه وحب عمري ما
هاغيب ابدا
الفصل السابع
ردت عليه بصوت منخفض الحمدلله
استرسل محمد بعفويه و قال مش انا خلاص هاشتغل مع الاسطي علي في ورشته
رفعت عينيها تنظر اليه بتساؤل اللي اعرفه انك في كليه
قال سريعا من استجابتها بلهفه انا في اخر سنه السنه دي انا ماكنتش عايز اكمل اصلا و هي يعني الشهادات في بلدنا بتعمل ايه بس دي كانت امنيه ابويا و خلاص بتحقق
تسائلت هنا بفضول و ليه اخدت موضوع الشغل بجديه دلوقت
بحب و خاېف يضيع مني هنايا
تخضب وجهها بحمرة خجل اذابت قلبه و قد تأكد من وصول رسالته المبطنه اليها
وقف جانبا سامحآ لها با المرور و عينيه تنظر اليها دون القدره علي النظر لاي شئ آخر غربت عن انظاره و علي وجهه ابتسامه متسعه بوجهه كله
ابتسمت اليها حسنا
و قالت بقليل من الحرج شكرا ياطنط مش جعانه
ردت عليها هدي باصرار بدا و الله و لا انتي مش عايزه تاكلي من ايدي و يبقي عيش وملح
ضحكت حسنا و قالت نافيه ابدا والله
يبقي خلاص اقعدي هنا و انا هاخلصه و هاجي اقعد معاكي
هتفت حسنا متحمسه طب انا ممكن اجي اقف معاكي
و انتي بتعمليه
نظرت هدي لملابسها المهندمة و
قالت بس كده هدومك ممكن تتبهدل وو
قاطعتها حسنا و هي تمسك يدها اتجاه اتجاه المطبخ قائله مش هاتتبهدل و لا حاجه و لو حصل فداكي يا ستي
انصاعت اليها هدي و وقفت معها حسنا لا تفقه اي شئ مما تفعله هدي و لكنها فقد تناولها هذا و ذاك و تشاهدها و هي مسيطره علي الوضع امامها
قالت هدي و هي تضع الباميه في الطاجن انا اوقات بستغربك و الله يا حسنا
اجابتها هدي موضحه حديثها
يعني اللي يشوفك و يعرف انتي بنت مين و جدك يبقي مين ما يتوقعش ابدا انك تيجي هنا و لا تقفي معايا في المطبخ كده
وضعت حسنا قطعه الخيار جانبا و قالت بس انتو اهلي و مكان ما تكونوا لازم اجيلكم
ابتسمت هدي بحنان و قالت مش بقولك اللي ما يعرفكيش بس اللي يعرفك يشوف قد ايه انتي طيبه و مش واخدك الغرور و الكبر زي جدك
التزمت حسنا الصمت
و اكملت هدي تنهي التطرق لهذا الحوار الشائك بخفه بس علي ها يستغرب اوي لما يعرف انك وقفتي معايا اصلك ماتعرفيش عين امه بيحب طاجن الباميه من ايدي ازاي
اضاء وجهها علي الفور و قالت بتساؤل بس هو فين
في الورشه بس تلاقيه جوا و انتي ماخدتيش بالك و انتي جايه
اومأت اليها حسنا دون اجابه
بينما اردفت هدي و قالت روحي اقعدي انا خلاص هاحطها في الفرن و اجيلك
اطاعتها حسنا و اتجهت للخارج في انتظارها
ياهنا يا هنا
التفتت هنا على الصوت المنادي اليها في السوق و التي كانت نجلاء
هتفت نجلاء و هي تجذبها للسير بود زائف ازيك يا بت و ازي امك
بخير الحمدلله
تنحنحت نجلاء بعد قليل من السير و قالت متسائله و هي تعبث بالمشتريات مدعيه الانشغال الا مين البت اللي كل شويه عند خالتي ام علي دي
اجابتها هنا بعفويه دي حسنا
اومأت لها نجلاء باستدراج متحدثه ايوه مانا عارفه اسمها قصدي يعني تعرفها منها
رفعت هنا كتفيها و قالت هي كانت زبونه عند علي و بعدين خدت خالتي في عربيتها لما تعبت المستشفي و من وقتها و هما معارف و خالتي بتحبها اوي
صمتت نجلاء قليلا و تسائلت مره اخري بترقب بس دي شكلها بنت ناس اوي ايه يجيبها هنا كل شويه
رفعت هنا كتفيها بعدم المعرفه و قالت مش عارفه و الله يا نجلاء انا خصلت الطلبات هارجع بقي عشان امي ماتقلقش و التفتت اليها محذره مالكيش دعوه بحسنا عشان خالتي ما تزعلكيش
شهقت نجلاء و قالت بضيق مصطنع و مسكنه ليه ياختي و
انا مالي ربنا مايجعلني من المؤذيين ده احنا و لايا برضو و انا اقدر أذي نمله حتي
وقفت خلف الستارة عندما لمحته شاهدته منهمك في سياره بتركيز و العرق متجمع علي جبينه يمسحه و يعاود العمل مره اخري و كل من يمر يلقي عليه التحيه و هو يجيب بترحيب لكل من يمر رفع نظره فجاءه لأعلى وجد تلك التي تنظر اليه غافله عن الستار الذي حركة الهواء و باتت مكشوفه اليه ابتسامه حانيه لاحت عليه فا صاحبت سهره آتت و واقفه في شرفه منزله تنظر اليه
لمعة عينيه و ابتسامته اليها اربكتها لحظه و استوعبت ماحدث و رؤيته لها ابتسمت بحرج وا خفت وجهها بيديها و اتسعت ابتسامته اكثر نظرت اليه مره اخري من بين يديها و وجدته علي حال ضحكته دخلت و هي محمرة الوجه اتسعت ابتسامتها فجاءه عندما سمعت صوته ضحكاته العاليه علي دعابه سلامه و لكنها تعرف انها لها وضعت يديها علي قلبها الخافق و تمتمت بذهول ايه اللي بيحصلي ده
نفخت حسنا من الانتظار لتأخيره و عندما سألت هدي سلامه قال انه يجرب سيارة زبون ما و سيأتي تأخر كثيرا نظرت في ساعتها و قد اقترب موعد عودتها للمنزل تريد رؤية جدها قبل ان ينام
فتح الباب و دخل متلهفا لظنه انها ربما غادرت و لكنها هنا و يبدو انها كانت ذاهبه
انني
ماشيه
تسائل علي بخيبه استطاع اخفاءه
رفعت كتفيها و قالت ما انت اتأخرت و انا هنا من بدري
قال علي بحرج كان عندي شغل و ماعرفتش اجي بدري ما تخليكي شويه
اتت هدي من خلفه و قالت مؤكده تمشي ده ايه و الباميه دي مين ها ياكولها
ووجهت حديثها الي علي اسكت يا علي دي وقفت معايا في المطبخ لحد ماخلصتها و ساعدتني فيها كمان
رفع حاجبيه باندهاش و نظر اليها بينما اكملت هدي يا لا روح غير هدومك عشان ناكل لقمه سوا دي ياحبت عيني من ساعه ماجات ماحتطش حاجه في بؤها
و تركته مغادره اتجاه المطبخ
و استمر هو بكانه في دهشته وردد مطبخ و هاتاكلي معانا
ربعت يديها و قالت بمشاكسه اه هاكل معاكم و لا انت بخيل و بعدين انا وقفت معاها وب حب الباميه
ابتسم وحك طرف انفه بأصبعه و نسي انها بعض الشحم الذي ترك اثره علي طرف انفه جذبت منديل مبلل خاصتها و وقفت امامه مباشرة و مسحت علي انفه برقه اتخذ علي من فعلتها و ارتبك
بررت هي قائله ايه في شحم هنا بمسحه
قال علي ساخرآ هنا بس انا كلي شحم اصلا و بعدين خليكي بعيد ممكن هدومك تتوسخ
ردت بعبوس و قالت ايه حكايتكم مع هدومي و بعدين فداك
ابتسم بجانب فمه اليها و من تصرفاتها العفويه معه ومع والدته التي تربكه بشده
نظر لملابسها بضيق و قال شوفتي حصل ايه اهي
نظرت لملابسها وبعدها نظرت اليه بدلال فطري قائله قلتلك فدااااك
تنتحنح بخشونه يبعد تأثيرها القوي عليه التي بات مؤخرا يرواده حتي في احلامه
ابتعد و فتح الباب و كانت هنا التي قالت هدي بسعاده مرحبه يوه كده تعالي ده الاكل يحب اللمه
جلسوا جميعا علي المائدة الدائريه و قد انتهو من تجهيزها و تقدم علي بعد ان اغتسل بشعره المبلل
متابعة القراءة