روايه الحسناءوالميكانيكي
المحتويات
ورشتك و هي موجوده
استمعت نجلاء لصوت الشجار القوي وصوت علي الجهوري ركضت للنافذه بفضول ثم وجدت الشجار القائم بين منتصر و علي وضعت يدها علي صدرها پخوف لمعت نظره الاعجاب بعينيها و هي تراه بتلك الشراسه و القوه لكن غضت جبينها بقلق من سبب الشجار العڼيف و ادركته علي الفور بوجودها هناك بجانب ورشته !
اسرعت هدي الي النافذه ووجدت الشجار الناشب بين وحيدها وبين منتصر البلطجي
ضړبت هاي صدرها بهلع ثم هرولت لاسفل دون حتي حذائها و صرخاتها مستغيثه للرجال للتفرقه بينهما
اتي الحاج حسين مهرولا الي علي و بعض الرجال للتفرقه بينهما بصعوبه
قال الحاج حسين بعد ان ابعدهم عن بعض في حده جري ايه يارجاله في ايه
قال منتصر بصوت جهوري مستمرآ في القاء الافتراء و الاظهار بصورة الرجل الرافض لاوضاع الخطآ شايف يا حاج حسين تربيتك جايب نسوان الورشه
نهره الحاج حسين علي الفور و قال پحده اخرس ابني مايعملش كده
رد منتصر بسخريه لاذعه طبعا و انت هاتقول غير كده
صړخ علي بصوت جهوري اخرس يالا بدل ما اډفنك مكانك و مالاكش عندي ديه
قال احد الرجال مستفهمآ طب ماتقولنا مين دي يااسطي علي بدل ما يخلي عقلنا يودي و يجيب و احنا عارفينك مالكش في الغلط
نظر علي الي حسنا لأول مره من بدايه الشجار و هاله وجهها الشاحب ضامه يديها حول جسدها هشه ضعيف تواجهه اكثر مواقف صعوبه عليها
كاد ېصرخ بصوت جهوريا انها له تخصه وأمراته و لكن توقفت الكلمات بحلقه عندما استمع لتلك الكلمتين
بنت عمه
الټفت علي براسه لأمه بقوة و قد تجمد مكانه دون حراك
قال احد الرجال بدهشه بنت عمه
اجابته هدي بقوة و بعينين قويتين ايوة و هو ابني زرع شياطني كده و لا ايه لا ده له اهل و عيله و كنا مقاطعين بعض لحد ماجات حسنا عشان ترجع الود بينا حسنا اشرف من الشرف و اللي يبص لها بصه مش تمام احط صوابعي في عينه
تعالت همهمات الرجال يضربون كف بأخر متمتين
استغقر الله العظيم
لا حول الله يارب ربنا يسترها علي ولايانا ظلمتوا البنت ياجدعان
لم تجيب عليها و لم تبعد انظارها المتعلقه علي الباب و الذي دخل
في المقدمه الحاج حسين متنحنآا ياساتر
و من خلفه كان هو علي الخافض عينيه ارضا و وجه لم يسلم ايضا من اثار الشجار
قال الحاج حسين الي حسنا معتذرا بلطف ما اتأخذناش يابتي علي الحصل حقك عليا
لم تجيب و لكن انظارها مثبته علي علي الذي وجهه حديثه لاول مره الي محمد و قال و صلها لعربيتها يا محمد
استقامت حسنا و توجهت اليه ببطئ و خرج صوتها هامسا متعب علي
رفع عينيه الحاده و الغاضبه اليها قائلا حسنا !
قال بصوت جهوريا انتفضت علي اثره كملي
اجابته بخفوت حسنا احمد عماد الحسيني
تدخلت هدي بينهما و قالت معاتبه يا علي مش كده
الټفت برأسه لوالدته و ظهر العتاب جليآ بعينيه قائلا كنتي عارفه و ضحكتي عليا
ربتت علي صدره لعله يهدء و لو قليلا و قالت بمهادنه يابني استهدي بالله
علي
الثاني عشر
في غرفتها لم تخرج منذ امس و لم تريد ان تري اي احد منذ ان اتت شاحبه كا لاموات و لم تجيب علي تساؤل اي احد حتي لم تري جدها فقد تنظر الي الفراغ بروح خاويه متألمه و كأن طاقتها حتي علي الحديث قد فقدتها
لم يفهم لم يسمع تركها تخلي عنها اخذها بذنب ماضي
فقد تلك الكلمات ما تدور بداخله عقلها رغم خۏفها من ان يحدث كل هذا الان الا ان قلبها كان يخبرها انه ربما يخطئ عقلها و انه سيضع علاقاتها و ما يربط بينهما بجانبا بعيدا عن تلك العداوة و لم يخطئ و ها قد حدث بأبشع الصور
ربتت و الدتها علي كتفها و قالت بحزن حسنا مالك يا حبيبتي ايه اللي مزعلك كده
لم تجيب عليها حسنا و لكن تنهدت بصوت مسموع ثم
اكلمت والدتها طب روحي لجدك و احكيله كلنا عارفين ان سرك معاه و هو اكتر حد بتحبي تحكيله ده كل شويه يسالني عنك
جدها ماذا تقول له ايضا لاول مره لا تستطيع ان تحكي له تعبها لاول مره تشعر انها خذلته
قالت لوالدتها بهدوء مش قادرة ياماما
ليه ياحبيبتي
علي لسه مش عايز يكلم حد و لا يفتح الورشه يا هنا
قالت هنا ردا علي تساؤل محمد لا مش عايز يكلم حد فينا و خالتي حاولت معاه كتير مش بيتكلم بس بعت مفتاح الورشه معايا و بيقولك لو عايز تفتحها افتحها انت
قال محمد بحزن مش عايزه يفتح الورشه لينا عايزه بنزل ويشغل نفسه بالشغل
تحدثت هنا ايضا بحزن اول مره اشوفوا كده
و حسنا صعبانه عليا اوي مانعرفش حاجه عنها من يومها
اوما لها و قال منتصر و ابوه باعوا القهوة و مشوا من المنطقه كلها
ابتهجت و قالت بجد احسن ان شالله مايرجعوها منه لله قلب الدنيا
ان شاء الله تتعدل وتبقي احسن من الاول
هتفت داعيه من قلبها
يارب يا محمد يارب
احم ياساتر
قالها الحج حسين امام منزل علي و التي استقبلته هدي بترحاب انا عارفه انه مش هايكلم حد غيرك
اعدل حسين من عبائته فوق كتفه و قال متسائلا لسه علي حالته
قالت له بقله حيله و قلب ام قلق علي وحيدها لسه ياحاج مش عارفه اعمل معاه ايه و البت قاطعه في قلبي من يومها ماعرفش عنها حاجه و لا حتي بترد علي مكالماتي
اوما اليها و قال اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا داخله
طرق الباب و دخل الي علي اعتدل علي علي الفور و قال بأدب اتفضل يابا
جلس حسين علي طرف الفراش و استند علي عكازه قائلا ايه اللي انت عامله في نفسك ده يابني
اخفض علي راسه و وجهه الشاحب الي اسفل هاتفا مش عايز اتكلم في الموضوع ده يابا
غلط ياعلي لاول مره تفرط منكلا تتصرف بحكمه يابني البت ماغلطتش نيتها كانت خير
رفع عينيه اليه و قال پحده ماغلطتش! تيجي لحد هنا و تقرب مننا و تدخل ببتي و هي بتكدب عشان عارفه اني لو عرفت تبقي مين هاطردها
اجابه حسين بصبر لعلمه برأسه المتصلب مانا بقولك نيتها كانت خير وب عدين تعالي هنا انت زعلان انها كدبت و لا انت عامل كده عشان حبيتها
ايوه بتحبها بتبصلي كده ليه و هو يعني انا مش شايف و هي كمان بتحبك نظرتها ليك يومها هنا علشان تسمعها كانت باينه اوي
انتفض من جلسته و هب واقفا و قال مجادلا و ليه عملت كده ليه خلتني احبها وانا حاكيت ليها عن اهل ابويا و رميهم لامي في الشارع عن ظلم عماد الحسيني وجبروته علي ست ضعيفه لوحدها عن انه مافكرش يدرو علي حفيده و لا يعرف عايش و لاميت انا عمري ماكان
تفكيري فيهم فلوس دايما كان تفكيري عن الظلم اللي امي شافته و هي لوحدها ضعيفه و مکسورة
استقام حسين و قال و ربتك لوحدها وطلعتك راجل الحته كلها تحلف بأخلاقه و مجدعته و اديك قولت جدها مش هي واحنا نحملها ذنب ليه هي اصلا
ما وعتش عليه و لا شافته يابني انتي حاشرها ليه في حكايه هي مالهاش فيها مش عايزك تبقي ظالم يا علي
جلس بجانب حسين بانهاك و قال بتعب وحتي لو حصل و اخرتها انا مش من العيله دي ولا عايز اكون طرف فيها
ربت حسين علي كتفه و قال جدك غلط وظلم بس اعترف بذنبه و دور عليك كتير و في الاساس بعتها لهنا علشان تلم شملكم تاني
رفع عينيه اليه و قال بخفوت وليه كدبت من الاول
عشان كده عشان كنت هاتتهور ومش هاتسمعها و بعدها الحب دخل طرف بينكم وحصل االي حصل قلب كلامي في دماغك وبطل تسرعك ده
و استقام الي خارج الغرفه تاركآ خلفه علي الذي القي بجسدة علي الفراش يحدق بالسقف بتفكير لن يفهمه احد سوي قلبه المټألم بحبها لا يستطيع تقبل فكرة انها من تلك العائله و كذبت لتستطيع العبور الي حياته و التقرب منه و من والدته هو متأكد ان حسنا ليست مخادعه في مشاعرها ولكنه صعب صعب عليه للغايه ان يعيش عمر بأكمله يبغض عائله اصبحت هي منهم في يوم و ليله
تهرول و من حولها الممرضين يدفعون بالسرير النقال اثر نوبه قويه من ضيق الصدر المفاجئ التي اصابت جدها تدفع بالسرير معهم و قلبها يكاد يتوقف حتي دخلو الغرفه واغلق الباب امامهم
اومأت براسها داخل صدرة تدعو له
بينما أنس بجانب و الدته التي تحاول ان تطمئنه رغم قلقها هي الأخري
مر الكثير من الوقت ولم يخرج احد يطمئنهم جلست في المقعد القريب من والدتها و سندت برأسها للخلف تفكر بما يتمناه
جدها الآن و هو رؤيته رؤية حفيده الاكبر
حفيده متصلب الرأس و الذي يشبه ايضا بهذه الصفه
تشعر بالضعف لاول مرة تشعر بالضعف والخواء
شدد والدها من مؤزراتها بينما ابتسمت له بشحوب
انفتح الباب اخيرا و تقدم احد الاطباء
و التفو جميعا حوله و قال االطييب بما لا يطمئن القلب انا مش هاخبي عليكم بس الوضع مايطمنش ووو
دكتور الحق المړيض نبضاته بتضعف
صړخت بهذه الكلمات الممرضه و الذي ركض الطييب للداخل يحاول انقاذ مريضه
بينما مسك احمد برأسه بيديه الاثنين يحاول الا يذرف دمعاته الآن و ازداد نحيب و الدتها پخوف و أنس ايضا يبكي بصمت
و هي تصنمت في وقفتها و الدنيا تدور من حولها ثم فجاءة ركضت بكل قوتها للخارج
واقف امام الحاجز كما وقفتها دائما يتذكر كل
شئ حدث هنا ابتسامتها دلالها
حكاياتهم و ازدهار الحب بينهما صوتها شعرها التي دائما ما تضعه علي جانب واحد فقط و يعشق هو عندما يحتوي وجهها كالهاله المحيطه بها
انفتح باب السطح علي مصراعيه بقوه الټفت اليها و قد شحب وجهه فجاءه من رؤيتها امامه هكذا تملي الدموع وجهها و اختفي الډم من وجهها حتي صار ابيضا و ترتجف بقوه
ركض اليها ومسكها من يديها و نهش القلق قلبه وروحه حتي انه لم يملك القدره حتي علي ان يسألها عن سبب اڼهيارها بهذا الشكل
نظرت اليه بعنيها المتورمه و دموعها التي لم تتوقف و لم تستطع حتي الحديث
خرج صوته بأسمها هامسا قلقا و مرتجفآ
شهقت هي و قالت باكيه جدي ماټ يا علي
الثالث عشر
طريقه لتقول له هويتها الحقيقيه لكن السؤال الذي كان يدور بعقلها و عقله دائما هل
كان يستقبلها ام لا
كره و ڠضب متراكم من سنوات و سنوات كانت هي ضحيته
اما جدها ربما فكره الاصفاح كانت مستبعده ولكن الان و قد فارق الحياه و محاولته لتصليح الوضع بارسالها خوفا
يسامحه و لا يريد شئ سواها هي فقط دون اي شئ غيرها في الدنيا بأكملها
لسه مافاقتش يابني
حرك رأسه بلا دون اجابه
قال لها بصوت حزين لا روحي انتي ياما انا مش هاسيبها
ياعلي
قاطعها بلمعه حزن في عينيه
مش هاسيبها يا اما
اومأت براسها و نظرت لتلك الهاربه بغفوتها عن كل مايدور حولها باشفاق من اجلها
خرجت من الغرفه تاركه اياه معها كما اراد
عماد الحسيني ماټ ذلك الرجل الذي لم تراه يوما يبتسم لها الرجل الذي القي بها بمفردها في عالم غريب مع طفلها ماټ
شعور بالرهبه ينتابها من فكرة المۏت و هناك شخص قد ظلمته بشده خشيت ان تكون يوما بموضعه ان تكون اذت شخص ما من غير قصد يتذكرها لها في مۏتها و كاسيده بمثل قلبها اللين
رفعت رأسها لاعلي و قالت يارب سامحته يارب سامحته اغفرله ظلمه ليا انا و ابني و تجاوز عنه يارب
طلع الصباح بنور جديد ربما محمل ببعض الالم و الحزن او حدوث بعض الامنيات المستحيله
فتحت عينيها ببطئ و دارت عينيها في الغرفه و توقفت عليه
استقام بجلسته و قد ارتاح قلبه لرؤيتها انها استيقظت اخيرا و قد بقي طوال الليل منتظر رؤية عيناها
مال عليها و هي لم تحيد عينيها عنه ثابته خاليه من التعبير و لكنها متألمه و لاول مرة يراها هكذا
ابتلع ريقه و قال بخفوت حسنا
وانتظر رد و لم تجيب عليه
حاول مره اخري متسائلا بقلق
حاسه بحاجه في حاجه وجعاكي
ايضا لم تجيب و لكن دمعه وحيده نزلت ببطئ بجانب عينيها
مسحها علي الفور وقد انشق قلبه لرؤيتها هكذا
قال مره اخري برجاء
ردي عليا ما تعمليش فيا كده
لم تجيب و لكن استقامت ببطئ تنهض من علي فراشه
وقف قبالتها و حاول منعها برفق
رايحه فين انني لسه تعبانه
اكملت حركتها حتي وقفت امامه و توجهت اتجاه الباب
مش هاتمشي هاتروحي فين
خرج صوتها خاويا غريبا
عايزه اشوفه لآخر مره
هتفت حسنا بعيني متألمه
انت مش هاتمنعني زي ما منعتني اني احقق ليه اخر امنيه ليه انه يشوفك
زي ما حرمته يسمع كلمه مسامحك منك زي ما حرمته يشوفك واقف في وسطنا و مننا
وصړخت هاتفه مش هاتمنعني عنه يا علي
اغمض عينيه بتأنيب و قد هدر قلبه بكلماتها وقال ڠصب عني ظلمه ما فارقنيش طول عمري
هدرت قائله به و ندم ندم سنين كتيره بيدرو عليك فيها نايم صاحي مش مرتاح بيطلب من ربنا السماح بيطلب من ربنا انه يشوفك
وصړخت به بقوه ايه يا اخي ربنا بيغفر بس دلوقتي خلاص هو مش عايز منك حاجه
وانسابت عبرانها بقوة و قالت بشهقه خلاص ماټ
جذبها من رأسها لصدره و وضع رأسه علي رأسها پألم وحزن
انسابت دمعه من عينيه آسفا علي كل شئ
فتحت هدي الباب للطارق و تصنمت مكانها ضيقت حاجبيها من رؤيته المفاجأه
ابتسم اليها احمد و قال لينا نصيب نتقابل تاني يا ام علي
لم تجيب هدي فقد متفاجاءه من زيارته إليهم
ايه مش هاتقوليلي اتفضل انا عارف ان حسنا هنا
وضعت يديها علي فمها بخجل و قالت لا ازاي اتفضل معلش البيت مش قد المقام يا ابو حسنا
دخل احمد و قال بهدوء مقام البيت بناسه ياست هدي حسنا فين
اشارت اليه يجلس و قالت بحزن حقيقي ياحبة عيني جات امبارح و مغرقه روحها عياط و اغمي عليها و جبنلها دكتور
استقام فجاءة بقلق
و هتف ليه ايه حصلها
اجابته بمواساه ماستحملتش الصدمه ياحبيبتي البقاء لله ياخويا
ضيق احمد عينيه و قال بتساؤل متعجبآ البقاء لله! في مين
ابتعدت عنه حسنا و نظرت قبالة عينيه اشاحت برأسها و سقطت عينيها علي الإطار بعد ان قام بإصلاحه و همست اليه العيله مابتتجزأش يا علي
وابتعدت و توجهت للباب تشبث هو بيديها برجاء و لكنها فلتت يديها منه و خرجت من الغرفه
حسنا
قالها احمد
لرؤيته لابنته بهذا الحزن والشحوب ركضت اليه باكيه
و قالت پاختناق خليني اشوفه لاخر مره يا بابا ارجوك
ربت علي رأسها و قال بحنان جدك كويس يابنتي
رفعت رأسها اليه و صډمه و خرج علي من غرفته علي جملة عمه احمد
قالت بتلعثم و قد اتسعت عينيها بعدم تصديق يعني ايه
اجابها احمد بحنو ما انتي جريتي و ما استنيش الدكتور الحمدلله سيطر علي الوضع و لسه عايش
وضعت كلتا يديها علي فمها بضحك و بكاء في آن واحد
نظر احمد الي علي الثابته عينيه عليه و علي ابنته اقترب منه ببطئ حتي وقف قبالته يتملي من رؤية ابن اخيه اخيرا يشبه والده و جده بشبابه التمعت عينيه با لفرحه امام علي المرتبك امامه
ابتعد احمد بعد وقت و ابتسم له باعتذار انا اسف يابني حقك عليا و الله غيابك مأثر فينا العمر اللي فات كله
بادله علي بأبتسامه مرتبكه
تابعت حسنا الموقف
باحساس غريب ربما الفرحه لا اكيد فرحه و لكن مترقبه الآتي
قالت حسنا بترقب لوالدها بابا عايزه اشوف جدو
قالت هدي هي الاخري علي الفور انا جايه معاكي يا بتي
اتجهت انظار الجميع الي علي بترقب الذي اخفض رأسه ارضا و قد اصاب البعض بالخيبه اثر صمته الطويل الا هي التي كانت تترقبه بعينيها و تعرف بما يدور بعقله كله الآن
رفع عينيه لعينيها بحديث صامت بينهما و قد رأت بعينيه بعض التشوش و الحيرة ارسلت له نظرة زلزلته وقد قرأها
الا يخذلها و امامها هو ليس بشئ سوي عاشق لحسنا خصوصا بعد تلك الليله العصيبه التي مرت علي كلاهما و احساسه مجرد احساسه بفقدانها
و قد انتصرت اخيرا ست الحسن عندما قال علي و كأن حديثه موجها اليها دون الجميع انا هاجي معاكم
الرابع عشر
وقف يأخذ نفس عميق تلو الاخر و رغم ارتجافه امام غرفته يشعر بالتوتر او ربما الارتباك وقفت بجانبه و نظرت اليه ووأومأت برأسها اليه بتشجيع وفتحت الباب امامه علي مصراعيه
رأه لاول مره مريض ملازم الفراش و لكن لم يفقد و قارة و هيبته التي دائما ما كان يسمع عنها
اتخذت حسنا ركنآ منذوي تاركه هذه اللحظات الفارقه و الاولي بينهما
اقترب بخطوات بطيئه اليه جهاز القلب يعمل برتابه وجه مريض و شاحب و شعر اشيب و تجاعيد وجهه تحكي سنوات عمرة و خبرته
ابتلع ريقه بصعوبه و لم يبادر بفعل اي شئ سوي النظر اليه هذا لاول مره بحياته
قشعر جسد علي من هول ما شعرة من عناق جده و من لهفته وم ن عبراته ايضا التي بللت قميصه ادمعت عينيه و لم يستطع وئدها و تركها اخيرا تعبر عنه و عن مشاعره الآن
ابتعد علي قليلا يأخذ انفاسه و لكن تشبث به جده و مد يده و مسح عبرات حفيده و خرج صوته متحشرجا لاول مره الي علي قائلا سامحني
اومأ له علي براسه و قد شعر بعدم قدرته علي الحديث و لكن رجاء جده الخاڤت جاء متوسلآ اليه عايز اسمعها قبل ما اموت و اقابل ابوك
جعله يقول
بصوت خاڤتا مسامحك
دخلت هدي بترقب و قد ادركت ان كل شئ فاني لا الانسان و لا الظلم و لاحتي الدنيا والدليل امامها الآن
ابتعد علي تاركا لها المساحه قليلا و قالت هدي سلامتك يا باشا
نظر اليهت بأسف وجهها يدل علي
مدي الظلم الذي اقترقه لعمر كامل
قال عماد بتعب ياااه يا هدي اخر مقابله بينا عمرها ماراحت من بالي
قالت اليه بسماحه ان شاء الله تقوم بالسلامه ازمه و تعدي
اخفض عينيه بخجل منها و قال ربنا يكرمك يا بنتي ربيتي حفيدي لوحدك و طلعتيه راجل
اجابته بفخر قائله ابني من صلب ابوة و واخد منه كل حاجه حلوة ربنا يرحمه
اوما لها عماد وقال ربنا يرحمه مسمحاني يابنتي
قالت هدي له بسماحه ربنا بيسامح يا باشا يبقي مين احنا عشان نفضل نكره و نشيل في قلوبنا الدنيا مش مستاهله
ابتسم اليها بود و قال يبقي تقوليلي ياعمي
بادلته الود و قالت حاضر يا عمي
نظرت الي علي و قالت بحب شديد هو اللي قدر يا جدو
مرت عدة ايام و لغرابه الامر و الذي اثار استغراب الاطباء التحسن الغريب الذي حدث الي عماد و كانه وجد دواه
حتي خرج من المشفي و توجه لقصره مع عائلته و علي الذي دخل لاول مره منزل ابيه
استقبله أنس لأول مره بعدم تصديق متعحبا ابن عمي معقول
اجابه احمد علي هايبقي اخوك الكبير ياانس مش كان نفسك في أخ ولد
ضحك علي و مال اليه و قال بمرح و مين قال ماعرفش العب كوره
هتف أنس بحماس متسائلا يعني اجهز بالكوره
وسخن كمان لحد ما اجيلك
اومأ اليه أنس و هو يركض لأعلي قائلا حالا
جذبه احمد و كأنه أبنه الاكبر الي غرفه المكتب و اخذهم
الحديث عن ابيه و الزمن الماضي و اهداه ذلك الالبوم الخاص بهم الذي بها عدد من صور
والده الراحل و له ايضا فقد لعمر العامين
ربت أحمد علي كتف علي الجالس يتأمل في صور والده و قال برفق تخيلت كتير قاعده زي دي لينا يوم مانلاقيك
و تكون وسطنا يوم ما نطمن علي العيله و تكتمل ومايبقاش ناقصنا فينا حد
نظر اليه علي قليلا و قال و انا عمري ماكنت اتخيل اني هادخل هنا
اومأ له احمد بتفهم مراعيآ لشعوره و لكل الاحداث التي مر بها
طرقت حسنا الباب و قالت وهي تبحث عن علي حتي وجدته و قالت لوالدها بابا جدو عايزك
اومأ لها و قال الي علي خد راحتك يا علي ده بيتك يا بني
تحركت حسنا و جلست بالكرسي المقابل الي علي وبيده البوم الصور
تنحنت حسنا للفت انتباه و لم يرفع عينيه من صوره والده و لكنه قال ماكنش عندي لابويا غير صورتين صوره لوحده والتانيه و هو شايلني كان نفسي يبقي عندي البوم زي ده و كل عيد اتصور معاه و احط صورتنا هنا
ابتلع ريقه و اكمل و هو يمسح علي صورته مع والدته جوايا احاسيس غريبه و منهم احساس مخوفني
همست هي و قالت بخفوت حذر ايه هو
رفع عينيه اليها قائلا بحشرجه
طول عمري متأقلم اني يتيم حاجه مش بأيدي وربنا أراد كده رغم انه احساس صعب علي طفل شايف العيال اللي في سنه بيتكلموا عن ابوهم بس لما كبرت فهمت و كملت في الدنيا الاحساس اللي مخوفني دلوقتي إني احس اني غريب في وسطكم و مش شبهكم
عضت شفتها السفلي تمنع نفسها من البكاء رغم تجمع العبرات في
عينيها تأثرآ بحديثه ومتفهمه مشاعره سقطت عبراتها امامه دون إرادة منها وانحنت بجزئها العلوي قالت بخفوت و صدق
انت احسن راجل في الدنيا و ابن صلاح الحسيني و اكملت هامسا و حبيبي
ت هي برأسها مؤكده بابتسامه رغم عبراتها حبيبي قبل كل حاجه و حبيبي بعد كل حاجه حبيبي اللي مبسوطه انه مش شبه اي حد تشبه علي و بس
متجمعين جميعم و بجانب علي أنس الذي لم يفارفقه و للان لا يصدق كيف ظهر اليه ابن عم فجاءة و احمد بجانب علي واضع يده علي كتفه بأبوة
وعبير و هدي يتحدثون و يسترجعوا مواقفهم البسيطه التي كانت بينهم
في الماضي
نظر عماد لكل هذا و لم يصدق انه حدث و امام عينيه تنهد براحه لا يريد شئ الان لو توفاه الله لن يحزن يكفي رؤيته لعائلته امامه و لكن هناك شئ اخر يجب اتمامه
قال عماد جاذبٱ الانتباه اليهم انا اول مره احس بالراحه دي عيلتي حواليا و قدام عيني مش خاېف اموت دلوقتي
قالوا جميعا داعيين بعد الشړ عليك
بحث بعينيه وقال متسائلا فين حسنا
قالت و هي تدخل بأشراق وت ركض
اليه ثم جلست بجانبه علي الفراش ممسكه يده بيديها
انا هنا يا جدو
وخفق قلب العاشق برؤيتها هكذا كما اعتاد مبتسمه ضاحكه مشرقة الوجه حسناء كأسمها
تعالي هنا يا علي
وقف علي و جلس با لمقابل امام حسنا التي ابتسمت له بسعادة مسك عماد يد علي و قال في حاجه لازم تحصل كمان ورثك من ابوك محفوظ يابني انت و هدي اما نصيب ابوك في الشركات فا انت هاتمسكه مع عمك و تديرة بنفسك
قال احمد مرحبا اكيد يا بابا رئاسه مجلس الاداره هاتكون من نصيبه
ايه رئك يا علي
قال علي بهدوء انا مش عايز حاجه انا عندي شغلي وو
قاطعه عماد بجديه باصرار بس ده حقك ياعلي
صمت قليلا يفكر بينما قالت حسنا مشجعه احنا هانكون معاك و الشغل شويه شويه هاتتعلمه ماتقلقش
قال علي بجديه متحدثآ في قراره و فيما يرغب
انا راجل مش بتاع قاعدة مكاتب و حسابات مافهمش فيها انا ليا شغلي اللي شاطر فيه و بفهمه مش هاكون مرتاح كده
نظرت اليه حسنا مستمعه لحديثه و قراره الذي كما يبدو انه قد أتخذه قرأ علي عينيها وارسل لها نظره خاصه و ردت عليه بإيماءه انها معه في اي قرار
صمت الجد و قد شعر بالخۏف من ابتعاده مره أخرى قائلا يعني ايه يا علي هاتبعد عني تاني
مسك علي يد جده و قال بتوضيح ابدا بالعكس ده انا عايز اقرب و اطمنك أكتر بس بطريقه تانيه
تسائل احمد مستفهمآ ازاي يابني
ورث ابويا هاخده لكن الباقي لا
قال عماد مستفهما ليه يا علي
هايكون مهر حسنا
واعتدل في وقفته و قال الي احمد و عماد انا بطلب ايد بنت عمي حسنا
وقف احمد ضاحكا و قال ماانتش سهل ياولد و مين قال اني عايز مهر انا مش هلاقي احسن منك
قال علي مبتسما باصرار لا حسنا لازم مهرها يكون غالي اكتر من كنوز الدنيا
مال عماد الي حسنا التي لم تتخطي المفاجاءه بعد هامسآ في احدي اذنيها انتي عملتي في الولد ايه
نظرت الي جدها وابتسمت ثم اتسعت ابتسامتها و قالت دون ادراك بقلب خافق
بحبه اوي ياجدو
ارتفع حاجيبي عماد من تصريحها و قال و انا
اللي لسه كنت هاخد رئيك
قال احمد مبتسما لابنته رئيك ايه يا عروسه
واخفضت وجهها ارضا
بينما قال عماد بسعاده مانعا عنها الحرج السكوت علامة الرضا يا بني
وبادرت هدي بزغروطه مجلجله ارتفع صداها لاول مره في ارجاء قصر الحسيني
الخامس عشر
تتبعت اثرة الي الحديقه و وقفت خلفه ضامه يديها خلف ظهرها و همست باسمه
خرج من شروده و الټفت اليها مبتسما وبادرت بسؤالها
سرحان في ايه و ماحستش بيا و انا جايه
اجابها علي و هو ينظر اليها
فيكي
ابتسمت و اخفضت راسها و قالت بخجل ياسلام مانا معاك طول النهار
قال لها بغزل صريح انتي معايا هنا يا ست الحسن
و اشار الي قلبه
ضحكت بدلال و قالت سرقتها من جدو صح
اقترب منها اكثر و عينيه تبوح با لكثير و الكثير مما يعتمر القلب و قال
ماايلقش عليكي غير ست الحسن
قالت حسنا مشاغبه بمرح و انت الشاطر علي
ضحك مجلجلا و قال بثقه مانا شاطر فعلا عندك شك
حركت رأسها بلا ضاحكه
اردفت بسعادة واضحه مش مصدقه انك واقف هنا قدامي يا علي حاسه اني بحلم
اخذ نفس عميق و قال بصراحه لولاكي عمري ما كنت هاقف هنا يا حسنا
بادلته متسائله انت عملت كده عشان خاطري
عشان خاطر حبك ياحسنا
ماينفعش قلبي يتملي بحبك و يكون فيه مكان للكره
نظرت اليه و تسائلت بخفوت ليه اتنازلت عن نصيبك
اجابها بما يجيش بصدره قولتلك عشان يبقي مهرك في
الاول ماكنش عندي اللي اقدمهولك بس دلوقتي الوضع اتغير عايز اسألك يا حسنا لو كنت فضلت زي زمان ماعنديش
مسك يدها و قال
عايز اتكلم معاكي
في
ايه
في مستقبلنا يا حسنا
رددت خلفه مستقبلنا
اجابها مؤكدا طبعا مستقبلنا و مش هاحب اخد خطوة في اي حاجه من غير رئيك عايزك تشاركيني كل حاجه
تسائلت حسنا و قالت وعايز تشاركني في ايه دلوقتي
اخذ نفس عميق
و وافقت بس اني اجدد الشقه و اجيبلها عفش جديد
قال بمحايده ووضوح
مش عايز احس انك معايا في عيشه اقل من اللي اتعودتي عليها قبل مايبقي معايا الفلوس دي كنت ما بنامش من التفكير يا حسنا ازاي تسيبي قصر زي ده و تعيشي في شقه صغيره في منطقتي كنت مړعوپ
و ابتسم لها و قال براحه بس دلوقتي الحمدلله الوضع اتغير فا قررت امسك العصايه من النص فانا بفكر اجيبلك شقه في المكان اللي تختاريه بالعفش اللي يعجبك و انا هاكبر الورشه و ازود العدة و باقي الفلوس هاحطها في البنك و شويه وقت و افتح ورشه في مكان تاني تكون كبيره
تسائلت حسنا و طنط هاتسيبها
اخفض راسه و قال دي اكتر حاجه بفكر فيها
ابتسمت له و قال بحب ماتفكرش و لا حاجه ها نجيب الشقه و مش لازم تكون كبيرة اوي كفايه انها تكون علي قدنا و نبقي مابين شقتنا و طنط مش هانسيبها ابدا وانا معاك ما كان ما تكون و بلاش تفكر في المستويات يا علي انت عندي اعلي من اي حد و ما عنديش مشكله اعيش معاك في اي مكان المهم اكون معاك
ضحكت له و قالت بسعادة
مش مصدقه اننا واقفين بنخطط و نرسم لمستقبلنا مع بعض يا علي مبسوطه اوي اوي
حك انفه بتفكير مصطنع و قال نسينا حاجه مهمه جدا
تسائلت هي باهتمام ايه هي
غمز بعينيه بعبث و قال مقربا وجهه من وجهها العيال نسينا العيال انا عايز كل ٩ شهور عيل
ضړبته بخفه علي كتف وتمتمت باخراج عيب كده
و لأنه علي الحسيني وافق علي طلب جده و عمه علي حفل زفاف داخل احدي القاعات الفخمه حتي يظهر اخيرا كا الحفيد الاكبر لعائلة الحسيني و لزفاف حسناء عائله الحسيني و ايضا ليستطيعو ا دعوة رجال الاعمال و الصفوة ولن ينسي ايضا دعوه أهله من منطقته
ولكنه ايضا الاسطي علي اقام ليله قبل الزفاف لمنطقته بين اصحابه و جيرانه يفرحون به بطريقتهم و ايضا اراد ان يتم عقد القران هنا حتي يعرف الجميع انها له و تخصه
انتصب الصوان و علقت الزينه و انطلق المزمار البلدي ينشد و يشعل الاجواء بهجه
واحمد و عماد الذين ارادو مشاركته فرحته هنا ايضا حتي العروسه اتت تشاهد الحفل هنا بين النسوة الذين يلقون الزغاريد باستمرار وهدي التي تذهب هنا و هناك ببفرحه عارمه
ضحكت حسنا علي رقص هدي مع هنا علي المزمار الواصل صوته لأعلي بصخب
اما بالاسفل وقف علي يستقبل المدعوون بحله غير رسميه فقط بنطال اسود و قميص ابيض و بليزر اسود و لحيه مشذبه و جذابه و فرحه عينيه الواضحة التي لم تخفي علي أحد
ابتعد الحاج حسين وقال مبتسما تأثرا مبروك
يابني مبروك يا غالي
الله يبارك فيك يابا ربنا يخليك ليا و تفضل دايما ابويا و ضهري
ضحك الحاج حسين رغم عينيه المتأثره و قال فرحان بيك انك فوسط عيلتك يا علي مش هاحس اني هاقلق عليك تاني
توجهو جميعا حول منضدة مكسوة بالمفرش الابيض و جالس بمنصفها المأذون يدون البيانات الخاصه بالعروسين
جلس الحاج حسين بحانب عماد الذي بادله الحديث و المباركات
تقدم محمد من علي مباركا اياه
الف مبروك ياعلي ربنا يتمم بخير
ابتعد محمد مندهشا و قال رافضا بتهذيب لا ياعلي انا
قاطعه علي بتصيمم لا ايه هو انا بعزم عليك انا عارف
ان شقتك موجوده من زمان و الناقص عليا انت اخويا و هنا تربيت ايدي ياض عايز افرح بيكوا و اطمن علي البت
اخفض محمد راسها حرجآ و لكن علي رفعها بسبابته قائلا
بلطف مدركا نفسه العفيف هو مش انا اخوك الكبير زي ما دايما بتقول
اجابه محمد علي الفور
مؤكدا ايوة طبعا و ربنا يعلم معزتك بقلبي بس
قاطعه علي و قال من غير بس خلاص فرح البت و حددو الميعاد اللي يناسبها
قال محمد باصرار يبقي ده دين عليا اسده من شغلي معاك و مش هاوافق غير بكده
اردف علي و هو يجذبه اتجاه الجمع ربنا يسهل عارف انك هاتتعبني يالا دلوقتي انا عريس و مش عايز فرهده و لينا قاعده تانيه يا اقنعك
ضحك محمد وايضا علي
بدء عقد القرآن و عدة دقائق
انتصبت للداخل تعدل من زينتها قبل طلوع علي حتي يراها في ابهي صورة امامه و لكنها قابلة نجلاء واقفه امام الباب
اتجهت اليها حسنا و قالت بأبتسامه ممزوجه بالمكر واقفه بره ليه ا دخلي
قالت نجلاء من بين اسنانها بغيظ كنت عارفه من اول مره شوفتك ان مش هايجي من وراكي خير
شهقت حسنا باصطناع و قالت ليه بالعكس ده الخير كله حصل علي ايدي كفايه ان علي في وسط عيلته دلوقتي وا شارت حولها للجمع و الزينه و الغناء واتجوزنا
تشدقت نجلاء بغيظ علاقتكم فاشله بكره تعرفي الفرق اللي بينكم و تقولي يارتني كنت اخدت حد من توبي بس هاتكوني اخدتيه من وسطنا
احتدت نظرات حسنا و لكن حافظت علي هدؤها و قالت لو هاختار حد من توبي يبقي علي ر دمنا واحد و اسمنا واحد انا وعلي مش اتنين عشان نفترق
احنا روح واحده لو حد بعد عن التاني ېموت
وقالت بتآني و بعدين علي مش ها يسيب هنا بس الفرق اني هاكون معاه مكان مايكون
انتبهت لعلي الذي ظهر علي السلم بهيئته المهندمه ونظرته الخاصه بها و نظر الي نجلاء شرزآ و قال في إيه
اجابت حسنا و قالت مسرعا لعدم إثارة اي مشكله تعكر صفو اليوم كانت بتباركلي ياحبيبي
قالت نجلاء بحزن ظهر جلي مبروك ياسطي علي
تحدث دون الرد علي مباركتها ابن الحاج منذر طلبك مني و انا قولتله اني هابلغك
رفعت عينيها و قالت دون تصديق طلبني منك
اوما اليها براسه قائلا بضيق
اعتبرني اخوكي الكبير ووسطني والراجل مايتعيبش و كسيب دوريها في دماغك وخدي رأي الحاجه و ابعتي الرد
ابتسم بجانب فمه و قال بتسليه و الله الراجل قالي انا ماقالش لأمي
رفع حاجبيه و قال مرددا
خاطبه يا حسنا
زاغت عينيها ربما اغضبته في اول لقاء لهمها وهم زوجين كادت تتراجع و تبدء الحديث بهدوء و لكنه
اغرورقت عينيها بالدموع و التفتت اليه تنظر اليه بأمتنان و حب شديد مسح بأبهامه دمعه علي طرف عينيها و قال بحنان مؤنبآ مازحآ يعني انا عامل كل ده و ماكنتش مصدق اصلا اني في يوم اعمل زي العيال الحبيبه و رمانسيه و حركاات و صارف و مكلف و انتي في الاخر ټعيطي
ابتعد قليلا و قال متذكرا كنتي بتقولي ايه اه خاطبه
ضړبته بخفه علي كتفه و قالت بغيرة واضحه مالكش دعوة بالوليه دي
رفع حاجبيه مصدومآ و قال و ليه
وليه ياحسنا ده انتي شويه كمان وهالاقيكي طالعالي بجلابيه و أمطهإيشارب بيتلبس في الرأس
ضيقت عينيها و قالت بتساؤل يعني ايه أمطه
ضحك مجلجلآ و قال من بين ضحكاته
ابقي اسألي امي
و جذبها اليه و لف يديه علي كتفيها قائلا غيرانه عليا يا ست الحسن
نظرت اليه من جانبها و قالت مؤكده
ايوة و خصوصا من نجلاء دي انت مش شايف بتبصلك اازاي كل ماتشوفك و اللي عملته فيا كمان
اشار اليها لتجس علي المقعد قائلا
و انحني هو عليها هامسا و
بعدين لما انتي تغيري عليا انا اعمل فيكي ايه ده انا عايز اخبيكي من عيون كل الرجاله و الستات كمان و بعدين اعمل ايه في حلاوتك دي يابت انتي
ضحكت بدلال و قالت عجبك الفستان
صاحبة الفستان اللي محلياه
تنهدت قرب انفاسه و التقطت من عطره الذي تغلغل بأنفها و قالت هامسه
اعمل ايه في
كلامك ده يا علي
ماتعمليش و سبيني انا اللي اقول براحتي ده انتي خلاص بقيتي حلالي
تمتمت وب اتت كالمغيبه امام مشاعرة الهادرة حلالك
همس لها بخفوت و هو يلامس طرف انفها بأنفه حلالي و مراتي و حبيبتي
همست و هي مغمضه عينيها بحبك اوي يا علي
همس قبالتها بابتسامه خافته
بعشقك ياست الحسن
الخاتمه
بعد مرور خمس سنوات
توقفت بسيارتها امام ورشته و معها عدة حقائب باحجاما مختلفه ترجلت حسنا بتباطئ و اشارت الي سلامه الذي هرول اليها و قال بترحاب حمدلله علي السلامه يا ست حسنا
ابتسمت اليه حسنا و قالت بود الله يسلمك يا سلامه عامل ايه
اجابها سلامه في نعمه الحمدلله
قالت له متسائله فين علي
اشار اليها باتجاه احدي السيارات يقوم بتصليحها هناك اهو
اومات براسها و قالت له بلطف معلش هاتعبك ممكن تتطلع الحاجات دي لفوق و اشارت لبطنها المنتفخه قائله مش هاقدر اطلعهم
استجاب سلامه و قال علي
تركته و اتجهت لزوجها الغافل عن حضورها للآن
ضحكت بخفوت و التقطت اذنه ضحكتها الخافته استقام و نظر اليها وجدها ترفع كتفيها بعدم المعرفه قائله اللي قدرت اطوله مشي نفسك بيه
ضحك عليها و قال جيتي امتي
اجابته و هي تميل و تستند علي السياره لسه حالا
مسح يدة بقطعه قماش و قال بجديه معاتبآ طب مش انا قولتلك انا هاجي اخدك باليل و ماتسوقيش وةانتي كده
اوما له براسه و
متابعة القراءة