بيـت العقـارب كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
أنتِ إزاي تتجرئي! صرخت كريمة أنا بعمل كل ده لمصلحتكم! يرضيكي ابني يعيش هنا كأنه نزيل في فندق؟
الفصل الثاني قرار الرحيل.. أو الطرد
رمت ماجدة مفاتيحها على التربيزة
وسط ذهولهم، الصوت كان زي طلقة الرصاص. بصت لإبراهيم بحدة وقالت
النزيل هو اللي بيدفع تمن إقامته يا طنط، وإبراهيم هنا ما دفعش مليم.. بالعكس، ده بياخد. وعشان يخرج من دور النزيل ده، قدامه حل من اتنين يا ينزل يشتري شقة تليق ب سيادته ويوريني هيفرشها إزاي، يا أما يشرفني هو وعيلته الكريمة ببره حالاً.
إبراهيم وقف، الفرخة وقعت من إيده، ووشه بقى زي الطماطم من الإحراج قدام أهله بقلم مني السيد
أنتِ بتطرديني يا ماجدة؟ قدام أمي وخالتي؟
أنا بطرد اللي بيحاولوا يسرقوا شقايا وتبييت النية واضح في الشنط اللي مركونة بره دي.
كريمة وقفت وبدأت تلم حاجتها بعصبية وهي بتبرطم
شفت يا إبراهيم؟ شفت اللي اخترتها؟ اللي بتقول عليها عاقلة وبنت ناس؟ بتطرد أهل جوزها عشان خاطر حتة حديدة وحيطان! دي بايعة يا ابني، بايعة!
بهية، اللي كانت ساكتة وبتاكل، قامت لمت شنطتها الفوشيا وقالت بلهجة فيها سم
معلش يا كريمة، بكرة لما تلف الأيام وتعرف إن الأهل هما السند، هتيجي تبوس إيدك.. يلا بينا، البيت
خرجوا من المطبخ وهما بيحدفوا كلام زي الدبش، وإبراهيم واقف في النص تايه، عينه بتروح بين أمه اللي بتعيط بتمثيل وبين ماجدة اللي واقفة زي جبل الثلج. في الآخر، سحب جاكتته وقال بصوت مخنوق
مش هنسالك الوقفة دي يا ماجدة.. أنتِ كسرتي نفسي قدام أهلي. أنا ماشي معاهم، ومش هرجع غير وأنتِ عارفة قيمتي كويس.
ماجدة ردت بابتسامة وجع
الباب يفوت جمل يا إبراهيم.. والشنط اللي بره دي، خدها في إيدك وأنت خارج عشان الزحمة اللي كانت مضايقة مامتك.
الفصل الثالث حرب المفاتيح والتهديد
عدى أسبوع، وماجدة غيرت كالون الشقة فوراً. كانت عارفة إن دي مجرد استراحة محارب. في يوم وهي راجعة من الشغل، لقت إبراهيم مستنيها قدام العمارة، بس المرة دي كان لوحده، ووشه باين عليه التعب.
ماجدة، ممكن نتكلم؟
الغياب علمك الأدب ولا جاي تطلب مفتاح الكالون الجديد؟
أنا تعبت.. أمي مش سايباني في حالي، وخالتي بهية احتلت أوضتي في بيت العيلة، وقالبين البيت جحيم. أنا عايز أرجع بيتي.
ماجدة ربعت إيديها
بيتك؟ أنت ملكش بيت هنا يا إبراهيم. أنت ضيف، والضيف ده تم إنهاء إقامته لما فكر يسرق صاحب المكان.
إبراهيم طلع ورقة من جيبه، كانت إيصال أمانة قديم هي
لو مرجعتش بالذوق، هرفع الورقة دي. أمي قالتلي إن ده حقي، وإننا لازم ناخد حقنا بالقانون لو المودة منفعش.
ماجدة ضحكت بمرارة
يعني هي دي آخرة الحب؟ تهديد بإيصالات أمانة؟ طيب يا إبراهيم، ارفعها.. بس قبل ما ترفعها، اسأل المحامي بتاعك، إيه رأيه في التحويلات البنكية اللي كنت ببعتها لولدتك كل شهر عشان تسدد ديونك القديمة؟ أنا معايا كشف حساب يخلي الورقة دي ملهاش قيمة، ويخليك أنت اللي مديون ليا بالعمر كله. متوفرة على روايات و اقتباسات
الفصل الرابع المواجهة الكبرى المحضر
الموضوع موصلش للمحكمة، لكن وصل ل قعدة عرب في بيت والد ماجدة. كريمة كانت قاعدة، وحاطة طرحة سودة على راسها كأنها في مأتم، وبدأت تندب حظ ابنها الغلبان اللي وقع في إيد واحدة مادية.
والد ماجدة، راجل وقور، بص لإبراهيم وقال
يا ابني، البيوت بتتبني على الثقة، مش على متر القياس ولا على تكتبيلي وتنازلي. بنتي شقيت في الشقة دي قرش بقرش قبل ما تعرفك.. فبأي حق جاي دلوقتي تطالب بملكيتها؟
كريمة ردت بصوت عالي
حق الشرع! مش هو جوزها؟ مش شيلته في عينه؟
ماجدة قامت وقفت، وطلعت ملف كبير وحطته قدامهم
ده ملف فيه كل مليم
بصت لإبراهيم وقالت بصوت هادي ومرعب
أنا كنت مستعدة أكتبلك عمري كله يا إبراهيم، لو كنت حسيت إنك راجل بيحمي ضهري.. لكن تفتح الباب لأهلك عشان يفرشوا شقتي ويقيسوا حيطاني وأنا بره؟ دي جريمة لا تغتفر.
الفصل الأخير النهاية الحاسمة
إبراهيم بص للأرض، كان عارف إن كل كلمة قالتها صح. بص لأمه اللي لسه بتحاول توشوشه بكلام عن الحق والرجولة، فجأة قام ووقف.
خلاص يا أمي.. كفاية. ماجدة عندها حق.
التفت لماجدة وقال أنا هطلقك يا ماجدة.. مش عشان مش بحبك، بس عشان أنا فعلًا طلعت نزيل مش أكتر، ومستاهلش أكون في حياتك.
خرج إبراهيم، وساب وراه عاصفة من الخناقات بين أمه وخالته بهية اللي بدأت تلوم كريمة إنها ضيعت عليهم السبوبة.
أما ماجدة، فرجعت شقتها، قفلت الباب، وشغلت مزيكا هادية. بصت للتربيزة اللي كانت مفروشة بفراخهم ومتر قياسهم، مسحتها بمطهر قوي وكأنها بتمسح فترة من حياتها.. وفتحت اللابتوب بتاعها عشان تكمل روايتها الجديدة، اللي بطلتها ست قوية، عرفت تحمي حيطانها
نهاية القصة.
بقلم مني السيد