زوجه واحد الابالسنه
الفصل الأول
سار جنبًا إلى جنب دون اصدار أي صوت منه
اليوم تحديدًا كان الجد غامضًا بعض الشئ، جلس على المقعد المجاور لمقعد القيادة، شارد الذهن إن حدث ما توقعه هذا يُعني أنه خسر كل شئ و إن طلب العكس منه هذا يُعني أنه خسر جولة و لكن لم يخسر الحر ب، عليه أن يخدعه ف الح ر ب خدعة و لكل معر كة قوانينها الخاصة، كان يختلس النظر له كلما سنحت له الفرصة، حدثه أكثر من مرة لكن الجد في عالمًا آخر، توقف فجأة عند المرزعة
ناداه أكثر من مرة و مازال شاردًا، هزهُ بشار في كتفه برفق و قال
چدي أنت بخير ؟
نظر الجد لحفيده و قال بشرودٍ
ها ؟ في حاچة يا بشار ؟!
رد بشار باسمًا و قال
واضح إني چبتك من آخر الدنيا، جل لي مالي فيك إيه بجالك كام يوم كِده مش على معانا في الدنيا و دايمًا شارد ؟!!
حرك الجد رأسه و قال
و الله يا ولدي ما خابر فيني إيه ؟!
سأله بشار بقلق
چدي تحب نروح لداكتور يشوف فيك إيه ؟
أجابه الجد قائلا
لا يا ولدي أني زين و الحمد لله
تابع بجدية
هم بينا اتأخرنا على الناس
ترجل بشار ثم سار من أمام السيارة متجهًا لباب السيارة ساعد جده في الترجل، عبر البوابة الالكترونية، كاد أن يتجه بشار نحو مكتب المزرعة لكنه استوقفه قائلا بخفوت
اصبر يا ولدي الضيوف وصلوا
نظر بشار تجاه الساحة التي تركض فيها الجياد ثم عاد ببصره و قال بضيق
إيه اللي چاب الراچل ديه اهني يا چدي ؟!
صبرك بالله يا ولدي الراچل چاي يشتري خيل لعياله و احنا عندنا مزرعة خيول يبجى هو
يا چدي فؤاد القصاص ديه راچل واعر جوي جوي و عمره مابيچي الخير من وراه و لا أنت نسيت !!
و مين نسي يا ولدي بس أني ليا غرض معين في دماغي صبرك أنت بس و اني هشوفه ها يعمل إيه
على راحتك يا چدي بس اني خلصت ضميري
ابتسم ما إن اقبل عليه فؤاد و ابنته خديجة، تبادلا التحية ثم توجهوا ل غرفة المكتب، وثب عُمر ابن عم بشار ما إن اقتحم جده و الضيوف المكتب، وقف حذاء بشار تاركًا الجد يحل محله خلف، جلس و قال بإبتسامة بشوشة
عچبتك المُهرة يا خديچة
ردت خديجة قائلة بنبرة محبطة
اه يا عمو الحج عجبتني
سألها الجد حسان باسمًا
إيه عمو الحچ ديه يا بتي جولي يا چدي أنتِ كيفك كيف بنات ولادي
اكتفت خديجة بالإبتسامة شديدة التكلفة، لاحظ عليها حزنها فسألها بفضول
مال الجمر حزين ليه ؟
و كأن هذه القشة التي تعلقت بها خديجة نظرت له و قالت بعفويتها الشديدة
يرضيك يا عمو الحج ابقى جاية و عاوزة الحصان الأسود و متفقة مع بابي عليه و يجي الأستاذ عُمر بكل قلة الذوق اللي في الدنيا يقل لي لأ اختاري غيره !! هو أنا بشحت ما بابي هايدفع تمنه
رد عُمر مدافعًا عن حاله و قال بنبرة مغتاظة
أولًا اني الداكتور عُمر مش الأستاذ ثانيًا بجى الحصان ديه بالذات لا و...
ردت خديجة مقاطعة عُمر بنفاذ صبر قالت
و ليه لأ هو أنا عندك مشكلة مع كلمة مبروك عليكِ
لا إله إلا الله يا بت الناس الحصان ديه مش للبيع من أساسه !!
سأله الجد حسان و قال بهدوء
هي تتحدد على
أجابه عُمر و هو يشير بيده تجا ابن عمه الذي يتابع المناقشة في صمتٍ تام إلى أن وصل إلى مسامعه
اسم حصانه
جصدها يا چدي على ضي حصان بشار
لا حصاني لا عندك المزرعة مليانة من خيرات الله لكن حصاني لا
التزمت خديجة الصمت ما إن تحدث والدها بهدوء قائلا بعتذار
خلاص يا چماعة مكناش نعرف إن الحصان ديه تبعك يا بشار يا ولدي
تابع بهدوء و قال
و أنتِ يا ديچا يا بتي اختار الحصان اللي يعچبك
ردت خديجة بنبرة خافتة
شكرًا مش عاوزة حاجة يلا عشان نمشي
نظر الجد للأحفاد و قال بنبرة معاتبة
مرتاحين كِده اهي ست البنات هاتسيب لكم المزرعة بالحصان يا جليل الرباية منك له
تابع الجد بعتذار و قال
متزعليش يا ست البنات روحي مع بشار و اختاري اللي يعچبك
ما انا قلت اللي عجبني و إنتوا رافضين و بصراحة بقى ماعندكوش خيل حلوة
ضحك الجد و قال بعتاب
اباي عليكِ و على زعلك الواعر ديه كِده تجولي عننا كِده يه احنا احسن مزرعة في البلد كلتها
رفعت خديجة اكتافها بحركة عفوية و قالت بعناد
بردو مش حلوين و مش هخلي اصحابي يجيوا عندكم
لا ديه كِده خسارة كابيرة جوي منجدرش نتحملها
تابع الجد قائلا بجدية
معاها يا بشار يا ولدي خليها تختار اللي على كيفها و أنت يا عُمر چهز لها الورق على ما تختار الحصان و خليك في المكتب التاني لحد ما انادم عليك
حاضر يا چدي
خرج ثلاثتهما توجه عُمر للمكتب بينما أشار لها بشار بيده و قال
اتفضلي يا
داخل حجرة المكتب الخاصة بالجد
كان يستمع لمبررات فؤاد المعتاد عليها منه، لم يقاطعه أو يعارضه حتى انتهى تمامًا، ارتشف رشفات سريعة و متتالية من قهوته، وضع القدح على سطح المكتب الزجاجي و قال بهدوء
كل حديتك ديه بسمعه منيك كل أربع سنين يا فؤاد و چه اليوم اللي اجول في خليها لينا المرة ديه
رد فؤاد بفزع و كأنه لدغ للتو و قال
معلاش يا حاچ حسان ديه مستحيل يحُصل اني محتاچ الدورة ديه
ما تنزل مع واد ولدي عادي و الصالح منيكم الناس هتختاروا
يا حاچ حسان أني و أنت و البلد كلتها تعرف زين إن بكلمة منيك مين ياخد الدورة الانتخابية
ليه يا ولدي أني لا محافظ و لا و عمدة اني يا دوب راچل حابب يخدم أهل بلده
تنفس فؤاد بعمق و قال
طلباتك يا حاچ حسان جل لي على طلباتك و أني تحت أمرك
الأمر لله و حده يا ولدي أني جلت لك اللي عندي أني قررت بشار واد ولدي ينزل الانتخابات ديه
رد فؤاد بعصبية و قال
عشان كِده رچعته البلد عاوزاه يخدم اهله و ناسه أنت يا حاچ عارف إني محتاچ الدورة ديه و مع ذلك منشف راسك
خلصت و لا لساتك عنيدك حديت ماصخ كيفك
تنهد فؤاد بهدوء ثم قال بعتذار حتى لا يخسر كل شئ دفعة واحدة
حجك عليّ ياحاچ بس اني واخد على خاطري منيك كيف يعني كِده بين يوم و ليلة كِده بشار ياخدها مني ؟
رد الجد و قال بعتاب
ما أنت خدتها خمس مرات و كل مرة تجول هتساعد أهل البلد لا بتساعد أهل البلد و لا
مشاغل يا حاچ ربنا يعلم مشاغلي كد إيه في