زوجه واحد الابالسنه
مصر
هدر الجد بصوتٍ غاضب قائلا
مصر و اللي بيچي منيها لا بيسر الجلب و لا بيريح العقل .
ختم حديثه قائلا
خلاصة الجول أني عنيدي الحل
خير يا حاچ ؟
بتك خديچة
مالها يا حاچ بتي ؟
تاخد حد من ولاد ولادي و يبجى ديه تمن الدورة ديه
هدر فؤاد بصوته كله و قال بعصبية
لا يا حاچ كيف ديه ابيع بتي عشان إيه ؟ و الله ما يحصُل ابدًا، بتفكر كيف أنت
خلاص يبجى انزل الانتخابات و أهل البلد هي اللي هاتحكم بيناتكم مين هو الصالح ليها
يا حاچ بتي صغيرة على بشار
هي عندها كام سنة ؟
ديه بكرا هتكمل الخمسة و عشرين ديه لسه صغيرة
خلاص تاخد عُمر اهو اصغر من واد عمه
برضك كابير عليه
رد الحاج حسان و قال بهدوء حد الإستفزاز
بسيطة نسيب العروسة تختار بنفسها بكرا
يا حاچ حس...
رد الجد مقاطعًا فؤاد و قال بجدية و هو يقف عن مقعده
خلص الحديت لحد كِده و بكرا هنكون عنيدك يا فؤاد نعرف رأي العروسة
فكِ التكشيرة ديه بجى إيه مجبوض عليكِ إياك !!
قالها بشار و هو يقف أمام خديجة الواقفة أمام ساحة الجياد، لكنها لم تمتثل لأمره تمامًا، رفعت كتفيها قائلا بحزنٍ مصطنع
أنا مش زعلانة و ملكش دعوة بيا لو سمحت
نظر نظرة سريعة حوله و قال بإستعطاف و هو يخرج هديته الموضوعة داخل علبة مخملية من اللون الأحمر القاتم .
طب مش عاوزة تشوفي هدية حبيبك ؟
لاحت إبتسامة مترددة على ثغرها ثم قالت بنبرة معاتبة
حبيبي اللي استخسر فيا حصانه و دلوقتي بيضحك عليا
كنوز الدنيا كلتها تحت رچليكِ يا نبض جلبي مش بس حصاني !
أردف بشار عبارته و هو ينظر ل خديجة نظرة عاشق أرهقه العشق و يتوق شوقًا لمعشوقته، لم تستطع أن تصمد أمام عبارته المغازلة لها، تناولت منه الهدية سريعًا قبل أن يراهم أحد الأعين المتناثرة داخل المزرعة و التي ترصد كل حركة و يعلم بها جده الحاج حسان الدهشوري، تنحنح و قال بجدية
خابر اللي هاجوله ديه ها يزعلك مني بس أني رايد نصبروا هبابة قمان و بعدها هاحددت چدي في موضوعنا
ردت خديجة قائلة بضيق
تاني يا بشار تاني ؟ تأجيل تاني أنا تعبت من كتر التأجيل بقالنا سنتين ما بنعملش حاجة غير التأجيل
خابر إني بجيت ماصخ وياكِ في موضوع التأچيل ديه بس صراحة ربنا مش عاوز حاچة تتم من غير رضا چدي
سألته خديجة بعصبية قائلة
ايوة و أنا هافضل لحد إمتى تحت رحمة جدك يوافق و لا لأ ؟
أجابها بشار بذات النبرة و قال
و ليه الغلط ديه عاد ؟ ما جلنا هنصبروا هبابة
وضعت خديجة يدها في خا صرها و قالت بعناد
و إن قلت لأ ؟
رد بشار بنبرة اهدأ من ذي قبل قائلا
خابر إنك تعبتي من الانتظار بس صدجيني مافيش حاچة في يدي اعملها أني بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاچة كِده و كل ما اچاي افتح وياه الموضوع تُحصُل حاچة تخرب الدنيا اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري عنيدكِ يا ديچا
تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له و قالت بنبرة لا تقبل النقاش
بكرا بابي عامل حفلة عيد ميلادي و إنتوا اكيد معزومين لو مجتش و طلبتني منه يا
سارت بخطواتها الواسعة و السريعة عادت و هي تتذكر هديته فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده و قالت
هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف
غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة، ولجت المكتب بعد أن طرقته، طلبت من والدها أن تغادر المكان نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول
ها يا عروستنا اخترتي مُهرة غير الحصان ؟
نظرت ل بشار الذي ركض خلفها عله يلحق بها و يحاول تخفيف همها و حزنها بسببه، ثم عادت ببصرها للجد و قالت
أنا قلت ل بشار على الحصان اللي عجبني و هو معاه فرصة لبكرا و يرد عليا .
وقف فؤاد عن مقعد مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان و قلبه يكاد أن ينشطر لنصفين، أما ابنته ف كانت في عالمًا آخر شاردة الذهن كيف سمحت ل قلبها أن تضعه بين يدها، سقطت دمعة من عيناها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها وضع والدها يده على كفها و قال بقلق
أنتِ زينة يا بتي ؟
اه يا بابي ما تقلقش أنا بخير و الحمد لله
طب تحبي تروحي لأمك و لا تاچي وياي على البيت التاني
لأ لأ انا هروح لماما من فضلك يا بابي مخنوقة و مختاجة اتكلم معاها شوية
على كيفك يا بتي
داخل منزل الحاج حسان
كانت جالسة على الأريكة تضع طلاء الأظافر بعناية فائقة بينما كانت شقيقتها تُنهي المحرم الورقي الذي تكتب عليه ب خيوط الحرير عبارة تعايد فيها خديجة طلبه منها جدها و ها هي تفعل ما طلبه بطيب خاطر و رضا نفس، ولج الجد و هو يتنحنح بصوته
كام مرة ها جل لك استري نفسي و غطي شعرك
في إيه يا چدي ما اني مستورة اهو و حچابي على شعري اهو
شعرك كلته باين استري حالك ربنا يسترك دنيا و آخرة
تنهدت حُسنة بضيق و قالت
حاضر يا چدي حاچة تانية ؟
لا
ابتسمت وجيدة و هي تقف عن المقعد متجهة نحو جدها بخطواتها المتعثرة قليلًا و قالت
اتفضلي يا چدي المنديل اللي طلبته مني و عليه قمان اسم خديچة يارب يعچبك
تناول منها المحرم الورقي و قال بإبتسامة واسعة
يسلم يدك يا جلب چدك من چوا، ربنا يرضاكِ و يرزقك الصحة و الستر و الزوچ الصالح
مالت وجيدة ببصرها قليلًا ثم رددت بخفوت
اللهم آمين يا چدي
ردت حٌسنة و قالت بنبرة معاتبة
كل ديه دعوات ل وچيدة و اني إيه الحديت العفش و بس صُح !!
ابتسم لها و قال
ربنا يهديكِ يا بتي
ردت بنبرة حزينة قائلة
وه !! ليه مچنونة أني إياك !! لا يا چدي رايدة دعوة زينة زي وچيدة
اعملي أنتِ كيف ما وچيدة بتعمل و أنتِ نور عيني
بسطت يدها و قالت بإبتسامة واسعة
طب هات بجى
اچيب إيه ؟!
هات فلوس عشان اشتري حاچات لزوم الحفلة بتاعت خديچة
مين جال إنك رايحة ؟!
وه أنت ها ترچع في كلامك إياك
ضربها الجد و قال بجدية مصطنعة
اتحشمي يا بت أني چدك عيب كِده
طب يا چدي أني رايدة اروح الحفلة عشان خاطري يا چدي أني ها طج من الجعدة بوزي في بوز الحيطان كِده
ما
أنا مالي و مال خيتي يا چدي أني رايدة