حزن وخيانه
محمود بيحاول يمسحه من الوجود.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في الفلوس ولا في رجوع أبويا.. الصدمة كانت في الشخص الثالث اللي كان بيساعد محمود من بعيد، واللي اكتشفت إنه واحد من دمنا ولحم أبويا نفسه!
الراجل اللي كان واقف ورا أبويا وبيدعمه، قرب مني وطلع منديل من جيبه ومسح دموعي ببرود غريب، وبص لأبويا وقال له حمد لله على السلامة يا عزت بيه.. أخيراً القافلة اكتملت.
أبويا بص له بغضب مكتوم وقبض على إيده وقال لي ده ياسين.. ابن عمي، والشخص اللي كان محمود مجرد جزمة في إيده بيحركه عشان يخلصوا عليا وعلى ورثي من خلالك.
ياسين ضحك ضحكة عالية هزت البيت محمود كان طماع وغبي، كان
لكن المحامي طلع ورقة تانية من الشنطة، وبص لياسين بنظرة انتصار نسيت حاجة يا ياسين بيه.. الست مريم مكنتش بتسجل لمحمود بس، دي كانت مسجلة كل مقابلة بينك وبين محمود في المستشفى وأنت بتسلمه الحقنة اللي قتلتها!
ياسين وشه اتخطف، والضحكة اختفت إنت بتقول إيه؟ أنا ملمستش حد!
المحامي كمل كاميرات المراقبة السرية اللي الست مريم ركبتها في أوضتها قبل ما تموت، صورتك وإنت داخل لابس لبس دكتور وبتسلم محمود الأمانة.. الفيديو
ياسين حاول يهجم على المحامي، بس حرس أبويا كانوا أسرع منه وكتفوه.. وفي لحظة، البيت اللي كان محمود فاكر إنه هيتملكه، بقى هو الفخ اللي وقع فيه كل اللي خانوا أمي.
أبويا مسك إيدي وخرجنا من الشقة، وبصيت ورايا للمرة الأخيرة.. البيت كان فاضي، وصورة أمي كانت لسه في مكانها، كأنها الحارس اللي طرد كل الشياطين من حياتي.
أبويا قالي وهو بيركبني العربية الفخمة خلاص يا صفاء.. اللي فات مات، والدم اللي جرى بظلم، بكرة الحقيقة تنصفه.. إنتي دلوقتي مش مجرد بنت مكسورة، إنتي بنت العز اللي حقها رجع بالملّي.
محمود وياسين وداليا اتجمعوا في قفص
أما أنا.. ففتحت صندوق الذكريات في بيتي الجديد، ولقيت في قاعه ورقة صغيرة بخط أمي كانت مدارية بين الصور، مكتوب فيها
يا بنتي.. الحق مبيضعش، والظالم بيقع في شر أعماله ولو بعد حين.. عيشي قوية، وافتكري إن أمك كانت بتحبك لآخر نفس.
ساعتها بس، حسيت إني فعلاً قفلت الصفحة.. ودموعي اللي نشفت، بدأت تبلل الورقة بدموع فرحة وحرية مكنتش أحلم بيها.
تمت الحكاية.
بنات هذه القصص جميعا ماخوذه من قصص اجنبيه اي لا تمس لنا ولا الاسلامنا ياريت ماتتخدوهاش قدوه
حكايات