المطارد

لمحة نيوز


في كل الاوقات الطيبة بتنفع صاحبها بس لو سألتني عنك هاقولك بقلب مليان ان انت ربنا هاينصفك ويجيب حقك دا اللي انا حاسة بيه دلوقت .
نظر اليها جيدا يتحقق من كلماتها التي كانت تردفها بكل تصميم حتى اجفل الاثنان على صوت محمد وهو يهتف عليه 
ياصالح تعالي كلم ابويا جوا عشان في ضيوف عايزينك .
ردد بدهشة وعدم تصديق 
في ضيوفى عايزني انا ! طب ازاي 
خطا الى داخل البيت حتى اذا وصل الى الصالة تسمر واقفا محله وكان صاعقة قوية ضړبت رأسه وهو ينظر الى اخر شخص يتوقع حضوره جالسا بين سالم و يونس وكانه واحد منهم .
دا ايه اللي جابه ده هو في ايه بالظبط 
اردف بها صالح وهو يوجه نظرات الإتهام نحوهم فرد يونس على الفور 
قبل ما تتهمنا ومخك يروح شمال اسمع من الراجل واعرف هو عايز منك ايه 
صح ياوالدي انا لو مطمنتش لكلامه ماكنتش سمحتلوا أبدا انه يدخل بيتي .
قال سالم فرد صالح بعتب 
اطمنتلوا ! انت برضوا ياعم سالم اللي بتقول كدة دا ولده ابن النج........
متكملش ياصالح .
قالها عثمان بمقاطعة وهو ينهض بملابسه الباهظة وهي لا تلائم ابدا المكان فقال متابعا وهو يخطوا نحو صالح رافعا كفيه في الهواء 
إيديا الاتنين اهم رافعهم قصادك فاضين مافيهمش سلاح هدومي اللي لابسها تعالي فتشها بنفسك زي ماعمل معايا يونس وعم سالم جايلك لوحدي مش معايا رجالة ابويا اللي طاردوك ولا حتى حراسي انا مش جايلك وانا ناوي على شړ .
امال جايلي ناوي على ايه 
سأله صالح بعدم تصديق فرد عثمان متجاهلا تهكمه 
جايلك في خير يا صالح 
اعتلت شفته ابتسامة ساخرة وهو ينظر اليه قائلا 
جاي في خير للي قتل ابوك ! هو انت فاكرني عبيط يابني ولا فاكر صالح بتاع زمان اللي غدر بيه ابوك وضيعه وضيع اعز ماله هو نفسه ماتغيرش طب ازاي 
تنهد عثمان قليلا ثم اردف 
انا لو ما كنتش عارف صالح بتاع زمان كويس مكنتش جيت دلوقت اكلمك بقلب مليان وانا راجل اعزل .
مط شفتيه صالح وهو ينظر اليه بتمعن صامتا قبل ان يلتفت على صوت سالم وهو يخاطبهم 
خلوا كلامكم وانتوا قاعدين عشان تاخدوا وتدوا مع بعض زين تعالي يا استاذ عثمان تعالي ياصالح ياولدي اقعد هنا واسمع منه زي ما سمعنا انا واخويا منه وميز بعقلك ان كان بيتكلم صدق ولا بيبلفنا كلنا .
اذعن عثمان وارتد ليجلس على احد المقاعد يثني بنطاله زفر صالح قبل ان يخطو ليجلس أمامه ويستمع اليه مضطر بناءا بعد الحاح سالم عليه جلس مشبكا كفيه يتنفس پغضب قبل ان يومئ بكف يده اليه قائلا 
اتفضل يا استاذ عثمان اتكلم واتحفني بالخير اللي انت جاي فيه
لواحد قتل ابوك !
وانت مين قالك ان انت اللي قټلت ابويا 
مال صالح اليه برأسه فقال بنبرة غريبة وخطړة 
اسمع اما اقولك من البداية كدة انا مش عاوز لوع معايا في الكلام دا لو عايزني
اسمعلك انت عارف ومتأكد كويس اني قټلت ابوك بأمارة التلت طلقات اللي رشقتهم في صدره وشوفته وهو بيتقلب في الارض قدامي .
اغمض عثمان عيناه قليلا قبل ان يردف بنفاذ صبر 
الله يخليك بلاش الوصف عشان دا مهما كان يبقى ابويا .
ولما هو ابوك ماجيتش ليه وخدت طارك مني لا وكمان جاي تكلمني بكل برود وتقولي انا عايزك في خير 
سأله صالح بتشكك رد عثمان 
عشان مش عايز اكرر ظلمك من تاني
انت رشقت في قلب ابويا وصدره تلت طلقات بس في المقابل هو عمل ايه عشان يوصلك لقټله 
ضيق صالح عيناه يستمع بتركيز فتابع عثمان 
انا عارف كل الحكاية ياصالح من طق طق لسلام عليكم وما تستغربش لما اقولك ان عارف الحكاية من أصحابها الاساسين اللي حضروا وشاركوا في ظلمك بسكوتهم .
تقصد والدتك 
اردف بها صالح بأعين مشټعلة من الڠضب اجابه عثمان 
ايوة ياصالح امي هي اللي قدرت تلم موضوع قټلك لابويا لما نبهت على الخدم اللي شافوك محدش فيهم يجيب سيرتك هي اللي وصت اخوها الدكتور اللي اتولى حالة ابويا وهو بېموت انه يكتم الخبر ومايبلغش عن قټله زي ما خلته بعد كدة يزور شهادة الۏفاة وتبقى ۏفاة عادية مش قتل وسين وجيم امي ياصالح دخلت لابويا وهو بيطلع في الروح وقالتلوا بالفم المليان عالي هاتعملوا من بعده عشان يخفف عن ذنبه في حقك يمكن يشفع ليه عند ربنا ويخفف العقاپ !
قطب صالح يسأله بعدم فهم 
اللي ايه هو بالظبط عشان انا مش فاهم حاجة منك .
تنهد عثمان قبل ان يقترب منه قائلا بجدية 
امي هاتجيبلك
حقك ياصالح .
انشق ثغره بابتسامة ساخرة تحولت لضحكة غير مفهومة قبل ان يتوقف اخيرا يقول 
اهي دي تبقى صحيح نكتة الموسم انت جاي تهزر ياعثمان ولا دي لعبة جديدة بتلعبها امك عليا بعد ما خرست زي الشيطان الأخرس وخلتني اشيل تهمة تمس عرضها قدام العيلة كلها .
رد عثمان 
انا عارف ان انت ليك حق متصدقش بعد كل اللي حصلك بس اوزنها كدة بعقلك ابويا اللي اتدفن بسره ومحدش عرف انه ماټ مقتول انا اللي جايلك بنفسي بعد ما دورت وتعبت عنك لو كنت عايز اذيتك كنت خليت رجالتي مسكوك وانت لابس النقاب في العيادة وبتقابل اختك سړقة اصلك متعرفش ان اللي حصل كان بناء على اتفاقي مع سيدة خدامة اختك اللي والدتي شايلاها في عنيها من ساعة ماخرجت من المصحة.
برقت عيناه صالح وهو يستوعب كم المعلومات التي يدلي بها عثمان امامه والذي تابع 
انا جاي برجلي بعد ماخليت رجالتي تراقب وتعرف مكانك جايلك وانا مادد ايدي لك عشان تشوف الحرية وتعيش عمرك اللي جاي وتعوض اللي راح منه .
......يتبع بقلم امل نصر
الفصل ٢٦
بشرفتها التي كانت تنتظره فيها كل يوم بعد ان يقضي سهراته الماجنة ويعود اليها تفوح من فمه رائحة التبغ المختلطة برائحة الخمر في عادة اتبعها منذ ان تمكن وضمن كل شئ بيده منصب النيابة في المجلس مال العائلة الذي اصبح بيده وحده المتصرف فيه بعد ان تخلص من صالح الذي كان رقيبا معه رغم صغر سنه بإدخاله السچن ومۏت والدته بحسرتها ثم ذهاب عقل شقيقته التي كان من الممكن ان تكون شاهد الاثبات الوحيد ضده فظلت هي الوحيدة المشتركة بظلمه وقلبها ېنزف يوميا من هذا الحمل الثقيل تنهدت بثقل وهي تناجي الله الخلاص انتبهت فجأة على صوت سيارته التي دلفت من البوابة الرئيسية وتقترب الان من باب القصر راقبته وهو يترجل منها يميل يمينا ويسارا بعدم اتزان بفضل الخمر لفت شالها كي تدخل وتنتظره بغرفتها ولكنها اجفلت على هذا الغريب الملثم والذي خرج من قلب الأشجار الكثيفة في الحديقة والظلام الدامس وهو يباغت زوجها بضړبة بقبضته من الخلف جعلته يلتف مجفلا همت لتصرخ ولكنها توقفت فور ان رأت وجهه بعد ان رفع الشال عن وجهه تمتمت بصوتها تريد الصړاخ او ان تثنيه عن ما ينتوي فعله ولكنها خشت ان تنبه بصوتها الخدم والحراس فتتلبسه تهمة اخرى كسابقتها حسمت امرها بالذهاب اليه للفصل بينهم ركضت كطفلة صغيرة من غرفتها حتى نزلت الدرج وقبل ان تصل لباب القصر حدث ما كانت تخشاه فتوقفت قليلا پصدمة وهي تسمع صوت الطلقات الڼارية وبعدها حدث الهرج والمرج في داخل البيت وخارجه كانت هي اول من تلقف زوجها الذي توقف بطلقات صدره لا يستطيع النفس ولا الحركة ودمائه اغرقت رخام الدرج أسفله هتفت بجزع 
اتحامل على نفسك شوية ياشعبان على ما اتصل باخويا الدكتور يبعتلك عربية الإسعاف من المستشفى الخاص بتاعته .
حدق بها صامتا وهو يرتجف من هول ما ينتظره وقد غفل عن النهاية ولم يعمل حساب هذه اللحظة ولقاء الخالق اطلاقا . 
اتى صوت الحارس من قريب 
الحراس بيطاردوا المچرم اللي عملها واكيد ان شاء الله هايوصلوله.
صاحت هي بحزم على الرجل 
احنا مش هانستنى حد روح هات عربيتوا وتعالى معايا بسرعة قبل
ماحد من بقية البيت يطلع واسمع اللي هاقولك عليه عشان تنفذه بالحرف الواحد .
حاضر ياهانم امرك .
ذهب الحارس مهرولا والټفت هي لزوجها تخاطبه بشدة 
المرة دي مش هاكرر الظلم يا شعبان سوا ربنا خد بإيدك او روحت للي خلقك كفياك كدة عشان ربنا ياخد بإيدك او يشفعلك فعل واحد في اخر حياتك .
اومأ لها برأسه وسالت من عيناه دامعة ساخنة وقد شعر بقرب النهاية .
فاقت من الذكرة الأليمة تمسح
بطرف اصبعها الدموع العالقة على وجنتيها وهي واقفة امام المراة تنهدت تعيد جمع شتات نفسها وعادت لتلف حجابها بعد ان توقف عن لفه ولم تشعر مع شرودها ثم تحركت لتترك غرفتها وتفعل ما ودت فعله منذ سنوات .
...........................
بعد قليل كانت ثريا واقفة بجوار ابنها في استقباله في قلب المنزل وسط استهجان بقية الأسرة ودهشة العاملين بالقصر دلف

وخلفه سالم ويونس الذي القى التحية بعفويته 
السلام عليكم .
ردد الجميع التحية وخاطبت ثريا صالح قائلة 
ازيك ياصالح مش هاتسلم عليا بإيدك .
رمقها بنظرة ممتعضة من اعلى لأسفل فقالت بلطف 
طب ممكن ندخل اؤضة المكتب عشان نتكلم براحتنا لو ترضى يعني .
ربت سالم على كتفه ليحثه على الدلوف خلفهم امام النظرات الممتعضة من سكان القصر .
وبداخل

الغرفة اتي انغلقت عليهم خاطبته ثريا 
اظن دلوقت اتأكدت من صدق نيتي بعد ما دخلت البيت في عز النهار ومحدش جرؤ على انه يكلمك ولا يقرب من منك 
اومأ لها بزاوية فمه 
بس الكل بيحتقرني وشايفني راجل مش تمام وعلى فكرة انت كدة بتثيري الشبهات
على نفسك وبترجعي الأشاعات عليكي من تاني بعد دخلولي بيتك وانا
راجل خربج سجون وانت جوزك اللي حبسني مېت .
احتد عثمان صائحا 
ماتخلي بالك من كلامك ياصالح طب خلي حد يجرؤ ينبت لسانه بكلمه ان ماكنت اقطعه مبقاش انا .
انا بقول الحقيقة .
قال صالح بتصميم ردت ثريا من جانبها 
وانا عارفة ياصالح وعشان كدة بقولك ان هاجبلك حقك .
هز رأسه يسألها باستخفاف 
هاتجيبي ازاي وهاترجعيلي عمري اللي فات ازاي 
ردت ثريا 
ان كان على عمرك اللي فات فانت لسة صغير والدنيا قدامك وان كان على حقك فانا هاجيبه لما اثبت برائتك قدام مجلس العيلة واجيب معايا الشهود فضل ووردة كمان .
وردة !
اردف بها بعدم تصديق رددت هي بتأكيد 
ايوة وردة ما انت ماتعرفش ان العلاقة بيني ومابينها اتطورت لدرجة انها قالتلي عاللي تعبها من سنين طويلة ولجم لسانها اختك اتحسنت دلوقت عن الأول بكتير ياصالح .
رد صالح 
ايوة بس انا اختي شافتني ومعرفتنيش 
لا عرفتك بس مابينتش عشان كانت لساها خاېفة هي حكتلى بعد ماشافتك حتى جملة يونس قالتلي عليها .
اجفل يونس واضعا كفه على فمه متمتما بحرج وهو يشيح بوجهه عنهم .
وه ياوقعة مربربة .
.................................
في المدينة وبعد ان خرجت من حصتها الدراسية تقابله خلف المدرسة كالمرة السابقة بناءا على طلبه وقفت أمامه بأعين ڼارية واضعة كفيها بجيب زيها المدرسة 
نعم عايز ايه 
قالت بحدة فور ان وصلت اليه دون ان تلقي التحية تقرب هو مرددا 
عايز ايه طيب حتى سلمي الاول قبل ماتسأليني .
نظرت لكفه الممدودة نحوها ورفعت عيناها ترد دون ان تخرج اليه كفها 
واسلم ليه بعد اللي عملته معايا وانت عايز تفتني مع اهلي 
عاد بكفه قائلا پصدمة 
انا عايز افتنك مع اهلك انا اللي روحت لولدك اتذل له وكان هاين عليا ابوس على رجله عشان يقبل بجوازنا يبقى عايز افتنك مع اهلك .
هتفت بحدة 
ومن امتى الجواز كان ببوس الرجلين هو انت ليه مش عايز تفهم ان نظرة الاهل غير نظرتي ونظرتك ابويا رافض الجواز من غريب قوم انت تروحلوا برجليك وتقولوا ان بنته عايزاك في اب في الدنيا هايرضى بكدة 
تحدث بلهجة باكية 
انا عايزوا يقبل بجوازي بيك ياندى مش عايزه يقف في طريقنا هو ليه مش قادر يصدق ان سعادتك هاتبقى معايا انا بس ليه رافض راحة بنته وانا بقولوا أؤمر بنجوم السما وانا اجيبها لبنتك ابوكي ظالم ياندى .
ماتقولش على ابويا كدة .
قالت پغضب وتابعت 
ابويا ليه حق يقبل او يرفضك لكن انت ملكش حق تشتمه .
حرك رأسه بعدم تصديق 
انا مش مصدق ياندى انت اتغيرتي ودا مش كلامك مين اللي لعب في عقلك ونساكي عشق حبيبك .
عشق حبيبي !
تفوهت بها بدهشة ثم تحركت ترتد باقدامها تنهي الجدال 
اسمع يا كرم يابن الناس انا قولتلك سابق انا تحت طوع ابويا لو وافق يبقى امين ولو موافقش يبقى كل واحد يروح لحاله عن اذنك .
اردفت بالأخيرة وهرولت هاربة فتركته ينظر في اثرها پصدمة وكأنها طعنته بخنجر داخل قلبه .
في المساء 
في بيت سالم كانت الجلسة تضم جميع افراد الأسرة وهم يتبادلون الحديث في هذا الموضوع الجديد والمشوق .
يعني على كدة الولية شهدت قدام الكبارات صح وما رجعتش في كلامها 
سالت نجية بدهشة واجاب زوجها 
قدام عيني انا ويونس ياام محمد اللي حضرنا معاهم نطقت باالكلام اللي قالوا صالح ومكدبتش في كلمة ورغم ان الجماعة هناك زعقوا فيها
بكلام قاسې وشتموا على جوزها المرحوم لكن هي كملت واكنها بتزيح حمل تقيل من على قلبها .
تدخلت سمر 
يعني على كدة صالح بقى رجع وسط عيلته عشان ياخد حقه وورثه 
اجابها يونس .
الا ورثه داكمان دا مال لا يتعد ولا يتحصي ناس مالكة البلد ومافيها يابت اخوي ناس عايشة يعني مش غلابة زينا .
رد سالم على كلمات شقيقه 
عايشة ولا مېتة ماهو كان محروم من العز دا كله مسكين وعايش في
الجبل ولولا الولية ما ضميرها صحي في الاخر كان هايشوف العز تاني ابدا في حياته بس كله كوم واخته كوم تاتي 
مالها اخته يابوي 
سألت ندى واجاب اباها 
اتكلمت يابتي اخيرا بعد ما ضيعت نفسها بخۏفها وراح عقلها منها دي حاجة كدة ولا في الخيال .
هي كلها ولا في الخيال اصلا ياواد ابوي ودا جمال دا اللي عليها دي دي تفتن بلد ياراجل الواحد مايلاقيش واحدة حتى في نص جمالها يابوي .
قال يونس وانطلقت الضحكات من الجميع حتى يمنى التي كانت صامتة من بداية الجلسة تستمع فقط ولا ترد تبسمت على قول عمها .
قالت نجية 
حد عارف يا يونس يمكن يكون فيهم عرق تركي مدام اغنية قوي كدة وصيتهم واصل في البلاد 
ضړبت ندى بكفيها 
ياسبحان الله طب والنعمة انا لحد دلوقت مش مصدقة بقى صالح اللي دخل بيتنا قاټل ومچرم يطلع منه على قصر جده ويرجع باشا زي بقية عيلته من تاني !
ايوة يابتي هي كدة الدنيا محدش يعرف بكرة هايحصل فيها ايه بس احنا نحمد ربنا انه قدرنا نعالجوا وناخدوا وسطينا دي ثوابها مع واحد مظوم عند ربنا كبير
قوي .
ايوة يا ابو محمد صح عندك حق بس احنا بقى لحد كدة نسكت ونشوف نفسنا صالح ايامه عدت معانا وفاتت خلاص لا بقي هو منينا ولا احنا بقينا نصلح نقعد جمبه حتى دا رجع بيه زي ناسه الكبارات ولا ايه رأيك يايمنى 
اجفلتها نجية بسؤالها تبعث برسالة واضحة لها فردت هي بقلب مكسور 
طبعا ياما عندك حق في كل اللي قولتيه .
المچنون دا عرف رقمي منين 
ردت سمر وهي تنظر معها ضاحكة ايضا 
ېخرب مطنك ياعيد دمه عسل ابن اللذينة لايق عليكي ياندى هو مچنون وانت اجن منه .
قطبت ندى تسالها باستغراب 
لايق عليا كيف يعني انت بتقولي ايه ياسمر .
تبسمت لها سمر مردفة 
بقول الصح يا حبيبتي هو انت بعد دا كله ولسة مافهمتيش يا ماما دي حاجة باينة زي عين الشمس .
سالتها ندى بمكر ضاحكة 
هي ايه اللي باينة زي عين الشمس ماتفسري اكتر .
تنهدت سمر ترد عليها 
يابوووي على كهنك ياندى انت
عاجباه وهو عاجبك ويكون في علمك احنا كلنا واخدين بالنا ولا انت فاكرة عمتك لما بتقول هاجي قريب وتلمح بالكلام كدة عالفاضي من غير ماتكون حاسة دي ناقص تكتبها عالحيطان ندي لعيد و عيد لندى .
سهمت قليلا تستوعب الكلمات قبل ان تسأل شقيقتها 
هو انا لدرجادي باين عليا 
باين ! دا باين وباين وباين قال بتسأل قال روحي يابت انا مش فاضيالك خليني اذاكرلي كلمتين يمكن ينفعوني .
ابتعدت ندى عن شقيقتها وهي تزن الكلام بعقلها ثم تذكرت كرم وادعائه ليل نهار انها تحبه مع انها دائما ماتشعر بالتوتر والقلق في حضوره عكس ابن عمتها الذي بمجرد ذكر اسمه ينفرج فمها بالابتسام وتشعر بالفرح والبهجة اذن هي قلبها لمن يميل 
...... يتبع بقلم امل نصر 
الفصل ٢٧
بشرفة غرفتها كانت واقفة ناظرة بأعينها نحو الحديقة تنظر لها بشرود نحو الشجرة التي جمعت اخر لقاء بينهم عندما حدثها عن أمله الضعيف بلقائها عن رغبته المستحيلة في الارتباط بها تنهدت بعمق وهي تذكر نفسها بما وصل اليه الان بعد مرور شهرين من اثبات برائته امام مجلس عائلته اصبح هو القائد والمتصرف في الأموال وحل محل شعبان في تسلم القيادة تتابع اخباره من والدها وعمها وهو لم يكلف نفسه مرة بلقاءها او السؤال عنها وقلبها يتحرق شوقا لرؤيته عقلها يترجم ذلك في الاحلام برؤيته ليلا وعند الصباح تستيقظ مستنزفة من عڈاب اشتيقاها له وهو لم يكلف نفسه عناء الاتصال بها ولو مرة واحدة وكأن شيئا لم يحدث . 
انت لسة واقفة مكانك يايمنى مش ناوي تروحي معهدك النهاردة ولا ايه
قالت ندى وهي تدلف لداخل غرفة شقيقتها التي الټفت اليه تجيبها 
رددت ندى بإعجاب 
اممم دايما كدة تبهريني بجملك انا مش فاهمة بتجيبي الشاعرية والرومانسية دي
منين 
توسعت ابتسامة يمنى وهي تتناول حقيبتها ترد على شقيقتها 
ياعم كفاية عليا الشاعرية سيبتلك انت الرومانسية تنفعك مع المچنون بتاعك .
ضحكت شقيقتها بخجل وهي تتحرك معها للخروج قائلة 
عليا النعمة لحد دلوقت ما مصدقة اني بقيت خطيبته رسمي انا مش فاهمة ايه اللي خلاني اوافق على واحد دماغه ضاربة زي ده دا مرووش يابنتي والنعمة لو افتحلك
تشوفي الرسايل اللي بيبعتهالي هاتوقعي على نفسك من الضحك .
لا ياستي انا عايزة افضل بعقلي خلي الضحك ليك انت .
.
قالت علية وهي واقفة معه في احدى زوايا الشارع فتابعت وهي تتمعن بوجهه المظلم أمامها 
من ساعة ماحطت السلسلة في ايدي وقالتلي رجعيها لكرم وانا قلبي حس من وقتها فاكر قولتلك ايه ساعتها 
اجابها بجمود وهو يتلاعب بالسلسال 
قولتيلي انها اكيد بتفكر في واحد غيرك وانا بغبائي مصدقتش حتى لما حظرتني ومنعت تقابلني برضوا كنت بكدب نفسي واقول ان ابوها هو اللي ضاغط عليها .
قالت متصنعة الأسى عليه 
انت صعبان عليا ياكرم في الاول كانت بتضحك البنات عليك على هيامك بيها وبعد قعدت تتسلي بيك ولما لقت غيرك رمتك من طول دراعها ولا اكنها كانت تعرفك طب بزمتك هي بتديك فرصة حتى تكلمها 
نفى برأسها مرددا 
لا طبعا دي بتدخل المدرسة ومابتطلعش
منها غير وقت الأنصراف وهي متحاوطة بكذا بنت تعدي عليا ولا اكنها شافتني .
تابعت في بث فحيحها 
ناصحة يابني وعارفة بتعمل ايه كويس ياريت بس دا يبقى درس ليك عشان تعرف اللي بيحبك على حق وبين اللي بيتسلى بيك .
اومأ برأسه لها ثم سألها 
انت متعرفيش هي اتخطبت لمين 
اجابته على الفور 
عرفت انها اتخطبت لابن عمتها وهاتتجوز في اسوان .
.............................
في وقت لاحق 
كانت تلملم ادواتها الدراسية داخل الحقيبة بعد انتهاء اخر اختبارتها وسط الجلبة التي يفعلنها الفتيات حولها تهليلا بمرح على انتهاء السنة الدراسية وهي تشاركهم بسعادة 
ايه ياندى مبسوطة انت طبعا عشان هاتخلصي وماتجيش المدرسة تاني .
قالت رضوى صديقتها بمشاكسة فردت ندى بدون تحفظ 
طبعا يا حبيبتي وماتبسطتش ليه وانا هاقلع البدلة الزفت دي والبس بقى واتأنتك براحتي في البس الموضة ولا ازكر في مزاكرة تاني ولا زفت .
لا وهاتتجوزي .
اكملت رضوى بمكر فردت ندى بمرح 
ايوة يااختي هاتجوز ودي حاجة عيب مثلا ولا انت مش هاتتجوزي ياقطة قولي يعني لو مش هاتعمليها .
ياختي هاتجوز خلاص دا انت بقيتي حقنة .
قالت رضوى بضحك فهمت ندى ترد ولكنها تفاجأت بدوي هاتفها بهذا الرقم الغريب مرة اخرى فتجاهلته كالعادة منذ ان افترقت عن كرم وحظرت رقمه

وهي تتجنب التحدث لكل الأرقام الغريبة احتياطا وحذر ولكن هذه المرة تبع الاتصال برسالة الى هاتفها فتحت لترى فحواها بفضول فتوسعت عيناها بفزع وهي تكتم شهقة امام صديقتها من هول ما رأته من قراءة الكلمات عرفت بهويته التي اثبتها برسالة كي تنفذ مطلبه !
وعند يمنى التي كانت تخلع عنها ملابس العمل بغرفتها التبديل الخاصة بالممرضات انتبهت على اصوات الجلبة في الخارج التي تتحدث عن زيارة مهمة لأحد الاشخاص بالمشفى قبل ان تدلف اليها صديقتها صفاء تخبرها 
شوفتي يا يمنى مين جاي يتبرع للمعهد النهاردة والمدير والدكاترة عامليلوا قلبان 
مطت شفتيها ترد بعدم اهتمام وهي ترتدي سترتها 
سمعت ياستي بيقولوا واحد غني قوي جاي يتبرع للمستشفى عادي يعني وبتحصل كل يوم .
لا ياحبيبتي مش عادي ولا بيحصل كل يوم ماهو انت ماتعرفيش من هو الضيف .
قطبت يمنى على حديث صديقتها المبهم فسألتها 
ليه بقى مين هو الضيف
تعالي شوفي بنفسك وانت تعرفي .
قالت صفاء وهي تجذبها من ذراعها تسحبها لخارج الغرفة فسألتها يمنى باستفسار 
يابنتي طب فهميني الأول بدل ما انت جراني كدة زي البهيمة.
ياحبيتي بعد الشړ عليك ما تبقي بهيمة انت بس اصبري وهاتفهمي لوحدك .
قالت صفاء وهي تستمر بسحبها رغم اعتراضها حتى توقفت بها امام احدى قاعة ضخمة للإجتماعات كان يقف بها المدير وصف من الاطباء مع مجموعة مهمة من الرجال وفي الوسط .....
توسعت عيناها وتلاحقت انفاسها مع التسارع الشديد لنبض قلبها لقد علمته رغم التغير الشامل لهيئته وهو يرتدي حلة باللون الكحلي القاتم وفوق اكتافه العريضة عباءة بنية زادته هيبة بشرته الخمرية ازدادت توهجا ورقيا وكأنه لم يقضي يوما واحد بالسجن او طريدا بالجبل يقف بينهم ومدير مشفاها يشرح له باستفاضة عن احد الامور الخاصة بالمشفى انتابتها الحسړة وهي تشعر بالتقزم بفقرها وتواضع مستواها
امامه لم تقوى على الصمود اكثر من ذلك ارتدت اقدامها للخلف وخرجت مسرعة دون اخبار صديقتها التي
هرولت خلفها مندهشة حتى دلفت خلفها من الباب الجانبي الذي تراصت امامه السيارات توقفت يمنى بجوار احدى السيارات تطلق العنان لدموعها اخيرا وشهقت تبكي بحړقة ربتت على ظهرها صفاء مهونة 
يا بنتي مالك ايه اللي جرالك بس وليه البكا 
اخذت نفسها قليلا قبل ان تجيبها 
شوفته وقلبي وجعني يا صفاء الفرق بيني ومابينه فرق السما والأرض انا ماليش حق اني افكر فيه اصلا .
ماتقوليش كدة يايمنى انت تعرفي ربنا كاتب ايه .
قالت صفاء بتأثر على حال صديقتها ردت يمنى بتصميم 
لأ
لازم اقول وافوق نفسي امي كانت عندها حق .
كان عندها حق في ايه 
سمعتها بالصوت الأجش وانتفضت ترفع رأسها نحوه فوجدته حل محل صديقتها وكفه على ظهرها انتفضت تبتعد عنه وقالت بجزع 
انت ايه اللي جابك 
جايلك انت ياقلب صالح .
اردف بها فقالت هي بعدم تصديق 
بلاش كلامك دا لو سمحت ماينفعش .
هو ايه اللي مينفعش 
سألها بابتسامة ساحرة فردت هي بارتباك 
ردت بنبرة عاتبة 
بس انت مسألتش عليا ولو مرة واحدة طول الشهور اللي فاتت .
هما شهرين بس على فكرة وعليهم ٧ ايام زيادة عشان يبقى الحساب مظبوط بس عشان تعرفي يعني ما فيش يوم عدى عليا فيهم من غير مااشوفك ولا اعرف فيهم اخبارك اول باول .
ازداد اتساع عينيها وهي تحدق به فتابع 
يمكن ماتصدقنيش بس انا كنت قاصد يايمنى ان اقسى عليك وعلى نفسي لحد اما ادبر اموري كلها بحيث لما ارجع اشوفك تشوفي صالح القديم مش المچرم والمطارد .
بس انت بقيت حاجة كبيرة قوي انا
حتى ماجرأش حتى ان احلم بيك .
لا ما هو ماعدتش في حلم خلاص كل اللي جاي هايبقى حقيقة .
سألته عن مغزي كلماته 
يعني ايه 
يعني تتحركي ياحلوة على عربيتي عشان اروحك معايا وتفهمي من ابوكي بنفسك .
قال وهو يتحرك ممسكا بكفها فرددت بعدم استيعاب 
يعني ايه برضوا انا مش فاهمة حاجة 
ماتردي عليها انت ياصفاء وفهميها .
قال مخاطبا صديقتها فردت الأخرى بضحكة من القلب 
يابنتي ما يبقاش مخك ضلم بيقولك انه كلم ابوكي محتاجة تفسير اكتر من كدة ايه عشان تفهمي 
تبسمت بخجل وقد وصلها مقصد صديقتها فنظر هو اليها بحنان ولكنها استدركت نفسها تحاول نزع يدها عنه بارتباك 
صح ازاي انت واخدني من ايدي كدة انا ماينفعش اركب معاك وحدينا .
ومين قال بس ان انتوا لوحديكم وانا روحت فين بس 
الټفت يمنى لمصدر الصوت فوجداتها امامها بجمالها الخلاب ضحكت تردد بعدم تصديق 
وردة ! انت كنت فين وظهرت امتى 
والله انا هنا ياحبيبتي من اول الفيلم بس انت ياروحي هاتاخدي بالك ازاي بس 
انا هاروح معاكي بنفسي لحد والدك عشان تعرفي وتصدقي ان صالح خطبك منه من قبل حتى ما يطلع من بيتكم .
معقولة !
اردفت بها بذهول فردد وهو يدفع الاثنتان لداخل السيارة 
والله ياستي معقولة ونص كمان يالا بقى عشان الراجل مستنينا .
بداخل السيارة حركت رأسها لا تصدق انها لا تحلم وهي مازالت لا تستوعب ما يحدث من خارج النافذة لوحت لها صديقتها بكفها بمرح عادت بأنظارها للداخل اصطدمت بعيناه الجميلة بالمرأة الأمامية وهو يدير محرك السيارة ويخاطبها 
تحبي نشغل حاجة واحنا ماشين .
سبقتها وردة في الرد 
شغل أي اغنية عالية ياصالح يمكن تفوق .
لا بقى انا هاشغل اغنية رقيقة زيها وتفوق براحتها عليها .
قال صالح قبل ان يدير بمذياع السيارة اغنية لإليسا وسعد مجرد من اول دقيقة فاندمجت يمنى مع صالح مع كلمات العشق المعبرة عما بداخل الاغنية .
وعودة لندى التي خرجت مهرولة لخلف المدرسة فوجدته مستندا بجسده على جزع الشجرة ينظر لها باسترخاء هدرت 
ايه اللي انت باعتهولي عالتليفون ده انت اټجننت .
تحركت بخطواته نحوها قائلا ببرود 
يعني
لازم ابعتلك الصور عشان تحسي على دمك وتجي صنف ما يجيش غير بالعين الحمرا .
قالت وهي تدفعه بقبضتها على صدره فتلقفها يقبض عليها بكفه الغليظة مرددا بفحيح 
هتفت وهي تحاول نزع يدها من كفه 
حبيبي مين يامجنون انا لا حبيتك ولا زفت دا كان هبل وعبط مني لما كنت فاكراك بني ادم وبعقلك مش مچنون وعايز يلبسني حبه بالعافية اوعى كدة سيبني يامجنون .
كلماتها الغاضبة كانت تنزل على ذهنه المشتت وكأنها تصب الزيت على الڼار فتزيده ڠضبا وجنونا 
والى صالح الذي كان يحلق بسعادة معها في سماء العشق وهو يردد معها كلمات الاغنية فلم يشعر بدوي صوت الهاتف الا مؤخرا ولكن بمجرد فتحه المكالمة وسماع الطرف الاخر تغضن وجهه بالڠضب وهو يأمر الرجل بالمتابعة قبل ان يغلق بوجهه المكالمة وارتد بعجلة القيادة للخلف كي يغير وجهته قائلا بجمود 
معلش يابنات انا ورايا مشوار ضروري ولازم اعمله الأول .
مشوار ايه اللي مستعجل عليه لدرجادي هو الراجل اللي كلمك دا قالك ايه 
أومأ برأسه لهم صامتا فصاحت عليه شقيقته 
ماتقول ياصالح انت راجع بينا ورايح فين 
..............................
والى ندى التي استفاقت بالصدفة حينما اصطدمت
انت بتعمل ايه وجايبني هنا ليه ياكرم هو انا فين بالظبط 
انفرج فمه بابتسامة غريبة يردف 
انت هنا في اؤضتي وعلى سريري مش كنت مضايقة من فبركة الصور انا دلوقت هاخليها طبيعية لا وبالصوت والصورة كمان كويس خالص انك صحيت عشان تبقى المتعة احلى والتصوير ياخد مصداقية .
هزت رأسها بعدم تصديق ودمعاتها تهطل من عيناها مع استيعابها لكلماته 
ابويا هايقتلني ويقتلك ياكرم سيبني اقوم واروح اقنعه .
ازداد اتساع ابتسامته وهو ينهض ليخلع عنه قميصه ويردد بانتشاء 
هو انا لسة هاستنى ما انت من خلاص بقيتي عروستي ومراتي ياندى .
.....يتبع بقلم امل نصر 
الأخيرة
يهرول بأقصى طاقته حتى انه يصعد درجات السلم الدرجتين بدرجة
هذا الفتى يستوعب الصدمة فنهض يهجم عليه صارخا 
انت مين يابن ال...... تدخل بيتي وتتهجم عليا .
انا ملك المۏت ياروح ........ اللي جاي يقبض روحك .
قالها صالح وانطلق يتلقفه باللكمات والضربات القاسېة مرة برأسه ومرة بأقدامه حتى ومرات عديدة بقبضة يده الحديدية لا يراعي الډماء التي تسيل منه ولا شكل وجهه الذي اختفت منه الملامح بفضل الضربات هو يريد قټله ولا يريد شيئا اخر استفاق على دفعة قوية جعلته يسقط ارضا وصوت خشن يهدر عليه 
مش كدة ياباشا الله يخليك هو انت عايز تقتله وتضيع نفسك 
عمل فيكي ابن الكل..... ده اوعي يكون مسك ولا أذاكي 
ملحقش يعمل حاجة ياهانم صالح بيه لحقها .
انتقلت بعيناها اليه فوجدته يغمض عيناه لاهثا بتعب فقال موجها خطابه للرجل الواقف امامها يشير لكرم المرتمي على الأرض كچثة هامدة 
تاخد الواد ده تربطه من ايديده ورجليه زي البهيمة تسلمه للبوليس .
استنى ياصالح خد منه التليفون دا مفبركلي صور فيه .
اومأ برأسه لها 
ماتقلقيش واطمني انا هادبر كل حاجة .
بعد قليل 
خلاص بقى اهدى كدة مدام ربنا ستر . 
مش قادرة اني كنت هاضيع في لحظة و.......
ازدادت شهقاتها قبل ان تنزع نفسها وتسألهم 
لكن انتوا عرفتوا ازاي مين اللي قالكم 
اسألي صالح هو اللي عنده كل المعلومات انا عرفت على اخر لحظة .
قالت يمنى فرد صالح من جهته 
انا عيني ماتشالش من على حد فيكم من ساعة ما طلعت من بيتكم وخصوصا انت يا ندى عشان انا قلقت
عليكي من ساعة ماسمعتك وانت بتكلمي الواد ده في الجنينة وبعد اللي سمعت الكلام اللي قالوا لوالدك عرفت إنه فيه شئ مش مظبوط .
هو انت كنت ماشية مع الواد ده صح 
اطرقت برأسها ندى واجأبت بخزي 
والله ماكانت علاقة بالمعنى المعروف انا فتحلته سكة للكلام معايا عشان اثبتلي انه عايزني في الحلال يعني مش بيتسلى بيا ولا بيضحك عليا هو بس تصرفاته كانت غريبة وخلتني اشك فيه في الاخر .
اومأ لها صالح وهو ينظر اليهل في المراة قائلا 
مش معنى انه عايزك في الحلال يبقى انسان ملاك كرم دا انا سألت عنه وعرفت بمشاكله النفسية مع والده ووالدته التي رمته واتجوزت وسابت البلد مش ماټت زي ماهو كان مفهمك الواد ده سبق له دخول المصحة برضوا لما اتسبب لخطيبته بعاهة مستديمة لما فسخت خطوبتها معاه .
شهقت ندى بفزع امام يمنى التي وقع قلبها من الخۏف 
يانهار اسود يعني ممكن انا كمان بعملي عاهة مستديمة يالهوي عليكي يايمنى دا انا المۏت عندي اهون .
اهدي اهدي 
اردف حازما وأكمل 
انا عملت اتصالاتي وهو خلاص مش هايشوف الشارع تاني دا غير اني هابعده عن الصعيد نهائي عشان تبقي برضوا مطمنة .
رددت يمنى بارتياح 
الف شكر ليك ياصالح اقسم بالله ماعارفة اوفي جميلك ده ازاي
ضحك بمرح مرددا لها في المراة وهو يدير محرك السيارة 
هههه تتجوزيني .
تبسمت يمنى بخجل فخاطبته ندى بقلق 
طب انا كنت عايزة اطلب منك طلب ..
قاطعها مردفا 
.
ايوة كدة والنبي دا انا ما صدقت عايز افرح ياجدعان اقسم بالله هاموت واشم ريحة الفرح .
قال مهللا بصوت عالي جعل الفتيات يضحكن بمرح فقام بتشغيل المذياع على اغنية شعبي لتشع جوا مليئا بالمرح والفرح

.
النهاردة فرحي ياجدعان عايز كله يبقى تمام 
حينما عادوا الى البلدة بالسيارة الفارهة التي جذبت انظار الجميع في البلدة الفقيرة تفاجأت الفتيات بتغير وجهة السيارة التي سارت على طريق اخر .
في البداية تسائلت يمنى بحرج 
صالح مش ده الطريق ياصالح .
حينما صمت عن الرد هتفت ندى هي الأخرى 
ياصالح انت كدة بتغير الطريق وبتروح على طريق الجبل يانهار اسود دا انت دخلت في الجبل فعلا .
مع ازياد القلق بينهم وصمت صالح المريب الټفت اليهم وردة بجذعها قائلة بفكاهة 
اصل احنا ناوين ناخدكم ونتاويكم هنا في قلب الجبل .
مع نبرتها الغريبة صمتن الفتيات بدهشة والتزمن أمكنتهم في انتظار التوضيح حتى ظهرت النتيحة حينما
توقفت السيارة فجأة في منطقة خضراء امتدت على طول
الطريق قطبت يمنى متسائلة 
ايه الزرع ده هو احنا فين بالظبط .
التف اليها بنظرة سريعة يرى رد فعلها ثم أكمل طريقه حتى توقف امام منزل جميل في وسط الخضرة تحاوطه الزهور من كل الجهات صعقټ الفتيات حينما رأين والدبهم ويونس وسمر والصغير محمد امام المنزل .
توسعت عيناها يمنى بدهشة وشقيقتها تهتف بمرح 
انتوا عملتوا ايه يامجانين 
توقفت بسيارته فجأة فترجلت الفتيات سريعا نحو والديهم يتسائلن 
في ايه ودي ارض مين بالظبط اللي انتوا قاعدين فيها 
اجابهم سالم بفخر 
احنا في ارضنا يابت يعني مش ارض حد غريب .
ازاي يعني وكيف يابوي 
ياختي ازاي دي احنا منعرفهاش لو عايزة تعرفي اسأليه هو وراكي .
قالت نجية وحينما الټفت اليه يمنى وجدته يبتسم لها بآشراق فقال مشاكسا 
تسألني ازاي بقى دي نستني اساسا وسط الجمال ده .
استدركت بذكائها تسأله 
معقولة انت اللي عامل كل ده طب ازاي 
تعالي وانا افهمك ازاي .
قال لها وهو يشير بيده اليها فنظرت لوالدها باستفسار اومأ برأسه لها موافقا فتحركت تضع كفها الصغير داخل كفه ليسحبها ويبتعد عنهم وردة التي كانت مندمجة اجفلت فجأة على الصوت الخشن بجوارهم 
لكن انت راضعة لبن ولا قشطة طبيعي 
التفتت اليه قائلة بحزم مصنطع وابتسامة مستترة 
تاني برضوا بتعاكس .
لا يابوي انا مش بعاكس انا بس بسأل سؤال برئ فيها حاجة دي 
اشاحت بوجهها تضحك حتى ظهرت غمازتها اردف هو بانبهار 
يابووووي ېخرب بيت حلاوتك ياشيخة .
والى يمنى التي ابتعد بها حتى صعدت معه احدى التلال القريبة فتوقف بها على قمتها سالته بنفاذ صبر 
ماكفاية بقى اتكلم وريح بالي .
سألها صالح 
في الأول ياستي كنت عايز اعرف منك عجبك البيت 
قوي حلو قوي 
قالت فضمھا بذراعه يشير لها بيده الحرة نحو المنزل والخضرة حوله 
اهو البيت ده انا بنيته في اقل من شهر ونص كان مكان
عشتي القديمة اصريت اني ابنيه واستصلح الأرض اللي حواليه العمال كانوا بيشتغلوا فيه ليل نهار مع عمال الارض اللي جهزوها ونبتوا فيها الزرع والاشجار والورد .
وليه يعني تتعب نفسك وتصلح في ارض جبلية .
عشان عايز افتكر دايما اللي حصلي وافتكر ازاي اني كنت مچرم مطارد مېت من الداخل بحزني وفجأة ظهرلي ملاك برئ نجاني ورجعلي روحي من تاني واخدة بالك انا بتكلم عن مين يايمنى 
اومأت بابتسامة ساحرة
تحرك كتفيها بدلال 
يعني انا الملاك ! يمكن !
ضمھا من كتفها بذراعيه ليردف بصوت العاشق 
أنتي ملاكي وطاقة النور اللي ربنا فتحها في وشي لاجل ما تتكتبلي حياة جديدة انتي القمر اللي نور عتمة ظلامي انتي الشمس اللي دفت برد قلبي من وحشتة انتي قلبي يا يمنى واصلك يا يمنى اللي انا حاسس بيه
اومأت بصوت متحشرج من فرط ما تشعر
تمتمت بتمني 
اللهم امين
............تمت ...............

 

تم نسخ الرابط