مرات ابني
مرات ابني بتدخل الحمام كل يوم في نفس الميعاد وتقفل على نفسها بالساعة، تطلع شعرها مبلول بس الحمام ساقع تلج وريحتها برفان رجالي تقيل يقلب المناخير!.. الجملة دي مكنتش مجرد شكوك حما غيورة، دي كانت أول فتيل لسر مرعب بيحصل في بيتي وابني مسافر شقيان في المواقع، ولحد الليلة اللي لزقت فيها ودني على الباب وسمعت اللي خلاني أطلب البوليس وإيدي بتترعش من الخوف والفضيحة.
كل بيت وله لغته الخاصة بالليل، بيتنا كان لغته هادية ومسالمة زنة التلاجة، صوت شبشبي وأنا ماشية في المطبخ، وصوت كلاب الحتة وهي بتهوهو بعيد بعد نص الليل، لحد ما دنيا سكنت معانا، وبقى صوت الحمام بالليل عبارة عن كدبة كبيرة، دنيا بقت مرات ابني من أقل من تلات شهور، في الأول، كنت بشكر ربنا عليها كل يوم؛ كانت مؤدبة، نضيفة، صوتها واطي، وبتحاول ترضيني بكل الطرق لدرجة إني كنت بتكسف وأنا شايفاها بتلمع الرخام قبل الشروق أو بتطبق الفوط بالمللي كأنها في فندق، ابني ياسين اختار صح، أو ده اللي كنت فاكراه، هو مهندس
يا ترى دنيا مخبية إيه جوه الحمام، وإيه السر المرعب اللي بتخطط له من ورا حماتها في غياب جوزها؟ وإيه الكارثة اللي البوليس هيلاقيها أول ما يكسر الباب
في
أول ما سمعت صوت الراجل من جوه الحمام، رجلي اتجمدت مكاني.
قلبي بقى يخبط في صدري بعنف، وحسيت إن البيت كله بيلف بيا.
إزاي؟
إزاي راجل موجود جوه الحمام وأنا واقفة بره؟!
الحمام مفيهوش شباك ينفع حد يدخل منه، ومفيش بلكونة، والشقة كلها قدام عيني من ساعة المغرب.
لكن الصوت كان حقيقي واضح مرعب.
خبي الأكياس بسرعة التسليم الفجر.
رجعت خطوتين لورا وأنا حاسة إني هقع.
دنيا سكتت فجأة، وبعدها سمعت صوت المية اتفتح بعنف، كأنها بتحاول تغطي على الكلام اللي سمعته.
في اللحظة دي، خدت القرار.
دخلت أوضتي وقفلت الباب واتصلت بالنجدة وإيدي بتترعش.
ماكنتش عارفة أقول إيه بالظبط
خيانة؟
مخدرات؟
حد مستخبي في البيت؟!
الظابط حاول يهديّني، وقال إن دورية هتيجي تبص.
والدقايق اللي استنيتهم كانت أطول من عمري كله.
دنيا خرجت من الحمام بعدها بعشر دقايق.
كانت لابسة بيجامتها الوردية العادية، وشعرها مبلول، ووشها هادي بشكل