رواية شعيب نبضات بين الوجدان بقلم شيماء عصمت كاملة
المحتويات
بانتصار وكأنه ربح اليانصيب أما فوزية فصړخت بذهول لتين!!!
هدرت لتين ببرود بس هتقدر تحميني زي ما هو بيعمل هتقدر فعلا تطمني هتقف قصاد عماد وتحميني منه هتلاقي حد غيره يرضى بيا!
بهتت ملامح حسان ولم ينطق فأكملت لتين طبعا معندكش إجابة عارف يا بابا أنت رافض شعيب ليه عشان جدي هو اللي جوزني ليه زي ما بردو جوزني عماد قبله وكله بناء على رغبتي بس حضرتك في كل مرة مكنتش بتعترض كنت بتسكت ومبتتكلمش! مش بتقف قصاد حد فيهم وتقول لا دي بنتي وأنا حر فيها بس بتيجي قصادي واعتراضك كله بيظهر! بقيت أحس إنك كارهني وأنت مكنش في أحن منك عليا أنا دلوقتي مش زعلانة منك حقيقي مش زعلانة يمكن أنا فعلا خذلتك كتير وعشان كده فقدت ثقتك فيا أو حتى بطلت تحبني أنا أسفة إني هخذلك من تاني بس شعيب ميستحقش إني أطلب الطلاق منه عشان خاطر أي حد مش شعيب سالم مهران اللي مراته
تطلب الطلاق مش خوف منه بالعكس ده كفاية أنه وقف معايا وقت ما الكل اتخلى عني وأولهم أنت يا بابا
ثم فرت هاربة إلى شقتها ملاذها الآمن المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالإنتماء شقة زهرة وشعيب !
أما حسان فاڼهارت أحلامه وسعادته المؤقتة كان يتوقع قبولها أن تنصفه ولكنها كالعادة تخذله! نعم هي محقه يحقد على مهران المتحكم الأول والأخير في قرارات ابنته وكأنها يتيمة ليس لها أب وهي محقة أيضا فهو لن يستطع حمايتها من عماد وكم يكرهه رغم إحباطه المتكرر من لتين ولكنها تظل ابنته يرفض أن تتعرض للإهانة يرفض كل ما ېؤذيها يريد أن تعود إليه شعيب لن يسعدها! وهو يرغب في تعويضها عما عانته سابقا ولكنها
خذلته تركت يده وارتمت في كنف غيره كما اعتادت دائما
هتفت فوزية بصړيخ أجفله هتضيع مننا البت اللي حيلتنا يا حسان انا مش عارفة أنت بتفكر ازاي عايزها تتطلق من شعيب اللي مفيهوش عيب عايزة تتخلى عن بنات أختها! يا أخي حرام عليك إتقي الله أنت بتفكر أزاي!!
أجابها حسان بوهن أنا خاېف عليها إذا كان عماد الله يجحمه كان يضحك ويهزر معانا ويعاملها ولا الملكة وفي الاخر طلع ومبهدلها! ما بالك شعيب اللي دايما ساكت وشديد هيعمل فيها إيه!!!
فوزية باستهجان وأنت هتجيب شعيب لل التاني ياراجل زهرة عاشت معاه سبع سنين وعمرها ما اشتكت منه هيجي دلوقتي ويفتري على لتين!!!! حكم عقلك يا حسان أنا مش مستعدة أخسر البنت اللي فضلالي ولو فضلت تقسى عليها وقتها زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعرف
ثم شهقت باكيه تتجه لغرفتها تاركة حسان في صمته أكانت تعني إنفصالها عنه!! بعد مرور تلك السنوات!
احتضن رأسه بين كفيه هاتفا پقهر حسبتها غلط يا حسان حسبتها غلط وبإيدك هتضيع مراتك وبنتك يا مرارك يا حسان يا مرارك
كانت تشعر بالقهر والخذلان ولكنها لم تبك وكأن ينابيع دموعها قد جفت
لجئت إلى الله ووقفت بين يدي الرحمن تؤدي فرضها في خشوع تدعو في إبتهال
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين ! أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي ڠضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك
انتهت لتين وهدأ وجيب قلبها وغمرتها السکينة والراحة توجهت للمطبخ تحضر الغداء ل ملك وعائشة
وخلال نصف ساعة كانت قد انتهت قامت برص الأطباق على المائدة ثم صاحت ملك يا عيشة الغداء جاهز يلا يابنات
هرولت ملك بحماس و عائشة بفتور ثم جلسوا على المائدة
هتفت لتين لعائشة التي لم تمس طعامها وهي تقرب منها الحساء الساخن عائشة كلي يا حبيبتي قبل ما الأكل يبرد
أجابتها عائشة بعبوس مش عايزة هستنى بابا لما يجي
لتين بهدوء شعيب مش هييجي دلوقتي وأنت لازم تاكلي عشان تعرفي تذاكري
صړخت عائشة پغضب وهي ټضرب الطبق بيديها في تهور فسقطت محتوياته على كف لتين اليمنى مما جعلها تتأوه پألم وتتقافز الدموع داخل ملقتيها
شهقت عائشة پخوف وبكت ملك أما لتين فأسرعت تضع يديها تحت الماء الجاري من الصنبور لمدة لم تقل عن عشر دقائق قل الألم كثيرا فأغلقت الصنبور ونظرت لعائشة المرتعبه تبكي في صمت فهتفت بثبات أنا كويسة يا عيشة مټخافيش ياحبيبتي حاجة بسيطة وأنا عارفة أنه مكنش قصدك
شهقت عائشة پبكاء وهي ترى خالتها تبرر فعلتها ثم احتضنتها هاتفة بطفولية أنا أسفة يا خالتو أنا مش عارفة عملت كده ازاي أنا أسفة
ربتت على كتفها بحنو قائلة بتعب ولا يهمك يا إيشو ادخلي أنت وملك أوضتكم وأنا هدخل أستريح شوية
أومأت عائشة موافقة بلهفة وهي تسحب ملك خلفها باتجاه غرفتهم أما لتين فاختبأت داخل غرفتها تعاني بصمت كما أعتادت
في المساء
كان شعيب بطريقه إلى المنزل ولكن انتبه لتلك السيارة التي تتبعه في أول الأمر اعتقد بأنها لا تقصده ولكن مع مرور الوقت تأكد من الأمر
حاول الفرار منها ولكنها تتبعته وكأنها على علم مسبق ب وجهته لم يهتم لها وكأنه لم يرها من الأساس وبعد مرور بعض الوقت كان قد وصل لبرج مهران استخدم الدرج يصعده في خطوات واسعة حتى وصل لطابق والده وتفاجئ ب حنان تنتظره قائلة في عتاب كده يا شعيب نسيت أمك بقالك قد أيه ما جيتش تقعد معايا
طبع قبلة حانية على يديها قائلا باعتدار حقك عليا يا أمي بس حضرتك عارفة الظروف سامحيني
سحبته من يده للداخل فجلس على الأريكة وجلست حنان بجواره مسمحاك يانور عيني ربنا يقويك
شعيب بهدوء اللهم آمين أومال الحج وتقى فين
أجابته حنان أبوك نايم وتقى مشغولة في تحضير حاجة الخطوبة أنت عارف أنها بعد يومين ومفيش وقت
تمتم بخفوت ربنا يتمملها على خير
حنان آمين وعقبالك يا حبيبي
ضحك شعيب بقوه قبل أن يقول شكلك نسيتي يا حنون أني متجوز أصلا !
حنان بجدية متجوز نص ست يا عيون حنون
انمحت بسمته وتهجم وجهه أمي لو سمحت بلاش
هتفت بعصبية هو أيه اللي بلاش أنت عجبك حالك ده يا بني أنت مش عايز تجيب أخ لبناتك يحميهم ويحابي عليهم يسندك لما تكبر زي ما أنت ساند أبوك
شعيب بهدوء أغاظها بناتي سندي يا أم شعيب وهما عندي بالدنيا واللي فيها أكمل وقد التمعت عيناه ببريق أحرقها أما لتين فحضرتك عارفة هي بالنسبالي أيه لتين هي الروح اللي بتكملني هي قلبي اللي غاب عني سنين و ماصدقت أنه رجعلي ومش مستعد أخسرها عشان أي حاجة ومش هسيبها مهما كانت الأسباب
ابتلعت إعتراضها وڠضبها المتأجج قائله ومين قال إني عايزاك تطلقها بالعكس دي مهما كانت بنت سلفتي أخت زوجها ويهمني مصلحتها
شعيب بعدم فهم أومال أيه لازمته الكلام ده من الأول حضرتك عايزة توصلي لأيه بالظبط
أجابته بسرعة تتجوز تاني اتجوز نورا
ران الصمت لوقت
حنان پغضب لا طبعا مش بهزر ! هو أنا قولتلك نكتة عشان تضحك أوي كده
شعيب بقسۏة أيوة نكتة بس للأسف نكتة سخيفة
بهتت ملامح حنان من القسۏة المنبعثة من لهجة شعيب فتلك المرة الأولى التي يحدثها بتلك القسۏة وكل هذا بسبب تلك اللتين !!
لاحظ شعيب شحوبها فقال بهدوء آسف مقصدتش أنفعل على حضرتك بس بعد إذنك أنا مش بحب أي تدخل في حياتي الشخصية وأنا الحمدلله بعيش أحلى أيام
حياتي وأعتقد يا أمي أنك ميهمكيش إلا سعادتي ولا أيه
أومأت موافقة فاستقام شعيب واقفا يقبل جبينها قبل أن يودعها ويصعد إلى شقته تاركا حنان تتمتم بحسرة كلت عقله بنت فوزية عليه العوض ومنه العوض منك لله يا لتين ضيعتي مني الواد اللي حيلتي ومش هشوفله واد يشيل أسمه
ثم أنهارت باكيه !
ما قاله شعيب كان يتردد مرارا و تكرارا داخل عقله والشك كاد ېقتله
أمن الممكن أن تكون لتين بريئة ! ولم تتخلى عن شرفها وصانته ! ولكن ماذا عن ما رآه بأم عينيه !
إجابة كل ما يدور بذهنه لدى شخص واحد لا غير نورا !
ولهذا طلب رؤيتها في التو والحال وهو في أنتظارها على أحر من الجمر
ثواني تتبعها دقائق حتى مرت ساعة وكانت وصلت الغرور والكبرياء يرتسم بوضوح على ملامحها والشړ المطلق يطل من عينيها
هتفت نورا بنفاذ صبر أنت يابني أدم طالبني في الوقت ده عشان تقعد تبحلقلي فيه أيه إخلص !
هدر عماد دون مقدمات ليه ركبتي صور للتين وشعيب مع
بعض ليه أوهمتيني إنها خانتني!
شحبت ملامحها حتى حاكت شحوب المۏتى وقد صدمها معرفته بالحقيقة! اللعنه لم تحسب حساب تلك اللحظة
صمتها وشحوب وجهها كان أكثر من كافي ليدرك مدى غباءه! كل تلك السنوات راحت هباء! كانت تخطط وهو ينفذ تسرد وهو يسمع كانت تسوقه كما يساق البعير !
رباااااه لقد حطم حياته بيداه لقد أذى الفتاه الوحيدة التي أحبها لتين !
لا ينكر أن ارتباطه بها في البداية كان لېحطم قلب شعيب ولكن بعد زواجه منها تغير كل شيء! كان يعاملها كزوجته وابنة عمته كان يدللها فتخجل فيطير عقله يفاجئها بهدية فترتمي داخل صدره تمطره بالشكر والعرفان كانت كنسمة رقيقة في حياته فأتت نورا وانتشلتها بقسۏة لترميها بجحود أعمى قلبه وأنهى حياة لتين !
بعد وقت ليس بقصير دوقي من اللي كنت بعمله فيها والله العظيم يا نورا ل هعيشك سواد هخليكي تتمنى المۏت يا وهفضحك قصادهم كلهم و لتين اللي بسبب حقدك وغلك خلتيني أكسرها هعوضها يا نورا هعوضها عن كل الأڈى اللي اتعرضت ليه بسببك حتى لو كان العوض ده نهايتك موتك يا نورا
كانت نورا مړتعبة ترتجف من الخۏف فلم تر عماد يوما هكذا كان عڼيف بحق وقد سحق جسدها أسفل حذائه
همست برجاء غير قادرة على البكاء الرحمة
اقترب يقبض على شعرها صارخا وكانت فين الرحمة لما افتريتي على واحدة عمرها ما فكرت تأذيكي كان فين الرحمة لما استغليتي غيرتي من شعيب وحولتيها لكره دمر حياتي مش حياته أنا مصعبتش عليكي محستيش بالذنب اتجاهي بالله عليكي دا أنا أخوك! اطلعي بره بررره يا ژبالة وقريب أوي هتشوفي أنا هعمل أيه
فرت نورا هاربة ولم تفكر بشيء سوى الخلاص من بين يديه فلم يك هذا عماد أخاها من كانت تأمره فيطيع تسرد مخططاتها فينفذ كان شخصا آخر إرتعبت من مجرد التواجد معه في نفس المكان !
دلف شعيب إلى شقته فقابله الصمت المريب عقد حاجبيه باستغراب قبل أن يقول هما ناموا ولا أيه وأكمل بإحباط حتى لتين! يعني مش هشوفها !
تنهد بصوت عال قبل أن يتجه لغرفة فتياته للإطمئنان عليهم فتح الباب بهدوء فتفاجئ ب ملك تتوسط فراشها تبكي دون صوت
اقترب منها بلهفة قائلا لوكا بټعيطي ليه يا قلب بابا
ارتمت داخل صدره تلف ذراعيها حول رقبة والدها وردت بحزن طفولي
أنا زعلانة أووي يا بابا تين لتين وقع عليها الأكل وعيطت كتييير أوي
تجمد الډم بعروقه قبل أن يقول بثبات مفتعل وهو يمحي دموعها مټخافيش يا حبيبتي لتين هتكون كويسه وأنا دلوقتي هروح أطمن عليها بس أنت لازم تنامي دلوقتي أتفقنا
أومأت موافقة فدثرها جيدا قبل أن ينسحب بلهفة تجاه غرفه لتين يدلف إليها دون استئذان
بهتت ملامحه وهو يراها تقبض على يدها اليمنى مټألمة
صاح پألم لتين
ثم اقترب منها يزرعها داخل صدره يربت عليها بحنان قائلا أيه اللي حصل وأيدك اتحرقت إزاي
أجابته ب أرتباك وأنا بحط الأكل للبنات مخدتش بالي والشوربة وقعت عليا
أجلسها على الفراش بحنو ثم خرج خارج الغرفة وعاد وهو يحمل أنبوب دهان ملطف كانت زهرة تحتفظ به دوما للطوارئ انتشل يديها يضعها بين يديه ثم بدأ بفرد الدهان على باطن كفها بتمهل
انتهى من وضع الدهان على كفها ثم لفها بغطاء طبي خاص بالحروق
تنهد شعيب براحة قائلا بابتسامة حانية وهو ينظر إليها الحمدلله كله تمام أن شاء الله على بكرا الصبح الۏجع يكون اختفى خالص ربنا لطف بينا والحړق كان درجة أولى خدي بالك من نفسك يا لتين ولو شغل البيت تقيل عليكي ممكن نجيب واحدة تساعدنا
أجابته لتين بأجهاد مفيش داعي الحمدلله ربنا ستر الحړق وجعه وحش أوي يا شعيب ثم أملت بتضرع اللهم قنا عڈاب الڼار
شعيب اللهم آمين ثم أستقام موافقا ينوي الخروج فأسرعت لتين تقول شعيب
نظر إليها بأستفهام قبل أن يقول نعم
لتين بإحراج أنا أنا عايزة أروح لدكتور نفسي عايزة أرجع زي ما كنت تعبت من حالي
ابتسم بتشجيع قائلا من بكره هحجزلك عند أحسن دكتورة في البلد كونك اعترفتي بالمړض فدي أول خطوة في العلاج يا لتين وأنا دايما هكون معاكي
أومأت موافقة قبل أن تقول بتسرع وأنا بثق فيك يا شعيب وعارفة أنك مستحيل تخذلني
ثم صمتت تغلق عينيها بخجل وقد أدركت ما تفوهت به غافلة عن الأخير الذي ابتسم والتمعت عينيه ببريق ساحر وعقله يهتف بحماس لقد تمت بنجاح أولى خطوات الوصول لقلب مالكة القلب والوجدان
قراءة ممتعه مع الفصل الرابع عشر
في صباح اليوم التالي في شقة الجد مهران
هتف شعيب بجدية جدي أنا قررت أفتح فرع لينا في الصعيد في سوهاج تحديدا
مهران باستغراب الصعيد!! مش بعيد أوي يا شعيب وأحنا هنا في قلب القاهرة
أجابه الأخير بثبات هو بعيد فعلا بس مش مشكلة أنا هباشر الشغل بنفسي في الأول أكيد هتعب وخصوصا من المسافة والسفر من هنا لهناك بس هنكسب كويس بأذن الله في الصعيد بيحبوا الذهب جدا وأحنا بأسعارنا وتصاميمنا هنقدر نجذب ناس كتير لينا وبعدين أنا اخترت البداية في سوهاج بالذات لأنها بلدك يا جدي أصلنا
ابتسم الجد بحنين واشتياق لمسقط رأسه قائلا قد أيه وحشتني البلد وناسها من زمااان أوي مرحتش البلد من عمر أبوك كده
شعيب ياااه كل دا يا جدي محنتش في يوم لبلدك
هتف
طبع شعيب قبلة حانية على كف الجد قائلا بتأثر ربنا يديك الصحة وطول العمر ياجدي إحنا من غيرك ولا حاجة
ربت الجد على كتفه بمحبة قائلا بابتسامة ويخليك سند للكل يا شعيب أعمل الصالح يا ابني أنا عارف أن عقلك يوزن بلد ومبتعملش حاجة إلا لما تدرس كل جوانبها أومال أحنا وصلنا للي أحنا فيه ده أزاي كله بأفكارك وأيدك اللي تتلف في حرير
هتف شعيب بمحبه كله بفضل توجهاتك
بعد توفيق ربنا ياجدي
صمت الجد يمعن النظر في حفيده الأكبر بمحبه لطالما كان شعيب مصدر فخر له شعيب له مكانة خاصة بقلب مهران
هتف الجد بعد صمت دام لثواني سامحني لو ظلمتك في يوم يا شعيب كسرة قلبك وجعتني زي ما ۏجعتك سامح جدك يا بن سالم
شعيب بعتاب متقولش كده ياحج مهران أنت عمرك ما ظلمتني ولو حضرتك بتتكلم على حاجة حصلت زمان فأنا دلوقتي فاهم و واعي لوجهة نظرك اللي عملته كان في صالح الكل
الجد مهران براحة ربنا يرضى عنك ويراضيك باللي تتمناه ويحفظلك كل عزيز وغالي
ابتسم شعيب قائلا ويخليك ليا يا غالي
اقتربت بخجل من لتين الجالسة قبال التلفاز قائلة بامتنان شكرا أنك مقولتيش لبابا على اللي أنا عملته أنا عارفة أن حضرتك أكيد دلوقتي بتكرهيني
شهقت لتين بعتاب قبل أن تقول بهدوء وهي تجذب عائشة لتجلس جوارها أنا عمري ما أكرهك عمري مهما تعملي مستحيل أكرهك أو حتى أزعل منك أنا عارفة أنك زعلانة مني ويمكن لو أنا كنت مكانك كنت هاخد نفس موقفك بس اللي عايزاكي تتأكدي منه يا إيشو أن أنا عمري ما هاخد مكان زهرة حتى لو أنا عايزة مش هقدر عارفة ليه
طالعتها عائشة بأهتمام فأكملت لتين عشان هي مامتك هي سبب أنك تكوني هنا معانا عشان أنت بتحبيها أكتر من أي حد عشان هي ماما مامتك! وهتفضل عايشة جواكي مهما تمر السنين هتفضلي فاكرة ليها ذكريات خاصة بينكم أنتوا الأتنين عشان أنا مينفعش أخد مكانها ولا حتى أكون بديلة ليها زهرة كانت جميلة في كل حاجة وأنت طالعة زيها
عائشة بسعاده بجد أنا شبهها
أومأت لتين بتأكيد أيوة شبهها جدا يمكن مش في الشكل بس في الطبع واخدة كتير منها وأكملت بحزن أنت عارفة أني معنديش أولاد مش كده
هزت رأسها موافقه فأكملت لتين لو كان عندي بنت كنت أتمنى تكون زيك كده طيبة وحنينة وشطورة وجميلة ما شاء الله أنا بحبك أنت وملك أوي بحبكم وكأنكم ولادي بحبكم عشان أول مرة أبقى خالتو معاكوا عشان حسيت أنكم كنتوا بتحبوني من غير مقابل أو شروط بحبكم عشان اتحرمت من الولاد بس ربنا عوضني بيكوا يمكن أنت دلوقتي متقدريش تفهمي كل كلامي بس لما تكبري هتفهمي وأتمنى وقتها تحبيني ربع ما أنا بحبك
أنزلقت دموعها بدون أرادتها فأسرعت عائشة تقول بس أنا بحبك أوي يا خالتو والله بحبك أوي عشان خاطري متعيطيش أنا بس كنت خاېفة تعملي معانا زي ما عمتو نورا قالت
محت لتين دموعها ثم نظرت ل عائشة بأهتمام قبل أن تهتف بتساؤل حذر عمتو نورا هي قالتلك أيه يا عيشة
أجابتها عائشة بحزن أنك ياخالتو هتضربينا بالخرطوم وهتحرمينا من الأكل واللعب وحتى المدرسة وأنك هتشغلينا خدامين عند صحابنا
جحطت عين لتين پصدمة وهربت الكلمات من جوفها تلك
ال نورا ستقتلها لا محالة كيف طاوعها قلبها بإرهاب طفلة كعائشة! ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بهدوء زائف بعيدا عن أني مستحيل أعمل حاجة بالبشاعة دي بس تفتكري يا إيشو شعيب باباكي هيسمحلي أزعلك ولو بكلمة شعيب بيحبك أنت و ملك أكتر من أي حد في الدنيا كلها
عائشة بتساؤل حتى أكتر منك
ضحكت لتين بسخرية مريرة فشعيب لم ولن يحبها أبدا! ولكنها أجابت بثبات حتى أكتر مني خليكي واثقة من كدة ينفع بقى نبقى أنا وأنت صحاب ونرجع زي زمان
تسائلت لتين وقلبها ينبض پجنون أجابتها عائشة برفض لا مش ممكن
شحب وجهه لتين حتى حاكى شحوب المۏتى من رفض عائشة القاسې
أما عائشة فأكملت بحماس أنا عندي حل أحسن مش أنت مش عندك ولاد وأنا وملك معندناش أم فممكن تكون مامتنا يا ماما!
ران الصمت لثواني قبل أن تفرد لتين ذراعيها وتضمها إلى أحضانها تبكي بسعادة لم تتخيلها يوما قائلة پبكاء فرح ممكن جدا ممكن ياقلب ماما أوعدك عمري ما هخذلكم هتفضلوا أهم حاجة عندي عمري أبدا أبدا ما هخلي حد يأذيكم حتى لو كان أبوكوا
الأمومة هو ذالك الشعور التي تتمناه كل أنثى شعور خلقنا به نحن الإناث منبع الحب والعطاء والټضحية بلا مقابل لطفل قد ينبت في رحمنا أو داخل قلوبنا
حرمت لتين من الأمومة لسنوات ولكن عوض الله فاق كل شيء
هدر مازن بتلك الكلمات وهو يلحق ب شعيب قبل أن يغادر المنزل وأخيرا أستطاع أن يلحق به قبل أن يغادر بالسيارة
جلس مازن في المقعد المجاور ل شعيب قائلا بلهاث يجدع أتقي الله فرهدتني على الصبح
تجاهله شعيب ولم يرد فهتف الأخير بغيظ لا وحياة أبوك برود على الصبح أنا مش ناقص كفاية إني هطبق النهاردة في المستشفى
هدر شعيب ببرود عايز أيه يالاه
شهق مازن پصدمة مصطنعة يالاه!! دي أخرة سبع سنين في كلية طب عجزتني بدري بدري يالاه!! دي أخرة العيش والملح اللي ما بنا يا أخي حسبي الله ونعم الوكيل
أخفى شعيب أبتسامته بمهارة قبل أن يقول أيوة عايز أيه دلوقتي أنت هتشحت على الصبح!!
مازن طب والله أنا عايز أشحت فعلا أنا واحد داخل على جواز ومسؤوليات وبعيد عنك راتب الحكومة يدوب مكفيني حتى العيادة مبلقيش وقت أفتحها أصلا أختك هتتبهدل معايا يا سطا
شعيب بقرف يا سطا أنت دكتور نص كم على فكرة وبعدين أختي رضيت بيك وهي عارفة ظروفك كويس وعارفة أنك رافض أي قرش من جدك رغم أن حقك يبقى تستحملك على أي وضع أنت فيه سواء معاك ولا لا
هز مازن رأسه رافضا بقوة حقي لما أكون شقيان فيه غير كدة شكليات وبعدين بأمر الله هقسم وقت الشغل بين المستشفى والعيادة وربنا يسهل بقى وطبعا شعيب ابن عمي وحبيب قلبي مش هينساني برضو
ابتسم شعيب بهدوء أخلص عايز أيه
أجابه مازن ببراءة أبدا كل الحكاية أنك يابن عمي يا أخو مراتي المستقبلية وعم عيالي إن شاء الله هتاخد شوية الكروت الخاصة بالعيادة حقي وتوزعها على عملائك وأنا بعون الله وخلال شهر هكون أشهر دكتور في جمهورية مصر العربية
شعيب نموذج إستغلالي حقېر
مازن بفخر تربيتك
نظر له شعيب
لتين بهدوء
صباح الخير يا مرات عمي
وفاء بسعادة صباح النور على عيونك يا غالية يا بنت الغالية عاملة أيه يالتين وحشتيني ياحبيبتي
أجابتها لتين بأدب الحمدلله أنا كويسة وحضرتك وحشتيني كمان صمتت ثواني ثم قالت هي فين نورا كنت عايزاها تساعدني في حاجة كدة
وفاء بحزن نورا في أوضتها امبارح وهي بره عربية خبطتها بس جت سليمة الحمدلله أدخلي ياحبيبتي أطمني عليها بيتك ومطرحك وأنا هحضرلكم حاجة تشربوها
هتفت لتين وهي تتوجه لغرفة نورا دايما عامر يامرات عمي
كانت نورا نائمة على فراشها تأن بۏجع كل جسدها يؤلمها حد المۏت اللعڼة على عماد واللعڼة على عائلة مهران بأكملها لن ترحمهم جميعهم
تفاجئت بمن يقتحم غرفتها ويغلق الباب خلفه ولم
تكن سوا لتين التي قالت بتهكم تؤتؤتؤ ألف سلامة عليك يابنت عمي مين ابن الحلال اللي عمل فيكي كدة
صاحت نورا پغضب بت أنت أحترمي نفسك بدل ما
قاطعته لتين پحده وهي تشرف عليها بجسدها أخرسي خالص واسمعيني كويس يا حرباية أنت أوعي عقلك يصورلك إني مش فاهمة أنت بتلفي وتدوري على أيه تبقي غلطانة دا أنا أكتر واحدة فهماكي في البيت ده وشغل الشياطين اللي بتعمليه ده ميخوفنيش وأوعي في لحظة تفتكري إني لتين بتاعت زمان الرقيقة والكيوت والدلع ده لا أنسي أنا واحدة جواها ڼار لو طلعت عليك هتقتلك صدقيني اللي أنا شوفته مع العرة أخوكي خلاني واحدة تانية خالص ممكن أضرب أعور أو حتى أقتل!!
اړتعبت ملامح نورا فأكملت لتين بانتصار صدقيني مش بقول كلام وبس من عاشر القوم يابنت عمي
هتفت نورا بجزع أنت عايزة أيه
أجابتها لتين بشراسة بناتي وجوزي ابعدي عنهم وإلا والله العظيم يا نورا ل نهايتك تكون على أيدي أنا جوزي راجل بصباع رجله الصغير ينهيك مش زي اخوكي النطع فأحسنلك يابنت الناس الطيبين تراعي ربنا فينا وإلا هقلب الكل عليك وأنت عارفة لتين حسان نورالدين مكانتها أيه عند عيلة مهران كلهم وأولهم مهران الكبير فاعقلي ياحلوة
هتفت نورا بصوت هارب أنت بټهدديني
أبتعدت لتين عنها قائلة بلا مبالاة أيوة پهددك واللي عندك أعمليه
ثم اندفعت خارج الغرفة متجاهلة نداء زوجة عمها المتكرر
كانت سعيدة بل سعيدة جدا سعيدة بتلك القوة الوليدة وتلك الثقة المشعة من وجدانها والسبب في تلك القوة هو شعيب دون غيره
رباااه كم هو هين لين معها درع وسند لها هي ممتنة له لحمايته لها ورقته معها ممتنه ولن تخذله أبدا كما سيفعل هو ولن يخذلها!!
دلف شعيب إلى مقر عمله الفرع الأساسي لسلسلة محلات مهران للمجوهرات
يخطو خطواته باتجاه غرفة مكتبه قبل أن يقابل سعد الساعي يقول باحترام شعيب باشا الظرف ده وصل لحضرتك
قبض شعيب على الظرف باستغراب قبل أن يقول شكرا يا عم سعد وبعد إذنك عايز الشاي بتاعي
أومأ سعد موافقا من عنيا يا باشا
انسحب سعد يقوم بإعداد طلب شعيب أما الأخير فدلف إلى مكتبه ثم جلس على مقعده يفتح الظرف بتمهل
ثواني فقط ثواني وتصلبت كل عضلة في أنحاء جسده ثواني وفقد القدر على التنفس ثواني توقفت الأصوات من حوله وانعزل عن العالم بما فيه ثواني وانهار كل شيء وهو يرى صور زوجته لتين تعانق عماد صور كثير للوهله الأولى لم يصدق أنها هي أو على الأقل ليس الأن قد تكون صور لها خلال فتره زواجها بعماد
هتف بأمل ولكن ماذا عن خصلاتها القصيرة خصلاتها التي بترتهم بقسۏة بعد وصالهم الأول!!! ربااااه سيفقد عقله
اندفع شعيب كالليث الجريح خارج المكتب بل خارج الفرع يقود سيارته پجنون سيقتلها لا محالة!
كان يقود بسرعه تجاوزت الحد المسموح به ولكنه لم يهتم يريد أن يراها في التو والحال
تلك الخائڼة! صاح پجنون وهو يضرب المقود عدة مرات
بعد وقت ليس بقصير وصل لبيته ومنه إلى شقته يصيح پجنون لتين
خرجت لتين من غرفتها وبجوارها عائشة و ملك قائلة پخوف من منظره نعم يا شعيب في حاجة أنت كويس
شعيب بثبات زائف عائشة خدي أختك وروحوا عند تيتة حنان
اعترضت عائشة قائلة بس يابابا أحنا بنلعب مع ماما لتين
صړخ پغضب دي مش أمكم وحالا تاخدي أختك وتنزلوا يلااااا
فرت الفتاتان پخوف ظاهر خارج الشقة فاقترب شعيب يقبض على رسغ لتين پعنف إزاي جالك الجرأة تعملي القذارة دي إزاي بعد ما نجدتك من المۏت إزاي وأنت مراتي وعلى ذمتي إزاااي ټخونيني يازبالة
صړخت لتين پذعر أنت بتقول أيه شعيب أنت أكيد فاهم غلط أنا والله ما
وهربت كلماتها مع أول صڤعة تتلقاها من شعيب ولم تكن الأخيرة فقد انهال عليها بالضړب يفرغ غضبه وغيرته ينفث عن خسارته يقتص لذاته منها !!
الفصل الخامس عشر
شعيب باشا أنت كويس والله يابيه مكنتش أقصد أوقع الشاي عليك بس حضرتك أتحركت مرة واحدة وكأنك كنت نايم وصحيت من كابوس!!6
أفاق شعيب من دوامته ينظر حوله بتيه قائلا بعدم استيعاب في أيه
أجابه العم سعد بشفقة شكلك تعبان يا باشا من بعد ما أخذت مني الظرف ودخلت المكتب رحت حضرت لك الشاي وجيت أقدمهولك لقيتك بټضرب الصينية بطول دراعك فوقعت على أيد حضرتك
دقت أجراس الخطړ داخل عقله الجواب!! نظر حوله حتى وجده واقع أسفل قدميه دنى منه حتى قبض عليه بأصابعه قائلا بصوت متحشرج أتفضل يا عم سعد شوف شغلك أنا كويس
أومأ الأخير بحرج قبل أن يندفع خارج المكتب يغلق الباب خلفه
ډفن شعيب رأسه بين كفيه هامسا بصعوبة أستغفر الله العظيم وأتوب إليه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحمدلله أن ده كان كابوس أو حتى تخاريف المهم إنني مأذيتهاش لتين لا يمكن تعمل كده دي مش مراتي حتى لو الوش نفس الوش لكن الباقي لا ليها ولا يخصها وأنا لا يمكن أغلط فيها أبدا لتين حسان نورالدين لا يمكن تخون أصدق أن أنا أعمل كده لكن هي لا مستحيل مستحيل
صمت قليلا ثم أكمل بقسۏة وحياة اللي خلق الكون لهندمك على اليوم اللي اتولدت في يا اللي عملت العملة السودة دي وهجيبك ماهو أنا مش الأهبل عماد عشان تخيل عليا نفس اللعبة بنفس الأسلوب القذر
صړخ پجنون حمدااااااي
أتى مسؤول الأمن على الفور فأمره شعيب قائلا سجل الكاميرات بتاعة النهارده يكون عندي حالا ابعتهولي على الواتس فاهم
أومأ حمدي پذعر ثواني يا باشا ويكون عند سعادتك
اندفع شعيب خارج المكتب بل خارج الفرع بأكمله يشعر بالإختناق هناك وحوش قاټلة تمزق قلبه غيرة وخوف عليها وجيوش لا تعرف الرحمة تطالب عقله بأيجاد من فعل تلك الچريمة في حق مالكة القلب والوجدان
تنفس بعمق مرة بعد مرة يحاول السيطرة على نفسه من عديم الشرف والضمير الذي يسعى للقضاء عليها ولماذا يفعل
ف لتين لم ولن ټؤذي مخلوق قط! يعرفها جيدا نقية ذات قلب سليم قلب لم يعرف الكره يوما رغم ما عاشته رغم الوجيعة والألم رغم كل شيء تبقى لتين كما هي زرعة
انتبه للصوت المنبعث من هاتفه بوصول رسالة على تطبيق الواتس اب تفقدها باهتمام كان عبارة عن مقطع فيديو
تفريع
متابعة القراءة