بيدي لابيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
عارفة انا قلقت عليكي قد ايه كل ما كنت افتكر ان ممكن تكوني انتي او البنات حد منكم جراله حاجة كنت حاسس اني حاجنن من القلق و الخۏف
تنهد ثم اكمل بجد لو كنت عارف انك حتتعبي مكنتش سافرت
وضعت يدها علي شفتيه فصمت ثم نظرت له بضيق كفاية كدب يا علاء
صمتت للحظة ثم اكملت مبحبش احس انك بتكدب عليا بجد بلاش تهز ثقتي فيك اكتر من كده
ازاحت يدها ثم اسندت رأسها علي الاريكة واغمضت عيناها كمن تمني نفسها انها كانت تحلم ثم اكملت انا عارفة انك مسافرتش مع عماد و عارفة انك اتجوزت سوسن
تنهدت بمرارة لتكمل مبروك يا علاء
ساد الصمت الا من نظرات الترقب والخۏف وكأن كل منهم منتظر ان يري ما عند الاخر حتي خرج صوت علاء محمولا بالهم انتي عرفتي منين
وقبل ان ترد سألها عماد اللي قالك
ريم بهدوء لا سوسن
علاء بانزعاج سوسن
ريم ولاتزال علي هدوئها ايوة اتصلت بيا يومها بالليل وقالتلي هي عايزاني اعرف عشان انت تعرف تروحلها براحتك
شعرت
بعصبيته فقررت ان تهدئه وردت هي كانت عايزة تعرف قراري اذا كنت عايزة الطلاق ولا اذا كنت حاكمل معاك عشان لو حنكمل يبقي من حقها انك تروحلها وتبقي يوم عندي ويوم عندها بس الحقيقة انا لسه مردتيش عليها
تنهدت كمن تحاول استجماع شجاعتها لتكمل لكن انا دلوقتي حارد وانت لما تروحلها وصلها ردي قولها ريم اختارت الطلاق وعلي فكرة انا حقيقي مبقاش عندي مشكلة انه يتم دلوقتي لانه حتي لو تم دلوقتي فموضوع علا وكريم مش حيتأثر خصوصا انهم كتبوا الكتاب شوف ينسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
ساد الصمت بعد ما انهت كلامها وظلت محتفظة بهدوئها الي هذه اللحظة اما علاء فصدمه كل كلمة خرجت صډمه هدوئها وصدمه علمها وشعر انه صدقا لا يجد اي رد
عند هذه اللحظة كان عمرو يركن سيارته امام باب المنزل ويتجه الي الصعود الي شقته استوقفته مديحة امه عند شقتها لتلقي السلام وتطمئن عليه
مديحة امام باب شقتها حمد لله علي سلامتك يا عمرو يا ابني اتأخرت يعني
عمرو اتأخرت ايه بس يا ماما ده انا ساعات بتأخر اكتر من كده لما بيكون عندي عمليات ايه اخبار البيت الامن مستتب
مديحة الحمد لله كلهم في بيوتهم وكويسين وعلاء
لسه جايب مراته من شوية
عمرو وقد اتجه لصعود هي كانت تعبانة ولا كان مزعلها
مديحة والله يا ابني ما اعرف انت عارفني الاحسن مشاكلكم تفضل في بيوتكم اطلع انت بقي شكلك تعبان تصبح علي خير
اكمل الصعود وانتي من اهله
تزامن رنين الهاتف مع فتح عمرو لباب الشقة اتجهت شيرين للرد دون ان تلاحظ وقوف عمرو عند الباب ليسمع عمرو رد شيرين امامه علي المكالمة
شيرين باستغراب وهي تنظر الي الساعة الو سلام عليكم
اقترب عمرو باستغراب دون ان تلاحظه ليجدها بكثير من القلق والخۏف ردت انت تاني انا مش سبق وقولتك
وقف عمرو قريبا منها وبدأ يلاحظ عصبيتها لكنه يريد ان يسمع ردها حتي لا يزيد بداخله الشك لترد شيرين لا مش فاهمة اسمع انا مش خاېفة منك عايزك تعرف انك متقدرش تهددني بحاجة واللي عندك اعمله
شعر عمرو بالقلق ووقف خلفها مباشرا فاكملت شيرين پخوف انت مراقبني بقي
عند هذه اللحظة التفتت علي يد عمرو التي امتدت لتسحب السماعة ووضع السماعة علي اذنه ليسمع رد المتصل لا بلاش المسميات دي ليه متقوليش اني مهتم بامرك ليه متقوليش اني بخاف عليكي ليه متقوليش اني حاسس قد ايه انتي محتاجلي محتاجة لراجل يكون جانبك بدل عمرو بكل تصرفاته الخيبة عمرو اللي فاكر نفسه لسه مراهق و رايح يحب بنت في سن ولاده تحبي تعرفي هي مين
اشټعل عمرو ڠضبا وهو لا يعرف من هذا الشخص انه لا يعرف الصوت من الذي يتصل بزوجته ويقول عنه ما يقول لم يرد عمرو فاكمل اوعي تلومني ان بافتح عنيكي وعايزك تشوفي الحقيقة شيرين شيرين
بملئ غضبه خرج صوته هادرا انت مين يا حيوان يا ژبالة انت مين
لم يسمع عمرو اي رد لم يسمع سوي صوت غلق السماعة ثم صوت انقطاع الخط
ببالغ عصبيته وضع عمرو السماعة والټفت الي شيرين نظر بحدة وخرج صوته مرتفعا ممكن اعرف مين ده
حاولت شيرين ان تبدو هادئة وردت معرفش
جذبها من كلتا ذراعيها اليه و زادت حدة نظراته باقولك مين ده يا شيرين انطقي
شيرين بحدة امامه اقولتلك معرفش
ابعدت يده عنها وتوجهت الي غرفة النوم زاد تصرفها من ڠضب عمرو فاندفع خلفها واغلق باب الغرفة خلفه ثم جذبها مرة اخري لتقف امامه وسأل دي اول مرة يتصل بيكي فيها
رفعت شيرين رأسها ونظرت في عينه لا
صمتت ثم اتبعت دي مش اول مرة يتصل
لازالت شيرين بين يدي عمرو ولازال عمرو علي غيظه وهو يرد ازاي مش اول مرة يتصل وانتي مش عارفة مين ده
حاول ان يتماسك واعاد السؤال لاخر مرة يا شيرين باقولك مين ده
شيرين بعصبية اقولتلك معرفش معرفش معرفش
ثم هدأت انا معرفش مين اللي بيتصل يا عمرو والمكالمات دي بتيجي من يوم ما حضرتك عرفت زيزي بيتصل بيا عشان يحكلي اللي بيحصل في العيادة والحجة طبعا انه خاېف عليا وطلب يقابلني اكتر من مرة وانا اللي رفضت و من مدة زقعت معاه وطلبت منه انه ميتصلش وفعلا قاعد مدة ميتصلش وانا نسيت الموضوع لحد ما اتصل انهاردة
عمرو بحدة طب انتي قولتيله انتي مراقبني ليه هو قالك ايه ساعتها
شيرين بضيق قالي علي مقابلتي لصاحبتي يوم الاتنين اللي فات بس معرفش هو رد قال ايه بعدها لانك اخدت السماعة
جلس عمرو علي طرف السرير ووضع وجهه بين كفيه يفكر في كلامها ثم رفع وجهه ثم رد طب وطول الفترة دي ممكن اعرف كان بيقولك ايه
شيرين بهدوء مكنش بيقول اكتر من اللي انا عارفها
قام من مكانه ووقف امامها و نظر باستغراب قصدك ايه
شيرين وقد اتجهت هي للجلوس قصدي اني كنت حاسة بكل حاجة من قبل ما اعرف كنت حاسة بتغيرك ومعاملتك كنت حاسة بتأخيرك في العيادة كنت عارفة ان الرقم المتسجل باسم الدكتور خالد يبقي واحدة ست
كل حاجة يا عمرو كل حاجة تحب تعرف
ثم قامت لتواجهه ووقفت وجها لوجه تحب تعرف يا عمرو لو تحب انا حاقولك
نظرت بعينه واكملت تحب اقولك عن ورقة الجواز اللي باسم زينات تحب اقولك زيزي جاتلك كام مرة لحد دلوقتي
زاد صوتها حادة وامتزج بدموع عيناها وهي تكمل پألم تحب اقولك كل مرة كانت بتلبس ايه تحب اقولك سافرت معاك كام مرة تحب اقولك ايه تاني يا كبير عيلة السيوفي عايز تسمع ايه يا عمرو وانا اسمعك عايز تعرف ايه وانا اعرفك
عادت تجلس مرة اخري علي السرير وهي لا تعرف ما الذي دفعها لتلك المواجهة قد تكون اخطأت ولكنها بشړ لم تفكر بعقلها واڼفجرت امام اول فرصة سنحت لها
تنفست بقوة وكأن جبل تمت ازاحته من فوق صدرها واكملت سنتين سنتين ونص وانا اقول يمكن يفهم اني فاهمة يمكن يحس
ثم ابتسمت بسخرية لكن حتحس ازاي وحتحس بايه
قاطعها عمرو بضيق وليه مقولتليش ليه مقولتليش علي المكلمات دي
التفتت بسخرية اكبر اقولك اقولك علي ايه اقولك ان تفاصيل علاقتك الخاصة عندي اول باول اقولك انك عرضت بيتك ومراتك للحرام وربنا وحده اللي يعلم حتخلص علي ايه كنت حتبرربايه يا دكتور عمرو
تحرك عمرو ووقف امامها بعند انا مخنتكيش يا شيرين انا اتجوزت وانتي بنفسك قولتي انك عارفة ان في ورقة جواز
رفعت شيرين رأسها وابتسمت حتت الورقة ديه
معتبرها جواز يا عمرو يعني انت تقبل تخلي علا تدخل بيت كريم وتعيش معاه بورقة زي دي
عمرو بحدة الظروف مختلفة انا كان عندي ظروف تمنعني من ان الجواز يكون رسمي
شيرين بحدة انت بتبرر ايه يا عمرو الورقة دي عمرها ما كانت جواز ولا تعتبر كده
ثم وقفت يا اخي اعترف مرة واحدة باخطائك انت بتضحك علي نفسك ولا بتضحك علي ربك يا دكتور عمرو
عمرو بغيظ وقد امسك ذراعها انتي اخر واحدة تتكلم عن الاخطاء انتي السبب في كل ده انتي اللي اهملتني و اهملتي نفسك لحد ما اضطرتني اعمل كده لو كنتي افتكرتي ان ليك زوج مكنش ده بقي حالي لكن انتي عمرك ما فكرتي ابدا فيا عمرك ما فكرتي في اللي انا عايزه منك ابدا و اوعي تقوليلي ليه ما قولتليش انا ياما لفت نظرك من يوم مۏت عمي الله يرحمه وانتي مفيش فايدة فيكي كنتي
تنهد بغيظ ثم اكمل دلوقتي افتكرتي تصبغي شعرك وتلبسي في البيت هدوم عدلة بدل الجلاليب العرة اللي كنتي ڤضحاني بيهم بعد ايه يا شيرين بعد ايه
تنفست شيرين و قررت ان ترد هي دي بقي حجتك يا عمرو ان انا اهملت وانت كنت الضحېة لا يا عمرو انت اهملت قبل ما انا اهمل انت كل تفكيرك كان محصور في شغلك ونجاحك وحياتك العملية وبس مكنتش بتيجي البيت الا عشان تاكل وتنام وبس
لما انت عايز زوجة تحسسك انك زوج انت كنت فين كأب انا اللي كنت الام والاب و حضرتك ملتفت لشغلك نجاحك ده انا عملتوا معاك يا عمرو عملتوا وانا باوفرلك وقت تقدر تشتغل وابقي انا مكانك في البيت و مدراس الولاد وانا باجري لولادك في كل مشوار وانت حتي مش بتسألهم اخدتوا ايه انهاردة ولا حياتكم فيها ايه ولا مين اصحابكم جاي في الاخر تفتح عيادتك للحرام وعايزني اتعاطف معاكم ولا اصقفلك لا يا عمرو فوق فوق لان اللي انت بتعملوا ده احنا اللي حندفع تمنه فكر فيا و في بناتك وفي اخواتك فكر و فوق فكر وفوق يا عمرو
صباح الاربعاء
استيقظ علي فلم يجد بجواره ميار كما اعتاد الټفت الي الساعة فوحدها الثامنة صباحا لقد تأخر عن عمله نزل من سريره بقلق و هو ينادي ميار ميورة
نظر في الشقة فلم يجد احد فتوجه الي المطبخ و هو لايزال ينادي ميار ميار
الي ان وجدها مغشيا عليها ارضا جري نحوها مڤزوعا پخوف ميار ميار ردي عليا يا ميار
ولكنه لم يجد اجابة حملها بين يديه ووضعها علي السرير ثم جري باتجاه التسريحة باحثا عن زجاجة عطر عاد الي ميار وهو يمسح بيده المملوءة بالعطر حول انفها يهز وجهها بين يديه و لكنها لم تستفق بعد
اتجه جاريا بعد ما ترك باب شقته مفتوحا باتجه شقة عمرو واخذ يطرق الباب بصوت بدي مسموعا للجميع وهو ينادي يا عمرو يا عمرو
جري عمرو علي الصوت وشعر انه هناك امر جلل يطرق الباب من اجله هكذا فتح الباب ليجد امامه علي يبدو علي وجهه القلق فيسأل بانزعاج مالك يا علي في ايه يا ابني ع الصبح
علي بتوتر ميار يا عمرو
ثم ابتلع ريقه واكمل ميار مغمي عليها ومش عارف افوقها
الټفت عمرو ليتجه الي غرفة مكتبه ساحبا حقيبته ثم نظر لشيرين انا نازل مع علي
شيرين بقلق في ايه يا عمرو
عمرو وهو يخرج ميار تعبانة
جاريا علي السلالم استوقفته ريم بقلق صباح الخير يا علي في حاجة
الټفت علي متوترا ابدا يا ريم ميار مغمي عليها
ثم نظر الي عمرو تعالي يا عمرو
دخلت ريم الي شقتها والتفتت لعلاء انا رايحة اشوف ميار علي بيقول تعبانة
فتحت باب شقتها
لتجد شيرين تتوجه للدخول الي شقة ميار نظرت ريم الي شيرين و نظرت شيرين لريم
شيرين صباح الخير يا ريم
ريم صباح النور
صعدت علا خلفهم بقلق صباح الخير يا جماعة
ردوا صباح النور يا علا
علا بقلق خير في ايه ع الصبح
شيرين مش عارفة علي طلع قال لعمرو ميار تعبانة ومغمي عليها
ريم بقلق يكون الحمل حصله حاجة
شيرين ربنا يستر دلوقتي عمرو يطمينا
لحظات وخرج عمرو وعلي من الغرفة وقد بدي علي عمرو التوتر
عمرو للجميع هي ضغطها واطي شوية
علي بقلق طب نروح بيها مستشفي ولا ايه
عمرو محاولا التهدئة لا يا علي
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها ثم نظر لعلي هات الحقنة دي وعلا ممكن تديهلها وهي حتبقي كويسة
توجه عمرو للخروج فاستوقفه علي عمرو بجد ميار مالها
استوقف قلقه الثلاثة المتابعين في صمت علا وريم وشيرين استوقفهم حب علي لميار و لم يفكروا بما فعلت ميار لكسب هذا الحب
عمرو وهو يضع يده علي كتف علي يا ابني مفيش حاجة مراتك كويسة بس ضغطها واطي وبعدين اهي فاقت وانا اطمنت عليها وطمنتك
خرج عمرو فالتفتت شيرين لعلي ربنا يطمنك عليها يا علي ان شاء الله تبقي كويسة
علا لعلي طب يلا هات الحقنة واحنا معاها
اتجه الثلاثة الي غرفة ميار بينما اسرع علي الي اقرب صيدلية في غرفة ميار نظر الثلاثة الي ميار
شيرين الف سلامة عليكي يا ميار مش تخلي بالك من نفسك يا بنتي
ميار وقد بدأت تبكي ان شاء الله يا ابلة
علا وهي تجلس بجوار ميار ايه يا بنتي انتي بټعيطي ليه بس مش كفاية الړعب اللي عملته ع الصبح يا ميورة
ريم مبتسمة وهي تمسح علي يدها دخلنا في اكتئاب الحوامل بقي معلش يا ميورة كله بيعدي
طرق علي باب الغرفة ثم نظر لعلا خدي يا لولو
علا طب ماشي يا علي بس فين القطن والسبرتو
ميار لعلي في الحمام يا علي
شيرين طب انا حاطلع عايزين حاجة
ريم وانا كمان عايزة حاجة يا ميورة
ميار بوهن لا شكرا
خرج من الغرفة شيرين وريم وعلي ثم دخلت علا ثم خرجت شيرين لتصعد باتجه شقتها وريم امام باب الشقة
شيرين لريم ريم انتي كويسة
ريم باستغراب ايوة يا ابلة ليه في حاجة
شيرين بتردد لا بس كنت عايزة اطمن عليكي
ابتسمت ريم وردت متقلقيش يا ابلة انا كويسة
امام كافتيريا الكلية اقتربت لتسلم صباح الخير يا مطنشانا
داليا مبتسمة وهي تصافح صباح النور يا حبي معلش كنت مشغولة شوية
سهي امال حبيب القلب مجاش انهاردة ولا ايه
داليا ساخرة قصدك كريم لا كريم انهاردة وبكرة اجازة اصله مشغول علي اخره فرحه قرب
تعالات ضحكات الاثنين ثم ردت سهي وانتي ناوية تسيبي الفرح يعدي كده علي خير
داليا عيب يا بنتي انتي تعرفي عني كده بردوا تعالي معايا
اتجهوا الاثنين الي سيارة داليا فتحوها وركبوا الاثنين مدت داليا يدها وسحبت كيس هدايا وقالت لسهي ايه رأيك
نظرت سهي لكيس الهدايا وردت ايه ده
داليا ساخرة دي تبقي هديتي لكريم وناوية اسلمها له يوم فرحه
سهي باستغراب فيها ايه الهدية دي اوعي يكون متفجرات
داليا بضحك تقدري تقولي حاجة زي كده انا فعلا ناوية افجر الفرح
علا رنين الهاتف فاتجه للرد سلام عليكم
مي وعليكم السلام ازيك يا بشمهندس علي
علي بضيق اهلا يا بشمهندسة خير
مي بانزعاج من لهجته خير يا استاذ علي انا بس كنت عايزة اطمن عليك انت مش جاي انهاردة
علي لا يا بشمهندسة اصل المدام عندي تعبانة شوية اكمنها حامل وكده فمش حاقدر اجي حضرتك كنتي عايزة حاجة
مي بضيق لا ابدا الف سلامة عليها عموما انا كنت باطمن علي حضرتك مع السلامة
علي مع السلامة
الټفت ليجد ميار قد قامت من سريرها ايه اللي قومك يا ميار
ميار الموضوع مش مستاهل كل ده يا علي انا اصلا بقيت كويسة
اقترب منها علي واحتضانها بجد خضتني يا بنت الايه حتة خضة
ميار وهي تبكي معلش يا علي بجد اسفة
علي باستغراب مالك بس يا ميورة انتي اتحسدتي ولا ايه
ميار وهي تمسح دموعها لا بقيت كويسة
علي وهو يمسح وجهها بكفه مالك بس يا ميار حاسة انك تعبانة نروح للدكتورة
ميار وهي تحاول الهدوء لا خلاص يا علي بقيت كويسة صدقني بجد بقيت كويسة
علي مازحا طب روحي ارتاحي وانا حاحضر الفطار انهاردة بس اي خساير في الارواح انا مش مسئول اتفقنا
ضحكت ميار وردت فطار ايه يا علي ده الضهر اذن
علي يا ستي المهم ممكن مقادير البيض المسلوق لو سمحتي
ميار ضاحكة يا خبر البيض المسلوق مرة واحدة بس ده صنف صعب اوي يا علي
علي نعمل ايه بقي المهم تبقي راضي عننا يا جميل
ميار مبتسمة راضية يا حبيبي ربنا يخليك ليا
انهت ليلتها بجملة واحدة تصبح علي خير
وتركته طوال الليل يفكر في كلامها وفي اخر جملة قالتها شوف يناسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
مر اليوم كله دون مواجهات اخري لكن علاء لم يجد امامه سوي التودد من بناته سبيل سبيل لعل ريم لما تري ما بينهم من مزاح ولعب تعيد نظرتها للموضوع مرة اخري
ريم اثرت الصمت خصوصا بعدما رجعت من شقة ميار وانهمكت في اعمال المنزل
دخل علاء للمطبخ خلصتي الاكل ولا لسه
التفتت ريم لترد ايوة خلاص
علاء و هو يتابع معالم وجهها الواجم تحبي اساعدك في حاجة
لم تلتفت ريم وشعرت بسخرية في داخلها وردت لا انا خلاص حاغرف الاكل دلوقتي
اقترب علاء منها
ظل واقفا في المطبخ يتابعها ثم حاول ان يتحدث في اي شئ ولكنه صدقا لا يعرف من اين يبدأ بدأت تضع الاطباق فحملها وخرج بها الي السفرة وعاد مرة اخري الي المطبخ ليعيد الامر حتي اتي الي ريم محاولا المزاح السفرة جاهزة يا فندم علي الله خدمة تعجب سيتك
لم ترفع ريم وجهها حتي تنظر له واكتفت بحمل ابريق الماء وكوب وخرجت من المطبخ جلست علي السفرة وبدأت في اطعام بناتها دون النظر او الكلام الي علاء
قطع علاء الصمت تسلم ايدك
لم ترد ريم ولم تعقب كانت تشعر بسخرية تزيد بداخلها كلما تكلم وما كان يزيد من سخريتها ان ما قالته اميرة من ردة فعله علي طلب الطلاق هو ما حدث التودد لها ولبناته ومحاولة الهروب من المواجهة والباقية بالتأكيد ستأتي
مرت ثلاثة ساعات بعد الغداء ولازال الحال هو الصمت خرجت ريم من المطبخ وهي تحمل صنية عليها كوبان من النسكافية وضعت الصنية بينما علاء يلعب مع بناته نظر الي ريم وهي تسحب بعض الكتب وتجلس بها علي السفرة ترك بناته والټفت اليها مستغربا ايه الكتب دي يا ريم انتي بتذاكري
ريم وهي تنظر الي الكتب ايوة يا علاء عايز حاجة
علاء وهو يجلس علي الكرسي المقابل ما تيجي نخرج تعالي ناخد البنات ونخرج انهاردة
ريم ولاتزال عينها في الكتب معلش يا علاء بجد مش فاضية عندي امتحان بعد بكرة
علاء باستغراب ايه ده انتي بتذاكري بجد
ريم ايوة
علاء امتحان ايه
ريم امتحان في الانجلش اصلي حاخد كورس فعندي امتحان تحديد مستوي وبعد كده حاقدم في المركز وحاخد كورس
علاء مقولتليش يعني الموضوع ده قبل كده
ريم مجتش مناسبة وبعدين اديني قلت اهو
شعر علاء بالغيظ من طريقة تجاهلها زفر بشدة واخيرا باضطرار من شدة غيظه ممكن نتكلم بخصوص الطلاق ممكن تدي نفسك فرصة تفكري كويس احنا في بينا بنتين صغيرين مش معقول يتربوا من غيرنا احنا الاتنين مهما كان انتي مش حتقدري لوحدك و لا ايه
رفعت ريم وجهها بهدوء و ردت متقلقش يا علاء انا مش حاكون لوحدي انا حاقعد مع ماما والبنات اي وقت عايز تشوفهم انا مش حامنعك منهم حتي لو كل يوم وانا ان شاء الله حاشتغل والحياة حتمشي مش بتوقف علي حد و لا ايه
علاء بغيظ ياه ده انتي مرتبة نفسك و لا كأن حاجة حتحصل ولا كأني فارق معاكي
ريم وهي تنظر بضيق زي ما انت رتبت حياتك مع سوسن من غير ما تاخد رأيي انت عايز تحطني قدام الامر الواقع وعايزني بعدها اعمل ايه اتعامل عادي ولا كأن حاجة حصلت تعمل اللي انت عايزه وبعدين انا اساعدك ويمكن كمان اعينك صح اقولك لا يا علاء مدام اتجوزت اتنين لازم تعدل بينهم لا يا علاء وفر وقتك لمراتك التانية وفر عدلك لبيتك التاني وانا حاستعين بربنا واكمل حياتي مع بناتي وبعدها اذا ربنا اراد وعوضني بالراجل اللي يستهالني اوكي مكنش اديني مع بناتي
اشټعل علاء و رد ببالغ الغيظ طب انا مش حاطلق يا ريم وابقي وريني حتعملي ايه ساعتها
ريم بلامبالاة حاعمل يا علاء بس خلينا بالمعروف احسن
علاء بغيظ لا يا ريم طلاق مش حاطلق
ريم خلاص بس اوعي تزعل لو قررت ادخل ابيه
عمرو واخلي الموضوع بايده و ساعتها انا واثقة انك حاطلق
جذبها من ذراعها طلاق ايه ده بقي اللي حيبقي بايد عمرو لا يا ريم القرار ده قراري وانا مش حارجع فيه انا اللي بايدي اطلق او لا مش عمرو
قام من مكانه و كان متوجه لغرفة النوم
فقاطعته ريم بتحدي خلاص يبقي خلع حارفع قضية خلع
تسمر في مكانه ثم الټفت لريم نعم خلع انتي عارفة انتي بتقولي ايه
ريم بهدوء انا باقول الامور تنتهي بما يرضي الله و بلاش مشاكل وباقول اني في الاول حادخل عمرو انا عمري ما حاخد الخطوة دي الا لو وصلنا لطريق مسدود
لانت صوتها ونظرت بود يا ريت بلاش نوصل للخطوة دي
علاء بضيق يعني مفيش فايدة
ريم خلينا نفضل ولاد عم نفضل نحترم اللي بينا من عشرة قبل اي حاجة
علاء بفراغ صبر طب علي الاقل نحضر فرح علا متجوزين قدام الناس
ريم ماشي وانا موافقة
نظر علاء الي ريم نظرة لم تستطع تفسرها ثم نظر الي بناته الاثنين بكثير من الهم و هو لا يعرف هل سيستطيع ان يواجه هذه الخطوة ام لا
الحلقة الخامسة و العشرين
كانت كلماتها تدوي في اذنه و شعور قاټل بالذنب يملئه كيف لها ان تكون علي علم بكل ما قالت و تكمل معه الحياة كأن شيئا لم يكن ما الذي دفعها لتتحمل سنتان و نصف من الخېانة بمرارها و من الذي يتحدث اليها في الهاتف هل وجود هذا الرجل هو ما دفعها للتغير الذي طرأ عليها أوقف السيارة ثم زفر بشدة من كثرة الضيق و اتجاه الي صعود الي الشقة التي كان يريدها
طرق الباب ليسمع ردها من الداخل ايوة حاضر حاضر يا اللي بتخبط فتحت الباب لتصدم من رؤيته امامها عمرو
بكثير من نظرات الغيظ و الضيق نظر اليها دفع باب الشقة ليدخل ثم اغلقه خلفه
بكثير من السخرية نظرت زيزي باتجاه عمرو الذي لايزال علي
نظراته المملؤة بالغيظ و قالت انا بردوا قلت الشوق حيجيبك يا عمرو بس كنت متوقعة الزيارة دي بكرة مكنتش متخيلة انك حتيجي انهاردة
اقترب عمرو منها ونظر اليها بقوة ثم بادرها بصڤعة دوي صوتها بقوة اشعرت زيزي ان زلزال قد اتي الي المكان وضعت يدها علي خدها ثم نظرت اليه مصډومة انت بتضربني هي حصلت يا عمرو
بدأ صوتها يعلو و قد قررت المواجهة انت مين انت عشان تجرأ تعمل كده
قررت ان ترفع يدها لترد الصڤعة لتجده امسك يدها بقوة وقام بليها واقترب منها ليتحدث في اذنيها و قد خرج صوته متوعدا انتي اللي فكرة نفسك مين انتي حتة واحدة مش محترمة عرفتها يومين و اهم راحوا لحال سبيلهم بس اظاهر ان الذوق مبينفعش مع اللي زيك انا بكرة حاودي الشيكات اللي معايا القسم عشان لما تنامي في الحجز تبقي ساعتها تعرفي ان الله حق و مش بس كده انا حاقدم بلاغ حاتهمك فيه بسړقة العيادة بتاعتي وحبايبي كتير ممكن يخدموني في الموضوع ده
دفعها امامه لينظر اليها وقد جذبها من كلتا ذراعيها بس انا باقول بلاش اهو بردوا في يوم من الايام كان اسمك مراتي صح يا حلوة
لم ترد و اكتفت ببعض الدموع لتجد من امسك شعرها بين يديه بقوة و قد زادت حدة صوته صح و لا لا
ابعدت يده و ردت بعصبية هو كان ايه حصل لكل ده كل ده عشان اتصلت بيك و كنت عايزة اشوفك
عمرو بسخرية و الله يعني انتي مش عارفة كل ده ليه زاد عمرو من نظرات غيظه و تقدم امامها و بدي انه ينوي علي صڤعة جديدة لتتحرك هي خطوات للخلف و قد ملأها الكثير من الخۏف حتي تصدم باحدي المقاعد لتسقط عليها جالسة عندها يزيد ما حدث من اضطرابها فتجد عمرو يجذبها من ذراعيها ليوقفها امامه مين اللي بيتصل بشيرين و بيحكلها اللي بيحصل
ثم ېصرخ في وجهها انطقي
تلعثمت كثيرا و ملأها الخۏف وردت مين اللي بيتصل بشيرين
عمرو بعصبية ما انا باسألك لما الاقي مراتي عارفة التفاصيل اللي بينا يبقي ده معناه ايه فهمني
ابتلعقت ريقها و ردت متلعثمة انا انا معرفش حاجة عن الموضوع ده زاد ردها من غيظه و عصبيته و لم يتمالك نفسه الا و قد صفعها مرة اخري هذه المرة اردتها ارضا فصړخت انت اكيد اجننت يا عمرو اكيد اجننت
عمرو و قد جذبها من شعرها لتقف من الارض وقد بدأ ېصرخ فيها لا لسة مجننتش بس ناوي اوريكي الجنان حتنطقي و تقولي مين اللي بيتصل و لا اكمل عليكي
لم تستطع زيزي ان تصمد امام مواجهته و رغم صعوبة الاجابة اجابت انا انا عملت كده عش عشان شيرين تطلب الطلاق كنت عايزاك تطلقها و جوزنا يكون رسمي
انهت اجابتها و نظرت لعمرو في انتظار رد فعله صمت عمرو و ظل ينظر لها ثم رد و لكن بهدوء انتي طالق
الټفت ليتجه الي باب الشقة و فتحه و قبل ان يخرج نظر لها مش عايز اشوف وشك و لو حتي بالصدفة بس اللي حصل ده اوعدك اني حادفعك تمنه فاهمة
ثم اغلق الباب خلفه بقوة و خرج
تصنعت شيرين النوم رغم ما امتلكها من قلق فمن بعد يوم المواجهة و الصمت هو عنوان حياتها مع عمرو شعرت بدوران المفتاح في الباب و في دخول عمرو حتي اتجه الي غرفة مكتبه ليخرج عمرو من احد ادراج مكتبه عدة شيكات نظر لها مليا ثم قال في نفسه انا فعلا اجننت لما دخلت واحدة ساڤلة
اما زيزي فكانت تغسل وجهها الذي بدا عليه التورم و من شدة الصڤعات خرجت من الحمام و اتجهت الي دولابها لتجرج منه سي دي و عدة صور تنظر له مليا و تقول في نفسها مهما كان جنانك يا عمرو و لا تهديدك حتي انا بقي ميهمنيش سجن عشان السچن ميساويش حاجة قدام فضيحتك وبكرة تشوف يا عمرو
صباح الخميس علي العائلة الكريمة و اخر يوم في امتحانات نصف العام ليوسف و يارا و نور كلا الي عمله و الي حال سبيله
الي شركة المحمدي وضع حقبته ثم نظر الي ماجد و هو يجلس صباح الخير
ماجد صباح النور ايه يا عم تاخد اجازة فجأة كده
علي المدام تعبت شوية فاضطرت اني اخد اجازة
ماجد باستغراب مكنتش قايل يعني انها حامل
علي بضيق هو انا المفروض اقول المفروض دي حاجة تخصني
صمت ثم اكمل هي مي بقي اللي قالتلك
ماجد انت مش قولتلي اقولها علي موضوع الشقة و اديها رقم السمسار اهو الكلام جاب بعضه
نظر علي باتجاه مكتبها ثم نظر الي ماجد امال هي فين
قبل ان يرد ماجد كان باب المكتب يطرق لتدخل و هي تلقي السلام صباح الخير
لم تنظر باتجاه علي كما توقع بل ظلت تنظر في اوراقها قابل علي ما فعلت بكثير من الاستغراب لكنه ترك الامر خلف ظهره وانشغل فيما بين يديه من عمل
وضعت امامها كوب العصير و ابتسمت يعني انتي تفتكري اللي بتعمليه ده ممكن يجيب نتيجة
لترد ريم انا مبقاش فارق معايا النتيجة قد ما انا عايزاه يعرف ان الله حق
قابلت ميار ما سمعت بكثير من الاسئ و ردت و الله يا ريم انا مش عارفة اقولك ايه بس انا مش متخيلة ان علي ممكن يفكر
يعمل كده و لو فكر حاسة اني مش حاكون قد مواجهة الموقف ده
ريم بضيق كلنا بنفتكر كده بس ساعة لما بنلاقي الخېانة بيبقي قدامك حل من اتنين يا اما تكسرك يا اما تكسريها و انا اخترتك اني انا اللي اكسرها و مېت حته و اللي اسمها سوسن دي انا لسه حاظبطها بس اخلص من علاء
ميار بحزن و تفتكري دي كده بقت عيشة
ريم و قد شعرت بها ساعات بنحتاج ناخد دوا مر عشان نخف و اعتقد ان ده اللي انا باعمله دلوقتي عشان علاء يخف من انانيته
ميار و قد ربطت علي كتفها رغم القلق ماشي يا ست النصحة يعني انتي بتسيقه الدوا دلوقتي
ريم مازحة ابسلوتلي انا باسقيه المر حضرتك
ليمر الخميس هادئا علي بيت السويفي او ربما هو هدوء ما قبل العاصفة
وقفت امام المرآة تلقي علي نفسها النظرة الاخيرة قبل المغادرة خرجت من الغرفة و نظرت لابنتها فكرت بعض الوقت قبل ان تتجه الي النزول فهناك شئ يدفعها لرفض فكرة الخروج و هناك ايضا شوق للقاء تأخر لسنوات ليخرج صوتها اخيرا و هي تنظر الي سلمي سلمي
رفعت سلمي نظرها وردت ايوة يا ماما
رأت اناقة امها امامها فرفعت حجبيها منبهرة علي فين يا جميل خارجة ولا ايه
عبير ببعض التردد ايوة انتي مش عايزة حاجة
سلمي بضيق لا بس طارق بره و بابا حيتأخر و نور عند يارا من ساعة ما خلصت و انا حاقعد لوحدي يعني
قامت من مكانها و اتجهت لامها باقولك ايه ايه رأيك البس و نخرج سوا
اضطربت عبير كثيرا و ردت انتي مش عندك درس انهاردة
سلمي بضيق ما المستر لغاه اصله رايح شرم يومين في اجازة نص السنة عقبالنا كده يا رب
لترد عبير بضيق شرم هو ابوكي ده يطلع شرم باقولك ايه انا حجيب حاجة و مش ناوية اتأخر اقعدي امسكيلك كتاب يمكن تفلحي
وقبل اي رد خرجت و تركت سلمي بمفردها
اتجه الي المطبخ و نظر الي امه ساخرا ينفع كده طيب التفتت شيرين وردت مالك بس في ايه
يحيي بضيق عيالك اللي خلصوا و بيطلعوا علي دماغي مش عارف اذاكر منهم يوسف قاعد علي البلاي ستيشن و يارا و نور علي الكمبيوتر
شيرين طب ادخل ذاكر في مكتب باب
ا يحيي و قد اقترب منها مبتسما عشان يرجع بالليل يقول مين اللي فتح مكتبي مش كده باقولك ايه يا شوشو اعمليلي كوباية شاي معتبرة كده و انا حاطلع اقعد ع السطوح ماشي
ضحكت شيرين و هي ټضرب كف بكف الدنيا برد يا عم يحيي
يحيي باصرار لا الجو بدأ يدفي المهم بقي اعملي الشاي
يا عبد الرحمن يا عبد الرحمن
ليأتيه مسرعا و يرد ايوة يا حج
مصطفي و هو يرتب اغراضه انا ماشي دلوقتي يا عوبد عايزك تخلي بالك من المحل عقبال ما ارجع ماشي
امتلئ قلب عبد الرحمن بكثير من الغيرة و رد من عنيا يا حج
نظر مصطفي مليا الي عبد الرحمن و سأل مالك يا عبد الرحمن
لاول مرة تندفع من عبد الرحمن نظرة غيظ و يرد مالي يا حج ما انا كويس اهو
اقترب مصطفي منه ووضع يده علي كتفه و سأل والدتك و اخواتك كويسين
زفر عبد الرحمن بضيق و رد انا كويس يا حج و مفيش حاجة متشغلش دماغك بيا روح انت يا حج علي مشوارك
ليخرج مصطفي مستغربا بينما يجلس عبد الرحمن علي اقرب مقعد و ملأه الغيظ كلما تخيل سارة الي جواره
امسكت بيدها مج الشاي و بيد الاخري بعض الكتب و صعدت باتجاه سطوح منزلهم صوت اقدامها و هي تصعد كان مستغربا لمن انهمك في المذاكرة و توقع ان احد اخواته هو من يصعد الي السطوح لذا قرر الاختباء من اجل المزاح دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش ايه اللي طلعك هنا
صړخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخۏف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق يعني انا كنت اعرف منين ان
انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت عموما حصل خير هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي
انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد خلاص يا يحيي قولتلك حصل خير انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا ماشي يا ستي بس علي الاقل اقعدي هنا انتي ذاكري يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي مۏت و خړاب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و الټفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد سلمي انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت بخصوص ايه
يحيي بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ انت مصدق نفسك يا يحيي مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم لا بس انا انا كنت خاېف عليكي
سلمي بضيق لا متخفش يا يحيي يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن انا اتصرفت كده بس من خۏفي عليكي انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي
بعدها كنت مقرر ارجع مصر قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع بس عرفت بعدها انك اتجوزتي حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان
متابعة القراءة