عيون لاتنام
المحتويات
اجش _ وحشتيني قووي يا رحمة
همست بصوت مضطرب _ مش هينفع
تحدث متعجبا وهو يداعب وجهها _ هو ايه اللي مش هينفع
_ اللي جاي لي عشانه يا مروان
ابتسم هامسا بفحيح مخيف تعلمه جيدا _ مش هينفع ليه
خرجت آنه من بين شفتيها وهمست تبرر _ عشان تعبانه ومش هينفع افهم أنت بقي
ارخي قبضته وقد علم ما ترمي له رغم شكه بالامر وتحدثت پغضب _ مبتكذبيش عليا مش كده
عبس وجهها بشدة اتبع متحدثا وهو ينهض _ قفلتي الليلة يا رحمة ماشي الليالي جاي كتير ومش هسيبك المرة الجاية
وخرج من غرفتها التفتت بعد خروجه وبصقت بقوة متحدثه بنفور شديد _ امشى اطلع برة اطلع برة حياتي كلها بقي
ونهضت من علي الفراش سريعا تتناول من الخزانة ملابس اخري دلفت الحمام وخلعت ما ترتديه كل ما يحمل عبقه تلقيه ارضا بقوة وتصرخ وهي تدهسه بقدمها كأنها تريد تمزيقه _ . حقېر منك لله ابعد عني وارحمني بقي
اصبحت الحجرة أشبه بحريق مشتعل في ذلك الوقت من الليل مازال متواجد في الدار لا يعلم لماذا لم يغادر رغم عدم وجود سبب يضطره لذلك غير أنه يفكر فيها بكل جوارحه وتمني لو يفرغ تلك الطاقة المكبوته ومشاعره تجاهها عند رحمة لكنها رفضته لسبب يعلم تماما أنه كاذب باتت هي الاخري تكرهه ككل امرأة تدخل حياته امرأه هل كانت رحمه امرأة هز رأسه ينفض كل تفكير لن يفيده بشئ لانه لن يتركها حتي يحصل علي غيرها تلك هي طريقته المعتادة لن يترك ما في يده حتي يطمئن علي وجود صيد جديد وثمين
كانت في حمامها مازالت تبكي سنين ضاعت من عمرها علي وهم اسمه الحب لقد اعطته كل ما تملك ولو كانت تملك اكثر ما تأخرت عنه لن تنسي ذلك اليوم الذي قال لها احبك وأنه يريد الزواج بها كانت أسعد فتاة في العالم ورغم كسرتها بطلبه الزواج منها سريا لوقت حتي تتحسن أحواله إلا أنها كانت سعيدة لم ترفض كانت تطمح فيه خيرا ظنته عوضها القادم عن كل ما فقدت في الحياة صدقته بكل جوارحها بقلبها البكر فخذله بل كسره وسلبها نفسها ومالها كل شئ حتي باتت لا تملك شئ حتي كرامتها ووجودها الآن في الدار تكرما منه عليها يتكرم عليها من أموالها هكذا اصبحت حياتها ذكريات مؤلمھ موجعه تشعر بالذل والامتهان لكن اصعب شئ علي الاطلاق أنها ليست زوجته تحركت الدموع بعد جفاف طويل ظنت أنها لن تراهم مجددا لكن الدموع تحركت كبركان يريد الانفجار بكت بحرقه وقهر حالها ساعات من البكاء الممېت وهل البكاء سيعيد شئ مما مضى وانتهي لاااا لن يفيد حتي لو بكت دما نهضت بعد وقت طويل وملابسها مبللة لفراشها ترتمي عليه غير مهمتمة لملابسها المبتلة ولا لرجفة جسدها البارد اغمضت عينيها هروبا من كل شئ ومن الام الذي ېمزق روحها غافلة عن آلم جسدها
مر يومان واليوم هو الجمعة تحسنت حالته لان الاصاپة لم تكن قوية نهض من فراشه مازال يشعر بثقل فى رأسه ولكنه اليوم غريب قلبه يخفق بقوة وجنون وغزات غريبة متتالية غير معتاد عليها تنهد وهو يجلس علي مقعد بعيدا عن الفراش قابض لرأسه بين يديه يتنفس بقوة يحاول الهدوء قدر المستطاع لان ما زاده الانفعال إلا ضرارا وخسائر تمهل يفكر خسائر وهل سيخسر شئ اغلي مما خسر ابتسم بسخرية علي حالة وما اصاپة ابتسم يشعر انه بدأ يعتاد الالم ويتعايش معه
في حجرة الاطباء والمشرفون كانت تجلس علي المقعد امامه تشعر بتوتره مما زاد توترها وقلقها عليه فسألته ب نبرة مترددة لمعرفة الاجابة _ هو جراله جاحة
ازدرد مروان ريقه وتنحنح ليجلي صوته متحدثا _ هو كويس الحمدلله الوقعة اللى حصلت مآثرتش عليه
صړخت وهي تضع يدها علي فمها بتعجب وخوف _ لا ايه اللي بتقوله ده !!
رفع يده في حركه سريعه لتهدئتها متحدثا _ اهدي اهدي والله هو كويس ولو عاوزه تشوفيه عشان تتطمني اتفضلي معايا
تنهدت والدموع تتساقط هامسه اشوفه
ثم صړخت به_ ايوه لازم اشوفه طبعا عشان اطمن
نهض مروان مشيرا لها بعمليه _ اتفضلي معايا
سارت خلفه حتي وصل لغرفته تحدث بهدوء _ اسيبك أنا بقي معاه براحتك
اومأت له برأسها وهي تفكر بأي وجه ستقابلة كيف لكنها حسمت امرها وهي تضع يدها علي مقبض الباب تتنفس بعمق مغمضة العينان
جاء من بداية الممر وجدها اوشكت علي فتح الباب ركض تجاهها بكل قوته كانت قد فتحت الباب ورأته امامها يجلس منكس مشعث الرأس ملابس متسخه اومأت بالنفي لا تصدق أنا هو بالفعل من يجلس امامها علي تلك الحالة المزرية شعرت بغصه مريرة المتها ادمعت عينيها تشعر بألمه تنفست بقوة مع تنهيده عميقة تتخيل انها تجري له
نشنجت بقوة عندما رأته اخوها ماذا يفعل هنا! ولما اخذها بتلك الصورة تمتمت بصوت مضطرب _ انت هنا ليه! أنت بتراقبني يا سليم
سليم وهو يضغط علي يدها بقوة _ انت ايه اللي جابك هنا مش انا منبه عليك انت بالذات متعتبيش عتبت الدار دي ها
ضړبته بكلتا يديها متحدثه _ دا اخونا يا سليم حرام عليك
صړخ بها بصوت هادي لكنه قاسى وعينان غاضبتان _ اخرسي وامشي معايا يالا انا ليا كلام تاني معاك لما نروح البيت
ردت في تأكيد _ انا مش ماشيه من هنا الا اما اشوفه واطمن عليه سامعني
لم يترك لها الخيار وتحدث _ ما أنت شوفته خلاص وجذبها من يدها بقوة لتسير خلفه
صړخت تتوسله _ لا سبنييا يا سليم عيسى
جذبها لجوار السيارة وفتح الباب دافعا اياها بقوة للداخل واغلق الباب متحدثا_ ابقي اعمليها تاني وانزلي يا منار
عل صوت بكائها وهي تنظر للدار والسيارة تغادر بعد صعوده السريع وانطلاقة كالبرق محدثا صوت عالي ب إطاراتها
كان
سقط ارضا وهي الاخري جرحت رأسها واحدي اقدامها اما هو لم يصيبه شئ غير نهجان شديد دفع الجمع من حولهم تحت كلماتها الباكية الموبخه _ انت مبتشوفش افهم بقي لسه مش مصدق نفسك كنت ھټموټني يا استاذ انت
كانت تعلم أنه الشخص الجديد كانت غاضبة وتبكي بقوة وحولها بعض الاصدقاء المتواجدين في الدار واتي سريعا علي الصړاخ الممرض المنواب وخلفه مروان اقترب منها مروان يتحسس قدمها پخوف حقيقي ربما يظهر لاول مرة علي وجه الذي لا يحمل تعاطف لاي شخص من حوله مهما كان شعرت بملمس علي قدمها افزعها فاعتدلت بمساعدة احدي صديقاتها تبعد يده عن قدمها وكانها شعرت به
نظر لها بتعجب خفي لماذا ابعدته هل تعرفه ام انها حركه عادية ليست له تحديدا وليس مقصود بهذا الاقصاء لكن ما اغضبه حقا عندما تفحص رائف قدمها ولم تعترض رفعه يده لخصلاته يتخللها بقوة ونظرته لها كانت كفيلة بإذابتها حيه إن رأتها تحمل حب مع كره شئ عجيب ليس له تفسير سوي الڠضب منها مع الحب !
رائف مطمئنا لها _ مفيش كسر ولا حاجه مجرد التواء مټخافيش
تحدث مروان بغلظه انتبه لها الجميع _ وعرفت ازاي وانت مشفتهاش
ابتسم رائف بهدوء متحدثا _ مش محتاجه نظر عشان اعرف انا دكتور ومجرد ما مسكت رجلها عرفت أنه مش كسر لان مفيش ورم فيه
ميسون بدموع _ بس بتوجعني اوي
رائف وهو يحركها قليلا _ هتبقي كويسه متقلقيش وهقولهم علي مسكن يجبوه لك لحد ما دكتور يشوفك برده ولا ايه يا أستاذ مروان
مروان بإنفعال _ ماشى يالا كل حد ملوش لازمه هنا يتفضل وقومي يا ميسون هوديكي اوضتك وأنت بسرعه بلغ الدكتور انه يطلب لنا دكتور عظام
ميسون وهي تنهض بمساعده صديقاتها متجه للداخل _ شكرا مش محتاجه مساعدة
دلفت وخلفها رائف تحت نظرات استهجان وڠضب من مروان كيف تتجاهل كلماته بتلك الصورة وتحدثه بتلك الطريقة!
وصلت لغرفتها فتحت الباب وقبل دخولها تحدث رائف بإيجاز فهو شخص انطوائي قليل التحدث من الاساس _ لو احتاجتي حاجة أنا في اوضتي
ميسون بصوت هامس مټألم _ شكرا علي اللي عملته
_ مفيش داعي للشكر عن اذنك
لكنهم استمعوا في تلك اللحظه لكلمات غريبة _ هي مكلتش الاكل بتاع امبارح
_ ايوه الاكل زي ما هو اهه
_ طب والعمل
_ انا مالي ياعم انا سبت لها الاكل الجديد وخدت القديم
_ ماشي يالا كمل شغلك واحنا ملناش دعوة غير بشغلنا بس
كان بالفعل توقف واستمع لتلك الكلمات وهي الاخرى لم تدلف بعد مازالت علي اعتاب غرفتها تحرك رائف علي غير عادته لغرفتها يطرقها لم تجيب ظل امام الغرفة أنفاسه متلاحقة حتي وصلت اليه ريم بعد ان ساعدت ميسون في الجلوس علي فراشها وتركها لترتاح كانت مترددة بعض الشى لكنها تحدثت بإرتباك _محتاج حاجة يا استاذ رائف فالكل يناديه استاذ رغم كونه طبيب لان معظهم لا يعلم انه طبيب
تحدث رائف _ ممكن تدخلي لها لاني مش هعرف ادخل شكلها تعبانه ومفيش حد جمبها
كانت تستمع ميسون لكلماته من خلف الباب بعد مغادرة
صديقتها ريم ونهوضها من علي الفراش مرة اخري رغم تألم قدمها إلا ان الفضول لم يترك لها مجال للراحة وتعجبت من نفسها كثيرا لانها ليست فضوليه لا تعرف سبب واضح لتصنتها عليهم في الخارج الآن إلا انها صمتت واسكتت افكارها بالقوة مستنده برأسها علي الباب واذنها ملتصقه به بشدة ليصل لها صوته الاجش العميق_ سخنه ازااي يعني !
_ زي ما بقولك شكلها عندها حمي وبتهلوس بترد عليه من غير تركيز حتي
_ طب انا هدخل اشوفها تعالي معايا لو سمحتي
عبست وهي تستمع لكلماته وهمست دون وعي _ يدخل يشوفها في اوضتها لا دا رحمه دي مش سهله حتي انت يا رائف يا قطة مغمضة داخل لرحمة
ثم نهرت نفسها متحدثه _ وانت مالك يا ميسون يدخل لها ولا ميدخلش هو حر
ثم ابتعدت عن الباب تزك بقدمها متحدثه _ استغفر الله العظيم هو دا اللي كان ناقصني اتابع غيري أنا مالي
واتجهت للفراش تستلقي عليه بشرود ولم تمنع افكارها من الذهاب والتفكير به من جديد ربما احداث اليوم قد اظهرته بشكل مختلف جذب تفكيرها له دون ارادتها ذلك الطبيب المنعزل
في حجرتها مازال يفعل لها الكمادات التي تساعده بها
ريم واستجابت حرارتها وبدأت في الانخفاض درجة عن ذي قبل لكنها لم تنخفض كليا لازال الدواء لم يؤتي ثماره بعد همست لها ريم _ أنت عاملة ايه دلوقتي
رحمة برجفه مازالت مستمرة _ الحمدلله احسن
رائف
صمتت لم تجيبه وهو يعلم لماذا فقرر عدم الضغط عليها اكثر وسؤالها
تحدث بود لريم _ ممكن تعملي لها كوباية عصير
ريم بحنان _ هعمل لها طبعا ثواني بس ونهضت من جواره متجه لغرفتها لصنعه لانها لا تعلم شئ هنا
انتهز فرصة غياب ريم تحدث بكلمات قاسېة نوعا ما _ مفكرة لو أنت تعبتي حاجة هتتغير مفيش حاجة بتتغير الا اما احنا نتغير يا رحمة
صدمت من كلماته لا تعلم ماذا يقصد هل يعلم بعلاقتها بمروان ام ماذا يقصد لا تعرف لكنها همست بدموع وصوت مرتجف _ تقصد ايه
رائف وهو يتنهد پغضب ثم يغمض عينيه ويرجع لسكونه من جديد ولا حاجة
مع دخول ريم صمت كل منهم يفكر بمائة فكرة وفكرة وهناك طاحونة كبيرة تعمل في عقلها دون توقف تشعر بأنها تدور مثل اجنحتها في فلك دون توقف حتي انهكت تماما وتشعر بأنها عندما تتوقف يوما ما ستكون نهايتها لا محالة ولن تقاوم مجددا ستتعطل اجنحتها وتتوقف ويتوقف قلبها بالتزامن معا تشعر بأن تلك الفكرة اقتربت من التحقق لم ينتشلها من دوامتها المهلكة سوي صوتها الحاني _اشربي يا حبيبتي
تناولت الكوب بيد مرتجفه وهمست بود _مش عارفه اشكرك ازاي ثم عدلت من قولها مش عارفه اشكركم ازاي
رائف وهو ينهض _المهم انك بخير دلوقتي استأذن انا بقي وغادر الغرفة سريعا
ريم_ انا معملتش حاجة اشكري استاذ رائف يووه قصدي دكتور رائف
اتسعت عينيها وفمها معا متحدثه بتعجب _دكتور رائف!
ريم _ايوه يا بنتي دكتور تخيلي واحنا منعرفش شكله طيب جدا هو اللي طلب مني ادخلك هنا لم حس انك ممكن تكوني تعبانه
رحمه بصوت خاڤت _هو اللي طلب منك!! كتر خيره هو لسه في حد بيعمل خير كده !!
ريم _بتقولي حاجة يا رحمة
رحمه وهي تضع الكوب علي الكمود المجاور لها _لا ولا حاجة
ريم_ طب ارتاحي بقي شوية وانا هبقي اجي اطمن عليك تاني
همست بإمتنان_ شكرا ياريم
ابتسمت ريم وهي تغادر وكأن الاخري ستراها
كانت ترتدي حجابها للخروج من الغرفة فهذا هو اليوم الوحيد الذي تخرج من جدرانها في تلك الساعه تحديدا وقت العصر انه التوقيت المحبب لديها والوقت الوحيد الذي تقضيه بالحديقة وباقي ايامها تكون حبيسه غرفتها غادرت الغرفة تسير بخطوات متزنه تدق الارض بحذائها مازالت ترتدي في ذلك اليوم فقط حذاء ذو كعب عالي لا يناسب ظروفها مطلقا كونها لا تبصر لكنها تسرق كل شئ تحبه من الماضي في هذا الوقت القليل اعتادت علي المكان وماعدا هناك شئ لا تعرفه في طريقها ېؤذيها ....ابتسمت وهي تسير للخارج تشعر برغبة قوية لتشعر بإشعة الشمس تلامسها تريد الشعور بالدفء الذي يسكنها و يعمها حتي لو سويعات قليلة تكفيها وتكفي روحها المتجمدة حتي الاسبوع القادم دائما ما تؤمن بأن يوم الجمعه به ساعه اجابة وتتمني من الله ان تنالها يوما ما وقت جلوسها في مكانها المفضل اجتازت البوابة بمهارة وخطوات متواصلة حتي وصلت للحديقة ومنها لتلك الشجرة الضخمة المنفردة المنعزلة قليلا ثم للاريكة الخاصة بها فالكل يعلم وجودها في هذا التوقيت هناك فلا يزعجها احد وكل هذا بفضل ميسون بالطبع استنشقت الهواء والتفتت تجلس لكنها احست بشئ غير طبيعي تجلس عليه اطلقت صرخه كبيرة مع ابتعادها الغير مدروس والمفاجئ مما اطاح بقدمها فسقطت صاړخه بقوة أكبر عندما ارتطمت رجلها بشئ ما لا تعلم ما هو
انتفض هو الاخر من نومته علي الاريكه مذعور لا يعلم كيف اصابه النعاس بتلك الصورة وفي الخارج تحديد وهو الذي ظن بأن النوم قد خاصم أجفانه فتلك الليالي قضاها في يقظه وألم كان مرتبك أنفاسه عاليه ووجهه عابس لا يعلم ماحدث تحديدا إلا مع الصړخة العالية والتي تبعتها آخري ولا يعلم من تلك التي تصرخ ومماذا تصرخ
تحدث بصوت مرتبك لكنه جاف_ مين هنا! وفي ايه!
كانت علي الارض تمسد رجلها وعيناها تذرف الدموع بلا توقف تسقط علي ملابسها والارض قطرات متتالية وانفاسها مضطربه غير منتظمة متفاجئة ومټألمة
كان يستمع لصوت انفاس قريبة منه سيجن من تلك .. حدثه عقله في لحظه ربما تكون منار الټفت برأسه سريعا للجانب وانفاسه مرتفعه ركز السمع كثيرا حتي يجد ضالته ويعرف من تكون بالفعل من انفاسها الغير منتظمة والخۏف الواضح ھجم عليها وفي لحظه كان يقبض علي يديها بقوة هامسا برجاء ربما تمني أن تكون هي أخته _ أنت مين!
هو الصوت نفسه _ ايعقل يكون هنا ومع ارتفاع انفاسها وشرودها لم تنتبه الا علي صرخته التي جعلتها تنتفض مجيبه _أ أنا ضي
توقفت انفاسه لحظه وفي اللحظه التالية كان يحرر يدها وهي وتنهض كالصريع
تحدثت بصوت مرتجف متفاجئ _أنت هنا في مكاني ليه
كان هذا ما ينقصه الآن صړخ بها _مكانك ايه دي حديقه لاهي اوضتك ولا حمامك عشان تبقي بتاعتك وبس
صعقټ من رده القاسى الغير مهذب لم تتحدث ولو بكلمة واحدة حاولت النهوض مع آنات خافته وصلت لمسامعه جيدا اتجهت تسير لكنها فوجئب بأن كعب حذائها قد كسر فأصبحت كالعرجاء رجل اطول من الاخري ادمعت عينيها اكثر من الاول بل حزنت علي حذائها هذا اكثر من اصابتها التي ټنزف بالفعل ولم تبالي لها سمع بكائها فشعر بغصه مريرة كان ما ينقصه هو ايذائها لكنه حدث نفسه انه لم يقل لها شئ يستدعي بكائها هذا ولم يفعل لها شئ
خلعت حذائها وهي تلتفت له دون ان تراه ولكنها تعلم انه في تلك البقعه تحديدا نظرت پألم وكأنه سيري نظرتها تلك وتؤلمة لما يراها حقا ولكنه شعر بها وكان هذا أغرب شئ حدث له في حياته نظره الم كبيرة رأها بقلبه
كانت الدموع لا تتوقف خلعت حذائها الاخر امسكته بيديها ومسحت بظهر تلك اليد دموعها من علي وجهها وسارت للداخل محطمة لقد افسد يومها خلوتها الخاصه حرمها من دفئها الخاص لذلك الاسبوع تركها في جليد لا يذوب لاول مرة منذ وقت طويل تشعر بالالم لدرجة كبيرة حتي دعواتها لم تدعوها هذا اليوم فتحت الباب واغلقته خلفها بقوة وهي تتجه للفراش ترتمي عليه ټدفن وجهها في وسادتها وتبكي بحړقة وصوت عالي لا تعلم لما تشعر بكل تلك المشاعر السلبية والالم رفعت وجهها بعد وقت وهمست_ يارب ياااارب مليش غيرك وعل بكائها مرة اخري وازداد
في الخارج مازال علي تلك الجلسة بعد مغادرتها وجهه بين كفيه يفكر في الصوت الذي استمع له يكاد يجن يريد أن يعرف هل كانت هنا ام انه يتوهم لكن صوتها يقطع تفكيرة كأنه سهم ينغرس في عقله فيجعله يتوقف عن كل شئ عادها هي هي ضي من ساعدته سابقا لقد حفظ صوتها نعم هي لا يعرف ماذا حدث وهو
نائم جعلها فزعه بتلك الصورة لكنه يؤنب نفسه فصوته العالي وصراخه عندما ظنها منار ارعبها منه هي لا تستحق ذلك تنهد پقهر ماذا عليه ان يفعل واين هي منار يشعر بالاختناق فشعورالغريق افضل منه بكثير قرر ان يسأل عن غرفة المدير يريد معرفه كل شئ هنا لن يظل هكذا حتي نهاية العمر حتي ان تركوه ورحلوا لن يعطيهم الفرصة لذلك نهض من مكانه متجها للداخل وبعد عدة خطوات تعثرت قدمه في شئ ظن انه حجر تناوله ليلقيه بعيدا پغضب ولكنه تراجع فهذا ليس بحجر دقق الملمس بين يديه انه كعب حذاء هل يمكن ان يكون كعب حذائها هل هذا سبب بكائها هل كسر فسقطت علي الارض هناك تألم وشعر بأنه اخطي في حقها بكلماته ربما كانت مټألمة من سقوطها ضم كعب حذاؤها بين يديه وسار للداخل پغضب يؤنب نفسه
بعد عدة ساعات كان في غرفة مروان فهو احد المسئولين عن الدار
مروان خير يا استاذ عيسي عاوز تقابلني ليه
عيسى _أنا هنا ليه واهلي فين محدش بيجيلي منهم ليه
مروان_ انت هنا عشان نهتم بيك اهلك هما اللي جبوك وانت اكيد عارف ده
عيسي _مين كان هنا النهاردة منهم
مروان صمت قليلا لا يعلم ايخبره ام لا
صړخ عيسي _هي منار كانت هنا النهاردة
مروان بتردد _ايوه هي مدخلتش ليك انا سبتها علي باب اوضتك!
عيسي بهمس وانفاس متلاحقه ثائره _كنت عارف كنت عارف انها منار طب ليه مدخلتش ليا ليه يا منار حتي انت كمان بقيتي قاسېة!
مروان _في اسئلة تانيه حابب تسألها
عيسى پألم _هي هتيجي تاني امتي
مروان بلامبالة_ معرفش!
عيسي وهو ينهض _عرفهم اني مش هسمحهم ابدا علي عملوا فيا كلهم
بدا التعجب عليه بشدة ثم تحدث وعيسى يتجه للباب بحرص _هعرفهم
غصه مريرة آلمته بقوة علم كل العلم انه كلب لمالهم او بالاحري لماله تنهد وهو يغادر مجتازا غرف كثيرة ربما تكون غرفتها واحده منهم او لا فهو لا يعلم بقي له ان يعتذر منها سينتظرها غدا في نفس المكان ربما تمكن من الاعتذار لها ورؤيتها ثم ابتسم پألم فهل هو يري بالطبع لا عبس من جديد وهو يكمل طريقه المظلم
في فيلا فخمة طرازها حديث من حيث التصميم واثاثها رفيع الذوق ومتناسق الالوان يجلس علي المقعد وامامه امرة تبدو اصغر من عمرها من يراها لا يظن انها والدتهم ربما يقول انها اختهم الاكبر وكانت تقف منار تصيح بصوت عالي مش كفاية رمينوه هناك كمان حرام اشوفه واطمن عليه!!
سليم پغضب انا نبهت عليك كام مرة معدتيش تشغلي بالك بيه هاااا كام مرة
منار انت ايه مش قادرة اتخيل ازاي بتعمل كده معاه ده اخوك من لحمك ودمك بدل ما ترعاه رميه هناك لدار رعاية فين قلبك يا اخي
سليم وهو ينهض پغضب متتكلميش معايا بالطريقة دي تاني فاهمة
منار پغضب ولو مفهمتش هتعمل ايه
سليم وهو يقبض علي يدها بقوة مما جعلها تطلق صرخه قوية هخليك تفهمي بطريقتي
جائهم الصوت القاسې ايه هتضربوا بغض وانا قاعدة كده معدش ليا احترااام ما بنكم خلاص
ترك يدها متحدثا شوفي الاول هي بتعمل ايه وبتتكلم ازاي وبعدين كلميني
منار بدموع انا معملتش حاجة غلط
والدتهم معملتيش حاجة غلط طب عندك فكرة هو لو كان عرف انك روحتي له هيبقي عامل ازاي دلوقتي أنت ناسيه اننا بنحاول ننسيه جنونه الفترة اللي فاتت بانه عاوز يشوف تاني وده شئ بقي مستحيل كل الدكاترة قالت خلاص مفيش امل وهو مش عاوز يقتنع نعمل له ايه!
همست منار پألم هو لو كان حد مننا انا ولا سليم كنت هتقولي كده برده وتعملي معاه كده
ضړبتها الكلمات في مقټل وانكسرت عينيها پألم اقترب سليم منها پغضب اوقفته والدته متحدثه سليم سيبها
سليم پغضب هي وصلت كمان لماما لا ده بقي انا مش هسكت عليه يا منار
قلت لك بس يا سليم
وبنفس تلك العين المکسورة همست انا مش وحشه اوي كده يا منار وعمري ما عاملت عيسي علي انه مش ابني من يوم ما دخلت البيت ده وانا اعتبرته زيك وزي اخوك
أنا اانا اسفه ياماما مقصدتش أقول كده
انا عاوزاك تفهمي اني يهمني مصلحة عيسي حتي لو مش ابني عاوزاه كويس
مصلحته ازاااي بس وهو مرمي هناك كده انت مشفتهوش كان عامل ازاي
يعني هو كان هنا كويس اكيد لا مصلحته انه يتعود علي شكل حياته الجديدة يخالط ناس زيه عشان يعرف ان في غيره كده مش هو لوحده واوعي تفتكري اني مش زعلانه عليه لا زعلانه بس ده كان اقتراح اخر دكتور اخوكي كان عنده ومكنش قدامنا حل غير كده انه يكون هناك في المكان ده فترة
پألم بالغ هيفضل هناك كتير
سليم پحده لحد ما يتعود علي وضعه الجديد قبل كده مش
طب ولو متعودش بقي هيحصل ايه
رد سليم بغلظه هيتعود الايام هتخليه تيعود متقلقيش أنت ومش عاوز انبه عليك
متابعة القراءة