عيون لاتنام

لمحة نيوز

جرب كده وشوف هعمل ايه !
امسكها من حجابها بقوة كادت تختنق وتحدث عاوزه تشوفي يعني
وكاد يقترب اسرعت بأظافرها دفعها مبتعدا عنها وهو يتألم بقوة لقد جرحت وجه بشدة والډماء بدأت تسيل كانت تقف تلتقط انفاسها السريعة الغاضبة بقوة لكنها ثابتة وعيناها متسعه بتحفز للقادم
تحدث وهو يضع يده علي وجه يا بنت اما وريتك من هو مروان يا عامية انت بقي أنا تعملي فيا كده يا
صړخت به والله ما في حد اعمي الا انت اعمي القلب والبصيرة اخرج برة
واشارت بأصبعها ناحية الباب بدقه اتجه للخارج پغضب شديد وترك الباب علي مصرعيه واطبق علي الورقة الممسك بها پغضب والقاها بعيدا سقط الورقة ارضا لقد كانت ورقة فارغة وليست عقد زواج عرفى كما قال اراد خداعها ولكنها كانت اذكي منه وهتف في ڠضب وهو يبتعد عن حجرتها اما وريتك يا انا تعملي فيا كده
ووضع يده علي وجه وهو يخطو پغضب جامح
اسرعت بعد ابتعاد خطواته بغلق الباب ثم حكم غلقه من اسفل بذلك الجزء الخفي لان لا توجد اقفال بالابواب هنا ولا يسمحوا بها سوى في الحمام فقط واتكأت علي الباب تبكي علي نفسها تبكي كل شئ واكثر شئ كانت تبكيه تلك الكلمات التي اشعلت الڼار في رماد لم ينطفي بعد فطالت الڼار كل شئ من حولها واشتعلت من جديد اغمضت عينيها تتذكر تلك الارجوحة بين الشجرتين وهي تطير مندفعه بها للامام وشعرها يتطاير حولها صاړخه بمرح كفاية يا نضال أنا خاېفه كفااااية
متخفيش يا نجمة أنا جمبك
انا خاېفه وقفها عشان خاطري
لم يستطع المتابعة بعد ذكر خاطرها ف ابطئ من سرعتها علي الفور حتي هدأت تماما استندت علي الحبل الايسر لجواره وهمست وهي تنظر في اتجاهه دون أن تري شئ اخص عليك بقي كده يا نضال قلبي كان هيوقف حرام عليك
نضال بعد الشړ عنك اوعي تقولي
كده تاني
ببسمة وعيون لا تري لكنها تومض بالعشق الغص لصاحبها خاېف عليه يا نضال
اكد ذلك ولكن بغير ما تمنت طبعا مش بنت خالتي
انكسرت البسمة قليلا ولكنها لم تختفي ودت لو تخبره فقط أبنت خالتك لكنها تراجعت حيائها منعها من ذلك فشردت قليلا
تحدث وهو يرجع خصلة من شعرها للخلف كانت تداري وجهها وعينها بالاخص وهمس لو تعرفي عنينيك حلوة ازاي مش هتصدقي يا نجمة!
ابتسمت بخجل هامسة هي الاخري عارف ده المرة الكام اللي تقولي فيها كده
رفع نضال اصابع يده يعد عليها بجدية خمس مرات
همست بضحكة رائعه اكتر من كده
نضال وهو يحك مؤخرة رأسه خليهم خمسه في خمسه واحسبي
نجمة بضحكات ناعمة رغم الالم الداخلي مش عاوزه احسبهم بس مسير يجي وقت ومش هسمع كده منك
نضال وهو ينظر لها بعيون عاشقة لا تراها ولكنها تشعر بها هفضل اقولك كده علي طول عيونك دول نجوم السما عندي يا نجمة
نجمة وهي تخفض رأسها لاسفل مش هتزهق في يوم اوتنسي تقول لي كده
نظر لها بتفحص تلك الملامح البريئة والمراهقة الصغيرة تريد جواب شافي لها تحدث ليريح قلبها وليته لم يقول ولم يعطي وعد مقدرش ازهق او ابعد عنك في يوم طول منا عايش ابعد عنك تلك الكلمة التي قالها يوما لتكتب في قلبها بحبر قوي بل كوشم يصعب ازالته ليمر الوقت وېقتلها بيديه ليزيل حبره ووشمه العالق في قلبها لكنه لم يقدر فالوشم مازال عالق في جدران قلبها الممزق بيديه
الدموع لا تقف ما كان ينقصها الان الإ تذكرها له نضال شردت تفكر هل مازال يتذكرها ام انها صارت ماضي تخطاه بكل ما فيه من مشاعر مشاعر هل كان يحمل لها شئ من المشاعر سوى الشفقة ادمعت وهي تبتسم وتفكر تري هل مازال يذكرها حتي لو بالشفقة ام لا وصلت لتلك النقطة لتحزن اكثر علي حالها الهذه الدرجة تتمناه بأن يتذكرها ليتها تفقد الذاكرة لتنساه تماما ويختفي من حياتها ويح هذا القلب ممن هواه وفي هواه متيما وهو ليس له نهرت نفسها ونفضت رأسها بقوة لتتطاير الدموع حولها وهمت تقف تزيل بقايا دموعها العالقة متحدثه بۏجع وصوت مټألم من كل شئ مش هعيط تاني ابدا حتي لو عليه ميستهلش دمعه واحده
...
في غرفته امام المرأة يمسح بقايا الډماء من وجهه وتلك البقعة الملطخ بها قميصه يحاول ازالتها دون جدوه فيهتف من بين اسنانه پغضب جامح ماشي يا ميسون ام وريتك انا تعملي فيه كده حسابك معايا وهتشوفي
وامسك مطهر يضعه علي وجهه ف زئر بصوت مټألم وعيونه غاضبه لو تواجدت امامه الان لسحقها بين يديه ظل يقطع الغرفة ذهابا وايابا بهوجائية غير قادر علي الهدوء يفكر كيف ينتقم منها بطريقته المفضلة بأن تقع في شركه ليتلذذ في الاڼتقام
اليوم هو يومها المفضل يوم الجمعه ابدلت ملابسها واتجهت ترتدي حذائها ذو الكعب العالي لكن عندما حملته تذكرت ما حدث به فتوقفت عنده ترفعه پألم ثم تركته في حزن اكبر جاهدت بقوة علي الخروج منه فاليوم لن
تجعل أي شئ يعكر صفو يومها كالجمعه السابقة اندفعت من الغرفة بخطوات متعجلة نعم فقلبها مشتاق لدفئه الخاص وصلت مكانها المفضل كانت خائفه من تواجد أحد كالمرة السابقة لكنها حمدت الله في سرها فالمكان فارغ وهادئ تماما
اخرجت شئ من جيبها وظلت ممسكة له بقوة ووضعته علي أرجلها كان عقد لها وهي صغيرة وفتحت ذراعيها جانبا علي تلك الاريكه مرجعه رأسها للخلف اغمضت عينيها وكأنها تري وتخيلت نفسها تلك الفتاة ذات الضفائر وهي تركض مسرعه ابتسمت ابتسامه عذبه لو رأها من يقف عند تلك الشجرة لسحرته مازال يقف يحاول استكشاف ما تقوم به من أفعال يريد معرفتها عن قرب شئ يجذبه لها خارج نطاق سيطرته بعد مدة طالت من تأملها الصامت ووقفته
الساكنه أحدث صوت وكأنه قادم بخطوات اخترقت أحلامها ففتحت عينيها وانتفضت تتأهب لمن القادم من اخترق خصوصياتها ليس فقط بل أحلامها أيضا
اقترب متحدثا بتوتر في حد هنا
اقترب منها بشكل جعلها تنتفض وهمست ايوه انا هنا
ازيك يا ضى
ارتجفت واسبلت بعينيها وجهها يعبس ويرتخي لا ارادياشكلك اضايقتي من وجودي
اردت لو تخبره بأنه اخترق خصوصياتها اخترق اشياء كثيرة غير قادرة علي وصفها لكنها ردت بالنفي مع ايمائه مؤيده لا ابدا
يعني ممكن اقعد
ظهر التعجب عليها بشده لم تشعر الا وهي تجيبه بطلاقه اتفضل
لم ينتظر كلمة اخري اقترب يجلس علي الاريكه مما جعلها تتجه لطرفها تماما يكاد جسدها يسقط من عليها من فرط اضطرابها همس بوداعه تنافي طباعه اتعودتي علي حياتك الجديدة بعد قد ايه
ردت في الم لاسترجعها اصعب فترة قد مرت بها شهر وبدأت اتعود كل حاجه في اولها صعبه وبعد كده بنتعود متقلقش
صح بنتعود انا عمري ما كنت افكر اني اتعود علي الحياة دي بسرعه كده
بس أنا شايفه انك لسه متعودتش
لانك متعرفنيش كويس يا ضي
تقصد ايه !
أنا أول ما فقت تقريبا كسرت الاوضه إلي كنت فيها كلها من الهياج اللي كنت فيه أنا فضلت أخد مهدأ فترة لحد ما حاولوا يزرعوا فيا الامل إني هسافر واتعالج وقد كان الامل نبت جوايا وكنت مستعد أموت ولا ېموت الامل ده فشل ورا فشل واڼهيار بعد اڼهيار لحد ما وصى بيا الحل لهنا معاكم
پألم بالغ احمد ربنا احنا احسن من غيرنا
أنا مش عاوز شفقة من حد كل اللي كنت عاوزه اني اشوف تاني حتي لو هيخدوا كل فلوسي كل حاجة
سبحان الله حكيتك عكس حكيتي خالص
أنا بقي في أمل لكن العملية صعبة ومكلفه رغم نسبه نجاحها الكويسه معملتهاش
ممعاكيش حق العملية
كلها لا وجوز اختي رفض يسافرني من الاساس لانه مش عاوز يخاطر بحياتي
أنت متأكده ان حياتك بس هي وجه الاعتراض
واكيد الفلوس اللي هو بيشغلها مش عاوز يضحي بيها
يااااه فعلا عكس حكايتي
صعبت عليك
صمت لم يكمل هل بالفعل يشفق عليها أم علي حاله لا يعلم لكن بدر لذهنه سؤال هام هل هناك من تتملكه الانا حتي في شئ هكذا رغم استطاعته المساعدة هل المادة تغير كل شئ لكن الجواب كان كاف لا ليس المادة. بل أنها هي النفس الامارة بالسوء
تحدث بعفوية وكأنه يسأل نفسه ليه سبوني وانا محتاج لهم
الټفت له برأسها تنظر بعيدا لكن كل حواسه متيقظه في حالة تأهب لما هو قادم من الم تفتكري انا لو كنت مكانهم كنت هعمل كده
شردت لحظه واحده قبل أن يأتيه الجواب من اخر صوت توقع وجوده منار پبكاء ونحيب عالي لا يا عيسي عمرك ما كنت هتعمل كده
تجمد لحظه يحاول استيعاب وجودها وانها ليست خيالات عقيمة لن تفيده بشئ لكن البكاء يزداد مازال لا يصدق ركضت له ودموعها تتسابق والقت برأسها علي ارجله هامسه له بلوعه اسفه اسفه
هل نسيان ما حدث يساوي كلمة آسفه فكر وقرر لا لن تساويها فالمعيار غير متساوي وغير عادل
عارفه مهمة اقول مش هيفيد وليك حق مش هلومك يا عيسى بس انت
عارف اني بحبك ازاي اكتر من سليم كمان انا اسفه هما اللي بعدوني عنك والله كان ڠصب عني وعنهم متزعلش مننا
اخيرا خرجت كلماته يابسة كالصخر ليه دي الكلمة اللي فضلت اقوم وانام وانا بسألها لنفسي ليه عملتوا كده فيا ليه جبتوني هنا ليه اتخليتو عني ليه حاجات كتير مش قادر اوصفها
امسكت يده تقبل باطنها كام كان يفعل لها عشان خاطري سامحني
صعب .... كلمة قاسېة ضړبتها في مقټل
اقتربت ضى هامسه عيسي رفع رأسه قليلا فتحدثت بود سامحها كفاية انها ندمت علي عملته ولو انت مبتغلطش متسمحهاش أنا اسفه اني ادخلت بنكم بس مقدرتش اسكت وانا شيفاها كده
نظر لها پغضب طفيف ثم تحدث النسيان صعب
تحدثت وهي تغادر فكر في حاجات تانية اصعب ربما كانت تقصد الوحدة التي تعانيها
منار پبكاء خاڤت حتي معايا يا عيسي
صمت لا يعرف بما يجيبها همست له بحنانها المعتاد انا جمبك يا عيسى وهنتخطي كل حاجة مع بعض ولو عاوز اخدك من هنا ڠصب عنهم هعمل كده بس عشان خطړي متعملش معايا كده
امشي من هنا ماخلاص عديت المرحلة دي
تقصد ايه
انا هفضل هنا علي طول حتي عشان ترتاحوا مني
لا يا عيسى متقولش كده هي بس فترة وهتروح لحالها
يااااريت كان كده
عيسى عشان خاطري متقولش كده
قرر مروان رؤيتها مجددا رغم ما حدث بينهم المرة السابقة او بالاحري مقدار الاذي الذي تسبب لها به عقد العزم علي ان يحاول التريث قدر الامكان حتي لو ضغطت عليه لن يستجيب لها من جديد لن تدخله في تلك الدائرة دلف الغرفة وجدها مظلمة اضائها وجدها علي الارض لجوار الفراش غريب! فهي في ذلك التوقيت تكون عادة نائمة او تستعد للنوم اقترب منها متحدثا بود _عاملة ايه
كان سؤال بالنسبة لها وكأنه سخرية او اشبة بمن يلقي فكاهة ضحكت بل دخلت في حالة هسترية من الضحك تحدث پغضب _اعتقد مقولتش حاجة تضحك
_بتسأل عني وكأن خاېف عليا
_مش هتعصب عليك مهما عملتي 
واقترب يمسكها من يدها يرفعها عاليا متحدثا بصوت مبحوح _بس تصدقي شكلك كده احلي 
وتركها براحة نفسية لا توصف
فقالت پألم ولاول مرة تتفوه ذلك_ همشي
توقف مع ظهور ابتسامه شقت وجهه _بجد!! امشى
ظلت تردد_ همشي مرارا وتكرار
لم يبالي لكلماته نهضت بقهرر وتفكر ولاول مرة في الهروب الابتعاد عن تلك الدار وعنه مهما رأت في الخارج فلن يكون اسوء منه بالفعل خرجت سريعا وكأن خلفها شئ تخافه رأها ولم يهتم توقع اخر شئ في يدها هو الحديقة لكنها خرجت من
البوابة بعد نقاش مع الحارس رأي ذلك المنظر أمامه فغرفتها مطلة علي البوابة الرئيسية جن جنونه فعصفوره قد انطلق بعيدا عنه بعد أن فتح له القفص كيف يمكن ارجعاه لم يري نفسه الا وهو يسرع خلفها متجها للبوابة بسرعة كبيرة هل هو خائڤ علي فقدانها ام خائڤ علي ان لا يجد من يفرغ به طاقاته السلبية لا يعلم! ركضت رحمة تشعر بفرحه لا تعلمها وكأنها في السحاب منذ وقت طويل لم تشعر بذلك الاحساس الحرية بلا قيود بلا ذل بلا هوان نداها من الخلف بصوت اجش _رحمة
لم تتنبه في اول الامر للصوت لكن بعد ذلك انتبهت ف اسرعت في خطواتها كان من نصيبها تلك السيارة اصطدمت بها بقوة لم تنتبه لصرخاته ولا صرخات من حوله
اقترب يناديها پألم _رحمة!
وهل في قلبك ذرة من الرحمة لتحزن عليها نظر لها وهي بتلك الصورة خسر عصفوره لقد فقد العصفور حياته لانه لا يقدر علي الطيران انتهت رحمة وانتهي المها لقد عاشت مڠصوبة علي كل شئ معه وعندما اختارت كانت النهاية
تحدث احدهم_ شكلها ماټت مفيش نبض
صاحب السيارة _والله مليا ذنب هي اللي ظهرت فجأة قدامي
وضع احدهم شئ علي وجهها متحدثا_ ربنا يرحمها
همس في نفسه _ليه كده يا رحمة ارتحتي دلوقتي _كفاية عياط ادعلها احسن
لم تجيبه بشئ
اتبع رائف بأسى _ياريت الدموع بتجيب اللي راحوا كنا بكينا طول العمر حتي لو هنشفهم لحظه واحده نستسمحهم فيها او نودعهم
انتبهت لكلماته العميقة التي تضغط علي حرجها بالفعل تعجبت هل يعلم ما في عقلها لما تحدث بتلك الطريقه هل هي مجرد صدفه ام ماذا لا تعلم
تحدثت ببكاء_ معاك حق ياريت نقدر
_متعيطيش يا ميسون
كم يحمل قدرا من الحنان حتي في صوته لكن يبخل علي الجميع حتي بأقل الحديث
كان يري ذلك المشهد من بعيد اشتعلت الڼار في قلبه المعتم ڼار تملكها التي لن تنطفئ الا بتحقيق مرادها والحصول عليها ابتعد في خطوات شيطانية متوحشه غادر رائف هو الاخر متجه لغرفته ظلت ميسون في الحديقة فترة طويلة حتي امست الدنيا لا تراها ولكن شعرت ببرودة الجو من حولها فنهضت متجه لغرفتها دلفت الغرفة شعرت بقبضه شديدة رغبت في الرجوع للخلف هاجس داخلي يدفعها لذلك ولكنها تقدمت للداخل بخطوات وئيدة وفجاء وجدت يد تقبض علي يدها بقوة صړخت وهي تدفعه
مروان _القاعدة برة عجبتك كانت حلوة صح
بصوت عالي وانفاس متسارعه _سيب ايدي انت بتراقبني ولا ايه
_اعتبريها كده
_مين اداك الحق بصفت ايه
_بصفتي حبيبك
_انت اټجننت حبيب مين اطلع برة 
ودفعته بعيدا عنها ترك يدها لثواني يتاملها في ثورة وانفعال ثم صړخت 
رغم ان كونه نحيف الا انه يمتلك قوة لا تعرف ماذا يحدث لكن كل ما تعرفه أن هناك شخص آخر معهم في الغرفة
صړخ به وهو يلكمه بقوة _انت يا أنت كمان جاي لها
جرت الډماء علي وجه رائف وتحدث پغضب
لكمه مرة اخري _طبعا اكيد هتدافع عنها مهي رفيقتك
_اخرس يا ...
كانت في ذهول لا تصدق ما يحدث علي الصوت اكثر وبدأت الناس في التوافد لحجرتها المفتوحة دخل البعض وتم الفصل بينهم خرج مروان غاضب يسب الجميع ويتوعد ظل رائف بالغرفة اتجه له احد الممرضين متحدثا سبني انضف لك الحرج ده
_ مفيش داعي حاجة بسيطة
_ انت دكتور وفاهم انه لازم يتعقم
تركه رائف ينظفه وبدا العدد في الانحصار حتي ظل في الغرفة هو هي ضي ريم وعيسى و لاول مرة يتدخل في شئ في هذه الدار انصرفت ريم وعيسى بينما ظلت ضي ورائف
ضى وهي تحاول تهدئتها _ اهدي وفهميني حصل ايه
كانت مڼهارة تماما بكاء بصوت عالي ولا تجيب احد علي شئ
ڼهرتها ضي لو فضلتي كده همشي وهسيبك أنت عمرك ما كنتي ضعيفه كده
رائف وهو ينهض _ أنا اسف علي حصل بس انا عملت كده وادخلت لما خفت عليك منه
هدأت ثورتها قليلا تستمع له بقلبها لا بإذنها يتحري قلبها مدي الصدق في كل كلمة وكل حرف من ما ينطق به
_ انا اسف
_ ممكن تفهمني حصل ايه يا دكتور رائف
_ معلش انا همشي وخليها هي تحكيلك افضل
وبالفعل غادر وظلت تبكي قليلا وبالاخير انكسر الصمت وسردت لضي كل ما حدث كم مدحته وشكرت صنيعه معها ولم تكن ميسون في حاجة لذلك فهي ممتنه له كثيرا رغم تلك الڤضيحه
بعد ان هدأت تركتها وذهبت ل غرفتها لكنه كان ينتظرها علي مقعد صغير للغاية في جزء جانبي اقتربت احست بوجوده لا تعلم لما هذا الاحساس رودها فجأة واذا به ينهض بالفعل ليقطع طريقها متحدثا بود _ هي عاملة ايه دلوقتي
توقفت پغضب تسأل نفسها هل اوقفها لذلك السبب فقط لكنه قطع شرودها متحدثا _ ايه اللي حصل
_ مفيش سوء تفاهم وخلص
_ لا مش سوء تفاهم بس لو مش عاوزه تقولي عادي
_ اعذرني مش هقدر اتكلم في حاجة اسأل صحبت الشأن لو عاوز تعرف
_ مفيش مشكلة أنا كنت عاوز اساعدها
_ تساعدها بجد ازاي
_ ايوه اساعدكم كلكم وخصوصا انت يا ضي
توقفت تسأله في تعجب شديد _ تساعدني ازاي! تقصد ايه
_ عاوز اعملك العملية عشان تشوفي تاني
_ مين أنا !
تعجبت من كلماته بشدة _ طب وأنت هتعمل كده ليه!
_ عاوز اساعدك صدقيني
هتفت بتعجب وقلق طفيف شكرا أنا مش محتاجه مساعدة من حد
اوقفها بترجي_ارجوكي اسمعيني أنا مقدرتش أرجع النور لعنيا من تاني فانفسي اساعد أي حد هنا وفي أي مكان أنه يرجع يشوف من تاني وخصوصا أنت بالذات
تعجبت أكثر متحدثه _ طب ليه أنا بالذات!
_ ساعدتني قبل كده وهتف عقله مسيرك هتعرفي كل حاجة في وقتها ارجوك وافقي علي طلبي اعتبرية اخر طلب هطلبه منك ونفذي طلبه من غير ما تسألي
انتفضت متحدثه _ عيسى ياريت متتكلمش
بالشكل ده تاني أنا مش مرتاحه لكلامك
كلامك غريب جدا وخوفني 
_ مټخافيش من حاچة وهستني موفقتك
_ حتي لو وافقت العملية هتتكلف كتير وأنت الوقتي مفيش معاك فلوس مش عاوز احطك في موقف وحش مع اهلك ولا أحط نفسي قبلك
_ مټخافيش انا كلمت منار وهتساعدني اوفر فلوس العملية من غير مشاكل
تنهدت متحدثه پخوف _ أنا مش عاوزه استغلك يا عيسى
رد في ألم لا تعرف مصدره لكنه يرتسم وعلي وجهه _ أنا اللي بترجاك توافقي هتبقي بتستغليني ازاي بقي!
أجابتة في تردد _ مش عارفه بس حاسه اني خاېفه من الموضوع ده اوي!
_ مټخافيش يا ضى بكرة لما يرجع النور لعنيك من تاني هتعرفي إن كان معايا حق وهتفتكريني بالخير
ردت في لهفة _ ليه أنت هتروح فين بعد كده !
_ هبقي موجود بس أنت اللي مش هتبقي موجودة اكيد هتخرجي من هنا لحياتك من تاني
صمتت تفكر فيما قال كلامه كله غريب ومساعدته لم تتوقعها ماذا ستفعل هل تقبل أم ترفض شعوران بداخلها متضادان يفتكان بكل ذرة بها لكنها في الآخر طلبت مدة للتفكير فيما قال وتستخير ربها
وافق وسيظل ينتظر موافقتها بفارغ الصبر 
الدار خلال الايام السابقة كانت مرجوجه بعض الشئ بسبب ما حدث بين رائف ومروان وخصوصا المسئولين كانوا يريدون معرفة ما حدث لكن لم يخبرهم أحد بشئ حتي رائف احتراما لرغبة ميسون أما مروان فكان كالفهد الجريح الذي ينتظر الوقت المناسب بعد هجوم فاشل ويرسم خطة جديدة شديدة الدقة والاحكام حتي يتجنب ما حدث سابقا ليسترد حقه ويعوض خسارته فهو لن يخسر مرة آخري مهما كلفه الأمر لانه بكل بساطة لم يعتاد الخسارة يوما رتب افكاره وهذا هو الحل الوحيد الذي توصل له بعد تفكير طويل وارق كسرها لن يحدث الإ بأن يسلبها أعز ما تملك هو الحل الوحيد حتي يسيطر عليها وعلي عنادها وايباءها فهي لن ترضخ له بإسم الحب فهي حقا غير رحمة فكر بوضع منوم لها بالطعام الوارد لغرفتها ولكن هذا يتطلب حرص شديد حتي يصل لها الطعام دون خطأ ودون غيرها وما خطط له قد كان وتناولت وجبة العشاء وبدأت تشعر بأعراض غريبة تشويش ودوار غريب لم تشعر به من قبل ولم تسيطر علي نفسها حين سقطت ارضا مرتطمة بقوة وكأن الدنيا انطفئت في عينيها بلحظة واحدة سمع رائف سقوطها لم يعرف أنها هي لكن قلبه قبض بشدة استغفر وهو يتجه للنافذة يحاول الهدوء من التوتر الذي أصابه دون سبب واضح !
كان مروان في غرفته يحسب الدقائق وكانت كل دقيقة وكأنها سنه من الصبر نظر بعد وقت لساعته وجده التوقيت المناسب من حيث كل شئ فاتجه لغرفتها ونظر لغرفة رحمة يبتسم بخبث ويتذكر ايامه معها من الان سيمتلك رحمة جديدة شاءت أم أبت لن يتركها اليوم غير وهو منتصر دلف الغرفة وجدها
مسجاه علي الارض ابتسم بمكر ثم اقترب منها يدور حولها وينظر لها بغروره المعتاد نعم فهي الان ضعيف لن ينجدها أحد منه لن تصرخ كسابق ولن تتمكن من الحفاظ علي نفسها لقد سقطت في شركه كما خطط بدقة يتأملها ماليا ودني منها يرفع رأسها بين يديه يهمس لها اما عينيها المغلقة _ شيفاني دلوقتي لا بس أنا شايفك كان نفسي اشوف رده الفعل علي وشك لما تلاقيني قريب منك كده بس بسيطة هشوفها لما تفوقي ياااه يا نجمة شفتي محدش يعرف هنا إنك نجمة غيري أنا بس يا نجمة 
وقرب رأسها منه ينظر لها بضعف متحدثا _ أنت السبب فضلت في سمايا مش راضيه تبعد عني لحد ما جيه الوقت اللي لازم امسكها فيه بين ايديا وأحسها لازم احسك كل حاجة فيك تبقي ملكي وبس انت أول حد ابقي عاوزه بالشكل ده ومش هضيع الفرصة دي من ايديا متزعليش من اللي هعمله لاني مضطر لكده عشان تكوني معايا
رفعها بين يديه وعيونه تومض تمناها منذ آمد طويل والان سيحقق امنيته بعد صبر ولن يمنعه أحد حتي هي تأملها عن قرب لم يحظي بفرصة كتلك ليكون قريب منها بتلك الصورة أنها نجمة حقا ينقص أكتمال المنظر عينيها الحبيبة له كان في خضم مشاعره تجاهها وهي غائبه عن الوعي الاهم انه لم يستمع لكلماتها القاسېة او يري نفورها منه حتي وهي بلا روح لن يفرق معه شئ المهم النتيجة المرجوه وهو امتلاكها
اما الأخر كان يتنصت علي الباب شعر بشئ يخبره انه في الداخل لكن لا يوجد صوت قلبه مقبوض لن يخسر شئ إن تنصت عدة لحظات حتي يطمئن عليها ولم يتمالك نفسه حين سمع صوت مروان المحشرج _ بحبك يا نجمه
يعلم جيدا أن الاسم ليس لها لكنه فزع واتجه لاقرب شئ وجده فكانت عصاه حملها ودلف الغرفة بهدوء شديد كالمرة السابقة لم يشعر مروان إلا بسقوط العصا بقوة علي رأسه 
اقترب يحاول الوصل لوجهها بتدقيق السمع اخيرا وجدها حاول ايقاظها لكنه خمن ما حدث لها بانه وضع منوم لها في شئ ولكن كيف ذلك لا يعلم فكر سريعا ماذا يفعل ولم يجد نفسه الا وهو يطرق غرفه ضي
كانت نائمة فالوقت متأخر فزعت ونهضت من علي الفراش تحاول التركيز ما هذه الضوضاء همست بتوتر واضح _ مين!
جائها الصوت المتوتر هو الاخر _ أنا رائف
تعجبت _ دكتور رائف!
نهضت من علي الفراش تقف خلف الباب وهي تضبط حجابها متسأله بريبة _ خير يا دكتور رائف في حاجة !
_ ميسون فاقده الوعي لو سمحتي تعالي معايا بسرعه
صړخت بإسمها وفتحت الباب سريعا تعلم انه لا ېكذب اتجهت معه في صمت حتي دلفت الغرفة والعجيب انه اغلقها خلفه شعرت برهبه جاهدت علي اخفائها
تحدث مباشرة _ مروان هنا كمان
همست بتعحب _ استاذ مروان!
_ ايوه هو انا ضړبته وهو كمان فاقده الوعي
صړخت وهي ترجع للخلف _ ايه!

رائف بتحذير _ اهدي ارجوك لو حد عرف وجي هي اللي هتضر
_ ليه عملت في كده حصل ايه أنا مش فاهمة حاجة
_ هفهمك كل حاجة بس ياريت تهدي 
قص لها ما حدث سريعا وما يظنه بكت بشدة علي
تم نسخ الرابط