مزيج العشق
وجوههم مما يعكس القلق الذي شعروا به حالما دخلوا هذا المكان لأول مرة
تكلمت كارمن مع الحاج عبد الرحمن الذي تجلس على قدميه ملك
وهي تلعب بعكازه جدي كفاية علي ملك كدا دي شقية جدا ومش هتزهق من اللعب
الحج عبدالرحمن ببشاشة لا سيبيها معايا انا مبسوط بها
بدر بمزح لو روان هنا كانت غارت من ملك علي جدها
كارمن بإستفسار روان دي بنت حضرتك مش كدا
بدر بالظبط روان بنت عمك زمان زين جايبها من الكلية وجايين في السكة
حنان بعفوية طول الايام اللي فاتت مش بتتكلم غير عنك ونفسها تشوفك
تكلمت حياة وهي تنظر بذهول إلى حنان التي خرجت الآن من صمتها فهي منذ البداية لا تتحدث كثيرا كالعادة وتريد أن تفهم ما بها ايه رأيكو تطلعو تغيرو هدومكو وتستريحو من السفر انا مجهزة الاوض بنفسي وكل حاجة زي الفل
مريم بإبتسامة تسلم ايدك حبيبتي تعبناكي معانا
ابتسمت حياة لتقول بود تعبكم راحة والله ماتقوليش كدا معنديش اعز منكم
نهضوا جميعا وذهبت كارمن لتأخذ ملك من علي قدم جدها ثم خرجت مع حياة لكن مريم توقفت فجأة عندما هتف الحاج عبد الرحمن بإسمها
مريم بإحترام نعم يا عمي
الحج عبدالرحمن بإبتسامة تعالي اقعدي شوية معايا بنتي عايز اتكلم معاكي
في سيارة زين
نظر إليها من زاوية عينيه ليراها علي نفس الحال تحدق من النافذة وهي عابسة بشدة
نفخ زين ليقول بحنق هتفضلي ضاربة بوز كدا لحد ما نوصل ولا ايه بقي دا وش تقابلي به جوزك وهو لسه جاي من سفر
اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إليه قائلة بتعجب ملئ بالاستنكار من حديثه انت كمان هتطلعني غلطانه بعد اللي انت عملته!!
هتف زين بتحذير احسنلك بلاش تفتحي الموضوع دا تاني خصوصا دلوقتي مش كفاية انك بتكسري كلامي
نظرت إلى الأمام ببلاهة مشيرة إلى نفسها قائلة باستنكار نعم امتي انا كسرت كلامك يا زين قولي امتي قصرت حتي معاك
زين بتهكم والله انتي ادري يا مدام
ثم اردف بجدية احنا اتفقنا ماتضحكيش مع حد حصل ولالا
زفرت روان بنفاذ صبر زين بلاش جنان انا مكنتش بضحك معه انت ليه مكبر الموضوع كدا قولتلك انه قريب صحبتي ومعانا في نفس السنه زي ماشوفت بعينك ماكنش ينفع يطلب مني خدمة بسيطة زي دي واكسفه دا عادي بيحصل
بين الزملاء انت اكتر واحد عارف كدا
جز زين علي اسنانه ليقول پغضب اوعي تفتكري حركة ان مافيش غيرك ياخد منه المحاضرة دي دخلت عليا انا فاهم حركات الشباب دي كويس مش مختوم علي قفايا يا هانم
بعد أن أنهت جملتها مدت يدها وفتحت باب السيارة للخروج وكانت على وشك البكاء بل انها تذرف الدموع بالفعل
قام زين بضړب عجلة القيادة پغضب على سلوكه الفظ معها لكنها جعلته يفقد عقله من غيرته عليها فمن يقع عليه اللوم الآن هو أو هي
بدأت في توجيه ضربات خفيفة على ظهره والركل بقدميها في الهواء
زين بزمجرة عليا النعمة لو سمعتلك صوت لا اكون ضړبك ومش محتاج اقول هضربك فين لإنك فهمتي قصدي وانسي خالص اني دكتور ومتحضر فاتلمي وبطلي حركة خلي يومك يعدي
احمر وجه روان وهي تضع يديها على فمها لتمنع نفسها من نطق أي كلمة قد تؤدي بها إلى مشكلة أخرى هي في غنى عنها وقد استراحت قليلا بعد أن أفرغت ما في قلبها
بينما هو يركض بخطوات واسعه وهي على كتفه حتى لا يشعر أحد من المنزل بوجودهم
في الاعلي في غرفة حياة
دخلت الغرفة وخلفها حنان التي أغلقت الباب عليهم وسارت تجلس على الكرسي بجانب كرسي حياة
حياة بحيرة في ايه يا خيتي من وقت ما الناس وصلو وانتي مدة بوزك شبرين قدامك
اردفت بينما اتسعت عيناها بتعجب انتي مش فرحانه اننا وصلنا لبنت اخوي!!
حنان پصدمة ايه اللي بتقوليه دا اكيد فرحانه عشان عمي الحج عبدالرحمن
اردفت بتوتر بس ڠصب عني معرفش ليه مقبوضة من مجيتهم
حياة بعدم فهم يعني ايه مقبوضة يا حنان
حنان بإندفاع الصراحة يعني مش مطمنه للست مريم دي خالص من وقت لما شوفتها خاېفة بدر يحط عينه عليها ويتجوزها
حنان بغيرة يعني انتي مش شايفها دي كأنها بنت تلاتين سنة مش جدة دا غير ان بنتها متجوزة اخوه جوزها يعني الموضوع مش غريب عنهم
قالت حياة بعدم تصديق وهي ټضرب كف على كف حقيقي انتي اټجننتي من عقلك بدر بعد العشرة اللي بينكم السنين دي هيعمل كدا
اضافت بخذلان انا حزينه من ظنك في الناس
ثم اكملت بصرامة وماتكلميش كدا تاني يا حنان الكلام الماسخ دا قدام حد ولا حتي بينك وبين نفسك استغفري ربنا واستهدي بالله
حنان بتنهيدة استغفر الله العظيم يارب
في غرفة زين وروان
استمر في المشي ذهابا وإيابا في الغرفة پغضب منتظرا خروجها من الحمام لأنها عندما دخلوا الغرفة وأنزلها على الأرض ركضت إلى الحمام وقد مر اكثر من عشر دقائق وهي في الداخل
بعد عدة دقائق
بعد أن أخذت حماما سريعا أنعشها من التوتر العصبي والإرهاق الذي أصابها لاستعادة نشاطها الكامل
كان زين متوتر بعدما شاهد شكلها الأنثوي الجميل لكنه سيطر على نفسه وتتمتم بسخرية ما لسه بدري يا مدام اخيرا خرجتي
مرت روان بجانبه ورفعت شعرها الطويل وربطته حتى لا يزعجها ولم تهتم به كأنه لم يتكلم فاغتاظ من تجاهلها الواضح له
صاح زين وهو يتبعها بنرفزة لما اكون بكلمك تقفي وتردي عليا سامعة
عقلها توقف عن التفكير لبرهة لكنها استعادت وعيها وحاولت رفع يدها لدفعه بعيدا عنها لكنه أدرك نواياها وانها تريد الهروب
همست بتخدر وايه هو الصح
تمتم زين بغيظ يا غبية افهمي انا بحبك وبغير عليكي من اي حد
رددت روان ببلاهة وعدم استيعاب وشعرت أن قلبها ينبض من الفرح بتحبني!!
زين بشبح ابتسامة على فمه مش بقولك غبية انا مقصدتش اجرح كرامتك ولا اتهمك ولا اقدر اشك فيكي انتي القلب الطاهر اللي شفي كل چروحي بس انا بغار عليكي اوي عارف اني زودتها مع الواد زميلك بس حسي بيا انا راجل وبحب مراتي ماقدرش ابقي بارد واعديها من غير ما انفعل شوية
روان بحزن وماقولتش كدا ليه واحنا في العربية
زين بندم كنت متعصب اوي انا فعلا اناني زي ما قولتي مش عايز حد او يبصلك حتي
اردف بزمجرة مايغركيش اني دكتور وتعليم عالي والشويتين دول انا في الاول والاخر راجل بيعشق ويغار ومش شايف غير اللي مجننه امي من يوم ما اتجوزتها
هربت منها ضحكة عالية بسبب كلماته وهي تشعر بمدى سيطرتها على مشاعره بهذا الإعتراف
واخت زميلة كانت معايا في طب جت تسلم عليا وراحت لحالها بس كدا
روان بمزح اذا كان كدا براءة
تحدث زين وهو يتنهد الصعداء الحمدلله عديت من الامتحان الصعب دا علي خير
ضحك الاثنان بشدة حتى اختفت الابتسامة عن وجه روان التي صاحت بدهشة اومال فين بنت عمي انا نسيتها خالص
تمتمت روان بتعجب وهي تنظر إليه بغيظ غريبة مالمحتش حد وانت شايلني زي الشوال لحد هنا
زين بضحكة ھموت من كلامك يا بنت الايه انتي اعقلي
اخرجت لسانها وهي تلاعب حاجبيها بحركة مضحكة ثم قالت برقة مقصودة لا مش هعقل قبل ما اجننك
يا روحي
نظرت إليه بابتسامة عاشقة تزين ثغرها بينما قلبها يدق مثل
همست بدلال تؤتؤ انا اكتر
زين!!
همست روان باسمه في إستحياء وارتباك من حركته المفاجئة ونظراته المتفحصة لها
رفعت كارمن كتفيها بعدم معرفه قائلة ببساطة مجاليش نوم
ادهم بهدوء لازم بتفكري في حاجة
ادهم بإبتسامة يارب دايما مبسوطة انا كمان حسيت بيك كان باين عليكي لما اندمجتي بسرعه في الكلام معهم
أومأت برأسها قائلة بهدوء طلعو كلهم ناس طيبين وكمان انا فكرت واحنا في الطريق لهنا اكيد بابا لو عايش كان هيفرح بمسامحة ورضا ابوه عنه وانا عايزة بابا يبقي مرتاح في قپره لما يعرف اني سامحت جدي
اضافت بتساءل بس اللي محيرني يا تري جدو عايز ماما في ايه
ادهم بثقة اكيد هيصالحها
اردف بفخر واعتزاز بس عارفه انك عجبتيني جدا لما لاقيتك واقفة بثقة كنتي قوية في وقت حد غيرك كان ممكن ينهار او الخۏف يسيطر عليه بس انتي اتعاملتي مع الموقف بشجاعه ولباقه
كارمن بتنهيدة شاردة انا مش قوية ابدا بالعكس انا ضعيفه اوي بس من يوم ما بابا سابني انا وماما لوحدنا بقيت بكتم مشاعري جوايا ماما كانت ليا اب وام مع بعض كان لازم انا كمان احاول اعملها حاجة كنت بذاكر كتير ومش بخرج مع اصحابي ومش بتعامل مع حد ولحد ما وصلت سن 17 سنه كان شعري قصير جدا بس لما دخلت الجامعه بدأت اسيبو يطول شوية
نهضت كارمن من عناقه ثم رفعت بصرها إليه فوجدت عينيه مثبتتين عليها وتلمعان بحب
اعتدلت في جلستها بشكل مريح قائلة بصدق انا مبسوطة اكتر بوجودك انت معايا
وسطهم قوتك انت خليتني اواجهه من غير خوف
حل الصمت بعدها قليلا
عند زين وروان
زين بضحكة ارفعي وشك طيب هتفضلي مستخبيه تحت اللحاف كدا بتخبي ايه ما خلاص كل شئ انكشف وبان
وخزته في الجنب بحرج زين لو سمحت بطل قلة ادب
تأوه زين
بۏجع طفيف وقال ضاحكا بهزر خلاص ماتزعليش تعرفي اني مبسوط من اللي حصل دا
روان بعدم استيعاب اللي هو ايه
هز رأسه بصمت مستنكرا مصرا عليها أن تأتي إليه
زين بإستنكار ايه زيون دي!!
تنحنحت روان بحرج بدلعك ايه مش حلو!!
زين بنظرة خبيثة أوشك علي ذقنها منك انتي حلو بس لو اخره ياء هيبقي احلي جربي تقوليها كدا
دفعته روان من كتفه بتذمر طفولي زين وبعدين معاك بقي هي السلسلة دي بمناسبة ايه
زين بإبتسامة حنونه ممكن تعتبريه عربون صلح
روان بذكاء معني كدا انك لسه هتجيبلي حاجة كمان!!
زين يمسح إبهامه على خدها قائلا بحب انتي اطلبي اي حاجة وانا هنفذها
غمغمت روان بتفكير اطلب اي حاجة اي حاجة
أومأ إليها في صمت
نظرت إليه روان ببراءة وقالت برجاء عايزة اروح البحر بقالي كتير اوي ماشوفتوش
همس زين متظاهرا بالدهشة ايه دا هو انا غلطت اوي كدا!!!
روان بتحذير زين بطل رخامة
ضحك زين على أسلوبها قائلا بقلة حيلة ماشي يا ست روان اوديكي البحر عايزة حاجة تانية
علي خده برقة وأردفت بدلال هبقي أفكر واقولك حبيبي يا ناس
حدق
بها زين بتردد عايز اقولك حاجة بس من غير تزعلي
نظرت إليه روان بقلق لتسأل حاجة ايه!!
أجاب زين بجدية وانا بشتريلك السلسلة قابلت ريهام
رمشت روان وقالت بعدم فهم تطلع مين ريهام دي
زين بصوت أجش اللي حكيتلك عنها في بداية جوازنا
صدمت روان وتحول وجهها إلى شاحب جدا مما سيقول بعد لحظة
ثم همست بريبة وبعدين!!
زين بإستغراب x ليه خۏفتي كدا
خفضت عينيها عن عينيه وتمتمت بإرتباك لا انا ماخوفتش كمل كلامك
رفع زين ذقنها برفق قائلا بحنان روان بصيلي انتي دلوقتي مراتي يعني كل حاجة في حياتي من حقك تعرفيها وتشاركيني فيها مش كدا
روان بخفوت ايوه
استكمل زين حديثه انا كنت واقف في محل الدهب ولاقيتها جاية هي وخطيبها وسلمت عليا
روان بفضول طيب قولته ايه لبعض
زين ببساطة كلام عادي ومحدود
ابتلعت روان بتوتر وشعرت پألم خفيف في معدتها وانت حسيت بإيه لما شوفتها!!
زين
نهاية الفصل الرابع والثلاثون
الفصل الخامس والثلاثون سوء فهم مزيج العشق
في غرفة زين وروان
ابتلعت روان بتوتر وشعرت پألم خفيف في معدتها وسألت بتردد وحسيت بإيه لما شوفتها
رد زين بصدق مليء بالعاطفة وهو ينظر في عينيها البريئة حسيت ان ربنا راضي عني وبيحبني عشان رزقني بزوجة زيك وبحمد ربنا انه خلاني امر بالتجربة دي عشان اعرف قيمتك انتي دلوقتي واعرف قد ايه انا بحبك يا روان
إلتمعت الدموع في عينيها وتهدجت نبرة صوتها من فرط تأثيرها بكلماته الجميلة بجد يا زين
اومأ زين اليها قائلا بترقب روان عايز اعرف انتي مسمحاني علي اللي فات ولا لسه شايلة جواكي مني
شعر قلبها بالراحة بسبب حديثه
اللطيف لذا عادت إلى أسلوبها المشاكس مرة أخرى وتظاهرت بالتفكير اديني شوية وقت افكر ورد عليك
زين بحب عمري كله تحت امرك وملكك
غمغمت روان بشرود في ملامحه التي تعشقها وتحافظها مثل اسمها طب انا لو حابة اعاقبك هقدر ازاي بعد كلامك الحلو وتصرفاتك
دي قلبي مايطوعنيش
ثم وضعت يدها على ذقنه المنمقة وأستطردت بصوت هامس زين انت حب طفولتي ومرهقتي وشبابي وعمري كله عارفة ان جوازنا كان تقليدي وصدقني ماكنتش منتظرة منك كتير بس كان عندي امل في ربنا انك تحس بيا وتديني فرصة اوريك قد ايه انا بحبك بجد انا مسمحاك والله
روان بخجل هنام كدا اصبر البس حاجة بس
همس بنبرة تملك ولفها جيدا في
داخل شقة في احدي الاماكن الراقية
قاسم بلهفة اخيرا قدرت اشوفك ليه كنتي غايبة عني كل الفترة دي
قاسم بخبث برافو عليكي بحب فيكي ذكائك يا روحي
قاسم بإستفهام طب ازاي جيتي وانتي قلقانه كدا
ومضت عيون قاسم بشكل خبيث وهو يرفع الغطاء عليهما وانا بمت فيكي
مساءا في منزل الحج عبدالرحمن
يجلس الجميع حول المائدة ويأكلون العشاء في أجواء مليئة بالسعادة والسرور
حياة بتساءل فين مامتك يا كارمن
كارمن بهدوء طلعت اشوفها من شوية لاقيتها نايمة محبتش ازعجها اكيد تعبانه من مشوار السفر
حياة ببشاشة ماشي حبيبتي انا هبقي اطلع اطمن عليها يمكن تصحي وتجوع بليل
الحج عبد الرحمن بحنان كلي يا بنتي انتي مكسوفه ولا ايه
كارمن برقة لا يا جدي والله باكل اهو
حياة بتأنيب قولها يا ادهم يا ولدي تتغذي كويس انتي نحيفة اوي يا حبيبتي
ابتسم ادهم بمكر اصلها خاېفة جسمها يتخن وأبص برا
ضحكوا جميعا لكنها نظرت إليه بتوعد
بدر بهدوء لالا ادهم ولد اصول مايعملش كدا
تحدث ادهم برزانة تسلم يارب من اصلك الطيب
الحج عبد الرحمن بإبتسامة الحمدلله انا دلوقتي مطمن اني هسيبك في عصمة راجل جدع ومعدنه اصيل
ابتسم ادهم بإحترام الله يخليك ويبارك في عمرك يا جدي
كارمن ربنا يديك طولة العمر يا جدو
الحج عبد الرحمن تسلم يا ولدي وتعيشي يا قلب جدو
صړخت روان مصډومة نت بتتغزل في وحدة غيري يا جدي دي اخرتها
اڼفجر الجميع ضاحكين على تلك الفتاة المچنونة التي دلفت مثل صاروخ الي غرفة الطعام مع زوجها
حنان بتوبيخ يا بنتي اعقلي ايه اللي بتقوليه دا
نظر زين إلى السقف مغمغما بمزاح مفيش فايدة قدري ياربي ورضيت به
روان بهمس متواعد قدرك ماشي
أشار بدر اليها وقال تعالي سلمي يا روان علي بنت عمك
نهضت كارمن مبتسمة وانتظرت روان التي وقفت امامها وهتفت بإعجاب ايه العيون الزرقه القمر دي ماشاء الله انتي حلوة اوي انا روان
اتسعت ابتسامة كارمن لتلك المرحة ذات القامة الطويلة عنها قليلا ثم رفعت وجهها اليها لتقبيل خديها قائلة بحبور انتي احلي حبيبتي تسلمي ما انا عارفه بسمع عنك من وقت ماجيت وكان نفسي اشوفك
دعتهم حياة قائلة بهدوء لا سلام علي طعام اقعدو يا ولاد يلا عشان تكملو اكل وبعدين اتكلمو زي ما انتو عايزين
وهكذا مر اليوم بسعادة غامرة في القلوب وراحة طغت على مشاعر الجميع بعدما كانت بدايته مليئة بالفوضى والقلق والحزن والشجار
كانت تمشي حافية القدمين على شاطئ البحر الذي
تحبه كثيرا وتفكر بعقل شارد لكن شيئا ما لفت انتباهها جعل عينيها تتسعان بدهشة وهي تراه على بعد أمتار قليلة منها
يجلس عمر على الرمال وكالعادة التي يحب فعلها دائما يرسم على الرمال
لم تصدق أنه موجودا أمام عينيها وكانت تخشى أن يكون مجرد طيف وسيختفي فركضت إليه وصړخت باسمه وعندما وصلت إليه كان يحدق بها فوقفت تلهث في مكانها من الركض
جلست كارمن على الرمال بجانبه تاركة مسافة بينهما مضطربة قليلا من آثار المفاجأة ثم همست بصدق وحشتني وكان نفسي اشوفك يا عمر
عمر بمحبة وانتو كمان كلكو وحشتوني وملك وحشتني اوي
كارمن بإبتسامة طمني عليك
قال عمر بتنهيدة وهو ينظر إلي البحر انا كويس اوي ومبسوط بس ناقصني وجودكم معايا لكن انا مطمن عشان انتي مش لوحدك دلوقتي ومابقتيش خاېفة زي الاول
نظرت كارمن إليه قائلة بإستفهام ليه عملت كدا يا عمر ليه
قال عمر بنبرة حزينة كتنفها الغموض بكرا هتعرفي بس انتي حبيتي ادهم مش هنكر ان دا بيوجعني بس هتكون انانية مني لو هنبسط بوحدتك سنين عمرك الجاية وانتي عايشة علي ذكري زوج مېت كنتي متعودة علي وجوده في حياتك بس محبتهوش
خفضت عينيها وقالت بدموع سامحني يا عمر لو خذلتك بس دا مش بإيدي حاولت امنع نفسي بس انا ماقدتش محبوش
عمر بإبتسامة حنونه انتي محبتيش غيره يا كارمن وانا مرتاح ان ادهم معاكم هو هيعرف يحميكم احسن مني ومن اي حد اهم حاجة بنتي خدي بالك منها واحكيلها عني وفكريها بيا دايما
ثم قال مردفا خدي حذرك من الثعابين اللي بدأت تخرج من جحورها ومش ناوية الا علي كل شړ ليكم
لم تستطع فهم ما قاله لها ثم بعد برهة رأت عمر فجأة يختفي من أمامها ولم يعد له أثر x
في غمضة ين وجدت نفسها في مكان مختلف تماما
تقف في وسط حديقة واسعة جدا مليئة بالنباتات الخضراء والورود الملونة والأشجار ثم رأت أدهم وملك يضحكان ويلتفان حولها وهما يلعبان بمرح
لم تستطع أن تكتم
ضحكتها علي منظرهما معا لكن ابتسامتها اختفت عندما رأت الورود والنبات الأخضر يذبل وظهرت العديد من الثعابين من الأرض ملتفة حول أقدامهم
فزعت من نومها وهي تطلق صړخة تشق حلقها لكنها كتمتها بسرعة حتي لا تقلق الصغيرة وزوجها النائمين بجوارها
جلست متكئة على مرفقيها وتلهث بشدة وتصبب وجهها عرقا تتذكر أحداث ذلك الحلم الذي تحول إلى كابوس مروع هشم قلبها
نظرت إلى ملك تلقائيا ثم انحنت يدها الصغيرة حنان ودموعها تنهمر على خديها في خوف
صباح يوم جديد
في غرفة زين وروان
غمغمت روان مستاءة وهي تفتح جفنيها بتكاسل ونعاس لاستكشاف ذلك الشيء المزعج الذي يؤرق نومها الهادئ
اصطدمت عيناها البندقية خجولة ثم همست ببحة مغرية من آثار النوم أرهقت قلبه كثيرا الله يباركلي فيك يا قلب العروسة وروحها
حاولت روان النهوض قائلة بإرتعاب يا ساتر يارب بعد الشړ عليك ايه الكلام الفظيع اللي بتقوله علي الصبح دا
ضحك
احمر خديها أكثر قائلة بتلعثم وسع بقي عايزة اخد دوش وانزل اشوف بنت عمي مش هروح الجامعة انهاردة عشان مالحقتش اقعد معاها امبارح
ضحك زين متمتما في سخط انا بدأت اغير منها هي هتاخدك مني من اولها كدا
زين بإبتسامة جانبية بتثبتيني يا لمضة ماشي يلا قومي
في الاسفل
كارمن بضحكة صغيرة عادي يا عمتو بساعدك
حياة بإستفهام طيب يا قلبي امك
فين دي من امبارح ماكلتش لما طلعتلها لاقيت صنية الاكل كيف ما هي
كارمن بحيرة والله ماعرف ايه اللي جرالها حاولت معها من شوية عشان تنزل تفطر كمان بس مش قادرة
حياة ببشاشة خلاص يا حبيبتي انا هحضرلها فطار واخليها تاكلو من ايدي
كارمن بإبتسامة تسلمي يا عمتي تعبينك معانا
حياة بود تعبكم راحة يا ست البنات معرفش فين البت روان اتأخرت في النزول ليه هي كمان!!
صعدت كارمن إلى الطابق العلوي راغبة في معرفة ما حدث لوالدتها فعندما ذهبت إليها قبل الإفطار كان أدهم معها فلم تفهم منها شيئا
وجدت شخصا ظهر في وجهها دون سابق إنذار
قفشتك
أطلقت كارمن صړخة الذعر مما حدث قائلة پخوف خضتيني يا روان اخس عليكي
روان بشقاوة سلامته الجميل من الخضة
كارمن بخفوت بكاشة اوي
ضحكت روان بخفة لتقول بمرح بنت حلال كنت لسه بدور عليكي عشان استفرد بيكي ونرغي شوية
راقت الفكرة لكارمن التي قالت بإبتسامة ومالو نرغي تعالي نقعد في اوضتي
روان بفرح يلا بينا
في المطبخ
سعلت حنان قليلا لكي تلفت انتباها قائلة بهدوء انتي لسه واخدة علي خاطرك مني يا حياة
لاحظتها حياة لكنها تجاهلتها ولم ترد عليها
نظرت إليها حياة بنظرة
عابرة قائلة بهدوء دايما بقول عنك عاقلة معرفش انك كبرتي وعقلك خف منك يا حنان
فركت حنان يديها بتوتر وبررت بنبرة خاڤتة بصراحة ماقدرتش امسك نفسي لما شوفت جمالها مش بإيدي انتي عارفة بحب اخوكي وهفضل دايما اغار عليه
ضحكت حياة بسخرية وهتفت اطمني يا اختي الست فوق راقدة متسطحة وتعبانه عينك جابتها الارض
حياة بحزن من ساعة ما كانت مع ابوي معرفش ايه اللي جرالها شكلها اتأثرت بالكلام عن محمد الله يرحمه
شعرت حنان بالخجل من نفسها قائلة بندم واضح كدا انها كانت بتحبه اوي واني ظلمتها بظنوني الله يسامحني شكلي حسدتها فعلا
ثم اردفت بفضول انتي بتعملي ايه
حياة بإختصار زي ما انتي شايفه اكل خفيف ليها الست ما اكلتش حاجة من امبارح
ذهبت حنان إلى الصينية التي عليها الطعام وشرعت في طيب سيبيه وانا هطلعهولها
حياة بشك حنان
حنان بهدوء والله ما فيش في قلبي حاجة نحيتها يا حياة خلاص بقي كفياكي عاد عايزة اعتذرلها عن تكشيرتي في وشها امبارح واطمن عليها وافتح معاها صفحة جديدة
تنهدت حياة بابتسامة ايوه كدا دي حنان خيتي ام قلب ابيض ونظيف ماشي خدي الاكل طلعي اوضتها ويبقي كتر خيرك لو اتأكدتي انها اكلته
في غرفة كارمن
روان بتنهيدة عالية بس يا ستي وهي دي بقي قصة حياتي
كارمن بدهشة حكايتك غريبة جدا
روان بعبوس مش اغرب من حكايتك يا مفترية
بهدلتي الراجل ايه الجبروت دا
كارمن
بضحكة حلوة هو الاغرب من اي حاجة ان انا وانتي اتجوزنا في نفس اليوم
مدت روان شفتيها إلى الأمام في استياء ماتفكرنيش باليوم دا والنبي يا اختي
كارمن بإستفهام انتي مش دلوقتي مبسوطة
هزت روان رأسها ثم غمزت بمكر ايوه الحمدلله بس انتي باين عليكي بتحبي ادهم
بهت وجه كارمن بشدة وهي تتذكر تلك الجملة التي قالها لها عمر في حلمها بالأمس
عند حنان
صعدت بصينية الطعام إلى غرفة مريم ثم طرقت الباب بلطف وإنتظرت برهة حتي سمعت نداء مريم من الداخل وتسمح لها بالدخول
حنان بإبتسامة ودودة اخبارك ايه دلوقتي يا ست مريم!!
ردت مريم بابتسامة نقية أيضا الحمدلله تسلمي حبيبتي ومافيش داعي لست مريم ناديني مريم علي طول
تقدمت حنان من الفراش قائلة ببشاشة ماشي انا جبتلك لقمة تسندك حسيت انك ما اكلتيش كويس من
امبارح
مريم بحرج ليه تعبتي نفسك كتر خيرك
حنان بطيبة دا الواجب واحنا اهل
مريم بلطف عارفه فعلا حسيت انكم اهلي من وقت ما جيت هنا من زمان اوي كان نفسي اكون وسطكم مع محمد الله يرحمه
ثم تنهدت بحزن بس للاسف راح قبل ما تتحقق امنيته انه يتجمع معاكو من جديد
احمر وجه حنان وهي منزعجة من نفسها بسبب سوء ظنها في تلك المخلوقة الطيبة قائلة بإحراج حقك عليا يا مريم لو عاملتك في الاول بجفاف شوية ربنا يبعد عننا الشيطان ويحمينا من الوساوس
مريم بسماحة نفس امين يارب انا علي فكرة فهمت نظراتك ليا يا حنان لكن انا عذراكي ومش زعلانه منك باين انك طيبة ومش بتشيلي جوا قلبك
عند روان وكارمن
روان بإستغراب مالك وشك اصفر ليه كدا
كارمن بإضطراب مفيش بس حلمت بحاجة
قلقاني شوية
تسألت روان بإستفهام حلمتي بإيه
حدقت بها بتردد ثم بدأت تخبرها بكل ما رأته في حلمها المزعج
في ذلك الوقت
في الداخل
عند ادهم
أصبح وجه أدهم محتقنا جدا ثم عاد إلى الوراء بصلابة حيث لم يعد يحتمل سماع المزيد ثم مشى مسرعا متجها نحو غرفة مريم ليعطيها الصغيرة
في الداخل
روان بإستنكار ايه الهبل اللي بتقوليه دا يا بنتي مش لسه قايلة انه قالك في الحلم انه مرتاح انك في امان مع ادهم
كارمن ايوه
روان بتفكير الثعابين في الحلم معناها غدر وخېانة وعداوة يعني في جوا العيلة حد بيتمنالك الشړ والاذي
كارمن بحيرة حد زي مين
روان بتأكيد اكيد مش من عيلتنا انتي شايفه اننا كلنا بنحبك ممكن يكون من عيلة جوزك
كارمن مفيش حد غير ماما ليلي وهي بتعتبرني بنتها
روان لا يا نبيهة في مرات جوزك اللي حكيتيلي عليها باين عليها حرباية من غير شك هي بتكرهك
كارمن پخوف ربنا يستر انا عمري ما اطمنتلها
ربت روان على ركبتها قائلة بلطف خدي حذرك منها انا قلبي بيقولي انها بتحاول تأذيكي
كارمن حاضر
روان بغمزة نرجع لكلامنا بقي انتي حبيتي ادهم بجد مش كدا
أومأت إليها مؤكدة في صمت خجول
عند ادهم
خرج أدهم من غرفة مريم وسار في الممر الضيق فرك يديه ببعض التوتر وشعر أنه بحاجة إلى الهواء في أسرع وقت ممكن وكان يكاد يختنق في كل مرة ترددت فيها كلماتها في أذنه
اهلا يا ابو الشباب
ظهر شبح الابتسامة على شفتيه اهلا يا ماجد
ماجد ببشاشة جدي تحت كان بيسأل عنك كل رجالة العيلة تحت وعايزين يتعرفو بيك
على الرغم من أنه لم يكن في حالة مزاجية جيدة للسماح له بالجلوس مع أي شخص
لكن كالعادة إكتسي وجهه الجمود الذي لا يجعل أي شخص يتنبأ بما سيفكر فيه هذا الصلب وكأن شيئا لم يحدث
قال أدهم وهو يأخذ نفسا عميقا ويحاول السيطرة على هدوئه تمام يلا ننزلهم
ماجد بإبتسامة يلا يا معلم
عند روان وكارمن
قهقهة كارمن بشدة على أسلوبها المرح وتعبيرات وجهها وحركاتها المضحكة
جاء المساء دون حدوث أشياء مهمة
دخلت كارمن غرفة والدتها قائلة بابتسامة رائعة مساء الخير يا ماما عاملة ايه
مريم بحنان مساء النور انا كويسة يا قلبي
جلست على السرير بجانبها وقالت حيرة في ايه يا ماما انتي مانزلتيش الا مرتين بس تحت وباقي الوقت جوا اوضتك
اردفت بقلق حصل حاجة بينك وبين جدي قالك حاجة زعلتك وشك مخطۏف من لما كنتي عنده احكيلي عشان خطړي
تحدثت مريم بابتسامة هادئة لطمأنتها بالعكس جدك طيب جدا اليوم اللي قعدنا مع بعض فيه فضلنا نتكلم لحد قبل العشاء عني وعن ابوكي وعن اختي الله يرحمهم
كارمن الله يرحمهم ماما انتي ليه مش بتحبي تحكيلي عنها!!
مريم بتنهيدة حزينة الكلام ساعات بيوجع يا كارمن وبيفتح چروح كتير مالهاش علاج يمكن عشان حكيت مع جدك عنها نفسيتي تعبت شوية
كارمن پخوف بعد الشړ عنك خلاص ارتاحي وبلاش تكلمي لو دا هيتعبك
ربت مريم على كفها الناعم قائلة بحنان لا يا روحي انتي لازم تعرفي كمان طالما حكيت لجدك
كارمن بتوجس ماشي
نطقت مريم بتحشرج وعيناها تتألق بالعبرات فهي حتي الان لم تشفي چروح قلبها من حزنها على شقيقتها الوحيدة
نهاية الفصل الخامس والثلاثون
الفصل السادس والثلاثون عودة مزيج العشق
في منزل الحج عبدالرحمن
على وجه التحديد في غرفة مريم التي ما زالت تستكمل حديثها
نطقت مريم بتحشرج وعيناها تتألق بالعبرات فهي حتي الان لم تشفي چروح قلبها من حزنها على شقيقتها الوحيدة الكلام دا حصل قبل ماتتولدي بأكتر من عشر سنين ابوكي اتجوزني بعد موتهم بأسبوع ماكنش عايزني ابقي لوحدي رغم كل الظروف والمشاكل مع ابوه
أضافت بصوتا مخڼوقا بالعبرات كلهم راحو مرة واحدة بدون اي انذار هي وجوزها والواد والبنت محدش عاش منهم
سألت كارمن بتأثير م١تو ازاي
مريم بتفسير كنت لسه صغيرة لما اتجوزو هو اتعرف عليها عن طريق شغلو وكانت هي صحفية عنيدة ومابيهماش حد وهو صاحب شركة
ادوية اهلو كانو ناس اغنياء وعندهم فلوس كتير وهو كان وحيدهم المشكلة بينهم بدأت لما كتبت مقال عن سمعة الشركة بتاعتهم جننه عملها مشاكل مع الجريدة اللي بتشتغل فيها تقريبا
اتقفلت خالص والله مافاكرة بس كان عنده حق لان بعد كدا عرفت ان المعلومات اللي وصلتها كانت مزيفة وناس كانو قصدين يعملو فيه الحركة دي
أومأت كارمن برأسها وحثتها على الاستمرار وبعدين
مريم بابتسامة صغيرة من عيني كارمن المتلألئة بالفضول حصل بينهم زي ما بيقول المثل ما محبة الا بعد عداوة طالبها للجواز هي شرطت عليه اعيش معاهم لاننا مالناش الا بعض كانا انا وهي لوحدنا في الدنيا اتجوزها وعشنا كلنا مع بعض كنت بعتبره اخويا الكبير وعوضنا عن دفي الاسرة اللي اتحرمنا منه
كارمن بتساءل كان اسمه ايه يا ماما
لفظت مريم الاسم بشكل عفوي كما لو كان محفورا في ذاكرتها احمد راشد عدت سنين كتير انا كبرت ودخلت الجامعه وهما خلفو ولد وبنت اسمهم يحيي ومريم
ثم اردفت قبل الحاډثة بفترة ابوكي طلبني من احمد وهو رحب بالموضوع لما لاقاني بحبه بس كانت معرضة ابوه هي العقبة الوحيدة
واصلت حديثها بدموع في يوم الحاډثه انا كنت مع ابوكي اخدني وروحنا اسكندرية قضينا اليوم كلو هناك لما رجعت البيت لاقيت المساعد الخاص لأحمد بيبلغني ان عربيتهم اتقلبت واتحرقو جواها محدش عاش منهم وزي ما حصل معاكي وقعت واتحجزت في المستشفي مالحقتش الډفن ولا قدرت اودعهم لأخر مرة
مريم بتحشرج هالة وحشتني والولاد كنت بحبهم اوي لولا وقوف ابوكي جنبي كنت مت لوحدي رغم معرضة
اوي يا بنتي مفيش حاجة تستاهل الزعل كلنا رايحين سامحي جدك وحافظي علي بيتك وجوزك
مريم بحنو اتكلمي مع جدك هو كمان من وقت ماعرف وهو حزنه زاد علي ظلمه لأبوكي اقعدي معه وصفي اي حاجة في قلبك نحيته
كارمن بهدوء تمام