رواية جرح فتي بقلم ولاء عمر
أنا خدت الشقة دي من وراهم بعد ما حوشت تحويشة عمري من وأنا في تالتة ابتدائي وأنا بنزل أشتغل وأساعد أمي وإخواتي في مصاريف البيت إتهانت وإتداس عليا كتير كدا كفاية بقالي سنين شغال ومرمطون ليهم مجاتش على دلوقتي إني أفكر في نفسي يا خليل.
كنت قاعدة في البلكونة وسمعته وهو بيتكلم في الموبايل وهو مين هو جارنا اللي ساكن جنبنا بقاله كام شهر بس أنا معتزلة العالم ومبطلعش إلا قلة القليل.
دخلت ولا كأني سمعت حاجة وسحبت نفسي ودخلت أوضتي تاني يوم كان الجمعة كالعادة يعني لازم ماما تصحينا بدري أنا و عبدالله أخويا علشان نروق البيت ونجهز الفطار.
بالفعل عملنا كدا بعد ما اتخانقنا خمستلاف مرة في نفس الدقيقة على حاجات تافهة وماما جات زعقت لنا وقالت لنا إننا كبار مش صغيرين على اللي بنعمله دا بس إحنا آه صغيرين أنا يدوبك اتنين وعشرين والواد عبدالله اتناشر سنة.
سمعت الباب بيخبط فلبست خمار البيت وفتحت الباب.
كان شاب طويل ملامحه عادية بس حلوة ما أنكرش.. إيه لحظة.
صباح الخير معلش ممكن شاكوش ومسامير ورأس توم.
رديت عليه بعد ما دماغي عملت إيرور
إيه! منين بيودي على فين يا أستاذ.
بصي عايز شاكوش علشان بصلح الشباك النهاردة وفي إجازة ولو معندكوش مسامير أنا ممكن أنزل أشتري أما رأس التوم ف هي علشان بعمل أكل والتوم خلص من عندي.
دخلت لبابا جوا وقولت له وهو جابهم و طلعهم ليه.
بابا هو دا جارنا اللي بقاله كتير ساكن جنبنا ومحدش إتعامل معاه قبل كدا صح
أيوا هو بس عادي أنا إتعاملت معاه قبل كدا كذا مرة وهو شاب كويس وباين عليه بيشقى يا بنتي كتر خيره كنت بقابله في المسجد في صلاة الفجر نخلص صلاة وبعدها يأخد بعضه ويمشي على شغله يلا إكوي لي الجلابية علشان عايز ألحق صلاة الجمعة.
حاضر يا حبيبي.
دخلت كويتها وإديتها له وبعدها طلعت البلكونة أسقي الريحان والورد بتوعي.
ما طبيعي محدش يعرف علي دا غير لو عايزين فلوس غير كدا علي دا لو ما ت محدش هيعرف بمۏته ولا حد هيدور عليه غير وقت ما تحتاجوه.
مش قصدي أتصنت والله بس هو اللي صوته عالي.
رفع رأسه للسماء وقال بتعب
يارب أنا والله تعبت عوضني خير وراضيني وإرضيني بقالي سنين بتعب بلا راحة أنا والله مدرك إنها دار شقاء بس تعبت والله.
إتنهد وميل رأسه على السور وأنا دخلت قبل ما يأخذ باله مني.
قلبي وجعني عليه أصل ليه حد يوصل لحد الإحساس دا ليه حد يحسس حد إنه بلا قيمة قيمته فلوس ومصلحة ومصالح بتتقضي وبس مؤلمة والله .
دخلت وجهزت الغدا وصليت وعلى بال ما خلصت صلاة كان بابا و عبدالله جم ودخلت صحيت ماما .
هخلص أكل وأدخل أصلح عند علي جارنا الشباك اللي هو مش عارف يعمل فيه حاجة دا.
بالمناسبة بابا فاتح ورشة نجارة ورثها من جدو بس هو حاليا وسعها وبيتاجر في الموبيليا.
أختك جاية بعد شوية إدخلي جهزي حاجة تشربها هي وجوزها وإنزلي بعدها هاتي حلويات وشيبسي لتالين.
ماما إحلفي كدا إنك مش لاقياني قدام باب جامع ولا متبنياني ما أهو مش معقول من ساعة ما صحيت وألف حوالين نفسي كدا كأني نحلة.
قالت بنبرة تهكمية كعادتها
وهو أنت عملتي إيه غير جهزتي الفطار والغدا وروقتي الشقة أنت وأخوكي!
ولا أي حاجة يا حبيبتي هاتي بس أنزل أجيب الحاجات واشتري عصير.
خدت منها الفلوس ولبست ونزلت على أقرب سوبر ماركت .
دخلت أوضتي وقفلت الباب قربت من السرير وقعدت رفعت كفوفي على وشي وإنهارت ماما اللي جابت اللوم عليا من موقف النهاردة هي نفسها اللي لما كان حد يشكي مني وأنا صغيرة ليها إني عملت مشكلة بتصدقه وتضربني .
نفسها اللي بتأنبني على كل كبيرة وصغيرة قمة الأسى والله.
قومت وبصيت من الشباك وأنا حاطة طرحة على رأسي وسندت عليه وبصيت للدنيا حواليا.
شوفت واحد بيطير الحمام بتاعه وفاتح له الغية وهما بيطيروا.
في لحظات كتير بتخلي الواحد مننا يكون طير بجناحين وقت ما يحس إنها ضاقت بيه يطير في السما.
أو... أو يلاقي حد يفضفض له.
جات إختي برا وجوزها فطلعت قعدت معاهم لحد ما دخل بابا وهو متعصب ونادى عليا فقربت منه.
مين الجدع اللي حاول يعاكسك دا
والله يا بابا ما أعرفه أنا أصلا خۏفت أرد عليه زي ما ماما على طول بتقولي ... ولولا..
قطع كلامي وهو بيقول
يعني إيه تسكتي له وتمشي
قولت پخوف
ما هو ماما قالت لي كدا مش ذنبي والله.
يعني لولا الجدع اللي ساعدك وضړب ال........ اللي برة كان ممكن يحصل إيه جاكم البلا مش عارف أجيب اللوم على مين!
ب... بابا بس أنا والله ما عملت حاجة.
المشكلة إني عارف إحنا علشان ننهي الموضوع دا متنزليش تاني.
مقدرتش أسكت وقولت وأنا دموعي رافضة تجف
تفتكر يا بابا لو واحد ضړب واحد وعوره المفروض يكون الحل إيه المفروض الحل إن اللي إتضرب دا ميطلعش برا البيت تاني علشان اللي ضربه ميضربوش صح مع إن اللي ضړب هو اللي غلطان والمفروض يتحاسب بس أهل الواحد دا بيحبوا يمشوا جنب الحيط أوي لدرجة إنهم يدخلوا جواها من زمان وأنا ساكتة كفاية والله تعبت حتى تعليم خدت الدبلوم وقعدت في البيت علشان كدا كدا الست آخرها بيت جوزها.
غوري على أوضتك.
غايرة بس افتكر إن عندكم بنت دفنتو أحلامها بالحيا علشان معندهاش حق تعيش علشان إتولدت بنت.
دخلت الأوضة وقعدت بلا هدف بقالي سنين بعيط ومفيش أي حاجة اتغيرت مفيش غير زعل على نفسي إني كنت في يوم من الأيام ممكن أكون حاجة بس دلوقتي بقيت ولا حاجة.
سكر القط بتاعي طلع جنبي وقعد على رجلي فقعدت أملس عليه وأنا بقوله
أنا تعبت يا سكر والله الدنيا دي طلعت قاسېة أول محطة بتقابلها من يوم ما فتحت عينك على الدنيا مطلعتش برا الأمان.
رد ب نياو ولا كإنه بيقول لي معاكي حق.
دخلت اختي ومعاها بنتها الصغيرة على إيدها.
أنت يا بت هتفضلي كدا زي المدب مبتعرفيش تفلتري الكلام خالص
قالت وهي بتسند بنتها على رجلي بعد ما سكر قام فرديت عليها
مليش حق الصراحة يا سمر المرة الجاية هحط جزمة قديمة زي كل مرة وأنا بسمع الإهانة كملت باعتراض في إيه بجد إنتو زهقتوني أقسم جيبت أخري.
أمك مش و حشة ولا ابوكي يا فاتن وأنت عارفة كدا بس هما إتربوا على كدا وطلعوا على إن دا الصح.
فعلشان كدا بقى ڼموت إحنا بالحيا طيب يا ستي أنت طلعتي وكبرتي مقتنعة زيهم إن مكاننا ك ستات المطبخ والبيت وبس أنا ذنبي إيه
مفيش ذنب يا فاتن ودا الصح.
صح آه مكانتش الست إتعلمت ولا طلعت ولا خرجت ولا عملت أي حاجة ممكن تفيد المجتمع والله أنا مقتنعة إنها تبقى أم شاطرة عارفة تحتوي أولادها وتربيهم كويس وتهتم بيهم هي
وأبوهم علشان يطلعوا من بيت شبعان حب علشان لما يكبروا ميدوروش عليه برا يتعلموا صح ويأخدوا حقهم وإن اللي يكون أبوهم يكون مقتنع إن الحياة بينا مبنية على المودة والرحمة مش سي السيد وأمنية .
فوقي يا فاتن إحنا في الواقع ما انتيش فاتن حمامة علشان تسرحي بخيالك قوي كدا!
هو الواحد مش من حقه يحلم حتى مينفعش يعيش فيها !
مش هتنزل البلد خالص
مش إنتو عايزين مصاريف وكل شوية فلوس فلوس... لو نزلت المكنة هتشطب.
قفلت مع أمي وأختي وقعدت أفكر في إني أدور على شغل مناسب لأني هسيب أي حاجة ليها دعوة بشغلي القديم.
علي خليك معايا هنا.
ركنت كوباية الشاي بزهق على ترابيزة القهوة وقولت
أنا زهقت يا جلال جتتي تعبت من شغل الشيل والحط ده أنا بروح أقسم بالله من كتر التعب بتلقح في مكاني أنام دا مش قادرة من ضهري يا جدع دا عايز شغل محترم كدا.
كان أبقى زي اللي كملوا تعليمهم بس أنا مخدتش غير الإبتدائية والله الواحد مننا بتصعب عليه نفسه وهو شايف شاب في سنه قاعد على المكتب وبيأمره وهو بيشيل ويحط ويودي ويجيب.
خلاص أنا عندي فكرة عارفه المعلم زيدان بتاع الموبيليا
أيوة ماله
ما تروح وتعرض عليه إنك تشتغل عنده في المعرض وأنت بتقول إنك قبل ما ترجع هنا قعدت فترة في بلدكم تشتغل مع واحد شغال في
الفكرة عجبتني بس هو ممكن يفكر إني بستغل إني ساعدت بنته فرفضت.
سيبك أنا كل يوم جمعة هنزل أدور على شغل يلا تصبح على خير أسيبك أنا.
سيبته ومشيت رجلي خدتني لحد البحر فوقت وأنا باصص عليه ميفرقش عن الناس حلو من برا بس غدار وغويط موجه ممكن يهدى وممكن من غير أي حاجة ېغدر بيك ويغرقك ويعلى.
فضلت قاعد شوية وبعدين مشيت وروحت.
بيت بلا روح زي إنسان بلا عيلة.
نفس الشاب اللي مكملش تعليم كان غاوي يطلع مهندس وهو نفسه اللي قاعد يذاكر علشان امتحاناته خلاص على الأبواب.
محدش يعرف إن بقالي خمس سنين مقدم ورقي وبمتحن وبكمل تعليمي غير حسين صاحبي قربت أخلص تانية ثانوي صناعي وإن شاء الله أطلع مهندس معماري زي ما أنا عايز.
الميزة إني بكمل وأنا هنا في إسكندرية يعني وقت الامتحان محدش يعرف أنا بستأذن من الشغل ساعتين مثلا وأروح معرفتش أجيب مجموع ثانوي بس بإذن الله أجيب مجموع هندسة من صنايع.
نزلت الشغل كام يوم وبعدها اتخانقت مع صاحب الشغل علشان بيعاملنا معاملة العبيد ويلهف هو الفلوس وأنا مرضاش بالظلم ف سيبت الشغل.
يا ابني هو حد بيلاقي شغل بسهولة اليومين دول عشان تسيبه من خناقة واحدة
لاء طبعا المفروض يهيني ويمسح بكرامتي الأرض أكتر من كدا وأشوف لو إتحملت أقعد ولو ما أستحملتش أمشي صح طيب وبالنسبة لأنه كل شوية يعلى علينا ويقل من كل واحد كل شوية دا حلو لو أنت شايف إن لما حد ييجي على كرامتك تحت مسمى الشغل فدا شيء يرجع لك إنما عندي أدور على شغل حتى لو في مصر كلها ولا إني أقبل بقلة القيمة دي.
حتى لو دبحوك پسكينة تلمة أنت لازم تسكت علشان دول أهلك وهما الأدرى منك.
قرطفت كام عود نعناع وصبيت الشاي وطلعت اشربه في البلكونة .
جيبت رواية من أوضتي ودخلت أقرأها.
مش فالحة غير في كدا طيب إعملي أي حاجة.
لا إله إلا الله ما أنا خلصت كل اللي ورايا طيب ولما بمسك التليفون وأقعد بيه بتزعقي لي فأنا قولت أريحكم هو أنا عملت إيه
أنت من إمتى وبقى طالع لك لسان يا فاتن الله يرحم لما مكانتش عينك دي بتترفع فيا.
إتنهدت بحزن وسيبتها ودخلت البلكونة .
إنسان مستني من الدنيا ضحكة مستني تيجي قدامه الفرصة وهو وقتها هيخطفها خطڤ والله.
بس لو كانت الدنيا أحن!
شوفتها واقفة تسقي النعناع بتاعها فدخلت احتراما لخصوصية الجار.. أو الجارة.
فضلت قاعد كام يوم مش بنزل غير أصلي وأرجع أطلع الشقة أكمل مذاكرة.
خلصنا صلاة الفجر وكنت واخد بعضي وطالع الشقة.
سلمت على المعلم زيدان وقعدت أتكلم معاه لحد ما سألني
يعني بقالك فترة مش بشوفك في الشغل قولت اطمن عليك أنت في مقام ابني
قولت بحرج
أصلي سيبت الشغل واهو بدور على شغلك برا وبرضه مش لاقي.
طيب ما تيجي تشتغل في المعرض بتاعي مع الرجالة وأهو تتعلم صنعة تفيدك بعدين
أنا قعدت فترة شغال مع واحد في الموبيليات وإتغلتت منه شوية حاجات كدا.
خلاص تعالى وجميلك اللي عملته مع بنتي دا فوق رأسي.
بس أنا ياعم زيدان ما احبش أدخل الشغل علشان عملت حاجة مع حد أنا أحب أدخل علشان أنا كنت يعتبر صنايعي معاه.
الفصل الثاني
بس أنا ياعم زيدان ما احبش أدخل الشغل علشان عملت حاجة مع حد أنا أحب أدخل علشان أنا كنت يعتبر صنايعي معاه.
لاء يا سيدي أنا هشغلك معايا زي أي صنايعي واللي تحبه.
خدت حوالي دقيقتين أفكر وبعدها قولت له
تمام أنا موافق بس كواحد محتاج الشغل مش واحد عمل من وجهة نظرك جميل لأن أي واحد مكاني المفروض يعمل كدا ودا يكون ردة فعله.
تمام يا علي يا ابني ربنا يكرم أصلك ويكتر من أمثالك.
بدأت أشتغل معاه من أول النهار وعرفني على اللي شغالين معاه.
وفي آخر اليوم عملت كوباية الشاي بتاعتي وقعدت في البلكونة بذاكر .
كان طالع من البلكونة اللي جنبي صوت الست من الراديو وهي بتغني وبتقول
يلا نعيش في عيون الليل
ونقول للشمس تعالي
تعالي
بعد سنة
مش قبل سنة.
رديت على الأغنية
والله
طلعت بنت المعلم زيدان على صوتي.
أنا مكنتش أعرف إنك بتذاكر آسفة.
ابتسمت ليها
ولا يهمك عادي هو حد يكره الست وغناها
قالت بتوتر وهي بتفرك في إيديها
ش.. شكرا على موقفك معايا النهاردة.
مفيش شكر يا آنسة ءء
فاتن اسمي فاتن.
مفيش شكر يا آنسة فاتن دا اللي يستحقه أي واحد مريض لحد ما نقضي عليهم.
ما اعتقدش إننا حتى لو قضينها عليهم هنقضي على تفكير المجتمع العقيم اللي على طول بيجيب الغلط على الست.
بس أنت مغلطتيش في حاجة المړيض اللي زي دا حتى لو منتقبة عمر النقاب ما هيمنعه يعمل القرف دا اللي زي دا محتاج علقة نلمه هو وأشباه الرجالة اللي سوئوا سمعتنا دول في أوضة ونجيب عصيان خضرة كدا وننزل فيهم ضړب نرنهم علقة.
أستأذن علشان ما اعلطكش عن مذاكرتك.
بالفعل دخلت وأنا قاعد سايب مستقبلي اللي المفروض اذاكر له وحاطط إيدي على خدي وبفكر في اسمها اللي لايق عليها كأنها طالعة من أيام زمان بملامحها اللي فيها لمحة من ملامح الممثلة فاتن حمامة.
عارف إن كل واحد بيأخد نصيبه من اسمه بس مش لدرجة إنه يكون شبه حد بنفس الاسم.
نفضت الأفكار دي دماغي وفكرت
في أبوها اللي ساعدني والمفروض أحترمه وقعدت أذاكر.
بعد ما دخلت فتحت الرواية بتاعتي اللي بقرأها وقعدت أكمل قراءة بس بتشتت لأن يعتبر أول مرة يجمعنا كلام مصحوب بحوار.
دخلت البلكونة جيبت عودين نعناع وكنت داخلة فوقفني وقال
نعناع دا صح
آه.
طيب ممكن عودين منه لأني بحبه .
قربت منه القصرية اللي فيها النعناع بعد ما اديته كام عود وقولت بتوتر وابتسامة
إتفضل العيدان وأدي القصرية علشان لو حبيت تأخد منه.
يعني مسمحاني مش سړقة
هزيت رأسي وبعدها دخلت وأنا بقوله
تصبح على خير يا أستاذ.
علي وأنت من أهل الخير.
دخلت عملت كوباية النعناع وروحت دخلت الأوضة أكمل الروايةفضلت قاعدة بقرأ فيها لحد ما نمت على نفسي وصحيت على صوت عبدالله أخويا وهو بيصحيني.
قومت صليت وعملت الفطار وروقت البيت وحطيت غسيل وبعدها وقفت أجهز في الغدا.
كل دا وأنا ساكتة زعلي بقى زعل هادي ساكت صامت.
عادي كله بقى محصل بعضه .
سيبت اللي في إيدي لما سمعت التليفون بيرن فلقيتها أختي.
ما تيجي تأخدي تالين يا فاتن شوية الله يسترك علشان عاملين عزومة النهاردة وأنا مفحوتة والله.
من بعد موقف امبارح اللي مليش ذنب فيه وأنا ممنوعة من الخروج هاتيها أنت.
خلصت معاهاوانتبهت للأكل اللي بعمله.
خمس دقايق وكانت باعته تالين مع جارتها البنت الصغيرة.
رنيت عليها وأول ما فتحت قولت
بتتعاملي معايا إني مربية أطفال والله لاء وكمان بتحطيني قدام الأمر الواقع تمام تمام.
بعد يوم طويل متعب مع بنتها بعتت خدتها أنا خدت شاور ولبست إسدالي وكنت داخلة البلكونة بكتاب من بتوعي أقرأه.
قالت ماما
قراية إيه بس وكلام فاضي ولا ليه أي لازمة روحي أتعلمي طبخة تفيدك أحسن.
معلش يا ماما أنا بحب الكلام الفاضي ده.
لمي الغسيل وطبقيه أحسن وأهي مصلحة في البيت بدال القراية والكلام الفاضي.
لمېت الغسيل وطبقته وبعدها رجعت دخلت البلكونة في هدوء.
أنا مش عارف أنا إيه المادة اللي لا عايزة تتلم ولا تتفهم دي
قولت
حاول تاني التعليم برضو يا أستاذ.
أستاذ إيه بس دا أنا لسة طالب طلعان عينة من الشغل والمذاكرة٠٠
خلصت امتحانات وبدأت شغل مع المعلم زيدان وبدأت افوق لنفسي وأخيرا النتيجة ظهرت ونجحت .
روحت اشتريت جاتوه وطلعت على الشقة.
دخلت البلكونة لأني عارف إنها هتكون قاعدة وماسكة كتاب بتقراه كالعادة زي ما بشوفها كل ليلة.
قدمت ليها الطبق وأنا بقول بابتسامة
ينفع تقبليه مني يا آنسة لاني مش لاقي حد يشاركني فرحتي بنجاحي.
مديت ليها الطبق وهي كانت رافضة بعدها وافقت وخدتها.
معرفتش إنت في سنة كام ولا بتدرس إيه!
أنا خلصت سنة تانية وداخل تالتة.
إزاي ده قصدي شكلك أكبر.
لاء أنا داخل تالتة ثانوي صناعي.
كمان يعني إيه يعني أنت مكملتش العشرين
بقى بذمتك دا شكل واحد مكملش العشرين دا أنا دخل في السبعة وعشرين.
أومال