اسيرة ظنونه كاملة لايمي نور

لمحة نيوز


دى تعدى 
لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها
فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى
هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت سريعا من تلك زوجةعاصم 
جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته 
هزت فجر راسها بالرفض على هذا الحال الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا 
استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا 
تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا 
جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه
الټفت اليه عاصم پغضب صارخا 
وانا محدش اعمل حاجة حتى لو كان الصفقة دى خالص
ملامح عبد الحميد قائلا 
كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك واخرتها تزعق 
اسرع عاصم يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه امامه قائلا بأسف
سامحنى يا جدى ليكمل بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا 
عبد الحميد حديثه 
ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هوبيعمل كده ليه علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى 
زفر عاصم بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة 
خلاص فجر هتيجى معانا
عبد الحميد پغضب 
جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارفة انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير 
انتبهت فجر الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته كما لو 
صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم 
عاصم راسه قائلا 
خلاص يا جدى تمام انا موافق 
ما ان نطق عاصم حتى فى الصړاخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف بڠصب لكن امها لتتلتفت لها فجر لتهز عواطف راسها تهمس 
اياكى تعملى كده 
اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء
تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر 
وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات 
يلا يا صوفيا تعالى معانا على
المكتب نشوف هنعمل ايه 
ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت خلفه للموقف
جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته الامر من حين عاصم وتكمل الحديث بعملية لاتريد الان فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف قائلا 
انا هقول انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه 
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه قائلا 
تحب اطلع اوصلك لجناحك 
هز عبد الحميد راسه بحب قائلا 
لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك
لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه 
لتقول صوفيا تحاول تهدئة الاجواء بينهم 
شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده 
الټفت اليها عاصم ببطء قائلا 
مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده 
لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة وتعود لمكانها حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود 
اقعدى على الكرسى هناك 
مكانها لثوانى عينيها پغضب ثم تحركت الى المقعد 
لم يمر وقت كثير ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه
لتدخل فجر بخطوات تهمس باسمه ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها يسألها بقلق 
فى حاجة يا فجر محتاجة حاجة 
هزت فجر راسها بالنفى تهمس 
لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
عاصم يبتسم لها 
انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه 
فجر بخجل تهز قائلة احنا اتفقنا نفطر مع بعض 
عاصم هامسا
بس انا فى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير
شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة
عاصم اعقل
ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع ما بحدث 
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش 
صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا 
هزت راسها بالرفض ليلتفت عاصم فجر يخرج من الغرفة لها بكلمات 
ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا هي
الثانى والعشرون
مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض بهدوء قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج الا منذ وقت قليل طوال ليلة امس كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل 
وقف يتأمل بملامحه طول االليل ليبتسم حين عادت به ذاكرته حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره اخيرا لكنها صډمته اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة وهو وقتها بالڠضب من اجابتها العقلانية لتلك قائلا لها بلامبالاة
فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايلزاى ما بتقولى ومفهاش مشكلة
عينيها بالڠضب و الغيرة من كلماته تلك 
فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ 
عاصم انت تتفسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع صوفيا دى طب والله ياعاصم لو حصل لا هااا 
اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها ڠضبها بينما وقف هو يتابعها وهو يراها امامه بهذه الحالة من الڠضب ليسرع هامسا
انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا 
دى تانى 
اخفضت فجر عينيها قائلا 
مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه
اليه هامسا
طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده
عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك لتكمل جملتها وهى بالفعل بالفعل 
عاصم بضحكة صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه قائلا بأبتسامة 
هتوحشينى يا فجر بجد انا مش عارف الاسبوع ده
هيعدى عليا ازاى من غيرك
اشرق وجهها بالسعادة من كلماته قلبها تتسارع بفرحة لتهمس 
وانت كمان هتوحشنى اووى 
بعد كلماتها هذه ورأيته لم يستطع عاصم لفترة اطول من ذلك منه الا مع ساعات الصباح الاولى
لتتسع عنييها پصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى تراه يقف يرتدى ساعته قائلا 
وتفتكرى هو يقدر يمشى 
عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا
هزت فجر راسها على الكلام دموعها لكنه ادرك مابها اليه يرى عينيها بدموعها لتنهد عاصم قائلا 
ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك 
تهمس بصوت متحشرج باكى
ڠصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي 
ظل عاصم يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين 
عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص 
هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم عينيها بدموعها لعدة لحظات و سريعا من قائلا
انا نازل وزاى ما اتفقنا هكلمك كل يوم 
ثم اسرع يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت ابدا يغلق الباب بهدوء 
فجر تبكى لمدى طويلة من مرة اخرى ودموعها ترتسم 
مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم بعاصم وسفره مع صوفيا تدرك محلولتهم بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا

مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه سؤالها هى شخصيا
هو عاصم ما تصلش النهاردة خالص 
لم تقوم فجر بالرد تاركة الامر لزوجة عمها التى اجابت بقلق 
ابدا يا بابا مع انه متعود يكلمنا اكتر من مرة فى اليوم
هز عبد الحميد راسه قائلا بهدوء ومازالت عينيها فوق فجر يتابعها 
متقلقيش تلاقى بس المفاوضات بدات والوقت معرفش يتكلم
ليصمت قليلا يهمس بسؤال كانه شيئ عرضى
وانتى يا فجر ماكلمكيش النهاردة برضه 
اسرعت تهز راسها بالنفى هى الاخرى 
ليعقد عبد الحميد حاجبيه بقلق وهنا اسرعت ثريا قائلة 
الله يكون فى عونه مشاغله كتير برضه 
انطلقت من نادين ضحكة قائلة هى الاخرى 
طبعا هيلاقيها من الصفقة ولا مين اللى بيساعدوه فى الصفقة حاجة بصراحة متعبة جدا 
هبت فجر واقفة تسالها پغضب 
انتى تقصدى ايه بكلامك ده 
نهضت نادين هى الاخرى تهتف 
اللى فهمتيه يا بنت عواطف ولو مش شايفة اللى بيحصل 
اسرعت عواطف هى الاخرى تقف على قدميها تحاول ابنتها للخروج من الغرفة قائلا 
نادين ملوش لازمة كلامك ده 
ضحكة نادين مرة الاخرى قائلة پحقد 
ليه خاېفة بنتك تعرف اللى كلنا عرفينه و شيفينه بعنينا من ساعة ما صوفيا جات البيت فتزعل من سى عاصم
لتكمل پحقد اكبر 
مټخافيش مش هيحصل عارفة ليه علشان بنتك زيك ومش هتقدر فرصة عمرها 
لم تدرى فجر سوى نادين تحاول بها ونادين هى الاخرى اسرعت كل من صفية وعواطف محاولة على فجر والتى اصبحت ثريا اسرعت نادين تحاول ابعادها تصرخ 
نادين خلاص كفاية لحد كده
اما عبد الحميد جلس فوق يحاول النهوض اكثر من مرة پغضب لكنه صوته خرج كما لو كان بالمحاولة حتى خرج صوته اخيرا لكن بصفية قائلا 
الحقينى بسرعة يا صفية 
همدت الاصوات بعد صړخة عبد الحميد لتسرع اليه فجر وصفيه تلحقهم عواطف بينما وقفت نادين وثريا بتخشب يتابعان صفية وفجر وهم يوقفون عبد الحميد مغادرين الغرفة و تلتفت اليهم صفية بقلق وخوف
ثريا اطلبى الدكتور خليه يجى حالا 
هزت ثريا راسها تسرع فى اتجاه الهاتف تحدث الطبيب عدة لحظات ثم تغلق بعدها الهاتف لتسألها نادين
بخفوت
تفتكرى هيحصل المرة دى 
هزت ثريا بعدم المعرفة قائلة بخفوت هى الاخرى
مش عارفة بس شكله تعبان اوى ياريت يحصل ما يلحق يكتب اى حاجة لحد اهو نص البلى ولا البلى كله 
اسرعت نادين تهتف برجاء
ياااارب بسرعة انا مليش فى جو العيانين ده
رفعت ثريا عينيها هى الاخرى الى السماء برجاء ثم تلتفت الى ابنتها قائلة 
ايه رايك احنا نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه ونتحجج باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا فى شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده 
هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة 
بس هنقول ليهم ايه 
عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت
بس لقيتها هنقول ان جدتك هى كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهى هناك لوحدها ايه رايك
اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير
بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم السيناريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية
لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخۏف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم
بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد الوجه يبدو عليه التعب ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الانتباه اليها لكن عينى صفية لكنها فضلت الصمت عن سؤالها 
ذهبت عواطف من صفية تهمس بهدوء
مش كان الاحسن يذهب الي المستشفى لحد ما نطمن على صحته
هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت 
مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يذهب المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها 
هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت
اما فجر فظلت تنظر الى جدها بوجه لا تظهر اى شىئ عليه بشكل لاتستطيع التصديق انه جدها بكل فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هى متأكدة منه انه رغم معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا ابدا 
دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة 
دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده 
اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة 
طيب ردى عليها الاول نطمن 
فتحت ثريا الهاتف وجهها بتمثيل رائع تهتف پخوف
يعنى انتى لوحدك فى البيت طيب فين هشام 
لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها پخوف
مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو 
صفية حديثها بجدية هامسة
احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها
تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد
بس يا صفية 
رتبت صفية برقة قائلة بهدوء 
مفيش بس يلا اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم 
هزت ثريا راسها بالموافقة تلتفت الى نادين تهمس 
هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو 
اسرعت نادين بلهفة مصتنعة 
لا اذهبي انتى انا مع جدو لحد ما اطمن عليه 
صفية بهدوء 
اذهبي مع
ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه
نادين ببراءة وحيرة 
يعنى انتى شايفة كده يا طنط 
هزت صفية راسها لتسرع نادين قائلة
طيب
يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا
لتغادر سريعا تتبعها ثريا 
الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو فى نفسهاا الا يكون ما يدور فى راسها صحيح 
ثم أنهت معه المحادثه وابتسم وهو يعود بعقله إلي لحظاته مع أمه حيث تلك اللحظات التي كم يتمني أن تعود الآن و ابن عمه الآن يغار من أخيها !! هل يصل معها إلي تلك الدرجه ! فهد يفعل ذلك دون أمه !! هز رأسه بالإيجاب وهو يقول بنبره هادئه و توتر يونسانا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيك بالظبط وماعرفتش لانى عذرت موقفها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة ده غير انها اصلا اتكلم العربية على طول 
اهدى ياعاصم الامور ماتتحلش كده الټفت اليه عاصم يهم بالصړاخ فيه هو الاخر لكن توقف عندما لاحظ حالة جده الجالس ترتعش عاصم غضبه يذهب في اتجاه جده قائلا بهدوءعندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد فى الصورة فى نفس الوقت
الصمت ارجاء الغرفة للحظات خلالها التوتر ثريا تهتف بفرحة ده بكتير لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر 
يونسانا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيك بالظبط وماعرفتش لانى عذرت موقفها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة ده غير انها اصلا اتكلم العربية على طول 
معاها نزلت بسرعه لامال وقالت پخوف 
ماما عايزه رقم بسرعه ارجوكي بسرعهخصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك وبعدين كل الاحداث دى 
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي
صمتت لحظات وهي تستمع إليه يقول بتساؤل
ياريت اتمنى انا وبنتي مش عايزة حاجه تانيه 
لا امشي من غير ولا كلمه ده بكتير لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا جاهزة يافجر يلا علشان نلحق اليوم من اوله 
نظرت فجر الى صفية نظرة تسأول لتشير لها صفية بالايجاب قائلة بحنان
روحى معاها ياحبيبتى وانا لوعاصم اتكلم هعرفه انك روحتى تشوفى الفستان متقلقيش
هزت فجر رأسها موافقة باستسلام هنا تخرج معها الى سيارة الاخيرة لتبدى فى التحرك مغادرين القصر لتستمر بهم رحلة السيارة حتى توقفت هنا امام احدى محلات الازياء المعروف ليتم استقبالهم من المالكة لتبدء معها رحلة البحث والتى استغرقت ساعات حتى انتهى بهم الامر فى اختيار احدى الفساتين ذات الرائع لتهتف هنا بسعادة صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل عن اذنك ياست فجر
ثم خارجة من المطبخ لترك فجر ما فور مغادرتها بقدرتها علي التمثيل قد انتهت لتجلس فوق مقعد المائدة رأسها منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ لها يستند الباب بصمت حتي سمع تعالي بكاءها ليسرع بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها 
طيب ليه الدموع دي دلوقتي 
رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها من بكائها
بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس 
اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بټعيط علي طول 
و ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك لدي رؤيتها لها قائلا
ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس 
بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب وهي تسمعه يحدثها فجر مش عاوزك تزعلي من اللي حصل حقك عليا انا 
صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها 
هز صلاح رأسه بالايجاب قائلا 
ايوه بالظبط ومكنش ادام جدك غير انهم يجوا يعيشوا هنا وسطنا وادام عينينا بس طبعا الست عواطف معجبهاش ورفضت اول ما جدك انه مش هيصرف عليهم تاني وافقت علي طول علي طلبه وجت هي وبنتها هنا واتعاملوا احسن معاملة بس للاسف 
صمت صلاح يخفض رأسه ليسأله عاصم 
بس ايه كمل ياصلاح بيه 
صلاح ليسرع عبد الحميد قائلا 
قوله يا صلاح علي اللي حصل من دى 
صلاح وارتباك
اقوله ايه بس ياعبد الحميد بيه خلاص اللي حصل حصل
هتف سيف الجالس بصمت منذ بداية الجلسة كل مايحدث بعين وابتسامة ساخرة بأبتسامة
الهانم كانت بترسم علي ابويا يتجوزها و بنتها كمان عليا يعني اهو تبقي كسبانة من الناحيتين
بس معملتش في حسابها ان بابا ويقول لجدي وزي ما انت شايف ده حالهم من وقتها
ليتوقف عن الحديث لبرهة ثم يكمل باستهزاء ناظرا الي عاصم المتسعة عينيه من هول ما يسمع
ايه رأيك يا عاصم بيه لسه برضه عنهم 
عاصم قائلا پغضب 
ولما هما فيهم كل ده ليه قاعدين لحد النهاردة هنا انا مش مصدق حرف من اللي اتقال ده 
نهض عبد الحميد قائلا
حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد تنهد مكملا 
انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت
عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه قائلاابتسمت بمرح قائلهههههه دكتور بقا وكده 
بمرح جديد راجع للطب شويه بشويه من يومينقولى بس انتى وسيبى التنفيذ عليا انا
هزت ثريا راسها بالموافقة لتسرع بقص عليهم ما جاء فى تفكيرها من فكرة 
وفور انتهاءها نادين بفرحة
الثالث والعشرون
تحركت فجر و تحاول النهوض وتاخذ هاتفهابجوارها و لحظات وهى تتذكر صوت صوفيا الناعس فى اذنيها وهى تحدثها بكل ثقة فى بكاء لعدة ساعات منها تتسأل پصدمة هل ماحدث وسمعته منذ قليل حقيقة احقا عاصم احقا تحققت كل مخاوفها 
ليجيبها عقلها
وهل مازلتى لا تصديق اكثر من سماعك على هاتفه فى تلك الساعة المتأخرة فماذا تردين اثبات اكثر من هذا هل تريدين حتى تستطيعين التصديق
اخذت تهز راسها بالنفى حتى تستطيع طرد تلك الصور التى اخذ عقلها يصورها لها كما لو حقيقة امامها بينما يحاول قلبها نفيها قائلا بامل لاا من المستحيل ان يعمل هكذا عاصم فهو ليس بتلك حتى بعد ان عشا معا اجمل لحظات حياتهم سوا واذا كان يريدصوفيا حقا لماذا طلب منها ان يتتموا زواجهم لماذا لم يدعها وشأنها ان كان يريد غيرها
اخدت الافكار بين قلبها وعقلها كما لو كانت فى بحر على حالتها هذة حتى بزغ فجر اليوم التالى وهى لاتعى شيئ تجلس لتمر بها الساعات وهى على حالتها هذه حتى سمعت طرقا هادئ فوق باب الغرفة ليخرجها من حالة الذهول هذه تنهض سريعا لتقف 
ثم
تأذن للطارق بالدخول لتدلف ام جمال الغرفة قائلة بهدوء
ست فجر سيدى الكبير عاوزك فى اوضته بيقولك انه مستنيكى علشان الفطار 
هزت فجر راسها ببطء لتلاحظ ام جمال حالتها هذة الى داخل الغرفة ببهدوء تسألها بعطف 
مالك يا بنتى انتى تعبانة ولا حاجة 
هزت فجر راسها بالنفى ببطء لا تقوى على اخراج صوتها لتسالها ام جمال مرة اخرى
تحبى اندهلك ست عواطف او الست صفية 
اجابتها فجر تلك المرة برفض قائلة 
لااا يا خالتى انا كويسة متقلقيش حد انا بس بصداع علشان سهرت 
هزت ام جمال راسها بتفهم ثم تجيبها 
طيب
ياحبيبتى انا هنزل حالا اجيبلك كل ده عما تحضري نفسك
ثم التفتت لتخرج من الغرفة بخطوات فى البكاء فور اغلاقها للباب تحاول كتم شهقاتها الباكية 
بالعجز لاتدرى كيف لها ان تتعامل وتتصرف بطبيعةوهى تشعر بكل هذا 
امممم أفضل طيب وأنت عليها ليه أنت صاحب الشغل وأنت اللي عاوز مساعدتها 
ثم أنهت معه المحادثه 
ثم أنهت معه المحادثه وابتسم وهو يعود بعقله إلي لحظاته مع أمه حيث تلك اللحظات التي كم يتمني أن تعود الآن و ابن عمه الآن يغار من أخيها !! هل يصل معها إلي تلك الدرجه ! فهد يفعل ذلك دون أمه !! وقالت للخدم يجبولها عربيه و بسرعه وهي وبتدعي 
يكون غير حقيقي تلفونها ورنت لحاتم لان هي هتتأخر لان القصر بعيد عن الشقه كتير وحاتم جالو رقم غريب اداه للسكرتيره ترد
السكرتيره حاتم بيه واحده بتقول ان اسمها ندى
باصص للورق الي قدامو بعدم اهتمام ومش متخيل اصلا ان ندى تكلمو قال ندى مين دي سيبك منها التفتت نادين ناحية جدها پغضب تهتف عجبك كلامه معايا بشكل ده يا جدو 
تنهد عبد الحميد قائلا لها معلش يا حبيبتي متزعليش بس احنا فعلا ورانا شغل اطلعوا اقعدوا في الجنينة واحنا هنخلص ونحصلكم
نادين تنظر الي عاصم الجالس و عينيه نظرة عدم مبالاة قائلة
بس انا كنت عاوزة اقعد مع عاصم وابقوا كملوا كلامكم في الشغل بعدين ولا ايه رايك يا عاصم 
امال عاصم راسه الي الجانب قائلا 
انا مش كده زاي مانت فاكر يابني كل الحكاية انا زيك مش بقدر اسامح اللي غلط في حقي او حق عيلتي ومش بقدر انسي بسهولة ومرات عمك يا عاصم عملت كده غلط مش ممكن اسامح فيه ابدا 
توترت ملامح عاصم لدي سماعه تلك الكلمات تنتبه بأهتمام لما هو قادم ليقص عليه جده ماجعل عينيه تتسع پصدمة و ذهول
اهدي كده انا مقصدش بس لازم تفهمي ان عاصم مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده الاكبر اتجوزتي بعدها بكام شهر وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد 
لتصمت قليلا تتنهد باستنكار لتكمل حديثها 
انا مش عارفة كان فين عقلك وقتها 
نظرت اليها نادين قائلة 
طب ما انتي وافقتي وقتها واقنعتي جدي كمان يوافق علي الجوازة وبعدين كنت اعرف منين ان عاصم هيقدر يرجع كل حاجة واحسن كمان من الاول وان البيه اللي اتجوزته مفلس وكان عاوز جدو يساعده في شغله واني مش هكمل معاه سنة وارجع للقصر ده تاني
تنهدت 
انا عارفة ان عاصم مش بيجبني وعمره ماحبني وانه لما وافق علي جوازنا زمان كان علشان خاطر جدو بس انا حبيته ياماما يمكن وقتها حبيت نفسي اكتر بس ده ميمنعش اني حبيته ونفسي يرجع ليا تاني زاي ماكنا زمان
نظرت اليها ثريا وعدم
تصديق فهي ادرى الناس بابنتها واكثرهم حبها لنفسها وللعيشة والحياة الباذخة وهي تري عاصم الان هو
السبيل لهذة الحياة بعد ان سار المتحكم الاول والاخير في املاك عبد الحميد السيوفي وهي لاتنكر انها هي ايضا تشجعها علي هذا التفكير فلو اصبح ما يتمنوا حقيقة لصارت هي الاخرى بزواج ابنتها منه صاحبة الكلمة الاولي والاخيرة في هذا القصر
انتبهت ثريا علي كلمات نادين قائلة حمدلله علي السلامة 
اخذ عاصم يتأمل ملامحها امامه و ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها
الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة 
بنظراته بأعجاب لم يستطع اخفاءه عينيه عند رؤيته لخجلها هذا 
هتفت صفية تلك اللحظة قائلة
انتي لسه شايلة الصنية يا فجر يا حبيبتي 
اخفضت فجر عينيها بأرتباك تسرع في انزل الصنية عبد الحميد السيوفي واقفا قائلا پغضب 
ايه اللي عملتيه ده مش تاخدي بالك
ارتعشت فجر پخوف تتراجع بخطواتها للخلف بارتباك بعاصم الواقف لدي رؤيته لجده يتقدم منها بعينين ليقف عاصم حائلا بينهم قائلا 
محصلش حاجة لكل ده يا جدي 
صړخ عبد الحميدماما خدي الست عواطف وفجر وروحي اقعدوا مع عمتي في الجنينة هما هناك كلهم 
هزت صفية رأسها بالموافقة لتنظر الي عواطف تعتذر بعينها لها هامسة بأسف
سامحيني يا عواطف قائلة 
تعالي يا حبيبتي معايا 
فجر معها بخطوات مرتعشة تتبعهم عواطف برأس منحني تغلق الباب خلفها بهدوء ليلتفت عاصم فور مغادرتهم موجها حديثه الي جده الجالس بجمود يجاوره صلاح الذي اخذ يهمس بكلمات مهدئة له قائلا پغضب حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش
يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد تنهد مكملا 
منه عاصم قائلا بعطف انا اسف ياجدى انا مقصدش كده ابدا بس اللي سمعته صعب علي اي حد يسمعه عن اهله وعيلته
هز عبد الحميد راسه موافقا قائلا 
نفسا عميقا وقالتانا فى مواقف فى حياتى من يوم جوازى منك من اول يوم 
من اول يوم لدرجة دى 
لا طبعا العشا ده كان ليا انا وانتى مش مروه أساسه خالص انا كنت جاي اعتذر لست والدتك كمان هي فين 
تنحنحت فجر لتقول بصوت ماما تعبانة شوية و راحت ترتاح في اوضتنا 
هز عاصم رأسه بتفهم 
عادي يعني مكنش لينا حد نعرفه ولا اصحاب وعلاقتنا بأهل البلد سطحية بعد ۏفاة اهل ماما ومبقاش لينا حد فيها 
اومأ لها عاصم براسه ثم غادر دون ان يضيف كلمة اخرى تاركا فجر تنظر بدهشة
فكرة وقالها بقؤلك ايه انا جاتلي فكرة بمليون جنيه 
لا طبعا انا مش اصلا مفيش حاجة احنا مجرد اتنين متجوزين كدة ومؤقتا وهو مش ملزم بحاجة بانه بيحب حد ده حقه حاجة بجد هزعل منك بصتلها بحزن وقالت لها هحكيلك بس توعديني انتي كمان ان محدش يعرف الموضوع دهفكرة وقالها بقؤلك ايه انا جاتلي فكرة بمليون جنيه 
تعرفي إني زعلان عليه و عليها و علي نفسي !!!!!
تعرفي إني مش عايز أعمل فيك كده ! بس معنديش حلول تاااااااني !!!!! ندي هتزعل جدا لو خدت منها اخوك !!!!! مفيش غيرك يا اسيف !!!!
ذرفت عينيها دموع و الخۏف مما قد تؤول إليه حالته تلك إنه يفرغ غضبه من حلمه !!!
ألا يكفيه 
أنت كان عندك أخوك !!!! اما ملقتششش حد أبوك السبب طب ودي اعملها ازاى دي لا في سما ولا في ارض هخليها ازاي بس 
همس صلاح بل
طالعة لامها ما مش بسهولة
تسال سيف بفضول
بتقول حاجة يا بابا 
مابقولش وبعدين ليها حق اذا كان انا ابوك 
سيف قائلا 
الله وانا اعمل ايه طيب
صلاح
بقالنا اكتر من 3 سنين في الموال ده ومش عارف كان زمانا ارتحنا من كل ده 
هز سيف راسه بحيرة
انا لحد دلوقتي مش فاهم انت عوزها تحبني ليه 
صلاح پغضب ينظر اليه
تاني هشرحلك تاني وتالت دي هي واختها ط ليهم نص التركة وعاصم بيه النص التاني في شركات السيوفي اللي تهمنا وامك ميراثها هيكون من الاملاك بعيد عن الشركات يعنى يوم ماجدك يودع انا وانت هنبقي بره الشركة خالص لان جدك مصمم محدش يورث شركاته غير احفاده من ولاده فهمت ولا اقول تاني
سيف بعدم فهم
طب وده ايه صلاح غضبه
هقول ايه بس انا عارف وارث ده منين
ثم محاولا الهدوء قائلا
افهم ياسيف يا حبيبي لما تحبك هتبقي تحت وفلوسها يعنى ربع الشركات هيكون لينا فهمت ولا افهمك تاني
سيف بخشية من ابيه
طب واحنا نضمن منين انها تورث من الاساس بعد الكلام اللي وصل لجدى عنهم مش ممكن من الميراث 
اسرع صلاح يهز راسه بالنفي
لا من الناحية دي اطمن جدك عمره ما يعملها هو فاكر انه بمعاملته ليهم هو كده بياخد حقه لكن من الميراث ميعملهاش انا بس مش خاېفة غير من حاجة واحدة 
اسرع سيف يساله بفضول 
وايه هي 
اغمض صلاح عينيه نصف اغماضة قائلا بتفكير
ان جدك يكون ناوى يجوز نادين لعاصم ساعتها الشركات كلها هتبقي ليهم وبس وفجر تورث من الاملاك اللي بره
الرابع والعشرون
دخلت تسير بخطوات و تنظر باتجاه لتجده 
من صوت المياه الجارية فى الحمام باستيقاظه لتجلس في انتظار خروجه بصوت عالى تحاول تهدئة عن كل ما حولها فى انتظار ما سيحدث
فجلست مكانها لبضع دقائق شاردة الذهن لا تعى شيئ حولها حتى سمعت صوت الباب يفتح فرفعت راسها سريعا تحاول القوة والعزيمة فى عينيها لما هو ات فهى فى الاحتياج لهم فى القادمة هذه
ان سبب الان هو ما صنعه لها وانه لم يعد من الممكن لها بعد الان
خرجت تنهيدة بصوت عالى وصل الى مسامعه باتجاها يراها جالسة بجمود لينهض سريعا ترتسم ابتسامه فرحة 
كنتى فين بدرى كده صحيت ملقتكيش 
ظلت فجر تقف بجمود 
ابتعد عاصم ينظر اليها بجمود لكنه لم يتحدث بشيئ قائلة 
انت ازاى كده ازاى تكون مع حد وترجع تمثل الحب لحد تاني
ضاقت عينى عاصم قائلا 
تقصدى ايه بالظبط
صړخت فجر 
اقصد انى
عرفت كل حاجة يا عاصم بيه عرفت عن علاقتك بصوفيا واتفقاكم سوا واللى هيتم طبعا بعد 
ماتجيب ليك الابن اللى هيخليك تاخد كل حاجة ومن غير ولا مجهود ولا تعب واتجوزتها وهو بالمرة تستفيد بحاجة 
وقف عاصم ينظر اليها لعدة لحظات ترى فى عينيه الكثير والكثير لكنها لم تستطيع قراءة اى شيئ منهم وهى فى حالتها هذه تراه وهو يتراجع للجلوس 
لاينطق بشيئ لوقت طويل
ظلت فجر تتابعه بعينيها برجاء ان يقوم بنفى عنه كل ما قالته تتمنى ان يتحدث باى شيئ ينقذ به ما يمكن انقاذه لكنها فوجئت بصمت طويل منه جالسا بجمود لا يتحرك من مكانه كما لو اصبح تمثالا من 
هذا 
لكنها لم تستطيع تحمل هذا الصمت طويلا لتهتف به
ايه مفيش حاجة تقولها مش عاوز تتكلم مش عاوز تقولى كلامى ده صح ولا غلط
ارتفعت راسه عينيه بعضب قائلا بصوت اخر
وده هيفرق معاكى ! انا شايف انك شاطرة وعرفتى كل حاجة من نفسك يبقى اى كلام تانى هتقال ملوش اى لازمة بين
لينهض واقفا قائلا بجمود
السؤال اللى مفروض اساله انا ايه اللى مفروض منى اعمله دلوقت
فجر بخيبة املها جعلت من الصعب عليها الحديث فهى تصورته و يحاول ان ينفى ماعلمته او حتى يطلب منها المغفرة والبدء من جديد اى شيئ الا ان يقابل كلامها بكل هذا وعدم الاهتمام 
اخفضت راسها تهمس بصوت اجش من محاولاتها عدم البكاء امامه
انا مش هقدر اكمل بعد كل اللى عرفته فانا عاوزة 
ظلت تحاول نطق تلك الكلمة مرات ومرات لتتصاعد مع كل محاولة منها لكنها لم تقدر على نطقها ابدا
ليكمل هو بتساؤل
الطلاق هو ده اللى انتى عوزاه 
هز راسه
بالموافقة يكمل بجمود وجدية 
وانا موافق بس زاى ما انتى طلبتى بنفسك فى اول جوازنا مفيش طلاق الا بعد سنةلنفس الاسباب اللى قلناها قبل كده و بعدها تقدرى تعملى اللى يعجبك ومش هتلاقى منى اى وقتها 
ليكمل على حروف كلماته قائلا بسخرية
وابقى بكده رديت ليكى تمن الايام اللى فيها وجودى معاكى
ثم تحرك فى اتجاه بهدوء تاركت لها تقف مكانها دون وهى تعلم بخروجها من تلك المواجهة خاسرة بكل الاحوال
اغلق الهاتف ونظر نحو رؤوف الذي بدي عليه الڠضب وهو يتحدث ليهتف الضابط 
صباحيه ربنا اللي عندي قولته تاخد ابنك كمان ساعتين 
وغادر وخلفه باقي الافراد ليهتف رؤوف بغيظ
اومأ حسن قائل
أه وعلي مش هيقعد معاك اربعة وعشرين ساعة علي بعض يلا بقا بره 
للاسف هو رافض اي كلام وانتي كمان متتكلميش فيه ڠضبو الي شوفتيه لحد دلوقتي ولا شيى بنسبه للي هتشفيه اذا فتحتي الموضوع
طب هو فاكر كده ايه
سليم الله اعلم يمكن فاكر اني بغير منو مثلا مكانش فيه اخوات زينا بنراعي بعض لاكن سبحان
الله انا السبب وهو السبب ازاي وليه الله اعلم
بحزن انا مش عارفه اقولك ايه بصراحه الي حصل معاكم صعب وغريب بس ربنا عمل كده علشان ترجع عن الي انت فيه وربنا ميجبش غير الخيربعض وفعلا جم عندى واخدت ارقامهم عشان نتواصل مع بعض لكن طبعا عز لما شافنى بعد ما مشيوا من عندى مافهمش ان ابنهم وقع عصير المانجا لكن هو حكم على الظاهر وقال انى منهم طب ماكنتش هعزمهم فى بيتى بلاش حتى
لو افتكر ان هما في بيتى مانا كان ممكن اخلى حد من الخدم او استقبلهم غير بس انا كنت مبسوطه معاهم جدا حتى ابنهم الشقى جدا ده 
تتحدث يعني ايه يعني ي انتى مش كنتى متفقه معايا 
تجلس و تنظر إلي الشاشه التلفاز بهدوء 
بابتسامه سريعه له وخاڤت ظنا منها أنه استمع إلي رنينه منذ مده 
لكنه عاقدا حاجبيه و بنفاذ صبر و ڠضب بسؤاله و هو يكمل بالهاتف 
أخوك مااتصلش النهارده برضه !!
أجابته بهدوء تام و نبره منخفضه 
لا ياحبيبي 
نظر إليها و پغضب وهو يقول 
أنا مش قادر أفهم قافلين تلفون ليه وكان ايه لازمه معاهم !!
و بدأت أفكاره ماذا لو كانت شقيقته فى مصېبه ! لما ذلك القلق لقد اشتاق إليها 
و هو يفكر بهدوء قبل أن يرفع رأسه إلي زوجته ناظرا لها 
هو فهد ماكلمليش نهاائي !!
رفعت إحدي حاجبيها و قالت
بنفاذ صبر اوضح پتخاف واللي حصلها زمان مضايقها لحد دلوقت بس واضح إنك نسيتي كل ده عاوزاني وده مش حب ده
استحواذ اعرفي إني لو نسيت أسيف و خرجتها من حياتي زي ما أنت عاوزه يبقي سهل اخرجك أنت كمان زيهاا مانا ابقي وحش ومااستهلش حبك 
ثم اخذ هاتفه مبتعدا به وقد بدأت أعينها تتوتر وتدمع رباه إنه عشق محفور بثنايا قلبه يضيئ حياتي
و ها هي تحاول اقصاء ذلك الضوء لتمر بطريقها !! پخوف ماذا لو علم تيم بما فعلت اليوم !! 
وهو ينظر الي دموعها و بصمت تام تفكر بصديقتها الوحيده كانت تتفنن بإبعاد شقيقها عنها !!! لماذا ماذا فعلت لها !!! هل حبها له زائد !! منذ أن استمعت إلي مكالمه الاخوات و هي تبكي عقلها يحاول استيعاب
ما قالاه لقد كانت تعلم بما حدث بشقيقها !!! 
صامت أمام عينيها و بصمت هي تخشي حديثه لكنه يفهم تلك النظرات تذكره بها الآن تلك الصغيره 
و قد بات يقلق بتصرفاتها المريبه ماذا جد بالأمر هكذا !!! و هي تنظر إليه و أعينها

تذرف دموع و لحزنها من شقيقته القويه كما يدعي 
يعلم جيدا كلماته و أنها لن تفعل ما يغضبه من أجل حبها لأخيها 
انتفضت من نومتها المتكوره أعلي الفراش و هي تستمع إلي
 

تم نسخ الرابط