قصـة القنـاع والضحيـة كـاملة بقلـم منـي السـيد
الفصل الأول ليلة العاصفة
بعد سبع أسابيع من اليوم اللي مازن الشناوي رماني فيه أنا وابني الرضيع في عز البرد والمطر لسه صوته بيرن في وداني وهو بيقول بمنتهى البرود إنتي هتعرفي تتصرفي.. طول عمرك حمالة أسية وبتعيشي.
دلوقتي أنا واقفة في آخر قاعة فرحه الأسطوري شايلة ابني يحيى وهو نايم على صدري وفي إيدي التانية ظرف مقفول بېحرق صوابعي من كتر ما أنا مستنية اللحظة دي متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات. أول ما عينه جت في عيني ضحكته المرسومة اتكسرت جه ناحيتي وهو بيفحي زي التعبان إيه اللي جابك هنا
رديت عليه بهدوء يرهب جاية أديك اللي نسيته.. وآخد منك اللي سرقته. وفي اللحظة دي.. المزيكا وقفت تماما.
قبل ست أسابيع..
مازن الشناوي طردني من شقتنا في التجمع في ليلة كانت الدنيا فيها بتمطر رصاص ومعايا شنطة غيار واحدة وابني ملفوف في بطانية تحت جاكتي. المطر كان بيخبط في وشي زي الإبر وهو واقف ورا باب الشقة حتى مكنش باين عليه الندم كان بيبص لي بضيق كأني شوية
قال لي ببرود هتبقي كويسة.. إنتي طول عمرك بتعرفي تطلعي من أي مصېبة. وبعدها رزع الباب في وشي وسابنا لليل والبرد.
أنا عشت لأني لقيت ابن حلال سواق ميكروباص شافني ماشية بترعش على الطريق وصوت عياط ابني بېموت من الهوا. عشت لأن دكتورة في مستشفى حكومي مأخرتنيش ولا سألتني عن فيزا قبل ما تحط يحيى في الحضانة وتدفيه. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات عشت لأن المحامية الكبيرة مدام إلهام شافت علامات صوابعه المعلمة على معصم إيدياللي كان بيسميها لمسة توجيهوقالت لي يا بنتي إنتي مش بس هتسيبيه إنتي هتمحي تاريخه.
المواجهة الكبرى
الظرف اللي في إيدي دلوقتي مكنش اڼتقام كان حماية. جواه نتائج تحاليل معتمدة وإقرار موثق وإمضاء مازن نفسه اللي مكلفش خاطره يقرأ هو بيمضي على إيه وهو بيقول عليا دراما وبتعمل حكايات. مدام إلهام قدمت كل حاجة في ظرف ٤٨ ساعة من ليلة الطرد لأنها عارفة نوعية مازن الشناوي كويس جنتل مان قدام الناس وشيطان
الليلة فرح مازن كان كأنه مشهد من فيلم. نجف كريستال فرقة أوركسترا وعروسته الجديدة ليلى لابسة فستان شيفون كأنها كسبت جايزة الحړب. أنا كنت واقفة في آخر القاعة ببالطو أسود قديم ملوش مكان وسط الفخامة دي وده كان قصدي.. كنت الواقع اللي بيبوظ الصورة.
الناس بدأت تلتفت. الوشوشات زادت. حد رفع تليفونه يصور.
مازن شافني وهو بيقرأ كتب الكتاب. شفت اللحظة اللي ثقته في نفسه اتهزت فيها زي لوح قزاز اتضرب بطوبة. مال على المأذون قال له كلمة ونزل من على الكوشة وهو راسم الابتسامة اللي بيستخدمها في اجتماعات مجلس الإدارة. متوفرة علي صفحة روايات و
اقتباسات لما وصل عندي نبرة صوته كانت بتهدد بالمۏت
إنتي اټجننتي إيه اللي جابك هنا
ثبت عيني في عينه جاية أديك اللي نسيته.. وآخد اللي سرقته.
عينه راحت للظرف إيده اتهزت وهو بيمدها ياخده إنتي أكيد عقلك فوت.
وراه ليلى العروسة ضحكتها اختفت. المأذون سكت. المعازيم كلهم بقوا باصين علينا. مازن خطڤ الظرف
وش مازن اتشنج وبدل ما يبص لابنه اللي من لحمه ودمه قال لي مش وقته.. اطلعي بره.
هنا مدام إلهام طلعت من بين الترابيزات ورفعت تليفونها وهي بتقول بكل ثبات
بالعكس يا مازن بيه.. ده أنسب وقت في الدنيا.
والمزيكا سكتت.. وكل الأقنعة وقعت.
يتبع..
السكون لف القاعة زي خيط الدخان. الناس اتسمرت مكانها اللي كان بيشرب نزل الكأس من إيده واللي كان بيصور ثبت تليفونه كأنه بيصور مشهد في فيلم. مازن ضغط على الظرف اللي في إيده كأنه بيحاول يفعصه ووزع نظراته السياسية على المعازيم وهو بيرسم ضحكة باهتة
يا جماعة.. معلش.. أنا بعتذر جدا.. دي طليقتي وزي ما أنتم شايفين حالتها النفسية مش مستقرة. الأمن هيتصرف فورا.
في لحظة اتنين من رجال الأمن ببدلهم السودا قربوا مني. أنا متهزتش ولا رجعت خطوة لورا. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات مدام إلهام هي اللي اتحركت الأول وقفت قدامهم وبمنتهى الثبات قالت
قبل ما حد يفكر يمد