اختي طردتني
اللعبة اتقلبت.. والكسر جه على غفلة
المطر كان بينهش في إزاز العربية زي ما يكون عايز يكسره، وأنا بركن قدام الفيلا اللي أختي سلمى مأجراها على النيل. 7 ساعات سواقة، عيوني كانت خلاص قفلت، وبنتي ليلى نايمة ورا زي الملاك وتعب المشوار باين على وشها الصغير.
جوزي محمود نفخ بضيق وقال أخيراً.. أنا مش قادر، جسمي اتدشدش.
كنا جايين عشان لِمة العيلة الكبيرة، اليوم اللي سلمى كانت بتزن عليه بقالها شهور وتأكد عليا لازم تيجي يا مي. أنا اللي حولت لها 150 ألف جنيه عشان تحجز الاستراحة اللي جنبها لبقية العيلة وتجيب أفخم أكل، قولت أختي ومحتاجة مساعدة وعايزة تشرفنا قدام الناس.
أول ما رجلي لمست عتبة البيت، الباب اتفتح.
سلمى كانت واقفة، لافة طرحتها ب شياكة زيادة عن اللزوم، ولابسة فستان سواريه ضيق، وشايلة كوباية عصير فريش وواقفة سدة المدخل ببرود يخوف. ممدتش إيدها تسلم، ولا حتى بصت في وشي.
إيه اللي جابك هنا يا مي؟ سألت ببرود خلى دمي يتجمد.
ضحكت بتوتر إيه اللي جابني؟ إيه الهزار ده يا سلمى؟ إحنا متفقين بقالنا شهر، والشنط في العربية وبنتك ليلى مقتولة من التعب ورا.
سلمى رفعت حاجبها وابتسمت ابتسامة صفرا مستفزة والله يا حبيبتي حصل سوء تفاهم.. اللمة السنة دي لعلية القوم بس، الناس اللي ليهم
من وراها شفت أمي معدية، بصت لي بكسرة عين وطت راسها ودخلت جوه تجري.. الخطة كانت مرسومة، والكل عارف إلا أنا.
سلمى كانت عايزة قرشين الورث اللي بعتهم، بس مش عايزة أختها الموظفة البسيطة تبوظ لها المنظر العام قدام ضيوفها الهاي كلاس.
إنتي واعية للي بتقوليه؟ صوتي طلع مهزوز من الصدمة الساعة داخلة على 11 بالليل والمطرة بتموت والطفلة تعبانة.. مفيش مكان محجوز في البلد كلها!
هزت كتافها وهي بتلف تمشي تتصرفي.. نامي في العربية، نامي على الطريق.. دي مشكلتك. يلا تصبحي على خير.
وهي بتشد الباب عشان تقفله في وشي، النار اللي في قلبي بردت فجأة.. واتحولت ل تلج.
سلمى نسيت أهم حاجة.. نسيت إن مي اللي هي طردتها دي، هي الوصية بقرار رسمي من المحكمة على أملاك جدتنا اللي لسه متوزعتش. نسيت إن المصروف اللي بتنفحه لنفسها كل شهر، والإيجار الفلكي للفيلا دي، والفيزا البريميم اللي في شنطتها.. كلهم تحت إيدي أنا.
طلعت الموبايل، ووشي مكنش فيه تعبير واحد غير القوة.
مبكتش، ولا اتحايلت، ولا حتى شتمتها. وقفت
يا سلمى! بما إن البيت ده للمهمين بس وإني مش معزومة في اللمة اللي دافعة تمنها من شقايا.. فاعتبري إن الحنفية اتقفلت!
دخلت على أبلكيشن البنك، وبصبعي دوست على إيقاف نهائي لكل الكروت المربوطة بحسابي اللي معاها. وفي ثانية، طلبت رقم صاحب الفيلا وفتحت السبيكر عشان تسمع
أيوة يا فندم.. أنا مي، الموكلة بالدفع لفيلا النيل. بلغي الأمن يخلي الفيلا فوراً، أنا لغيت الحجز والفلوس هترجع لحسابي دلوقتي.. وأي حد جوه قدامه 10 دقايق يلم هدومه ويطلع بره مطرود، زيه زيي!
سلمى لفت ووشها بقى لونه أزرق، والكاس وقع من إيدها اتدشدش.. اللعبة لسه بتبتدي.
التكملة في أول تعليق.. اللي حصل جوه الفيلا كان مرار طافح!
المكان اتقلب في ثانية.. صوت سلمى وهي بتصرخ في الموبايل وبتحاول تلحق الموقف كان مسموع للشارع كله، بس أنا كنت خلاص ركبت عربيتي وقفلت القزاز.
محمود جوزي بص لي بذهول وقال إنتي عملتي إيه؟ إنتي طردتيهم كلهم في عز المطر؟
بصيت له بمنتهى الهدوء وقلت اللي ملوش مكان في قلوبهم، ملوش مكان في بيتي.. ولا بفلوسي.
بعد 5 دقايق بالضبط، النور في الفيلا كلها طفى! صاحب الفيلا مكدبش خبر، أول ما لغيت الدفع، فصل الكهرباء
الباب اتفتح تاني، بس المرة دي سلمى هي اللي كانت بتجري ورايا والمطر غرق فستانها السواريه الغالي. خبطت على إزاز عربيتي وهي بتعيط مي! افتحي! إنتي اتجننتي؟ الناس جوه بياكلوا وشي، والكهرباء قطعت والمية وقفت.. افتحي يا مي متبقيش قاسية كدة!
نزلت نص القزاز وبصيت لها ببرود أنا مش قاسية يا سلمى، أنا بس عملت اللي إنتي طلبتيه.. مش إنتي قلتي إن مفيش مكان ليا؟ وأنا كمان مفيش مكان لفلوسي في ليلتكم الراقية دي. يلا، قدامك 5 دقايق وبقية العيلة يخرجوا، لأن الأمن زمانه على وصول يخلي المكان.
يا مي عشان خاطر ماما وبابا! صرخت وهي بتترعش من البرد.
ماما وبابا اللي شافوني بطرد وسكتوا؟ خليهم ينفعوكي يا سلمى. يمكن علية القوم اللي إنتي عزماهم يلحقوكي ببيت يباتوا فيه.
رفعت القزاز ودورت العربية، وفي المراية شفت أمن الكومباوند داخلين بموتوسيكلاتهم عشان ينفذوا الإخلاء. سلمى كانت واقعة على الرصيف بتلطم، والبرستيج والمنظر اللي كانت عايزة ترسمه اتمسح ب طينة المطر.
روحت حجزت في أفخم أوتيل في الطريق، ونيمت بنتي في سرير نضيف ودافي، وقعدت أشرب قهوتي وأنا بتفرج على
سلمى بعتت