اختي طردتني
لي أكتر من 20 رسالة الحقينا يا مي، إحنا في الشارع والمطرة مبهدلة العيلة.. خالك ضغطه علي وصاحب الفيلا طالب تعويض عن الكاس اللي اتكسر!
عملت لها Seen وقفلت الموبايل. الليلة لسه طويلة، والدرس لسه مخلصش.. اللي يفتكر إن الطيبة عبط لازم يشرب من نفس الكاس لحد ما يغرق.
عايزين تعرفوا عملت إيه مع بابا وماما لما كلموني الصبح؟ استنوا الجزء الثالث.. الصدمة كانت أكبر!
تاني يوم الصبح، صحيت في الهدوء بتاع الأوتيل على صوت خبط ورزع على الموبايل.. رسايل ومكالمات مش بتخلص، والكل قالب الدنيا.
قومت، طلبت فطار بريميوم ليا ولجوزي وبنتي، وقعدت أفطر بمنتهى الروقان وأنا بقرأ الرسايل.
الرسالة الأولى من بابا إيه اللي عملتيه ده يا بنتي؟ فضحتونا قدام الغريب والقريب! أختك مرمية في الصالة عندنا بتعيط ومنهارة، والناس أكلت وشنا.
الرسالة التانية من ماما يا مي قلبي وربي غضبانين عليكي، تسيبينا في الشارع والمطر؟ ده إحنا أهلك مهما حصل!
ضحكت بوجع.. أهلي؟ اللي شافوني بتطرد بشنطتي ومعايا طفلة في عز الليل والمطر، ومحدش فيهم فتح بقه بكلمة؟ اللي خافوا على برستيج سلمى وفستانها، ومخافوش على كرامة بنتهم؟
فتحت الجروب بتاع العيلة، وبعتت رسالة واحدة خلت الكل يتكتم
اللي زعلان على ليلة امبارح، ياريت يراجع نفسه مين
وبعدها، عملت ليفت من الجروب، وعملت بلوك لكل اللي لسانهم طول.
محمود جوزي بص لي وقال ناوية على إيه يا مي؟ سلمى مش هتقعد ساكتة، دي بعتت لي بتقول إنها هترفع قضية عشان التشهير اللي حصل قدام ضيوفها.
بصيت له وابتسمت ببرود ترفع قضية؟ دي لسه متعرفش التقيل.. أنا النهاردة الصبح بلغت المحامي بتاعي يوقف التفويض اللي كنت عاملاه لها على حساب الورث، وكمان طلبت جرد لكل مليم صرفته من ورايا الشهور اللي فاتت.
مكملتش كلمتي ولقيت سلمى بتتصل من رقم غريب. فتحت السبيكر
إنتي فاكرة نفسك مين يا مي؟ صرخت بهستيريا، وصوتها كان باين فيه إنها كانت بتعيط طول الليل الفيزا بتاعتي وقفت، وصاحب الفيلا باعت لي محضر عشان التلفيات، والناس اللي كانوا معزومين بقوا بيتكلموا عليا في كل حتة! إنتي دمرتي حياتي!
رديت عليها بكلمة واحدة إنتي اللي بدأتي يا سلمى.. إنتي اللي اخترتي المظاهر على حساب دمك ولحمك. والفيزا اللي وقفت دي؟ دي كانت من خيري، والخير ده خلاص اتقطع.. وأي مليم خدتيه زيادة، هترجعيه بالقانون، والورث اللي كنت بسيبك تديري فيه وتلعبي
صوتها اختفى فجأة، وبدأت تترجى مي.. عشان خاطر ليلى بنتك، أنا أختك الكبيرة، متعمليش فيا كدة، أنا كان قصدي بس..
قصك إيه؟ قاطعتها بقوة قصك إنك تذليني؟ طيب اشربي بقى من ذل الحوجة. الفيلا اللي كنتي بتطرديني منها، صاحبتها الحقيقية هي اللي طردتك.. سلام يا أختي.
قفلت السكة وأنا حاسة بوزن جبل انزاح من على كتفي.
بصيت لليلى وهي بتلعب وفرحانة، وعرفت إن الدرس اللي خدته سلمى مش بس عشانها، ده عشان أي حد يفكر إن الطيبة والسكوت ضعف.
تفتكروا سلمى هتسكت ولا هتحاول تعمل كارثة تانية عشان ترجع الفلوس؟ اللي حصل بعد كدة في المحكمة مكنش يخطر على بال حد!
الموضوع مخلصش عند المكالمة دي، سلمى لما لقت إن الحنفية اتقفلت بجد، وإن البريستيج اللي بنته بالسنين اتهد في ليلة، اتجننت.
بعد يومين بالضبط، لقيت المحامي بتاعي بيكلمني يا أستاذة مي، أختك وأهلك مقدمين بلاغ بيتهموكي فيه بخيانة الأمانة وتبديد أموال الورث، وبيطالبوا بسحب الوصاية منك فوراً!
محمود جوزي اتخض قلتلك يا مي مش هيسكتوا، دول قلبوا الدنيا وطلعوكي إنتي اللي نصابة وأكلتي حقهم!
بصيت للمحامي وقلتله بهدوء خلوهم يكملوا.. خليهم يروحوا للمحكمة برجليهم.
يوم الجلسة، سلمى كانت جاية ولابسة أسود في أسود، وعاملة
القاضي بص لي وقال عندك رد يا مي؟
قمت وقفت بمنتهى الثبات، وطلعت فلاشة وملف ورق كبير.
سيادة القاضي، أنا مش بس وصية، أنا كنت حامية للورث ده من تبديد أختي. الملف ده فيه كشوفات حساب ب الفيزا اللي كانت معاها.. مصاريف على فساتين، وسهرات، وعزومات وهمية، وتجميل.. وكل ده بفلوس الورث اللي المفروض يتوزع بالعدل.
وش سلمى بدأ يقلب ألوان، وبدأت تترعش.
كملت كلامي والفلاشة دي عليها تسجيل كاميرات الفيلا ليلة المطرة، وهي بتطردني بشنطتي ومعايا بنتي الطفلة، وبتقول لي نامي في الشارع.. ده غير رسايلها اللي بتطلب فيها مبالغ خيالية عشان تداري على ديونها اللي استلفتها باسم الورث!
القاضي سكت شوية وهو بيراجع الورق، وبعدين بص لسلمى وقالها البلاغ اللي إنتي قدّمته اتقلب ضدك. الكشوفات دي بتثبت إنك صرفتي أكتر من نصيبك الشرعي في الورث ب 3 أضعاف في سنتين بس!
الحكم كان صدمة للكل
تأييد وصاية مي بالكامل على أملاك الجدة.
إلزام سلمى برد المبالغ اللي صرفتها بدون وجه حق، أو الحجز على نصيبها المستقبلي في الورث لسداد
منعها من التصرف