بحر اسيا

لمحة نيوز


مفرقة بين خالها وابنه..ام تفرح..و وكيف حدث ذلك..لتتحدث بصوت مسموع وهي تنظر في عينه والدموع تتلألأ في عيناها..حصل ازاي ده..ازاي انا مراتك..انا مش مضيت علي حاجة و..
ليقترب منها ويمسكها من كتفها وهو ينظر الي عيناها بحنان..حبوبتي اهدي..هفهمك كل حاجة بس مش هنا..ليضرب راسه وهو قد نسي امرا ما..ليذهب سريعا الي الخارج
مر بعض الوقت وهو لم يعد بعد..ولكن فجاة دخل ومعه رجل يقوم باسناده في اواخر السبعينات ذات وجه بشوش والابتسامه علي وجهه
ليبتسم حازم وهو يردف..حبوبتي تعالي شوفي مين
لتقترب حبيبه منهم وهي تدقق في وجهه باستغراب ولكن فجاة فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..ج..جدو
ليفتح الجد يده لها بابتسامه وقد اماء لها..ايوا يا روحي جدو..تعالي في حضڼي
وما هي الا لحظه لتذهب حبيبه سريعا لتنهمر دموعها من مقلتيها..جدو وحشتني اوي
ربط علي كتفها بحنان..وانتي اكتر يا روح جدو..ليخرجها من بعد فترة ومسح دموعها  ليردف بنبرة حنونه..عامله اي يا روح جدو
لتبتسم حبيبه وهي تقول بسعادة..انا كويسة الحمد لله يا جدو..لتردف بعد ان صمتت لبرهة من الاول باستغراب..ب..بس ازاي..انت
ليبتسم لها وهو يقول.. روحي انتي بس دلوقتي مع حازم علي شقتكم وبعدين حازم هيقولك علي كل حاجة.. ليكمل بسخرية وهو يرمق خالد بنظرات حاړقة..عشان انا مبقتش مطمن عليكي وانتي في البيت ده اللي صاحبه بيبيع اللي من لحمه ودمه..ولا اي يا خالد يبني
كان يقف صامت وعلامات الصدمه علي وجهه..ب..بس..ازاي انت قدامي دلوقتي..انت اختفيت من ساعة مۏت امي..ازاي
ليكمل الجد بسخرية..هو دا كل اللي هامك..ليوجه حديثة الي حبيبه بابتسامه..روحي يا بنتي مع حازم..جوازك منه صحيح وانا اللي مجوزك ليه
اماءت له بهدوء..فهي غير قادرة علي الحديث الان يكفي ما حدث اليوم..لتذهب مع حازم
ليكمل الجد حديثة پغضب بعد ان ذهبت حبيبه مع حازم..اي يا خالد يا ابني..هو ده اللي انا علمتهولك يعني لو كنت مت كانت البت هتضيع..فين قلبك.. وبعدين لما انت بتعامل البت كدا بسبب امها واللي حصل زمان..لما انت كنت محتاج حنان واهتمام..مفكرتش انها محتاجة حنان واهتمام برضه..لېصرخ به پغضب..مترد ولا القطة كلت لسانك..رد يا عديم القلب يا اناني
اخفض خالد راسه مردفا بهدوء..يا بابا
قاطعة الجد بقوة..بلا بابا بلا زفت..دي اخرة تربيتي..من انهاردة تنسي اني ابوك زي ما نسيت تعليم ابوك
يا بابا
قاطعة الجد بصرامه..مش عايز اسمع صوت تاني..ليكمل بابتسامه موجه حديثه الي زوجه خالد..تعالي يا ناريمان وديني اوضه ارتاح فيها
لتذهب له ناريمان بسرعة وهي تردف فرحا برؤيته وبما حدث منذ قليل..عيوني يا حبيبي
...
يجلس علي مقعد مكتبه وهو يسند براسه للخلف ويضع يده علي عينه والحزن بادي علي وجهه..وهو يتذكر ما حدث معه ذلك اليوم
فلاش باك
كان متسمر في مكانه وعلامات الصدمه محتله وجهه وهو يري ذلك الواقف امامه..د دانيل
اخفض راسه بحزن..ليردف قائلا باسف..بحر..انا..انا اسف
لحظه صمت مرت علي الجميع
كان ينظر له دون اي تعبيرات..وفجاة اڼفجر ضاحكا وهو يقول بسخرية لاذعة..ماذا..عد ما قلت مرة اخري..انا لم اسمع..اهل انت اسف..اسف علي

ماذا..لماذا عدت..لېصرخ به پحده..لماذا عدت..اهل عدت لكي تري قاټل زوجتك اهل عد..
لكن قاطعة صوت دانيل قائلا بحزن..بحر انا اعلم انني اخطاءت لكن اهدا ارجوك وتعالي لنذهب الي مكان اخر ونتحدث فالناس تنظر لنا
ليقف ويضع يده في جيبه وهو يقول بكل برود..لماذا نذهب..دعوهم يسمعوا..دعهم يعرفوا ان اعز صديق الي قام باتهامي انني قټلت زوجته..ليعرفوا انك لم تثق بي بعد صداقة دامت اكثر من خمسه وعشرون عاما..لم تثق بشخص تربيت معه..ليكمل ساخرا..ماذا اعدت تعتذر لقاټل..ماذا بك يا رجل..هيا عد من حيث جئت
اخفض دانيل راسه وقال بحزن وندم..بحر اعلم انني اخطاءت لكنني جئت اعتذر لك وانا نادم
ماذا نادم..اوه يا الله..نادم..ليضحك ساخرا..اتذكر في ذلك اليوم الذي اتيت الي وانت تقول لي انني قاټل زوجتك..اتذكر عندما قلت لي رغم انك قټلت اعز ما املك قټلت حبيبتي وزوجتي..لكن من اجل صداقتنا التي دمرتها بفعلتك فلم اخبر احد بما فعلت ولم اسجنك 
اتذكر عندما قلت لك انك ستعود نادما..وانت كنت تكابر وتعاند وانا قلت لك انني لن اسامحك..ليضحك ويردف ساخرا..وها انت تعود نادما وانا لن اسامحك
ليردف دانيل بنبرة حزينه نادمه.. بحر انا اسف ارجوك سامحني ودعنا نعود كما كنا من قبل
ليقترب بحر من وجهه وينظر في عينه قائلا بقسۏة..وهل الندم سيفيدني بشئ..كما لم تثق في من قبل..انا ايضا لم اعد اثق بك..ليقف معتدلا ويضع يده في جيبه
وهو يهز كتفيه بلا مبالاة..ربما تعود مرة اخري تتهمني بشئ اخر..ربما لا تثق بي مرة اخري
ليضحك بسخرية ويقوم بارتداء نظارته ويذهب من المكان بكل برود وغرور
باك
فاق من افكاره علي طرقات الباب ليعتدل في جلسته ويرتدي قناع البرود والقوة ليأذن للطارق بالدخول
وما كان ذلك الطارق الا السكرتير الخاص به ليردف باحترام ورسمية..يوجد ورق يحتاج امضاءك سيدي
اماء بحر له بهدوء..حسنا اعطني الاوراق
بعد مرور وقت انتهي بحر من امضاء جميع الاوراق الازمه..
لينظر في ساعته ولكنه فجاة وقف بسرعة واخذ اشياءه وانطلق الي الكافيه
اجل فمنذ ذلك اليوم وتكرر لقاء بحر واسيا في ذلك الكافيه..
اما عن اسيا..
كانت جالسة تنظر حولها بملل فهي بدات تاتي كثيرا منذ رؤيته ذلك اليوم علي امل لقاءه..وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي صاحب الصوت الذي تعرفه جيدا..انه صوت مختلف عن الجميع صوت من دق له قلبها وڠرقت في بحور عشقه
اسيا هل بامكانك الجلوس معي قليلا قبل ان تذهبي
استدارت ونظرت له قائلة بحب..بالطبع..لتبتسم مكمله..تفضل بالجلوس
حسنا مولاتي الاميرة
لتضحك اسيا ضحكة لطيفة اظهرت غمازتها..شكرا لك..لتجلس ثم تكمل قائلة..ساطلب لك قهوة مثل كل مرة
بحر بابتسامه..اجل
لتنادي اسيا الجارسون وتقوم بطلب فنجانين من القهوة..مر وقت احضر الجارسون في ذلك الوقت القهوة
لحظات صمت بينهم..قاطع ذلك الصمت صوت بحر وهو يقول بابتسامه..اسيا هل بامكاني سؤالك عن شئ
نظرت اسيا لعينه التي تعشقها بابتسامه لتنطق بعشق..اجل بالطبع
تحدث بحر بشرود..هل اذا اتهمكي احد ما بشئ بشع وكبير وعاد نادما بعد غياب زمن طويل هل ستسامحينه ام لا
استغربت من سؤالة ده..بس عرفت ان في حاجة حصلت معاه بخصوص الموضوع ده وهو مش عايز يقولها محبتش اضغت عليه ورديت بهدوء..بالطبع سوف اسامحة..اننا جميعا نخطا في حق الله ونقوم بعمل ذنوب كثيرة..لكن في النهاية نعود نادمين ونطلب من الله ان يسامحنا..وبالفعل الله يسامحنا رغم كل ما نفعله..فمن نحن حتي لا نسامح
حتي لو كانت اعز صديقة لكي وتحبيها كثيرا
من يحب يسامح..واذا كنت احبها سوف اسامحها..لتبتسم وتكمل قائلة..وايضا من اجل إذا أخطأت انا الاخري اجدهم يسامحوني..فكما تعامل الناس سوف يعاملوك
ابتسم بحر قائلا بامتنان..شكرا لكي..ليصمت برهة من الوقت ليكمل بحزن..اتعلمين..اعز صديق الي لم يثق بي انه اتهمني پالقتل..لقد قال لي اني من قټلت زوجته..اعز صديق الي وقد عشنا مع بعض..قام باتهامي..لقد تركني لمدة عام كامل..والان عاد نادما وقد عرف الحقيقة
اسيا بابتسامه..سامحه..فنحن لا نعلم هل سنعيش اكثر ام لا..يضيع منك وټندم علي عدم مسامحتة..اعطه فرصه اخيرا..ولا تنسي انها زوجته وحبيبته
شكرا..ليصمت قليلا ويكمل وهو يفرك في يده بتوتر قائلا..هل بامكاني طلب اخر
بالطبع
ليظل بحر صامت بعض الوقت وهو يفرك في يده بتوتر ليقول..
لتحتل علامات الصدمه وجهها من طلبه و..
يتبع
الفصل السابع
part 7
ادخلي يا حبيبه
خطت حبيبه داخل المنزل بقدمها اليمني بخجل وتوتر وهي تفرك في يدها..فرغم انها معتادة عليه وقد تربت علي يديه الا انها المرة الأولى التي تكون معه وهي زوجته
اغلق حازم باب الشقة ودخل لها ليقاطع شرودها قائلا بهدوء..حبيبه..تعالي نقعد في الصالون عشان نتكلم شويه
ذهبوا الاثنين وجلسوا في الصالون..ليتحدث حازم متسائلا..ساكته ليه يا حبيبه
فركت في يدها بتوتر وهي مخفضة راسها لتردف بخجل..هقول اي يعني
ليهز كتفيه بحيرة لينطق ب..يعني مش عايزة تسألي عن حاجة
ظلت حبيبة صامته برهة من الوقت الي ان رفعت راسها وتعمقت في النظر الي عينه متسائلة ب..عايزة اعرف كل حاجة حصلت انهاردة..جدو..وجوازي منك
تنهد حازم ليردف بنبرة هادئة..هحكيلك كل حاجة..صمت برهة من الوقت ليكمل بعدها موضحا..يوم ما جيت من برا وكان ساعتها بابا اټخانق معاكي عشان في عريس جاي يتقدملك..سالت ماما وقتها في اي..ماما اكتفت بس انها قالت ان في عريس جاي يتقدملك وانك انتي مكسوفه وبتدلعي مش اكتر..مصدقتش وقتها كلام ماما..واللي اكد شكي لما جه بالليل وتعبيرات وشك وافعالك بينت
سالت ماما..وماما مكنتش عايزة تقولي بس لما فضلت الح عليها كتير عشان تقولي..حكتلي اللي حصل..من يومها لحد يوم كتب الكتاب وانا بفكر اعمل اي وازاي امنع جوازك منه
ليصمت قليلا وبعدها يكمل مردفا..من يومين كنت عند جدي وحكتله علي اللي حصل..جدي هو اللي ساعدني وقالي الحل ده
فلاش باك
هو ده كل اللي حصل.. قولت اي يا جدي..لينهد وهو يكمل بحزن..بابا مكنش كدا اتغير اوي..بقي قاسې عمره معلمنا اننا نبيع اهلنا بالشكل ده
ظل الجد صامت فقط ينظر له دون اي تعبيرات علي وجهه..لنطق ب..خالد بسبب امه زمان مكنتش بتهتم بيه ومهتمية باصالة ام حبيبه بقي كدا دلوقتي..بس دا ميمنعش انه غلط..وغلطة كبير كمان..حازم انت لازم تتجوز حبيبه
وقف حازم وهو ينظر له پصدمه مردفا..نعم..اي الكلام اللي انت بتقوله دا يا جدي
مط الجد شفتيه مردفا ببرود.. زي ما سمعت لازم تتجوز حبيبه
لېصرخ حازم قائلا پغضب..نعم ودا اللي هو ازاي..جدي انا مستحيل اتجوز حبيبه..انا بعتبر حبيبه اختي..وكمان فرق السن بينا كبير
وانا قولت اللي عندي هتتجوز حبيبه..ليكمل بحزن علي حفيدته..ولا انت عايز حبيبه تتعذب ونرميها للغريب ينهش فيها..ليكمل بجديه..حازم انت لو متجوزتش حبيبه كدا مش هنقدر
نخلص حبيبه من العريس ده
هدا حازم قليلا وجلس وهو ينطق بجدية..تمام انا موافق..بس ازاي هقدر اتجوز حبيبه وبابا مش موافق وبيكرها..وكمان امضه حبيبه
بالنسبة للجواز فانا هجوزك ليها بما اني جدها..والامضه حاول اتصرف انت
هتصرف ازاي يعني يا جدي..حبيبه مش هتوافق وهتسال امضي علي اي
الجد بابتسامه..بسيطة..مش في برشام باين بيخليك صاحي بس مش حاسس بافعالك
نظر له حازم باستغراب قائلا..ايوا
ليزفر بضيق من غباء حفيده ويضربه بخفه علي راسه وهو يقول..يا ولا بطل غباء..بمعني انك هتحكي لامك عن اتفاقنا وتخلي امك تديها كباية عصير فيها البرشام ده واول ما يبدا مفعول البرشام يشتغل امك تخليها تمضي وتبصم علي الورق
ابتسم حازم وهو يحرك يده في شعره..اه فهمت
باك
نظرت حبيبه لحازم پصدمه..ايعني انه مجبر علي..حسيت ان قلبي اتكسر حتت هو مجبور عليا..كنت خلاص قربت اعيط بس اتماسكت وانا بساله..يعني بمعني كدا انك مجبور علي الجواز مني
اتوترت من سؤالها ورديت بهدوء..حبيبه انا..بصي انا عشان بحبك ومتعبرك زي اختي فكان لازم انفذ فكرته عشان انقذك
فرحت في البداية لما قالي عشان بحبك..بس خلاص فرحتي راحت لما قالي انه معتبرني اخته..حاولت امسك دموعي الخاينه اللي علي وشك النزول..تمام لو سمحت فين اوضتي
استغرب حازم من ردة فعلها ولكنه لم يظهر ذلك وقال بنبرة هادئة..طيب مش حابه تسالي عن حاجة تاني
وقفت وعقدت زراعيها امام صدرها وهي تردف ببرود..لا
تنهد حازم قائلا..تمام يا حبيبه وهي كلها تلت شهور واطلقك
مكنتش قادرة من جوايا بحاول اتماسك علي قد مقدر..ياااه هو للدرجادي مش عايزني.. فسألته تاني..تمام لو سمحت فين اوضتي
تنهد لينطق ب..ماشي يا حبيبه هسيبك دلوقتي..اوضتك اول اوضه هتقابلك بعد ما تطلعي من هنا
اول ما نطق بتلك الكلمات اردفت ببرود..تمام..وخرجت من الصالون وذهبت الي غرفتها واغلقت عليها الباب..واڼفجرت في بكاء مرير
....
ليظل بحر صامت بعض الوقت وهو يفرك في يده بتوتر ليقول..هل بامكانك تعليمي اللغة العربية..انا حابب ان اتحدث معكي بلغتك
لتحتل علامات الصدمه وجهها من طلبه..انا..يعني
ظن بحر انها لا تريد تعليمه فقال بحزن..اوه لا عليك اذا لم تريدي تعليمي..واسف علي ازعاجك
لتردف اسيا بسرعة..لا لا ابدا موافقة طبعا
نظر لها وهو يقول بسعادة..حقا..سوف تعلميني
اسيا بابتسامه..بالطبع ولما لا..صمتت برهة من الوقت لتكمل بعدها بحماس..حسنا ما هو وقت فراغك حتي نبدا
في اي وقت مناسب لكي
فكرت قليلا لتقول بحماس..حسنا لنبدا من الغد في مثل هذا الوقت الذي تاتي فيه الي هنا
بحر بابتسامه..حسنا موافق
مر شهرين لم يحدث بهما اي شئ يذكر..
كان فقط طوال تلك الشهرين اسيا تقوم بتعليم بحر اللغة العربية
وفي يوم استيقظت اسيا من نومها علي صوت طرقات الباب..لتقوم مڤزوعة وهي تقول باستغراب..في اي..مين ده اللي بيخبط دلوقتي
نهضت وبدات ترتدي

ملابس وتضع حجابها علي السريع لتقوم بفتح الباب..هو انت..لتظهر معالم الضيق علي وجهها وهي تقول..خير يا استاذ ايمن
ابتسم ايمن وهو ينظر لها بخبث قائلا..كل خير ممكن طيب تجبيلي كباية ماية الاول
عقدت زراعيها امام صدرها وهي تقول ببرود وابتسامه سمجه..معلش اصل الماية عندي قاطعة
ابتسم ايمن وهو يقول باحراج ومازالت نبرته ماكرة خبيثه..احم..طيب اي هنتكلم كدا علي الباب
اسيا ببرود..اه اصل الجو حلو اوي هنا والمروحة جوا بايظة
ظفر ايمن بضيق وهو يقول..طيب يا اسيا.. علي العموم الاستاذ يعقوب بيقولك جهزي نفسك عشان هنرجع بلدنا بالليل علي الساعة عشرة كدا تكوني جاهزة..ثم ذهب وتركها
اما اسيا فكانت في عالم اخر.. يعني خلاص كدا املي ضاع..خلاص كدا هرجع ومش هقدر اشوفه تاني..يعني املي انه يحبني ضاع خلاص..لتغلق الباب وتجلس خلفه وتضم ركبتيها الي صدرها ودعت لدموعها العنان وهي تقول..يارب يعني املي كدا ضاع..يارب ليه بيحصل معايا كدا..اااه يارب
ظلت هكذا لوقت وهي تبكي الي ان مسحت دموعها وهي تقول..لا مش هفقد الامل.. يارب انا لسه عندي ثقة انك هتجمعني بيه يارب ريح قلبي يارب
نظرت الي ساعة الحائط لتجد الساعة الحادية عشر صباحا لتفتح عيناها علي مصراعيها من الصدمه..يالهوي زمان بحر مستنيني دلوقتي..لتاخذ هاتفها ومفتاح الغرفة وتنزل سريعا متوجه الى الكافيه
وصلت الي الكافيه ونظرت فيه علي الناس الجالسة وهي تدعي ان تراه فهذة اخر مرة سوف تجلس معه هنا..لتراه يجلس علي احد المقاعد في نهاية الكافيه
ذهبت له سريعا ووقفت امامه وهي تقول بابتسامه..هل بامكاني الجلوس
ابتسم بحر قائلا.. بالطبع
جلست اسيا ليظلوا صامتين هما

الاثنين الي ان نطقوا هما الاثنين في وقت واحد
يوجد شئ اريد اخبارك به
يوجد شئ اريد ان اخبارك به
ضحكوا الاثنان ليتحدث بحر قائلا..حسنا تحدثي انتي اولا
اسيا بابتسامه..لا لا تحدث انت اولا
حسنا..لياخذ نفسا عميق ويردف قائلا بابتسامه..وهو يردف باللغة العربية..اسيا انا خلاص اتقنت اللغة العربية..بقيت بعرف اتكلم زيكم..وبالمناسبة دي الفت اغنيه جديدة هغنيها انهاردة في حفلة علي الساعة عشرة اتمني تحضريها
كانت اسيا سعيدة جدا بحدثة لتقول بسعادة عارمه..الله يا بحر انا فرحانه اوي..وطبعا ه..لتصمت ولم تكمل حديثها عندما تذكرت ان اليوم علي الساعة العاشرة سوف تركب الطائرة وتعود الي وطنها..لتحتل علامات الحزن وجهها لتردف قائلة..بحر..انا..يعني..مش هقدر اجي انهاردة
امسك يدها وهو يقول بلهفة..ليه
مش هتيجي انا عامل الاغنيه دي مخصوص عشانك..طيب الوقت مش مناسب احاول اغيره
حسيت برعشة في جسمي لما مسك ايدي..بصيت لعيونه الي بعشقها وبعشق لون القهوة اللي فيها وانا بقول بحزن..لا..لا الحكاية مش كدا
امال اي
ع..عشان..عشان انا انهاردة همشي علي الساعة عشرة..هرجع بلدي
احتلت معالم الحزن وجهه وهو ينظر لها بدقة ليردف قائلا..يعني اي..يعني كدا مش هقدر اشوفك تاني
اسيا بحزن..للاسف اه
مش عارف ليه ادايقت لما قالت انها هتمشي وخلاص كدا مش هقدر اشوفها..رديت عليها بحزن..وانا مش عايزك تمشي
مش عارفه ليه جالي امل انه ممكن يكون حبني..فسالته بلهفة..ليه مش عايزني امشي
توتر بحر من سؤالها ليقول بتلعثم..عشان..ع..عشان ا..
يتبع
الفصل الثامن
part 8
توتر بحر من سؤالها ليقول بتلعثم..عشان..ع..عشان ا..يمكن عشان اتعودت عليكي..صمت برهة من الوقت واكمل ببرود..يمكن اتعودت عليكي..بقي الوقت دا روتين عندي بسلي وقتي معاكي
نظرت له پصدمه وقلبها ټحطم الي فتات..كادت ان تبكي ولكنها تماسكت وتحدثت وهي تفرك في يدها..يعني عشان كدا بس
ارجع ظهره للخلف وقال بهدوء..اه مجرد اني كنت بسلي وقت فراغي معاكي اتعودت اني اتكلم معاكي مش اكتر
مكنتش متوقعة أن دا هيكون رده..انا حسيت ان قلبي اتكسر حتت..مبقتش قادرة استحمل عايزة اعيط واصړخ واطلع كل اللي جوايا..وطبعا عكس كل اللي جوايا رديت عليه ببرود..اه تمام مش مشكله بقي شوفلك واحدة تانية تسلي وقتك معاها لان مهمتي هنا انتهت وراجعة بلدي..لتقف وتنظر له للمرة الاخيرة وتكمل ببرود..عن اذنك لازم امشي
بعدت ما رديت عليه بالكلام ده مشيت وانا بسرع من خطوتي حاسة اني ممكن دموعي تخوني واعيط قدامه
اما عن كتله البرود تلك ما ان رحلت حتي تخلي عن بروده واسند بكوعه علي الطاوله ووضع راسه بين يده وهو يتنهد..مش عارف اي الشعور دا..ليه حاسس ان قلبي واجعني لما قالت انها هترجع بلدها ومش هقدر اشوفها تاني..وفجاة وقف وارتدي نظارته وذهب بكل برود
كانت الساعة التاسعة مساءا في امريكا تحديدا في ولايه واشنطن..
كان يقف امام البحر وهو مغمض العينين ويتنفس بعمق ونسمات الهواء تنعش قلبه وهو يضع يده في جيبه..فجاة شعر بيد وضعت علي كتفه..ليفتح عينه وهو ينظر للبحر ويقول..تعالي يا دانيل..قف بجانبي
ابتسم دانيل واقترب منه ووقف بجانبه وهو يردف يهدوء..وهاا انا اتيت..تحدث هيا وقل لي لماذا جعلتني آتي الي هنا..تحدث بحر
اخذ بحر نفس عميق واخرجه بهدوء ليقول..اتعلم يوجد بداخلي حزن كبير..لا اعلم سببه..اشعر انني افتقد شخص ما
ليضحك دانيل وهو يقول مازحا..يارجل قولها صريحا انك تشعر بافتقادي وانك لا تستطيع الاستغناء عني..والان حزنك انتهي فها أنا قد اتيت
زفر بحر بضيق وهو يقول..دانيل انا لا اريد المزح انا اتحدث بجديه..ليتنهد وهو يردف قائلا..انا حقا لا استطيع الاستغناء عنك..لكني حقا اشعر انني افتقد شخصا ما..اشعر ان قلبي حزين او ربما يود احد..لا اعلم لا اعرف أن اعبر عما بداخلي
نظر دانيل ناحية بحر وهو يري الحزن الجليل علي وجهه لينظر مرة اخري للبحر وهو يقول..هل حدث شئ معك اليوم جعل مزاجك سئ للدرجة واحزنك
ظل بحر صامت الي ان نطق ب..لا لم يحدث شئ
اوه بحر يا رجل علي من تكذب انا اعرفك اكثر مما تعرف انت نفسك..تحدث وقول لي ما الذي احزنك..انت بالامس كنت في افضل حال فما الذي حدث
لم يتحدث بحر بل ظل صامتا وهو يتذكر ذلك اليوم الذي تصالح به مع دانيل ومن يومه ذلك والسعادة لم تتركه
فلاش باك
كان يجلس علي مكتبه وهو منهمك في الاوراق التي امامه..ليسمع طرقات علي الباب فيقول وهو لم يرفع عينه من علي الاوراق..تفضل
سمع صوت فتح واغلاق الباب وانتظر ان يتحدث السكرتير كما يعتقد لكنه لم يسمع اي صوت ليرفع عينه وهو يقول..ماذا تر..لكنه صمت عندما وجده صديقة دانيل يقف وهو ينظر له بابتسامه..ليقف وهو يردف پغضب.. لماذا اتيت الي هنا الم اقل لك انني لم اسامحك
اخفض دانيل راسه ونطق بنبرة اسف وحزن حقيقي..ارجوك بحر اعطني فرصة اخيرة..انا اعلم انني اخطاءت..لكن الم تغفر لي كل تلك الايام التي اقضيناها معا من صغرنا
ل..كاد ان يتحدث لكنه صمت وهو يتذكر حديث اسيا..ظل هكذا بعض الوقت الي ان تقدم منه ووقف امامه..وفجاة احتضنه بشده وهو يقول..لقد اشتقت لك كثيرا دانيل..اشتقت لايامنا سويا اشتقت لمزحك الدائم..اشتقت لحبك لي
كان دانيل يقف وهو ينظر امامه پصدمه..ايعني حقا انه سامحة..ليشدد من احتضانه مردفا وهو علي وشك البكاء..احقا سامحتني..يعني انك الان لم تعد غاضب مني..هل سنعود اصدقاء واشقاء مرة اخري
ابتسم بحر وهو ينطق ب..اجل لقد سامحتك وسنعود اشقاء من جديد..ليبعده عنه وهو يقول مازحا عندما شعر انه يبكي..ماذا يا رجل اهل اصبحت فتاة تبكي علي الاشياء البسيطة تلك
ابتسم دانيل قائلا وهو يمسح دموعه..اصمت ايها الحقېر
ليضحكوا الاثنان معا بفرحة
باك
لم يفق من افكاره الا علي صوت دانيل وهو يقول..هااي يارجل اين ذهبت
ها..ماذا انا هنا
ابتسم دانيل برفق ونطق وهو يربط علي كتفه..تحدث واخرج ما بداخلك
اخذ بحر نفس عميق وبدا بسرد له كل شئ منذ اول لقاء له
مع اسيا الي يومنا هذا..ليصمت لحظات ويكمل بحزن..لا اعلم لما انا حزين..اشعر ان قلبي يتكسر..اشعر اني اود بجانبها..لا اريدها ان تذهب..لماذا..لماذا يحدث معي ذلك
دانيل بابتسامه..انه الحب يا عزيزي
نظر له وهو يقول باستغراب ويضيق عيناه..ما هذا الهراء..لا يوجد شئ من الاساس يدي بالحب..انه هراء وكلام كاذب
ولما لا تقول انك تكابر وتعاند مع نفسك
زفر بحر بضيق وقال..دانيل..لا يوجد شئ يدعي بالحب..فها انا قابلت ميا وظلت معي فترة كبيرة وكنت لا امر يوم دون لقائها لكنني ها انا الان مللت منها ولا ارغب في رؤيتها..رغم انني اعترفت لها بحبي
لانك لم تحبها..هذا لم يكن حب..انه فقط كان مجرد اعجاب بشخصية ميا القويه..او ربما بجمالها..لكن ما بينك وبين ميا لم يكن حب..دار وجهه لينظر له والابتسامه مرسومه علي وجهه..والان اذهب واعترف لها بحبك قبل فوات الاوان..لا تعاند نفسك يا صديقي انت تحبها وحسم الامر
ثم تركه وذهب
ظل بحر واقف وهو ينظر للبحر ويفكر في كلام صديقة الي ان نفض كل الأفكار من عقله واردف وهو يحاول ان يقنع نفسه انه علي صواب..بحر اهدا انت علي صواب لا يوجد شئ يدعي بالحب..اذا اتت فتاة بعد اسيا سوف اتعلق بها هي الاخري وانسي اسيا مثلما نسيت ميا..ليظل واقف في مكانه الي ان نظر في ساعة يده فوجدها الساعة العاشرة الا خمس دقائق..لينظر امامه وهو يبتسم قائلا..لكن لا مشكله اذا رايتها للمرة الاخيرة وودعتها
ذهب سريعا وركب سيارته وانطلق بها في اقصي سرعة ناحية المطار
كانت اسيا جالسة علي المقعد في المطار وهو تسند بيدها علي المقعد والحزن مخيم عليها والدموع متلألئة في عيناها الرمادية
الي ان سمعت تلك الجملة المعروفة وهي النداء الاخير قبل اقلاع الطائرة
انسه اسيا يلا علي الطيارة
تنهدت اسيا ونظرت خلفها علي امل رؤيته قبل الرحيل للمرة الاخيرة..ولكن املها ټحطم واستدارت بوجهها للناحية الاخري وامسكت بحقيبتها وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي الصوت من خلفها..وبدات نبضات قلبها في التسارع
اسيا انتظري
التفتت الي الصوت وقلبها يكاد يخرج من مكانه..شعرت انها لا تقدر علي الوقوف لتستند علي الحقيقة وهي تراه يقف امامها بطلته التي ټخطف الانظار
اقترب منها وعلي وجهه ابتسامه مردفا..هتفضلي تبصيلي كدا كتير
نظرت الي عينه التي تعشقها وتعشق لون القهوة الذي بداخلها لتقول بتوتر..انت..انت اي اللي جابك هنا
ابتسم وهو ينظر لعيناها بعمق قائلا..جئت كي اودعك
اه..سامعين صوت قلبي اللي بيتكسر..خلاص يعني كدا دي النهاية..كل املي ضاع..كنت مفكرة انه جاي يقولي متسبنيش عشان بحبك..لكن ليه ليه كدا..للدرجادي انا مش مهمه عندك..انا للدرجادي كنت رخيصة وكنت مجرد تسليه لوقت فراغك بس..كانت عيني دي عايزة تنزل الدموع..لكن استوب مقدرتش اوقها وسيبت دموعي تنزل..ورديت عليه..جاي تودعني..ثم صفقت بيدها قائلة بسخرية..لا بجد شابوه..واديك ودعتني عايز حاجة تاني.. استمتعت بوقتك برافوا عليك عن اذنك بقي الطيارة هتمشي..جيت عشان امشي لكن وقفت علي صوته وانا حاسه انه مش طبيعي
ممكن تاخدي الجيتار بتاعي وتخليه معاكي..اهو يبقي ذكري معاكي ليا
بصتله شويه وانا بحاول املي عيني منه..واخدت منه الجيتار ومشيت بسرعة
اما عن حبيبه فكانت كل تلك المدة وهي لا تتحدث معه فقط تخرج من غرفتها تجهز الطعام وتضعه له علي الطاوله في المطبخ وتدخل مرة اخري الي غرفتها
كانت جالسة بغرفتها وهي تقرا رواية لعنه الفراعنه للكاتبة رحمه نبيل والبسمه لم تترك وجهها..فهي تحاول اخراج نفسها من الحزن بروايتها التي ترسم البسمه علي وجهها..وفجاة سمعت صوت طرقات علي الباب لتغلق الرواية وهي تنظر للباب باستغراب لتنطق ب..ايوا اتفضل
فتح هو الباب ودخل وعلي وجهه ابتسامة وهو يقول..ممكن اقعد معاكي شويه
استغربت من وجوده وقولتله بهدوء ودقات قلبي الغبية دي فضلت تدق جامد..اه طبعا اتفضل
ذهب وجلس بجانبها علي الفراش وظل صامتا وهو ينظر لها
توترت حبيبه وشاحت بنظرها بعيدا عنه وهي تقول بتلعثم وكادت ان تقف..طيب ثانيه واحدة هروح اسخنلك الاكل
لكن اوقفها حازم وهو يمسكها من يدها ويجعلها تجلس مرة اخري وهو يردف بهدوء..حبيبه اقعدي مش عايز اكل..ممكن نتكلم شويه
اتوترت وفضلت افرك ايدي الاتنين في بعض واترقع صوابعي وانا بقول..ها..اه طبعا اتفضل
اخذ حازم نفس عميق وتنهد مردفا..ممكن اعرف هتفضلي كدا لحد امتي
اتكلمت وانا ببص في مل حته الا عينه وقولت بتوتر..كدا ..كدا اللي هو ازاي
تحدث حازم بنرفزة..حبيبه انتي فاهمه كويس قصدي..هدا قليلا ليكمل بحنان..ممكن اعرف انا عملت اي ضايقك..ليه من ساعة يوم جوازنا وانتي بتتجنبيني..انتي كنتي مجبورة علي الجواز منه وانا انقذتك من الجواز..واما بالنسبه لجوازي منك..مټخافيش كلها شهر تاني وهطلقك..واما عن بابا ف..مټخافيش بابا مش هيقدر يعملك حاجة تاني
لقيت نفسي بتلقائية بدات اعيط وقلبي الخاېن دا لسه عايزة رغم انه عارف انه مش بيحبني
اقترب منها  وهو يربط عليها قائلا بحنان..هش.. طيب ليه العياط..اهدي يا حبوبتي..قوليلي طيب في اي
ظلت حبيبة تبكي وهي تحاول الابتعاد عنه...الي انه ظل محكم عليها في ..لتهدا  وهي تردف من بين بكائها..انت ليه كدا..ليه

بتعمل
معايا كدا..ليه
مش بتحبني..ليه الكل بيكرهني..هو انا وحشه..هو انا للدرجادي انسانه لا تطاق يا حازم..انا مش بقيت عايزة اعيش..متسبنيش انا بحبك
صدم حازم من حديثها واردف بحنان حتي يهدئها..هش اهدي مش هسيبك.. وبعدين انتي عمرك مكنتي وحشه انتي تتحبي والف حد يتمناكي..ومن ضمنهم انا اهو..انا اولهم انا بحبك ومقدرش استغني عنك..اوعي تقولي كدا تاني
صمت حازم حتي يستمع لها لكنه لم يسمع منها اي شئ وشعر بانفاسها المنتظمه..فعلم انها نامت..ليحاول فك يدها من حوله لكنه فشل فهي تمسك به بقوة وكأنها طفل صغيرة ممسك بامه وتخشي علي فقدانها..ليتنهد ويعتدل ويعدلها ويشد من احتضانها ويذهب في ثبات عميق بعد ان قبل راسها
ليمر اليوم وياتي صباح جديد..
استيقظت حبيبه علي اشعة الشمس الموجه علي عيناها لتفتحها ببطء..لتنظر امامها بنعاس وفجاة فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تراه نائم جانبها 
لحظات مرت لتسمع بعدها صوت فتح واغلاق الباب..لتعلم انه خرج من الغرفه فتنفست براحة وظلت هكذا لدقيقة الي ان فتحت عيناها ووقفت لتتسحب علي اطراف اصابعها مقتربه من الباب
وضعت اذنها علي الباب وهي تحاول سماع اي شئ من الخارج
لما انتي صاحية ليه بتمثلي انك نايمه
انتفضت حبيبه ونظرت خلفها وهي تضع يدها علي موضع قلبها الذي يدق پعنف..لتخفض راسها للاسفل سريعا عندما وجدته يجلس علي المقعد في غرفتها وهو ينظر لها بابتسامه..لتقول بتلعثم..ا..ا ا انا ا
ليضحك حازم مردفا بمزح..اي هتفضلي تتهتهي كدا كتير
شعرت بالاحراج لتردف بتوتر..انا..يعني اصل
لينفجر حازم في الضحك علي منظرها وهي متوترة بتلك الدرجة ليقترب منها وهو يقول..مالك متوترة كدا ليه اهدي
ظلت حبيبة صامته الي ان تذكرت ما قالته بالامس لتشعر بالخجل من حديثها وبدات وجنتها تتلون بحمرة الخجل لتردف بتلعثم..يعني..هو بص كل اللي قولته امبارح دا كدب..يعني اقصدك
بدا يقترب منها اكثر وهو يقول بخبث..قصدك اي
لترجع خطوة للوراء لتقف عندما شعرت انها التصقت بالباب لتردف بخجل وهي تنظر له..بص انا قصدي يعني..بص انا افتكرت كره خالي ليا فكنت خاېفة انت كمان پتكرهني..يعني اقصد اني بحبك زي اخويا
وقف حازم مكانه وهو ينظر الي عيناها قائلا..بس يعني انا زي اخوكي بس
هزت راسها سريعا وهي تحاول اخراج نفسها من ذلك الموقف..اه اه هو ده كان قصدي انت اتربيت معايا..لا دا انت كمان اللي ربتني عشان كدا انا بحبك
ظل ينظر لها برهة من الوقت الي ان قال ببرود..اه تمام..وانا طبعا معتبرك زي اختي..جهزي نفسك عشان هنروح عند بابا وماما..القي جملته تلك وتركها وخرج من الغرفة
بعد مرور وقت..
كان الجميع جالس والصمت مخيم المكان الي ان قطع ذلك الصمت حديث حازم وهو يقول بهدوء..طيب يا جماعة انا وحبيبه هنطلق كمان شهر
صدم الجميع لتقول والدته..ايه..اي الكلام دا يا حازم
يا ماما انتي عارفة سبب جوازي انا وحبيبه فملوش داعي اننا ننتظر اكتر..انا مستني بس الفترة دي عشان الناس متقولش حاجة
ولكن الجميع صمت عندما تحدث الجد قائلا..
يتبع
الفصل التاسع
part 9
مفيش طلاق هيحصل يا حازم
نظر له الجميع فمنهم الغاضب ومنهم المصډوم ومنهم الحزين..
ليزفر حازم بضيق مردفا..اي الكلام ده يا جدي..انت عارف كويس اوي احنا اتجوزنا ليه
ولكن الجد لم يهتم لحديثة واردف بنبرة هادئة..وانا قولت مفيش طلاق
وقف حازم وهو ينطق پغضب..از..
لكنه لم يكمل حديثة عندما وقف الجد وضړب بعكازه الارض قائلا بصراحه..بطل كلام فاضي وتعالي ورايا علي اوضتي عايز اتكلم معاك شويه لوحدنا..ولم يترك له الفرصه للرد وتركه وذهب
نظر في اثره وزفر بضيق ونظر الي حبيبه التي كانت شاردة ومن ثم تركها وذهب خلف جده
كانت حبيبه تجلس شاردة والدموع متلألئة في عيناها..هو للدرجادي انا وحشة عايز يسبني..دا لما جدوا قال مفيش طلاق اضايق..ياااه للدرجادي انا حمل كبير عليه..بس لا انا مش هبقي حمل علي حد اكتر من كدا وطلاقي منه هيحصل
اما في الداخل كان الجد يجلس علي فراشه وهو يسند بيده علي العكاز الي ان سمع طرقات علي الباب ليردف بهدوء وهو لم يتحرك..تعالي يا حازم ادخل
فتح حازم الباب ودخل وهو ينظر لجده دون اي تعبيرات..
ولكن قطع ذلك الصمت حديث جده عندما رفع وجهه ونظر له وهو يقول بابتسامه..اقفل الباب يا حازم وتعالي اقعد جنبي
دون اي حديث اغلق الباب وذهب واخذ كرسي موضوع في الغرفة ووضعه امام الجد وجلس عليه لينظر لعينه عن كثب وهو صامت..
ابتسم الجد بلطف واردف بنبرة حنونه..ساكت ليه
دقق النظر في وجهه واردف بحيرة..والله انا مش عارف انت بتفكر في اي..صمت لحظه لياخذ نفس عميق ويكمل بهدوء..ممكن اعرف رافض ليه اننا نطلق
بتحبها
عقد حاجبيه باستغراب من سؤاله لينطق ب..اي اللي انت بتقوله دا يا جدي..احب مين
اردف الجد ساخرا..دا علي اساس انك مش عارف يعني..ولا هتستعبط عليا
ظل صامتا قليلا ليعتدل في
جلسته و يتحدث قائلا..حبيبه..حبيبه انا بحبها بس زي اختي
ابتسم وهو ينظر له بطرف عينه..يا واد عليا انا الكلام ده
توتر حازم قائلا بتلعثم..في اي يا جدي انت محسسني اني عيل صغير
طيب عينك في عيني كدا وقولي انك مش بتحبها
يا جدي ا
هاا قولت بص في عيني..انتظر القليل من الوقت لكن مازال لم ينظر في عينه ليبتسم وهو يكمل..مفكر اني مش عارفك..انت لو الحاجة دي مش بتحبها ولا علي هواك كنت هتفضل رافض تعملها..بس عشان انت بتحبها فوافقت
هز كتفيه وهو يقول بابتسامه..عادي ممكن حب اخوات..خاېف ان حياتها تدمر فقولت انقذها
كان عندك كذا حل تاني تنقذها بيه غير الجواز..لكن انت عشان بتحبها فقبلت علي طول بالجواز
ليضحك قائلا بسخرية..واي يعني بحبها وهي مش بتحبني..هي معتبراني اخوها بس
ربط علي ظهره بحنان مردفا بابتسامه..وانت اي عرفك انها مش بتحبك..يمكن مكسوفه او يمكن خاېفة تجرحها او الظروف اجبرتها متعترفش..ممكن اعرف برضه ليه انت مثلا مش اعترفت
عشان خاېف تجرحني او تبعد عني وتكون مش بتحبني..ليتنهد مكملا..وفرق السن..انت ناسي ان بيني 
وبينها ١٣ سنه
وزي ما بينت لنفسك الاسباب هي كمان ليها اسباب..حيائها..كسوفها..خۏفها انك تكسرها..والظروف
دخل بعض الامل له ليبتسم وهو يقول بسعادة..يعني ممكن تكون بتحبني بجد
هز الجد راسه في ايماءه بسيطة وعلي وجهه ابتسامه
ساد الصمت بينهم دقائق الي ان نطق الجد ب..انت هتستني خمس شهور..بكدا انت هتتاكد منهم انها بتحبك..وعشان كمان كلام الناس نخلص منه
حازم بابتسامه..تمام يا جدي
بعد مرور وقت..
كانت تتحدث بصړاخ وهي تقول..ممكن تفهمني هنستني ليه الفترة دي كلها
كان يجلس علي الاريكة بكل راحة وهو يضع قدم فوق الاخري ويسند ظهره للخلف ليردف بنبرة باردة..والله زي ما جدي قال هنستني خمس شهور كمان عشان كلام الناس
تحدثت حبيبه وهي علي وشك البكاء..وانت من امتي بيهمك كلام الناس..هاا من امتي..بس ماشي يا حازم هستني خمس شهور..لكن بعدها هتطلقني علي طول
القت بتلك الكلمات وركضت سريعا الي غرفتها حتي تترك لدموعها العنان بعد ان اغلقت باب الغرفة
..
كانت جالسة امام شرفة غرفتها وهي تنظر للخارج وتري قطرات الماء تتساقط من السماء..فهما في فصل الشتاء..لتنظر الي الجيتار الذي تمسكه في يدها بابتسامه حزينه..لتعود وتنظر من النافذة وهي تضم الجيتار الي صدرها وتترك لدموعها العنان
شددت من احتضان الجيتار لتقبله وهي تردف من بين دموعها..وحشتني اوي..هفضل كدا لحد امتي مستنيه..للدرجادي هونت عليك انك تسبني..انا موقفة حياتي عشانك..بقيت كئيبة دايما مبقتش بتكلم مع حد..كنت دايما بضحك دلوقتي ابتسامتي اختفت..هفضل مستنياك لامتي
هل لكل شئ نهايه
بالطبع..الجميع يعرف هذا
اذا اين نهاية الفراق حتي انتظرك هناك
اسندت راسها علي زجاج النافذة ومازالت الدموع تهبط علي وجنتها..يارب انا بعد دا كله لسه عندي ثقة انك هتجمعني بيه في الحلال..يارب انا تعبت
اغمضت عيناها لتضحك ضحكة بسيطة ساخرة وهي تتذكر ذلك اليوم عندما عادت الي منزلها..
فلاش باك
بعض الطرقات الخفيفة علي الباب..لتنظر الي الامراة الطيبة التي تجلس امامها نظرة استغراب..مين ده يا خالتوا اللي بيخبط دلوقتي
نظرت لها مردفة بحيرة..والله مش عارفة يا ليل خليكي هنا هروح اشوف مين
وقفت تلك الامراة ذات الوجه البشوش لتضع الحجاب علي راسها وتذهب حتي تري من الطارق
لحظات حتي فتحت الباب لتقف مكانها وهي تنظر للطارق پصدمه..ا..اسيا بنتي..لتاخذها في احضانها وهي مشتاقة لها والدموع تنهمر من حدقتيها معبرة عن سعادتها
احتضنتها اسيا بابتسامه باهتة حزينه وهي تردف ب..ماما وحشتيني اوي
وانتي اكتر يا بنتي..اخرجتها من احضانها وهي تسحبها من يدها واغلقت الباب وهي تقول..تعالي يا حبيبتي ادخلي زمانك تعبانه من السفر
دخلت مع والدتها لتري ابنه خالتها ليل..التي فور ان راتها ذهبت لها سريعا حتي ټحتضنها وهي تردف بسعادة عارمه..عااا اسيا وحشتيني يا كلبه البحر
بعد مرور وقت من السلامات وتعويض بعض الشوق لبعضهم
نظرت ليل الي ابنه خالتها وهي تردف بفرحة..بت يا اسيا عارفة..عندي خبر هيطيرك من الفرحة
حاولت اسيا رسم الابتسامه علي وجهها حتي لا تعرفهم شئ..اي هو يختي قولي
صړخت ليل وهي فرحه من اجل ابنه خالتها..عاا..مفيش خطوبه من حازم..حازم اجي لحد هنا واعتزر مننا وقال ان كل شئ قسمه ونصيب وانه هو اتجوز بنت عمته..غمزت لها قائلة..ايوا يا عم يعني كدا حبيب القلب يقدر يتجوزك
ظلت تنظر لها دون اي كلمه لتضع وجهها بين راحتي كفيها وهي تبكي قائلة..اااه يارب بعد اي..خلاص بحر مفيش..بحر خلاص كدا انتهي..بحر مش بيحبني ولا هيحبني
انتفضت ليل علي بكاء اسيا وذهبت لها سريعا واحتضنتها وهي تربط علي ظهرها قائلة بحنان..هش اهدي يا روحي حصل اي طيب
بحر خلاص انتهي من حياتي يا ليل بحر طلع مش بيحبني كنت كل الفترة دي مجرد تسليه لوقته..القت بتلك الكلمات وركضت سريعا الي غرفتها مغلقة علي نفسها باب الغرفة
باك
خرجت من افكارها علي طرقات الباب لتاذن للطارق بالدخول وهي مازالت علي وضعها
هتفضلي كدا لحد امتي يا اسيا..يا حبيبتي ارحمي نفسك..كانت تلك الكلمات تخرج من ليل التي تظهر علي وجهها علامات الحزن الجليل علي حزن ابنه خالتها
تحدثت اسيا وهي مازالت علي
وضعها..لحد لما يجي اليوم اللي ربنا يجمعني بيه
يا بنتي حرام عليكي ا..
لم تكمل حديثها عندما قاطعتها خالتها وهي تردف بهدوء..اه وبعدين
فتحت عيناها ونظرت الي مصدر الصوت وهي تقول..ماما انا..
قاطعتها والدتها التي تردف بنبرة صارمه غير قابلة للنقاش..وانا مش هفضل كدا ببص علي دمار بنتي وافضل ساكته.. وعشان يكون في علمك في عريس جاي يتقدملك انهاردة وهتوافقي عليه ڠصب عنك
يا ماما..
صړخت بها پغضب..بلا ماما بلا زفت..انا مش هفضل كدا اتفرج علي دمار حياة بنتي..انتي اتقدملك عرسان كتير وكلهم رفضتيهم وكنت بسكت عشان مش عايزة ازعلك..لكن دلوقتي لا..دا عريس كويس يبقي جارنا راجل طيب وعارف ربنا وهيقدر يحافظ عليكي وهتوافقي

عليه..لتخرج من الغرفه ولم تدع لها فرصه للرد
ولكن فجاة صړخت ليل بفزع...اسياااا..لاااااا
يتبع
الفصل العاشر
part 10
يااه والايام عدت اهي وخلصوا الخمس شهور..كنت نايمه علي السرير ورافعة راسي وببص للسقف وانا بفكر..فجاة حطيت ايدي علي عيني وبدات اعيط..خلاص الخمس شهور عدوا وهطلق..هو ليه الحياة قاسېة علينا كدا..ليه الحاجات اللي بنحبها مبتحصلش..ليه انا اتخلقت وانا اصلا مفيش حد بيحبني..فضلت اعيط كدا لمدة.. وبعدين مسحت دموعي واستغفرت علي الكلام اللي قولته
قومت غسلت وشي وبدات احضر الاكل لانه زمانه علي وصول
وبالفعل بدات باعداد الطعام..
ليمر الوقت وقد انهت كل شئ لتسمع صوت الباب وهو يفتح لتعلم انه عاد من عمله
خرجت من المطبخ لتنظر له وتري علامات التعب علي وجهه ويحني اكتافه قليلا..ابتسمت بحب قائلة..حازم..حمد لله على سلامتك..اكيد تعبان ۏجعان ادخل خد دش وغير هدومك لحد لما احط الاكل علي السفرة
رفع وجهه ونظر لها باستغراب مردفا..حبيبه انتي كويسة..انتي سخنه طيب نروح للدكتور
ضحكت حبيبه بخفة..لا انا كويسة
هز كتفيه مردفا بحيرة ودهشة..اصل غريبه اول مرة اجي الاقيكي مهتميه كدا وبرا اوضتك..كنت دايما برجع بلاقيكي في الاوضه والاكل محطوط علي السفرة
تحولت معالم وجهها الي الحزن عندما تذكرت ان غدا موعد طلاقها لتردف بسخرية..اهو تغير قبل النهاية
دخلت سريعا الي المطبخ ولم تترك له فرصه للحديث
ومع اشراقة الشمس وانبعاث ضوئها في كل مكان لتعلن عن بدا يوم جديد..
حبيبه..تعالي عايز اتكلم معاكي شويه
خرجت حبيبه من غرفتها لتجلس جانبه وتردف قائلة وهي تنظر له بوجهها الباهت والهالات السوداء اسفل عيناها التي تشير الي انها لم تنعم تلك الليله بالراحة..نعم في حاجة
ظل صامتا وهو لا يعرف ماذا يقول او بما يبدا حديثة لياخذ نفس عميق..حبيبه انتي عارفة ان انهاردة المفروض هنطلق
اتنهدت وبصيت لعيونه.. وانت عايز تطلقني
توتر حازم من سؤالها ومسح علي وجهه بكف يده مردفا
ب..حبيبه احنا متفقين من خمس شهور اننا هنطلق بعد مرور الوقت دا
كنت عايزة اعيط واقوله متسبنيش انا بحبك..بس حاولت ابان قدامه اني هاديه ومفيش حاجة..اظن سؤالي واضح يا حازم انت عايز تطلقني
ظل صامتا وهو لا يعرف ماذا يقول اهل يقول لها انه لا يستطيع الاستغناء عنها ام يبتعد عنها حتي لا يدمر حياتها..ففرق السن بينهم كبير..حبيبه انا..
لقيته قال الكلمتين دول وبعديها سكت..ضحكت حبيبه مردفة بسخرية..اه تمام اجابتك وصلت
كاد حازم ان يتحدث لكنه صمت عندما وجدها..
وقفت حبيبه وهي تردف ببرود..عن اذنك هروح احضر شنطتي..لتهم بالذهاب لكنها عادت مرة اخري تقف امامه قائلة..معلش مش هقدر اروح معاك عند المؤذون روح انت واعمل كل اللي مطلوب لطلاقنا وانا رايحة عند ماما وخالوا
لم تدع له فرصه للحديث لتركض الي غرفتها سريعا مغلقة الباب عليها
اسند حازم ظهره للخلف واغمض عينه واضعا يده علي عيناه..وهو لا يحتمل فكرة طلاقهم وبعدها عنه..
كانت جالسه في احضان زوجه خالها وهي تنظر امامها بشرود..
رفعت نظرها لتري جدها وحازم يدلفون من باب الشقة..لتقف سريعا وتذهب لهم ركضا لتمسك يد جدها مردفة بلهفة وصوت منخفض..جدو هو مطلقنيش صح..قولي ان دا حلم واني لسه مراته وهو اتخلي عن فكرة الطلاق..صح يا جدو
اخفض الجد راسه وهو حزين علي ما حدث معهم..ليقول بحزن..لا..للاسف يا حبيبه حازم طلقك
تركت يده وابتعدت عنه قليلا ناظرة له بدقه وهي تحاول استيعاب ما قاله..ثواني مرت لتترك نفسها لذلك الغمام الاسود الذي يراودها ووقعت مغشيا عليها
ذهب حازم سريعا ورفع راسها ووضعه علي قدمه وهو يحاول افاقتها قائلا بلهفة..حبيبه..حبوبتي فوقي..مالك يا روحي..حبيبههه فوقي لااا
ظل يضرب وجنتها بخفة في محاولته افاقتها لكن باتت محاولاته بالفشل
صړخت به والدته وهي تردف پخوف عليها..حازم قوم بسرعة هي كدا مش هتفوق
لكن حازم كان في عالم اخر فقط ينظر لها وعلي وجهه تظهر علامات الخۏف بوضوح..كان يشعر ان قلبه سقط مع سقوطها
فاق من شروده عندما وجد يد توضع علي كتفه لينظر خلفه فيجد جده ينظر له بحنان قائلا..قوم يبني قعدتك جنبها كدا ملهاش فايده..هي بس تلاقيها اغمي عليها من الصدمه
ابتسم له بلطف ونظر لها وهو يمسح دموعه التي انهمرت من مقلتيه..ليقف ويحملها بين يديه ويدخلها غرفتها ويغطيها بالغطاء جيدا..
جلس بجانبها وهو ينظر لها
كان خالد يقف وهو يستشيط من الڠضب بسبب دلال وخوف ابنه عليها لېصرخ به
پحده..حازم في اي انت ناسي انك طلقتها وقعدتك جنبها كدا متنفعش
رمقه پغضب..ليقوس شفتيه ساخرا..ودا علي اساس اني مكنتش قبل الجواز
استشاط خالد من الڠضب وكاد ان يرد عليه لكنه صمت عندما تحدث والده بصرامه..خاالد..مش عايز اسمع صوت واعمل احترام لوقفتي
ذهبت زوجه خالد الي الجد قائلة بحنان..متتعبش نفسك يا حاج وتعالي ارتاح
ربط الجد علي كتفها بحنان وهو يبتسم لها ليوجه حديثة إلى خالد..خالد يلا تعالي اطلع برا
يا بابا م..كاد ان يعترض علي حديثة
لكن قاطعة الجد بنبرة صارمه..انا قولت اي علي برا ومش عايز اعتراض
زفر خالد بضيق ونظر لحبيبه نظرة اخيرة وخرج من الغرفة..
خرج الجميع من الغرفه تاركين حازم الذي يجلس بجانبها والقلق لم يتركه حتي يطمان عليها..
اسياااا..لااا..كانت ليل واقفة كالصنم تنظر لاسيا پصدمه وهي غير قادرة علي الحركه من صډمتها
جاءت الام سريعا ركضا الي الغرفة لتصرخ بفزع..اسيااا..لااا لا يا بنتي بلاش تعملي في نفسك كدا..لتبدا الدموع تنهمر من عيناها والقلق ينهش قلبها خوفا علي ابنتها
لتبدا بالاقتراب منها بحذر وهي تقول..اسيا حبيبه ماما.. بلاش توجعي قلبي عليكي
كانت اسيا تمسك بقطعة زجاج وتضعها علي شريان يدها اخذتها من مراة التسريحة بعد ان قامت بكسرها..وهي تهز راسها والدموع متلألئة في عيناها الرمادية
صړخت الام بليل قائلة..ليل متقفيش كدا اعملي حاجة
هزت راسها وهي تنظر امامها پصدمه لما يحصل..لتخرج من صډمتها وهي تقول بتوسل لاسيا..اسيا حرام عليكي متعمليش في نفسك كدا..لتبدا في البكاء وهي تكمل..انا مش هقدر علي فراقك..اسيا متسبنيش..اهون عليكي يا اسيا
يا اسيا سيبي اللي في ايدك يا بنتي..عايزة ټموتي كافرة..كانت تلك الكلمات تخرج من والدتها التي تصرخ بها پغضب
لتتحدث ليل بلهفة وهي تبدا بتذكيرها ببعض اللحظات التي قضوها معا..اسيا فاكرة لما كنت جايبة بيتزا وشوكولاته وقاعدة في حضڼ خالتوا بناكل انا وهي..لتضحك ضحكة بسيطة وهي تكمل..ههه وقتها انتي جيتي ونطيتي عليا عشان انتي بتغيري علي مامتك مني وكمان بتحبي البيتز..لتمسك شعرها بطرف يدها وهي تنظر لها وتضحك..هههه ويومها انتي مسكتي شعري وبوظتيه وقطعتيه
لتصمت قليلا حتي تري ردة فعلها..لتري ان اسيا بدات ترخي قطعة الزجاج من علي يدها لتكمل بلهفة..طيب فاكرة يا اسيا يوم لما خالتوا كانت نايمه وقومنا انا وانتي في نص الليل عشان نعمل اكل وبهدلنا المطبخ..ووقتها غطي الحلة وقع ومسكتش الا لما صحي خالتوا من النوم..ويومها خالتوا فضلت تجري ورانا بسبب كركبه المطبخ
بدات اسيا تتذكر كل زكرياتهم معا لتترك قطعة الزجاج من يدها وتجلس ارضا وهي ټضرب وجنتها بكفيها الاثنين وهي تبكي..ااااه يارب ليه بيحصل فيا كدا
اقتربت منها والدتها بسرعة واخذتها في احضانها وهي تربط علي ظهرها قائلة بحنان والدموع تزرف من عيناها الما علي ابنتها..هش اهدي يا اسيا حقك عليا انا اسفة..بصي ارفضي العريس بس بالله عليكي يا بنتي متعملي في نفسك كدا
ليظلوا علي وضعهم بعض الوقت وهم يبكوا وليل تبكي علي حالهم..
ثواني وشعرت الام بثقل راس اسيا علي صدرها لتبعدها عنها قليلا وهي تقول بقلق..اسيا بنتي..اسيا حبيبتي فوقي..اسيااا
ليل تعالي ساعديني بسرعة نحطها علي السرير ورني علي دكتور..لييلل..كانت تصرخ بها وهي قلقه علي ابنتها
..
في امريكا تحديدا في ولايه واشنطن..
كان يجلس علي البار وهو يحتسي ولا يعي لشئ من حوله..فجاة شعر بيدا توضع علي كتفه ليلتفت للخلف وترتسم ابتسامه علي وجهه ليقول بحب..اسيا..انتي هنا
اقتربت منه وهي تقول برقة..نعم انه انا حبيبي..اسيا..اشتقت لك
ابتسم لها وهو ينظر لعيناها باستغراب..وفجاة ابتعد عنها بسرعة كمن لدغته افعي..عندما استمع الي ذلك الصوت
ميا ابتعدي عن بحر ايتها العينه..ولم يكن ذلك الصوت الا صوت صديقة دانيل الغاضب الذي يقترب منهم
عقد بحر حاجبية وهو ينظر له وفي يده ممسك بزجاجة مشروب..دانيل لماذا اتيت الي هنا
اقترب دانيل منه وامسك الزجاجه والقاها ارضا پغضب وهو ېصرخ به..بحرر افق مما انت فيه..كل ما تفعله خاطئ
لكن بحر لم يهتم لحديثة ونادي النادل بسكر..انت اعطني زجاجة اخري
لكن فجاة سحبه دانيل من يده لي المرحاض وسكب في وجهه المياه وهو ېصرخ به پغضب..افق بحر..ليشير له باصبع السبابه علي الباب وهو يقول..ساخرج..وخمس دقائق وتلحق بي..اريدك في موضوع هام
تركه ورحل
نظر بحر في اثره وهو يحاول استيعاب ما يحدث ليغسل وجهه ويخرج خلفه
وقف امامه وهو يردف بنبرة بارده وهو عاقد زراعيه امام صدره..ماذا جري..وما هو موضوعك الهام
تنفس دانيل بسرعة وهو يحاول التحكم في غضبه ليردف بهدوء..
القي بجملته التي جعلت بحر ينظر له پصدمه..و
يتبع
الفصل الحادي عشر
part 11
وقف امامه وهو يردف بنبرة بارده وهو عاقد زراعيه امام صدره..ماذا جري..وما هو موضوعك الهام
تنفس دانيل بسرعة وهو يحاول التحكم في غضبه ليردف بهدوء..يوجد مشفي في مصر تحتاجني من اجل عمل عمليه جراحيه يصعب علي الاطباء هناك عملها قليلا لصعوبتها فرشحوني انا للقيام بها..وانت سوف تاتي معي لترفه عن نفسك وتقابل تلك الفتاة
القي بجملته التي جعلت بحر ينظر له پصدمه..انت ماذا تقول
مثل ما
سمعت انا سوف انزل مصر بحكم شغلي كطبيب وانت من اجل مقابلة تلك الفتاة التي تحبها
عاد بحر لبروده وغروره وعقد زراعيه امام صدره وهو ينطق ب..ومن قال لك اني احب اسيا..انا لا احبها ولن اسافر معك
ظل دانيل صامتا دقيقة من الوقت الي ان نظر له بخبث مردفا بمكر..اوه حقا بحر..اذا ومن تلك التي لا تحبها..انا لم احدد لك فتاة فكيف عرفت انها اسيا
بدات نبضات قلبه في التعالي وشعر بالتوتر من حديثة..لكنه حاول ان يكون طبيعيا وكور يديه پغضب وفجاة لكمه في وجهه بقوة..اخرس ايها الوغد
وضع يده علي وجهه وهو يتحسس اثر لکمته..اعتدل في وقفته وهو يمسح الډماء التي تراكمت بجانب شفتيه..رمقه پغضب..لكنه فجاة ابتسم وهو يردف ببرود قبل ان يذهب..افعل ما شئت لكنني حجزت لك تذكرة للسفر معي الي مصر بعد اسبوع
كور يده پغضب والډماء تغلي في عروقه وهو ېصرخ به..ايها الوغد الحقېر..كيف تفعل ذلك..ليتنفس بسرعة وهو يحاول الهدوء..غلل اصابعة بين خصلات شعره وهو يرجعها للخلف بقوة..ليذهب ويجلس علي البار وهو يضع قدم فوق الاخري قائلا ببرود..انت اعطني زجاجة مشروب
حمم الرجل وهو يقول بتوتر..لكن سيدي انت شربت خمس زجاجات ال..
لم يكمل حديثة عندما وقف بحر وامسكه من لياقة قميصه وهو ېصرخ به پغضب اعماه..لا دخل لك..فقط نفذ ما قولت..هل تسمعع
هز الرجل راسه دليل علي الموافقة وهي

يرتعد من الخۏف من شكله..ا..اجل سيدي..حسنا
قزفه بحر بقوة..ارتد اثرها الرجل الي الخلف..ليعود ويجلس كما كان وهو يخرج غضبه في شرب الخمور
تجلس علي الفراش سانده بظهرها للخلف وهي شارده تنظر امامها ووجهها اصبح شاحب
قاطعت شرودها وصمتها ذلك الصوت الهادئ..اسيا..وما كان ذلك الصوت الا صوت ابنه خالها ليل..لتتنهد بحزن علي اسيا لتردف قائلة..هتفضلي كدا لحد امتي يا اسيا..اسيا بصيلي
التفتت اسيا بوجهها ناظرة لها بلا اهتمام
اخذت ليل نفس عميق واخرجته لتصمت دقيقة محاوله استجماع حديثها..اسيا..مينفعش اللي بتعمليه في نفسك دا..بحر لا قالك بحبك عشان تزعلي وتعملي في نفسك كدا..اسيا انتي اللي حبتيه رغم انك عارفة نهاية حبك ليه..بحر لا چرحك بكلام ولا حاجة..بحر راجل اجنبي كان علي ديانه تانية في البداية..يعني اللي قاله ليكي دا بالنسباله حاجة طبيعيه جدا
توقفت ليل عن الحديث علي تسمع كلامها..لكنها لم تجد منها اي رده فعل او حديث لتتنهد وهي تكمل..انسيه يا اسيا وعيشي حياتك..وافقي علي جمال جمال جارنا وادي لنفسك فرصه معاه..لترفع كتفيها وهي تكمل بحيره..مش ممكن تحبيه وتنسي بحر..الحياة عمرها ما بتقف علي شخص..ادي لنفسك فرصه مع جمال يا اسيا وبلاش توجعي قلبك وقلبنا عليكي
ظلت اسيا صامته فقط تنظر لها بهدوء الي ان نطقت ب..بس انتوا مش عارفين انا بحبوا قد اي..انا بالنسبالي بحر هو حياتي..دا مش مجرد شخص في حياتي لا دا هو حياتي اصلا..بس تمام هوافق علي جمال وادي نفسي فرصه معاه..بس هيفضل عندي ايمان في ربنا انه هيستجيب لدعائي ويجمعني بيه
ماشي يا اسيا اعملي اللي يريحك
لتحتل الدهشة وجوههم عندما سمعوا صوت زغاريد قريبه من باب الغرفة..
وفجاة فتح الباب ودخلت منه والده اسيا وصوتها يتعالي بالزغاريد معبرة عن فرحها..لتذهب الي اسيا وټحتضنها وهي تقبل جبينها مردفه بفرحة..بجد يا اسيا يعني هتوافقي علي جمال وتدي لنفسك فرصه معاه
حاولت اسيا رسم الابتسامه علي وجهها لتهز راسها بالموافقة رغما عنها عندما وجدت والدتها سعيده بهذا الخبر..ا..ايوا يا ماما قررت ادي لنفسي فرصه معاه
لتعلوا صوت الزغاريد مرة اخري من والدتها وهي تنطق بسعادة..الف الف مبروك يا روح ماما..لتوجه حديثها الي ليل..ليل في علبه محطوطه في دولاب اوضتي هاتيها وتعالي بسرعة
رمقتها نظره استغراب ولكنها لم تتحدث وفقط اوماءت لها وذهبت لتحضر العلبة
بعد مرور بعض الوقت..
دخلت ليل الغرفه وهي ممسكه في يدها بصندوق متوسط الحجم وهي تردف بهدوء..اتفضلي يا خالتوا اهو الصندوق
اخذته منها وهي تنظر الي اسيا قائلة بابتسامه وحنان..شايفة العلبه دي يا اسيا..دي فيها فستان..كنت محوشه قرشين كدا فنزلت في يوم وعجبني فستان فاشتريته وخبيته عندي عشان اليوم ده..كنت مستنيه اللحظة دي اللي هفرح فيها ببنتي واشوفها لابسه الفستان ده..لتعطيه لها وهي تكمل بحنان..البسيه انهاردة بليل عشان لما اهل جمال ينوروا بليل
اوماءت لها اسيا بهدوء وهي تحاول ان ترسم الابتسامه علي وجهها حتي لا تحزن والدتها.. حاضر يا ماما..ماما انتي وليل معلش ممكن تسبوني لوحدي شويه
ربطت علي كتفها بحنان واردفت بابتسامه..حاضر يا بنتي
بعد لحظات وقفت اسيا وذهبت ناحيه نافذة غرفتها وهي تنظر لها بابتسامه حزينه.. وحشتني اوي..نفسي اسمع صوتك وانت بتغني وتعزف علي الجيتار
لتقترب اكثر من النافذة وتمسك بالجيتار الموضوع بجانب النافذةهي تبتسم محدثة الجيتار وكانه يفهم عليها..عارف انت دلوقتي بقيت كنز بالنسبالي..انت ذكري من بحر..عارف انا هفضل محتفظة بيك لحد لما يجي اليوم اللي نكون فيه انا وبحر مع بعض ووقتها هخليه يعزف عليه ويغنيلي..لتشدد من احتضانه وهي تبتسم
.....
بعد مرور عده ايام لم يحدث بها شئ يذكر وخلالها
كان الحزن هو المسيطر...
كنت واقفة في المطبخ بقطع خضار عشان اجهز الاكل..
رفعت وشي وبصيت قدامي وبدات ابتسم بسخرية..وانا بدات افتكر كل حاجة حصلت من ساعة اخر مرة كنت واقفة فيها نفس الواقفة دي
لسه فاكره جملته كويس اوي اللي من بعدها اتشقلبت كل حاجة..انا هتجوز يا حبيبة..فوقت من شرودي ده لما سمعت صوته برا..اخدت الخضار وبدات اعمل بيه شوربه الخضار اللي بيحبها..مبقتش دلوقتي مهتميه هو جه ولا لا بحاول ابعد نفسي عنه بقدر الامكان كلامنا مع بعض يكاد ينعدم..خلاص كل حاجة ضاعت..ابتسمت وانا ببص لشوربه الخضار بسخرية..رغم
 

تم نسخ الرابط