بحر اسيا
قد اي ومازلت..انا اسفة
وقف وذهب ناحيتها ووقف امامها ومد يده لها بعلبه صغيرة ووضعها في يدها ووقف بشموخ قائلا ببرود..اه اظاهر كدا اني سليبك ټجرحي مشاعري وتستهاني بيا..دي هدية بسيطة كنت جايبها ليكي علي اساس انك زعلانه مني وقولت هقدر اراضيكي بس اظاهر كدا اني غلط..عن اذنك
باك
تنهدت في حزن وهمست ب..انا اسفة..بس بتمنالك حياة سعيدة مع ملك..لانك فعلا تستاهل واحدة احسن مني..يارب هون عليا يارب
اخذت تفتح عيناها ببطء لتجد انها نائمه على فراش في غرفة غير غرفتها..نظرت حولها باستغراب تحاول تذكر ما حدث باليوم وهي تشعر بالم في راسها
جاءت لتحرك يدها للقيام لكن شعرت بثقل علي يدها.. لتنظر لذلك الشئ فتجده نائم جانبها علي كرسي وهو يضع راسه علي الفراش وممسك بيدها بقوة
ابتسمت بتلقائية وحركت يدها الاخري في اتجاهه..تتلمس خصلات شعره الطويلة بعض الشئ وتبعدها عن وجهه..وفجاة توقفت يدها عن الحركه وابعدتها عنه عندما تذكرت ما حدث بالامس
حاولت ابعاد يدها من يده الممسكه بها بقوة..لكنها فشلت..لتشعر به يتململ في نومه
لحظات مرت لتجده فتح عينه ورفع وجهه ينظر لها بابتسامه وهو يردف بلهفة..حبيبه انتي فوقتي..انتي كويسة
هزت له راسها بهدوء..لتسحب يدها منه بهدوء وهي تعتدل حتي تجلس دون اي حديث
شعر بما يدور في افكارها لياخذ نفس عميق مردفا د..حبيبه انا عارف ان اللي قولته امبارح كان صډمه ليكي..بس
لتمنعه من استكمال حديثة عندما اردف هي بهدوء..فين ماما
نظر لها بحزن وهو يقول..حبيبه اسمعيني
وضعت يدها امام وجهه قائلة بهدوء وهي لا تنظر له..معلش يا حازم مش عايزة اتكلم في حاجة دلوقتي
حاضر يا حبيبه افطري دلوقتي وبعد الفطار نتكلم
اوماءت له بهدوء دون اي حديث
مر الوقت وقد انتهوا من تناول الفطور..وها هي جالسة امامه تنظر للاسفل
كان الصمت يسود بينهم قاطعة صوت حازم وهو يقول..حبيبه..ساكته ليه
هقول اي يعني..سكتت قليلا مردفة بعد ان رفعت راسها تنظر في عينه العسلية..ممكن اعرف اي الكلام دا وازاي انا لحد دلوقتي مراتك..احنا مش كنا اتطلقنا
اخفض راسه للاسف وشبك يديده في بعضهم وظل هكذا لحظات الي ان رفع وجهه قليلا وهو ينظر لها قائلا..مقدرتش اطلقك
ليه مش انت اللي كنت عايز الطلاق من الاول..ليه مطلقتنيش بعد ما الفرصه كانت في ايدك
هز كتفيه متفوها بحيرة..انتي اي رايك..من رايك انا ليه مطلقتكيش لحد دلوقتي
رفعت كتفها مردفة بحيرة وهي تمط للامام..مش يمكن عندك حاجة اسمها حب التملك..يمكن انت عشان ربتني مش حابب اني اكون لغيرك..مش حابب حاجة انت تعبت فيها تروح لغيرك
انتي شايفة كدا
نظرت له دون اي حديث فهي لا تعرف ماذا تقول
ليكمل حازم حديثة عندما لم يري منها اي رده فعل او حديث..حبيبه انتي عايزة تطلقي
مش عارفة
تنهد حازم مرددا..مفيش حاجة اسمها مش عارفه يا حبيبه..لو عايزة تطلقي فقولي وانا علي استعداد لده والمرادي هطلقك بجد..بس عايز اسمعها منك انك عايزة تطلقي
صمت حتي يسمع الي ردها لكنه لم يجد رد..
اما حبيبه كانت فقط تنظر الي عينه العسليه والعديد من الافكار تدور في راسها ..خرجت من افكارها علي صوته وهو يقول..
تمام شكلك فعلا عايزة تطلقي..لياخذ شهيق وزفير ونظر لها نظر اخيرة ليقف وهو يقول..علي انهاردة هتكون ورقة الطلاق في ايدك
ليخطوا بعض الخطوات تجاه الخارج لكنه فجاة توقف متصنما مما حدث..
كان الظلام سيد المكان..وهو جالس في وسط ذلك الظلام وفقط شعاع نور بسيط يوجه ناحيه
كان جالسا بكل اريحة علي الاريكه ويديه موضوعه علي جانبيه وهو ممسك في يده زجاجة من المشروب
لا يدري باي شئ من حوله ينظر الي الاشئ وهو يتمتم ببعض الكلمات غير المفهومه
ما هذا لما كل هذا الظلام..بحر..هل انت هنا
استمع الي صوته ولكنه غير مدرك لما يفعله وظل صامتا لم يجيبه..
اقترب دانيل من شعاع النور المسلط عليه..ففرك في عينه من اثر النوم وهو ينظر له باستغراب قائلا..بحر لماذا تجلس هكذا في الظلام
واخيرا شعر بشئ حوله لينظر الي دانيل الواقف امامه ليبتسم له بسخرية ويعود الي وضعه مرة اخري وهو يحتسي المشروب
طالعة بدهشة من امره ليفكر قليلا فيعلم ان الامر متعلق
بتلك الفتاة التي احبها..ليزفر بضيق ويقترب منه وفجاة اخذ منه الزجاجة والقاها ارضا وهو يطالعه بنظرة باردة
اوه دانيل الحقر ماذا فعلت..كان صوته وهو يرمقه نظرة ڠضب
عقد دانيل يديه امام صدره وهو يردف ببرود..ماذا..انا فقط اخرجك مما انت فيه..لتتحول نبرة البرود تلك الي الڠضب وهو يكمل حديثة قائلا..بحر..افق مما انت فيه..انت لم تكن هكذا من قبل..انت كنت تمقت الشرب..ماذا حدث لك واللعنه
ظل ينظر له دون حديث وفجاة بدا في البكاء وهو يردف بالم..هي رفضت حبي لها دانيل..لقد اعترفت لها بحبي..وهي بكل بساطة رفضت لان ديانتنا مختلفة..لېصرخ بالم مكملا..تريد مني ان اسلم من اجل اكتمال ذلك الحب..حتي اتزوجها يجب ان اسلم
نظر له دانيل بدهشة من بكاءه..لهذة الدرجة يحبها..هو لم يبكي في حياته الا عندما قام باتهامه پقتل زوجته وتركه..والمرة الاخري التي بكي فيها عندما ټوفيت والدته ووالده..ليقترب منه ويجلس بجانبه وهو يربط عليه مردفا برفق..اهدا بحر الامور لن تحل بهذة الطريقة
ليتنهد عندما وجده مازال يبكي ليردف برفق..قف الان معي واغسل وجهك ونام وعندما تستيقظ سنجد حل للموضوع
ساعده دانيل علي النهوض وتوجه به الي المرحاض ليجعله يغسل وجهه واخذه وذهب به الي غرفه بحر
ربط علي كتفه وهو يقول بابتسامه..نام الان وعندما تستيقظ سنجد حلا
ساعده علي الاستلقاء علي فراشه ليخرج من الغرفه ويغلق الباب خلفه تاركا اياه حتي ينعم بالنوم والهدوء
لكنه ظل هكذا ينظر للاشئ وهو يفكر ولم ياتي له النوم..وفجاة اعتدل وجلس ساندا ظهره للخلف بعد ان تناول الاب الخاص به ليفتحه ويقوم بالدخول علي موقع جوجل
ظل ينظر للشاشة بعض الوقت وهو يفكر في امرا ما الي ان عزم امره وبدا في كتابه..
يتبع
الفصل السابع عشر
part 17
انت اي يا اخي يعني مش فاهم..عايز تسبني وتوجع قلبي..كان ذلك صوت حبيبه الباكي لتنظر له لتشعر ان قدميها لا تستطيع ان تقف عليها اكثر من ذلك لټنهار جالسة علي الارض وهي تضع وجهها بين يدها مكمله بالم والدموع لم تتوقف عن السقوط من سواد الليل في عيناها
حازم انا بحبك..متسبنيش..انت كدا هتوجع قلبي..حاولت اخبي حبي بس مقدرتش كل انسان وليه طاقة هتيجي في وقت وتخلص وانا طاقتي خلصت
رفعت وشي وزعقت وانا بكمل كلامي..انت غبي يعني مش باين عليا حبي ليك..مهنتش عليك لما اغمي عليا يوم ما عرفت انك طلقتني...لتهدا قليلا وتقف وهي تمسح دموعها مكمله بقوة مصتنعة عندما لم تجد منه ردا ومازال يعطي ظهره لها..بس لا انا مش عايزة اكون حمل او عبئ علي حد..وانت مش بتحبني ومڠصوب عليا..زعقت فيه..روح..روح ليها واتجوزها..اتجوز البنت اللي انت بتحبها
اتعصبت اكتر لما لقيته زي مهو صنم ومش مكلمني..انت واقف عندك ليه امشي..صمتت لحظات من الوقت لتضع يدها علي فمها تحاول ان تكتم شهقاتها مكمله بعد ان اعطته ظهرها..امشي يا حازم واعتبر اني مقولتش حاجة وورقة طلاقي توصلني في اقرب وقت
مرت لحظات من الصمت بينهم..فقط صوت انفاسهم العالي يصدر في الغرفة
كنت خلاص مڼهارة مش عارفة ازاي انا قولت كدا..ازاي قدرت واخيرا اطلع اللي جوايا..كنت حاطة ايدي علي بوقي بحاول اكتم صوت عياطي..مش عايزة يعرف اني بعيط واصعب عليه
لحظات مرت حتي شعرت به يحاوطها من الخلف .كادت ان تبعده عنها وهي تشعر بالڠضب..لكنها فجاة شعرت بالصدمه..قطرات ماء دافئة علي رقبتي..ماذا اهو يبكي..حاولت الف عشان اشوفه بس هو كان محاوطني جامد وډافن راسه في رقبتي جامد..اتكلمت وانا قلقانه عليه..حازم في اي مالك يا روحي..بټعيط ليه..حازم بلاش ټعيط انت كدا بتخلي قلبي يتقطع عليك..حازم انا اسفة لو كلامي زعلك
وهاا هو اخيرا تحدث وهو مازال متمسك بها..انا اسف..اسف انا السبب في دموعك دي..ارجوكي متعيطيش حقك عليا
حاولت الف عشان اهديه وفعلا نجحت وشوفت وشه كان وشه بقي احمر والدموع مغرقة وشه..مسحت دموعه وانا بحاول اهديه..هشش اهدي يا روحي
ظل ينظر في عيناها ليعود مرة اخريوهو يردف...اسف علي كل دمعه نزلت منك بسبي..بحبك..والله تاني بحبك..بحبك من يوم ما اتولدتي..كنت اول واحد انا شيلتك وانتي صغيرة وقلبي اتعلق بيكي..كبرتي وكان حبك بيكبر جوا قلبي..بحبك وعمري محبيت غيرك
انتي بس اللي في قلبي..كنت بحاول ابعد عنك..كنت خاېف تكوني مش بتحبيني كنت خاېف من فرق السن اللي بينا..خاېف اعترفلك تكسري قلبي وتكوني بتحبي حد تاني واتدمر انا..انا كنت غبي حقك عليا
ايدي كانت مترتخية ومش بتحرك..ببص قدامي بس..حقيقي مش مصدقة دا يوم سعدي وهنايا...اه يا وعدي يا وعدي طلع بيبادلني نفس المشاعر..وهنا اخيرا دموع الفرح هي اللي نزلت من عيني.. وانا طايرة من الفرحة..دا اسعد يوم في حياتي..بحبك يا ضى عيوني
ابتعد عنها والبسمه مزينه محياه ليمسح دموعها باطراف اصابعه وهو يردف بحب..مش عايز اشوف اي دمعه في عينك تاني
ابتسمت بحب وانا ببص في عينه العسلي القمر دي اللي مش بشوف غيرها
لحظات ليملئ المكان صوت زغاريد
احدهم..
التفتت حبيبه الي اثر صوت الزغاريد لتجد زوجه خالها والتي هي بمثابة والدتها وهي تتجه ناحيتهم وخلفها الجد وخالها ..ابتعد عن حازم مخفضة راسها للاسفل وهي تشعر بالخجل لتردف ب..ماما انتوا هنا من امتي
ضحك حازم مردفا وهو يوجه الحديث لوالدته..انتوا كنتوا بتتصنتوا علينا ولا اي
ابتسمت الام وهي تنطق بنبرة تحمل بها السعادة..لا ابدا والله يبني احنا سمعنا صوت حبيبه العالي وهي بتقولك انها بتحبك فعرفنا انكم اتصالحتوا
ماذا لو انشقت الارض وابتلعتني..ساكون في حال افضل..كان هذا تفكيري عندما اصبحت في ذلك الموقف المحرج..وضعت يدها علي وجهها الذي اصبح كحبة الطماطم وهي تقول..يالهوي هو انا كان صوتي عالي او كدا
ضحك الجميع علي خجلها ليردف الجد ببسمه..ربنا
يخليكوا لبعض يا حبايبي
ما هو الاسلام...كتبت تلك الكلمات علي شاشة اللاب توب في احد مواقع الانترنت
ظل ينظر الي الشاشة لحظات حتي تم التحميل وظهر له علي الشاشة عدة مواقع تتحدث عن دين الاسلام..ليدخل علي احدي المواقع وبدا في القراءة والتعرف علي الاسلام بدقة
دقيقة اثنان ثلاثة والوقت يمر وهو مازال يقراء بدقة..وهاا هو قد انتهي ليغلق الحاسبوب وينهض من فراشه متجها الي الشرفة..ظل ينظر حوله علي المباني وهو ينظر الي السماء والتي بدات في التعتيم..غروب الشمس مع رفرفه العصافير وصوت الرياح التي تعصف بالاشجار
اغمض عينه براحة وهو مستمتع بنسماء الهواء..ليتنهد بحزن..لينظرة نظرة اخيرة الي الغروب..ظل يفكر في شئ الي ان دخل غرفته وتوجه الي الحاسوب وبدا في كتابه بعض الكلمات عليه لينتظر قليلا
وفجاة صدح صوت القران في الغرفة..شعر بقشعيرة تسري في جميع انحاء جسده..جلس بجانب الحاسبوب وهو ينظر في الفراغ ويشعر براحة لم يشعر بها من قبل..يشعر بشعور غريب لكنه جميل..ظل هكذا بعض الوقت وهو يستمع الي القران لينهض عن الفراش وينظر علي الشرفة والشمس التي اوشكت علي الاختفاء
وفجاة نزل في الارض ساجدا وترك لدموعه العنان..ظل هكذا برهة من الوقت وهو يشعر براحة لم يشعر بها من قبل شعور لا يوصف..وهاا هو اخيرا نطق بالم..اي اللي بيحصل معايا دا..اول مرة اسمع صوت حاجة زي كدا..بس الصوت جميل وفيه راحة عمري محسيت بيها قبل كدا..مش عارف حاسس اني تايه..وهل فعلا الكلام عن الاسلام ده صح..اول مرة في حياتي اعرف عنه..مش عارف بس دماغي ھتنفجر من التفكي
لينهض من علي الارض ذاهبا للفراش حتي ينام هاربا من الافكار..
كانت جالسة علي الارض امام خزانه الملابس الصغيرة الخاصة بها وهي تمسك بصندوق هدايا بنفسجي صغير بعض الشئ يزينه شريط ابيض وهي تلصق عليه ورقة صغيرة مكتوب بها بعض الكلمات
لتبتسم وهي تتلمس الصندوق برفق باصابع يدها وهي تتذكر احد الايام..
فلاش باك
صباحوا يا اسطا عطوه
اتي لها سريعا وهو ينظر لها بابتسامه...صباحوا يا ست ليل
نظرت ليل حولها بترقب لتجد ان المكان فارغ وهادي فاليوم هو الجمعة تكون اغلب الناس في بيوتها لتقترب من عطوة هامسه له..يلا تعالي معايا عشان نروح الجنينه
اردف الاخر بصوت هامس..عيوني يا ست ليل
نظروا حولهم جيدا كانهم يهربوا من شئ ما الي ان وصلوا الي احدي الاماكن والتي عبارة عن حديقة صغيرة مليئة بالورد بمختلف الانواع واشجار لبعض الفواكه
نظرت ليل حولها بترقب فوجدت ان الشارع هادئ لتهمس له..يلا نط انت واقطع الحاجات اللي انا بحبها وناولني
عيوني يا ست ليل..اردف بتلك الكلمات وبعدها بدا بتصلق السور المرتفع بعض الشئ من الطوب وفوق سور من الحديد
وهاا هو نجح في الدخول
ماذا تفعلوا..انتم تسرقوا
التفتت ليل سريعا الي الصوت بفزع واوقعت كل شئ من يدها..لتردف بتلعثم عندما وجدته..هو انت..انت جاي هنا ليه
رفع حاجبيه باستغراب ليردف قائلا..ماذا تفعلي..لقد كنت خارجا من العمارة وفوجدتكم تذهبوا وانتم تنظرون حولكم بطريقة غريبة فاتبعتكم حتي وصلت الي هنا
ضړب ليل جبهتها بضيق لتنظر له وهي تردف پغضب..وانت مالك يلا امشي من هنا
عقد حاجبية وهو يردف بتسأل..ماذا تقولي
جزت علي اسنانها بضيق قائلة..اوه لقد نسيت انك لا تفهم لغتنا..قولت لك اذهب من هنا
عقد زراعية امام صدره قائلا ببرود..لن اذهب من هنا قبل ان اعرف لماذا تسرقوا اغراض الناس الاخري
عااااا..صړخت بصوت عالي من بروده ذلك..وفجاة وضعت يدها علي فمها بسرعة وقد ادركت انها امام منزل الناس..لحظات صمت بينهم لتسمع الي صوت الرجل صاحب المنزل وهو ېصرخ عليهم
انتوا تاني جاين تسرقوا..كان ذلك صوت صاحب المنزل الغاضب الاتي من الشرفة الذي القي بجملته تلك واختفي بالداخل
نظرت ليل الي الشرفة فوجدته اختفي لتردف بسرعة موجه حديثها الي عطوة..انت ياض يا عطوة اطلع بسرعة الراجل دخل جوه يبقي شكله نازلنا اطلع بسرعة عشان نهرب
طيب والورد والفاكهة يا ست ليل
صړخت ليل عليه بنفاذ صبر..سبهم مش عايزين حاجة اطلع بسرعة
وبالفعل ما هي الا ثواني حتي كان يقف أمامها
نظرت ليل حولها بحيرة لتمسك يد دانيل الواقف امامها ببرود وتقوم بالركض به رغما
عنه
دقائق حتي وصلوا امام العمارة التي يقطنوا بها لتقف ليل تاركه يده وهي تسند بكف يدها علي ركبتها وهي تتنفس بصعوبه
اما عن دانيل فكان يتنفس بسرعة وهو ينظر لها بدهشة مما فعلته..ظل علي هذا الحال برهة من الوقت الي ان اردف وهو ينظر لها ببلاهة..ماذا فعلتي الان
اعتدلت ليل في وقفتها وهي ترفع كتفها مردفة بتلقائية ولا مبالاة..انه شئ عادي لقد ركضت
كادت ان تذهب من امامه لكنه اوقفها وهو يمسكها من ملابسها ناطقا بنبرة غيظ..بهذة السهوله..لم يقدر احدا من قبل علي فعل ذلك معي..لتاتي انتي الان ايتها الصغيرة وتفعليه معي
حاولت الافلات منه وبالفعل نجحت في ذلك لتنظر له بغيظ مردفة..وماذا حدث اكنت احد العظماء..اكنت احد العلماء..اكنت والدتي اكنت والدي..لا ولا ولا انت لا شئ من هؤلاء اذا انت مثلي فلا تتكبر
ابتسم دانيل برفق ليردف بهدوء والبسمه علي محياه..حسنا ايتها الصغيرة..ولكن لماذا كنتم تقومون بسړقة ازهار الرجل
شعرت ليل بالاحراج من سؤالة لتخفض راسها للاسفل وهي تردف بتلعثم..اوه يعني..انا..ازهاره جميلة وانا احبها فاذهب كل جمعة لجلب الازهار من حديقته
ولماذا لا تقومي بشراء ازهار مثل ازهاره
احم..يوجد ورده نادرة لديه وانا احبها فاذهب مخصوص لاحضارها واخذ ورد اخر بما اني دخلت
ظل صامتا ينظر لها فقط لحظات حتي مد يده لها وهو يقول بابتسامه..هل بامكانك الكف عن الشجار الدائم بيننا ونكون اصدقاء
رفعت وجهها تنظر له بدهشة..لتنظر الي يده الممدوده لها لتبتسم وهي تضع يدها في يده ناظرة الي وجهه..موافقة ان نكون اصدقاء
باك
ابتسمت بسعادة وهي تنظر للصندوق لتنظر الي داخل الخزانه علي الازهار التي قام بشرائها لها عندما علم انها تحب الازهار..لتود هي الاخري ان تعطي له هديه
ليل تعالي بسرعة في حاجة انتي بتحبيها برا
الټفت ليل بسرعة لصاحبة الصوت وهي تحاول تخبئه صندوق الهدايا خلفهما قائلة بتلعثم..اسيا انتي بتعملي اي هنا
نظرت لها باستغراب من توترها ذلك..في اي يا ليل مالك متوترة كدا ليه..واي اللي ورا ضهرك دا
نظرت خلفها وهي تردف بتوتر وهي مازالت تخبئ الصندوق..هاا مفيش بس اټخضيت شويه وبعدين مفيش حاجة ورايا اهو حتي شوفي..القت بحديثها ووقفت حتي تريها ما يوجد خلفها
نظرت لها اسيا بشك لكنها تغاضت عن الموضوع واردف بابتسامه وهي تسحب ليل معها خارجة عن الغرفة..تعالي طيب معايا في حاجة انتي بتحبيها لقيناها قدام الباب
تنفست ليل براحة وهي تحمد ربها انها قد عرفت تخبئة الصندوق..لتعقد حاجبيها بدهشة قائلة..حاجة بحبها وقدام الباب ازاي دا
خرجت اسيا بها للخارج لتذهب وتاتي ومعها بوكيه من الورق وتوجد به ورقة صغيرة..لتردف بابتسامه..مش عارفه بس في حد خبط علي الباب مسافة ما روحت عشان اشوف مين ملقتش حد غير الورد ده وفيه ورقة قدام الباب
اقتربت ليل منها واخذت منها الورق وفتحت الورقة وبدات في قراتها لحظات حتي تركت الورد يقع من يدها وهي تردف پصدمه...لا مش معقول هو رجع تاني
يتبع
الفصل الثامن عشر
part 18
لا مش معقول هو رجع تاني..بس علي مين وحياه امه ليكون جاي يعتذر ويطلب مني السماح..ويقولي حقك عليا مش هعمل كدا تاني
عقدت اسيا حاجبيها في حيرة مردفة..هو مين ده اللي رجع تاني..ظلت صامته لحظات علي فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول بدهشة..اوعي تقولي حمدي ابن عمك
ظهرت معالم التقزز علي وجه ليل وهي تردف بسخط..ايوا هو يختي.. بس علي مين استني عليا بس وشوفي هعمل في اي
رفعت اسيا اصبع السبابه امام وجه ليل وهي تنظر لها بنصف عين مردفة بتحزير...ليل هتعملي اي..بطلي الجنان اللي فيكي ده..اياكي تعلمي حاجة تاني فيه
ابتسمت ليل بخبث لتردف بمكر وهي تبتعد عنها قليلا..اي يا سوسو خاېفة علي الولا المتسهوك دا ولا اي
ضړبت علي جبهتها بياس لتنطق ب..يا بنتي مش علي حكاية خاېفة عليه بس حرام عليكي كفاية اللي عملتيه فيه المرة اللي فاتت
ضحكت ليل بصخب وهي تتذكر ما فعلته معه من قبل..
فلاش باك
يا بنت عمي انا بحبك وعايز اتجوزك ليه مش موافقة
ضحكت بسخرية قائلة..حمدي انت عارف انت بتقول اي..دا علي اساس انك مش بتسهر كل يوم مع واحدة..اي مالك اتوترت كدا ليه..مفكرني مش عارفة وهتضحك عليا
تلعثم حمدي من حديثها ليردف محاولا اخراج صوته طبيعيا..طيب وانتي ايش عرفك..عيب كده اللي بتقوليه
طيب معلش نفترض انك مش بتعمل كدا..ياض دا انت عيل متسهوك..
في اي يا بت عمي هو انا عشان ساكتلك هتسوئي فيها
ظلت تنظر له بعض الوقت الي ان اقتربت منه وهمست بالقرب من اذنه بصوت مخيف..اي تحب اقول لعمي علي اليوم اللي جيت فيه لاوضتي بليل لما كنت عندكم..تحب اعرفهم انك كنت هتتھجم عليا
ابتعدت عنه بعد ان القت حديثها وهي تنظر الي وجهه بسخرية..
تلعثم حمدي وبدا جسده في التعرق ليردف بتوتر وصوت صارم او لنقول انه حاول اخراجه صارما..ليل..اي الكلام اللي انتي بتقوليه ده انتي اټجننتي
ذهبت لتجلس علي الاريكه وهي تضع قدم فوق الاخري لتردف ببرود واستهزاء..توء توء عيب عليك يا حمودي..كدا تنسي اليوم
ده..احب اقولك اني وقتها مشربتش العصير اللي حضرتك كنت حاطط فيه برشام ويومها مجرد اني عملت نفسي مش دريانه باللي بيحصل حواليا
مسح علي وجهه الذي يتعرق بغزارة بكف يده اليمنى واصبح غير قادر علي الحديث من توتره وخوفه من ان تعترف بما حدث..
لتمر اللحظات وبعض الدقائق وهما علي تلك الحالة وفجاة ابتسم حمدي بخبث وذهب ناحية الاريكه المواجهة لها وهو يجلس عليها ببرود..واردف بمكر..اي يا لولو ناويه تقولي..ومين بقي اللي هيصدقك
اردفت هي بتلقائية وفخر وهي لا تعلم نواياه.. عمي اكيد هيصدقني وعندك كمان خالتوا ومرات عمي
قهقه علي سخافتها ليقف وبدا في الاقتراب منها ببطء وهو ينظر لها بخبث..
اما هي شعرت ان الخۏف ېهدد اوصالها عندما راته يقترب بتلك الطريقة ووجهه الذي يحتله المكر..لتقف وهي تردف بتحذير وهي تضع اصبع سبابتها امام وجهه..حمدي ارجع مكانك انت بتقرب ليه
لكنه لم يتوقف وظل يقترب..
بدات ليل في الرجوع للخلف وهي تهدده..لكن تهديها بات بالفشل واحتل الخۏف قلبها..الي ان توقفت عندما شعرت بالحائط خلفها..لتنظر حولها لعلها تجد شئ تنجد به نفسها فوجدت الباب يبعد عدة خطوات عنها..كادت ان تركض له سريعا..
لكنه لم تستطيع الفرار فا هو وصل اليها سريعا واحاطاها بزراعية وهمس في اذنها بخبث..مالك بس يا لولو خاېفة..خاېفة وانا جنبك
شعرت بالتقزز منه وانها علي وشك التقيئ لتحاول ابعاده بيدها وهي تنظر له پغضب عكس ما بداخلها من خوف..حمدي
ابعد عني انت عايز اي
ابتسم بمكر قائلا..عايز كل خير يا لولو..ليصمت عندما استمع لصوت من الخارج بدا بالاقتراب من الغرفة..وفجاة امسك بيدها الاثنين سريعا ووضعهم حول رقبته وابعد هو يده من حولها
لم تستوعب ليل الامر وكانت في حالة من الصدمه وقبل ان تبعد يدها عنه..كان قد فتح الباب ودخل هو منه بكل هيبة وشموخ
تصنع حمدي البرائة وقال موجه حديثة الي ليل..اي يا ليل غلط كدا ابعدي مينفعش اللي انتي بتعمليه ده
نظر لوضعهم پصدمه لېصرخ عليها ساخرا..اي يا بت اخوي..امال لما انتي ھتموتي عليه اوي كدا مش موافقة علي الجواز منه ليه
كانت ليل في حالة من الصدمه لتستوعب الامر وتبتعد عن حمدي سريعا وهي تقول بسرعة في محاوله منها لنفي ما رآه..ابدا والله يا عمي..دا هو اللي ك..
لكنه لم يدعها تكمل حديثها واردف پغضب ونبرة صارمه غير قابلة للنقاش..مش عايز اسمع منك اي حديث..هتقولي اي منا شوفت بعيني اهو انك بتغري ابني
حضروا نفسكم كتب كتابكم الخميس الجاي..القي بحديثة وخرج من الغرفة وهو يوجه حديثة لحمدي..تعالي يا حمدي يا ولدي عايزك في موضوع
ابتسم حمدي بسعادة مردفا ب..حاضر يا بوي
نظر ليل في اثرة پصدمه ودهشة..ماذا حدث الان عقلي لا يستوعب شئ اهل حقا ساتزوج بهذا الابله
لحظات وهي هكذا الي ان خرجت من صډمتها فنظرت الي حمدي پغضب واقتربت منه وهي تردف پغضب..اه يا حقېر اي اللي انت عملته دا
ابتسم حمدي ورفع كتفه وهو يردف ببرائة تخاف الاقتراب منه..اي ياروحي عملت اي..بس افرحي اهو حققت حلمك وهتجوزك هتبقي حرم حمدي النجعاوي
لفظ تلك الكلمات وخرج وهو يقهقه علي تعبيرات وجهها
دبت بقدمها پغضب علي الارض لتبصق في اثره باشمئزاز..لحظات حتي رسمت البسمه على وجهها..لتعقد ساعديها امام صدرها وهي تردف بخبث..بقي كدا ماشي يا حمدي صبرك عليا
مرت الايام ولا يحدث شئ الي ان اتي اليوم الذي يسبق يوم عقد القيران..
كان يجلس في التراس مع بعض زملائه وهما يتبادلوا الحديث فيما بينهم والضحك..
لحظات حتي سمع صوت خطوات كعب تقترب منه ببطء..ادار وجهه ليراها تاتي ناحية وهي قمه في الجمال بفستانها الضيق الازرق والاسكارف الابيض الذي يغطي شعرها الظاهرة والتي يزينها قلادة بسيطة فضية اللون..فتح فمه في صډمه من هيئتها التي ټخطف الانظار..يخربيت جمالك
اما هي ابتسمت بخبث عندما رات نظراته..لتقترب منه وتضع يدها علي كتفه وهي تردف برقة.. حمودي حبيبي كنت عايزة اطلب منك طلب
ابتلع لعابه بصعوبه واردف بابتسامه وهو ينظر لها..انتي تؤمري
صفر احد اصدقائة بقوة وهو ينظر الي ليل مردفا..اوبا مين الصاروخ دي يا حمدي..مش تعرفنا
ابتسم حمدي واردف بفخر..دي ليل خطيبتي وبكرا كتب كتابنا
يا ابن اللعيب يا بختك يا عم..دي حته قشطه كدا
شعرت ليل بالتقزز في داخلها لكنها لم تبين ذلك لتوجه حديثها الي حمدي وهي تردف بنبرة رقيقة..شوف يا حمودي بيقول اي خليه يحترم نفسه
عادي يا روحي دول صحابي مفيهاش حاجة
ابتسمت له باصفرار واردف في نفسها بتوعد..دا انت طلعت اسم راجل في البطاقة بس
كنتي عايزة اي بقي يا لولو
لتعود الي خطتها مرة اخري وتردف بصوت رقيق..كنت عايزة انزل السوق اشتري فستان حلو لكتب الكتاب بكرا وكنت عايزة تيجي معايا
بس كدا دا انتي تؤمري..ليوجه حديثة الي الشباب وهو ياخذها ويذهب..طيب سلام دلوقتي يا شباب اشوفكم بالليل
لياخذها ويركب السيارة وهي بجانبه
بعد مرور ساعتين من التسوق جلس بتعب علي احد الكراسي وهو ياخذ نفسه بصعوبه من كثرة السير حتي يختاروا فستان..
ابتسمت ليل بخبث وهاا هي
بدات خطتها في النجاح لتضع يدها علي كتفه وهي تردف برقة..مالك يا حمودي انت تعبت انا اسفة
هز راسه بنفي وهو ينهج بقوة
ابتسمت بمكر واردف ب..لحظة واحدة طيب اروح اجيب كبايتين عصير يدونا طاقة ونقدر نكمل
اوماء لها بهدوء لتذهب هي.. دقائق غابت فيهم الي ان عادت وفي يدها كوبين من عصير البرتقال
مدت يدها باحد الاكواب له وهي تردف بخبث..اتفضل يا روحي اكيد تعبان
اخذ منها الكوب وقبل يدها وهو يقول..تسلم الايد القمر
ابعدت يدها عنه ببطء وهي تشعر بالاشمئزاز لتبتسم باصفرار..اشرب يلا يا حبيبي
ابتسم لها وبدات في ارتشاف العصير..لحظات حتي كان قد انهي شرب الكاس
لتبتسم له بخبث عندما رات ان خطتها قد اقتربت من الانتهاء
يلا قوم بقي يا بيبي عشان نكمل ونشوف فستان
نظر لها وهو يشعر بالدوار..لقف وهو يقول..يلا يا جميل
نظرت له بقلق مصتنع وهي تضع يدها علي كتفه..مالك يا حمودي انت تعبان
لا مفيش حاجة تعب بسيط
اردف بسرعة..لا لا خلاص ناجل الخروجة
بعد مرور بعض الوقت.
كانت تضعه بهدوء علي الاريكه وهي تسانده
لتضغط علي عده ازرار في هاتفها ووضعته علي الطاوله بجانب الاريكه لتقترب وتجلس بجانبه وهي تردف برقة والخبث في داخلها..حمودي هو انت كنت بتعمل اي بالليل لما بتخرج مع صحابك
وضع حمدي يده علي راسه وهو يشعر بالم ليردف بدون وعي..كنت ببقي سهران مع شويه بنات انما اي صاروخ
وضعت يدها علي كتفه وهي تردف..طيب هو انت بتشتغل في اي..يعني مش انا هبقي مراتك والمفروض اكون عارفة
الټفت ينظر لها وهو بدا في الاقتراب منها قائلا..بشتغل في تجارة الاسلحة..بتكسب فلوس كتير انما اي زي الرز..انا هخليكي مش محتاجة حاجة من الفلوس دي
فتحت عيناها في صډمه..ماذا في السلاح..هي كانت فقط تشك بعمله لكنها لم تتوقع ان يكون شكها صحيح..لترجع الي واقعها وتحاول ان تكون علي طبيعتها من اجل اكمال خطتها..طيب هو انا جميلة..اصل انت بتروح لبنات تانية بمعني كدا اني وحشة
اردف بلا وعي..مين الغبي دا اللي قال انك مش جميلة دا انا حطيتلك برشام في العصير عشان اجيلك في نص الليل..جتلك مخصوص الاوضه بالليل عشان انتي جميلة اوي
وقفت سريعا عندما اقترب منها اكثر لتردف بابتسامه مصتنعة..طيب ارتاح انت دلوقتي عشان تبقي فايق لكتب كتابنا بكرا
لفظت بتلك الكلمات واخذت هاتفها سريعا وخرجت من الغرفة وهي تبتسم بخبث مغلقة الباب خلفها
في صباح يوم جديد
استيقظ حمدي وهو يشعر بالم في راسه فوجد انه نائم علي الاريكه ليحاول تذكر ما حدث معه باليوم السابق لكنه فشل..ليسمع صوت عالي قادم من الاسفل..لينزعج من الصوت
قام وغلس وجهه ليقرر النزول للاسف حتي يري ما الذي يجري بالاسفل..
وعندما نزل فتح عينه علي مصرعيها من الصدمه..ماذا يجري ولما كل تلك الناس هنا والشرطة..ماذا قدم بها الي هنا
في اي..بابا في اي والشرطة هنا ليه
ليردف الشرطي بجدية..مطلوب القبض عليك يا استاذ حمدي..عسكري امسكوه
صړخ حمدي پغضب عندما وجد العساكر تقوم بتقيد حركته ووضع ذلك الحديد في يده..استنوا انتوا بتعلموا اي انا معملتش حاجة
اردف الظابط بجدية..حضرتك متهم انك والدليل اتقدم
قام العساكر بامساكه واخراجة من المنزل عنوة عنه وهو ېصرخ عليهم بتركه
نظر حمدي الي ليل التي تقف بجانبها اسيا وتنظر له بابتسامه وسخرية..يلا في داهية
صړخ حمدي عليها پغضب وهو يسمع حديث الناس السئ عنه فها هي نجحت خطة ليل وقامت بكشفه امام الجميع واسمعتهم التسجيل..ليل..صدقيني مش هتنفدي مني مش هسيبك
باك
عااا..ليل انتي يا بت.. روحتي فين بقالي ساعة بكلمك
ابتسمت ليل واردف وهي توجه نظرها لها..اي معلش سرحت شويه وافتكرت اللي عملته في حمدي
ناويه تعلمي اي تاني يا بلوتي
ابتسمت ليل بخبث..كل خير..هعمل كل خير..
مرت عدة أيام تعددت لقاءات ليل مع دانيل واصبحت صداقتهم قويه او ربما شئ اخر تخبئة الايام..
كانت خلال تلك الايام لم تسلم ليل من مضايقات حمدي لها وظهورة لها وهو يتوعد لها بدفع ثمن ما فعلته لكنها كانت لا تهتم له وتخطط لما ستفعله هذة المرة به
كانت تصعد درجات السلم وهي تشعر بالتعب من كثرة العمل اليوم..وفجاة توقفت عندما وجدته يقف امامها..صاحب اجمل عيون في الكون..صاحب كوبين القهوة في عيناه
نظرت اسيا الي وجهه باشتياق كبير فهي لم تراه منذ ذلك اليوم المشؤم..كانت تحاول نسيانه خلال تلك الايام..كانت تعمل كثيرا وتشغل نفسها من اجل نسيانه..لكن اليوم هدم كل شئ وبدل نسيانه ذاد حبها له واشتياقها له
وضع يده علي الخصلة الظاهرة من شعرها وبدا بتخبئتها اسفل حجابها وهو ينظر لها بابتسامه ناطقا بحب..وحشتيني
وان..كادت ان تجيبه وتعبر له عن شوقها له لكنها صمتت وهي تتذكر ذلك اليوم عندما علمت بانه علي غير الديانه الاسلاميه اي ان احلامها طارت في الهواء لكن قلبها يحدثها ان الله سيستجيب لدعائها الذي دعته في كل سجدة وكل وقت..لتردف ببرود متصنع..وبعدين يعني..عن اذنك عشان تعبانه
كادت ان تذهب لكنه اوقفها مردفا..اسيا استني
كانت واقفة تعطي له ظهرها الي ان شعرت بانفاسه علي بشړة وجنتها
لحظة
حتي وجدته يقترب من اذنها وهو يهمس بابتسامه..
لفظ بتلك الكلمات التي جعلتها في حالة من الصدمه وهي تنظر امامها وعيناها لامعة من قطرات الدموع..
يتبع
الفصل التاسع عشر
part 19
الو..ايوا مين معايا
رفعت الهاتف من علي اذنها ونظرت الي شاشته بدهشة لتعقد حاجبيها باستغراب وترجعة مرة اخري علي اذنها وهي تقول..انت اللي مين حضرتك التلفون ده بتاع خالي ازاي مع حضرتك
احم..انا اسف حضرتك علي اللي هقوله..بس للاسف صاحب التلفون ده عمل حاډثة ونقلوه علي المستشفي
لحظة اثنان..حتي دوي صوت ارتطام الهاتف علي الارض..اما هي كانت مثل الصنم تنظر امامها والدموع كاد ان تسقط من مقلتيها وهي غير مصدقة لما يحدث
اتي حازم علي الصوت وهو ينظر لها بدهشة من أمرها..ليقترب منها مردفا وهو يضع يده علي كتفها..حبيبة حبوبتي مالك يا روحي..في اي
كرر سؤالة مرة اخري لكن لا حياة لمن تنادي فقط الدموع تنهمر من عيناها بصمت
كاد ان يكرر سؤالة مرة اخري لكنه عقد حاجبية عندما سمع صوت احدهم يخرج من سماعة الهاتف..انحني قليلا والتقت الهاتف من الارض ونظر في شاشته فابتسم عندما راي اسم والده ليضع الهاتف علي اذنه وهو يقول..عامل اي يا بابا
يا ابني صاحب التلفون ده عمل حاډثة وهو في المستشفي دلوقتي
فتح عينه علي مصرعيها من هول الصدمه مرددا ب..ايه..حاډثة..ليصمت لحظة حتي اردف بتلعثم وهو غير قادر علي الاستيعاب ولا عمل شئ..ط..طيب هو في انهي مستشفي
في مستشفى...
تمام تمام..شكرا..لفظ بتلك الكلمات واغلق الهاتف سريعا ووقف امام حبيبة التي تزرف الدموع وحاوطها بيده وهو يقول بهدوء في محاولة من تهدئتها..حبوبتي اهدي يا روحي هيكون كويس ان شاء الله
بصي خليكي انتي هنا وانا رايح دلوقتي وهبقي اطمنك
ليذهب وياخذ اشياءه وكاد ان يخرج من باب الشقة لكنه توقف علي صوتها الباكي..
حازم..متسبنيش انا عايزة اجي معاك
المه قلبه علي دموعها وحالتها تلك ليردف بهدوء..طيب خلاص البسي بسرعة ويلا
دخلت الغرفة سريعا ولم تمر سوي دقيقتين وخرجت من الغرفة تركض نحوه وهي تنطق بلهفة..يلا بسرعة يا حازم انا خاېفة عليه
اقترب منها ومسح دموعها وهو يقول..اهدي يا روحي هيكون كويس ان شاء الله
هزت له راسها بهدوء..لياخذها ويذهبوا سريعا متجهين نحو المشفي
مرت
ساعة ساعتين ثلاثة..كل هذا وهما واقفين امام غرفة العمليات وقلبهم يتاكل من الخۏف علي من يقطن بتلك الغرفة..
لحظات حتي خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يتصبب عرقا..
اقترب منه حازم وحبيبه ليردف حازم بقلق..خير يا دكتور طمنا علي والدي
امسك احد المناديل الورقية وبدا في مسح حبيبات العرق عن وجهه وهو يردف بجدية..اطمن..هي للاسف الحاډثة كانت قويه جدا قلبه وقف معانا في العمليات بس الحمد لله احنا عملنا كل اللي نقدر عليه..وحاليا مقدرش اقولك حاجة قبل مرور اربعة وعشرين ساعة..ادعوله لان حالته خطېرة..القي بحديثة المؤلم علي قلوبهم وتركهم وذهب..
ما ان ذهب الطبيب حتي اڼهارت حبيبة تجهش في بكاء مرير وهي خائڤة علي خالها..فرغم معاملته السيئة معها وكرهه لها الا انها تحبه كثيرا وتتمني ان يحبها ويعاملها بلطف ..
كان حازم علي وشك زرف الدموع لكنه تماسك واقترب من حبيبة وهو يربط عليها بحنان وهو يهمس لها ببعض الكلمات حتي يطمئنها في ظل انه هو من يريد ان ان يطمئنه..هش اهدي هيكون بخير
لفت حبيبة زراعيها حوله وهي تردف بشهقات..ه..هو هو هيبقي كويس صح..ص صح يا حازم..انا بحبة اوي والله يا حازم..طيب لو هو زعلان من وجودي خليه يفوق وانا والله همشي ومش هخلية يشوفني تاني..انا السبب في اللي حصله
اهدي يا روحي مش انتي السبب والله ده قضاء ربنا..استغفري واقعدي ادعيلوا ان الاربعة وعشرين ساعة دول يعدوا علي خير
يارب يارب قومه بالسلامه يارب
ظل يهدء من روعها لبعض الوقت حتي شعر بانها هدات قليلا ويبعدها عنه وهو يردف بهدوء..حبيبة ماما مش لازم تعرف باللي حصل مع بابا فاهمة
لتهز راسها بهدوء دون جدال وهي تدعي الله ان يشفيه ويقوم لهم سالما..
صوت طرقات خفيفة علي الباب..
رفع وجهه من علي الاوراق وهو يستند بظهره للخلف علي مقعدة الجالس عليه..ليتنهد بتعب وياذن للطارق بالدخول..تفضل
لحظة حتي فتح الباب ببطء..لتطل ببسمتها وهي في جمالها البسيط ترتدي فستان ابيض اللون منقط بنقط سوداء يضيق من الاعلي وينزل باتساع بسيط الي الاسفل وحجابها الذي زادها جمالها بلونه الاسود والهيلز الاسود وفي يدها صندوق الهديا الذي تخبئه خلف ظهرها
ابتسم سريعا عند رؤيتها ولمع وميض غريب في عينه ليردف بابتسامه..ليلوا وحشتيني..هيا تعالي واجلسي
ذهبت لتجلس علي احد المقاعد المقابلة له وهي تقول ببسمتها التي لازالت علي وجهها منذ دخولها..ماذا تفعل..هل اتيت في وقت خاطئ
لا لا اطلاقا لقد كنت علي وشك الانتهاء من العمل
ظل تنظر له لحظات حتي اخفضت راسها للاسفل وهي تشعر بالتوتر لتردف وهي تمد يدها له بابتسامه..تفضل..انها هدية بسيطة مني لك
عقد حاجبية في دهشة ناطقا ب..ولكن هدية بمناسبة ماذا
بمناسبة الان في مثل ذلك اليوم انجبت امراة اجمل
صغير علي الكوكب..كل عام وانت بخير..انه اول عيد ميلاد لك ياتي وانا اعرفك..فاريد ان اقضي اليوم معك..فهل يسمح مولاي بالتنزه معي اليوم علي زوقي
اخذ منها الصندوق وهو ينظر في عيناها نظرة لا تظهر الا لها..نظرة ربما نقول انها بداية لقصة حب جديدة قد ولدت..وانتي بخير لؤلؤتي..وبالطبع اقبل..يا سمو الاميرة
ضحكت ليل بخفة لتقف مردفة بمرح وهي تذهب ناحية وتمسكه من يده وهي تخرج به خارج المشفي..والان دعك من الحديث وحان وقت المرح
قهقه علي لطفها ويذهب معها حتي يقضوا يوما سويا من المرح..
كانت واقفة تعطي له ظهرها الي ان شعرت بانفاسه علي بشړة وجنتها
لحظة حتي وجدته يقترب من اذنها وهو يهمس بابتسامه..بحبك..وقبل ما تقولي حاجة..فاشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
لفظ بتلك الكلمات التي جعلتها في حالة من الصدمه وهي تنظر امامها وعيناها لامعة من قطرات الدموع..
اما هو ابتعد عنها بعد ان القي باخر كلماته وهو ينظر لها بابتسامه..
ظلت اسيا هكذا لبرهة من الوقت وفجاة مسحت قطرات الدموع التي سقطت من عيناها وركضت سريعا الي الاعلي دون ادني كلمه..
نظر لها في دهشة ليبتسم وهو يرجع خصلات شعره للخلف وبعدها اتجه ناحية شقته ودخل واغلق الباب خلفة وهو لا يفكر في شئ الا انها فقط ملكه وستكون له شاءت ام ابت..
اما هي ركضت سريعا الي شقتها وطرقت الباب وظلت هكذا في انتظار ان يقوم احد بفتح الباب لها..لحظات ووجدت الباب يفتح ووالدتها امامها..وما ان راتها حتي بشده وهي تردف بسعادة...اسلم يا ماما اسلم..بحر اسلم يا ماما
ضحكت الام بخفة علي سعادة ابنتها وشددت من وهي تقول..ربنا يفرحك يا بنتي دايما
ظلت اسيا هكذا بعض الوقت في والدتها الي ان ابتعدت عنها وقبلت يدها وراسها في سعادة ودخلت غرفتها ركضا واغلقت عليها وهي تصرخ فرحا..
مر اليوم بسلام ليهل الصباح وتبدا العصافير في الزقزقة مع نشر الشمس لاشعتها الذهبية..
استيقظت اسيا من نومها وهي تشعر بالسعادة تريد ان تصرخ عالية معبرة عن سعادتها..لتنهض من الفراش ونظرت في ساعة هاتفها لتجدها الحادية عشر ظهرا..
لتبتسم مقررة الذهاب الي غرفة ابنه خالتها..طرقت الباب طرقة واحدة ولم تسمع الي ردها وفتحت الباب سريعا وهي تردف بفرحة لا تسعها..ليل ف..لم تكمل كلامها لتنظر الي ليل بدهشة..بدات في الاقتراب منها شيئا فشيئا ببطء وعلامات الهدوء علي وجهها..
لحظة اثنان ثلاثة حتي دوي صوت صڤعة في ارجاء الغرفة..لتصرخ بها پغضب..ليه عملتي كدا يا غبي ة
وضعت يدها علي وجنتها اثر الصڤعة لتنظر لها بحزن دون رد..
لتكرر اسيا سؤالها مرة اخري بصوت اعلي اتت عليه والدتها وهي تسالها بقلق..في اي يا اسيا صوتك عالي كدا ليه
لوت اسيا قائلة بنبرة ساخرة..اسالي السنيورة ليل عملت اي
نظرت لها الام باستغراب وهي تنطق ب..في اي يا ليل قلقتوني
توترت ليل وظلت تفرك في يدها بتوتر وهي مخفضة راسها لتجيب بتلعثم..م..مفيش يا خالتوا
صړخت اسيا بانفعال..لا في..في يا ماما..الست هانم حبت واحد مسيحي
هزت ليل راسها بتوتر وهي تقول..ا..انتي..انتي بتقولي اي يا اسيا..ا..اي الكلام دا
لوت بتهكم لتقترب من هاتف ليل الملقي علي الارض وتلتقته في يدها لتنظر لشاشته وبعدها توجه ناحية وجه ليل قائلة بسخرية..طيب معلش انا كدابة..طيب وبالنسبه لصورته اللي في تلفونك واول ما دخلت التلفون وقع من ايدك وكنتي بتحاولي تخبية..هاا معلش انا كدابة..لتصرخ بها بصوت اعلي..طيب دا اي
خبأت ليل وجهها بين راحتي يدها لتترك لدموعها
اقتربت منها بسرعة وامسكتها من زراعيها بقوة مردفة بهستريا...عشان انتي غب ية..ياما حزرتك..فضلت احزرك كتير وقلتلك اقفلي قلبك واوعي تحبي..عايزة تتالمي زي يا غب ية..طيب انا وقتها مكانش في حد ينصحني شوفته قدامي للاسف حبيته..قولتك غضي بصرك بس لا لازم تتعبي..القت بتلك الكلمات وتركت لدموعها العنان وخرجت سريعا الي غرفتها
ما ان خرجت حتي نظرت الام الي ليل بحزن لتقترب منها وتربط علي كتفها بحنان مرددة..اهدي يا بنتي وبلاش عياط ودا نصيب انك تحبية لعله خير
بكت ليل بشدة وهي تقول ناظرة الي خالتها..اسيا زعلانه مني يا خالتوا..انا عارفة اني غلط وهي حظرتني كتير بس والله مكنش بايدي..خليها متزعلش مني يا خالتوا ابوس ايديكي
مټخافيش يا حبيبتي هي بس اعصابها تعبت شويه..شويه كدا هتلاقيها هديت واتكلمت معاكي عادي..هسيبك انا ترتاحي دلوقتي وهروح اشوف اسيا
اوماءت لها بهدوء وهي تمسح دموعها..لتخرج الام من الغرفة متنهدة في حزن عليهم داعية الله ان يريح قلوبهم..
طرقت علي باب الغرفة يليها فتح باب الغرفة لتدخل منه متوجهة ناحيتها لتجلس امامها وهي تنظر الي حالتها بحزن..اسيا
كانت تجلس علي فراشها وهي تضم ركبتيها الي صدرها وتضع راسها بينهم ودموعها لا تتوقف عن النزول..ما ان سمعت صوتها حتي رفعت وجهها تنظر لها بوجهها الذي اصبح كحبة الطماطم من كثرة البكاء..ماما
مالك يا روح ماما
لم تفكر لحظة اخري
وارتمت في احضان والدتها وهي تردف ب..ماما..ليل يا ماما
لفت يدها حول ابنتها وهي تربط عليها برفق قائلة بحنان..هش اهدي يا بنتي
انا..انا خاېفة علي ليل يا ماما..ليل كدا هتتعذب زي انا خاېفة عليها..انا بحبها اوي يا ماما مش عايزاها تعاني زي..الم الحب وحش اوي يا ماما..انا والله حزرتها كتير اوي يا ماما
قبلت راسها بحب وهي تردف بهمس في محاوله لتهدئتها..هش اهدي يا بنتي دا نصيب مهما قولتي كان هيحصل هش اهدي..ويمكن اللي حبته دا ياسلم هو كمان ربنا هو ادري مننا..اهدي وان شاء الله خير
ظلت هكذا بضع دقائق فابتسمت الام وهي تقول..يلا قومي بقي عشان في حاجة عايزة اقولك عليها
خرجت مردفة بدهشة وهي تمسح دموعها..حاجة..حاجة اي دي..قولي
جهزي نفسك يوم الجمعة الجاية في عريس جاي يتقدملك..والمرادي هتقابلية ڠصب عنك..انا العمر بيعدي بيا نفسي افرح بيكي
زفرت اسيا بضيق قائلة..يوه يا ماما تاني الموضوع دا
تاني وتالت ورابع يا اسيا..انا مش هفضل قعدالك عايزة اطمن عليكي
بعد الشړ عنك..صمتت برهة من الوقت وفجاة ابتسمت بخبث لترجع ظهرها للخلف وهي تردف بابتسامه..ماشي ومالة مش انتي عايزاني اقابلة..هقابلة عادي..بس بقي اللي توافق..اردفت باخر كلماتها في نفسها وهي تبتسم بمكر
نظرت لها نصف عين قائلة بعدم تصديق..متاكدة..انا مش مطمنالك
ابتسمت بمكر ناطقة ب..مټخافيش يا مامتي
كان الهدوء يعم المكان صوت الانفاس هي المسموعة..
كانت تجلس وهو جانبها وتضع راسها علي كتفه وهي نائمة واثر الدموع علي عيناها..لحظات حتي شعرت بيد توضع علي كتفها وتهزها وهي تهمس ببعض الكلمات التي لا تستوعبها..لتفتح عيناها ببطء..
لحظة حتي استوعبت ما يحدث امامها لتفتح عيناها پصدمه قائلة..ماما جدوا..انتوا عرفتوا ازاي..وجيتوا ليه المستشفي
اخذت تبكي وهي تقول بهستيرية..انتي السبب انتي السبب خالك ماټ بسببك..خالك ماټ وانتي السبب
فتح عيناها من الصدمه لتقف وهي تنظر حولها لتجد عجلة تخرج من الغرفة وشخص نائم عليها وهو مغطي بالكامل..ظلت تنظر للعربة وهي تتحرك لتبدا بالصړاخ والبكاء وهي تقول...لا لا انتوا كدابين..خالوا عايش..خالوا عايش..انتوا كدابين..انتوا واخدين خالوا فين...خالواااا
حبيبة..حبيبة..مالك في اي اصحي
فتحت عيناها سريعا وهبت من مكانها وهي تتنفس بسرعة وحبات العرق تتصبب منها..لتنظر له وهي تقول پبكاء..حلمت حلم وحش اوي يا حازم انا خاېفة
وهو يربط عليها بحنان..هش اهدي دا كابوس مش حقيقة اهدي خير
دقيقة وبدا صوت يتعالي في المشفي وطبيب وبعض الممرضين يهرعون سريعا داخل الغرفة التي يقطن بها وصوت صفار جهاز القلب يتعالي..
نظروا الي الغرفة بقلق ليذهبوا ناحية الباب وكادوا ان يدخلوا لكنهم توقفوا عند قول احد الممرضين..احنا اسفين بس ممنوع الدخول
صړخت حبيبة وهي تردف پغضب..اوعي كدا انا عايزة ادخل لخالوا..خالوا اوعي هو حصله اي
مر الوقت حتي هدا صوت الصفار وهدا ذلك القلق لحظة حتي خرج الطبيب وهو يتنفس الصعداء..
ذهبوا له سريعا ليسالة حازم سريعا..خير يا دكتور حصل اي
المړيض كان هيروح مننا بس الحمد لله لحقناه..صمت برهة من الوقت ليكمل
بعدها باسف..بس للاسف المړيض دخل في غيبوبه...
بعد مرور عدة ايام..
كانت تجلس امامه بمفردهم وهي تخفض راسها بخجل..ربما هي سترفضة لكن دائما طابع الخجل يتغلب علينا..
كان الصمت يسيطر علي المكان حتي قاطعة هو بصوته..اي مش عايزة تشوفيني
ارتجف جسدها وشعرت بدقات قلبها تتعالي..نعم انه صوته هل يعقل..لم تنتظر ان تفكر مرة اخري ورفعت راسها سريعا تنظر له لتتقابل عيناها بعينه البنية كما القهوة..لتهمس بصوت منخفض..بحر
هتفضلي كدا كتير ساكته..اكيد طبعا عارفاني مش محتاجة اني اعرفك علي نفسي..اردف بتلك الكلمات مع ابتسامه خفيفة ټخطف القلوب
هاا
ضحك عليها قائلا..ها اي بس بقولك موافقة عليا..موافقة انك تكوني زوجتي وتكوني نصي التاني
كانت لا تدري بشئ يحدث فقط سحر عينه هو المسيطر عليها لتردف دون وعي..موافقة طبعا
دقيقة حتي كان قد نادي علي والدتها..
لتدخل هي وليل ومعها صديق بحردانيلولكن الغريب تواجد احد اخر يدخل معهم..
لحظة ماذا يجري هنا..انا لا استوعب شيئا..ولماذا يتواجد الشيخ هنا..نظرت الي والدتها باستفهام..ماما هو في اي
ابتسم بحر وهو يقول..بما انك وافقي فحابب اننا نكتب الكتاب واظن طالما انتي موافقة ووالدتك موافقة يبقي ملوش داعي ننتظر
فتحت فمها پصدمه وهي تحول نظرها الي الجميع وعقلها لا يستوعب شئ..
لم تفق من افكارها الا علي صوت جمله الشيخ المعروفة..
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
يتبع
الفصل الاخير
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مكنتش حاسة بحاجة حوليا غير ان انهاردة كتب كتابي علي بحر..الشخص اللي حبيته وكنت دايما بدعي يكون من نصيبي في كل ركعه
ذهبت لها واحتضنتها وهي تردف بفرحة..مبروك يا روح قلب امك
عيني دمعت ماما جامد وانا طايرة من الفرحة..الله يبارك فيكي يا مامي..بجد انا حاسة اني بحلم
ابتعد عنها وهي تردف بحنان والابتسامه لم تفارقها واضعة يدها الاثنان علي وجه اسيا..لا مش بتحلمي يا حبيبتي..يلا هسيبك انا دلوقتي معاه شويه
بعد مرور عدة دقائق..كان قد خرج الجميع من الغرفة ولم يظلوا الا هما..
كنت واقفة ببص عليه وانا مش مصدقة بجد..هو واقف قدامي دلوقتي وبقي ليا
انا وبس..
المرادي حصلت بقي حاجة عمركم مشفتوها في حياتكم..المرادي انا اللي روحت ناحية بكل قوتي وانا بعيط..هو كان اكبر انتصاراتي..وكان اجمل انتصار
كنت حاسة اني ملكت العالم كله...والمرادي برضه انا اللي اتكلمت ومكنتش مكسوفه مش عارفة ازاي ونطقت وقولتله..بحبك..بحبك يا روح الروح
كان في حالة من الذهول مما حدث..لكنه ابتسم وهو يردف بحب..وانا بعشقك
ظلوا هكذا بعض الوقت الي ان ابتعد عنهاوهو ينظر في عيناها قائلا بحب بعد ان .عارفة من اليوم اللي قولتلك فيه بحبك وانتي رفضتي عشان دينك..وانا من يومها مكنتش بدوق طعم النوم ولا الراحة..كنت دايما بفكر فيكي..لحد لما في يوم بدات ابحث عن الاسلام وقتها اسلمت
ويوم لما قررت اتقدملك وعدت نفسي وقتها لما تكوني زوجتي..عمري ابدا ما هظلمك..ولا في يوم انيمك زعلانه..احنا الاتنين بقينا واحد..يعني انتي دلوقتي بقيتي ملزومه مني في كل حاجة..بقيت انا سندك اللي عمره ابدا ما هيكسرك
عيني دمعت من الفرحة..حقيقي مكنتش متخيلة ان اللحظة دي هتبقي بالجمال ده..بصيت لعينه اللي واخيرا هصحي من النوم عليها..هصحي من النوم علي لون القهوة دي..
قبلت يده الموضوعه علي وجنتها واردفت بحب..وانا واثقة فيك
دام الصمت بينهم لحظات والعيون تعبر عما بداخلهم..لحظة..وفجاة جه في بالي حاجة..حاجة كنت خاېفة منها..اتوترت وانا بسالة..بحر..هو انت..يعني..اوعي تكون اسلمت بسبب الكلام اللي قولته..اوعي بجد تكون اسلمت عشان جوازك مني
لقيته ابتسم علي سؤالي واتنهد وبدا يتكلم..هتصدقيني لو قولتلك يوم لما اسلمت مفكرتش فيكي..كنت وقتها حاسس براحة عمري ما حسيت بيها قبل كدا..جسمي اترعش جامد اوي في اول مرة سمعت فيها القرآن..شعوري وقتها مكنتش عارف اوصفه..ولا عن جمال اول سجدة لله..وقتها كنت بعيط زي الطفل الصغير
ابتسمت ورديت عليه.. مصدقة..ا..قبل ما اكمل كلامي لقيت ماما داخلة وهي بتزغرد وليل وراها وهي ماسكه التلفون في اديها ومشغلة اغنية
ذهبت ناحية اسيا وعلي وجهها ابتسامه واحتضنتها وهي تردف بفرحة..الف الف مبروك يا قلبي
الله يبارك فيكي يا روحي
ابتعدت عنها وامسكت بيدها وهي تنظر لها بابتسامه وتردد كلمات الاغنية..كتبوا كتابك يا نقاوة عيني..احلي كلام بينك يا حلوة وبيني
وبينما هي غير منتبه له..كان يطالعها بهدوء وهو شارد الذهن..استفاق من شروده علي صوت احدهم
دانيل اين شردت..
نظر له قائلا..هاا..ماذا انا هنا
حسنا
مر الوقت وذهب بحر وصديقة دانيل..
كانت جالسة علي الفراش وفي يدها احد الكتب وتوقفت عند احد الجمل وقد لفتت انتباهها التي تقول ان الله لا يمنع عنا شيئ الا لسبب
وجمله تاني لسه لافته انتباهي من شويه لما كنت بقرا في كتاب تاني رب الخير لا يأتي الا بالخير
للحظة فضلت افكر في الجملة دي..هو معقول ربنا خلاني اعمل كدا وابعد عنه عشان هو كان شړ ليا..هل اللي انا عملته دا صح..بس ليه بنتعلق بشخص رغم انه شړ لينا..اتنهدت واستغفرت وانا بفتكر لما طلعت برا عشان نسيب اسيا وبحر لوحدهم شويه
فلاش باك
ليل انا داخلة المطبخ
ليل بابتسامه..ماشي يا خالتوا
فضلت واقفة ببص علي خالتوا وهي بتدخل المطبخ وانا مبتسمه وبدعي ان ربنا يديم فرحه اسيا وبحر..فجاة لقيت ايد بتتحط علي كتفي..اټخضيت وبصيت ورايا لقيته..هو واقف بيبصلي وعلي وشه ابتسامه..ليل..هل بامكاني ان اعرف لماذا تبتعدين عني هكذا
لكنها لم تجيبه وظلت تنظر له
فاعاد تكرار سؤاله مرة اخري مكملا..لقد ظللت كل تلك الفترة احاول ان اتحدث معكي لكنكي تصديني..حاولت كثيرا الاتصال عليكي لكنكي لا تجيبي..هل فعلت شئ جعلكي تحزنين وتبتعدين عني هكذا
مكنتش عارفة اقوله اي..كانت الافكار مش سيباني..احد لما اخدت قراري النهائي..ورديت عليه ببرود..مفيش بس كلامنا دا غلط..وصداقتنا دي غلط
عقد حاجبية في دهشة قائلا.. خطأ..لماذا تقولين هذا
عقد زراعيها امام صدرها ونظرت له ببرود مردده ب..وهل علي اخبارك..انها خصوصيه
وقبل ان يتحدث احدهم خرجت الام من المطبخ..
باك
تنهدت بارهاق وهي تردف محدثة نفسها..حاسة ان اللي بعمله دا صح..انا هبعد ولو هو خير ومن نصيبي يبقي مفيش حاجة هتقف قدامنا
واخيرا عدت الايام وجه اليوم اللي محدش هيقدر يفرقنا فيه..جه اليوم اللي هنكون مع بعض فيه في بيت واحد..
كنت واقفة علي نهاية السلم في البيوتي سنتر وهو واقف تحت ومديني ضهره..مكنتش مصدقة نفسي واخيرا حلمي اتحقق..وانهاردة اليوم اللي بتحلم بيه اي بنت
بدات انزل براحة ومع كل خطوة كانت دقات قلبي بتزيد..كنت حاسة اني بجناحات وطايرة في السما...واخيرا بقيت وراه حطيت ايدي علي كتفه مع ابتسامه مني
اول ما حسيت باديها علي كتفي لفيت عشان اشوفها..واول لما شوفتها وقتها خطفت قلبي من اول وجديد..كان رقيقة اوي..كانت لابسة فستان ابيض بسيط ضيق من فوق واكمامه واسعة من التول..ونازل بوسع بس مش كتير متوسط كدا من التول برضه ولفه الطرحة البسيطة زيها وعليها تاج صغير رقيق..واللي خطڤ قلبي بجد ضحكتها..عيني دمعت وانا شايفها قدامي بالشكل ده
رميت وقتها بوكيه الورد اللي كنت ماسكه في ايدي وقربت منها وانا ماسك دموعي بالعافية اللي كانت شبه واضحة في عيوني..بحبك..قولتلها كدا
بيها
صفق لهم جميع الواقفين مع بعض الزغاريد المعبرة عن فرحتهم..
لا لا مش كدا..بص هنا علي الكاميرا
كان ده صوت المصور وهو بيحاول مع بحر عشان يبص علي الكاميرا مش ليا..وقتها مقدرتش مضحكش..
وضعت يدها علي فمها وهي تضحك علي ما يحدث امامها
يا مدام اسيا خليه يبص علي الكاميرا
ضحكت بخفة ووضعت يدها علي وجهه قائلة وهي تجعله ينظر الي الكاميرا..بحر بص بقي بالله عليك علي الكاميرا وبلاش تبص عليا
هز راسه برفض قائلا وهو يوجه حديثة الي المصور..لا يعني لا.
يالهوي علي كميه الكسوف اللي كنت فيه وقتها
شوف يا استاذ انت وضعية تانية
يا استاذ انت مهي هتبقي معاك دايما بصلها زي ما انت عايز لكن دلوقتي بص هنا
بحر بجد بقي بص عليه انا مكسوفه
لا يعني لا..انا عايز افضل ابصلك.. وبعدين في حد يشوف القمر دا ويبص في حته تانية
واخيرا بعد وقت طويل قدرنا نقنعه..حقيقي كنت مكسوفه اوي كان طول السيشن ومش عايز يسبني..كنت حاسة فعلا اني انسانه تتحب واني مقبوله...كنت بقرا