بحر اسيا
اني مش بحب شوربه الخضار بس بعملها عشانه هو عشان هو بيحبها
اه انا مبقتش مهتمه لاي حاجة خاصة بيه..الا صحته واكله المفضل ولبسه وحياته..لكن كلام معاه لا
الغريب اني سامعه صوت حد تاني غريب برا..غسلت ايدي وطلعت برا اشوف اي الصوت دا..ابتسمت بفرحة كبيرة لما شوفت شاب قاعد معاهم برا جنب حازم..لا لا لحظه مش فرحت عشانه..بس اللي فرحني لقيت طفل صغير عنده حوالي اربع سنين قاعد علي رجل الشاب دا
خمنت في دماغي ان الشاب دا ابوا الولد ده
تعالي يا حبيبه اقعدي معانا..كان ذلك صوت زوجه خالها توجه لها الحديث عندما راتها واقفة بعيدا عنهم
توردت خدودها من الخجل لتقترب منهم وهي تترقع اصابع يدها بتوتر وتخفض راسها للاسفل
تعالي يا حبيبه دا رامز صاحب حازم ودا نبيل ابنه
ذهبت حبيبه لتجلس بجانب جدها وهي تهمس بصوت منخفض بابتسامه..الله اسمه نبيل..اسمه حلو اوي وهو احلي بكتير
كنت منزله راسي وانا قاعدة جنب جدي وفجاة لقيت ايد صغيره مسكت ايدي..رفعت وشي بسرعة لقيت نبيل ايوه هو الطفل الصغير القمر ده
ابتعد نبيل للخلف قليلا وهي خجل عندما نظرت له ليردف پخوف بسيط..اسف يا خالتوا لو ضايقتك
نبيل تعالي هنا وبلاش تضايق حد..كان ذلك صوت رامز والد الطفل ېصرخ به
مسكت ايد الطفل بسرعة وانا بقول بلهفة..لا لا سيبه هو مش مضايقني
حبيبهه..قومي ادخلي جوا
نظرت حبيبه الي مصدر الصوت ولم يكن ذلك الصوت الا صوت حازم الغاضب..ظلت تنظر له قليلا الي ان اردفت ببرود..لا مش هدخل جدوا قالي اقعد معاكم
صړخ بها حازم پغضب..حبيبه قولت ادخلي جوا
عقدت حبيبه زراعها امام صدها وهي تردف بتحدي..لا مش داخلة انت مين اصلا عشان تتحكم فيا كدا..انت يدوب ابن خالي
لم يتحمل حازم اكثر ليقف مقتربا منها ويمسك يدها وهو يقول پغضب سببته غيرته عندما راي رامز ينظر لها..ليسحبها من يدها وهو يذهب ناحيه الداخل
حاازم..سيب حبيبه
توقف حازم وضغت علي يد حبيبه بقوة عندما سمع صوت جده ليرف وهو يجز علي اسنانه..نعم يا جدي
اردف الجد بصرامه..قولت سيب حبيبه يا حازم وتعالي هنا
ترك يدها وهو يزفر بضيق ونظر له
ليوجه الجد حديثة الي حبيبه..وانتي يا حبيبه..ادخلي جوا دلوقتي
حاضر يا جدو..لتظل صامته برهة من الوقت الي ان اردفت قائلة..طيب ممكن اخد نبيل معايا جوا
وعند نطق حبيبه لاخر حديثها اردف نبيل بلهفة الي والده..بابا باابا ممكن اروح معاها..انا حبيت خالتوا اوي
عيب يا نبيل اقعد هنا
ولكن الجد ابتسم وقال..خليه يروح معاها..روح يا نبيل
ركض نبيل سريعا اليها وهو يبتسم
نزلت حبيبه الي مستوي الطفل وامسكت بوجنته وهي تقول بابتسامه..يا خلاثي علي القمر عندك كام سنه يا نبيل
عندي اربع سنين ونص
يا خلاثي صغير قوي..لتقف وتمسك يده وهي تقول بابتسامه..تعالي معايا نقعد جزا ونفضل نتكلم
.....
كان يقف امام باب احد الشقق في احدي العمارات وهو يحاول فتح الباب بالمفتاح..ولكن باتت محاولاته بالفشل ليزفر بضيق وهو يقول..اوه ما هذا انه لا يفتح..لېصرخ وهو يقول..دانيل الحقېر اين انت الباب لا يفتح
الټفت عندما سمع صوت خطوات علي السلم ليقول بضيق..دا..لكنه لم يكمل حديثة والجمت الصدمه لسانه ليظل صامتا وهو ينظر امامه لينطق اخيرا قائلا..اسيا..
يتبع
الفصل الثاني عشر
part 12
كان يقف امام باب احد الشقق في احدي العمارات وهو يحاول فتح الباب بالمفتاح..ولكن باتت محاولاته بالفشل ليزفر بضيق وهو يقول..اوه ما هذا انه لا يفتح..لېصرخ وهو يقول..دانيل الحقېر اين انت الباب لا يفتح
الټفت عندما سمع صوت خطوات علي السلم ليقول بضيق معتقدا انه دانيل صديقة..دا..لكنه لم يكمل حديثة والجمت الصدمه لسانه ليظل صامتا وهو ينظر امامه لينطق اخيرا قائلا..اسيا..
ظل واقف مكانه لا يتحرك محدقا بها والابتسامه رسمت علي وجهه..
بحر..بحر..هاي انت يا رجل بماذا شردت
فاق من شروده وسرحانه علي صوت دانيل صديقة وهو يحرك يده امام وجهه وينادي عليه..نظر حوله بفزع وهو يقول..لا لا كيف حدث ذلك انا لم اكن اتخيل
رمقه باستغراب من حديثة مردفا بحيرة..تتخيل ماذا..بحر ماذا حدث
لكن بحر لم يكن يهتم لكلام صديقة وظل يلتفت حوله ونظر الي درجات السلم وهو يردف..لا لا لم اكن اتخيل..لقد رائيتها اين هي..اسيا انا اثق اني رايتها حقا اين هي
تنهد دانيل ونظر له مردفا بضيق..اوه بحر اهدا يا رجل ربما كنت تتخيلها..انا لم اري اي احد علي السلم
عاد بحر ووقف امام دانيل ليرفع راسه لفوق وهو يشد علي شعره قائلا
بحيرة وڠضب..انا اقسم لك اني رايتها اسيا نعم انها هي..كيف حدث ذلك
اردف دانيل بهدوء وهو يفتح الباب ويهم بالدخول..تعالي بحر انت تتخيل فقط..هل نسيت انك شربت زجاجه مشروب ونحن قادمون الي المنزل بالسيارة
اخذ بحر شهيق وزفير ونظر نظرة اخيرة الي درجات السلم ليرفع كتفه ويهم بالدخول قائلا بحيرة..ربما..والان انا متعب اريد فقط النوم
.
تقف بجانبه وهي ترتدي فستان ضيق من الاعلي وينزل بضيق حتي يتسع من عند الركبه بقليل اكمامه تصل الي بعد الكوع بقليل وهي ترتدي الحجاب ولكنها لا تبتسم فقط تسلم علي الاشخاص القادمين حتي يهنؤهم علي خطبتهم
فهذا اليوم هو يوم خطبتهم والذي يقام في احد القاعات البسيطه..فهي كانت لا تريد ذلك فقط تريد الاكتفاء بتلبيس الدبل في منزلهم بحضور والدته وبعض الاقارب فقط لكنه اصر علي اقامته في احد القاعات وتولي هو مصاريف القاعة
كانت تحاول تغطيه زراعها بالكامل وتوسيع الفستان فهي لا تحب الفساتين الضيقة ولكن ذلك الفستان هديه من العريس..كانت تحاول رفض الفستان لكن بسبب اصراره الشديد واصرار والدتها عليها بان ترتديه فوافقت رغما عنها
هنا الټفت لها العريس والذي يدعي جمال وهو ينظر لها بابتسامه اعجاب وهو يقول..انا بجد مش مصدق يا اسيا انك وافقي وانهاردة خطوبتنا..انا فرحان اوي..بحبك يا اسيا
اكتفت اسيا فقط بالابتسامه وهي لا تطيق اي شئ مما يحدث فقط تريد الذهاب الي منزلها ورؤيه صورته واشباع نظرها من ملامحه ووجهه التي تعشق النظر اليها
ثواني قليله وسمعت صوت الزغاريد تتعالي ووالده جمال ممسكه بعلبه وبها دبل خطبتهم..لتوجه حديثها الي ابنها وهي تردف بسعادة..يلا خد يا حبيبي الدبله ولبسها لعروستك
ابتسم جمال الي والدته واخذ منها الدبله ومد يده الي اسيا وهو يقول.. هاتي ايدك يا اسيا
ظلت اسيا تنظر الي يده الممدوده لها وكم تمنت ان تكون تلك اليد يد حبيبها بحر لتبتسم بحزن وتبدا بوضع يدها في يده ببطء ويدها ترتعش
لحظات واغمضت عيناها وهي تحاول تماسك نفسها والا تبكي امامهم عندما شعرت به وضع الخاتم في اصبعها
يلا يا حبيبتي
خدي انتي كمان الدبلة ولبسيها لجمال
ظلت مغمضه عيناها وهي تضغت عليها بقوة لتفتح عيناها وتنظر للخاتم وهي تفرك في يدها..لتاخذ الخاتم بيد مرتعشة
مد جمال يده لها وهو يناظرها بابتسامه منتظرا ايها ان تلبسه الخاتم..لتمر الثواني والدقائق وهي فقط تنظر ليده والخاتم في يدها المرتعشه
اسيا يلا لبسيه الخاتم مينفعش كدا الناس بتبص عليكم..كان ذلك الصوت صوت والدتها وهي تحسها علي وضع الخاتم في اصبع جمال
نظرت الي والدتها..لتوجه نظرها بعدها الي الخاتم الذي في يدها ونظرت الي وجهه وهي تحاول ان تتماسك ولا تبكي..كادت ان تضعه في اصبعه لكنها لم تتحمل ووقع من يدها الخاتم وركضت سريعا خارجة من تلك القاعة وهي تشعر ان روحها تخرج وهي في داخل ذلك المكان
وما ان خرجت حتي تركت لدموعها العنان وهي تنظر للسماء وفقط تدعي..يارب انا تعبت شيله من قلبي يارب لو هو شړ ليا
اسيا..مالك يا حبيبتي خرجتي تجري كدا ليه
سمعت صوته محبتش ابين دموعي لحد وقمت مسحتها ولفيتله وانا بحاول ابتسم وقولت..ها..مفيش حاجة تعبت شويه بس مش اكتر
اه تمام..طيب يلا تعالي ندخل الناس مستنيه
فركت في ايدي وانا متوترة وحاولت اخرج الكلام فنزلت وشي وقولتله بسرعة..جمال معلش ممكن تلغي الباقي..عشان تعبانه بجد ومش قادرة اكمل
نظر الي وزفر بضيق شديد ليجز علي اسنانه وهو يقول..اه طبعا يا حبيبتي مفيش مشكله
الوقت عدي والحمد لله لغي اي حاجة تاني باقيه طلعت من القاعة وانا ماسكه ايد ليل وانا طايرة من الفرحة عشان محطتش الدبلة في صباع ايده
ابتسمت لماما وقولتلها..يلا يا ماما هوقف تاكسي ويلا نروح..يلا يا ليل
لقيت ماما بصت علي جمال اللي كان مضايق فقالتلي بسرعة.. معلش يا حبيبتي انا عايزة اروح اشتري حاجة ضروري فهاخد ليل معايا وانتي ابقي خلي جمال يروحك
قبل ما اتكلم لقيت ماما سحبت ليل من اديها ومشيت بسرعة..بصيت لجمال لقيته ابتسم وحسيت عينه لمعت كدا ففركت في ايدي وانا متوترة
تعالي الاول نروح نتمشي الاول شويه واعزمك علي عصير قصب بما انك بتحبيه
زفرت بضيق وقررت ان تمثل التعب..وضعت يدها علي راسها وهي تردف بالم مصتنع..اااه اه يا راسي..لتنظر الي جمال وهي مازالت تضع يدها علي راسها..اه معلش يا جمال بس تعبانه ومش قادرة اروح في حته ممكن تروحني
حاضر يا اسيا هروحك..يلا تعالي..قال حديثة وهو يبتسم لها ليوقف تاكسي وياخذها الي المنزل
استيقظ من النوم وهو يتصبب عرقا من ذلك الحلم الغريب لينظر حوله فيجد كوب ماء..ارتشف منه القليل ونهض من الفراش متجها نحو التراس ليقف ويضع يده علي السور
اخذ نفس عميق وتنهد وهو ينظر الي السماء ليردف مهدئا نفسه..اهدي يا بحر مفيش حاجة هتحصل دا مجرد حلم..وظل هكذا بعض الوقت يحاول نسيان ذلك الحلم لكنه لم يتركه وذلك يفكر فيه
وضع يده علي راسه وهو يغمض عينه مهدئا نفسه..اهدي يا بحر دا مجرد
حلم..اسيا مستحيل يحصلها حاجة وحشه
نظر الي ساعه يده التي مازال يرتديها الي الان ليجدها الساعة الحادية عشر مساءا..نظر حوله علي المباني البسيطه وهدوء الشوارع
ليدخل الي غرفته وينام علي الفراش في محاوله منه للنوم..لكن باتت محاولاته بالفشل ولم يعرف النوم
نهض من الفراش وارتدي ملابس اخري واخذ مفتاح السياره وخرج حتي يتجول في الاماكن ولا يشعر بالملل
فتح باب الشقة واغلقه والټفت حتي يذهب لكنه تسمر مكانه عندما وجدها تقف امامه بعيناها الرماديه..هز راسه واغمض عينه وهو يحدث نفسه..بحر اهدي دي مجرد تخيلات زي الصبح
عاد فتح عينه لكنها وجدها كما هي تقف امامه ولكن الان ملئت عيناها الرمادية بالدموع..اقترب منها وامسك كتفها وهو يردف بلهفة..اسيا انتي بجد واقفة قدامي مش مجرد تخيل صح..انا شايفك قدام عيني صح
كانت اسيا تقف وهي تنظر له والدموع في عيناها..هل هو امامي حقا انا لا احلم..اجل انا لا احلم انه امامي..لتضع يدها علي فمها وهي تنظر له بدموع سعادة..واخيرا نطقت بعض صمت دام خمس دقائق..بحر
ابتسم بحر وهو يبتعد عنها قليلا عندما تاكد انه لا يتخيل صورتها..ليردف بتلقائية..وحشتيني
ابعدت يدها عن فمها وابتسمت وهي تردف بحب ناظرة الي عينه التي تعشقها وهي متلون بلون القهوة..وانت كمان وحش..كادت ان تكمل حديثها لكنها توقف فجاة وزالت ابتسامتها لتظل تنظر له بصمت الي ان اردفت بهدوء..بعد اذنك عديني عايزة اطلع
كادت ان تبعده من امامها وتذهب لكنه امسكها من يدها مردفا بلهفة..اسيا استني عايز اتكلم معاكي شويه
لكنها ابعدت يدها من يده بقوة وهي تقول ببرود..لو سمحت عديني مينفعش وقفتنا كدا
يا اسيا اسمعيني انا..
لكنها لم تترك له الفرصه لاكمال حديثة وابعدته من امامها وذهبت تركض سريعا للاعلي
تنهد بحر وهو ينظر لها وهي تصعد درجات السلم..ومازال ينظر في اثرها ليخلل اصابعه في خصلات شعره وهو يحدث نفسه بحيره..اي اللي بيحصل معايا..واسيا..اسيا مكنتش كدا كانت هنالك بتتكلم معايا والابتسامه علي وشها دايما..د دلوقتي وشها بقا باهت والهالات السودا تحت عنيها..اللعڼة ماذا يحدث..فتح باب الشقة ودخل وهو غير راغب الان في الخروج ليغلق الباب بقوة وهو يزفر بضيق
بحر..ماذا بك واين كنت..كان ذلك صوت دانيل القلق الذي قدم سريعا علي صوت اغلاق الباب العالي
نظر له قائلا بهدوء..مفيش حاجة انا داخل انام
ولم يترك له فرصه للحديث وتركه ودخل غرفته مغلقا الباب خلفه
ضړب كف علي الاخر وهو ينظر للباب بذهول..ماذا يجري لقد جن تماما
اغلقت اسيا باب غرفتها سريعا وهي لم تهتم بصوت والدتها ولا ليل الذين ينادون عليها..لتذهب الي الجيتار وهي تنظر له بابتسامه لتاخذه وتذهب الي الفراش وتقفذ عليه وهي تحتضن الجيتار لتذهب في النوم سريعا والسعادة تغمرها بعد ان رات معذب قلبها اخيرا
واخيرا انتهي ذلك اليوم المتعب ليحل الصباح وتنشر الشمس اشعتها الذهبية معلنه عن بداية يوم جديد..
صباح الخير يا اسطا عطوه
الله صباح الخير يا ست ليل..وفجاة وضع اصبعه علي راسه وهو يغمض عين واحدة علامه علي تفكيره ليردف بمزاح..الا صحيح يا ست ليل طيب احنا في النهار دلوقتي مش المفروض اقولك نهار
نظره له بضيق
حمحم ووقف معتدلا وهو يعدل لياقة قميصة قائلا ببعض الرسميه..احم مش كدا يا ست ليل برستيجي باظ احترميني شويه
نظرت له بطرف عيناها وفجاة امسكته من ملابسه وهو تهزه قائلا بغيظ..برستيج اي ياض دا انت يدوب عندك اتناشر سنه وانا بس اللي عملالك هيبه
نظر الولد حوله وهو يقول..يا ست ارحميني اهي هيبتي ضاعت
ماذا يحدث هنا..ابتعدوا من امامي
نظرت ليل الي ذلك الصوت وهي مازالت ممسكه بالولد الذي يدعي عطوه لتجده شاب باعين خضراء كاوراق الشجر وشعر اشقر والموضوع عليه نظاره شمسيه سوداء وبشرة بيضاء مثل الحليب بطوله الفارع..لتنظر له من اعلاه الي اسفله وهي تردف باستغراب..انت مين يا اخ انت
نظر لها بتقزز من منظرهم وهو يردف..ماذا..اوه ما تلك المناظر المقززه..ليشاور لها باصبعه..انتي ابتعدي اريد الذهاب
تركت ليل الولد ووضعت يدها علي خصرها وهي تنظر له بغيظ ولم تتحرك من مكانها فهي كانت تقف امام بوابه العمارة..رغم اني مش فاهمة كلامك بس حركه صباعك دي غاظتني ومش متحركه من هنا الا لما تتعدل وتعتذر
ظل ينظر لها وهو لا يفهم شئ من حديثها وفجاة قام بدفعا بكل برود وخرج
سقطت هي من اثر الدفعة لتصرخ من الالم وهي تردف پغضب..يحرقك يا غبي..انت يا حيوان تعالي قومني
لكنه لم يهتم لها وتركها وذهب ناحيه سيارته
اغتاظت ليل من تجاهلة وبروده..لتصرخ بغيظ..عااا يخربيت برودك..لتقف فجاة وتذهب ناحيه وهي غاضبة..
الټفت ينظر لها پصدمه مما فعلته ليكور يده پغضب و..
يتبع
الفصل الثالث عشر
part 13
صباح الخير يا احلي ماما..اردفت اسيا تلك الكلمات وهي تقبل والدتها بسعادة وتساعدها في التنظيف
رمقتها نظرة استغراب من سعادتها التي لم تراها منذ ذهابها الي امريكا..صباح النور يا حبيبتي..امال اي سر السعادة دي
اردفت اسيا بابتسامه وهي تتذكر مقابلتها
لبحر بالامس..عادي يا ماما فرحانه..ولا مش عايزاني افرح وافضل علطول زعلانه
اردفت الام وهي مازالت في دهشة..لا يا بنتي دا انا منايا افضل اشوف ضحكتك علي طول
اسيا بابتسامه.. حبيبتي يا مامي
بدات في غسل الصحون وهي تقول متسائلة..طيب مش ناويه ترجعي الشغل تاني
تنهدت اسيا قائلة..انا عارفة اني مشيله ليل مصاريف البيت لوحدها بس ان شاء الله كلها يومين كدا وارجع
ماشي يا بنتي..طيب بما انك مش رايحة انهاردة الشغل جمال خطيبك عايز ياخدك انهاردة خروجه كدا
زفرت اسيا بضيق لتقول متسائلة..طيب وانتي قولتيله اي
هزت كتفها قائلة..هكون قلت اي يعني وافقت طبعا عشان اللي حصل امبارح اهو تعوضوا
نطقت اسيا بضيق..ماشي يا ماما..عن اذنك هدخل اوضتي
ماشي يا بنتي بس جهزي نفسك عشان هياخدك علي الساعة سته
كادت ان ترحل لكنها توقفت علي صوت والدتها لتردف بهدوء..حاضر يا ماما عن اذنك
اغتاظت ليل من تجاهلة وبروده..لتصرخ بغيظ..عااا يخربيت برودك..لتقف فجاة وتذهب ناحيته وهي غاضبة..رفعت يدها فجاة ونزلت بها علي ظهره بكل قوتها
الټفت ينظر لها پصدمه مما فعلته ليكور يده پغضب والډماء تغلي في عروقه..بدا يقترب منها ببطء وهو يردف قائلا..ماذا فعلتي الان..لېصرخ باعلي صوته..هل انتي غبيه
بدات ليل بالرجوع للخلف كلما اقترب منها وهي تحاول ان تظهر قويه لكنها في الحقيقة ترتعب من الداخل من منظره..ا..انت بتقول اي..واوعي كدا خليني امشي
كادت ان تتخطاه وتركض بعيدا عنه لكنه امسكها من ملابسها مثل الحراميه وصړخ بها..الي اين انتي ذاهبة اعتذري الان حالا
كانت علي وشك البكاء من خۏفها لكنها حاولت ان تكون قويه قدر الامكان لتحاول افلات نفسها من يده..لكن كل محاولاتها فشلت..فهو طويل جدا يرفعها للاعلي قدميها لا تصل للارض بالكاد طرف اصبعها فقط يلامس الارض
لترفع نظرها ناظرة الي وجهه لتردف بنبرة رقيقة متوسله وهي ترمش له بعيونها وقد اصبحت مثل القطط..ابوس ايدك يا عسل انت نزلني
لكنه ظل واقفا ينظر لوجهها ولم يتاثر بتلك الحركات الغبية ليردف ببرود..تحدثي بلغة افهمها واعتذري حالا
زفرت بضيق لتنظر الي ذلك الولد الذي يدعي عطوة وهي تردف..عاااا انت بتضحك عليا يا معفن..طيب استني عليا بس لما اخلص من البلوة دي..لتوجه حديثها له..ياعم انت نزلني يا ابو عيون خضرة
دانيل ماذا يحدث هنا..ماذا تفعل بالفتاه
الټفت دانيل علي الصوت فوجده بحر صديقة ليردف ببرود..لقد تطاولت معي واريدها ان تعتذر
دانيل قلت لك اتركها هل انت غبي انها لا تفهم لغتك انها مصرية
زفر دانيل بضيق وفجاة تركها
وقعت علي الارض عندما تركها لتصرخ بالم لتقف وهي تنظر له پغضب..لتوجه نظرها الي ذلك الشاب الذي انقذها منه لتردف بامتنان..شكر..لكنها لم تكمل حديثها لتفتح عيناها علي مصرعيها من الصدمه قائلة..لا مش معقول بحر
نظر لها بحر باستغراب قائلا باللغة العربية..هو انتي تعرفيني
فتحت فمها من الصدمه..اي دا انت بتعرف تتكلم عربي
زينا
اوماء لها بهدوء ليعود تكرار سؤاله..هو انتي تعرفيني
اردفت ليل بتلقائية..ايوا طبعا اعرفك اسيا د..لكنها صمتت فجاة سريعا وقدرت ادركت بما كانت ستتفوه به
شعر بدقات قلبه تدق بسرعة شديده وهو يكاد يخرج من مكانه بمجرد ذكرها لذلك الاسم ليقول بلهفة..هو انتي تعرفي اسيا اللي ساكنه في العمارة دي
حاولت ليل الهروب من الاجابة لتنظر الي ساعة هاتفها بتوتر وفجاة صړخت بفزع..يالهوي اتاخرت علي معاد الشغل
لتركض سريعا من امامهم وهي تحمد ربها علي فرارها من سؤاله
يا ان..لكنه لم يكمل كلامه فقد ذهبت سريعا ليزفر بضيق وهو يغرز اصابعة في خصلات شعره وهو ينظر للادوار العليا في العمارة
بحر..ماذا يحدث هنا وماذا كنت تقول لها..هل تعرفها
الټفت بحر الي صديقة ليردف بحزن..لقد رايت اسيا بالامس
بحر مئه مرة قلت لك انك فقط تتخيل
مسح علي وجهه ويتنهد قائلا..لقد كنت حقا اتخيل في المرة الاولي ولقد رائيتها حقا بالامس
تحدث قائلا باستغراب..ماذا كيف ذلك
ساحكي لك لاحقا..والان اعطني مفتاح السيارة
رفع يده امام وجهه وهو ممسك بالمفتاح قائلا ببرود..هل تريد هذا
اقترب منه قائلا وهو يحاول اخذه..نعم هيا اعطني
لكن دانيل قبض عليه ببرود واخذه وذهب ناحيه السياره..ركب بها ونظر لبحر من شباك السيارة قائلا ببرود..اراك لاحقا عزيزي بحر.. وانطلق سريعا بالسياره
زفر بحر بضيق ونظر جانبه فوجد عطوة يقف بجانبه ليردف بتسأل..في اي..ومين انت
ابتسم عطوة قائلا..محسوبك اسطا عطوه يا سعادة البيه..البواب هنا
اوماء له بهدوء ونظر امامه لكنه فجاة نظر له وهو يقول بلهفة بعد ان ادرك حديثه..يعني انت البواب..طيب تعرف واحدة ساكنه في العمارة هنا اسمها اسيا
ايوا يا بيه دي تبقي بنت خاله الانسه ليل اللي كانت لسه واقفة هنا من شويه
ادرف بحر بسعادة..بجد طيب تعرف عنها حاجة.. يعني بتنزل امتي او كدا
كانت بتنزل مع ست ليل في نفس المعاد ده للشغل بس من ساعة لما رجعت من السفر يا بيه وهي مش بتروح الشغل
فكر قليلا ليربط علي كتف عطوة وهو يقول بابتسامه..تمام شكرا
العفو يا بيه
في المساء..
كانت اسيا تسير بجانب جمال وهي ممسكه بكيس من عصير القصب وهي ترتشف منه
قطع ذلك الصمت صوت جمال وهو يقول بابتسامه..عارفة يا اسيا انا
حقيقي فرحان جدا انك معايا دلوقتي..عمري مكنت اتخيل انك توافقي عليا..عارفة انا من ساعة اول مرة شوفتك فيها وانتي خطفتي قلبي كدا..من يومها وانا بقيت بفكر فيكي دايما..لحد لما قررت اني اتقدملك..ووقتها فعلا اتقدمت وانتي رفضتي..كان جالي احباط وكنت فقد الامل في كل حاجة..شغلي وكنت اتخليت عنه..بس من سنتين بالظبط قررت اني مش هياس وهرجع تاني للشغل عشان اكون نفسي كويس واقدر اني اعيشك عيشه كويسة مرتاحة
ليتنهد مكملا بابتسامه..مش عارف وقتها ازاي كنت واثق اني لما اتقدملك تاني هتوافقي..فضلت اشتغل خلال السنتين دول شغلنتين كنت بطلع من الاولي اروح علي طول للتانية عشان اقدر اجمع الفلوس لشقة جديده احسن من اللي قاعد فيها دلوقتي..وعشان اعملك فرح في قاعة ومخلكيش محرومه من حاجة..انا تعبت كتير لحد لما وصلت للحظه دي
ليقف فجاة وينظر لها بحب بعد ان امسك يدها بين كفيه قائلا بحب..انا بقيت بعشقك حياتي من غيرك هتبقي وحشه..كان اسعد يوم في حياتي لما عرفت انك موافقة..وان شاء الله اوعدك اني هحاول اعمل كل اللي اقدر عليه عشان اسعدك
كانت اسيا تنظر له وهي تري حبه الكبير لها..شعرت بنغزة في قلبها فبدات الدموع تتلألأ في عيناها..مش عارفه اقولك اي بس حقيقي انا مصدومه م
قاطعها جمال وهو يقول بابتسامه..متقوليش حاجة دلوقت..عارف يمكن صډمه كبيره ليكي من كلامي..بس انا صادق في كل كلمه بقولها ليكي..ممكن انتي تكوني مش بتحبيني بس هحاول علي قدر الامكان تكوني سعيده ويمكن تحبيني
كانت اسيا علي وشك البكاء لتردف..معلش يا جمال ممكن تروحني البيت تعبت علي كدا عايزة اروح
تنهد جمال قائلا..حاضر يا اسيا
دخلت اسيا الي غرفتها سريعا بعد ان اعادها جمال الي المنزل وتوجهت الي الجيتار لتمسك بيه ودموعها علي وجنتيها..شعرت بيد وضعت علي كتفها
اسيا مالك..في اي..ډخلتي تجري كدا ليه وخالتوا كانت قاعدة بتنده عليكي
تركت اسيا الجيتار من يدها والتفتت الي ليل ابنه خالها وفجاة احتضنتها بشدة وبدات صوت شهقاتها في التعالي ودموعها لم تتوقف عن النزول
شهقت ليل عندما وجدتها تبكي لتشدد من احتضانها وهو تقول بقلق..اسيا مالك يا روحي بټعيطي ليه
اسيا بنتي في اي..بټعيطي ليه يا حبيبتي..كان ذلك صوت والدتها القلق وهي تربط علي كتفها
خرجت اسيا من ليل لتمسح دموعها وهي تقول بهدوء وتوتر من ردة فعل والدتها..
يتبع
الفصل الرابع عشر
part 14
كانت تفرك في كف يدها بتوتر لتعزم امرها علي تنفيذ ما فكرت به لتردف بتوتر وخوف من ردة فعل والدتها...ماما انا عايزة افسخ خطوبتي من جمال
ضړبت الام علي صدرها وهي تشهق قائلة بفزع..يالهوي ليه يا بنتي في حاجة وحشه حصلت..طيب جمال ضايقك..قالك كلمه وحشه غلط في حقك
تنهدت اسيا وهي تقول..لا يا ماما بس انا مش هقدر اكمل معاه
ظلت الام تنظر الي عين ابنتها الحائرة لتقترب من ابنتها ووضعت يدها علي كتفها وهي تقول بحنان..امال في اي..لما هو معملش حاجة وحشه عايزة تفسخي خطوبتك بيه ليه
معلش يا ماما انا انا مش هقدر اكمل
زفرت الام في ضيق لتردف وهي تنظر لها بطرف عيناها..حبيبه في اي انتي مش علي بعضك من ساعة امبارح..حصل حاجة
توترت حبيبه لتنطق قائلة وهي تنظر في كل مكان الا اعين والدتها..ها لا مفيش
كدابه..كان الصوت يخرج من ليل التي تنظر لها بهدوء..لتقترب من خالتها وهي تقول..كدابه يا اسيا..انتي شوفتي بحر امبارح عشان كدا عايزة تفسخي
هاا..لا مين قالك كدا..محصلش
مش هتقدري تكدبي علينا لاني شوفت بحر انهاردة وانا رايحة الشغل
شهقت الام لټضرب علي صدرها وهي تردف بسخط..تاني يا اسيا..انتي من اول مرة شوفتيه فيها كدا رفضتي..لتهدء وهي تقول بحزن..يا اسيا يا بنتي انا مش عايزة يحصل معاكي زي اللي حصل معايا
تلالات الدموع في عيناها لتردف ب..يا ماما افهميني انا اللي بعمله دا غلط كله..لتنهمر دموعها فشعرت ان قدميها لا تحملاها لتجلس علي الارض وهي تردف بعد ان وضعت وجهها بين راحتي يدها..انا كدا حاسه ..جمال دا انسان نضيف جدا..هو بيحبني يا ماما وعمل حاجات كتير عشاني..هو كان بيشتغل شغلتين في اليوم وبيتعب عشان لما يتقدملي يكون عنده شقة جديده وكله دا ليا..هو عايز يسعدني باي طريقة..مش عايزة ابقي محرومه من حاجة..هو تعب كتير عشاني..هو حبني..وانا في المقابل عملت اي..بحب واحد غيره
لترفع وجهها تنظر الي والدتها مردفة وهي تشير علي قلبها..وانا في المقابل بحب غيره..الخاېن دا متعلق بشخص تاني..كدا دي تسمي خېانه..جمال يستاهل واحدة احسن مني يا امي..لتبكي پقهر قائلة بس مش بايدي انا لو اقدر كنت شيلته من قلبي بس صدقيني مش بايدي
حزنت الام علي ابنتها لتنزل الي مستواها وهي تقول مربطه علي كتفها..حاولي انسيه يا بنتي
مش قادرة والله يا ماما..حاولت كتير بس والله مش قادرة قلبي ده كل لما بشوفه او اسمع اسمه بس بيفضل يدق..ارجوكي يا ماما انهي الخطوبه دي
لا استطيع نسيانك
هل لديكي ذاكرة قويه..لا..بل لدي قلب لا ينسي من يحب
اخذتها
الام في احضانها وهي تبكي علي حال ابنتها وتربط عليها...حاضر يا بنتي حاضر
اتعلموا..لقد مر شهر علي طلاقي من حازم..اشعر كأن الايام تتسابق..ربما مرت الايام سريعا لكن رغم هذا مازال الحزن مسيطر عليا..في خلال ذلك الشهر تكررت زيارات ذلك الشاب الذي يدعي رامز صديق حازم..اتعلمون احب مجيئه كثيرا..فهو عندما ياتي يكون معه الطفل الصغير نبيل
اعترف لقد تعلقت بذلك الطفل..وهو ايضا تعلق بي عندما ياتي الي منزلنا ويراني ياتي الي سريعا.
ونعم ها انا الان جالسة معه ونقوم باللعب معا وها هو يضحك بسعادة..لكن فجاة توقفنا عن اللعب عندما سمعت صوت جدي القادم من الخارج..
حبيبه تعالي هنا وهاتي نبيل معاكي يا حبيبتي
ابتسمت حبيبه وهي تقول بصوت عالي ناظرة الي الطفل بلطف..حاضر يا جدو دقيقة ونكون عندك..لتصمت برهة من الوقت ثم وجهت حديثها الي نبيل قائلا بابتسامه..يلا يا نبيل تعالي نطلع شكل بباك ماشي
قوس الصغير فمه قائلا بحزن..هتوحشيني اوي يا خالتوا حبيبه
نزلت حبيبه الي مستوي الصغير ونظرت له بحب قائلة..ليه بتقول كدا متزعلش وباباك اكيد هيجي تاني عشان يخلصوا الشغل اللي عليهم وهيجيبك معاه اكيد
تحدث نبيل وهو علي وشك البكاء..لا بابا قال ان انهاردة اخر يوم لانه خلص الشغل اللي كان بيجي هنا عشانه
ظلت تنظر له دون حديثوهو تردف بحزن..خلاص متزعلش عشان انا ممكن اعيط
شدد الصغير من احتضانها وهو يقول بحب..انا بحبك اوي يا خالتوا حبيبه هتوحشيني
وانت اكتر يا حبيبي..قالت بجملتها تلك وهي تردف بلطف..يلا تعالي بقي نطلع وان شاء الله اقدر اشوفك تاني
اخذت حبيبه الصغير من يده وخرجت به بعد ان رتبت ملابسها من اثر اللعب..لتراهم جالسين في هدوء لتقترب منهم وهي تقول..نعم يا جدو
ابتسم لها الجد بحب وشاور بيده علي الاريكه بجانبه قائلا وهو ينظر لها..تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي
هنا تحدث رامز بابتسامه موجها حديثه الي نبيل..تعالي هنا يا نبيل يلا عشان نمشي
اخفض الصغير راسه في حزن واردف بطاعة.. حاضر يا بابي
حمل رامز الصغير واجلسه علي قدمه وابتسم وهو يقول..احم..عمي حابب قبل ما امشي اطلب منك طلب ومن الجد
اتفضل يا رامز يا ابني
حمحم رامز في حرج ليبتسم وهو يقول..احم انا طالب ايد الانسه حبيبه يا عمي
كاد خالد ان يتحدث لكن صمت عندما تحدث الجد قائلا بنيرة استغراب..لمين يا ابني
ابتلع رامز ريقه وشعر بالتوتر ليردف باحراج..ليا ي..لكنه لم يكمل حديثة وفجاة وجد من يوقفه وهو يلكمه في وجهه
وكانت تلك اللكمه خارجة من حازم الذي ينظر له پغضب والډماء تغلي في عروقه ليعيد له اللكمه مره اخري بقوة اكبر وهو يردف پغضب..ايد مين يا و انت هتستهبل ياروح امك
حاول رامز الابتعاد عنه وهو يرمقه بدهشه من غضبه وبالفعل نجح في الابتعاد عنه بمساعدة خالد الذي باعد حازم عنه وهو يمسك به
لېصرخ حازم وهو يقول..اوعي يا بابا سبني..هو انا عشان دخلتك بيتي هتبص علي اهلي
لكن صمت عندما سمع صوت جده الصارم..حاازم اقعد مكانك ومتتكلمش
ياجدي انت مش شايف بيقول اي
انا قولت اي..قولت اقعد مكانك
زفر حازم بضيق وذهب ليجلس مكانه وهو يرمق رامز نظرات غاضبه..تكاد ان تحرقه
هنا نظر الجد الي رامز قائلا بهدوء..بس يا ابني ا
قاطعه رامز وهو يقول بهدوء متفهما ماذا يريد ان يقول..قبل ما تقول حاجة..انا اه متجوز بس مش عن حب..مراتي كل اللي يهمها الموضه ونفسها ونبيل محتاج حنان الام وانا شايف انه متعلق بالانسه حبيبه..وهي كذالك..وانا شايف
ان بصراحة الانسه حبيبه بسم الله ما شاء الله طيبة وشايف انها هتكون زوجه صالحة وصدقني اني هراعي ربنا فيها وها عاملها بما يرضي الله..هاا قولت اي يا عمي انت والجد
نظر خالد الي والده قبل ان ينطق قائلا انا طبعا موافق بس الراي راي العروسه وابويا
نظر الجد الي حازم الغاضب ليبتسم بخبث مردفا..والله يا ابني انا موافق..بس انت لازم تعرف الاول انها مطلقة
احم عارف يا جدو
هز الجد كتفه قائلا بابتسامه ومكر يبقي انا كدا موافق بس الراي يرجع لحبيبه..قولتي اي يا حبيبه
كانت حبيبه تشعر بالخجل الشديد ووجنتها تظهر ذلك باحمرارها الشديد لتنظر الي حازم الذي يرمقها بنظرات حادة..لحظات من التفكير لتنظر لحازم بتحدي ووجهت حديثها الي جدها قائلة..احم وانا موافقة يا جدو
هنا ولم يستطع حازم التحمل اكثر من ذلك ووقف وذهب ناحيتها سريعا وهو يمسكها من كتفها ضاغطا عليها بقوة وهو يردف پغضب والغيرة قد اعمته..انتي اټجننتي..جواز مفيش يا حبيبه..سامعه..انتي مش هتكوني لحد
كانت حبيبه علي وشك البكاء من قساوته معها وضغطه الشديد عليها..لكنها تمالكت نفسها ونفضت يده بقوة بعيدا عنها قائلا بصړاخ..وانت مين اصلا جدي موافق وخالي موافق وانا موافقة يبقي انت ملكش دخل
حاازم ابعد عن حبيبه وهي موافقة يبقي انت رافض ليه..كان ذلك صوت خالد وهو ېصرخ علي ابنه وفي داخله فرح كبير لانه سيتخلص من تلك الحبيبه
عقد حازم زراعية امام صدره قائلا ببرود..وانا
مش موافق يعني الجوازة دي مش هتم حبيبه ليا انا وبس ومش هتكون لغيري
وانا مش لعبة في ايدك يا استاذ حازم والقرار قراري وانا موافقة
تحدث خالد موجه الحديث الي رامز..احنا موافقين يا ابني
وانا مش موافق
صړخت حبيبه به وقد طفح الكيل بها قائلة.. وانت مالك بيا..مش موافق ليه دي حاجة خاصه بيا انت مالك بيها
هنا امسكها بقوة من زراعيها وهو ېصرخ عليها بغيره قادرة علي حړق الاخضر واليابس..عشان انتي بتاعتي انا وبس ومش هتكوني لحد غيري..انتي بتاعتي ومراتي انا بس لحد اخر نفس في عمري
احتلت الصدمه وجوه الجميع معدا الجد الذي كان واقفا وكان شيئا لم يحدث وابتسامه الخبث مازالت علي محياه
كنت راجعة من الشغل وانا تعبانه وكنا بنتكلم انا وليل..اه الشغل ما انا رجعت للشغل من شهر كدا..كان خلال الشهر دا كنت بقابل بحر كتير كان بيحاول يتكلم معايا كتير بس انا بصده وبطلع جري للشقة..كنت ببقي طايرة من الفرحة لما بشوفه بس مكنتش حابة اتكلم معاه مش حابة يتكرر معايا نفس الموقف وانا في امريكا بس الاختلاف ان هو اللي هيسافر مش انا
عارفة يا اسيا شوفت صاحب بحر كان قمر اوي..يخربيت جمال امه عليه عيون خضرة ولا شعر اصفر دا زي بتاع الاجانب ولا بياض يالهوي قمر قمر
فوقت من تفكيري علي جمله ليل فبصتلها باستغراب من كلامها فرديت عليها و...صديقة..اوعي تقولي دانيل
قوست ليل مع رفع كتفها مردفة بجهل..مش عارفة والله بس هو صاحبه..لحظه كدا اه هو دانيل لان بحر يوم الخناقة بتاعة الصبح بيني وبينه نادي عليه باسم دانيل
رمقتها نظرة دهشة لتنطق ب..خناقة الصبح..امتي دي..ومحكتليش ليه يا خاينه
ضحكت ليل بخفة واردف..نسيت..هحكيلك اي اللي حصل بس لما نروح..بس عارفة يا بت من يومها وكل كام يوم كدا بشوفه..لتصمت دقيقة واكملت بعدها بهيام..بس يالهوي عليه جمال..انا مش عارفة بصراحة انتي حبيتي بحر دا ازاي وسبتي كتله الجمال اللي معاه
ابتسمت اسيا قائلة وهي تتذكر ملامحه التي تحفظها جيدا..القلب بقي وما يحب
وقفت ليل في منتصف الطريق وغمزت لها قائلة بابتسامة..يعيني علي الحب..ارزقني يارب بواحد يحبني زي ما انتي بتحبي سي بحر دا..المهم روحي انتي لاني هروح السوق عايزة اشتري شويه لبس وحاجات كدا
ابتسمت اسيا قائلة..ويرزقك بحد يحبك اكتر من حبي لبحر..رغم اني اشك لو حد حب حد اكتر من حبي لبحر..المهم..يلا طيب سلام
ودعت ليل ومشيت علي البيت وانا قاعدة بفتكر كل لحظه ليا مع بحر..من غير ما احس لقيت نفسي قدام باب شقتنا..لسه يدوب جايه اخبط علي الباب بس وقفت لما حسيت ان في حاجة تحت رجلي دوست عليها
نزلت وشي عشان اشوف اي دا لقيت ورقة مطويه ومعاها وردة حمرا زي ما بحب..ابتسمت بتلقائية ونزلت مسكت الورقة والوردة ورجعت اقف تاني وفتحت الورقة وبدات اقراها..
انت..ياذات العيون الرمادية..لا اعلم مدي سحرك علي..لكني اصبحت الان اسير..لا اعلم كيف اتحرر من ذلك الاسر..اعلم انكي تبتسمين الان.. اتعلمين ضحكتك تجعلني بعالم اخر..هناك اشياء كثيرة اريد ان اخبرك بها لكن ربما الورقة ليست كفيله بالتعبير عما بداخلنا..فاذا سمحت لي سمو الاميرة ذات العيون الرمادية اود رؤيتك فاذا قبلتي انا انتظرك علي سطح المبني
قفلت الورقة وانا طايرة من السعادة وقلبي ده بدا يدق..عرفت علي طول ان صاحب الرسالة دي هو بحر..لفيت وشي علي ناحيه السلم وعيوني دي بقيت بتطلع قلوب كدا
بدات اطبع سلمه سلمه وانا باخد الورد الي علي السلم..كان علي كل درجه سلم وردة بيضه ووردة حمرة نفس الالوان اللي بحبها..ومع كل سلمه بطلعها دقات قلبي بتزيد اكتر واكتر
واخيرا وصلت للسطح..السطح كان ليه باب خشب..كان وقتها مقفول وفي وردة ملزوقه فيه..فتحت الباب وانا الابتسامه علي وش..واول ما فتحت شوفته قدامي
اه يا جماعة هو..هو نفس الشخص اللي خطڤ قلبي..هو اللي قلبي مدقش لغيره..هو ابو عيون زي القهوة اللي بحبها..لا انا بقيت بعشقها بسبب لون عيونه دي
يقف وعلي وجهه الابتسامه وهو ممسك بالجيتار..ودقات قلبه في سباق..كانها تدق بسرعة في سباق مع قلبها..يشعر بانه يملك الكون في يده عندما راها تقترب منه والبسمه علي وجهها..ليردف بابتسامه عندما وجدها توقفت..تعالي يا اسيا
بدات اقرب منه اكتر لحد لما وقفت قدامه وانا خلاص حاسه اني هيغمي عليا وقلبي هيطلع من مكانه
ظل ينظر الي ابتسامتها لحظات وفجاة بدا بالعزف علي الجيتار مرددا كلمات اغنيه..
its you
its always you
if Im ever gonna fall in love
l know its gonna be you
ظل يردد باقي كلمات الاغنيه وهو يدور حولها وينظر الي ابتسامتها..الي ان انتهي من الغناء وفجاة انحني جالسا امامها علي ركبتيه ممسكا في يده وردة بيضاء وهو ينظر الي عيناها وضحكتها الي ان اخذ نفس عميق واردف بحب نابع من اعماق قلبه الذي يتسارع مع قلبها..اسيا انا..انا مش عارف اقول اي..بس..بس انا اكتشفت مؤخرا اني بحبك..لا لا انا مش بحبك انا بعشقك..ومش مؤخرا انا حبيتك من اول
مرة شوفتك فيها بس كنت بكابر..كنت بعند مع نفسي..بس انا بحبك..كلمه حب دي قليله علي اللي جوا قلبي
انا عيني بقت مبتشوفش الا انتي..ضحكتك اللي اسرتني من اول مرة شوفتك فيها ووقتها ضحكتي..انا قبل ما اشوفك كنت بسهر وبشرب كتير وطول الوقت مع بنات كتير..بس من وقت ما شوفتك وعيني بقت مبتشوفش غيرك..انتي بالنسبالي العالم كله..واتاكدت من حبي ده لما بعدتي عني..كنت دايما بتخيلك قدامي كنت بشرب عشان احاول ابطل تفكير فيكي..بس فشلت..انا اللي جوايا اكبر من كدا بكتير حب ميتوصفش بالكلام
ليصمت قليلا ويكمل وهو ينظر في عيناها..اسيا تقبلي بحبي ليكي
كانت الدموع متراكمه في عيناها الرمادية وهي تنظر له پصدمه واضعة يدها علي فمها وهي غير مصدقة لما يحصل امامها..اهي حقا الان سمعته يعترف بحبه لها..يا الله لا اصدق..حلم العمر ودعوات كل صلاة لم تضيع هي الان تراها امامها..
ضحك بحر وهو مازال ممسك بالوردة وجالس علي ركبته..اسيا اقبلي بسرعة رجلي وجعتني
ضحكت بخفة لتظهر غمازتها التي تزيدها جمالها علي جمالها..وفجاة صمت وتحولت ملامحها الي الهدوء لتنظر في عينه مردفة ب..
يتبع
الفصل الخامس عشر
بحر اسيا
امسكها من زراعيها وهو ېصرخ عليها بغيره قادرة علي حړق الاخضر واليابس..عشان انتي ملك..ي انا وبس ومش هتكوني لحد غيري..انتي مل..كي ومراتي انا بس لحد اخر نفس في عمري..انتي فاهمة
احتلت الصدمه وجوه الجميع معدا الجد الذي كان واقفا وكان شيئا لم يحدث وابتسامه الخبث مازالت علي محياه
نظرت الي عينه العسلية بدقة دون اي ردة فعل..كانت تشعر بسواد يحاوطها لكنها لا تقدر علي شئ تشعر ان قدمها لا تحملها..لتترك نفسها الي غيمه السواد تسحبها بداخلها لتقع مغشيا عليها والقلق ينهش قلبه وهو يردد پخوف..ح..حبيبه فوقي..حبيبه متعمليش فينا المقلب البايخ دا..حبيبه فوقي..انا اسف بس ارجوكي فوقي
لكن لا حياة لمن تنادي فهي لم تستطيع تحمل كم الصدمات التي تحل بها
ظل ينظر لها بقلق لحظات من الوقت ليضع يده اسفل ركبتها والاخري اسفل ظهرها ليحملها بين يديه ويتوجه بها سريعا الي غرفته مردفا..ماما اطلبي دكتورة بسرعة
دخل غرفته واقترب من الفراش ووضعها عليه برقة وكانها قطعة من الالماس
جلس بجانبها وامسك يدها بين يديه وهو ينظر الي وجهها البرئ وملامحها الشاحبة
ليمر الوقت واتت الطبيبة الي المنزل لتقوم بفحصها..وبعد انتهاءها من الفحص وقفت امامه وهي تقول بجديه..ياريت تهتموا شويه بيها وبلاش ضغط عليها..المرادي الحمد لله عدت بس ممكن اي حاجة تاني تسببلها اڼهيار عصبي
اوماء لها بهدوء وهو يقول بامتنان..تمام يا دكتورة شكرا ليكي
تمام عن اذنك
اتفضلي ووالدي برا هيحاسبك
لتخرج الطبيبة..وفور خروجها ذهب حازم ليجلس جانبها وهو يمسك يدها بين كفيه ليردف بنبرة هادئة وهو ينظر الي وجهها..حبيبه..انا اسف..اسف علي كل ۏجع سببته ليكي..اسف لو في يوم جرحتك بدون قصد
ليضع راسه علي الفراش وهو مازال ممسك بيدها ليترك لدموعه العنان
مازال يجلس علي ركبته وهو ممسك بالوردة وهو ينظر في عيناها الرمادية بحب..
اما هي كانت تنظر له بهدوء لحظات مرت وهما علي وضعهم وفجاة اخذت اسيا من يده الوردة بسرعة لتردف بحب..موافقة طبعا
نظر
لم تبدي اي ردة فعل ولم تتحرك وقد شلتها الصدمه عندما ..لتبتعد عنه بعد وقت سريعا كمن لدغتها حيه
رمقها نظرة استغراب من حركتها المفاجئة ليردف قائلا..اسيا في حاجة..مالك بعدتي عني كدا بسرعة ليه
لكنها لم تتحدث وكانت تنظر في الفراغ لتردف بهدوء بعد لحظات..بحر انت..انت بتصلي وعارف شرع ربنا
هز راسه في استنكار ليتفوه باستغراب..لا..اي صلاة وشرع دا اساسا
نظرت الي وجهه لتردف بترقب..يعني اي..مش انت مسلم..دخلت في دين الاسلام
هز راسه علامه علي عدم دخوله الاسلام..لا اي الكلام دا اساسا
لتفتح عيناها علي مصرعيها وهي تنطق بفزع..يعني اي..امال انت ديانتك اي
هز كتفيه قائلا بتلقائية..مسيحي..انا مسيحي من يوم ما اتولدت ومازلت
بدات تتراجع للخلف ببطء وهي تردد..يعني اي طيب والاخبار اللي كانت نازلة بانك اسلمت دي اي
دي كلها كانت اشاعات وانا طلعت لايف ونفيت الاخبار دي
لا ازاي دا وامتي
لما كنتي في امريكا..اردف بتلك الكلمات ليصمت قليلا ثم يكمل بعدها باستغراب..بس ليه كل الاسئلة دي..اسيا حاسبي
كادت ان
تقع لكنه لحقها بسرعة قبل وقوعها وامسكها من خصرها..لتنظر في عينه والدموع متراكمه في مقلتيها..لتبتعد عنه بعض لحظات وهي تردف..ا..انا..انا لازم انزل اتاخرت
وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي صوته وهو يقول..اسيا استني..بلغي والدتك اني هاجي اتقدملك وشوفي المعاد المناسب عشان اجي
وضعت اسيا يدها علي فمها وهي تحاول كتم شهقاتها وقد تركت لدموعها العنان..لتردف بحزن والم..مش هينفع
عقد حاجبيه مردفا بحيرة..ليه..هو مش من العادات عندكم ان العريس يتقدم لطلب العروسه من اهلها للجواز
ظلت صامته وهي فقط تبكي بصمت الي ان اردفت بصوت حاولت اخراجه طبيعيا..ايوا..ب..بس مش هينفع
هو اي اللي مش هينفع..اسيا اقفي هنا وبصي عليا وانتي بتكلميني..لكنه لم يجد منها رد ليعيد حديثة مرة اخري بصوت
اعلي قليلا
التفتت له وهي تقول والدموع تسيل على وجنتها..عشان مش هينفع نتجوز..حرام مسلمه تتجوز مسيحي
حرام ليه..اسيا انا بحبك
بس للاسف الحب دا حرام..في الدين الاسلامي محرم علي المراة المسلمه تتجوز واحد مسيحي
اسيا ارجوكي..انا بحبك..انتي كدا بتجرحيني
هزت راسها وهي تقول بقلة حيلة..اسفة مش هقدر..وخطت اول خطواتها تجاه الباب لكنها توقف عندما قال
هو الاسلام بيمنع الحب
هزت راسها بالرفض..لا بس بيمنع الجوازة دي لتخطوا خطوة اخري لكنها توقفت واردفت بهدوء..الحل الوحيد انك تأسلم..اخذت نفس عميق واكملت..بس مش عشاني..عشان ربنا..ثم تركته ونزلت تركض سريعا للاسفل وهي تبكي
ظل ينظر بحر في اثرها بعض الوقت وفجاة صړخ وهو يرمي الجيتار من يده وهو يردف بصوت خاڤت قليلا..ليه..هاا ليه..ليه منتجوزش ونحترم ديانه بعض
ومع بداية يوم جديد..اشرقت الشمس ونشرت اشعتها في كل مكان..ومع نسمات الهواء وتطاير اوراق الاشجار..
استيقظت من نومها علي صوت طرقات الباب..لتفتح عيناها فتجد انها نائمه بجانب الشرفة وهي تحتضن جيتاره الذي اعطاه لها في امريكا واثر الدموع واضح علي وجهها
لتسمع طرقات علي الباب مرة اخري لتردف بصوت مبوح ..ادخل
لحظات لتري ابنه خالتها ليل تدخل الغرفة..لتجلس جانبها وهي تردف بابتسامه..مال الجميل زعلان ليه
حاولت رسم الابتسامة علي وجهها وهي تقول..مفيش..انا كويسة اهو قدامك
نظرت لها بنصف عين وهي تقول باستنكار..عليا انا الكلام دا برضه..واثر الدموع اللي واضحة اوي دي.. وبعدين انا شوفتك امبارح انا وخالتوا بس اتغاضيت وسيبتك تاخدي مساحة خاصة شويه عشان ترتاحي..مالك بقي احكيلي
استمرت في النظر لها وفجاة ارتمت في
وتركت لدموعها مساحة لتعبر عما بداخلها..اعترف بحبه ليا يا ليل
شددت ليل من احتضانها لتتفوه وهي تربط علي ظهرها بحنان..طيب ودي حاجة تزعل..ما انتي بتحبيه وهو بيحبك اي بقي اللي مزعلك
تمسكت بيدها في ملابس ليل بقوة وهي تتفوه بشهقات..عشان..عشان طلع مسيحي يا ليل طلع مسيحي
شهقت ليل پصدمه لتربط علي اسيا بحنان وهي تهمس لها ببعض الكلمات في محاوله منها لتهدئتها والتخفيف عنها
مر الوقت ومازالوا علي وضعهم لتبتعد اسيا عنها وهي تمسح دموعها قائلة بابتسامه..المهم سيبك مني دلوقتي واحكيلي اي حكايتك مع دانيل دا
نظرت لها بتقرب قائلا..اسيا انتي كويسة
ابتسمت لها بلطف مرددة..انا كويسة بسببك..سيبك مني بقي واحكيلي كل حاجة
تبسمت ليل وهي تردف..هحكيلك بس عايزة احط راسي علي رجلك وانتي تلعبي في شعري
ربعت اسيا قدميها بابتسامه وهي تقول..نامي يا ستي يلا
لتنام ليل وهي تضع راسها علي قدم اسيا لتنظر للاعلي وهي تقول..بصي يا ستي..اول مقابلة بنا كانت الصبح و..لتبدا بقص لها ذلك الموقف.. وبعدين بقينا بنتقابل كتير لحد لما جه يوم و..
فلاش باك
كانت تسير داخل ممرات المشفي وهي تبحث عن شئ ما..الي ان وقفت امام احدي الغرف ودخلت فورا دون استاذان
تاففت بضيق وهي تقول..اوف يعني راحت فين البت دي
لتخرج خارج الغرفة فوجدت احدي الممرضات وهي تسير في الممر لتوقفها وهي تسالها..لو سمحتي متعرفيش الدكتورة ملك فين
لسه اللي نازله من شويه تجيب قهوة من الكافتريا اللي تحت
اوماءت لها بهدوء وهي تقول بامتنان..تمام شكرا ليكي..لتدخل الي الغرفة مرة اخري بعد ان ذهبت المړيضة وتجلس علي المكتب في انتظار تلك الطبيبه التي تدعي ملك
بعد مرور وقت..وقفت وهي تنظر للباب بترقب عندما وجدته يفتح
لتصرخ عليها پغضب وهي تقترب منها..ملك يا ح....كل دا بتجيبي القهوة
انتفضت ملك بفزع من صوت ليل..لتضربها بخفه علي كتفها وهي تردف بغيظ..اي يا بت في اي براحة شويه
رمقتها نظرة غيظ لتنطق ب..براحة..اه يختي ما انتي بقيتي مش بتسالي.. وبعدين تتخطبي يا ح... ومتقوليش
قهقهت ملك بخفة مردفة وهي تذهب ناحية المكتب الخاص بها وتضع كوب القهوة عليه..يا بت اهدي.. وبعدين الخطوبه جات فجاة والله
اه عليا انا يا بت
والله جات فجاة وملحقتش اقول لحد
ذهبت لتجلس امامها علي احد المقاعد وهي تردف بسخط..ماشي يختي هعديها المرادي بس في الفرح وكتب الكتاب وكل حاجة ابقي انا اول واحدة تعرف..المهم بقي مين القمر اللي اخد صحبتي القمرين
اسندت راسها للخلف وهي تردف بابتسامه..اتخطبت لجمال ابن عمتي
شوفته دا انا قبل كدا ولا اعرفه
اه طبعا تعرفيه وشوفتيه كتير قبل كدا
نظرت لها بنصف عين لتردف باستنكار..مين دا
يا بت دا جمال جاركم اللي ساكن في البين اللي قصاد عمارتكم
فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..تقصدي جمال اللي كان..
يتبع
الفصل السادس عشر
part 16
يا بت دا جمال جاركم اللي ساكن في البيت اللي قصاد عمارتكم
فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..تقصدي جمال اللي كان خاطب اسيا
اردفت بهدوء وهي تهز راسها..ايوا هو
استمرت في النظر اليها للحظات وهي تحاول استيعاب ما يحدث وفجاة هبت من مكانها وهي تصرخ عليها پغضب متفوه ب..انتي مهزئة يا بت ازاي تقبلي بيه وهو كان خاطب اسيا واعترف لاسيا بحبه ليها..ها انتي ازاي كدا ما انتي كنتي قدامه علي طول جاي يتقدملك دلوقتي بعد ما اسيا فسخت معاه الخطوبه
يا بت اتهدي شويه واقعدي خليني افهمك
تفهميني اي تفهميني انك اتخليتي عن كرامتك بالسهوله دي
ليل اهدي وانا هفهمك
زفرت ليل
بضيق لتاخذ نفس عميق وتعود للجلوس مرة اخري وهي تنظر لها بابتسامه غيظ..اهو قعدت ممكن افهم بقي اي الكلام دا
تنهدت ملك لتنطق ب..وافقت عشان قلبي المهزء يا ليل..قلبي اللي بيحبه..لتسكت بعض اللحظات لتكمل بنبرة ساخرة..او زي ما تقولي كدا حب من كلام اتزرع في عقلي وبقي في قلبي حاليا وبقيت بحبه
عقدت حاجبيها في دهشة مردفة ب..نعم دا اللي هو ازاي ده
اخذت شهيق وزفير لتاخذ كوب القهوة الخاص بها وترتشف منه بعض القهوة لتردف بحزن..من وانا صغيرة وماما دايما بتفضل تكلمني عن جمال وعن جمال وحلاوة جمال..وان جمال مفيش زيه اتنين..فضلت تزرع فيا الكلام دا من صغري وكل حاجة في تعليمي كانت تقولي جمال..انا الطب دا وصلتله بسبب جمال..بعد ربنا طبعا...كان حلمي اني ادخل كليه فنون وابقي رسامه..بس ماما احبتطني وفضلت تقولي شوفي جمال وشطارة جمال وانه دخل كليه هندسه وانتي عايزة رسم هيفيدك باي الرسم
صمتت لحظة لتغمض عيناها وتفتحها وهي تقول..كبرت علي الافكار دي في راسي..بقي جمال محتل حياتي بقي هو بمثابه مثلي الاعلي..مع مرور الوقت قلبي اتعلق بيه..بقي يومي مش بيعدي الا لما اشوفه واتكلم معاه..بمعني اصح حبيته من كلام ماما
عارفة يا ليل..لدرجة جيت في يوم اتخانقت معاها لما جمال خطب عشان هي السبب اني اتعلقت بيه وحبيته ردت عليا برد منتهي البرود عادي مجرد فترة وهيفسخ معاها ويرجع ليا عشان هو بيحبني انا بس
مكنش هاممها اني بعيط وبدمر اني كرامتي تتداس في الارض..يوم لما اتقدملي كنت رافضة بس بسبب كلام ماما وافقت..كنت رافضة عشان كرامتي فوق اي شئ كرامتي اهم من اي حاجة..بس يلا الحمد لله لعله خير
كانت ترمقها نظرات دهشة واستغراب..اهل حقا توجد ام مثل تلك..لتهز كتفها قائلة بحيرة..والله مش عارفة اقولك اي بس دا غلط..بس يلا صح لعله خير
لتتنهد وتقف وهي تردف بابتسامه..يلا بقي انا لازم امشي اشوفك الاسبوع الجاي
ماشي يا حبي مع السلامه
وودعتها وبعدين اخدت شنطتي وخرجت وفضلت امشي في الممر وانا ببص للناس اللي حواليا لحد فجاة وانا مش واخدة بالي خبط في حد..ااه انا اسفة م..هو انت
كانت وجهه غاضب وكاد ان ېصرخ عليها لكنه صمت عندما راها تقف امامه ليرمقها نظرة غيظ قائلا..هذة انتي..لماذا اتيتي الي هنا
نظرت له بطرف عيناها لتردف بغيظ..والله وانت مالك
زفر بضيق فهو لا يفهم عليها لينطق ب.. انتي تحدثي بلغة افهمها
رمقته نظرة غيظ لتتمت ببعض الكلمات بصوت هامس..وانت بسم الله ما شاء الله بتفهم لغه البق...
نظر لها باستغراب من همسها متفوها ب..م..ماذا..ماذا تقولي
رفعت وجهها تنظر له بابتسامه سمجه وهي تقول ببرود باللغة الانجليزية..لا شئ..انظر لا افهم حديثك لكني غير متقنه للغتك..فانا اسفة عما حدث الان والان علي الذهاب
كانت قد اوشكت علي الذهاب لكنها توقفت عندما اوقفها بحديثة وهو يضع يده امامها مانع اياها من الذهاب..انتي..انتظري..لم تقولي لي لماذا اتيتي الي هنا
ابعدت يده عن طريقها مردفة بسماجة..هذا شئ خاص بي فابتعد عني
اذا هل انتي ذاهبة للمنزل الان
زفرت بضيق..نعم ذاهبة للمنزل..ها انت قد عرفت والان اتركني وشأني
لكنه اوقفها بحديثة وهو يقول ببرود..اذا انتظري دقيقة ساحضر اشيائي وسوف اوصلك معي للمنزل
استغفر الله العظيم..وانا لا اريد منك شيئا
ابتسم لها قائلا ببرود..وانا لا اعرض عليكي انا اقول لكي ما سوف يحدث
باك
بس يا ستي ووصلني يومها للبيت..وطبعا اتقابلنا كتير بعدها..لتقوم وهي تقول بابتسامه..هسيبك انا بقي دلوقتي عشان اروح اساعد خالتوا
هزت راسها بهدوء لتسند راسها علي الحائط بعد خروج ليل من الغرفة وترجع بذاكرتها الي ذلك اليوم عندما قاموا بفسخ الخطوبه
فلاش باك
اسيا..اطلعي يا بنتي جمال برا عايز يتكلم معاكي..ووافقي المرادي يا اسيا جمال بقاله فترة بيجي وانتي بترفضي قابليه يا بنتي المرادي
تنهدت اسيا في حزن لترتدي ملابسها وتضع حجابها لتنظر الي نفسها نظرة اخيرة في المراة.. وبعدها خرجت
وقف جمال عندما راها لتبتسم هي له قائلا..خليك زي ما انت اقعد
ابتسم جمال بلطف ليعود للجلوس مرة اخري وتجلس اسيا علي الاريكه المقابلة له
ساد الصمت بينهم لبعض الوقت ليقاطعة صوت جمال..اسيا..ممكن اعرف ليه فسختي الخطوبه وعايزة تسبيني
اخفضت اسيا راسها بتوتر وهي تطقطق اصابع يدها مردفة..جمال انا..ا..انا
نظر لها بلهفة مردفا..انتي اي يا اسيا..طيب انا زعلتلك في حاجة..لو زعلتك فدا من غير قصدي..وبصي كمان جبتل..
لم تدعه يكمل حديثة لتقاطعة وهي تتحدث برفق ناظرة والدموع تكاد تسقط من مقلتيها..جمال الحكاية مش كدا
طيب مالك في اي
اخفضت راسها مرة أخرى وهي تطقطق اطابع يدها لتردف بحزن وهي تعض علي ..جمال..بص انا اسفة باللي هقوله..بس انت لازم تعرف
دقق النظر لها وهو يردف..دا الموضوع طلع كبير بقي
نظر لها بدهشة..ليظل صامت لحظات من الوقت ليتحدث بعدها قائلا برفق بعد ان راي دموعها..طيب اهدي يا اسيا وفهميني في اي
اسندت
بمرفقها علي
قدمها واضعة راسها بين كفيها وهي تبكي قائلة بحزن..انا اسفة..بس اللي انا بعمله دا غلط لو كملت..لترفع وجهها ناظرة له وهي تقول..جمال انا بحب واحد تاني..قلبي للاسف مع حد تاني..حاولت والله كتير انساه بس مقدرتش
ظل ينظر لها دون اي ردة فعل ووجهه لا تظهر عليه اي تعبيرات فقط صامت وهو ينظر لها..ظل هكذا برهة من الوقت الي ان اردف ب..ببساطه
مسحت دموعها لتردف بحزن واسي..جمال افهمني..انا عارفة انك بتحبني بس للاسف انا مش بحبك..قلبي للاسف متعلق بحد تاني..حاولت كتير انساه وادي نفسي فرصه ووافقت عليك وقولت يمكن انساه..ب..بس مقدرتش..انا لو كملت معاك فكدا انا برتكب چريمه في حقك
ابتسم بسخرية قائلا..وبالنسبه للي بتعلميه دلوقتي دا مش چريمه في حقي
ارجوك يا جمال متصعبش عليا الموضوع..اوعي تفكر اني لما اسيبك الحياة معايا هتبقي وردي انا يعلم ربنا اني بټعذب