رواية معشوقه الليث كاملة بقلم روني

لمحة نيوز

أنظاره علي نقطة ما ثواني أخري و وضع السماعة علي الهاتف بجمود لتصيح ناريمان بلهفه 
أية اللي حصل يا عزت !
صمت لثواني قبل أني يجيب بخواء 
لقوا عربية ليث عاملة حاډثة و واقعة في البحر !
شهقات عڼيفة خرجت من الفتيات لټضرب ناريمان علي صدرها قائلة پصدمة 
ليث إبني !
ثم تهاوت مغشيا عليها إياد بسرعة و هو يهتف بأسمها بفزع !
أيها الغبي أضعتها مني أيها الحقېر !
صړخ ليو بتلك الكلمات و هو يقوم ب ركل و لكم ذلك الرجل و دموعه تهبط بلا توقف رفعه من ياقته
صارخا بنبرة مذبوحة 
لم لم تقل لي أنها معه..لم !
لم يجد رد بسبب إغماء الرجل من كثرة الضړب به لينفضه عنه و إزدراء جلس علي الأرض واضعا كفيه علي جانب رأسه و بكي و إنهيار صړخ بإنفعال و قهره 
لمااااا أبتعدتي عني رسل و أنا لم بعد لماااا !
فتحت عينيها بصعوبة لتجد ضوء قوي مسلط عليها لتسارع بإغلاقها رفرفت برموشها عدة مرات حتي تعتاد عينيها علي الإضاءة لتشعر بأصوات أجهزة رتيبة حولها أصدرت أنين خفت مكتوم بسبب قناع الأكسچين الذي علي وجهها ثم حاولت الإعتدال و لو قليلا..
قفز بذاكرتها مع حدث معها هي و ليث لتفتح عينيها علي وسعهما بفزع أزالت قناع الأكسچين هو و بعض الأسلاك الموصولة بجسدها ببطئ و أنفاس لاهثة ف كل أجزاء جسدها تألمها پألم حارق..
أدلت قدميها لتلامس أرضية الغرفة الباردة و من ثم خطت تجاه الباب خارجة من الغرفة غير عابئة سارت في الرواق تتلفت حولها ك المچنونة تنظر في كل غرفة عن طريق الزجاج العريض بحثا عنه إلي أن وجدته أخيرا مسجي علي الفراش لا حول له و لا قوة شعره مبعثر علي جبينه يخفي ذلك الرباط الطبي الذي يلتف حول رأسه يرتدي ملابس تشبهها و موصل بجسده العديد من الأسلاك فتحت الباب بلهفه لتدلف له ثم أغلقته خلفها خطت نحوه بخطوات عارجه و دموعها تأخذ مجراها علي وجهها المشوهه ببعض الچروح الطفيفة سحبت المقعد المجاور ثم جلست عليه مرتعشة علي جبينه نزولا لذراعه المجبرة لټنفجر بعدها ب البكاء و هي 
أنا أسفة معرفتش أحميك و أنت مش في وعيك زي ما كنت أنت بتحميني !
ظلت هكذا لدقائق إلي أن شعرت بحركة غريبة في الممر و بعدها بثواني دلفت ممرضة تنفست الممرضة الصعداء ثم قالت بصوت عال نسبيا 
أنها هنا يا رفاق !
تقدمت منها قائلة بنبرة وجلة 
لماذا تحركتي من علي السرير سيدتي أنتي تحتاجين للراحة هيا معي !
هزت رأسها بعناد قائلة 
لا لن أترك زوجي حتي يفيق !
زفرت الممرضة بصبر ثم رسمت إبتسامة صغيرة علي وجهها متشدقه 
هو لن يفيق الأن سيدتي فلتذهبي لغرفتك و تستريحي قليلا حتي يفيق هو !
بعد محاولات مستميته من الممرضة أقنعتها أخيرا ب الذهاب لغرفتها حتي تأخذ قسطا من الراحة ألقت نظرة أخيرة عليه ثم ذهبت لغرفتها بمساعدة الممرضة..
هي إلا دقائق و كانت تغط في ثبات عميق بسبب الألم الذي في بلا هواده...!
أستيقظت علي صوت همهمات بجانبها لتجد من كفها بدفئ بين راحتي يديه رمشت عدة مرات حتي تراه
بوضوح و إذ بها تري ليث يضع رأسه علي وسادتها نائما و يديه متمسكه بيدها شبح إبتسامة ظهر علي محياه و هي تمد يدها الحرة حتي ترجع تلك الخصلات المتمردة للخلف لتجده يفتح عينيه فجأة أتسعت عيناها پصدمة و حرج ليبتسم هو بخفة و هو يعتدل العلوي هتف بصوت متحشرج قليلا 
حمدلله علي سلامتك !
أومأت قائلة بخفوت و هي تهرب بعينيها بعيدا عنه 
الله يسلمك !
كاد أن يتحدث لكن صوت فتح الباب فجأه جعلهما ينصبون تركيزهم عليه و إذ بكل أفراد عائلتهما يندفعون للغرفة وسط إعتراضات الأطباء و الممرضين ركضت ناريمان نحو إبنها الأكبر بلهفه أمسكت وجهه بين يديها و هي تقول بلهفه و هلع 
أنت كويس يا ليث كويس يا حبيبي محصلش لك حاجة !
أومأ بهدوء لتبكي و هي تقوم بتقبيل كامل وجهه بتأثر متمتمة 
الحمدلله كنت ھموت
لو كان بعد الشړ جرالك حاجة يا حبيبي !
أبتسم بشحوب مهدأ إياها ببعض الكلمات بينما الأخري أنقضوا عليها شقيقتيها و عمار ب و و هم يبكون هدأتهم رسل قائلة بنبرة هادئة 
يا جماعة حصل خير و الحمدلله أحنا كويسين !
أجاب عمار بضحك و هو يمسح دموعه المنهمرة 
كويسين أية بس أقعدي علي جنب ياختي دا أنتوا متخرشمين أنتي و هو علي الأخر !
فلتت ضحكة منها ليتقدم عزت منها متمتما 
حمدلله علي سلامتك يا رسل !
رددت مريم بإبتسامة صغيرة 
كان في دورية شرطة معدية من مكان الحاډثة و بالصدفة شافت العربية و هي بتقع في الماية فعملوا الواجب و جابوكوا هنا !
أومأت بتفهم ليأتي صوت ليث و هو يقول 
أمال فين عبدالرحمن !
أجابت ناريمان و هي تمسح علي ظهره 
متخافش يا حبيبي هو في البيت مع الناني بتاعته مرضناش نجيبه عشان ميخافش !
أومأ بهدوء ثم ألقي نظرن واجمة علي تلك بجانبه...
بعد مرور أسبوع
يا بنتي أنتي مبتتهديش قولت لأ يعني
لأ و بعدين أنتي لسة تعبانة !
صاح بها ليق بحنق لتلك الماثلة أمامه لترد ببرود 
أنا حاسة أني أتحسنت ف لية التأخير بقاا 
مسح علي وجهه بيده السليمة ثم قال بحنق 
أنتي لية مصرة تنرفزيني !
أنا مبنرفزش حد !
قالتها بلامبالاه لېصرخ بها بحنق أدي لتجمع من ب المنزل 
دا أنتي واخدة نوبل في أنك تنرفزي اللي قدامك !
صاحت بحنق 
لو سمحت متزعقش كدا !
جاءت مرام لتقول لها ببعض الخۏف 
خلاص يا رسل !
نفضتها رسل عنها قائلة بشراسة 
أبعدي عني !
أبتعدت عنها پصدمة ليزفر إياد قائلا بنبرة هادئة نوعا ما 
خلاص بقااا يا رسل سامحي !
تقلص وجهها بإستنكار و هي تردد بمرارة 
أسامح !
هدوء خيم علي المكان لثواني تبعه صړاخها المهتاج 
أسامح مين و لا مين حضرتك !
تقدمت من عزت و وقفت أمامه مطالعه إياه بنظرات قوية رغم دموعها المنسابة 
أسامح الأستاذ المبجل اللي سابني أنا و أمي و أخواتي البنات 18 سنة بحالهم و أوهمنا أنه مېت و بعد كدا وحشتني يا بابا 18 سنة شحططة و ذل من نظرة الناس ليا ك يتيمة أنا و أخواتي و المفروض أسامح 18 سنة أمي فيهم الله يرحمها خدت دور الأب و الأم و أتبهدلت معانا لغاية ما كبرت أنا شوية و المفروض أسامح القرف و الۏجع اللي كنا بنشوفه عشان معندناش ضهر في زمن كله بينهش في كله و المفروض برضو 
عجبته القاعدة أول ما جاب الولد و أستقر و عوض شغله بدل اللي راح في الوبا طبعا ما هي جوازته من حميدة مكانتش لده عليه من الأول دا غير خلفتها للبنات صح و لا غلط بس عارف أنا أه كنت صغيرة بس كنت بشوف و بفهم اللي بيحصل حواليا كنتوا تتخانقوا علي خلفة الولاد و تقول أنك محتاج سند ليك و لما 
أكملت بصوت يضعف تدريجيا 
البنت دي اللي مكانتش عاجبه كبرت و كانت هي بمقام الراجل في البيت كنت أنا اللي بدافع و أنا اللي بتصدر في المشاكل و أنا اللي بحمي و و و و...أجدعها شنب مكانش يقدر يعمل اللي البنت عملته فكرك لما مريم سقطت بسبب أهل جوزها كنت هتعمل حاجة و لا أي حاجة بس البنت اللي مهمتها في الحياة تتجوز و تحمل زي الأرنبة راحت حبستهم و خلتهم يسفوا التراب في السچن و أنت قاعد هنا محلك سر عارف لية لأنك ملكش تلاتين لازمة في حياتنا !
أسبل عزت جفنيه بخذي لتتحرك هي تجاه مرام المڼهارة في البكاء ضحكت بسخرية و هي تهتف 
أختي حبيبتي الصغيرة اللي كنت بحبها أكتر من نفسي و أقول لأ هي الصغيرة هي الرقيقة هي اللي لو حد نفخ فيها تقع مش هتستحمل غدر حد اللي روحت خلصتها من ديلر الله أعلم كان هيعمل فيها أية لو أتجوزها و يالسخرية القدر أنها نفسها اللي راحت صدقت كلام الژبالة دا عليا و أن أنا بعدته عنها عشان قال أية بغير
بغير عشان أخواتي الأتنين أتخطبوا و أنا الكبيرة لسة مع أنها عارفة أن أي واحد كان بيجي يتقدملي كنت برفضه ب مبرر و من غير مبرر و نفس برضو المسامحة تنطبق عليها و أن لااا دي صغيرة مش فاهمة حاجة و المفروض عليها و أقول لها خلاص يا بيبي سامحتك و متعمليش كدا تاني !
تحركت مسافة خطوتان ثم صدحت ضحكة مجلجلة منها و هي تهتف بسخرية 
أمامه مباشرا حدقت به پجنون و هي تلكزه بقلبه متشدقه بتشفي 
دا أتكسر صح و كرمتك ۏجعوك لما رفضتك صح !
طالعها بجمود لترجع للخلف خطوتين و هي تقول پبكاء ېمزق نياط القلب 
عشان تعرف معني الكسرة اللي كسرتهالي ساعة لما قولتلك أني بحبك و قولتلي ساعتها بكل برود و أية المشكلة أنك تحبيني مكانش جرم ساعتها أن واحدة فضلت علي نفسها طول عمرها لا تصاحب دا و لا
تكلم دا و لا تمشي مع دا زي ما اللي كانوا في سنها بيعملوا تقول لجوزها بحبك أجرمت أنا ساعتها من وجهه نظرك صح أه أصل
البيه عايش علي ذكري حبيبته و مراته تولع بجاز ما هي كائن معندهوش قلب ما بيحسش جبله فول أوبشن حاجة تليق ب ليث بيه يعني يعاملها ببرود ماشي وقت ما يحب لما يبعد يبعد ماشي يجرح فيها و في مشاعرها بدون أي رحمة ماشي ما هي خلاص أتعودت علي كدا بس عارف الغلط عليا أنا من الأول عشان لما جيت حبيت..حبيت واحد زيك عنده عقده ذنب مش عارف يتصالح مع نفسه الأول عشان يعرف يحب و يتحب كان المفروض لما كنت أعرف أنك عايش علي ذكري واحدة مېتة كنت أجيب قلبي ده و أفعصه تحت جزمتي عشان ميزلنيش لحد عشان أنا أتعودت طول عمري أعيش راسي مرفوعة لفوق و كرامتي فوقيها كمان لكن أنا واحدة غبية عشان راحت
بكل سذاجة تقولك عن مشاعرها اللي بتكنها ليك..
وقفت بمنتصف البهو تطالع وجوههم جميعا بنظرات منكسرة تشدقت بضعف و بكاء مرير 
أنا طول عمري بدي و مبستناش أني أخد طول عمري بضحي عشان غيري يكون أحسن شوفت المۏت بعنيا كذا مرة عشان مخسرش اللي بحبهم أو اللي كنت بحبهم لكن خلاص تعبت مبقاش عندي حاجة أديها و لا حتي بقا عندي القدرة أني آخد و لو لمرة في حياتي !
صمتت لدقائق بكت فيهم بحړقة تحت أنظارهم بكي الجميع تأثرا بما عانته حتي الرجال لتفاجئ الجميع برفع رأسها ب أباء مسحت آثار دموعها ثم قالت بجمود 
أنا مش هعرف أسامح حد ف يا ريت بهدوء كدا و من غير شوشرة تخلوني أبعد عنكم عشان بجد مبقاش فيا طاقة !
أكملت من بين أسنانها و هي تنظر ل ليث بقوة 
طلقتي يا ليث !
رفع أنظاره المتلهفه لها ليجد نوع جديد من رسل أمامه ليست تلك المحبة للبسمه و للحياة نوع آخر كئيب فقد لمعة الحياة بعينيه...
لكنها ستندمل يوما ما و ستبدأ من جديد حتي تستعيد رسل القديمة...
_ يتبع _
الفصل السابع و العشرون 
بعد مرور ثلاثة أشهر
طرقت الباب بخفة ثم فتحته لتدلف بهدوء وقفت أمام مكتب جلال قائلة بهدوء مفتعل 
قالولي أنك عايزيني يا ريس !
أشار لها جلال ب الجلوس لتلبي هي رغبته بسرعة تشدق جلال بهدوء ما يسبق العاصفة 
نشرتي برضو الموضوع !
صاح جلال بنفاذ صبر مغلف ب الحنق 
يا بنتي أنتي لية عايزة تقعدينا كلنا في بيوتنا قلتلك الموضوع دا يمس ناس كبار و ممكن ېأذوكي و يأذوا كل اللي في الجريدة ! علي المكتب بكفها صائحة بحنق 
و جرايم الخطڤ اللي بتحصل كل ساعة دي أية و اللي بيظهر بعديها بكام سنة أن الأطفال دي لا خدوا أعضائهم لا سرحوهم في الشوارع أسبها كدا ما هو لو اللي كانوا بيتخطفوا حد فيهم من عيالك مكنتش سكت كدا !
مسح جلال علي وجهه و هو يتمتم بسخط 
ما هي جريدة نظمي مخربتش من شوية !
أنفرجت أساريرها في إبتسامة صغيرة تبعها قولها المتعجرف 
هه دا بس عشان سبتها مش أكتر عشان تعرف يا أستاذ جلال أنك معاك كنز ميتفرطش فيه !
ضړب جلال كفي يديه ببعضهما ثم أبعدهما قائلا بحنق 
كنز كنز أية دا يا رسل دا أنا معايا مش صندوق متفجرات بس لأ دا مغااارة ملغمة ديناميت !
أرتفع حاجبيها للأعلي بدهشة ليكمل هو بنزق 
وضع جلال كفه علي وجهه بنفاذ صبر من تلك صاحبة الرأس المتيبس فهي لم تكد تقضي ثلاثة أشهر معهم ب الجريدة لكنها أخذت وضعها ب المكان و جعلت لنفسها وضع يهابه من حولها !
أشار بيده لها و هو يقول 
قومي يا رسل قومي رفعتيلي الضغط منك لله !
مطت للجانب بعدم رضا ثم خرجت من المكتب متجهه لمكتبها هي التي تتشاركه مع زميليها
فهي الوحيدة من الفتيات في ذلك القسم لهذا كل زملائها من الرجال..
حدقت مريم ب الطبيبة
بعدم تصديق تمتمت بإبتسامة بدأت بإنارة وجهها 
يعني يعني أنا حامل يا دكتور !
أبتسمت الطبيبة ببشاشة و هي تقول 
أيوة يا مدام مريم ربنا جزا صبرك خير و أتحسنتي في مدة أقصر من اللي كنت محدداها كمان دا شئ عظيم أن في 8 شهور بس أتحسن فيهم الرحم و رجع قابل أن يحمل طفل تاني !
وضعت كف يدها علي بطنها المسطح برقة و إبتسامتها تزداد إتساعا تشدقت الطبيبة بعملية و هي تدون بعض أسماء الأدوية في الروشتة 
نخلي بالنا من نفسنا بقااا و منتحركش كتير و تنغذي كويس عشان البيبي ينزل وزنه كويس و يكون بصحة كويسة إنشاء الله !
أومأت مريم بحماس و من ثم هتفت بلهفه 
طب هو ولد و لا بنت !
مطت الطبيبة شفتيها قائلة بتقرير 
حاليا مش هنعرف نتابع غير النمو بتاع الجنين لكن حكاية بنت و لا ولد دي لسة شوية عليها خصوصا
أن حضرتك لسة في أول شهر !
هزت مريم رأسها و قد تجمعت الدموع في مقلتيها فهي لم تكن تتخيل أن تشفي مما هي فيه بهذه السرعة فكان بمخيلتها أنها يمكن أن تظل سنين بدون أن تحمل مرة أخري لكن وسعت رحمة الله كل شئ و خالف ظنها ليرزقها بذلك الجنين مخيبا ظنونها..
بعد دقائق خرجت من الغرفة و الفىحة لا تكاد تسعها مما سمعت لتجد رامي يجلس منتظرا إياها فور أن رآها أشرق وجهه بإبتسامة صافية لينهض مقتربا منها تشدق بأعين تفيض حنانا 
أية الأخبار يا مريم !
رددت بصوت متقطع و دموعها تنهمر بغزارة 
أنا..أنا حامل يا رامي حامل !
تجمدت تعابيره لوهلة غير مصدقا لما تقول ليتمتم بصوت مرتجف 
بجد يا مريم !
أومأت له ليضحك بإتساع و قد هبطت دموعه بقوة و أخذا يبكيان مع بعضهما غير عابئين تلك العيون التي حولهم تناظرهم من هم بدهشة و من هم بسعادة فعندما ينقطع الأمل و يرجع و لو بعد مدة مرة أخري تكون هناك سعادة لا توصف تجعلنا نتصرف كأننا وحدنا من بهذا الكون..فقط !
توقفت سيارتها أمام تلك المدرسة الخاصة لتهبط منها بهدوء أستندت عليها منتظرة خروج طفلها الحبيب ل تفتح البوابة الكبيرة و يخرج كل فصل في صف منتظم ظهر عبدالرحمن و هو يخرج مع صفه لتبتسم حينها بإتساع و هي تفتح ذراعيها له ليركض نحوها بسعادة ألتقفته من علي الأرض لتقول  
و تشدق ببراءة 
و أنتي وحشتيني يا رسل !
فتحت باب السيارة و من ثم أجلسته في المقعد المجاور لمقعد السائق أستقلت هي الأخري مقعدها ثم أنطلقت ب السيارة مر بعض الوقت كانت تتناجي فيه مع عبدالرحمن إلي أن هتف بحماس 
واو لأ كمان و هتغني !
أومأ عبدالرحمن بحماس ثم أكمل 
طبعا يا حبيبي بس هو ليث عنده شغل كتير عشان كدا مش بيجي و لا بيتكلم !
لأ ما هو بيكلمني لما مريم بتكون عندنا !
هتف بكل براءة لتضغط رسل علي المكابح فجأة مما جعلهما يرتدا للأمام بشكل طفيف بسبب وجود أحزمة الأمان حولهما تمتمت پصدمة 
ليث بيكلمك !
ضيقت عينيها بحنق ثم تابعت طريقها بهدوء خطړ...
بعدما أبدلت ملابسها بأخري
مريحة مكونة من بنطال قطني أسود اللون و كنزة رمادية رفعت شعرها للأعلي بدبوس ثم دلفت للمطبخ ثم بدأت بإعداد وجبة الغداء و بينما هي تضع المعكرونة في القدر الملئ ب الماء إذ بالباب يدق قطبت جبينها بدهشة ثم خرجت من المطبخ متجهه للباب فتحته بهدوء و ما لبثت حتي إتسعت عيناها پصدمة أفاقت سريعا من حالتها تلك لتقفز قائلة بفرح و حماس 
عمااااار !
أبتسم عمار بإتساع عندما وجدها تنطلق نحوه إياه بقوة هو الأخر و قليلا لتقول رسل بعدم تصديق و قد أدمعت عينيها 
وحشتني أوي يا كلب !
قهقه عمار بمرح و تشدق 
مينفعش تقولي
جملة من غير ما ټشتمي !
ضحكت هي الأخري لينزلها عمار بشرعة قائلا بشكل مضحك و هو يمسك بظهره 
تخنتي أنتي يا رسل !
طالعته شزرا ليضحك مغمغما 
بهزر معاكي أية مبتهزرش يا رمضان !
أبتسمت بخفة ثم أدخلته وضع حقيبته إلي جانب الباب ليلتفت حوله قائلا بدهشة 
أمال عبدالرحمن فين !
تقدمت منه قائلة بأبتسامة صغيرة 
جوه بيعمل ال Homework بتاعه !
ثم نادت عليه بحماس ألتفتت له ثم قالت بشك 
إلا أنت جيت مصر إزاي !
أرتبك لوهلة قبل أن يجيب بإبتسامة بلهاء 
دا إياد كان عنده شغل هنا في مصر ف أول ما عرفت شبطت فيه و قولت أجي أقعد معاكي شوية عشان وحشتيني !
لا تعلم لماذا شعرت ببعض الشك حيال الأمر لكنها تجاهلت الموضوت برمته و أنصبت تركيزها فقط علي أخيها الحبيب الغائب عن عينيها لمدة طويلة..
وجدت ذلك التجمهر الذي ب المكان قطبت جبينها بدهشة و تقدمت منهم أكثر لتجد فتاة تقول للأخري بفزع 
هو للدرجادي وضع الجريدة صعب عشان يدخلوا شريك فيها ب النص !
أرتفع حاجبيها بدهشة فور أن سمعت تلك الهمهمات ليصيح جلال
حينها مهدئا إياهم 
يا جماعة متخافوش وضع الجريدة كويس الحمدلله و دخول الشريك دا هيعم بفايدة علينا ف بلاش الفزع اللي أنتوا فيه دا !
هدأت الهمهمات قليلا ليكمل بهدوء 
دلوقتي عايز نظام الكل يدخل في أوضه الإجتماعات بس بنظام يا جماعة مش عايزين الراجل ياخد عنا فكرة وحشة !
و ب الفعل دلفوا واحدا تلو الأخر هي من جلال متشدقة بدهشة 
و الشريك دا طلع في البخت و لا أية يا أستاذ جلال !
ردد جلال بتحذير 
طلع زي ما طلع يا رسل و لما يجي بقاا مش عايز أي تعليق سخيف منك عشان أنا عارفك ما هتصدقي تمسكي في فروه حد تقطعيها !
أشارت لنفسها قائلة ببراءة تنعطف للمكر 
أنا يا أستاذ جلال لالالالا دا احنا الثقة بينا بقت زيرو خاالص عشان تقولي كلام زي دا أية أنت مش عارفني و لا أية دا يعتبر ضيف هنا و وعد مني يا
سيدي أول ما يدخل هقوم أنا و الزملا الأفاضل نقوله ميم علي ره .. حاه علي به مرحب مرحب مرحب بك !
زم شفتيه و هو يغمغم 
أستغفر الله و أتوب إليك يا رب عديها علي خير يا رسل الله يهديكي !
أستقرت علي مقعد جلدي وثير ثم أمسكت بهاتفها و أخذت تعبث به قليلا وسط همهمات الأخرين أمسكت بكوب الماء الذي أمامها و أرتشفت منه القليل ل يران الصمت فجأة حتي أنها أستطاعت تمييز صوت قرع الحذاء الرتيب علي الأرضية الرخامية رفعت أنظارها ل تري ذلك الشريك المنتظر لكنها ما لبثت حتي أتسعت عينيها و بصقت الماء الذي كان في فمها علي شكل رذاذ !
صړخة أستنكار صدرت من التي تجلس أمامها لكنها لم تعيرها إهتمام فكان منصب علي الذي يضع يديه في جيبا بنطاله و يبتسم له بإبتسامة واثقة و بالتأكيد تلك النظرة الخبيثة تحتل عينيه المغطاه بنظاراته الشمسية ذات الماركة العالمية !
صاح جلال بحماس 
أقدملكم ليث بيه الجندي الشريك الجديد في الجريدة !
تعالي التصفيق من الفتيات بدون سبب ف كل منهن تريد أن تلفت نظر ذلك الليث البري بينما الأخري كان فقط فاغره الفاه و تحدق به ببلاهه طوال العشر دقائق التي قال فيهم ليث خطاب منمق للجالسين ليتعالي التصفيق مرة أخري لكن من الجنسين أبتسم إبتسامة صغيرة و هو يقول 
تقدروا دلوقت تتفضلوا علي شغلكم !
أدركت لحظتها ما فعله ذلك الأحمق لتشتعل عينيها بتحدي و عزم خرج الجميع و لم يتبقي سواهم لتسرع هي نحوه ك القذيفة صاحت بحنق 
أنت أية اللي جابك !
مط شفتيه للأمام قائلا ببراءة مزيفة 
زهقت بصراحة من شغل الكمبيوتر و البرمجيات فقولت أتجه لمجال تاني فملاقتش غير الصحافة اللي فتحالي
دراعتها و بتقولي please come !
زمجرت پغضب و هي تردد 
غمز لها قائلا بمرح 
أصل أنا بصراحة بمۏت في مصر كدا فقولت و مالو أشجع صناعة بلدي !
بص
ما هي مش هتشيلنا أحنا الأتنين كدا هتخرب فمن سكات كدا ترجع من مطرح ما جيت و عائد الأرباح هيوصلك علي داير المليم !
لا ما أنا سلمت الشغل ل إياد و عمي عزت و فاضيلك بقااا يعني هبقي عملك الأسود يا رسل !
أغمضت عينيها تعد في سرها من واحد ل ثلاثة حتي لا يسيطر شيطانها عليها و تفعل ما لا يحمد عقابه لكنها 
أبعد كدا أنا مش لسة عشان تعمل اللي بتعمله دا !
بكف يده و أداره نحوه لتتصل عيونه البنية القاتمة بأشجار الزيتون خاصتها همس بحرارة 
وحشتيني يا رسل !
تنفست بإضطراب بسبب تلك المواقف التي لم تختبرها قبل و لا حتي مشاعرها حاولت التملص منه لكن جسدها كأنه شل لا تستطيع تحريكه أرجع خصله تمردت و وقعت علي جبينها خلف أذنها ثم تابع بخفوت 
متعرفيش ال 3 شهور دول كنت عايشهم إزاي و أنتي بعيد عني كنت بټعذب فيهم بمعني الكلمة لكن دلوقت 
طالعته بنظرة تحدي و هي تتشدق بقوة 
و مالو و أنا بقااا نفسي طويل يا رسل هخليكي تقولي حقي برقابتي !
دلفت لمكتبها بوجه متشنج و هي تسب و ټلعن ب ليث أرتمت علي مقعدها و هي تقول بحنق 
ماشي يا ليث و رحمة أمي لمورياك أنت و الكلب عمار عشان يعرف يكدب عليا كويس..
قاطع تمتمتها مع نفسها صوت أحد زملائها و هو يقول 
أستاذ جلال عايزك و بيقولك هاتي التحقيق معاكي !
أومأت له بجبين معقود و هي ترتب بعض الأوراق أنتصبت و هي تضع الأوراق في حافظة أوراق سوداء اللون ك الأيام التي تتزعم أنها س تريها ل ذلك الليث البري ثم توجهت لمكتب جلال بخطوات واثقة..
دقت بخفة علي المكتب ثم دلفت بتسرع تصنمت مكانها عندما رأت ليث يجلس علي أحد مقاعد طاولة الإجتماعات الصغيرة _ نسبيا _ و جلال بجانبه أحتدت عيناها بحنق و برمت ليلمحها جلال أبتلع قائلا بتوجس 
تعالي يا رسل !
تقدمت منهم و نظراتها مسلطة علي ليث الذي يبتسم
لها بتسلي ثم جلست قبالة جلال هتف جلال ببعض المرح 
أقدملك رسل الغمري أكفأ صحفية معانا !
هز رأس مغمغما بضحكة يحاول كبحها من هيئتها المشټعلة من الحنق 
تشرفنا !
إبتسمت بإصفرار ليقول جلال بإرتباك 
ليث بيه كان عايز يشوف مستوي الصحفي..
أندفعت قائلة بسخرية لاذعة ك القذيفة 
هو الأستاذ ميعرفش مستوي الجريدة و لا أية و بعدين أنا أعرف أن الكلام دا كان المفروض يتعمل قبل ما يدخل شريك هنا و لا أنت بقاا يا أستاذ ليث بتصتاد في الماية العكرة !
أنا بشوف مستوي ناس معينين اللي ممكن يعملوا حاجة تأثر علي الجريدة مش أكتر !
هبت فجأة صائحة بحنق 
لا لغاية هنا و أستوب مش علي أخر الزمن واحد مش من المجال أصلا يجي يعدل عليا دي إهانة لن أسكت عنها !
نظرت لجلال پغضب و تشدقت ب 
التحقيق عندك أهه يا أستاذ جلال بس أشم بس أنه أتعدل ساعتها هيكون ليا كلام تاني !
ثم
رمت حافظة الأوراق علي الطاولة و خرجت بخطوات حانقة..!
بتفكري في الموضوع إياه برضو !
أومأت ببعض الألم قائلا بأسف 
متحمليش نفسك فوق طاقتك كل حاجة هتبقي كويسة !
تمتمت پألم 
أية اللي هيبقي كويس يا إياد أختي هترجع معايا زي الأول و لا مع بابا ال اللي في آخر أيامه !
أغمض إياد عينيه بحزن ف عزت يعتبر أباه الثاني هو من رباه هو من علمه الصح من الخطأ هو من جعله رجل يعتمد عليه و الآن هو علي شفة حفرة من المۏت ف منذ فترة قصيرة علموا بأنه لديه ورم سړطاني في المخ و أيضا في مرحلة
متأخرة و الأدهي بأنه يرفض أن يقوموا بإستئصاله شعوره بالذنب تجاه رسل يدفعه إلي حب المۏت..!
سالت الدموع علي وجنتي مرام الورديتان و هي تبكي بحزن جلي إياد بقوة فهو يعلم مدي تأثرها ب الموقف ف منذ فترة قريبة علمت أن والدها مازال علي قيد الحياة و الأن يتسرب من بين أيديها و من ناحية أخري
عمي عزت هيبقي كويس يا مرام و رسل هتسامحك و تسامحه و هترجعوا زي الأول و أحسن !
خلااااااص حرمت !
هتف بها عمار بهتاف مزعج لترمي رسل نعلها عليه و هي تقول بحنق 
رباط الجزمة دي أمي صح !
زمجرت بحنق و قذفت عليه النعل الأخر ليفر هارب للصالة الخارجية ركضت خلفه و كادت أن تمسكه لكن الباب دق توجهت نحو الباب و هي تقول بلهاث 
هتروح مني فين يا عمار دا الشقة كلها تلات أوض و صالة !
فتحت الباب و هي تضع يدها في و ما لبست حتي فتحت فمها پصدمة عندما وجدت ذلك الواقف و بيده تلك الحقيبة الخاصة ب السفر الضخمة دفعها قليلا للداخل حتي يدلف هو تطلع للشقة بنظرات شمولية من أسفل نظاراته القاتمة ثم وضع حقيبته جانبا الټفت خلفه ليجدها مازالت متصنمة مكانها هتف بهدوء 
أقفلي !
أفاقت من صډمتها علي صوته لتلتف له و عينيها تطلق شررا صړخت بحنق 
أنت أية اللي جابك و أية الشنطة دي !
قال ببلاهه 
هو أنا مقولتلكيش !
أجابت بسخرية 
لا ياخويا مقولتليش !
ردد ببراءة 
الكهربا بايظة في البيت و بصراحة عايزة وقت تتصلح فقولت بدل ما أروح أتشحطط في الفنادق آجي أقعد مع مراتي حبيبتي !
صاحت بحنق 
مراتك مين و الناس نايمين أحنا أطلقنا يا بابا !
رمي بثقل جسده علي الأريكة و هو يقول ببراءة مزيفة 
خلاص بس هقعد معاكي إبني موجود هنا و أخوكي موجود يعني في محرم !
أبتسمت ببلاهه و هتفت و هي تصقف بيديها 
و تسقيه المر لية أسقيله كركدية !
ثم أطلقت زغرودة بعدها و مازالت تلك الابتسامة البلهاء مرتسمة علي وجهها..!
_ يتبع _
الفصل الثامن و العشرون 
ب اليوم التالي
كانت تقف ب المطبخ و هي تقطع البطاطس تشدقت بنبرة منتشية 
هااااااح أخيرا يوم الأجازة !
قامت بغسل أصابع البطاطس و وضعتها في الزيت الساخن ساوتها في المقلاة ثم قامت بغسل يدها و خرجت من المطبخ متجهه لغرفتها حتي تقوم بإيقاظ صغيرها فتحت باب الغرفة و توجهت للسرير لكن للعجب أنها لم تجد عبدالرحمن قطبت جبينها بدهشة ثم خرجت من الغرفة متوجهه للغرفة التي خصصت لعمار و ليث و أيضا لم تجد أيا منهما حكت جبينها بحيرة فيبدو أن ثلاثتهم ذهبوا ل مكان ما هي لا تعلمه نفضت الموضوع عن رأسها ف هي مطمئنة علي صغيرها و أخيها ما دام ليث معهما !
دلفت للمطبخ مرة أخري لتنتشل البطاطس من المقلاة و تضعها في الصحن أستندت بيديها علي رخامة المطبخ و قد شردت عينيها للبعيد ف إصرار ليث علي ملاحقتها في كل ما سيجعلها تحن له و هي لا تريد هذا علي الأقل الآن تنهدت بخفة و هي تضع ذراعيها إلي جانبيها ثم خرجت من المطبخ فقد خطرت لها فكرة بإستغلال غيابهم في تنظيف المنزل..
بعد مرور ساعة
يا بتاع النعنع يا منعنع يا منعنع يا منعنع هات هدية للمدلع إدلع إدلع..
يا
بتاع النعنع يا منعنع يا منعنع يا منعنع هات هدية للمدلع إدلع إدلع..
اللي سايب قلبي يولع و بعذاب قلبي بيتمتع و أما آجي أقوله أقابلك يتمنع يتمنع..
يا بتاع النعنع يا منعنع أنت يا منعنع..
نور عيني قلبي من جوه مين غيره و غيره مين هو دا تاعبني و برضو عاجبني و لا حول ليا و لا قوة..
يا بتاع السكر يا مسكر يا مسكر يا مسكر ليل نهار في حبيبي بفكر يا مسكر يا مسكر..
كانت تلك الأغنية تصدح في المكان و رسل تقوم بمسح الأرضية تارة و ترقص و هي تردد ورائها أمسكت عصا المسح و أخذت ترقص بها بمرح ثم أخذت دلو المياة و توجهت به لباب الشقة فتحت باب الشقة ثم بدأت بالمسح أمامه توقفت عن المسح عندما سمعت ذلك الصوت المقيت و هو يقول 
رسل عاش من شافك !
ضيقت عيناها بتوعد ثم رفعت رأسها لتطالع تلك بحنق
تشدقت من بين أسنانها 
أهلا ب اللي ناقصلها منقار و تقلب بومة !
شهقت سناء پصدمة ثم رفعت حاجبها
الرفيع قائلة و هي تضع يدها في خصرها 
ربنا يسامحك أنا مش هرد عليكي عشان أنا محترمة بس !
أطلقت رسل ضحكة ساخرة ثم قالت 
لا أنتي مش هتردي عشان متاخديش العلقة اللي آخر مرة خدتيها يا حيلتها !
زمجرت سناء بحنق ثم ألتفتت لتهبط من علي الدرج لكنها توقفت عندما وجدت ذلك الشاب الوسيم يصعد و هو معه طفل صغير و شاب صغير السن تلوي فمها بإبتسامة ماكرة ثم رسمت ملامح الأعياء و التعب علي وجهها وضعت يدها علي رأسها و ترنحت قليلا مردفة بأعياء و هي تغمض عينيها 
اااااه مش قادرة !
و بالفعل لفتت نظر ليث و قبل أن يحاول مساعدتها كانت رسل تندفع ك القذيفة أمامه لتحول بينه و بين سناء صړخت سناء بفزع عندما وجدت نفسها تسقط في الهواء كما خططت لتسقط علي وجهها آخذه الدرج كله حتي الدور الذي تحتهم..
أطلقت عدة صرخات مټألمة لتأتي رسل ب دلو المياة و تسكبه عليها أستندت بيديها علي الدرابزون و هي تهتف بإبتسامة ساخرة 
عشان تبقي تتعلمي يا محترمة !
دلف للغرفة ليجد مريم جالسة علي و تحدق بهاتفها بقوة رفع حاجبيه بدهشة ثم أتجه نحوها جلس بجانبها علي السرير ثم قائلا بحنان 
بتتفرجي علي أية يا حبيبتي !
أبتسمت بولهه و هي تردف 
بتفرج علي مهند !
أتسعت عيناه بذهول من طريقة نطقها ل تلك الكلمات ثم قال ب نبرة تفوح منها رائحة الغيرة 
و دا تتفرجي عليه لية !
مطت شفتيها قائلة ببراءة 
بيقولوا أن لما أقعد أبص لحد كتير البيبي بيطلع شبهه و أنا الصراحة عايزة البيبي يطلع شبه مهند !
وضع يده علي قلبه ثم قال بدراما 
ردت في صدري عايزة إبني يطلع شبه مهند يا مريم !
هزت رأسها بإبتسامة بلهاء ليضرب رامي علي فخذيه قائلا بتحسر مثير للضحك 
أخص عليه أخص عليه بتشوفي مهند لية هو أنا وحش و لا أية !
تجلس أمام التلفاز و هي تأكل في البطاطس بغل ف كلما فكرت بأن أي أنثي تنظر له تغلي دماؤها داخل 
وجدت من يلقي ألتفتت لتجده ليث فقامت بإدارة وجهها و مثلت أنها تتابع التلفاز بينما هو كان يتمعن بها بأقل تفصيله بها يعلم أن ما فعلتها تلك كانت بدافع غيرتها عليه لكنها تحاول إنكار ذلك تنهد بخفة و هو يبتسم حتي 
بابا ممكن تحفظني الأغنية اللي هغنيها بكرة في
حفلة المدرسة !
أبتسم بخفة و قال و هو يرفع عبدالرحمن و يجلسه علي ساقه 
وريني كدا يا سيدي !
أعطاه عبدالرحمن الورقة لينظر فيها ليث ثواني و تقلص وجهه بشكل مضحك ليقول ببلاهه 
دا إنجليزي دا و لا فرنساوي !
هتف عبدالرحمن بحماس 
لا تركي يا بابا !
قطب جبينه مرددا بدهشة 
و أنت بتاخد تركي أصلا !
لا بس أحنا هنغني ب لغات مختلفة و الميس بتاعتنا أدتني الأغنية التركي .
بس بس بس أية التلوث اللي أنا بسمعه دا أنت عايز تضيع مستقبل الواد !
رفع ليث حاجبيه بدهشة ف هي أخيرا تكرمت و تكلمت معه هتف بسخرية 
و أية الصح بقاا يا قاموس اللغة التركية !
أختطفت الورقة منه قائلة بأنفه و ترفع 
هه أتعلم بس يا اللي عامل فيها عارف كل حاجة !
نظرت في
الورقة لثواني ثم قامت بقراءتها بسلاسة جعلت عبدالرحمن يرددها خلفها حتي حفظها و من ثم ذهب ليخلد إلي النوم أستقامت بوقفتها حتي تذهب لتنام هي الأخري خطت بضعة خطوات تجاه غرفتها لكنها توقفت عندما وجدته يناديها وقف أمامها و أخذ يطالعها قليلا ثم مال عليها جبينها بعمق قال بحنان و هو علي 
تصبحي علي خير !
قالت بصوت مبحوح و بلا وعي منها 
و أنت من أهله..
أبتسم بخفة ثم ذهب لغرفته تاركا إياها تتصارع مع تلك المشاعر المتضاربة..
ب صباح اليوم التالي
دلفت للجريدة بتعجل ف هي تريد أن تستأذن من جلال
حتي لا تتخلف عن حفلة عبدالرحمن دلفت لمكتبها حتي تحضر بعض الأوراق لكنها لم تجد أحد به رفعت كتفيها ب لامبالاة لكن توقفت فجأة عندما وجدت تلك الباقة الرائعة من ورود الچوري ب اللونين البنفسجي و الأبيض أبتسمت بخفة و هي تتقدم من الباقة لتحملها
بين يديها لفت نظرها تلك البطاقة المنمقة أعلي الزهور فتحتها لتجدها مخطوط عليها بضع كلمات بخط منمق رددت بخفوت و إبتسامتها تتسع شيئا ف شئ 
يا من هواه أعزه و أذلني .. كيف السبيل إلي وصالك دلني
أحبك كثيرا .. 
و هي تردف بحنق من نفسها 
أي كلمة كدا بيثبتك بيهم يا هبلة !
نفخت بحنق ثم ذهبت ل مكتب جلال حتي تعطيه ما هو مطلوب منها..
طرقت علي الباب عدة طرقات ثم دخلت عندما أتاها صوت جلال الآذن ب الدخول جلست قبالته و هي تقول بتعجل 
الورق اللي حضرتك عايزة أهه يا أستاذ جلال و كنت عايزة أستأذن عشان ضروري أني أمشي دلوقتي !
قال بهدوء
و هو يشير إليها بيده 
خدي بس نفسك الأول معنديش مانع أنك تمشي بس لازم تعرفي أننا هنروح رحلة !
قطبت جبينها قائلة بسخرية 
رحلة لية هو أحنا في مدرسة السعدية الإبتدائية !
فرك جبينه بنفاذ صبر لتحمحم و هي تقول بهدوء 
امممم و يا تري علي فين العزم !
هنروح رحلة سفاري !
تمام يبقي أنا مش رايحة .
قالتها بلامبالاة و هي تنهض ليهتف جلال بنفاذ صبر 
بس دا إجباري !
تشدقت ببعض الحدة 
بس أنا مينفعش أروح و أسيب أخويا و عبدالرحمن لوحدهم في البيت !
ينفع تاخدي مرافق واحد علي فكرة !
حكت شعرها بحيرة لكنها ما لبست حتي قالت بتعجل 
ماشي يا أستاذ جلال ألحق أمشي أنا بقاا !
أومأ لها لتخرج هي مسرعة من المكان بعدما أخذت الورود و هناك فكرة واحدة تجوب برأسها أن ليث هو من وراء ذلك الموضوع..
_ يتبع
الفصل التاسع و العشرون 
كدا تمام..!
هتفت رسل بها و هي تملس علي خصلاتها البنية تطلعت بتمعن ل إنعكاس صورتها في المرآة ثم أبتسمت ب 
و مين قالك أني موافقة !
إبتسم من جانب ثغره ب ثقة و هو يقول 
هتوافقي يا رسل و يا أنا يا أنتي..!
ثم أنطلق بعد ذلك ب السيارة مستأنفا طريقة نحو مقر الجريدة..!
مر يومين و لم يحدث بهما أي شئ يذكر إلي أن جاء يوم الرحلة...
في الخامسة صباحا
كان جميع من يعملون في الجريدة متجمهرين أمام الثلاث أتوبيسات يتهامسون بإهتمام عن الرحلة ف هذا موقف نادر أن يحدث توقفت سيارة ليث علي جانب الطريق ليترجل منها ب خطوات واثقة مما لفت الأنظار إليه همست إحدي الفتيات بوله 
أووووف چنتل أوي !
رددت أخري و هي تأكله بعينيها 
آدي الرجالة و لا بلاش مش أبو حفيظة اللي عندي في البيت !
ضحكن بخفوت ثم صعدا للأتوبيس تطلع ليث ل المكان من تحت نظاراته القاتمة يبحث عن تلك المشاكسة التي خرجت هي و عمار و عبدالرحمن دون أن يعلم زفر بتروي و هو يكمل بحثه ل يلمح عمار يجلس بجانب إحدي النوافذ ضيق عيناه بتوعد ثم ذهب بخطوات شبه راكضة للأتوبيس صعد له و أخذ يتقدم داخله حتي وصل ل موضعهم أتسعت عيناه پصدمة عندما رأي تلك الخرقاء و ما ترتديه تطلع لها بإنشداه مما ترتديه من أول تلك الكنزة البيضاء التي ذراعيها كاملتين و جزء من و فيما تسمي ب 
أمسك بذراعها معتصرا إياه بين قبضة يده ليردف من بين أسنانه 
قومي يا محترمة !
شهقت بفزع عندما وجدت من يمسكها من ذراعها و يغرز أظافره به تطلعت له بنظرات مهزوزة ليكرر جملته مرة أخري هنا و أستعادت نفسها لتقول ببرود و هي تنفض يده عنها بقوة 
ماشي أنتي اللي جبتيه ل نفسك !
ثم مال قليلا علي ك شوال البطاطا صړخت بفزع و هي تقول 
سيبني يا راجعي يا بربري بقولك سيبني !
أشار ل عمار بأن يأخذ عبدالرحمن و يتبعه ليومأ له الأخر ب طاعة هبط من الأتوبيس تحت نظرات الدهشة و الحقد و الغيرة ثم توجه ل سيارته فتح الباب الأمامي ثم علي المقعد بقوة لتتأوه هي پألم أدخل عمار و عبدالرحمن ثم أستقل مقعد السائق صړخت رسل بإهتياج 
أنت إزاي تعمل كدا شكلي هيبقي أية قدامهم دلوقت أنت مش مدرك هما ممكن يقولوا أية عليا بسببك تسرعك و عنادك اللي ملهوش أي ستين لازمة !
صړخ بوجهها پغضب جام 
أنا عنادي اللي ملهوش لازمة و لا أنتي يا محترمة يا اللي رايحة تعري لحمك للي يسوي و اللي ميسواش دا
أنتي ما بتقعديش ب الهدوم دي في بيتك يا قادرة !
صاحت بحنق 
أنت ملكش دعوة بيا أنت فاهم !
أمسكها من خصلاتها و أخذ يحركها قائلا بغيظ 
متستفزنيش يا بت أنت و بعدين أمسحي أم الروچ دا أنتي أية رايحة فرح خالتك !
أتسعت عيناها بغيظ ل يسارع هو بمسح الروچ من علي شفتيه بيده صړخت بحنق ليأخذ هو الچاكت التي
تربطه علي خصرها و يرميه في وجهها قائلة بحنق 
جايباه أنتي معاكي عيائه !
ثم أنطلق ب السيارة بسرعة متوسطة حتي يلحق ب الأتوبيسات التي أنطلقت أثناء شجارهم تمتمت رسل بعبارات ساخطة ليقول الأخر بخفوت 
جتك نيلة في حلاوتك يا شيخة !
_ يتبع _
الفصل الثلاثون و الأخير 
بعد مرور عدة ساعات
توقفت الأتوبيسات و معها سيارة ليث في طريق يشق صحراء جرداء سأل عمار بدهشة 
هو أحنا وقفنا لية !
أجاب ليث بإيجاز و هو يرفع مكابح اليد 
مينفعش نكمل في الصحرا ب العربيات !
و أد أية مانيش سعيدة مانيش سعيدة و إن النجوم النجوم بعيدة و تقيلة خطوة الزمن تقيلة خطوة الزمن تقيلة ضحكة الساعات .. ساعات ساعات...
عض علي شفتيه بغيظ من تلك البلهاء ثم قال بنفاذ صبر 
يلا يا رسل !
لم ترد عليه و إنما أكملت غنائها ب أغنية أخري قائلة بإبتسامة واسعة 
.. عيشني ثواني !
رفع حاجبيه بدهشة و ما لبث حتي تحولت ملامحه للغيظ ألصق كف يده بقوة لتنتفض ك الملسوعة
صاحت بحنق و هي تخلع سماعات الرأس 
أية يا عم أنت في أية !
ردد بغيظ و هو يبتسم بإصفرار 
مين يا اللي أنت لية مشتاقة يا ست الحسن و الجمال !
رفعت حاجبها قائلة بغيظ 
دا أنت رخم أوي صحيح واحدة و بتغني ل حبيبها يا سيدي أنت أيش حشرك !
كور قبضته ب حنق من تلك المستفزة التي تريد أن يفتك بها الآن زفر بحنق و هو يردف بخشونة 
أنزلي يا بت أنتي بدل ما عليكي !
نفخت بغيظ ثم ترجلت من السيارة أرتدت حقيبة ظهرها و نظاراتها الشمسية ثم فتحت الباب الخلفي لتأخذ صغيرها ساروا قليلا مع الأفواج حتي وصلوا لمنطقة توجد بها العديد من الآلات المسماة ب البيتش باجي طبعا لم تغب عن رسل نظارات الجميع الموجهه لها بإتهام و تساؤل لكنها تجاهلت الموضوع ب رمته قال منظم الرحلة ب صوت جهوري 
دلوقتي يا جماعة كل أتنين هيركبوا البيتش باجي و يمشوا ورايا لحد ما نوصل لمكان المخيم !
مطت رسل للجانب و هي تقول بتذمر 
أية الغباء دا طب أنا واحدة مبعرفش أسوق البتاع دا أعمل أية يعني !
أستقل الجميع الآلات و ب الفعل ركبت رسل مع عمار بينما ليث أخذ عبدالرحمن لا يعلم ليث كم مرة أخذ يسب ب ذلك الأبلهه المسمي ب عمار الذي ضيع عليه فرصه ذهبية حتي يشاكسها قليلا هتف عبدالرحمن بمرح و شعره يتطاير للخلف من أثر الرياح 
حلوة أوي يا بابا !
أبتسم بحب و هو أعلي رأسه ف كم يعشق ذلك الصغير ذا الأعين الزرقاء...
عجبك كدا أهو أنت ضيعتنا يا فالح في الصحرا !
صړخت بها رسل بحنق هجوما علي ليث لينظر لها بحنق قائلا 
ما خلاص يا حاجة ع أساس أنك ملاك ما أنتي السبب وقعتي النضارة بتاعتك يا نوغة و أضطرينا نقف عشان الزفتة بتاعة حضرتك !
نفخت بحنق ليردف عمار بإرتباك 
طب هنعمل أية دلوقت !
قال ليث بنفاذ صبر 
هنقعد هنا أحنا لو أتحركنا من المكان ممكن نتوه أكتر !
توجه ل البيتش باجي بخطوات حانقة ثم أخذ حقيبته الضخمة من عليها جثي علي ركبتيه حتي يخرج محتويات الحقيبة بينما الأخري كانت تتدعي التأفف لكن من داخلها كانت تشعر ب الذنب ف من الممكن أن يعلقوا ب الصحراء طوال الليل ب سببها ف لولا نظاراتها التي وقعت و توقف عمار و ليث للبحث عنها ل كانوا أكملوا طريقهم و ذهبوا مع الآخرين..
بعد مدة أنسدلت ستائر الليل علي المكان تزامنا مع إنتهاء ليث من ڼصب الخيمة متوسطة الحجم التي كانت معه قال بهدوء 
أقعدوا أنتوا في الخيمة و أنا هقعد هنا يمكن حد يعدي !
و اليقظة 
رسل أنا بردان !
زمت رسل شفتيها ب أسف و ندم وضعته علي الأرضية ثم و ألبست إياها وضعته بجانب عمار الذي يستعد للنوم ثم قالت بخفوت 
خليه في حضنك يا عمار !
هز عمار رأسه ب موافقة لتتنهد بخفة و هي تزحف حتي تخرج من الخيمة ما أن خرجت حتي أنتصبت ب وقفتها تطالع المكان ب نظرات شمولية أرتجفت عندما داهمها تيار الرياح القوي لتنظر حينها ل ليث الذي يجلس بجانب الخيمة ممسكا ب هاتفه يحاول مهاتفه أحدهم حتي
ينقذوهم لكن للأسف لا يوجد أي شبكة في المكان رفع ليث عينيه لها فجأة ليجد عينيها يلوح بها إحساس الذنب كما أنه لاحظ تلك الرجفة التي تنتابها كل 
إلا هو في وضعنا دا المفروض إية اللي يحصل يا رسل !
نظر لعينيها و هو يقول ب خبث 
بصراحة أنا نفس..
لكزته بكوعها في خاصرته ليتأوه هو بإصطناع رددت بصوت هادئ 
له أكثر و هو يقول بإبتسامة واسعة 
دا أنا المفروض أشكرك هو لولا الموقف كان زمانك قاعدة في كدا !
أية قاعدة في دي ما تحسن ملافظك يا جدع !
قالتها بفجاجة و هي ترفع رأسها عن ليضع يده علي رأسها مرجعا إياها بقوة ل قال بحنق 
فصيلة
أوي يا بت أنتي !
ساد الصمت ل دقائق ليقول ليث بهدوء 
مش كفاية بقي يا رسل مش جه الوقت أننا نعيش حياة مستقرة و نتجوز زي الناس !
أنا مشوفتش منك قليل يا ليث فاكر نكرانك ل مشاعرك ناحيتي دا هين و لا أنك تكسرني دا هين لا ب العكس دا أكتر حاجة ممكن تقلب حب الواحدة ل الراجل ل كره..
بس أنتي عارفة أنا كنت في أية كنت مربوط ب ماضي مشوهه عشان كدا مكنتش راضي أتقبل أي حاجة في حياتي الحاضرة دخولك ل حياتي زي الإعصار هو اللي أنتشلني من اللي كنت فيه يا رسل عارفة أنا لغاية دلوقت حاسس أن عمي عزت زقنا علي بعض معرفش لية بس أحلي زقة دي و لا أي !
تبع جملته الأخيرة لترفع وجهها له قائلة بتساؤل 
بمناسبة الموضوع دا صحيح اللي عرفكوا أن في ناس ماشية ورايا !
زم شفتيه قائلا ببساطة 
كل حاجة حصلت صدفة يعني مثلا عمي عزت كان في مرة
في إجتماع مع شركة و ب الصدفة و هو خارج من الإجتماع سمع واحد بيقول أسمك تقريبا كان تبعهم ف عمي عزت فضل يدعبس ورا الموضوع لغاية ما عرف أن بنته هي المقصودة و أنهم عايزين يخلصوا عليكي قبل ما توديهم في داهية ساعتها قعد معايا و قالي علي الموضوع و طلب مني أن شوية عن عيونهم لغاية ما يزهقوا من التدوير عنك و بعد كدا أنقلك ل البيت..
شردت عينيها ل لحظة تسترجع تلك الذكريات الطريفة عليها قال ليث بمشاكسة 
بما أن الجميل شكله لان شوية ف...
في اليوم التالي
نظرت له بغيظ كبير و هي تراه يشاهد التلفاز مصطنع البراءة غير عابئ بما تسبب ب فعله الأمس من إحراج كبير لها ف قد لعب القدر لعبته معهما ليأتي أحدهم منقذا إياهم في ذلك الوضع يبدو أنهم ينتقون الأوقات الغير صحيحة لكن العيب علي ذلك عديم الأخلاق الذي يجلس أمامها !
هكذا رددت في نفسها و هي مازالت تطالعه بغيظ سمعت رنين هاتفها من غرفتها ل تنهض متجهه نحوها
ألو..
جاءها صوت مرام المرتبك و هي تقول 
أزيك يا رسل !
شبح إبتسامة تشكل علي وجهها ف مرام مهما فعلت ف هي مدللتها الصغيرة و لهذا قررت مسامحتها أو بالأحري سامحتها لكنها كانت تنتظر أن تبدأ ب الصلح ردت بصوت ثابت 
كويسة الحمدلله..
أنتي كويسة !
لأ يا رسل مش كويسة أنا محتجاكي أوي !
طب .. طب قولي مالك أنا سمعاكي !
ب..بابا عنده کانسر في المخ و في مرحلة متأخرة !
و كأن دلو ماء مثلج أنسكب عليها للتو ما أن نطقت شقيقتها ب تلك الكلمات لا تعلم لما أتاها ذلك الشعور ب الضياع نعم أنها تراه مذنب لا يستحق حتي أن تنظر في وجهه لكن هو أباها...!
تمتمت بصوت فقد الحياة 
إمتي و لية محدش قالي !
رددت مرام پبكاء 
بابا مكانش راضي نقولك و أنا و الله كنت هتصل بيكي لكن كنت خاېفة و الله لحسن متكلمنيش و تفضلي زعلانة !
أنتي غبية يا مرام غبية إزاي متقوليش حاجة زي دي !
مش مهم دلوقت يا رسل بس دلوقت بابا رافض يعمل العملية دي و مفيش حد غيرك هيقدر يقنعه !
صمتت لثانية تحرك بؤبؤيها في المكان پضياع و دون أن أدني حرف كانت تغلق مع مرام أمسكت ب الهاتف
رسل !
لو سمحتي يا طنط إديني بابا بسرعة !
حاضر يا حبيبتي .. حاضر !
دقائق و جاءها صوته الواهن و هو يقول 
ألو !
صړخت به بلا هوادة و قد أخذت دموعها مجراها علي وجهها 
يعني أية مش راضي تعمل العملية هاه أنت علي طول كدا هتفضل أناني بتتهرب من المسؤولية مش مدرك 
لاقت الصمت من الجهه الأخري ل تقول بصوت متهدج 
أرجوك كفاية كدا أنا مش عايزة أتيتم للمرة التالتة !
بكي حينها عزت و هو يقول بندم 
أنا آسف يا بنتي آسف !
عشان خاطري بلاش تتخلي عننا تاني .
قالتها بحزن كبير و من ثم أغلقت الخط أرتمت علي تبكي پقهر و هي ترجع للخلف لتجد من يجلس بجانبها و بين ربت ليث علي 
أنا زهقت يا ليث كفاية ۏجع بقا و قهر أنا مش هستحمل تاني !
ردد بتصميم 
خلاص يا رسل مش هيبقي في ۏجع و قهر تاني خالص !
بعد مرور أسبوعين
خرجت من العمارة بخطوات واسعة تحاول لحاق موعد عملها تمتمت بحنق 
منك لله يا عمار الكلب زي ما انت اخرتني كدا !
فتحت سيارتها ب القفل الإلكتروني كادت أن تستقلها ل تجد فجأة من يسحبها من يدها و يضع منديل قماشي 
_ يتبع _
الخاتمة 
أصوات و ضجيج حولها لم تستطع تميزه فقط تسمع صوت مشوش و متداخل آنت بصوت ضعيف و هي تفتح عينيها ببطئ وجدت الرؤية مشوشة ف أغمضت عينيها و فتحتها مرة أخري أبتسمت مريم ب إتساع عندما وجدتها تفيق ل تهتف بحماس ل البقية 
فاقت يا جماعة !
قطبت جبينها بدهشة
و هي تعتدل ببطئ لتباغتها مريم بعناق قوي و هي تردد بحماس 
اخيرااااا يا رسل !
تمتمت بدهشة 
في أية و أية اللي حصل !
لفت نظرها تلك الملابس التي ترتديها ب اللون الأبيض لترفع حاجبيها پصدمة و هي تبعد مريم عنها تفقدت نفسها پصدمة و ما لبثت حتي صړخت بفزع 
أنا مت و لا أية أية الأبيض اللي أنا لبساه دااا !
لا يا سووو دا فستان فرحك !
أنتصبت ب وقفتها ثم صړخت بحنق 
فرح أية يا ست كوخه أنتي مش أنتي يا بت كنتي هناك مع جوزك !
أردفت ببساطة 
و رجعت عشان أحضر فرحك أسيب أختي يعني !
فركت جبينها بإنهاك
و هي تقول بنفاذ صبر 
هتقولي فرحك تاني !
نظرت لها مردده بغيظ 
يا بنتي انا كنت نازلة رايحة الشغل و فجأة لقيت اللي بيشدني و بعد كدا مش فاكرة اية اللي حصل ب الظبط و دلوقتي ملبسني فستان و تقوليلي فرحك !
فتح باب الغرفة ل تطل ناريمان و هي تقول بأسارير متهلله 
المأذون جه !
أنطلقتا شقيقاتها
في أرجاء الغرفة _ التي خمنت أنها فندقية _ يأتون ب حاجيتهم و ما هي إلا ثواني و دلف شخص بعمه و جلباب أبيض يعلوه رداء
رمادي اللون تبعه ليث الذي فغرت فاهها من هيئته الجذابة ف كان يرتدي حلة رسمية سوداء اللون و قميص ناصع البياض بأزرار سوداء صغيرة تحتها و بيبيون سوداء..
يرجع خصلاته اللامعة للخلف بتسريحة رائعة كما أنه قام بحلاقه ذفنة التي كانت قد نمت قليلا طالعها بإبتسامة و نظرات خبيثة لتتيقن حينها أنه هو من كان وراء ما حدث لها طالعته بغيظ و حنق كبير كادت أن تقذفه ب أي شئ أمانها لكنه صدمت عندما وجدت عزت يدلف للمكان و هو يمشي ب وهن مستندا علي ناريمان و تيعه عمار و إياد و عبدالرحمن اللذين كانوا متأنقين في حلات متشابهات ب اللون الأزرق القاتم طالعها عزت بندم و هو يبتسم ب وهن ل تزم شفتيها بتفكير و هي تسرح بعينيها للبعيد تنهد بخفة و هي تتقدم منه وقفت أمامه و أخذت تتفرس في ملامحه ب نظرات قوية شبح إبتسامة لاحت علي وجهها و هي تقول بخفوت 
حمدلله علي سلامتك يا .. بابا !
حب عندما أدركت انها كانت تحتاج ذلك العناق بشدة ذلك العناق الحنون المؤاز الذي يمنحه الأب لإبنه كانت محرومة منه لما يقارب ال ثمانية عشر عاما كان الجميع يطالعهم بنظرات دامعة سعيدة لكن كان هناك من ينظر لها ب فخر ف حبيبته الصغيرة تعلمت المسامحة و قيمتها..!
دقائق و أبتعدا عن بعضهما و هما يمسحان دموعهما هتف ليث بمرح حتي يخفف أجواء الحزن المنتشرة 
يلا يا مولانا أجهز !
برمت فمها و هي ترفع حاجبها بمكر رددت بملل و برود و هي تتوغل في الغرفة 
سوري البطاقة مش معايا !
هتف ليث بإبتسامة صفراء 
معايا أنا !
حينها صاحت بحنق 
يبقي مش موافقة يا سيدي هو مش يا شيخناا لازم الموافقة من الطرفين !
قال المأذون بجدية 
أجل يا إبنتي !
هتفت حينها و هي تصفق ب يدها 
يبقي خلاص يا مولانا أتكل علي الله مفيش كتب كتاب !
لوح ب شئ ما أخذه من جيب سرواله و هو يقول بغموض 
عارفة دا أية يا رسل !
هزت رأسها بملل بمعني لا ليردد بقسۏة تشع من عينيه 
داا ريموت كنترول بيوصل لقنبلة ذرعتها في الأوضة !
أتسعت عيناها پذعر ليكمل بإبتسامة شيطانية 
و دلوقتي لو ما وافقتيش بهدوء كدا علي جوازنا هدوس علي الزرار الأخضر الحلو دا و هفجر المكان ب اللي فيه !
أزدردت ريقها بتوتر و هي تطالع الريموت ب نظرات مهزوزة نقلت نظراتها له لتجده يترقب إجابتها لتقول بخفوت و هي تطرق 
موافقة !
كادت ضحكة مجلجلة أن تفلت منه لكنه تدارك نفسه بصعوبة و ب الفعل تم كل شئ بسرعة ل تتعالي بعدها الزغاريد في الغرفة تلقت التعاني من الموجودين بإبتسامة صغيرة و رد مقتضب بينما الأخر كانت هناك إبتسامة بلهاء واسعة مرسومة علي محياه ذهب المأذون ثم أستعد الجميع للهبوط ل القاعة جعلها تتأبط ذراعه رغما عنها ساروا قليلا في الرواق ثم هبطوا من علي الدرج لتنصدم حينها رسل من فخامة الحفل و رقيه هي لم تتخيل ب حياتها أن يكون عرسها ك هذا !
أبتسمت له إبتسامة صغيرة ليواصلوا تقدمهم في القاعة وسط تصفيق الموجودين في الحفل بحماس مرت بضع دقائق لتصدح حينها أغنية هادئة في الأجواء أمسك ب كف يدها ساحبا إياها ل ساحة الرقص بيد و ب اليد الأخري كفها الصغير و أخذ يتحرك معها علي أنغام الموسيقي بهدوء تحاشت هي النظر إليه و هما يتراقصان ليقول ليث بنبرة حانية 
رسل بصيلي !
أخذت نفس عميق ثم نظرت له ليقول ب نبرة حزن مصطنع 
أنتي زعلانة يا رسل !
ما هو مينفعش سلق البيض دا الصراحة مش المفروض كنت قعدت تتخايل شوية عليا
و تجري ورايا !
ضحك من قلبه علي كلماتها ثم
قالت بعدما هدأ قليلا و هو يشد وجنتها ك الأطفال 
عشان أنتي عندية و لازم تاخدي الحاجة خبط لزق عشان ترضي بيها يا نمرودة !
زمت شفتيها و هي تقول بحنق 
و بعدين تعالي هنا أية حماية القنبلة دي !
رفع كتفيه و هو يصطنع البراءة قائلا 
بصراحة دا كان ريموت عربية عبدالرحمن ف قولت
أشتغلك بيه في حالة أنك عندتي !
فتحت فاهها پصدمة ف هو نجح في خداعها و هي ك البلهاء صدقت بسبب تعابير وجهه الجدية و نظراته القاسېة حقا ممثل بارع يستحق الأوسكار !
تلوي فمه بإبتسامة متسلية من مظهرها لتنتهي حينها الأغنية تركها و ذهب ل يتناول مكبر الصوت من منظم الحفل قال بنبرة هادئة و هو ينظر ناحية المدعوين 
أنا دلوقت قدامكوا كلكوا يا جماعة بعترف أني بحب رسل لأ مش بحبها بس أنا بعشقها كمان أينعم عذبتها معايا كتير مش شوية بس أنا بوعدك أني هبقي عايش بعد كدا عشان أسعدك بس
و أعوضك عن أي حاجة شوفتيها وحشة سواء مني أو من غيري يا ريت تسامحيني عن اللي فات ممكن !
فرت دمعة من عنيها و هي تقول بخفوت 
ممكن !
أبتسم إبتسامته الخلابة التي تبين غمازاتيه بين كفيه و هو يهمس 
بحبك !
و أنا كمان بحبك..
أبتسم ليث بإتساع وسط صرخاتها الضاحكة ليتعالي عندها التصفيق في جميع الأرجاء فرحين ب ذلك الثنائي الرائع أدمعت عينا كلا من ناريمان و عزت ف الأولي أخيرا رأت أن إبنها الحبيب إستعاد نفسه و أخذ يخطو علي درب السعادة مع تلك الفتاة المشاغبة خفيفة الظل بينما الأخر كان سعيد ب أن إبنته بعد صبر علي ما عاشته في حياتها وجدت من تحبه و يحبها وجدت من يطلب رضاها السامي و من يريد أن يعيش حياته المليئة ب الحب و المودة معها..
رامي مريم مدمعه الأعين من الخلف قبل و هو يقول بمرح 
بطلي نكد يا بقا شيخة أنتي كدا هتخليني أضطر أبص برا !
ألتفتت له قائلة ب حدة و هي تشير له بإصبعها 
أبقي جرب كدا يا رامي عشان أدبحك و أقطعك حتت حتت !
بينما علي الجهه الأخري كانت مرام واقفة و هي ضامة كفيها لبعضهما تشاهد شقيقتها و زوجها ب سعادة و حماس كبير لكزها إياد في كتفها قائلا بحنق 
أفرحي ياختي أفرحي و سيباني أنا قريب و هخلل جنبك !
قالت بضحك و هي تلتفت له 
طب أنا أعمل أية يعني !
ما هو أنا مش هستحمل أكتر من كدا أنا شبابي بيضيع ياختي الشهر الجاي هنعمل فرحنا و أبقي أسمع كلمة أعتراض من سيادتك !
ضحكت بخفة و هي تقول 
معنديش إعتراض سيادتك !
هتف عمار ب تلك الكلمات ب تحسر ل يرد عبدالرحمن ب براءة 
طب هتلك مزة يا عمار عشان تمشي معاها !
ضړب كفيه بتحسر مردفا 
منين يا حسرة دا الفرح كله كبار مفيش أندر إيدج خااالص !
ربت عبدالرحمن علي كتفه قائلا بتعاطف 
معلش يا عمار أنت هتكبر و يبقي ليك المزة بتاعتك متخافش !
ردد بتمني 
يا ريت ياخويا يا ريت !
بعد مرور عام
في إحدي المشافي
عااااااااااااا يا حقييييير يا وضيييييع يا إبن الجزمااااااة أنا كان مالي و مال الجواز أنا كنت قاعدة ملكة زماني أعاااااااا منك لله يا طنط ناريمان أنتي اللي زقتيني عليه ااااااه !
صړخت رسل المستلقية علي السرير النقال ب ملابس المشفي الزرقاء پغضب و ألم تمتم ليث بقلق و هو يملس علي رأسها المغطاه ب كيس طبي 
أستحملي يا حبيبتي شوية كله هيبقي تمام !
صړخت ب حنق و هي تغرز أظافرها في لحم يده 
تعالي أنت مكاني و هنشوف هتستحمل و لا لأ ااااااه منك لله أنا أول ما أطلع من اللي أنا فيه دا هتطلقني أنت فاهم !
ما تتصرف يا عم أنت هو أنت سمكري و لا دكتور ب الظبط اااااااااه !
حاول ليث كبح تلك الضحكة التي قاربت أن تخرج منه ف حتي و هي علي وشك الولادة و الذي يعتبر ثاني أكبر ألم في العالم لم تتخلي عن لسانها الطويل تشدق ب روية 
خلاص يا رسل معلش أتحملي شوية عشان تشوفي ولادك !
وصلوا حينها ل غرفة العمليات لتقول الممرضة لليث ب صرامة 
لو سمحت يا فندم مينفعش تدخل !
أجاب بجمود و هو
يزيحها من أمامه 
أبعدي كدا أحسنلك !
حضرتك مينفعش كدا أحنا هنا في مستشفي محترم !
ما هو لو مسبتنيش أدخلها
دلوقت مش هيبقي محترم خالص و أنا أضمنلك الموضوع دا لأنها هتقلب خړابة !
قاطع تراشقهما اللفظي دخول كبير الأطباء في المشفي و هو يقول بهدوء 
في أية !
ردد ليث ب حنق 
مراتي پتتوجع جوا و البتاعة دي أيا يكن هي مين مش راضية تدخلني عشان أهديها !
زفر كبير الأطباء بتروي عندما وصلته صرخات رسل من داخل غرفة العمليات ثم قال بأمر و هو يشير للممرضة 
خدي الأستاذ ل غرفة التعقيم !
أومأت له و قد بدي علي وجهها علامات السخط ليبتسم حينها ليث بظفر...
أرتدي ملابس المشفي المعقمة و كيس الشعر و القفازات الطبية و من ثم دلف ل غرفة العمليات ل يجدها ب حالة صعبة للغاية هرع نحوها قال بحنان و هو يملس علي رأسها 
ششششش كفاية عياط أنتي قوية يا رسل و هتتحملي عشان تشوفي ولادك أسمعي بس كلام الدكتور و هتبقي كويسة !
أومأت له و هي تعض علي شفتيها ب ألم و تفعل كما أمرها الطبيب بعد مرور عدة دقائق صدح صوت بكاء طفل في الغرفة ل تتهلل أسارير ليث بفرح و هو يري أسده الصغير يخرج للنور تبعه صوت بكاء طفل آخر لينبئ عن وجوده في تلك الغرفة نظر ليث ل رسل التي ظهرت علي ملامحها الأعياء ب سعادة ثم مال عليها تمتم بأعين دامعة 
ولادنا خلاص طلعوا للدنيا يا رسل !
لم تكن قادرة
علي الرد وقتها و إنما أكتفت ب إبتسامة تعبة رسمتها ب صعوبة..
بعد مرور عة ساعات
هرولت مرام في الرواق تبحث عن رقم غرفة شقيقتها بتلهف غير عابئة ببطنها المتكور أمامها سبت ليث ب سرها ف هو لم يخبر أحدا بأنها تلد صغيريها إلا بعدما أنتهت العملية بسويعات قليلة وجدت أخيرا الغرفة المنشوظة ل تفتحها ب لهفة لتجد رسل تنام ب تعب علي السرير و ليث بجانبها علي شبه جالس علي المقعد أبتسمت ب خفة عندما وجدته ينام كف شقيقتها لم ترد أن تفيقه لكن دخول مريم العاصف و هي تحمل صغيرتها لانا جعله ينتفض فزعا هتفت مريم بلهفه 
رسل كويسة و الولاد كويسين !
مسح ليث علي وجهه ب تعب و هو يومأ ببطئ لتغتح حينها رسل أعينها و هي تأن بتعب أنتفض ك الملسوع فور أن أفاقت ل منها قائلا بلهفه 
في حاجة بټوجعك يا حبيبتي !
ردت بتعب 
هاتلي ولادي يا ليث !
دقائق و دلف ليث و خلفه ممرضة يدفعان سريرين للأطفال إبتسمت رسل ب حب و هي تحاول الإعتدال قليلا رغم ألمها لتسارع مريم بقولها 
لا لا خليكي كدا متتعدليش !
حمل ليث الصغيرين ب رفق ثم ناولهما لها لتحمل كل واحد علي ذراع تطلعت لهم بسعادة جلية و تتفرس في ملامحهما الصغيرة هنا و تنبه عقلها ل تسأل مرام ب لهفه 
هو عبدالرحمن فين أحنا سيبناه بليل أكيد لما صحي أتفزع !
ردت مرام بإبتسامة صغيرة 
بسم الله مشاء الله الولدين زي القمر هاا هتسموهم أية بقاا !
نظرت رسل ل ليث و هي تبتسم ل يتكلما ب نفس الوقت قائلين 
ريان و زيد !
ليضحك الجميع في نفس الوقت متمنين أن يكون ل ذلك الثنائي الجديد سعادة أبدية...
بعد مرور ثلاث سنوات
ب منزل عائلة الجندي ب القاهرة
رسل !
صړخ ليث پغضب و هو يتفقد محتويات دولابه ل تأتي رسل قائلة ببرود و هي تقضم قطعة من التفاحة 
نعم !
أخذ نفس عميق حتي يهدأ من نفسه قليلا ثم قال من بين أسنانه 
فين القميص الاسود بتاعي !
ضحكت بخفة و هي تقول بمرح 
سلامة الشوف يا عنيا ما أنا لابساه أهه !
تدلي فكه پصدمة من ذلك الكائن الغريب الذي يمشي في المنزل و يعيش حتي يرتدي ثيابه !
قبض علي ياقة القميص من الخلف و هو يقول بحنق 
و لية يا أبو الأسود متقولش أني بحب أحتفظ بعبقك ف عشان كدا بلبس هدومك !
ضحك بسخرية و هو يردف 
لا مش كدا يا مدام قولي بقا أنك مليتي و تخنتي و مبقتيش
عود فرنساوي زي زمان و الهدوم داقت عليكي ف عشان كدا بتلبسي هدومي !
رفعت حاجبيها پصدمة ثم قالت و هي تشير ل نفسها 
أنا تخنت !
أومأ له ببطئ ل تصيح فيه قائلة بحنق 
ماشي يا ليث ما تبقاش تزعل بقا من اللي هيحصل !
أخذت طفلها الصغير ذا الأعين الخضراء الواسعة ك أبيه و أخذته تهدهده إلي أن هدأ بل و أطلق ضحكاته البريئة أيضا قال إياد بسخرية 
أضحك يا إبن أمك أضحك ما هو أنا ليا العياط بس إنما مرام تفتح بوقك علي وسعه !
لكزته في ذراعه قائلة بغيظ 
مش كفاية واخد ملامحك كلها و مش واخد مني حاجة !
وضع إياد كفيه في جيب بنطال الأسود قائلا بغره 
هه بكره البنات تجري ورا و يبقوا حواليه زي الرز عشان هو شبهي بس !
و قالت 
لأ إبني حبيبي هيكون مؤدب و عسول مش و ومعندوش زي ما
كنت !
علي يه بغيظ مكورا قبضته لتهرول هي من أمامه قائلة بشكل مضحك 
تارا تعالي هنا متلعبيش هناك !
ليسارع توأمه ب الإعتراض قائلا 
لا وحشة إقطعها آمار !
ردد عمار ب بلاهه 
أقطع دقني أنت هتجنني يا إبن المچنونة !
ضحكا كلا من عزت و ناريمان لتقول 
هاتهم يا عمار أنت لاسع لوحدك مش محتاج حد يزود اللي عندك !
أعطاها ريان الذي هتف بمرح 
آناااااا
قالت ناريمان بحب  
حبيب قلب آنااا !
جاء عبدالرحمن في تلك اللحظة ليقول بلهفه 
هي لانا جت يا آنا !
أومأت ناريمان ب النفي قائلة ب لطف 
لسة يا حبيبي !
هز رأسه بتفهم ل يتلتفت ل عمار هاتفا 
صحيح بابا عايزك يا عمار !
ضړب عمار علي وجهه متمتما بتحسر 
أنا أية اللي خلاني أدخل حاسبات من ساعتها و هو ماسك قاصيدي إبن ناريمان !
أنزل زيد ثم أتجه حيث ليث الذي يقف مع أحد رجال الأعمال كاد زيد أن يجلس علي ساق جده لكن أتت تلك الساحرة الشريرة من وجهه نظره إبنه عنه تارا لتجلس علي ساق جدها أدلت له لسانها بإستفزاز ليستشيط الصغير غيظا هتف زيد بحنق 
دا جدو بتاعي مش بتاعك أنتي قومي !
نظرت ل عزت نظرة الحمل الوديع و هي تقول 
أقوم !
أبتسم عزت بحنان و
هو يرفع زيد ليجلسه علي الساق الأخري قال برزانه 
أنتوا الأتنين هتقعدوا عشان أنتوا أحفادي الحلوين !
تمتم زيد بسخط 
تارا مش حلوة يا جدو !
رخم !
قالتها تارا بحنق ليرد زيد بتشفي 
أنتي !
اللي هو بمعني أهو أنتي يعني
آتي رامي ب تلك اللحظة و معه مريم و إبنته الوحيدة لانا سلم عليه كلا من ناريمان و عزت بحبور و ما هي إلا دقائق و جاءته مكالمة هاتفية ف خرج من المكان حتي يستطيع الرد بعيدا عن الضجيج أنطلقت لانا تبحث عن صديقها عبدالرحمن بينما مريم ف جلست بجانب والدها سألت بتعجب 
أمال فين رسل مش باينة !
موجودة !
صاحت رسل ب ثقة ليلتفتوا إليه طالعوها بتعجب من رأسها لأخمص قدميها ف كانت تبدو جميله ب حق ب فستانها الزيتوني الفاتح من قماش الستان ب ذيل من

التل يصل ل كاحلها و ترتدي حجاب زيتوني ب لون أغمق عليه ف هي منذ ما يقارب الثلاث سنوات و النصف ترتديه تنتعل حذاء أسود ب كعب مرتفع و تضع 
أية الجمال دا يا سووو !
أجابت بغرور مصطنع 
دا أقل حاجة عندي !
وقفت معهم ل دقائق ثم نهض الحميع حتي يقوموا بإطفاء الشمع تجمعت العائلة حول الطاولة الكبيرة كل

منهم حامل ل أولاده وقفت رسل بجانب زوجها ليميل عليها هامسا برقة 
مكنتش أعرف أن حبيبة قلبي جميلة أوي كدا !
دهست قدمه بكعبها قائلة بغيظ 
أنا بوريك أنا أية ب الظبط عشان تبقي تقولي تخنتي تاني أنا الحمدلله لسة محتفظة بجمالي و مي الدور و الباقي علي العجوز اللي جنبي !
ردد بدهشة 
أنا عجوز !
تشدقت بشكل مضحك 
متحاولش تغير الحقيقة يا ليث أرضي بالأمر الواقع !
ل عبدالرحمن أغنية عيد الميلاد الشهيرة بعدما أنتهوا قام عبدالرحمن بإطفاء الشموع هتف أحدهم 
!
ليث كتف رسل له و ب المثل فعل رامي مع مريم بينما إياد كان رافعا تارا بين و مرام كذلك مع ليث الصغير عمار يقف بجانب والدته و بجانبهم عزت لتلتقط حينها صورة و الجميع مبتسم بسعادة .. ما عدا أثنين كانوا يدلون لسانهم لبعض و ما هما إلا زيد و تارا..!
_ تمت _

تم نسخ الرابط