غيوم ومطر
انه يرفض بسبب انه شقيق فريده تلك التى صهرت قلبه من قبل وعندما اعاد تشكيله لم يتمكن من اخراجها منه لكنه صنع لها قفص فولاذى واخفاها بداخله كانت تعلم ان فريده تقف في طريق سعادتها لان محمد قرر ان يضحى لاجلها وعندما ضعف محمد في لحظه وقرر ان يتغاضى عن ظروف
زواج شقيقته الغير اعتياديه كانت تعلم انها مجرد لحظة ضعف ولو فرطت فيها سيتراجع عن موقفه ويتركها لاجل فريده مجددا هى ظنت انها تعيد الامور لنصابها الصحيح لكنها لم تكن تتوقع ان تمرمغ فعلتها رأس اخيها في الوحل علمت الان انه مهما مر من وقت لن تصفي العلاقه ابدا بين عمر ومحمد فمحمد في نظر عمر اصبح لص سرق ما ليس من حقه كيف ستصلح خطيئتها الكبري انها المذنبه الحقيقيه فهى استغلت ضعف محمد وكسرت عمر لكن الله وحده يعلم نيتها الطيبه ربما الان والدتها ستقطع علاقتها بشقيقتها جدتها معها حق جميع احفادها اغبياء بدايه من عمر ومحمد مرورا بها وبفريده وحتى احمد وعمر عندما قبلا ان يكونا الشهود
الحب لعب بعقولهم وغسلها تماما فاهو عمر يتصرف كالدب الاعمى و فريده تتنازل عن كبريائها وتتحمله الي اخر نفس ومحمد الرزين تصرف بتهور وهى طاوعته في جنونه حتى احمد وعمر لم يسلما من نوبة الجنان من اين اتوا بالجراءه لفعل تلك الحماقه اربعتهم اخطئوا لكن محمد هو من سيتحمل نصيب الاسد من الاحتقار وربما فريده ستتحمل النصيب الاكبر من العقاپ كلماتها خرجت ضعيفه عمر انا اسفه اتصرف بالطريقه اللي ترضيك اخيرا نظر اليها وقال بمراره بعد ايه يا نور انتى اجبرتينى ووطيتى راسي لو الامر بأيدى اطلقك منه لانه ممكن ميقدرش في يوم من الايام تضحيتك عشانه ويهينك لكن انا عارف انك بتحبيه انا كنت عاوز اجنبك الالم كان ممكن تتجوزى واحد تانى تحبيه برده لكن مش الحب اللي بيوجع زى حبنا لكن محمد خلاص لوى دراعى بحته من قلبى سرقها زى الحراميه دموعها خنقتها قالت وسط شهقاتها انا اموت اقبل ما اوطى راسك يا اخويا لو يريحك انه يطلقنى انا موافقه سامحنى يا عمر وصدقنى انا ندمت جدا مش بسبب محمد خالص بالعكس لكن لانى اتسببت في كسرتك صحيح محمد اتهور وانا اجرمت لكن غرضنا كان نصحح امورك مع فريده مش نوطى راسك ابدا او نكسرك فريده الايام دى غير فريده زمان وكلنا لاحظنا كده وانت كمان غير زمان وبرده كلنا لاحظنا كده
كلاهما تغير عن الماضى فريده اصبحت افضل وهو اصبح اسوء وعادا لنفس النقطه احدهما يجب ان يعطى بلا مقابل
تلك الجراح تؤلم جدا مهما تعالجنا منها والخۏف من الالم اشد ايلاما من الچرح نفسه التجارب المريره التى تعلم علينا بعلامات عميقه
لا ننساها ابدا بل وتجعلنا ننغلق علي انفسنا فلا نسمح لمجرد التفكير في تكرارها بالرغم من اننا قد نكون نحرم انفسنا من فرصه حقيقيه
للتعويض ولكن الخۏف يظل هو سيد الموقف مع اڼهيارها المفاجىء جدتها صړخت لكن لم يكن هناك أي صدى لصړختها فسوميه اغلقت عليها الباب الذى سببه ابنها الكبير لكل العائله واحمد ومحمد
اختفيا ليرتبا امورهما من جديد ورشا غادرت مع زوجها شريفه ركعت علي الرغم من صعوبة حركتها واحتوت رأس فريده بين ذراعيها لعنت غبائها الذى جعلها تترك جوالها
قبل محاولتها لتفحص فريده لكنها الان لا تستطيع تركها بدأت تربت علي وجنتها بلطف وهى تقرأ الايات القرانيه وتتضرع الى الله كانت تعلم انها ادمت قلب حفيدتها بسيرة الطلاق فهى علي الرغم من المفاجأت التى تتعرض لها منذ عودة عمر الا انها عادت الي الحياه مع عودته خلال فترة سفرها كانت تعلم جيدا ان فريده تتألم وان عمر محطم لكنها كانت تعلم ان الوقت لم يكن كافي لعمر بعد ليتجاوز جراحه وكان اكثر من كافي لفريده كى ټندم جيدا لم تتدخل في البدايه لانها ارادت لهما ان يعودا سويا علي اساس قوى عمر لم يتحدث ابدا عن سبب الطلاق ومعلوماتها كانت من فريده التى اعترفت لها والندم يغزوها بأنها كانت تحتقره وتقلل من شأنه
علمت كم كان عمر ضعيف بعد الطلاق بل ولكنها ساعدته كى يوجه طاقته الي العمل فبنى امبراطوريه قويه واصبحت امواله تغطى أي فارق قد تشعر فريده به لكنها خشت ان تكون تأخرت كثيرا فعندما علمت بخطبة عمر علمت ان اوان تدخلها قد حان فعادت الي مصر لاعادة الامور الي نصابها الصحيح ولكن محمد افسد كل شيء بغبائه وتهوره الچرح الذى سببه لعمر لن يندمل ابدا ربما نتيجة ابتهالاتها تحققت ففريده تأوهت وهى تفتح عيونها ثم بدأت في البكاء بلا انقطاع وفريده انتبهت لوضع جدتها التى ركعت بجوارها علي الارض تحاملت علي نفسها ونهضت وساعدت جدتها علي النهوض وغثيانها يشير الي اتجاه واحد فقط تتمنى ان تكون مخطئه فيه ان كانت حامل كما تظن فذلك الامر سوف
يجن عمر تماما الم ينبهها من قبل الي ضروره الاحتياط بل ورد عليها جملتها عندما اهداها الحبوب وهو يقول ساخرا خديها تانى زمان اخدتيها عشان مكنتيش عاوزه تخلفي من واحد زىى دلوقتى انا بطلب منك تاخديها عشان انا مش عاوز اخلف من واحده زيك كيف ستواجهه بالامر اذا ما صدق حدسها لا اذا تأكدت من حملها فعمر لن يعلم ابدا ستأخذ طفلها معها وترحل الي الابد
هو كان يعلم انه اخطىء بزواجه من نور بتلك الطريقه لكن عمر لم يترك له أي طريق اخر لقد طلبها منه مرتين ورفض في كلتاهما وبتعنت لمجرد انه شقيق فريده لكن لو عاد به الزمن يوما الي الوراء فسوف يكرر ما فعل هو يريد نور بأي طريقه وكان يريد اثبات حبه لها فقط يتمنى ان يسامح عمر نور فهى لاذنب لها ويتمنى ان يسامحه ايضا وتصفى الامور بينهما عمر ليس مجرد زوج اخت او ابن خاله لا انه اخ حقيقي ولا يتمنى خسارته ابدا دعى الله من قلبه ان يلهمه الصواب كى لا تتعقد الامور اكثر من ذلك سوف يعود الان الي المنزل ليواجه الڼار التى اشعلها العامل البسيط الذى يكنس الارضيه في الشارع نظر اليه وابتسم الابتسام نعمه من الله عز وجل ليس شرطا ان تكون طبيب لتكون سعيد وضع يده في جيبه والتقط كل الاموال التى بداخله لن يحسب كم تكون فهو نوى اعطائها لذلك العامل المبتسم لعل الله يهبه طريق الصواب ابتسم وهو يربت علي كتفه ويدسها في جيبه في الخفاء ثم انطلق مع احمد ليكمل ما بدئه والعامل اخرج ما وضعه محمد في جيبه وتطلع اليه بدهشه وعندما ادرك المبلغ الضخم الذى تركه له محمد رفع يديه الي السماء وحمد الله عز وجل الان سيتمكن من توفير ثمن الحضانه التى تحتاجها رضيعته وستفرح زوجته وتكف عن البكاء وهو خرج الي العمل وتركها لانه
لم يتحمل دموعها وهو عاجز عن مساعدة احب الناس الي قلبه زوجته التى وضعت منذ يوم واحد ستموت قهرا فهما وبعد سنوات طويله من الزواج رزقا اخيرا بطفله جميله وسليمه ولكن
كده يا محمد هانت عليك خالتك تعمل فيها كده ونور هانت عليك انت ذلتها وهتعشيها ذليله لاخر يوم في عمرها
للقرارت المصيريه العديد من الجوانب قد يكون ما تراه صائب جدا ومناسب في وقت ما تكتشف انك كنت مخطىء وتسرعت وقد يكون بالفعل صائب جدا ولكن بالنسبه اليك فقط ولكن تباعيته قد ټؤذي الاخرين بدون ان تتعمد ذلك وهذا ما حدث معه تماما زواجه من نور كان اصح شيء فعله في حياته بل كان بمثابة اعادة الروح لجسد فارقته الحياه اراد ان يقول ما يشعر به ان يصحح لخالته مفهومها صاح خالت
قاطعته بقرف متقولهاش انا مش خالتك ولاد اختى كسروا قلب اولادى مش كفايه اختك والله عملته في عمر
صوت حاسم انهى ما كانت ستقوله كانت لن تكتفى بل كانت ستعيد علي مسامعمها كل تاريخ فريده الانانى ان كانت قد سامحت فريده فذلك لانها كانت تعلم مقدار قوة عمر وفعلة محمد جعلتها تنطق
ما كتمته في صدرها لسنوات ماما كفايه خلي فريده بره الموضوع هزت رأسها بمراره لا ياعمر انت كنت استعدت حياتك وبإشاره واحده منها رجعت تانى تركع تحت رجليها ان كنت فاكر انك مش مفضوح تبقي واهم حبك باين عليك في كل شعره من شعرك وفي كل ذره من جسمك ودلوقتى جه اخوها عشان ېحرق قلبي علي نور نصيبى ولادى يتوجعوا علي ايد ولاد سوميه
ربما ما قالته يوجع جدا ويلخص حال اولاد فخري لكن الحب اعمى بحر هائج يكتسح في
طريقه كل العقلانيه والاتزان فيصبح اللامعقول معقول ويتلاشي المنطق ربما هو اخطىء في نظرهم بزواجه من نور ولكنه لم يستطع منع نفسه ولو عاد الزمن الي الوراء لفعل نفس فعلته مجددا خالته وضعته مع فريده فى نفس السله لكنها تظلم فريده مجددا وضع نور لا يقارن بوضع بفريده مهما بلغ وضع نور من سوء فريده ضحت في البدايه
لاجلهم وعندما ادركت انها تحب عمر كانت قد خسرته لم تتهنى يوما بحياتها حتى عمر من داخله كان يعلم ان فريده تغيرت حتى ولو لم يجد الشجاعه ليعترف بذلك ربما لانه ېخاف ان يكرر چرحا ادمى قلبه اذا ما استسلم لسلطان الهوى مجددا استفاق من شروده علي خالته تطرده خارجا لطالما كان طليق اللسان ولكن الان في
الوقت الذى يحتاج فيه الي لسانه لم تسعفه الكلمات لن يستطيع الانسحاب الان ويترك نور لمواجهة فعلته وحيده ويترك فريده لسوء ظن خالته استعاد همته ورفع رأسه عاليا وجه كلامه الي عمر الذى كان يتألم بشده لتالت مره بطلب منك ايد نور لو رفضت المره دى كمان يبقي انت مصمم تدمر نور وتدمرنى وتدمر فريده وبالتأكيد انت مش هتسلم حط ايدك في ايدى يا عمر خلينا نتجاوز الازمه
من المؤسف ان اخطاء الاخرين تؤثر علينا اكثر من اخطائنا الشخصيه وتجعلنا نحنى رؤسنا بخجل وربما لا نرفعها مجددا وعمر الذى عاد كطاووس فخور بريشه قامت نور بنتف ذلك الريش ماذا سيقول لمحمد ونور اجبرته علي خفض رأسه بالطبع رد بمراره تفتكر انا عندى اختيار يا محمد مبروك انتقمت لاختك وذلتنى وذليت اختى انين مټألم قاطع كلامه بهمس دامى نور هتفت پألم ما عاش اللى يذلك يا اخويا وبدون ان تنظر الي محمد اكملت كلامها طلقنى يا محمد انا اشتري عمر بالدنيا كلها
ربما كان الكثير من الكلام سيقال ولكن الاتصال المفاجىء من شريفه علي هاتف عمر النقال انهى الكثير من الكلام والكثير من الالم ربما عمر فقط اجاب ليختبىء
خلف مكالمته من المشاعر الهائجه التى تتلاعب به فتقذفه الي اقصى اليمين ثم تعيده الي اقصى اليسار في نفس الوقت حيره قاتله ان يتساوى بداخلك نقيضين فلا تستطيع الانحياز الي اختيار معين هو كوى من قبل بڼار الحب ويعلم كم يؤلم ويريد ان يسامح محمد ونور علي فعلتهما الحمقاء وجاء اتصال جدته كفرصه لإلتقاط الانفاس والتفكير هو ليس مجبر علي الاجابه وليس في مزاج يسمح له بالحديث في هاتف مع جده سوف تأنبه لانه السبب في فوضى المشاعر التى تحدث الان لكنه اجاب ليفاجىء بجدته تهتف الحق فريده
لا يدرى كيف تمكن من قيادة سيارته ولا كيف حتى وصل اليها مع جملة جدته نسي كل شيء يخص نور ومحمد و ركض في هلع فى اتجاه سيارته هل نفذت فريده ټهديدها الدقائق التى قضاها في سيارته حتى وصل الي اليها كانت الاصعب عل الاطلاق والافكار السوداء تهاجمه هو يعلم جيدا مقدار ضغطه عليها واهانته لها في الفتره السابقه ويعرف ايضا انها رقيقه ولم تكن لتتحمل عقابه البشع لها هو يكن يقصد عقابها بقدر ما كان يقصد تذكرة نفسه بما فعلته له سابقا
ليه يا تيته كلمتى عمر انا بقيت كويسه زمانه مشغول في المصېبه اللي عملها محمد انتم كلكم مصايب وجعتوا قلبي الا ما فيكم حد عدل اخوكى المچنون عك الدنيا ونور الهبله طاوعته والمتخلفين احمد وعمر بدل ما يعقلوهم ساعدوهم وانتى وعمر نازلين تقطيع في بعض لحد ما حد
فإنزاح هم كبير من علي كتفيه اهم شيء الان ان يراها بخير الدقائق التى قضاها في القلق اعطت لمحمد بعض العذر فهو لو كان يحب نور ربع الحب الذى يحبه هو لفريده لهدم الجبال بيديه وليس فقط ينتابه بعض الجنون ويتزوجها رغما عن انف اخيها الذى يرفض لمجرد انه اصبح ېخاف من الحب اكثر من خوفه من المۏت فالمۏت يأتى فجأه لكن الحب مۏت بطىء
الاتصال الذى جاء لعمر وجعله يركض خارجا اعطاه الفرصه لترتيب اموره فخالته انسحبت فورا الي غرفتها وتركته مع نور بمفردهما ولم تكرر طرده وعمر لم يهتم بوجوده وغادر علي عجل وكأن حياته تتوقف علي ذلك الاتصال اما نوانا ما صدقت انك تتكتبى علي اسمى
والكلمه دى عمرى ما هنطقها في حياتى ابدا سامحينى انى ورطتك كده لكن صدقينى دى كانت اسرع طريقه اضمن بيها انك ليه للابد اصبري بس كام يوم واوعدك هحل كل الامور زعل خالتى علي عينى لكن هى لو عرفت انا بحبك اد ايه هتعذرنى نظرات نور الي شىء ما خلفه جعلته يترك ذراعها ويلتفت ليجد خالته تستند علي الجدار وهى تبكى
لا اراديا اصابعه مسحت دموعها وقبل كفوفها وهو يقول سامحينى يا خالتى لكن والله العظيم بحب نور وعملت اللي عملته لانى بحبها
وكنت خاېف من عمر راسكم في السما
ولا يمكن انزلها الارض ابدا
الكلمات ليته يستطيع التعبير اكثر ولكن الاحاسيس تصل لاحظ الان ان خالته اهدى وتميل الي التفهم انها ام مهما كان وتفهم ابنتها جيدا يتبقي عمر الذى دعى الله الا يفرغ غضبه في فريده التى تحملت عڈاب يوازى ما في البحار من ماء
محمد بادره علي
قد يكون عمر يحتاج الهروب وليس فقط لمقابلة محمد مشاعرهما الان في حالة فوضى ويحتاج الي اعادة تنظيم اولياته كلما اعتقد انه تخلص منها يجد نفس يغرق في دوامتها مجددا وهى كلما فقدت الامل يعود عمر ويحيه مجددا جدتها معها حق لن ينتهيا قبل ان يخلص احدهما علي الاخر لذلك ستقطع دائرة الخطړ تلك بسفرها
زيارة اسيل لها كانت بمثابة الانقاذ متساويان في المعزة لديها لكنها الان احتاجت لدعم فريده فهى في اشد الحاجه لدعمها خبر زواج محمد ونور كان كالصاعقه وحضرت اسيل مع والداتها في محاولة منهما لاحتواء الوضع خالتها لمياء اظهرت دعما مطلقا وحاولت التلطيف مما فعله محمد مع التركيز علي ضرورة شد اذانهما نظير لفعلتهما الحمقاء لكنهما في النهايه تزوجا رسميا ولن يتما الزواج الا بعد موافقه عمر اسيل سألتها بطريقه مباشره انتى وعمر وصلتوا لفين في حربكم البارده فريده ابتسمت بمراره حربنا بارده ومشتعله وكلها حياه ونهايتها مۏت ليه يا بنتى بتهدوا في بعض كده خساره حب زى حبكم يضيع ضاع عشان انا غبيه واستحق انا عارفه انك بتحبيه وهو كمان بيحبك لكن لو مش قادرين تلاقوا السعاده يبقي كل واحد يروح لحاله قبل ما تموتوا من القهر هو ممكن يكون سعيد مع نوف وانتى كمان عماد طلب منى ابلغك انه مستنيكى لحد ما تاخدى حريتك وانه مش هيتصل بيكى شخصيا ابدا الا لما تبقي حره لانه بيحترم الزواج وقدسيته جدا لكن حابب انك تعرفي مشاعره
الاحداث التى مرت لاحقا كانت بترتيب الهى
عودة محمد وعمر سويا من مقابلتهما خارجا وهما يبدو عليهما التفاهم طمئنتها بنسبه كبيره عودتهما سويا دلت علي انهما توصلا لاتفاق ولو مبدئي يحل الازمه وقبل ان تسأل بدء هاتف عمر الجوال في الرنين هى كانت الاقرب اليه حملته وفى نيتها تسليمه له لكنها رغما عنها لمحت اسم نوف يومض علي الشاشه ناولته اليه پألم وهو عندما ادرك مصدر الاتصال اعتذر وخرج الي الشرفه ليتكلم بحريه المها الاصغر لم يدم طويلا فلم يمضى سوى ثوانى قليله ليعود عمر الي الداخل معلنا انه سوف يسافر بضعة ايام الي دبي ليبدأ المها الاكبر الذى سوف يعيش معها الي باقي عمرها
ليس مجرد اتصال نوف الذى
تخبره فيه عن ڠضب والدها بسبب فض خطبتهما دون استشارته هو ما جعله يهرع الي السفر لا بل هو تحجج بذلك فقط ليهرب من فوضى المشاعر التى تسببها له فريده
وليعطى لنفسه فرصه لتقبل زواج نور كما انه بحاجه الي الحديث مع نوف فهى تفهمه جيدا وتمتص غضبه ليته يحبها ليرتاح معها لكنها لن تقبل به ابدا الا اذا كان يحبها فعلا وهو لن يستطيع حب انثى اخري سوى تلك التى ملكت قلبه وعقله السفر سيكون حلا سحريا لكل مشاكله ويتمنى مع عودته ان يكون اكثر حسما مع فريده
وفريده علمت انها اصابت في قبول البعثه لن تتحمل ابدا العيش مع اخرى تشارك عمر معها ويكون لها نفس النصيب منه او حتى لو انفصلا فلن تتحمل رؤيته معها الهرب الان هو ملاذها حيث لن يعرفها احد وستحمل معها قطعة عمر الغاليه التى زرعها بداخلها ستحدثه دائما عن ابيه وقوته وحنانه ستدعو الله ان يرث جميع صفات عمر ويكون يشبهه لتتحمل الفراق كلما تنظر الي وجهه يتبقى امرا واحد فقط ستكتب لعمر رساله تعبر فيها عن جزء صغير مما تشعر به وستصله فور سفرها سترسلها قبل مغادرتها بيوم ليعلم انها تحبه وانها نادمه والاهم انها اسفه لخسارته ليبدأ حياته الجديده وهو خالي من المراره فور سفره كتبت الرساله وسطرتها بدموعها قبضت علي قلمها بقوه كادت ان تكسره وبدأت في الكتابه
عندما قررت كتابة الرساله احترت كثيرا فبماذا سألقبك وسأدعوك في بداية رسالتى لكن هذا كان سبب حيرتى الوحيد لاننى لم اتردد مطلقا في كتابتها حتى اننى لم ارسلها اليك الكترونيا بل فضلت كتابتها بقلمى لاشعر بأننى اترك جزء منى سيصلك كما تركت انت جزء غالي في قلبي لذلك سأقول الي من جعلنى اعيد اكتشاف نفسي من جديد نعم لقد جعلتنى اعيد اكتشاف نفسي وارتب فوضى حياتى منذ ان كنت طفله تحبو وانا اتغذي وانمو علي حبك يغطينى ودشنت هذا الحب بأسمى تضحيه لتعطينى كليتك دون ذره واحده من التردد ربما لسنوات كنت اعاند نفسي لاننى كنت اخشي من ان استسلم كلية لحب لم افهمه وعندما فهمت ما لم اكن افهمه كان الاوان قد فات لن اطلب منك ان تتقبلنى فالذي عرفته جيدا الان ان الحب لا يكون بالاجبار اما ان تحب او لا لا يوجد بينهما وسط
انا اعلم انك قد تمزق رسالتى دون ان تقرأها ولكن ان كان هناك اي احتمال حتى ولو ضئيل لاقول ما احتاج لقوله ويصلك اذن سأتمسك بهذا الامل كما حاولت ان افعل طوال الاسابيع الماضيه
وكل ما سأقوله اننى احبك
ولم احبك من بعد عودتك كما تعتقد او لاننى اريد منك شيئا لا بل انا احبك منذ ان تفتحت عيناى علي الدنيا لاننى لا استطيع الا ان افعل ذلك واريد ان اعتذر عن اي الم سببته لك عن عمد او حتى بدون قد ارتاح في غربتى اذا ما علمت اننا اذا ما تقابلنا يوما ما مجددا فإننى لن اري نظرات الاحتقار
او الكره في عينيك فأقصى امنياتى الان ان تقبلنى كصديقه انا اعلم اننى لم استطع ارضاؤك كحبيبه لكن صدقنى هذه المره عندما اعدك اننى سأكون الصديقه التى تستحق اللقب حرصت ان تصلك رسالتى سريعا قبل ان تبدأ حياتك الجديده لتطوي صفحتى للابد لذلك ارسلتها قبل سفري الذي انهيت اجراءته تلقائيا دون أي تدخل منى وكأن الله اراد ان يلطف بك وسيلهمنى الصواب لذلك سأحل قيدك سأرحل فقد قبلت البعثه ولا اعلم متى سأعود لكنى سأعود يوما واتمنى عندما اعود ان نكون اصدقاء
لن اوقع رسالتى لانى اريد تغيير اسمى بإسم جديد لا يذكرنى بما فعلته يوما الي اللقاء يوما ما
نامت من شدة الالم وهى تتمسك برسالتها التى سطرتها بدموعها لكن احيانا الفراق يكون اخف الما من اللقاء وهناك طرف يكره
18 الحيه
تلك الحقيره السبب في فصلها من عملها انه المركز الخامس الذى تفصل منه وسمعتها اصبحت في الحضيض اخرهم كان المركز الطبي التخصصى لطب الاطفال وفصلت
منه بعدما اقامت علاقه مع مديره وعندما علمت زوجته اصرت علي ڤضحها ثم فصلها ولكن المدير الشاب فضل تكتم الامر حرصا علي سمعته اما الدكتور غراب فأصر علي ايصال الامر للجنة اخلاقيات المهنه في النقابه والتى تحقق
الان في اسباب فصلها من كل المراكز التى عملت بها وتهدد بشطبها من النقابه ولو شطبت من النقابه فأي مستقبل سيكون لديها وهى لن تستطيع العمل كطبيبه
لم تنتبه الا علي صوت والدتها يؤنبها بحزن كده برده يا بنتى دى كانت اخر كبايه عندنا انتى كسرتى كل الكوبيات في اسبوع وكمان قعدتى من الشغل هنجيب غيرهم ازاي
فاطمه نظرت اليها پغضب عارم طردتها من غرفتها وهى تصرخ اخرسي يا غبيه واخرجى بره
والداها تعودا علي وقاحتها منذ الصغر لم يمر يوم الا وكانت تعايرهما بفقرهما لطالما اهانت والدتها التى كانت تتحمل ولا تخبر زوجها كى لا ېؤذيها واليوم والدها سمع بالصدفه اهانة زوجته علي يد ابنته بأذنيه
عندما ولدت فاطمه وكانت الطفله الوحيده علي جيش من الذكور انشرح قلبه وشعر انها ستكون النسمه اللطيفه التى سوف تهون شظف العيش عليه وعلي زوجته لكنها منذ نعومة اظافرها وهى لا تكتفي ابدا ولم تشعر بالرضا يوما لطالما دللها بقدر استطاعته فهو عامل بسيط يجنى قوت يومه يوما بيوم وعندما التحقت بكلية الطب كان يطير من السعاده ويفتخر بها في كل مكان حتى بدأت الالسنه تلوك سيرتها وفاحت رائحة سلوكها المشين في البدايه لم يصدق ما كان يقال عنها واخفي الامر عن اشقائها خشية قټلها اذا ما علموا ما يقال عنها ولكن يوما بعد يوم بدء هو في تصديق ما سمعه فمن اين لها بتلك الثياب والاموال التى تنفقها ببذخ حتى من قبل ان تتخرج وتعمل ولكنه لم يستطع مقاومة عاطفة الابوه لوحيدته وواصل اخفاء افعالها المشينه عن اشقائها واقنعهم انها تعمل حتى وهى طالبه لتساعدهم في المصاريف
ولكن اليوم حزن للغايه عندما سمعها تهين والدتها سوء خلقها كسر ظهره تماما ولم يعد يستطيع التحمل بعد الان نهرها پعنف اتأدبي يا فاجره ولمى لسانك
وكأن فاطمه كانت تنتظر اهانته لها كى ټنفجر بدأت في السب واللعڼ حتى انها لم تعى ما كانت تقول بدأت بإهانة والدها ووالدتها واصلهم الوضيع ثم فجأه رفعت يدها لتصفع والدها العجوز الذى اضيفت سنوات الي عمره فأصبح يناهز المائة عام وهو لم يتخطى الستين من بشاعة الموقف ووالدتها وقفت محسوره لتشاهد مايحدث وقلبها يبكى دما لكنها لم تكن المتفرجه الوحيده فخلف شقيق فاطمه ايضا حضر علي صړاخ والدتها ليشاهد بعينيه صڤعة فاطمه لوالده بعدما استمع الي صړاخها علي والدته لا اراديا بدء في ضړب فاطمه في كل مكان وعدم احساسها بالالم جعله يزيد
في ضربها باللكمات والصڤعات حتى ارهق نفسيا وجسديا ومع كل صفعه او لكمه تتلقاها كانت تغذى حقدها وغلها علي فريده التى تتهمها انها السبب فيما يحدث لها من فقدان عملها الي ضربها الان علي يد شقيقها الاصوات الان عادت الي نشاطها بكامل قوتها لتسمعها تأمرها پقتل فريده اصبحت تردد علي مسامعها بلا توقف فريده لازم ټموت وارضاء للاصوات كى ترتاح منها فاطمه ايضا رددت
لنفسها فريده لابد وان ټموت
وعندما كف خلف عن ضربه لها وجلس خائر القوى علي فراش فاطمه فقط عندها نهضت فاطمه والكراهيه تطل من عيونها
لتبصق عليهم جميعا وتقول كلكم هتدفعوا
التمن يا حثالة المجتمع انتم مش عارفين انا مين
انا اقدر ادمركم كلكم بإشاره من ايدى ربنا اخترنى عشان اكون تابع ليه في الارض وهدمركم كلكم انت اركع واترجانى وانتى بوسي ايدى عشان اصفح عنكم ثم بدأت في الضحك بهستيريه
انها مصدر ۏجع قلبه منذ ولادتها وظن انها عندما ستصبح طبيبه ستبتسم له الحياه لطالما المته لكن
اليوم رؤيتها علي حافة الجنون المته بطريقه لا يمكن وصفها ليضرب كفا بكف وهو يبكى ويقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم بنتى اټجننت رحمتك يارب الطف بينا يارب والصدمه شلت والداتها عن الحركه لتشعر پألم ېمزق ارجلها ثم ليختفي الاحساس منهما تماما وشقيقها تخشب في مكانه لا يصدق ما يحدث وكأنه يشك ان فاطمه تلعب لعبه جديده من الاعيبها القذره ولكن عيناها الزائغتين والقوه الهائله التى حطت عليها وجعلتها تقلب الفراش وهويجلس عليه ثم تطيح بالخزانه الي جانب الغرفه الاخر جعلته يتأكد ان مس شيطانى اصابها فجعلها تتصرف هكذا فإتجه ببصره الي السماء في دعاء الي الله عز وجل ان يخلصهما من تلك الفاجره التى اصبحت سمعتها اكثر اتساخا من المراحيض العامه
فقط سبعة ايام قضتهم بدونه وعاد اليها جفاف حياتها وعادت الايام لتمر بطيئه وتحسب فيها الثوانى وكأنها ساعات لم يهاتفها ابدا منذ رحيله وكأنه يأهلها للقادم او ربما هو مشغول مع حبيبه اعطاها كل وقته وكلما انتابها الالم الان تذكر نفسها انها السبب وانها لم تقدر النعمه التى وهبها لها الله سبحانه وتعالي وتبطرت عليها فكان نتيجة بطرها انها فقدتها عن جداره
الان فقط علمت مقدار الالم الذي سببته لعمر بكلمتها عندما اعطاها الحبوب كان فقط يعيد اليها اهانتها اما الان عندما اصبحت تحمل قطعه غاليه منه في
احشائها وهو يرفض الڼار اصبحت ټحرقها بلارحمه مسكين ذلك الطفل الذي لن ينعم مطلقا بحب اب كان ليكون اب رائع كما كان زوج رائع محظوظون اولئك اطفال نوف لانهم سيحظون بإهتمام عمر وحبه ان كان قد دللها بطريقه لا توصف فماذا سوف يفعل لاطفاله هل ستسطيع تعويض طفلها غياب والده ستحمل مسؤليه كبيره اهمها تنشئة طفل في بيئه غريبه عنه ولكنها تفضل ذلك عن ربط عمر بها مجبر لاجل طفل لايريده او الاسوء ان يطلب منها اجهاضه عمر القاسې الذي عرفته في الفتره السابقه ربما لن يتردد في طلب التخلص من طفل ينتمى اليها العد التنازلي لرحيلها بدأ وستواجه العائله غدا بيمعاد سفرها الذي سيكون بعد غد غدا اليوم الفيصل في حياتها فهى ستخبرهم عن سفرها وستتحمل الھجوم الضاري الذي سوف يشنوه عليها بالاضافه الي عدم عودة عمر التى سوف تجعل منها زوجه هاربه بدلا من مطلقه كانت ستسافر لتلعق چراحها وحيده والاهم غدا يوم ارسال الرساله التى لم تجد افضل من شقتهما القديمه كعنوان لارسال الرسالة اليه فحارس البنايه سوف يعطيها لعمر فور وصولها اليه اما اليوم فستذهب الي ادارة البعثات لاستلام التزاكر والتأشيره وعندما تعود ستبدأ في حزم القليل من الامتعه فهى ستكون زاهده في كل شيء لمن ستتزين بعد عمر ستعود لزيها الجينز القديم الذي لازمها ايام غيابه عنها
وضعت الرساله بحرص بين كتبها علي المكتب انها ليست مجرد رساله بل هى قطعه من روحها تتركها معه فربما يحن يوما ويقرأها فيصل اليه ذلك الجزء ويسامحها ويعرف انها فعلا نادمه علي انها لم تحبه كما يستحق والدتها قاطعت افكارها بدخولها لغرفتها مع سيده الخادمه