غيوم ومطر

لمحة نيوز


بنفسه وهى تخبر فاطمه علي الهاتف في ذلك اليوم المشؤم طبعا باخد الحبوب تفتكري انى اسمح لنفسي اخلف
من واحد زيه أي شيطان دفعها لقول ذلك لفاطمه وهى ابدا لم تكن تعنى ذلك ولسوء حظها سمعها
عمر ربما لو احد اخبره كان سيكذبه لكنه سمعها بأذنيه كانت قد استفزته لاسابيع قبل ذلك اليوم ثم استسلمت بالكامل لشيطانها الذى هدم حياتها وزادت جرعة الاذلال لدرجه اصبحت فيها لا تحتمل ثم جاء ما سمعه بأذنيه ليتوج افعالها غضبه يومها فاق تصورها وعلمت لاي درجه قسوته قد تصل مصيرها كتبته بيديها وليس لديها أي حق للاعتراض هى كانت تسلم اذنيها للناس ولم تقتنع يوما به زوجا ولسخرية القدر علمت كم كانت تحبه بعد طلاقهما عرفت قيمة ما فقدته بعدما انتهى كل شيء عمر لم يكن مجرد زوج بل كان صديق مخلص واخ كبير وفي نفس الوقت عاشق ولهان كان يحتويها يدللها ويحميها وهى استخفت بتلك النعمه فكان عقابها الهجر الذى اضنى روحها اين ستجد حبا مثله ضحكت بمراره فعمر الوحيد الذى مازال يتذكر يوم مولدها علي الرغم من كرهه الشديد لها الا انه تذكر ان اليوم هو ميلادها واعتبر سنتها التى اضيفت لعمرها تكمله اخري تضاف الي سنوات جديده من الانانيه والتكبر اه لو يعلم كم تغيرت كم ندمت علي ضياعه من يديها فمهما عاشت من عمر لن تجد احدا يحبها كما احبها هو يوما وضعها في علبه مخمليه وحملها قرب قلبه تفانى في حبها وفي تدليلها حتى صارت مدللة نعم هو يتحمل وزر صنع المسخ الذى كانته يوما فهو ساهم في صنعه بشكل كبير اليوم ايقنت انها خسړت للابد حبا لن تجد مثله مره اخري فالحياة تعطى الفرصه للسعاده مره واحده فقط وهى فرطت فيها بغباء قهوتها بردت في يدها وتحولت لبرودة الثلج مثل كل حياتها عمر لم ينسي كيف كانت تحب قهوتها ساخنه للغايه وبدون سكر 
للاسف ما زال يتذكر كل تفاصيل حياتها لكنه نسيها هى شخصيا القت بالكوب البارد في اقرب سلة مهملات وحملت ذيل فستانها بيدها ودخلت الي القاعه تتصنع الكبرياء ارادت ان تنشق الارض وتبلعها لكن لمرارتها لم تكن تشعر بالاحراج او بالخجل من رفيقة عمر التى اصطحبها في العلن امام العائله بل كانت تشعر بالغيره غيره تمزق احشائها وتقلب معدتها وكأنها سوف تقفز خارج بطنها الم الغيره
وهناك في قاعه اكتظت بأفراد عائلتها عاودها الشعور بالغربه ما اقسى ذلك الشعور وخصوصا وسط الاهل اما عمر فاندمج معهم وكأنه لم يغادرهم يوما كلاهما اختفي من محيط الاسره بعد الطلاق هى حبست
نفسها في غرفتها في منزل والديها وهو ترك البلد بأكملها وعودتهما اليوم كانت مصادفه لكن عمر لم يشعر بالغربه وقوبل بالترحاب منهم فهو اضطر للهرب من چرح حطم قلبه اما هى فعلي حسب كلام عمر فسر غيابها علي انه تكبر لكنهم لا يعلمون انها جبنت من مواجهتم لانها كانت تعلم جيدا كم كانت مذنبه حمدت الله انها من البدايه تجنبت طاولة خالتها منى كى لا تضطر الي الهرب منها بطريقه مفضوحه فهى لا تتحمل ان تجلس مع عمر وسيدتة الجديده علي نفس الطاوله عادت
الي طاولتها السابقه واختارت ابعد
كرسي عن عمر وسيدته لكنها رغما عن ذلك سمعت تلك الفاتنه تتكلم بلهجه غير مصريه لهجه خليجيه علي الارجح سمعت عمر يناديها باسم نوف وهى تناديه بعمر دونما
اي القاب من الواضح ان علاقتهما
وثيقه والدليل انها

اصطحبها للزفاف هل سيتزوجها قلبها خفق پعنف عندما وصلت لهذا الاستنتاج وتوقف تماما عندما سمعت ريما الخائڼه تبارك لهما علي الخطوبه الان اصبحت تنظر لنوف بحسد فهى تعلم ماذا يفعل عمر لحبيبته يهبها قطعة من السماء ويجعلها ملكة متوجه في قلبه تمنت له السعاده في حياته المقبله فهذا اقل شيء تستطيع تعويضه به لكنها اهلت نفسها لسنوات السواد والشقاء القادمه وكأن عمر كان ينتظر تهنئة ريما كى يجد حجة ويوجه الكلام لطاولتهم
فنهض فجأه وامسك بكف نوف وجذبها لتقف بجواره طنط لمياء طنط سوميه اعرفكم بنوف خطبيتى اكيد سمعتم عنها نوف صاحبة دار ماردينى للازياء
سکين بارد غرز في قلبها مع كل حرف نطقه عمر كان يتحدث بفخر وهو يقدم خطيبته للعائله من لم يسمع عن دار ماردينى الاماراتيه للازياء ومصممتها الشهيره نوف الفطيم في الحقيقه نوف اجمل منها بمراحل وبالطبع اغنى بمئات المرات ومع ذلك تنظر لعمر بهيام واضح وتعطيه الاحترام الذى يستحقه والذى لم تعطه اياه هى يوما عمر يعطيها درسا بعد درس ويضعها في مكانها الحقيقي اخبرها ان غرورها اكبر من القيمه التى تستحقها وهو معه حق تماما انهالت التهانى والتبريكات من كل العائلة 
خاڼها واحتفل بخطوبة عمر الطاولات اصبحت متحده والمقاعد نظمت حولها من جديد في النهايه وجدت نفسها تجلس مع عمر وخطيبته وعائلته علي نفس الطاوله علي الرغم من كل محاولاتها لماذا يا عمر وضعتنى في كفة واحده مع فريده واعتزلتنى الا تعرف انك قطعة من روحى الاحاديث توالت بلا انقطاع وركز الجميع مع لهجة نوف المميزه كانت تتحدث بغنج ولهجتها الخليجيه تجعلها مميزة جدا وذات رنه محببه اسيل وزوجها انضما الي طاولتهم الضخمه وتركا الكوشه خاصتهما وطارق اقترح تقطيع كعكة الزفاف علي الطاولة امامهم احتفالا بخطبة عمر الجميع تأمرعليها واحتفل بخطبة عمر علي اخري غيرها امام عيونها في لحظات استقرت الكعكه علي الطاولة العملاقه التى صنعوها ونهض طارق واسيل وعمر ونوف لتقطيعها الان تلقت عقابها العادل علي كل ما فعلته لعمر مشاهدتها لخطبته بأعينها سبب لها الم فاق الاحتمال والامر المثير للشفقه انها مضطره لوضع قناع البرود كى تحافظ علي كرامتها فعمر يزدريها ولن تجنى من اظهارها للالم سوى التشفي متى تلجأ الي رحابة غرفتها لتبكى بصمت انه اسوء احتفال بعيد الميلاد قد يحظى به أي شخص عمر كان الجنى الذى سخر نفسه لتحقيق امنياتها وبعدما حررته من الزجاجه التى حبس نفسه فيها بإراته لم تعد تستطيع حتى التمنى فمن سيحقق لها أي امنيه بعدما فرطت في جنيها المخلص 
وزيادة في اذلالها اسيل هتفت فجأه الله فريده النهارده عيد ميلادك واحنا ناسيين كل سنه وانتى طيبه يا فريده يا الله عمر سيعلم الان انها اصبحت نكره ومنسيه سيتأكد من حسن تقديره لقيمتها انها لا احد علي الاطلاق لماذا يا اسيل تذكرتى عيد مولدى الان قلبها كان يخفق كقرع الطبول وصوته يغطى علي الحوار الدائر من حولها تمنت ان تنشق الارض وتبلعها عندما تذكر الجميع فجأه انه عيد ميلادها واحتل الخجل ملامحهم وبدؤا في الاعتذار ليتهم يصمتون ويتجاوزا عن تهنئتها فذلك اكرم لها اما القشه التى قصمت ظهر البعير كانت عندما وجهت لها نوف التهنئه وهى تتعمد اظهار خجلها كل عام وانتى بخير ثم نظرت الي عمر بعتاب وهى تسأله عن سبب عدم اخباره لها بأنهم سيحتفلون بعيد ميلاد ايضا بجانب الزفاف 
ظهر عليه جليا انه لا يهتم حتى باخبارها ولماذا عساه

سيفعل نظر اليها نظره مبهمه ثم قال انتى عارفه انشغلنا في فرح اسيل الان هى مجبره للرد عليها قالت بصوت حاولت ان يكون علي الاقل متماسك وانتى بخير والدتها هبت لنجدتها حمدت الله علي نعمة وجودها في حياتها ومساندتها المطلقه لها سوميه قالت علي رأيك يا عمر المهم الاول عشان كده انشغلنا في التجهيز لمناقشة رسالتها هتناقش الاسبوع الجاي وتاخد شهادة الماجستير في طب الاطفال عمر
وجه لها نظرات بارده كالثلج وقال بصوت ابرد مبروك ثم انخرط في الحديث مع نوف الن تنتهى تلك الليله الكارثيه زفاف اسيل يتحول
تدريجيا الي كابوس فظيع تتمنى ان تستيقظ منه لتجد نفسها في غرفتها او في عملها او ربما حتى في قپرها اي مكان الا هنا سيكون افضل بالتأكيد حتى لو واري جسدها التراب تأكدت الان انها كانت علي صواب في تجنب المناسبات الاجتماعيه طوال السنوات السابقه الرئيسى تقدم طارق واسيل يتبعهما عمر ونوف التى تتتمايل برشاقه في فستانها الاحمر فستان فريده الاسود ربما كان الاجمل في كل فساتين المدعوات ولكن حيوية نوف وشعرها الاسود اللماع جعلوها تجذب انتباه جميع الحاضرين حاولت اللحاق بهم بثقه فهى علي الاقل كانت جميله ومحط انتباه الجميع هى الاخري ربما عمر يتذكر انها كانت تعجبه يوما ولكنها كانت تشك في ان يلحظها من الاساس مع وجود الفاتنه نوف تتعلق بيده نظرات صديق لطارق لها كانت مفضوحه كان ينظر اليها باعجاب واضح جعلها تصمد حتى اخر الزفاف بكرامه وعندما اختارت ركن معزول وجلست فيه بمفردها تتناول عشائها فوجئت بعماد صديق طارق ينضم اليها في جلستها في حركه جريئه غير معتاده في مجتمعها حاولت الاعتذار منه وترك المكان فهى لن تجلس معه بمفردها امام الجميع الا يكفيها
لقب مطلقه كى تكون موصومه في اثناء مناضلتها للهرب من عماد بلباقه لمحت عمر ينظر اليها نظرات ناريه تنم عن احتقاره الشديد حبست دموع الاهانه واصرت علي الاعتذار من عماد بلباقه وانسحبت الي امان طاولة والدتها وشقيقتها انها الان بحاجه الي دعم والدتها المطلق الدى لم تبخل به عليها ابدا والدتها ايضا كانت بحاجه الي مواستها فهى كانت تشعر بالذنب هى من اجبرتها علي الحضور ومواجهة ذلك الموقف السخيف وايضا لانها لم تتذكر يوم مولدها كيف استطاعت النسيان وسببت لفريده كل ذلك الحرج وايضا الالم رشا بدأت ثرثره لا تنتهى فريده كانت بحاجة الي ان تلهى نفسها بها فاستمعت اليها بدون تركيز فقط كى تقنع الجميع انها لديها ما تفعله ولديها من يهتم بها وربما في حقيقة الامر لتجبر نفسها ان تتجنب النظر في اتجاه عمر وخطيبته لكنها وجدت رشا فجأه تصيح بفرح غامر وهى تشير الي شيء ما خلفها فريده الحقى تيته جت الفرح 
في البدايه لم تستوعب كلمات رشا ولكن حينما نظرت الي حيث تشير شاهدت جدتها شريفه تدخل القاعه اكثر مفاجأه ساره حدثت في حياتها الجميع اعتقد ان الجده لن تتمكن من حضور الزفاف بسبب اقامتها في كندا لكن تلك العجوز جهزت مفاجأه للجميع وحضرت الزفاف دون ان تخبر أي احد ايه رأيكم في المفاجأه دى علي الرغم من سنوات عمرها التى تقارب الثمانين الا انها كانت بصحه جيده ومازالت تحتفظ بروح الفكاهه قدومها افضل ما حدث لفريده منذ زمان طويل ستبكى علي قدميها كما اعتادت ان تفعل كما فعلت يوم طلاقها عندما لم تجد سوى بيتها للبكاء فيه وشريفه لملمت حطامها وجود الجده خفف من اهتمام الجميع بنوف وفتح احاديث اخري غير خطوبة عمر وعيد ميلاد فريده المنسي حمدت الله ان الليله اخيرا قاربت علي الانتهاء وستعود الي غلق غرفتها عليها فالدرس الذى اخذته اليوم كان قاسې كفايه ليعيدها الي انعزالها الاختياري شريفه فهمت كل الوضع بذكاء واحتفظت بفريده الي جوارها حتى نهاية الحفل شكلت بحنانها درع واقي حماها من الاهانه اكثر من ذلك 
رحلة العوده تمت
في صمت حتى رشا الثرثاره اسندت رأسها علي نافذة السياره وڠرقت في النوم اما فريده فحبست دموعها بصعوبه واستجمعت كل مجهودها كى تصل الي غرفتها بكرامه وتغلقها عليها وعندما اصبحت وحيده خلعت الفستان والقته علي الارض وداسته بأرجلها
پقسوه انتزعت خاتم زفافها الماسي والدبله والقتهم في الدرج بدون اهتمام اما جسدها فألقته ايضا علي الفراش وسحبت الغطاء وغطت نفسها جيدا دفنت رأسها بين الوسائد وبدأت في البكاء بحريه بكت كما لم تبكى من قبل حتى بعد طلاقها بكت عمرها الضائع وبكت كرامتها الجريحه عودة عمر كانت قاسيه بدرجه غير محتمله والام مزق روحها وحولها الي اشلاء رغما عنها شريط الذكريات بدأ منذ البدايه غزو الذكريات كان اكبر من قدرتها علي المقاومه فاستسلمت له بيأس علها ترتاح بعدما تؤنب نفسها كما تفعل بصفه شبه يوميه عادت بذاكرتها ليوم ۏفاة والدها الذكري كانت حيه لدرجة انها عاودها نفس الالم الذى شعرت به يومها وكأنه ټوفي اليوم من جديد الجنازه عادت اليها بكل تفاصيلها الدقيقه المقاومه ترهقها تستنزفها اذن فلتترك الذكريات تمر في رأسها ربما بعد ذلك تتمكن من طى صفحة الماضى الي الابد 
4 اريد كليتك 
طرقات خفيفه علي باب غرفتها اجفلتها للغايه منذ الوفاه وهى مضطربه وتفزع من أي حركه والدها الحبيب ټوفي في عمله بهدوء وبدون أي مقدمات كانت في كليتها كالمعتاد وعندما وصلت الي المنزل علمت بالفاجعه والدها ټوفي وترك خلفه عائلته بلا سند اصغرهم رشا كانت في الصف الاول الثانوى واكبرهم محمد في السنة الخامسه من كلية الطب البشري صدمة ۏفاته الفجائيه كانت شديده وشلتها عن الحركه كانت تتخيله في
كل مكان في الشقه لذلك حبست نفسها في غرفتها مڼهاره بالكامل امتنعت عن الطعام والشراب لايام حتى خارت قواها تماما ووصلت لدرجة انها لم يعد في استطاعتها النهوض من الفراش حاول الجميع معها لاقناعها بالاكل والشرب لكنهم فشلوا تماما في النهايه وضعها اضاف هما لعائلتها فوق همهم الاصلي اليوم هو اليوم الرابع بعد الوفاه وايضا اليوم الرابع الذى تمتنع فيه عن الطعام حتى باتت هزيله وضعيفه وتعانى من الجفاف التام امتنعت عن تلقي العزاء في والدها ورفضت استقبال المعزيين باتت اقرب الي الاڼهيار النفسي والجسمانى وفقط يربطها بالحياه نفس يخبو تجاهلت الطرقات علي الباب فهى لا قوة لديها الان حتى للرد ورفض دخول القادم فتجاهلت الطرقات المتواصله ظنا منها ان القادم سوف يغادر عنما ييأس من اجابتها لكن الطارق
علي باب غرفتها لم يغادر كما توقعت بل فتح الباب عدة سنتيمترات يراقب منها الغرفه وهو علي استعداد تام للمغادره اذا ما كانت فريده غير محتشمه الباب فتح لمساحه اكبر ودخل
منه عمرفخري ابن خالتها الكبري منى الي
غرفتها وترك الباب مفتوح خلفه 
حالتها النفسيه لم تكن تسمح لها باستقبال احد لكن عمر اقتحم خلوتها وفرض نفسه عليها بدون استئذان لو كانت تستطيع
الكلام او الحركه لكانت طردته فورا من غرفتها وأسمعته
ما يليق بتصرفه الفج لدهشتها الشديده عمر ابن
خالتها المشهورعنه الادب الشديد

اكمل اقتحامه لغرفتها متجاهلا حقيقة وضعها الراقد بضعف في الفراش وجلس بجوراها وعيناه مغرقتان بالدموع وامسك بكفها البارد في يده لاول مره في حياتها لكن عمر الان كان مختلف عن عمر المهذب الخجول الذى تعرفه هى كانت تعلم جيدا انه يحبها في صمت منذ سنوات بالاحري منذ يوم ولادتها وهو يعتبرها ملكا خاصا به وهذا ما كان يضايقها بشده عمر كان يعمل في الامارات بالتحديد في امارة دبي وحضر في نفس يوم الوفاه كما سمعت من رشا استجمعت قواها كى تستطيع سحب يدها من يده لكن عمر رفض بشده وشدد من ضغطه عليها كانت تعى حقيقة مظهرها جيدا لكنها لم تكن تهتم فهو من فرض نفسه علي خلوتها كانت منتفخة العينين حتى اختفت ملامحها تماما في الجزء العلوى من وجهها وشعرها الطويل مشعث ومتشابك كأنها لم تمشطه يوما وجسدها يرتجف پعنف من نقص السكر في الډم وبدأت في التصبب عرقا من دراستها علمت انها علي وشك الدخول في غيبوبه نقص السكر في الډم لكن عنادها كان اقوى من الحاح عائلتها عليها بالاكل وحتى من ټهديد محمد لها بالدخول في الغيبوبه اذا ما استمرت علي رفض الطعام بالفعل هو كان معه حق فهى بدأت في الشعور بالدوار وعدم التركيز لكنها علي الرغم من ذلك كانت مدركه ان عمر يراها بدون حجابها 
سمعته يقول فريده ارجوكى اتماسكى شويه كلنا ھنموت في يوم من الايام لكن انتى كده بټنتحري طنط سوميه مڼهاره عشانك وانتى بتزودى حزنها لازم تكونى قويه عشانها وعشان خاطر اخواتك جوز خالتى الله يرحمه كان انسان خلوق عارف ربنا وراح لمكان اجمل من هنا بكتير قومى صلي وادعيله ربنا يرحمه وتعالي نفكر نعمله صدقه جاريه تنفعه لكن انتحارك ده هيفيده بأيه كلماته اعادت شهقات الدموع اليها بدأت في البكاء ومع بكائها الشديد الرعشه التى تحتلها زادت الي حد غير محتمل وعرقها اصبح غزير وبدأت في الكلام بطريقه غير مفهمومه اخر ما تتزكره قبل ان تغيب عن الوعى تماما كان الړعب الهائل المرتسم علي وجه عمر ثم بحثه السريع عما يصلح غطاءا لشعرها لف حجاب علي شعرها بصوره سريعه لكنها قضت الغرض واخفت شعرها تناول شرشف حريري كبير ولفها
به بلطف وعندما تأكد انها مغطاه بالكامل حملها بين ذراعيه بخفه وخرج يجري من غرفتها صاح في الجميع بالخارج وهو يجري الي اسفل الحقوا فريده اغمى عليها انا هاخدها المستشفي القى بمفاتيح سيارته الي احمد وقال احمد تعالي ودينا اقرب مستشفي ثم اكمل طريقه للاسفل وهو يحمل فريده ووضعها برفق علي المقعد الخلفى من سيارته واندس الي جوارها واحمد انطلق بالسيارة الي المستشفي 
فتحت عيناها ببطء لتجد نفسها مستلقيه علي فراش في مستشفى من الواضح انه فخم ومعلق في يدها سائل مغذى ينساب فى عروقها يبث فيها الحياه كانت ما تزال تشعر بالدوار البسيط لكن الضباب الذى كان يمنعها من التركيز اختفي تماما وصفى عقلها وايضا العرق والرعشه لم تعد تشعر بهما وضعها الصحى افضل علي الرغم من انها ما زالت ضعيفه ولا تستطيع النهوض بمفردها كانت تشعر كأنها فارغه من الداخل ولا تشعر باب غرفتها فتح ودخل عمر ووجهه يعبر عن ما يشعر به من قلق بادرها بقوله حمدالله علي السلامه كانت ستهاجمه اذا ما تجرأ وعاتبها علي ايصالها لنفسها الي ذلك الوضع لكنه لم يفعل ذلك ابدا بل قال بحنان الحمد لله خضتينا عليكى تلفتت حولها تبحث عن احدا من عائلتها لكنها لم تجد وعمر فهم علي الفور فقال فورا انتى عارفه محمد كان عنده امتحان النهارده وكان لازم يروح كليته ومامتك عندها ناس بيعزوها فأنا واحمد اللي جبناكى هنا احمرار وجهها الشديد جعله يقول انا اسف يا فريده بس كان لازم اعمل كده انتى عارفه ظروف احمد الصحيه ميقدرش يشيلك وكمان انا كنت خاېف عليكى مكنش ممكن استنى الاسعاف وفي النهايه برده مكنتش هخلي حد منهم يمد ايده عليكى ويشيلك فالنتيجه كانت هتكون واحده فقررت اتصرف فريده سألته بعجرفه ايه الي حصل عمر تجاهل لهجتها المتعجرفه وقال نقص سكر شديد سكرك كان وصل تحت الاربعين لما وصلنا اوعدينى انك هتاكلي بقي ثم
قال بلهجه ټهديد والله هأكلك بنفسي فريده اشارت له بالمغادره دون حتى ان تكلف نفسها وتشكره خلاص روح انت مش وراك شغل عمر اعطاها عذرا لوقاحتها فهى ما زالت تحت أثير صدمة ۏفاة والدها انا هنا يا فريده ومش هرجع دبي غير لما اطمن عليكى قصدى عليكم كلكم فريده اكملت وقاحتها بأن اغلقت عيناها في حركه تدل علي رغبتها في الخصوصيه عمر نظر اليها مطولا ثم غادر غرفتها في صمت 
الحياه بدون والدها اختلفت كثيرا بل وتستطيع القول انها اصبحت مستحيله فالمفاجأت السيئه لم تنتهى بعد شهر واحد فقط واكتشفوا ان راتب والدها انخفض الي الربع والمعاش المستحق له لا يستطيع ان يكفي متطلباتهم اربعة من الابناء اثنان منهم في كلية الطب المكلفه وواحد مريض بالكلي ويحتاج للغسيل مرتين اسبوعيا علي الاقل والغسيل في المستشفيات الحكوميه قتل بطىء وليس غسيل وجلسة الغسيل الواحده في المستشفات الخاصه تكلف كثيرا هذا بالاضافه الي رشا ومصاريفها بكاء والدتها المتواصل لم يكن فقط بسبب حزنها علي ۏفاة فتحى حبيب عمرها ورفيقها ولكن بسبب تصريح محمد انه سوف يؤجل دراسته بضع اعوام ويبدأ في البحث عن عمل اخبرهم بلهجه لا تحتمل النقاش انا خلاص سبت الكليه لحد ما ربنا يفرجها وهشتغل في صيدليه محمد قال بلهجه لا تحتمل النقاش احمد لازم يغسل في ميعاده وانتى يا فريده معلش هتستغنى عن درس الباثولوجى ولو قدرت في اخر السنه هدبرلك مراجعه 
ايضا فريده بكت فمحمد يتخلى عن حلمه بكل سهوله لاجلهم بالاخص لاجل احمد رؤيتها له وهو يضحى في صمت كانت ټقتلها لكنه لم يكن يفعل سوي الابتسام ويقول انا الكبير وانتم مسؤلين منى انه القدر الذى تدخل لتغيير حياتهم بالكامل ادركوا كم الحمل الهائل الذى كان يحمله والدهم عنهم ولم يشعرهم يوما بحجمه انها ارادة الله فمن يستطيع الاعتراض الانخفاض الكبير في دخلهم لم يعوضه راتب محمد القليل من عمله في الصيدليه كان فقط يتخلي عن دراسته والمقابل مجهول فمازالوا يعانون من شظف العيش
والعجز الكامل عن سداد الفواتير فقط غسيل احمد استمر فبدونه سوف يفقدونه اصبح هدفهم الوحيد تدبير مصاريف غسيله والدتها ضغطت علي كرامتها وبدأت في الاستدانه من عائلتها الحق يقال لم يتاخر احدا من خالاتها عن مساعدتهم وايضا خالها سعيد المقيم في كندا كان يرسل لهم المعاونات باستمرار اما جدتها شريفه فلم تتوانى هى ايضا عن المساعده لكن غسيل احمد لم يعد يقتصر علي جلستين بل احتاج الي ثلاثة جلسات وربما اكثر فالحاله النفسيه السيئه التى كان يعانى منها اثرت بشكل مباشر علي حالته
الصحيه الامور تسوء واصبحوا فعليا يعيشون علي الاعانه اسوء شهران قد تمر بهم فريده يوما الاسوء كان دخول والدتها في نوبة اكتئاب حاده فحياة اولادها ټنهار امامها واصبحت تتسول من عائلتها اما الاڼهيار التام الذى قضى علي البقية الباقيه من تماسكهم كان اعلان الاطباء ان احمد لم يعد يستجيب للعلاج لانه فقد الرغبة في الحياه فريده ترجته وسط دموعها الغزيره احمد ارجوك قاوم احنا محتاجينك هتسيبنا لمين 
احمد اجابها بيأس محتاجنى في ايه انتم افضل بدونى انا حمل تقيل عليكم تفتكري سهل علي ان محمد يسيب كليته بسببى انا افضل ولا انى احرمه من حلمه انا لازم يا الله هى من لو حدث امر ما لاحمد خطڤ منها والدها ولن تسمح له بخطڤ احمد ايضا جميع احبتها ينهارون من حولها احمد يستسلم ظنا منه انه بذلك يخفف حملهم الضحكة غادرت منزلهم وباتت تسمع انين البكاء في كل غرفه كيف يتحول الوضع بين ليلة وضحاها الان تعيش في كابوس غادرت الي غرفتها وهى تبكى كانت بحاجه الي الكلام مع أي احد والا ستنفجر ربما لو اتجهت الي محادثة فاطمه صديقتها ستهدأ قليلا هى بحاجه للحديث مع فاطمه التقطت هاتفها النقال لتبحث عن رقم فاطمه لكن عيناها شاهدت مئات الرسائل النصيه المرسلة اليها من رقم خارج مصر وهى كانت تتجاهلها كانت تعلم تماما ان عمر مصدر تلك الرسائل وتجنبت قرائتها قررت قراءة بعضها فهى كانت بحاجه للدعم معظم رسائله متشابهه وبتوقيعه عمر فريده ازيك طمنينى عليكى القلائل المختلفات كن فريده ببعتلك علي الفيس لو فتحتيه طمنينى عليكى اتجهت الي حاسبها وفتحت حسابها الخاص بالفيس بوك والذى لم تفتحه منذ شهور وجدت رسائل عديده من صديقاتها ولكنها وجدت ستين رساله من عمر كل يوم كان يرسال اليها رساله منذ عودته الي عمله في الامارات بعد الوفاه في نفس التوقيت يوميا يرسل
اليها رساله ليطمئن عليها وهو يعلم جيدا انها لن تجيبه اليوم احتاجت للحديث معه 
لو اختارت من يستطيع الاستماع اليها فستختار عمر بالتأكيد ولاول مره تجيب رسائله فكتبت علي استحياء عمر 
في ثوانى لاحظت ان عمر يكتب ردا وكأنه كان ينتظرها قال فورا فريده ازيك عامله ايه دلوقتى 
فريده بدأت بالبكاء مش كويسه خالص يا عمر احمد والوضع سيء جدا شعرت پألم عمر حتى في كلماته كتب لها بعد تردد فريده ان عارف كل حاجه يارتنى جنبك تقبلي تتجوزينى يا فريده وتخلينى اشيل الحمل معاكم انا مش هقول بحبك لانك اكيد عارفه مشاعري ناحيتك من زمان لكن كل اللي هقوله اتجوزينى عشان اقدر اشيل الحمل والهم عنك مش عاوزك تفكري ولا تحملي الهم وانا جنبك انا مستنى تبقي حلالي يا فريده عشان اعرف اعبر ليكى عن حبي صح ساعتها هتعرفي انا بحبك اد ايه يا الله عمر قرراخيرا البوح بمكنون صدره بماذا ستجيبه عن طلبه الذى توقعت سماعه لسنوات نعم هى تعلم انه يحبها لكنها لا تحبه بل لا تراه مناسب لها بأي حال من الاحوال لكنه يعرض عليها المساعده لو رفضت عرضه الان ربما تضيع فرصه ذهبيه من يدها
لمساعدة عائلتها في الخروج من الازمه عمر سافر للعمل
في الامارت منذ تخرجه من كلية السياحه والفنادق منذ حوالي 5 سنوات اواكثر قليلا وتدرج في المناصب حتى اصبح مدير لفندق في دبي وتعلم ان راتبه جيد
من سيارته الفخمه التى يحتفظ بها في مصر ومن شقته الجميله التى اتخذها لنفسه
بالتقسيط كانت تسمع حكايات خالتها عن شقته الجديده المتسعه والتى
تساوى الكثير شأنه كشأن العامليين

في الخليج استطاع مع السنوات ان يوفر لنفسه معيشه كريمه ومبلغ مالي ضخم يحتفظ به في رصيده عمر عمل بجهد لسنوات وتحسنت حالته الماليه كثيرا وكان لا يبخل عليهم بالهدايا القيمه كل عام 
هى شخصيا نالت من كرمه الكثير وربما اختصها بهدايا فخمه قبلتها دون حتى ان تشكره يوما 
ان كانت ستقبل عرضه لابد وان تستفيد من الوضع تماما ولابد ان تأخذ الكثير من الوقت في التفكير محمد ضحى بمستقبله من اجل الصالح العام وهى لن تكون اقل منه مع انه لا تراه لكنها كانت تشعر بتوتره حتى حينما كتب لها بتساؤل فريده كانت تعلم ان سؤاله يقطر قلق فهو ينتظر قرارها المصيري علي طلبه فريده ترددت كثيرا لبضع دقائق كانت تكتب الجمل ثم تمحوها وعمر ينتظر وهو يراها تكتب والرساله الماثلة امامه تقول فريده يكتب الان انتظر وانتظر وفي النهايه فريده كتبت محتاجه وقت للتفكير مازالت لا تراه لكنها تعلم ان عدم رفضها الفوري احيا بعض الامل في قلبه فكتب لها فورا هستناكى للابد عمر سيتمسك بالامل لانه يحبها وهى لابد ان تساومه كى تقبل بالزواج المقابل الذى سيدفعه لابد وان يكون كبير فيكيفه انه سيأخذ من يحب اما هى فستضطر للعيش معه وهى مجبره لكن في مقابل ان يسترد احمد حياته سوف تتنازل وتوافق علي الزواج منه لكنها سوف تعلن له انها لا تحبه منذ البدايه لابد وان يفهم انها تنازلت وتزوجته كى يعرف قيمته الحقيقيه وما يساويه في نظرها هى تحتاج لامواله وفي المقابل سوف تسمح له بحبها لا الاموال وحدها لا تكفي فربما تنفذ امواله يوما سوف تضع شرطا مستحيل ان قبل به سوف تتزوجه الصفقه العادله ستكون كليته وامواله في مقابل زواجها منه سوف تطلب منه التبرع بكليته لاحمد ان اراد ان يتزوجها لا كليه لا زواج حتى وان كان لا يناسبه في تطابق الانسجه فلن تتزوج منه ايضا الثمن الوحيد الذى يرضيها كى تتنازل وتتزوجه هو اعطائه لكليته لاحمد كى يخلصه نهائيا من عڈابه 
5 ستدفع الثمن
مع انها توصلت لقرار الا انها لم تستطع النطق بالموافقه حاولت مرارا لكن لسانها لم يطاوعها علي الرغم من محاولاتها كلما راقبت الشقاء الذى يغمر اسرتها كلما تأكدت من انها اتخذت القرار الصائب زواجها من عمر كان مفتاح الحياة للجميع بما فيهم هى شخصيا السنه الثالثه في دراسة الطب كارثيه بكل المقاييس وكانت تحتاج لاخذ الدروس الخصوصيه في بعض المواد لتحتفظ بتفوقها فهى كان لها ترتيب متقدم علي دفعتها ومحمد سوف يعود لدراسته التى هجرها ووالدتها ستتعافي من اكتئابها ويكفون عن التسول اما المكسب الحقيقى فأنه سيكون عودة احمد اليهم اذا لماذا لا تستطيع الموافقه بصوره مباشره وتكف عن المماطله فأي تاخير ليس من صالحهم جميعا انتظارها لاسبوعين كاملين قبل ان تجيبه وهى تعلم انها تستطيع انهاء بؤس عائلتها بكلمه زاد من احتقارها لنفسها احتفظت بعرضه سرا ولم تخبر أي احدا وعمر احترم رغبتها ولم يعلن هو الاخر كان ينتظرها علي ڼار لكنه لم يضغط عليها بصوره مباشره فقط استمر يرسل لها رساله يوميه في نفس
الموعد في اخر رساله اخبرها انه يستعد للنزول النهائي بعد ثلاثة اشهر والعيش بصفة مستمره في القاهره اخبرها ان شقته جاهزه للمعيشه فقط تحتاج للفرش وانه يعطيها اعتماد مفتوح لتجهيزها عمر لم يتجرأ ويحادثها وجها لوجه فقد
كان يترك لها الرسائل التى تعيد برمجة عقلها تدهور
 

تم نسخ الرابط