غيوم ومطر
تأكدوا ان عملية النقل تمت بنجاح فأحمد استطاع ان يغادر العنايه المشدده واخبروهم ان كلية احمد الجديده بدأت العمل علي الفور حتى وهو مازال علي طاولة العمليات ربما لوكان المتبرع مټوفي او غير متوافق كليا كما هو الحال مع عمر لكانت الكليه استغرقت وقتا اطول للعمل لكن المدهش انها اشتغلت فورا وبكفأه كأنها لم تغادر جسدها الاصلي ورحمت احمد من جلسات غسيل كلوي جديده كان من الممكن ان يحتاج اليها اذا ما استغرقت الكليه وقت طويل قبل ان تبدأ عملها حتى العقاقير المثبطه للمناعه والتى سوف يتناولها احمد ستأخذ بجرعات قليله لان جسده لم يرفض الكليه بل تقبلها بصوره مدهشه ډم عمر الجيد وجيناته كانت موجوده حتى في كليته وهى خارج جسده
اما عمر فتجاوز العمليه بسلام وبمرور اسبوعين تعافى جزئيا واستطاع النهوض من فراشه بمفرده عمر جسده قوى جدا ويتحمل الكثير
الي الان لم تحضر أي هديه الي عمر منذ زواجهم والان حان وقتها فكرت كثيرا فى ماذا ستهديه وعندما تعبت من التفكير اختارت علاقة مفاتيح من الفضه تحمل اسمه منقوش في وسط دائره من الفضه المفرغه طرقت باب غرفته بخجل كان يطالع الجريده باهتمام لكن مع دخولها القي الجريده بفرحه ونهض لملاقاتها فريده اعادته الي فراشه بحزم انت لازم ترتاح الحركه خطړ عليك عمر عاتبها فريده انسي شويه انك دكتوره انتى مراتى ولازم ارحب بزيارتك بالطريقه اللي تناسبك وتناسب حبى ليكى فريده اطرقت رأسها بخجل فتحت حقيبتها والتقطت هديتها المغلفه بغلاف زهري وناولته اياها عمر بدى علي وجهه عدم التصديق للحظات بلطف لكن فجأه باب الغرفه فتح ودخلت منى والدة عمر وعندما رأتهم شعرت بالخجل الشديد من شدة خجلها حاولت الاستداره والخروج مجددا لكن عمر ناداها بمرح تعالي يا ماما ما فيش حد غريب تحبي اعرفك بمراتى
منى ابتسمت بحنان ربتت علي كف عمر وفريده بحب وقالت ربنا يسعدكم العائله تجمعت فبعد دخول منى حضر ندا ونور ومحمد ووالدتها الزياره كانت لطيفه والنظرات الخفيه التى كان يتبادلها محمد مع نور لم تكن تخفي علي احد فريده لاحظت محمد وهو يراقب نور خلسه وكلما نظرت في اتجاهه وتعلم انه ينظر اليها كانت تبتسم بخجل وعندما طلبت خالتها منى كوب من الشاي تطوع محمد ونور لاحضاره من مقهى المستشفي الحمد لله الوضع الان افضل كثيرا فعمر كان يتحسن بسرعه وسوف يخرج من المستشفي غدا
وبمرور شهر تعافى كليا واحمد عاد الي المنزل الذى دخلته الفرحه مجددا وفريده ضغطت علي نفسها كى تخفي نفورها من عمر ولو راجعت نفسها ستعلم بالتأكيد انها الان تقبلته بشكل افضل ولو اعطت لنفسها الفرصه فلربما ستحبه فيكيفها ضحكة احمد التى عادت لتنير وجهه وكان يضحك بفرحه ويجمعهم جميعا في كل ميعاد غسيل لم يعد يحتاجه كان يهتف بفرح غامر في ميعاد كل جلسه فريده محمد ماما رشا انا في البيت انا مش محتاج غسيل انا اقدر اخرج مع اصحابي لاول مره منذ سنوات يشعر بالصحه والحريه والفضل لعمر بعد الله سبحانه وتعالي الذى اكرمهم بمعجزه الحياه تكون قاسيه احيانا لكن نعمة وجود من يحبنا باخلاص ويدعمنا في كل الاوقات تهون الكثير والكثير الازمات التى تواجهنا تعيد تشكيلنا من الداخل وتبرز افضل ما فينا تجعلنا نعيد اكتشاف انفسنا ونكتشف اننا قادرون علي العطاء وبصوره كبيره
شهر النقاهه مر بسرعه كبيره وعمر تمكن من استلام عمله الجديد
مع
ان راتبه كان كبير مقارنة برواتب الشباب الكادحين في مصر الا انه لم يصل حتى الي عشر ما كان يتقضاه في دبي ضحى بمنصبه الهام كمدير للفندق وعاد للبدء من البدايه تضحيه اخري تضاف الي تضحياته رفض البقاء بعيدا عنها بعد الزواج فهو كان يعلم انها لن تستطيع ترك دراستها ومرافقته في غربته فعاد هو ليكون الي جوارها لم يندم لحظة واحده علي أي شيء فعله فهو كان يحبها
الان الوقت عاد للمرور بسرعه رهيبه نظرية نسيبة الوقت مجددا فالوقت المتبقي علي دخلتها كان يمر وكأنه يركب صاروخ فريده انهت امتحاناتها النهائيه بتفوق كعادتها وعمر انتظر حتى اطمئن انها ارتاحت جسديا وفكريا من ارهاق الدراسه وبدأ يطالبها بتحديد موعد للډخله الامور تحسنت كثيرا احمد اصبح شبه متعافي ومصاريف غسيله الباهظه ازيحت من علي كاهلهم وعمر استقر في عمله الجديد وبتكفله بكل مصاريف فريده لانها اصبحت زوجته شرعا عادت الحياه الي الاستمرار وتمكنوا من الصمود بطريقه جيده كما كانوا يفعلون دائما
فريده انتى مش خلصتى كده يا عفريته مسألتيش علي
فريده القت بنفسها في جدتها شريفه التى احتوتها بحنان بالغ عيناها اغرقت بالدموع فهى كانت تعلم انها مقصره في السؤال عليها واليوم جدتها فاجئتها وقدمت لرؤيتها كانت تعلم انها تريد محادثتها في خصوصيه فهى اختارت ان تحدثها في غرفتها الخاصه جدتها ربتت علي رأسها بحنان ثم قالت فريده اكيد انتى عارفه انا جيت ليه النهارده اكيد عشان وحشتونى لكن الاهم عشان افهم فريده انتى حفيدتى وبحبك جدا لكن عمر كمان حفيدى وبحبه زيك بالظبط انا خاېفه يا فريده تظلمى عمر وانتى مش حاسه مش كفايه عرفانك له بالجميل ده مش سبب للجواز عمر بيحبك ومستعد يعمل اي حاجه عشانك لا مش بس بيحبك ده بيتفانى في حبك انتى بقي يا فريده مستعده تقدمى له ايه
مع سؤال جدتها فريده شعرت بالجفاف في حلقها موقفها من عمر مفضوح لدرجه كبيره ومن الواضح ان الجميع يعلم وعمر فقط الذى يعتقد انها سعيده ولكن جدتها الحكيمه هى التى تجرأت وواجهتها بحقيقة نفسها المتدنيه عمر ضحى لاجلها بكل ما يملك وهى حتى لم تفى بوعدها الي الان فريده احنت رأسها وقالت بخضوع مستعده ابقي مراته
شريفه نظرت اليها شذرا وقالت پغضب مش كفايه لو هو ده كل اللي عندك تقدميه له يبقي تنسحبي من حياته من دلوقتى صډمته دلوقتى هتكون اخف كتير من بعد كده انا هسيبك لوحدك دلوقتى وفكري مع نفسك لو مقدرتيش تعرفي هتقدمى لعمر ايه بلغينى وانا هتصرف
جدتها غادرت غاضبه ووضعتها في مواجهه مع نفسها كانت تريها حقيقة مشاعرها وتعطيها الفرصه للتراجع ليس تعاطفا معها ولكن دفاعا عن عمر هى اعطت وعدا وستنفذه ستحاول ان تكون الزوجه المثاليه وستعطى نفسها لعمر كما وعدته لا بل ستجاهد بكل الطرق كى تحبه فهو يستحق اكثر من الحب حان وقت الحسم فالتقطت هاتفها الجوال واتصلت بعمر صوت عمر الحنون المحب شجعها فقالت عمر
كعادته في كل مره يسمع صوتها كان يرحب بها بشده ويشكرها علي اتصالها به ثم يبدى الكثير من السعاده لكنه اليوم شعرانها تريد اخباره شيء ما شجعها للاستمرار ايوه يا فريده عاوزه تقولي حاجه
ايوه يعنى مش عارفه اقول ايه
عمر شعر بترددها فقال بحنان طيب ادينى أي اشاره وانا اساعدك
يعنى بخصوص معاد الډخله عمر هتف بلهفه المعاد لو عليه انا عاوز النهارده فريده اجابته باستسلام خلاص بعد شهر كويس
7 يونيك
الحب
فاجأها بفستان فضى شديد الاناقه والفخامه وطلب منها ارتداؤه فريده سألته بفضول وهى تتأمل الفستان الفضى ازاي بتختار الحاجات الحلوه دى وبتعرف مقاسي ازاي عمر تأملها مطولا وسألها بشغف الفساتين عجبتك فريده هزت رأسها بالايجاب عمر تنحنح ثم قال بنت صاحب الفندق في دبي عندها دار ازياء مشهوره وطلبت منها تساعدنى فريده هزت رأسها مجددا واكملت تأملها للفستان حفلة الزفاف كانت من ابسط ما يكون بناءا علي طلب فريده فعمر قد دعا افراد العائله المقربين للعشاء في باخره فاخره علي النيل في سهره امتدت حتى ساعات الصباح الاولي وهى دعت صديقاتها المقربات لاحظت نظرات الاعجاب في عيونهم فالفستان كان تحفه فنيه وكأنه مصنوع من الفضه الخالصه وناسبها وكأنها مصمم خصيصا لها فريده كانت تبرق بهاله فضيه ورؤيتها لاحمد وهو سعيد ويرقص زادتها اشراقا عمر اوفي بجميع وعوده وخاض الصعاب كى يثبت انه يستحقها والان هو يساعد
زوجته في الدخول الي بيتها والي قلبه المحب بالطبع عمر لن يحملها امام الباب من الخارج لكنه انتظر بلهفه وما ان اغلق الباب خلفهم حتى حملها فجأه وقال نورتى بيتك يا عروسه انزلها برفق في غرفة نومهم امام الفراش العريض اقصى امنياته كانت ان تشاركه فريده حياته وانتظر بصبر حتى اصبحت حلاله فريده نظرت الي الارض بخجل حقيقي وعمر رفع رأسها بحنان لتنظر اليه كيف لنظره ان تعبر عما يجيش به الصدر من مشاعر نظرة عمر لها لخصت حاله لسنوات كان ينظر اليها بهيام عبر عن شوقه الشديد وحبه الفياض الذى يبدو جليا علي وجهه كان يعيش في دنيته الخاصه منذ اليوم الذى وعدته فيه بالزواج كانت تحسده علي سعادته وفي البدايه كانت ناقمه عليه بسبب تلك السعاده ولكن بعد حديث جدتها معها ذلك اليوم وهى تغيرت بعض الشيء تخلصت من الزن علي الودان كما يقولون فاستطاعت الاستمتاع بخطبتها في الشهر الماضى تعللت بالتجهيز للزفاف واعتزلت صديقاتها خصوصا فاطمة تجنبا لسخريتها وبالفعل نجحت خطتها وتقربت من عمر كثيرا وتقبلت فكرة زواجهم الى حد كبير وعمر لمس ذلك التغيير فأصبح اكثر سعاده وارتياح واكثر حريه في التعبير عن حبه يكفيها رؤيتها لاحمد اليوم وهو ملىء بالحيويه حتى تقضى المتبقي من عمرها وهى ترد لعمر الجميل لاول مره منذ سنوات احمد كان يرقص
ويبذل مجهود بل ويشرب الماء بحريه دون ان يضطر الي حساب كمېته واليوم عمر كان يستعد لاظهار درجة حبه القصوى
لها بكل الطرق وكأن ما فعله لها حتى الان لم يكن كافي وهى استعدت لتلقي الحب اخبرها من قبل انها لن تعرف حقيقة مشاعره الا عندما يغلق عليهم باب واحد عمر بدء في الاثبات علي الفور واحتواها بين ذراعيه في لهفة طاغيه اخرج فيها شوقه اليها لسنوات وفريده كانت ممزقه بين ثلاث مشاعر تنهشها بلارحمه الشعور الاقوى كان الشعور بالخجل كأي عروسه جديده والثانى كان الرغبه في الاستسلام لمصيرها فعمر يستحق ان تحمله في عيونها الي الابد فهو علي الرغم من كل تحفظاتها زوج رائع اما الثالث
فكان هاجسها الخفي الذى يؤرق عيشتها ويقلبها علي عمر وهو عدم الرضى مشاعرها المتناقضه جعلتها تستسلم لعمر وهو
يتقرب منها ليجعلها زوجة حقيقيه له
نهضت في الصباح التالي
وهى تشعر بالخجل الشديد دهشت من نفسها عندما لم تشعر بالنفور ابدا من عمر وهو كان صبور وحنون معها الي اقصى حد عمر شعر بحركتها وابتسم لها بحنان فياض انه يجيد التعبير عن مشاعره بصوره اكثر من رائعه ليتها مثله بسيطه وغير معقده انها بالفعل محظوظه لانها حظيت بزوج محب عمر شجعها علي النهوض فامامهم رحلة شهر العسل التى سوف يجعل كل لحظة منها من العسل الخالص
نظرات الحسد التى شاهدتها في عيون فاطمه عندما اتت لزيارتها
بعد عودتهم من شهر العسل في الغردقه بأسبوع حفرت في زاكرتها كأنها وشم من ڼار فاطمه تفحصت كل ركن من شقتها الفاخره بغيرة شديده هى كانت تعلم ان فاطمه من بيئة بسيطه فوالدها عامل بسيط وهى الوحيده المتعلمه وسط اشقائها وكانت تضغط علي اسرتها لاكمال تعليمها المره الوحيده التى زارتها فيها فريده في منزلها صدمت من وضاعة المنزل وتدنى حالتهم المعيشيه ففاطمه ظاهريا كانت ترتدى ملابس جيده وتصرف جيدا وتكاد تقاربها في المستوى وتعجبت من اين تستطيع توفير كل تلك النفقات عمر ابدع في ديكورات الشقه فهو كان لديه حس عالي جدا مساحة الشقه كانت متسعه تقارب المئتين متر كسا ارضياتها بالرخام الاسود اما الحمامات الثلاث اللذين ضمتهم الشقه فكل واحد منهم كان ابداع م بالكامل وغرفة المعيشه المنفصله التى اعدها عمر لمشاهدة التلفاز كأنها سينما خاصه بشاشه عملاقه ربما تتخطى ال بوصه وتحتل جدار كامل حتى المطبخ لم يسلم من حسدها واخبرت فريده انها ستشرب العصير في المطبخ فهو يماثل الصالون في جماله عمر استثمر كل ما جناه من سنوات عمله في الخليج في حب فريده الشقه كانت فخمه للغايه وانفق عليها اخر قرش يملكه لكنه لم يشعر لحظة بالندم وكان يخبرها الحمد لله طول ما الصحه موجوده هعمل فلوس تانيه ايه فايدة الفلوس غير اننا نسعد بيها اللي احنا بنحبهم العمليه اسټنزفت كل رصيده النقدى وعمله الجديد كان يغطى نفقات عيشتها برفاهيه ولكن لا يكفي
لتحقيق طموح عمر فاطمه فاجئتها بسؤال زلزل كيانها عمر مجهز غرف للاطفال ليه انتى ناويه تخلفى قريب فريده تلعثمت فلاول مره تخطر فكرة الانجاب علي بالها فقالت باضطراب معرفش لسه متكلمناش في موضوع الخلفه فاطمه اكدت عليها اوعى تخلفي دلوقتى استنى شويه عشان الدراسه وكده ولا يمكن تراجعى نفسك وتسيبيه الاولاد ذنبهم ايه فريده نفت بقوه اسيبه ايه مش ممكن كمان لو فعلا هخلف يبقي دلوقتى انسب وقت انتى عارفه سنه رابعه سهله جدا ومافيهاش ضغط فاطمه ڼهرتها پغضب تبقي غبيه لو خلفتى قبل ما تخلصى استنى علي الاقل تتخرجى الموضوع محتاج اتفاق مع عمر انتى غبيه طبعا هيرفض ده اكيد رجعى ومتخلف زى كل الرجاله سنه رابعه سهله لكن السنين اللي بعد كده هتعملي ايه لما تبقي ام
ما شاء الله عليكى بتفكري في حاجات مخطرتش في بالي مع انى متجوزه من اكتر من شهر فاطمه ضحكت بخبث قلبي علي مصلحتك ثم فتحت حقيبه يدها وناولتها علبة دواء لمنع الحمل خدى الشريط وابدئي فيه فورا فريده نظرت اليها بدهشه وقبل ان تسألها عن سبب وجود مثل ذلك الشريط في حقيبتها فاطمه قالت الدكتوره وصفتهولي عشان عندى مشاكل في الهرمونات الشهريه فريده تقبلت الشريط وتقبلت تفسيرها قررت تنفيذ اقتراح فاطمه واخفاء الامر عن عمر ففاطمه كانت مقنعه للغايه ستبدأ من اليوم في تناول الحبوب وستخفي الامر جيدا تأجيل الانجاب بضعة سنوات سيكون افضل حل
عمر اليوم
فهو كان قد باع ارضا صغيره يملكها واستدان من البنك قرض كبير بنسبه بسيطه تخصم من راتبه وقام بشراء مقهى في نفس منطقة شقتهم الراقيه في المهندسين بمشاركة صديقه
المقرب مصطفي بعد ان امتلكاه رمماه بالكامل بديكورات شبابيه مميزه وحرصا علي تقديم المشروبات والطعام الجيد بأسعار معقوله فتهافت الشباب علي المقهى بصوره كبيره عمر كان يستطيع شرائه بالكامل بمفرده لكنه فضل مشاركة مصطفي الذى كانت نسبته اقل كثيرا من نسبة عمر لعدة اسباب اهمها ان يتفرغ لخدمة فريده فهو يستطيع الاعتماد علي مصطفى معظم الوقت وايضا من اجل مساعدة صديق عمره الذى كان يحاول تحسين ډخله المقهى تم افتتاحه بصوره تجريبيه منذ اسبوع والحمد لله حقق النجاح بدرجه كبيره الان يخطط لحفل افتتاح رسمى كبير تحضره العائله وتكون فريده شريكته في النجاح قرر ان الخميس القادم يوم مناسب للافتتاح كى تتمكن فريده من السهر بحريه فالسنه الدراسيه بدأت منذ فتره وهو لم يكن ينوي تعطيلها عن مزاكرتها ولو ليوم واحد
مقهى يونيك unique كما اسماه كان يرمز لفريده فهى مميزه فعلا ولولا انه يشعر بالغيره الشديده لاستخدام اسمها لكان اسماه فريده بطريقه صريحه لكنه كان يغار من مجرد نطق الرجال لاسمها حتى ولو كان اسم مقهى فاكتفي بيونيك المميز جدا في المقهى كان ركن القراءه فالمقهى ضم مكتبة ضخمه لمن يريد القراءه مع الاستمتاع بجو التخت الشرقي الذى كان يقدمه المقهى الافتتاح اقترب وهو لم يشتري لها هديه منذ هدية صباحيتهم حيث اهداها يوم الصباحيه سلسة ذهبيه معلق بها قلب وسوار يتماشي معها تماما كان يشكرها لانها اصبحت زوجته سابقا كان يحظى بمساعدة نوف ابنة مديره السابق راكان الفطيم وصاحبة دار ازياء ماردينى في اختيار هداياها السابقه لذلك الان لن يستطيع بمفرده شراء الملابس لها سوف يقنعها اليوم بالخروج ويأخذها الي محل راقي ويطلب منها شراء فستان لترتديه يوم الافتتاح في فترة اعداد المقهى وتجهيزه حرص علي عدم التغيب عن المنزل كثيرا كى لا يلفت انتباهها ويجعلها تستمع بالمفاجأه كامله وكان يترك لمصطفي امور المتابعه
فريده كانت تعود من كليتها بحلول الخامسه فكان يحرص علي اعداد الطعام لها طيلة الشهور السابقه قبل عودتها دراسته كانت تمكنه من الطبخ بمهاره وايضا من تزيين الطعام بطريقة مدهشه وفي ايام الاجازات لم يكن يتركها لتتطبخ بل كان يصطحبها للغذاء خارجا او يطلب الطعام ليتناولوه سويا امام شاشة التلفاز العملاقه حتى التنظيف الدوري كان يحرص علي احضار خادمه مرتين في الاسبوع لتقوم بالتنظيف اما الامور اليوميه فكان يقوم هو بنفسه بمعظمها كوضع الصحون والاوانى في غسالة الصحون وايضا الملابس كان يغسلها ويجففها في المجفف ثم يرسلها الي مغسلة قريبه كى تقوم بعملية الكى لملابسهما معا كان يفكر عنها في كل شيء وكان حريص علي عدم تأثير زواجهم علي
دراستها بأي شكل حتى انتقالتها من والي كليتها فكر فيه فهو لم يكن ليتمكن من ايصالها يوميا
وهى رفضت تعلم قيادة السيارات ورفضت ان يشتري لها سياره صغيره وتعللت بأن الكليه بعيده والشوارع مزدحمه وسوف تجهد في القياده لذلك اتفق مع سائق سيارة اجره يثق فيه لانه يعمل مند زمن طويل مع فندقهم علي ايصالها الي كليتها يوميا ثم يعود عندما تنتهى من محاضراتها ليقلها الي المنزل مجددا في طريق عودته من الفندق في الثالثه عصرا كالمعتاد توقف عند محل للزهور وحمل لها باقه كبيره واكمل طريقه الي المنزل
اللمسة الاخيره التى اعتمدها في تقديم الطعام كانت مدهشه تطلع اليها باعجاب وهنىء نفسه الورود الجميله التى ابتاعها في طريق عودته اخفاها خلف ظهره ليسلمها الي فريده وهو يفتح لها الباب
السفره كانت معده باتقان محترف واشهى الاطباق انتظرت علي الطاوله لتأكل اعد لها الاسكلوب الذى تحبه مع البطاطا المهروسه وجميع انواع السلطات والخضروات المطهيه علي البخار انه اليوم يحتفل بنجاحه ويرغب في الشعور بالفخامه فحرص علي تقديم الطعام في الاوانى الفاخره والكاسات الكريستاليه احتوت العصير الذى وضعه في دورق كبير مع قطع الثلج لترطب عليها اجهاد يومها الشاق العد التنازلي بدأ فالرساله اليوميه التى كانت تصله من سائق التاكسى وصلت منذ خمسة عشر دقيقه كان يطلب منه تبليغه باقتراب وصولها كى يجهز المائده لها ويعدها لتصبح جاهزه وفي انتظارها نظر الى ساعته بلهفه ففريده
سوف تقرع الجرس في أي لحظة الان نغمات الجرس الموسيقيه ارسلت في جسده موجات من السعاده فتح الباب وفور دخول فريده اظهر الباقه من خلف ظهره وسلمها لها فريده تنشقت عبير الورد الرائع وقبل ان تتمكن من شكره كان قد احتواها بين ذراعيه بلهفه كان يفتقدها بشده فريده تململت بين ذراعيه فحررها وقال غيري هدومك منتظرك علي الغدا فريده اكلت بصمت يومها كان مرهق جدا ومزاجها تعكر للغايه بسبب سكشن الشرعى اعصابها المرهفه لم تتحمل مادة الشرعى القاسيه واكملت فاطمه تعكير مزاجها عندما دعتها للاكل معها في كافتيريا الكليه لكن فريده رفضت وقالت لها ان عمر يعد لهم الطعام وينتظرها للاكل سويا
رد فاطمه استفزها للغايه لكنها صمتت ولم تهب لنجدته عندما علقت فاطمه بسخريه طبعا ماهو فاضي ابو 60 لازم يخدمك شكله مخه تخين زى جسمه
الاكل كان ممتاز لكنها فقدت شهيتها وكلما تزكرت عينات الانسجه المحفوظه في الفورمالين اصابها الغثيان عمر لاحظ تغير مزاجها فسألها بحنان مالك يا فريده الاكل مش عاجبك
فريده اكملت صمتها وتظاهرت بالاكل ربما الخروج والتسوق سيغير مزاجها للافضل عمر فكر مع نفسه نظر اليها بلطف وقال طيب هنخرج بلليل نشتري حاجه يمكن تفكى
شويه فريده اجابته باقتضاب لا انا تعبانه مش هقدر اخرج عمر شعر بالاحباط لكنه تجاوز عن احباطه وعندما شاهدها تغادر المائده
بدون تكملة طعامها امرها بلطف فريده انتى مأكلتيش اعدى كلي فريده القت شوكتها في صحنها بوقاحه وقالت اكلت في الكليه وبدون اضافة المزيد غادرت الي غرفتهم عمر نظر الي احتفاله بحسره وجلس بمفرده يحتسي العصير البارد فريده لم تكن علي طبيعتها لاحظ ذلك منذ لحظة عودتها ربما لو احتواها بين ذراعيه ستهدأ وستخبره بما يضايقها حمل كأسه الذى لم يكمله وحمل لها كأسا واتجه الي الغرفه فريده كانت مستلقيه في الظلام بلا حراك اضاء ضوءا خاڤتا بجوار الفراش وادارها لتواجهه سألها برفق مالك يا فريده فيه حاجه مضايقاكى فريده تجاهلت الاجابه عمر ناولها كأس العصير وقال طيب اشربي
العصير فريده صړخت پغضب كفايه خنقتنى
غاضبا
يا الله لماذا سمحت لشيطانها في التحكم فيها عمر كان
يتفانى في خدمتها وهى قابلت ذلك بنكران الجميل والجحود بكت لمده ثم غفت في النوم عندما استيقظت عمر لم يكن الي جوارها بحثت عنه في ارجاء المنزل فوجدته نائم في غرفة المعيشه والتلفاز كان مفتوح ولكن بدون صوت شعرت بالندم فهى جرحته بشده عمر شعر بحركتها في الغرفه ففتح عيونه علي الفور مجرد رؤيتها الي جواره جعلته يبتسم ابتسامته انبئتها انه لم يعد غاضب عمر اقترح مجددا تعالي نشرب الشاي في المول فريده لم تجادل واتجهت فورا الي غرفتها لترتدى ملابسها والخروج معه
بعد ان انتهوا من الشاي في مقهى المول القريب منهم عمر اقترح عليها بلطف تعالي عاوزك تشتري فستان جديد النهارده فريده اجابته لا شكرا عندى كتير مش محتاجه عمر الح عليها ارجوكى يا فريده اشتري حاجه مميزه اسمعى الكلام وتعالي بس اتفرجى يمكن يعجبك فستان فريده سألته اشمعنى يعنى الالحاح ده فيه مناسبه معينه
عمر كان يتمنى الا تسأله هدا السؤال لتكون مفاجأه كامله يوم الافتتاح لكنه لا يستطيع الكذب عليها وطالما سألته فهو مضطر لاخبارها ولو عن ضرورة حضورها احتفال يوم الخميس
قال بغموض في حفله يوم الخميس ولازم نحضرها فريده سألته حفله فين عمر ترجاها ارجوكى يا فريده اسمعى الكلام ومتبوظيش المفاجأه سألته بدهشه مفاجأه ايه هو الان مضطر لاخبارها تنحنح ثم قال بفخر حفلة افتتاح الكافيه بتاعى كلماته حفرت انفاق في عقلها عن أي مقهى يتحدث هل انحدر بها الحال لتتزوج من صاحب مقهى شعبي بل ويطلب منها حضور افتتاحه صړخت پغضب هادر عمر انت اټجننت فتحت قهوه وكمان عاوزنى احضر الناس
هتقول علينا ايه عمر نظر اليها پغضب اكبر من ڠضبها ثم نهض والقي بالحساب علي الطاوله وقال وطى صوتك انت في مكان عام ثم غادر بدون انتظارها لحقته عند السياره هو كان ما يزال غاضبا لثانى مره هذا اليوم تهينه وتجرحه انه لم يفتتح المقهى بعد لماذا لم تنهره بلطف وتثنيه عن فكرة افتتاحه فهى تعلم جيدا انه لا يستطيع مقاومتها وتستطيع التأثير عليه بسهوله واخضاعه لرغباتها كالمعتاد حاولت التحدث معه لكنه لم يجيبها وركز في القياده عمر كان مټألم وفريده افسدت عليه سعادته كان يعلم انها نادمه للطريقة التى حدثته بها وهو لا يستطيع البقاء غاضبا لفتره طويله كانت تلك اللحظات التى تجمعهم هى اللحظات التى يشعر فيها فعلا انها ملكا له بل وتنتمى اليه كانت اللحظات الوحيده التى يستطيع فيها لمس روحها ربما هى معها حق في ڠضبها الان فهو لم يشرح لها جيدا طبيعة المكان تحفته الفريده لن تخجل منها ابدا حتى انه تقدم بطلب الي وزارة السياحه لاعتمادها مكان من ذوي النجوم في غرفتهم فريده كانت ما تزال صامته لكنها لم تعد غاضبه كما كانت
اندس الي جوارها في الفراش وقال فريده يونيك كافيه ومطعم فاخر يشرفك لما تشوفيه هتحبيه مكان للمثقفين وكمان خدمتنا متميزه ممكن ياخد تصنيف من وزارة السياحه بين اربع او خمس نجوم لسه بنحاول المكان راقي جدا علي بعد شارعين من هنا فريده نظرت اليه بدهشه وقالت وجيبت فلوسه منين انا اعرف ان الجواز والعمليه فلسوك علي الاخر عمر ابتسم لها ابتسامه صغيره وقال كان عندى ارض صغيره بعتها واخدت قرض من البنك عشان اكمل الفلوس اخباره لها بموضوع القرض جعلها تجن تماما دفعته عنها پغضب وهتفت باحتقار قرض يعنى دخلنا هيتأثر ازاي تفكر تعمل كده من غير ما تقولي ازاي تتصرف من دماغك وانا ولا كأنى موجوده طالما دخلك هيقل كان لازم انا اوافق الاول ڠضب عمر بلغ حده فريده اليوم لا تطاق حتى انها تستنج ما يحلو لها وتتوقع الاسوء نظر اليها وقال بحزن فريده لاخر مره هطلب منك تتكلمى بطريقه افضل انا هقفل الموضوع لحد ما تتعلمى طريقة الحوار مع جوزك اما بخصوص دخلك متقلقيش ابدا الكافيه شغال تجريبي
8 بداية الغيوم
يعطيها ظهره وينام علي الفور دون ان يحاول ان يتقرب منها كعادته
قليل من الشعور بالذنب ضربها احكامها المتسرعه وعصبيتها الشديده تؤذى عمر بشده لكنها كانت تكابر مجددا وتأبي الاعتذار انتظرت منه ان يصالحها كعادته لكنه كان يتعامل معها بأدب شديد والحزن يغرق عينيه والدتها اتصلت بها تهنئها علي افتتاح مقهى عمر الجديد استشفت من حديثها ان الجميع فخور بعمر واعماله الجديده مقاهى المهندسين مشهوره بفخامتها وجودتها وعمر اعلن جيدا عن افتتاح مقهاه اعلان افتتاح مقهى يونيك الجديد احتل شاشات الفضائيات والجرائد الدعايه الجيده كانت تجذب الناس وعنوان المقهى الجوده والفخامه بأسعار زمان فريده ستكون غبيه اذا لم تشاركه فرحته لبت رغبته في شراء فستان جديد فاجئته بفستان انيق ارتدته يوم الافتتاح علي ما تتزكر الان يوم افتتاح يونيك كان اخر يوم اهتمت فيه بنفسها او بمظهرها طوال فترة زواجهما يومها ظهرت انيقه وراقيه بفستانها الشيفون الازرق الراقي فوجئت بحضور فاطمه الي الافتتاح مع انها لم تدعوها كيف علمت فهى حتى لم تخبر احدا مجددا كذبت نفسها في نظرات الحسد التى كانت فاطمه ترشقها بها ربما فقط معجبه بفستانها الانيق ولذلك تتفحصها جيدا هى كانت تعلم ان فاطمه معجبه بأخيها محمد لكن محمد قلبه كان مشغول بالفعل نور شقيقة عمر الصغري كانت تملىء قلبه ولا تترك أي فرصه لاخري حتى بالمحاوله حب العمر يتكرر مجددا امامها فمحمد يعشق نور منذ صغره فريده رحبت بفاطمه بلطف اهلا فاطمه نورتى فاطمه اجابتها بغل كده متعزمنيش يا فريده وكمان خبيتى الخبر
فريده حاولت الاعتذار انا نفسي يا فاطمه مكنتش اعرف عمر كان عاملها مفاجأه وبالنسبه للدعوه زى ما انتى شايفه العيله بس اللي موجوده ما فيش حد غريب صدقينى كنتى هعزمك طبعا لو الدعوه مفتوحه
فاطمه نظرت پحقد الي فستانها والي المكان وفخامته اشارت الي مصطفي وقالت مين اللي واقف مع جوزك ده مصطفي شريك عمر في الكافيه اه شريكه فريده اعتذرت منها بلطف معلش يا فاطمه هروح اسلم علي خالتو انها اليوم ابعد ما تكون عن حاجتها الي الجرعه اليوميه من استهزاء فاطمه بعمر اليوم يومه ويوم تتويج نجاحه احتاجت الي مساحه للتنفس فاطمه فرضت نفسها علي مناسبه عائليه لذلك تحججت برؤية خالتها وتركتها هى لم تدعوها لذلك هى ليست مجبره علي مجالستها خالتها تعلقت في ذراعها وقادتها الي حيث يقف عمر عيناها كانت مليئه بالدموع كانت فخوره بابنها
الوحيد كل الفخر قالت بتأثر عمر ابنى ما فيش منه اتنين طيب وحنين علي الكل هتفرحونى امتى بحفيد الډماء ارتفعت پعنف الي دماغ فريده حفيد كيف ستبرر لهم تأخر الحمل نظرت في اتجاه فاطمه بقلق فهى خشيت من اكتشاف جريمتها في حق عمر لسه بدري يا ماما مش عاوز أي حد يشاركنى فيها انا انانى جدا واكيد هغير من طفل هياخدها منى يا الله عمر ذبحها بكلماته انها هى الانانيه وليست هو هى