عشق الهوي بقلم نونا

لمحة نيوز


حقيبتها والقت نظرة اخيره على المنزل قبل
ان تخرج لتتأكد انها لم تنسى شيئا ثم قالت
كدا تمام 
وبعدها خرجت من البناية وتوجهت
الى محطة الحافلات حيث كانت الهام تنتظرها و عندما رأتها الاخيرة تنهدت وسألتها بتذمر اسود تاني يا مريم انتي مش قلتي انك مش هتلبسي اسود 
مريم خلاص يا الهام اهو انا حطيت ميك آب وفردت شعري يبقى عايزه ايه اكتر من كدا 
الهام طيب خلاص هسيبك على راحتك المهم انك جيتي 
مريم يلا بينا علشان نروح 
الهام اتفضلي 
ثم صعدن في الحافلة وما هي الا فترة زمنية معينة قد مرت حتى وصلن الى تلك الشركة الضخمة شعرن بالحماس فورا عندما دخلن اليها ورآين ذلك الكم الكبير من المتقدمين بطلبات توظيف فجلسن مع بقية المتقدمين ينتظرن ان يتم طلبهن مرت ساعة على انتظارهن بينما كان معظم الاشخاص يخرجون ومعظمهم يدخلون الامر الذي جعل مريم تشعر بالضجر لذا نهضت وقالت انا هروح اشم شوية هوا تيجي معايا 
ردت عليها الهام لا انا هستنى جايز ينادوا عليا ومكنش هنا 
مريم تمام كلميني لو جيه دوري 
قالت ذلك ثم حملت حقيبتها وخرجت الى الحديقة وهناك وقفت تستنشق الهواء قائلة الجو حلو اوي النهاردة 
وبقيت في الخارج لمدة عشر دقائق حتى وردها اتصال من الهام فأخبرتها انهم ذكروا اسمها لذا نهضت عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا 
يتبع الفصل الثاني 
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة ممتعة للجميع 
نهضت مريم عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا مما جعلها تعود الى الخلف بقوة اما هو فلم يتزحزح من مكانه وكأنه جبل لا ينحني سوى لخالقه وكأن التي اصطدمت به ليست سوى ذبابة صغيرة لم يشعر بها حين بجسده العريض
اما هي فنظرت اليه ولا تعلم لما شعرت بالرهبة عندما رآته حيث كانت الهيبة والفخامة ظاهرة عليه ويبدو من شكله انه شخصية مهمة جدا ب بدلته السوداء الفاخرة المصنوعة من اغلى انواع الاقمشة ونظارته الشمسية الداكنة ذات الماركة العالمية وقسمات وجهه الوسيم وبطوله الوقار وشعره الاسود المرفوع وكتفيه العريضين اللذان يثبتان مدى صلابتهما وقوتهما فقالت باندفاع أنا اسفه يا فندم حضرتك كويس
بها بتلك العيون الثاقبة التي ترهب الجميع بسوادها الحالك مما جعلها ترمش عدة مرات قبل ان تبتلع ريقها وتسأله مجددا حضرتك كويس
لم يجيبها فقط استمر بالتحديق بقسمات وجهها الناعم بنظرات اربكتها مما جعلها تشيح بنظرها عنه وسرعان ما اعاد وضع النظارة الشمسية ليخفي بها عيناه وقال بصوت يغلبه الجمود والبرود ابقي انتبهي المره الجاية وانتي بتجري والا هتعوري نفسك 
قال ذلك ثم تركها وغادر بكل بساطة اما هي فتنفست الصعداء عندما غادر وقالت بصوت اشبه للهمس اما رجال غريب بس يطلع مين يا ترى
عند ادهم 
في تلك اللحظة تنفس ادهم الصعداء ونزع نظارته الشمسية ثم مسح وجهه براحة يده وقال يا ترى مين البنت دي انا مشفتهاش هنا قبل كدا 
بينما ذهبت هي الى حيث كانت الهام وقالت لها الاخيرة يلا بسرعة يا مريم هما قالوا ان دورك هيجي بعد البنت اللي جوا دلوقتي 
مريم ماشي بس قوليلي الاول شكلي عامل ايه
فابتسمت الهام قائلة طالعة زي القمر يا روحي 
مريم متشكره 
وبعد مرور خمس
دقائق 
خرجت الفتاة التي دخلت 
امسكت مريم حقيبتها واردفت اوك 
ثم نظرت
إلى الهام واضافت ادعيلي يا لولو 
الهام ربنا يوفقك يا حبيبتي ويوفقني انا كمان 
ابتسمت مريم ثم رتبت هندامها واخذت نفسا عميقا وبعدها طرقت الباب ودخلت إلى الغرفة حيث كانت ستجري المقابلة مع ذلك الشاب الجالس خلف مكتبه فقالت صباح الخير يا فندم ومتشكرة لانكوا قبلتوا تعملوا معايا المقابلة دي 
وبعد تلك الجملة اخذ الشاب عنها انطباعا جيدا فابتسم وقال صباح النور اتفضلي 
اقتربت قائلة متشكرة 
ثم جلست امامه فسأل اسمك مريم مراد عثمان
مريم ايوا يا فندم 
الشاب انا كمال حسن المسؤول عن تعين الموظفين والمحاسبة المالية في الشركة 
مريم اتشرفنا 
كمال قوليلي بقى يا انسه مريم انتي ليه عايزة تشتغلي في الشركة دي 
اعتدلت مريم في جلستها ونظفت حلقها ثم قالت اولا علشان اجيب اكل عيشي طبعا وثانيا لاني بحب البرمجة والا مكنتش درست تلات سنين في الكلية علشان ابقى مبرمجة تطبيقات ومهندسة مواقع الكترونية 
كمال مكتوب في سيرتك الذاتيه انك عمرك ماشتغلتيش في شركة قبل كدا ممكن اعرف السبب 
مريم ايوا انا قدمت طلب توظيف في شركات كتيره بس محدش قبل يوظفني ودا لاني ماعنديش الخبرة الكافية اللي هما بيطلبوها وهو دا السبب الوحيد اللي كانوا بيرفضوني علشانه وبس كدا 
كمال طيب ايه اللي هيخلينا نقبلك وانتي ماعندكيش الخبرة
يا انسه 
مريم اولا انتوا كتبتوا في اعلان التوظيف ان مش مهم يكون عند المبرمج خبرة وانما اهم حاجة انو بيفهم في البرمجة ومعاه شهادة جامعية وانا عندي الامكانيات دي وكمان تخرجت من جامعة محترمة وكنت من بين العشرة الأوائل في الكلية كلها ودا غير اني بحب شغلي وملتزمة في مواعيدي جدا واظن
ان دا سبب كافي علشان تقبلوني في الوظيفة دي مش كدا ولا حضرتك عندك رأي تاني 
فابتسم كمال بعد سماع ذلك واردف عندك ثقة في نفسك ودا كويس ودلوقتي ممكن تكلميني عن نفسك شوية 
فابتسمت مريم قائلة اكيد انا عندي 21 سنه ودرست علوم الحاسوب في معهد التكنولوجيا التطبيقية وتخصصي برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية واشتغلت في Internet cafe لمدة تلات سنين في دوام جزئي وبسبب شغلي انا حبيت عالم البرمجة والانترنت وانا مش مرتبطة وعايشه مع اختي الصغيرة لوحدنا في البيت بعد ما اهلي ماتوا يعني انا اللي بصرف عليها 
امسك كمال القلم وكتب شيئا على الورقة التي امامه وسألها وبيتكوا بعيد قد ايه عن شركتنا 
مريم مدة نص ساعة في الأوتوبيس 
كمال طيب معاكي رخصة سواقة 
مريم بصراحة مكنش عندي وقت علشان اتعلم السواقه ودا بسبب المذاكرة والشغل في الأنترنيت كوفي بس متقلقش لان الموضوع دا مش هيأثر على شغلي هنا لو قبلتوني يعني 
ابتسم كمال ثم وضع القلم من يده ونظر اليها قائلا طيب يا انسه مريم السكرتيرة هتتصل عليكي الساعة 1800 علشان تقولك نتيجة المقابلة ودلوقتي تقدري تتفضلي واتشرفت بمعرفتك 
قال ذلك ثم نهض ومد يده لكي يصافحها فصافحته قائلة الشرف ليا انا يا استاذ كمال عن اذن حضرتك 
قالت ذلك ثم خرجت من المكتب وهي تشعر بشعور جيد اما كمال فابتسم قائلا واثقه في نفسها اكيد هتعجب ادهم 
عند مريم 
ذهبت وجلست بجانب 
وبعد مرور عشرين دقيقة اتى دور الهام لكي تجري المقابلة فاخذت نفسا عميقا ثم طرقت باب مكتب كمال ودخلت قائلة صباح الخير يا فاندم 
كمال صباح النور اتفضلي 
الهام متشكرة 
قالت ذلك ثم تقدمت نحوه وانتظرت حتى يأذن لها بالجلوس فنظر إليها وقال استريحي 
الهام متشكرة يا فندم 
قالت ذلك ثم جلست مقابلا له فقال اسمك الهام أمين صح
الهام ايوا

يا استاذ 
كمال قوليلي بقى يا انسه الهام انتي ليه عايزه تشتغلي في الشركة بتاعتنا 
فابتسمت الهام بعفوية وقالت بصراحة الشغل في شركة رويال للتجارة الإلكترونية هو حلم كل مبرمج عربي وانا وحده من المبرمجين اللي بيحلموا انهم يشتغلوا في شركة عالمية زي دي 
كمال هممم فهمت بس مكتوب في سيرتك الذاتيه ان ماعندكيش خبره في الشغل يبقى ازاي هتقدري تشتغلي عندنا 
الهام اولا انا 
وتستمر الأسئلة والأجوبة كما حدث مع مريم 
تسارع في الاحداث الساعة الرابعة عصرا 
ذهب كمال الى الطابق الاخير من الشركة حيث كان مكتب ادهم طرق الباب وسرعان ما سمع صوت ابن عمته من الداخل يسمح له بالدخول فدخل ووجده جالسا امام حاسوبه المحمول نظر ادهم اليه ثم عاود النظر إلى حاسوبه وسأله بهدوء عملت اللي طلبته منك يا كمال 
اقترب كمال منه ثم جلس مقابلا له ووضع مغلفا من يده على الطاولة وقال اخيرا المقابلات خلصت وانا اخترت كام واحد شفتهم مناسبين علشان يبقوا مبرمجين الشركة الجدد وجبتلك سيرهم الذاتية لان حضرتك اللي بتشغل الموظفين في النهاية مش انا 
ادهم كويس هبقى اشوفهم بعدين 
قال ذلك ببروووود شديييد وهو يتابع عمله على الحاسوب حتى دون ان ينظر الى كمال الذي هز رأسه بقلة حيلة ثم نهض قائلا يبقى انا همشي دلوقتي 
فرد ادهم عليه وهو مركز في حاسوبه ماشي 
تنهد كمال وقال يلا سلام 
ولكن ادهم اوقفه بقوله متنساش اجتماع بكرا 
الټفت اليه ليجده ما يزال ينظر الى حاسوبه ثم قال متقلقش مش ناسي بس انت ابعد وشك عن الاب توب شويه لحسن هيبقى نظرك ضعيف وتبقى محتاج
نظارة لو فضلت كدا 
رسم ادهم ابتسامة خفيفة على محياه ونظر الى كمال
ثم اردف متخفش مش هيجرالي حاجة 
كمال هنشوف يلا سلام
يا كينج 
قال ذلك ثم خرج من مكتب ادهم وهو يتمتم في سره ياااه ايه البرود دا تقول جبل تلج مش كدا !
عند ادهم 
ترك العمل على الحاسوب ثم امسك بالمغلف الذي وضعه كمال امامه وبدأ يتصفحه وهو يقرأ المعلومات الشخصية عن المتقدمين الذي اختارهم كمال حتى وصل الى سيرة الهام الذاتيه اعجبه الكلام الذي كتبه ابن خاله عنها وانها واثقه من نفسها وتستحق ان تحصل على فرصة للعمل في شركتهم فهي متخصصة في برمجة المواقع الإلكترونية التجارية والتسويق الإليكترونى وهذا ما كانوا
يحتاجونه لذا وضع توقيعه على ملفها الشخصي دليلا على قبولها للعمل وبعدها استمر في فعل ذلك مع كل ملف شخصي كان يقرأه حتى وصل الى اخر ملف والذي كان ملف مريم نظر إلى صورتها الشخصية مطولا ثم قال بقى كدا هي جت هنا علشان الوظيفة 
قال ذلك
ثم قرأ ملفها واعجبته امكانياتها خصوصا لأنها كانت من بين العشرة الأوائل في الكلية التي درست بها كما انها حاصلة على شهادة تقدير واحترام من الكلية على انجازاتها وتفوقها في امور البرمجة والتكنولوجيا ولكن ما لفت انتباهه اكثر هو سنها وتساءل في نفسه كيف استطاعت فتاة في الواحد والعشرين من العمر ان تعمل وتدرس وتعتني بأختها الصغيرة في الوقت ذاته ومع ذلك تفوقت في دراستها كما انه انتبه على امرا مشتركا بينها وبين الهام امين وهو انهما درستا في نفس الكلية وعملن في نفس المكان ونفس الوظيفة فخمن انه من الممكن ان تجمعهما صداقه قوية كما ان كمال وضع علامة P على ملفها باللون الأحمر وتعني perfect مثالي وذلك دليل على انها ممتازة للعمل فوضع توقيعه على ملفها ثم اغلق المغلف ووضعه على الطاولة وتابع عمله على الحاسوب 
وفي الوقت ذاته في الأنترنيت كوفي 
مريم وكمان ماتنسيش انهم هما اللي قالوا في اعلان التوظيف ان مش لازم يكون عند المبرمج خبرة واهم حاجة يبقى فاهم هو بيعمل ايه ومعاه شهادة جامعية وانا وانتي عندنا المؤهلات المطلوبة للشغلنه دي 
فابتسمت الهام قائلة والله العظيم كلامك ريحني ويا رب يكون عندك حق 
مريم معرفش هيحصل ايه بس قلبي بيقولي اننا هنتقبل على العموم احنا هنعرف النتيجة كمان ساعتين 
فقالت الهام بتململ هيعدوا عليا كأنهم شهرين 
ضحكت مريم وردت عليها متقليش ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام 
وبعد مرور ساعة 
عادت مريم الى المنزل فوجدت شقيقتها مرام جالسة امام التلفاز تشاهد مسلسلا كانت تتابعه خلعت حذائها وقالت ثواني يا حبيبتي وهحضرلك الاكل 
مرام متعبيش نفسك يا ميمي انا اكلت مع صحابي في المدرسه 
مريم بجد يعني مش جعانه 
مرام لا مش جعانه 
مريم طيب انا هروح استريح شويه في الاوضه ولو حسيتي بالجوع قوليلي فورا اه وما تفضليش قاعدة قدام ال tv كتير اتفقنا 
مرام حاضر 
ثم دخلت مريم الى غرفتها المتواضعة فوضعت حقيبتها جانبا ثم فتحت خزانتها واخرجت منها ملابس بيتيه مريحة وبدلت ملابسها واستلقت على سريرها لكي تستريح من ارهاق العمل ولكن سرعان ما سقطت ضحېة النوم وكانت الساعة لا تزال الخامسة مساء بعد مدة رن هاتفها فامسكت به وهي مغمضة العينين ثم اجابت دون ان تنظر الى الشاشة وقالت بصوتها النعس آلو 
في تلك اللحظة سمعت صوت صړاخ صديقتها الهام التي قالت بنبرة سعيدة الحقي يا ميمي انا نجحت وهبتدي شغل في شركة رويال من بكرا الصبح !
فنهضت مريم بسرعة وابتسمت قائلة بجد يا لولو
الهام والله العظيم 
مريم الف مبروك يا حبيبتي 
الهام متشكرة يا روحي قوليلي بقى انتي ايه اللي حصل معاكي 
فنظرت مريم الى الساعة في هاتفها وقالت الساعة دلوقتي 1748 هما قالوا هيتصلوا بيا الساعة 1800 يعني كمان 12 دقيقة 
الهام طيب انا هقفل دلوقتي بس ابقي طمنيني ماشي 
مريم اوك يلا سلام دلوقتي 
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها ونهضت من سريرها وخرجت من غرفتها فوجدت اختها جالسة تنجز فروضها المدرسية سألتها بعتب ليه سبتيني نايمه يا مرام كدا مش هقدر انام في الليل 
فنظرت مرام اليها وقالت شوفتك تعبانه قلت اسيبك تستريحي شوية 
مريم طيب انا هروح اغسل وشي وابتدي في تحضير العشا وانتي كملي مذاكرة 
مرام اوك 
ثم دلفت مريم إلى الحمام لتغسل وجهها وما هي الا دقيقة حتى سمعت صوت رنين هاتفها صادرا من الغرفة فقالت لها اختها موبايلك بيرن يا ميمي 
فخرجت من الحمام بسرعة ثم ركضت نحو غرفتها وامسكت هاتفها واجابت قائلة آلو 
المتصل آلو مساء الخير 
مريم مساء النور 
المتصل بكلم الانسه مريم مراد 
مريم ايوا حضرتك 
المتصل انا سكرتيرة كمال بيه وبكلمك من شركة رويال للتجارة الإلكترونية 
ازدردت مريم ريقها وقالت اتفضلي انا سامعاكي 
السكرتيرة الف مبروك يا انسه انتي انقبلتي في الشغل وتقدري تبتدي من بكرا الصبح 
في تلك اللحظة ابتسمت مريم ابتسامة مشرقة وسألت بغير تصديق حضرتك بتكلمي جد !
السكرتيرة 
ايوا يا انسه بكرا هيبقى اول يوم شغل ليكي في الشركة ولازم تكوني موجودة قبل الساعة 900 
مريم اوي اوي متشكره 
السكرتيرة العفو تصبحي على خير 
مريم تلاقي الخير 
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها وقفزت من شدة الفرحة ثم قالت الحمد لله اخيرا هتنحل كل مشاكلنا المادية انا لازم اقول لألهام 
ثم ضغطت رقم الهام وما هي
الا ثواني حتى اجابتها قائلة ايوا يا ميمي طمنيني !
مريم بسعادة جهزي نفسك يا لولو بكرا اول يوم شغل لينا في شركة رويال للتجارة الإلكترونية 
فابتسمت الهام
وقالت دا اجمل خبر سمعته 
من 6 شهور انتي كان عندك حق في كل كلمة قولتيها 
مريم انا كنت حاسه انهم هيقبلونا والحمد لله احساسي طلع صح 
الهام الحمد لله 
مريم طيب يا حبيبتي انا هقفل دلوقتي وهشوفك بكرا 
الهام ان شاء الله يلا تصبحي على خير 
مريم تلاقي الخير 
في صباح اليوم التالي 
استيقظت مريم في تمام الساعه السادسة صباحا وبعد ان فعلت روتينها اليوم من تحضير الفطور لاختها مرام وترتيب البيت والاستحمام دخلت إلى غرفتها
وارتدت بنطال جينز فاتح وبلوزة بيضاء بأكمام تصل الى منتصف ذراعيها ثم سرحت شعرها واسدلته على كتفيها ووضعت القليل من الميك آب على وجهها فاصبحت فاتنة بعدها حملت حقيبتها وخرجت من المنزل متوجهها الى موقف الحافلات حيث كانت صديقتها الهام تنتظرها هناك وما ان وصلت حتى ابتمست قائلة صباح الخير يا لولو 
الهام صباح العسل ايه الحلاوة دي يا حبيبتي
فابتسمت مريم واردفت متشكرة ها حاسه بأيه
الهام ھموت من الحماس وانتي
مريم وانا كمان يلا خلينا نمشي 
وبعد مدة زمنية معينة 
وصلن الى الشركة فدخلن حيث كان جميع الموظفين الجدد واقفين ينتظرون قدوم كمال المسؤل عنهم وما هي الا خمس دقائق قد مضت حتى جاء كمال بطلته البهية والتي تسر الناظرين اليه فهو كان وسيما كالعادة بوجهه البشوش وطوله المعقول وبدلته الرمادية الفاخرة فابتسم وقال صباح الخير انتوا من النهاردة بقيتوا جزء من شركة رويال للتجارة الإلكترونية ودا معناه انكوا لازم تلتزموا بقوانين الشركة وتيجوا الشغل في الوقت المحدد وكمان انتوا مش هتبقوا موظفين دائمين لحد ما تعدوا فترة التدريب المهني واللي هي 3 شهور من دلوقتي يعني الفترة دي هي اللي هتحدد لو كان كل واحد فيكوا هيبقى موظف دائم في الشركة ولا لأ ودلوقتي حد عندوا اسئلة قبل ما نبتدي التعارف
فرفع احد الشبان يده وقال انا يا فندم 
نظر كمال اليه واردف اتفضل قول اسمك وعمرك وبعدها اطرح سؤالك 
الشاب انا محمود ياسين وعندي 25 سنه وسؤالي ممكن حد يترفد خلال فترة التدريب 
كمال سؤالك جميل لا اطمنوا احنا مش هنرفد حد خلال فترة التدريب بس لو حد فيكوا عمل اخطاء كبيرة زي تسريب معلومات الشركة لشركة تانيه مثلا فاكيد هيترفد وهنرفع عليه دعوة كمان بتمنى ان حاجة زي دي ماتحصلش ابدا 
فقالت الهام ينفع اسأل حضرتك عن حاجة
كمال طبعا اتفضلي بس قولي اسمك وعمرك الاول 
قالت انا الهام أمين وعندي 21 سنه واللي عايزه اقوله هو احنا نقدر ناخد اجازه في فترة التدريب 
كمال بالنسبة لموضوع الاجازات ف انتوا ماتقدروش تاخدوا اي اجازة في الفترة دي الا اذا كانت اجازه مرضية حد عنده اي اسئلة تانيه
فلم يتحدث اي شخص دليلا على لا مما جعل كمال يصفق بيديه قائلا ودلوقتي تعالوا ورايا علشان تتعرفوا على اقسام الشركة 
ثم بدأت جولة التعرف على الشركة وكان كمال يشرح لهم ما هي وظيفة كل قسم ابتداء من قسم التخطيط الاستراتيجي الى قسم المحاسبة وقسم تطوير التطبيقات وقسم التنسيق الإلكتروني وقسم التسويق الإليكترونى وقسم المعلومات والاتصالات وقسم السكرتارية حتى وصلوا إلى اخر طابق في الشركة فقال بجدية الطابق دا انتوا مش لازم توصلوله ابدا اساسا مالكوش شغل هنا 
فقال احد الشبان واسمه سرحان عبد التواب وليه بقى يا استاذ كمال 
كمال لان هنا قسم الادارة ومكتب رئيس الشركة ادهم بيه وممنوع حد من الموظفين يجي هنا الا لو ادهم بيه طلب منه انه يجي 
فقالت مريم طيب ولو حد فينا كان عايز يطور تطبيق جديد بس محتاج موافقة ادهم بيه يبقى ازي هنوصله 
كمال في الحالة دي تقدروا تطرحوا افكاركوا في اجتماعات الموظفين اللي بتنعمل كل يوم خميس قبل نهاية الأسبوع 
مريم اوك 
كمال ودلوقتي وبعد ما اتعرفتوا على الشركة جيه الوقت علشان تتوزعوا في الاقسام اتفضلوا ورايا من فضلكوا 
قال ذلك ثم سار مغادرا قسم الادارة فلحق به الشباب السبعة الذين تم قبولهم للعمل في الشركة وهم 
1 مريم مراد 21 سنه 
2 الهام أمين 21 سنه 
3 سرحان عبد التواب 22 سنه 
4 ومحمود ياسين
25 سنه 
5 ياسمين عبدالله 23 سنه 
6 اسيل بدر 21 سنه 
7 سليمان شاهين 24 سنه 
وتم تعيين محمود وسليمان في قسم المعلومات والاتصالات اما مريم وياسمين وسرحان فتم تعينهم في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية وبالنسبة لالهام واسيل فتم تعينهن في قسم التسويق الإلكتروني 
وفي تمام الساعة العاشرة صباحا وصل ادهم الى الشركة وفور دخوله الى مكتبه طلب من سكرتيرته سلمى ان تطلب كمال فقالت امرك يا فندم 
ثم امسكت سماعة الهاتف واتصلت على مكتب كمال الذي كان يعمل على حاسوبه المحمول فاجابها ايوا يا سلمى 
سلمى ادهم بيه طلب يقابل حضرتك يا فندم 
كمال طيب متشكر 
قال ذلك ثم اغلق الهاتف ونهض من مكانه ثم خرج من مكتبه وذهب الى مكتب ادهم فطرق الباب ودخل قائلا صباح الخير يا كنج 
فنظر ادهم اليه بنظراته الباردة وقال صباح النور عملت ايه مع المتدربين الجدد 
جلس كمال امامه واجاب وزعتهم على الاقسام زي ما انت عايز بعد ما عرفتهم على الشركة بس ايه دا دول باين عليهم انهم كويسين اوي 
فقال ادهم وهو يرفع شاشة الكمبيوتر عارف علشان كدا انا اخترتهم من بين العشرين واحد اللي انت جبتلي
ملفاتهم 
كمال هقولك على حاجة بس مش عايزك تتريق عليا اتفقنا 
فنظر ادهم اليه ببطء شديد
وقال ببرود ممېت وانا من امتى بتريق عليك يا
كمال 
فابتسم
كمال بلطف واستطرد اه صح انت الراجل الجليدي اللي بياخد كل الامور بجدية 
ادهم خلصني عايز تقول ايه 
كمال بصراحة من بين كل المتدربين اللي قبلتهم انا عجبتني بنت وحده 
فقال ادهم بعدم اهتمام البنت اللي اسمها مريم مراد مش كدا
كمال ايوا هي بس ازاي عرفت اني كنت بتكلم عنها
فنظر ادهم اليه مطولا ثم قال مش حضرتك كتبت على ملفها حرف P يعني المسألة مش محتاجه ذكاء 
أبتسم كمال بسذاجة واردف اه صحيح بس تصدق البنت دي عندها ثقة كبيرة في نفسها وانا عن نفسي استريحتلها اوي وحاسس انها هتبقى احسن وحده من بين المتدربين كلهم 
ادهم انا مليش دعوة بالكلام دا كله وكل اللي بيهمني انها هتشتغل كويس ومش ضروري تكون احسن وحده المهم انها هتعرف هي بتشتغل ايه وتبقى ملتزمة بالقوانين زيها زي اي موظف تاني 
في تلك اللحظة زم كمال فمه وقال بتذمر ايه البرود دا يا اخي بقولك البنت حصلت على شهادة تقدير من الجامعة وكانت من بين العشرة الأوائل حتى انها جت في المرتبه التانيه من بين عشر احسن مبرمجين في الكلية كلها 
ادهم وفيها ايه يعني ما انا كمان احسن منها وكنت الاول على دفعتي 
فتنهد كمال بأستسلام وقال خلاص انسى انا همشي دلوقتي 
ادهم اوك 
اما في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية كانت مريم جالسة خلف طاولة مكتبها الصغيرة وهي تمسك بطاقة عملها
المربوطة بخيط احمر يدل على انها متدربة وما تزال في مرحلة الټهديد قبل ان تصبح موظفة رسمية فابتسمت بسعادة وقالت اخيرا بقيت موظفة في شركة 
وبينما كانت تحدق ببطاقتها اقتربت منها المتدربة الاخرى ياسمين التي تكبرها بسنتين وابتسمت قائلة ازيك 
فنظرت اليها مريم وبادلتها الابتسامة وردت الحمد لله 
ياسمين انا ياسمين وانتي 
مريم مريم مراد 
صافحتها ياسمين وابتسمت قائلة اتشرفنا عندك كام سنه
مريم 21 وانتي 
ياسمين انا اكبر منك بسنتين 
مريم العمر كله ان شاء الله 
ياسمين متشكرة ينفع نبقى اصحاب بصراحة انا معرفش حد هنا زيك بالزبط 
مريم بابتسامة طبعا دا شرف ليا 
ياسمين ربنا يخليكي 
مريم في الاستراحة هعرفك على صاحبتي الهام هي كمان اتوظفت في الشركة دي 
ياسمين قصدك البنت الاموره اللي كنتي قاعدة معاها الصبح
مريم ايوا دي صاحبتي من واحنا صغيرين 
ياسمين حلو اوي 
تسارع في الاحداث 
مر اسبوع على عمل مريم والهام وبقية المتدربين في شركة رويال للتجارة الإلكترونية وخلال ذلك الاسبوع اصبحوا اصدقاء ولم يقابلوا رئيس الشركة ابدا لكثرة انشغاله وعدم السماح لهم بالذهاب الى الطابق الاخير حيث يتواجد مكتبه الكبير كما انهم كانوا ينفذون المهمات مثل طباعة الاوراق وترتيب السجلات ومراجعة الحسابات ولم يسمح لهم في العمل في البرمجة لانهم كانوا جدد وبحاجة الى التدريب اما ادهم فكان باردا للغاية كعادته ولم يتغير في حياته اي شيء سوى ارتفاع نسبة ارباح شركته ولكن دوام الحال من المحال 
وذات صباح 
ذهب ادهم
الى الشركة كالعادة فضغط على زر المصعد ليذهب الى مكتبه ثم وقف ينتظر نزول المصعد بكل رقي وبهيئته الفاخرة في تلك الاثناء اتت مريم ووقفت تنتظر نزول المصعد بجانبه دون ان تنظر اليه حيث انها كانت تعبث بهاتفها فتسللت رائحة عطرها الى انفه لتثير في داخله بركان من المشاعر المضطربة وعرف فورا من صاحبتها لان الرائحة حفرت في ذاكرته بعد أن اشتمها لمرة واحدة عندما اصطدمت به في اليوم الذي ذهبت به لكي تجري المقابله حيث ان تلك الدقائق المعدودة التي جمعته بها في المصعد لم تفارق تفكيره ابدا وبقى يفكر بالسبب الذي جعل قلبه يتحرك مجددا بعد سبات دام لمدة خمس سنوات 
الټفت نحوها بسرعة ليجدها واقفه بجانبه وهي ترسل رسالة نصية لصديقتها الهام التي كانت قد تأخرت عن العمل في ذلك اليوم وما ان رآها حتى شعر بنفس الشعور الذي انتابه عندما قابلها اول مرة اما هي فشعرت بأن احدهم كان يحدق بها لذا قررت ان ترى من هو فرفعت رأسها ببطء ولكنه كان اسرع منها حيث انه نظر امامه بكل برود وجمود وفي داخله اعصار ثائر لان رائحة عطرها الخاص سببت له وللمرة الثانية دوارا فهو لا يعلم لما اعجبته تلك الرائحة كما لو انها جرعة خمر قد اسكرته 
نظرت اليه وتذكرته على الفور فهي لم تنسى جيبه ووضعها على عيناه وبعدها دلف ايضا الى داخل المصعد بطوله الوقار وهيئته الراقية ضغط على زر اغلاق الباب ثم ضغط على زر الطابق الاخير اما هي فضغطت على زر الطابق الرابع ووقفت في زاوية المصعد متوترة من هذا الشاب البارد الذي اسند ظهره على
المرآة داخل المصعد وكان يحدق بها من خلف نظارته الشمسية التي كانت تخفي عيناه السوداوان 
فقالت في نفسها دي المرة التانية اللي بقابل فيها الراجل دا وفي نفس المكان بس يطلع مين يا ترى 
قالت ذلك ثم نظرت اليه بنظرة خاطفة لتجده مستندا على المرآة بجانبها وهو يعبث بهاتفه المحمول فشعرت بأن هذا الرجل هو شخصية مهمة حيث ان هيئته الفاخرة كانت تدل على مدى اهميته وخمنت انه قد يكون هو رئيس الشركة الذي لم يقابله اي احد من زملائها المتدربين حتى الان 
اما هو فكان بالكاد يمنع نفسه من الجلوس على الارض بسبب رائحة عطرها التي اسكرته تماما لانها اصبحت اقوى
بسبب تواجدهما في
مكان مغلق فوضع هاتفه في جيب سترته ثم رفع يده اليمنى وعدل ياقة قميصه مدعيا انه ليس منتبها عليها وفي تلك اللحظة اشاحت نظرها عنه بسرعة واصبح الصمت سيد الموقف ولكن سرعان ما قال بصوته الرزين وبدون ان ينظر إليها ريحته قويه 
فنظرت اليه مريم بسرعة وقالت أفندم !
نزع ادهم نظارته عن عيناه ثم ادار وجهه نحوها ببطء واردف بصوته الجامد الپارفان بتاعك ريحته قوية اوي وبسببها دماغي وجعتني 
نظرت اليه ببلاهة لمدة ثواني ثم رمشت عدة مرات امسكت بياقة قميصها فقربته من انفها لتشم رائحة عطرها وبعدها نظفت حلقها ونظرت اليه قائلة اسفه بس ريحة الپارفان بتاعك اقوى من ريحة الپارفان بتاعي وجايز لاننا في مكان مقفول الريحتين ضربوا في بعض علشان كدا دماغك ۏجعتك يعني انا مليش دعوة 
رفع ادهم احد حاجبيه بدهشة عندما تحدثت معه بتلك الطريقة ونظر اليها بنظرة باردة جدا جعلتها ترتبك ثم ادار وجهه ووضع نظارته الشمسية دون ان يعلق اي شيء ثم عاد الصمت ليخيم على المكان وما هي الا دقيقة قد مضت حتى توقف المصعد في الطابق الرابع فنزلت منه مريم بسرعة ولم تنظر خلفها لان حدسها الأنثوي اخبرها ان هذا الرجل هو نفسه رئيس الشركة التي تعمل بها وان نظرت اليه اثناء نزولها من المصعد قد تبدو وقحة في نظره وهي لا تريد ان يحدث ذلك لذا سارت بخطوات ثابتة مبتعدة عن مجرى نظره 
اما هو فنزع نظارته عن عيناه واغمضهما بشده واضعا يده على عظمة جسر انفه بسبب تأثير رائحة عطر مريم التي خدرته تماما ثم تنهد بقوه ونظر الى انعكاس صورته في مرآة المصعد وقال في سره غريب دي المرة التانية اللي بحس فيها بنفس الاحساس بسبب البنت دي معقول تكون ريحة الپارفان بتاعها هي السبب اه وليه لأ دي دوختني !
في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونيه 
توجهت مريم
نحو مكتبها الصغير ثم وضعت حقيبتها جانبا وجلست امام الكومبيوتر ثم كتبت جملة قصيرة في Google وسرعان ما ظهرت امامها الصفحة الرسمية للشركة فبحثت في بها عن اسم الرئيس التنفيذي ادهم السيوفي وكان حدسها في محله حيث ظهرت امامها صورة للرجل الذي قابلته قي المصعد وضعت يدها على فمها وقالت بصوت خاڤت دا طلع هو بجد !
ثم بدأت تقرأ المعلومات الشخصية عن ادهم وقد انبهرت عندما علمت انه اسس شركته في سن الثالثة والعشرين وانه أصبح الرئيس التنفيذي لاكبر شركة تجارة إلكترونية في مصر كلها خلال 8 سنوات فقط وسرعان ما تساءلت بغير تصديق معقول يكون الراجل البارد دا هو نفسه ادهم عزام السيوفي اللي سمعت عنه في الكلية
في تلك اللحظة عادت بها الذكرة إلى وقت مضى عندما كان الاستاذ الذي يلقي عليهم المحاضرات يحدثهم عن اشهر مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب بمصر كلها والذي سافر الى اميركا واسس شركته الخاصة في سن صغيرة وكان يدعى ادهم عزام السيوفي الذي ينحدر من عائلة اشهر الاطباء في القاهرة حيث كان كل من جده ووالده اطباء مشهورين وكان من المتوقع ان يصبح هو ايضا طبيب ولكنه اختار ان يصبح مهندس تقنيات عوضا عن ذلك 
وبينما كانت تقرأ المعلومات الخاصة ب ادهم سمعت صوت مدير القسم الذي تعمل به يقول يلا يا جماعة عايز من الكل يروح قاعة الاجتماعات دلوقتي لان ادهم بيه عايز يعمل اجتماع الاسبوع 
فلفت انتباهها ما قاله
مدير القسم لذا نهضت وسألته الاجتماع هيبقى دلوقتي يا استاذ سالم 
نظر ذلك الرجل المدعو سالم اليها والذي كان في الخمسين من عمره ثم قال ايوا يا انسه مريم علشان كدا عايز الكل يتصرف كويس وخصوصا المتدربين الجدد 
فقالت ياسمين واو انا اتحمست
 

تم نسخ الرابط