بنت الراوي الجزء الأول بقلم حكاوي مصرية

لمحة نيوز


حديث أخيها لزوجته فشعرت بالندم على مافعلت وهمست ايه اللى انا عملته فى نفسى دا انا خلاص ضيعت على نفسى أى فرصه للحلال خلاص عمرى ما هحس الاحاسيس دى ولا هحس انى غاليه يا رب ارحمنى يا رب تب عليا يا رب وعوضنى خير بتوبتى كانت تعلم مقدار ما اقترفت ثم ابتدأت فى نوبة بكاء 
بنت الراوى 
الفصل السادس 
الرحله 
يوم جديد وصباح جديد يطوى ألما ويحمل املا 
استيقظت فاطمه منذ الساعه الرابعه صباحا فأدت صلاة القيام ثم دعت ما شاء الله ان تدعوه وصلت الفجر وبدات فى اعداد ما ستأخذه هى واخوتها فى الرحله فقد كان اليوم هو اليوم المنشود 
فى المطبخ 
أسماء يا فاطمه مش معقول دى كمية ساندويتشات دى انتى هتأكلى اسكندريه كلها 
فاطمه بابتسامه يا بنتى فى سواق الباص وفى ناس غلابه كتير ممكن نقابلها فنعمل حسابنا برده 
اسماء نعم !!! دا اللى هو ازاى 
فاطمه هو مفيش ناس واقفه فى الاشارات بتبيع مناديل او دره ناس غلابه متحملين الحر عشان لقمة العيش واحنا رايحين نتفسح ليه منشكرش ربنا على نعمته ونحاول نسعدهم بحاجه ولو بسيطه 
اسماء انت ازاى كده 
فاطمه زى الناس يا لمضه وكملى البوفتيك خلينا نخلص 
فى حجرة يوسف ويارا 
يارا يوسف انت بجد اوفر دا كحل يا يوسف حرام عليك 
يوسف بعصبيه انسى لا كحل ولا غيره وادخلى احسنلك لمى الدر واغسلى وشك 
بارا يوووه الناس كلها هتكون حلوه وانا اللى غفر 
يوسف قسما بالله يا يارا كلمه كمان واحلف ما تروحى الرحله خالص ال كحل ال ايييه فاكره نفسك متجوزه سوسن 
اقتربت يارا منه فى غنج تتدلل وهى تهمس دا أحلى سوسن 
لان يوسف لكلامها قائلا وبعدين بأى يا بنتى ابعدى عنى عاوزين نخلينا بصحتنا لحد ما نوصل اسكندريه فى تلك اللحظه كانت فاطمه تطرق بابا غرفتهما 
فتح يوسف الباب ليجد فاطمه فى مقدمة الباب قائله صباح الخير لو يعنى مفيهاش ازعاج ولا اساءة ادب احنا المفترض يعنى هنتحرك كمان نص ساعه ثم شبت بجسدها لترى يارا التى تتكئ على السرير ثم ابتسمت قائله فين ايام ما كنا بنتكسف 
اعتدلت يارا فى جلستها وقد شعرت ببعض الاحراج اما عن يوسف فقد راقت له جملة فاطمه ولم يستطع الا ان يضحك بملئ فيه 
يوسف هاهاها يا بطه ربنا أمر بالستر ثم الټفت محدثا يارا اقلها كنت عاوزانى اعمل ايه قبل ما تخبط وغمز لها 
يارا تصدق انك رخم وغلس 
فاطمه باحراج لا انا شكلى بجد جبت فى وقت غير مناسب المهم يلا انجزوا عشان نلحق ننزل بدرى 
يوسف بضحكه ماكره ننجز ايه يا قلب اخوكى 
نظرت فاطمه اليه نظرة تساؤل وما لبثت ان تحولت الى نظرة حياء شديده ثم اندفعت تاركة المكان 
يوسف ههههه انا معرفش اختى دى هتتجوز ازاى دا انا اخوها وپتموت من الكسوف قصادى 
يارا وهى تعلم غيرة يوسف الشديده على أختيه فأرادت ان تشاكسه قليلا لا اطمن هى مش هتنكسف من جوزها لانه هيبأى حاجه تانيه 
يوسف بانزعاج من تخيل الفكره تصدقى انك قفلتينى لازمته ايه الكلام اللى ېحرق الډم دا انا كل اما اتخيل انى هسلمهم لرجاله بايدى هبأى بمۏت 
يارا يا سلام اشمعنى انا اهلى سلمونى ليك ولا انا بأى عادى واخواتك لا 
كانت يارا تتحدث من باب المزاح فقط فهى تحب فاطمه وأسماء جدا 
يوسف اخص عليكى انت لسه مش عارفه انت عندى ايه 
يارا بهزر يا يوسف بعاكسك بس 
يوسف يلا ربنا يرزقههم باللى يستاهلهم ويسعدهم 
يارا يا رب 
فى منزل الحسينى 
عمر يلا ياحلا ها يا أمى مش هتغيرى رأيك وتيجى 
والدة عمر مقدرش يا عمر انا كبرت عالرحلات روح انت وفسح حلا ومتنساش تطمنى دايما بالتلفون 
عمر وهو يقبل يديها امرك يا ست الكل 
والدته وتسلملى على فاطمه 
عمر بابتسامه من عنيا 
والدته مش عرفه حساك هترجع من الرحله بعروسه 
عمر هاهاها انتى يا أمى عليكى كلام 
والدته ولد عيب طيب هنشوف 
عمر بضحكه عاليه ماشى يا ست الكل 
رفض عمر ان يذهب بسيارته الخاصه وذهب الجميع فى حافلة الشركه المخصصه للرحلات 
كان الجميع فى الحافله والتى تضم جميع العاملين الذين اشتركوا فى الرحله ومنهم يوسف واسرته وعلى ومها وعمر وحلا الصغيره وبعض المهندسين وذويهم 
داخل الحافله كانت حلا مستأثره بفاطمه وجالسه معها 
حلا وبعدين
فاطمه وبعدين يا حلا السندريلا اتجوزت الامير 
حلا بملل بجد يا انطى انت اوفر 
فاطمه پصدمه ايه انا واوفر 
حلا انا عاوزه حكايه مثيره ړعب اكشن مش سندريلا وشوز 
فاطمه يا الله انت بتهزرى صح 
حلا بابتسامه تؤتؤ مش بهزر انا ثم اخرجت هاتفها الحديث وفتحت فيديو من فيديوهات الړعب لتريه لفاطمه التى نظرت بدورها اليها وفى عقلها عدد من التساؤلات 
وصلت الحافله للفندق المخصص وكان مسيول الرحله يرتب جميع الامور العالقه بها مع مسئولى الفندق عندما وجد عمر فاطمه تقترب منه قائله ممكن دقيقتين من وقت حضرتك 
نظر عمر اليها بابتسامه ثم قال دقيقتين بس هه
فاطمه يا ريت 
عمر خير يا فاطمه 
فاطمه ممكن تحاول تعمل كنترول على حلا شويه فى افلام الكارتون والانيميشن لانها بتتابع حجات كتير بدون رابط 
عمر بهدوء دا كرتون يا فاطمه يعنى مفيهوش ضرر 
فاطمه لا ازاى فى طبعا وعشان حضرتك تتأكد تابع معاها هتلاقى بلاوى انا كنت قرات بحث عن الامر دا ولقيت مصايب فعلا 
عمر باعجاب انتى بتهتمى بكل حاجه للدرجه دى 
فاطمه بخجل مش اوى يعنى 
عمر بهدوء فعلا يا بخته اللى هتكونى زوجه له 
ما ان سمعت فاطمه هذه الجمله حتى اسرعت من امام عمر وهى تشعر بالخجل الشديد فى حين ابتسم عمر بهدوء 
استقر المقام بالجميع فى حجراتهم المخصصه لهم استقرت فاطمه مع اسماء ويارا ومها اختها واستقر يوسف مع على فى حين استقر عمر مع ابنته حلا 
فى المساء نزلت فاطمه بصحبة أسماء بعد ان نالتا قسطا من الراحه واتجهوا لساحه الفندق كى يتناولا مشروب 
أسماء اوووبا هو اللى مع حلا دا ابوها 
فاطمه وقد وجدت عمر وحلا بالفعل فى بهو الفندق اه يا أسماء 
أسماء دا نيوتن لو كان شافه كان سمى الجاذبيه الارضيه الجاذبيه العمريه هههه
فاطمه باضطراب متبطلى قلة أدب وقلة قيمه عادى الراجل مش بشكله اصلا عادى يعنى 
اسماء نعم يا ماما انتى اتعميتى دا انا لو شدنى
فاطمه وقد صډمتها جملة اسماء احترمى روحك 
اسماء عادى عادى يا فاطمه خليكى فرش 
فى هذه الأثناء رأى عمر فاطمه واسماء فقام بسؤال حلا 
عمر حلا مين اللى مع طنط فاطمه 
حلا انطى اسماء اختها 
عمر اللى مخلصه صيدله 
حلا مش عارفه 
عمر وهو يقوم طيب خليكى هنا لحد ما اجيلك 
ذهب عمر لفاطمه واسماء وهو يجمع فى قرلرة نفسه على امر معين 
عمر السلام عليكم 
فاطمه واسماء معا عليكم السلام
عمر وهو ينظر لاسماء دكتوره اسماء اخت الباشمهندس يوسف 
اسماء بانبهار من وسامة عمر ااه
عمر بتسليه وهو يسترق النظر الى فاطمه انتى واثقه انك مصريه شكلك تركى تركى الجمال دا جمال تركى اصيل 
بهتت فاطمه من تصريح عمر الذى يعتبر بمثابة غزل لاخته فنظرت له نظره غريبه جدا 
اسماء بفرحه ميرسى يا بشمهندس اد ابه حضرتك جنتل 
عمر بانتصار حيث أصاب هدفه واثبت ذلك بنظرة فاطمه له ميرسى يا اسماء كلهن مجمعات ان عمر الحسينى جنتل مان كلهن مش انا ههههه
اسماء بانبهار دا اكيد يا بشمهندس 
عمر هتشربوا ايه 
كانت أسماء على وشك التحدث عندما فوجئت بفاطمه تقول بتحفظ جزاك الله خيرا احنا هنطلب لروحنا 
قد لاحظ عمر تعابير وجه فاطمه وادرك جيدا انها تشعر بالغيره لما قاله فى حق اسماء
فابتسم بتسليه أكبر قائلا لا انا لازم اعزم الجمال التركى على حاجه 
اسماء ببلاهه منقطعة النظير تشكرات تشكرات ههههه
عمر بضحكه جذابه دمك شربات 
فاطمه وهى تجذب
أسماء من يديها عن اذنك يا بشمهندس 
عمر والعصير طيب كوبايه واحده طيب شوية ميه 
فاطمه جزاك الله خيرا 
انسحبت فاطمه واسماء وقد ابتسم عمر ابتسامة المنتصر 
بعد ان ابتعدا عنه 
أسماء هيييح يا لهوى على برفيومه ولا طوله ولا عرضه همووت
فاطمه متبس بأى ايه غبائك دا بس
اسماء بمكر الله ايه واحد وشكر فيا وانا مبسوطه 
فاطمه بحزن مهو طبيعى يشكر لانك جميله 
اسماء انت هبله هو اصلا بيشكر فيا وعينه عليكى والله والله هياكلك انت بعنيه
فاطمه باستهانه الله يرضى عنك اسكتى لانى خلصانه 
فى اليوم الثانى كانت فاطمه فى حجرة الفندق تستريح بعد يوم جميل فى الشاطئ تتصفح هاتفها ففوجئت برساله على رقمها على تطبيق الواتس 
كان نص الرساله كالاتى ولا تسل المحب لما أحب فالحب رزق عمريا 
بهتت فاطمه فقد كان الرقم الذى بعث بالرساله يخص عمر فهى تحفظ ارقامه غن ظهر قلب نظرا لعملها معه ولكنها كعادتها لم تبد رد فعل ففوجئت برساله أخرى 
وفى القلب ود للحبيب ولو جفا 
تعجبت فاطمه من رسالة عمر وبعثت له برساله لا تحتوى الا على علامات استفهام وانتظرت 
مرت دقيقتان قبل ان يعلن هاتفها عن رساله اخرى فاسرعت بفتحها فوجدتها من عمر ونصها كالاتى مهو بعتلك انى بحب طنشتى فبعتلك انك مهما تشدى فانا حنين وقلبى كله ود 
يا نهار ابيض كان هذا هو رد فاطمه الذى همست به فى خفوت 
فاطمه بهمس ايه دا معقول كلامه دا ليا دا اټجنن رسمى هولاكو بيقلى انا كده ابتسمت فاطمه بفرحه عندما اعلن الهاتف عن استقبال رساله اخرى فاسرعت لفتحها متوقعه أنها من عمر ولكن لصډمتها لم تكن الرساله من عمر بل كانت من رقم غريب تحوى صورة أختها وهى بلبس يكشف جمالها وقرات ما جاء مع الصوره بصوت منخفض عرفت انك احتمال تتعينى معيده فقلت افكرك بما مضى عشان عاوز اقدم دراسات وعاوز حد يساعدنى يا سو حازم 
وضعت فاطمه يديها على فمها من هول الصدمه فقد تناست انها ابدلت رقمها مع اختها فور واقعة حازم 
بنت الراوى 
الفصل السابع 
بعض الأخطاء ندفع ثمنها ليس لكونها أخطاءنا بل لكونها أخطاء من نحب 
ظلت فاطمه مشدوهه لعدة دقائق فور تلقيها لرسالة حازم والذى بعثها ظنا منه أن الخط مازال مع أسماء 
فاطمه بهمس اه يا حيوان تنهدت ثم نظرت الى باب الحجره فمن حسن الحظ وربما من سوءه انها بمفردها فى الحجره وان كل من اسماء ويارا ومها قد ذهبوا للتسوق لان فاطمه ليست من هواته 
اسرعت فاطمه لغلق الباب بالمفتاح من الداخل ثم ذهبت الى شرفة الحجره وقامت بالضغط على زر الاتصال 
كان حازم فى حجرته يشاهد ما نهى الله عنه عندما وجد رقم اسماء يضئ شاشته بالاتصال 
حازم محدثا نفسه ههه يا حرام اټرعبت ثم قام بالرد 
حازم حبيبة هارتى من جوا 
فاطمه بتماسك اتق الله بأى عاوز ايه تانى 
لم يفرق حازم بين صوت اسماء واختها حيث انهما يشبهان بعضهما بدرجه كبيره فى الصوت كمعظم الاخوات 
حازم تؤتؤ هى دى وحشتنى يا سمسمه 
ادركت فاطمه ان حازم لم يتعرف صوتها وقررت أن تكمل معه المكالمه على هذا الاساس 
فاطمه لا محدش وحشنى وابعد عنى
حازم ابعد عنك ازاى دا انا من وقت ما عرفت ترتيبك وانك هتتعينى فىالكاست بتاع الجامعه وانا حاسس بالفخر
فاطمه بتحفز على اساس ان حضرتك كنت بتشرحلى
حازم بضحكه عاليه ااه هو من ناحية كنت بشرحلك فانا فعلا كنت بشرحلك اللى اهم من المنهج 
لم تتوقع فاطمه ان يكون حازم بمثل هذا المجون ولكنها تماسكت قائله لو سمحت هو كان أمر وانتهى ارجوك ملوش لزوم لاى اهانه 
حازم ببراءه مصطنعه اهانه ايه بس يا سمسم دا انت اللى فى القلب 
فاطمه بفارغ صبرها اللهم طولك يا روح سيبينى فى حال بأى انا تبت افهههم
لم تدرك فاطمه أن صوتها وجملتها قد اخترقت اذن عمر فى الحجره المجاوره والذى كان يتناول قهوته بينما حلا نائمه 
اقترب عمر من النافذه وهو مصډوم ليخترقه صوت فاطمه وهى تقول اه اديتك صور بجسمى وشعرى لكن دلوقتى خلاص انا عرفت انى كنت غلط 
حازم بقلك ايه قلتلك اخدتى التمن 
فاطمه تمام اخدت التمن خلاص خلصنا الصفقه 
حازم هو انا عاوز منك حاجه انا بمسى بس 
فاطمه ولا تمسى ولا تصبح ثم حالفها سوء الحظ عندما وجدت نفسها لااراديا تقول له وبعدين انا هتخطب قريب جدا لواحد مهم ولو انت مبعدتش من نفسك هم هيبعدك ڠصب عنك 
يااااه لسوء الحظ فقد ظن عمر انها تقصده وابتسم ابتسامه الغاضب وما اقساها من ابتسامه 
حازم يا ستى الف مبروك المهم هتتعينى امتى 
فاطمه مش من شغلك واياك تتصل تانى 
حازم طيب مش تدينى رقم البأف كنت اتصلت قلتله مبروك عليك هه طب والله محظوظ وابن محظوظه دا انا مش بشبع من صورك لحد دلوقتى 
فاطمه بتماسك اشبع بيها متفبركه وورينى هتعمل ايه 
حازم اسلوبك متغير اوى يا اسماء !!
فاطمه اه فعلا اتغيرت وهتغير اكتر وابعد عشان مصلحتك 
اغلقت فاطمه الخط فى وجه حازم الذى قال محدثا نفسه البت دى متغيره كده ليه دول مكانوش تلت شهور سبنا بعض فيهم 
اما عند فاطمه فقد دخلت من شرفة الحجره تستغفر ربها ولم تدرك ان عمر قد سمع حديثها مع حازم وظن بها ما ظنه 
فى الهاتف 
سالى والله ھيموت عليها رايح جاى معاها ثم استطردت بمكر ولا حلا شويه وهتقلها يا ماما 
ياسمين بغل على جثتى عمر بتاعى انا وبس 
سالى بتسليه بصراحه انا مش عارفه هو عاجبه فيها ايه 
ياسمين انا هخليه يرجعنى بأى طريقه وفاطمه دى همحيها من قصادى خالص سالى انتم قصادكم اد ايه فى الرحله 
سالى لسه احنا فى تالت يوم فاضل لسه ٤ ايام الرحله اسبوع 
ياسمين عاوزاكى تجبيلى تقرير رسمى عنهم فاهمه
سالى طبعا يا مدام ياسمين انا تحت امرك والله انا لا بتفسح ولا بهتم بنفسى خالص عشان اجبلك اخبارهم 
ياسمين بضجر وانا عند وعدى لو جبتيلى كل اخبار الرحله دى ليكى منى تذكره ٣ ايام للغردقه وهتكفل بكل مصاريفك هناك 
سالى بفرحه ربنا ميحرمنى منك ابدا 
كان مقرر للرحله اسبوعا كاملا ومر ثلاثة ايام فقد كانت مكالمة حازم لفاطمه فى اليوم الثالث من الرحله ومر اليوم الرابع والخامس وعمر يتلاشى فاطمه تماما مما اصابها بالحزن ولكن لم تبالى ظاهريا واستمرت فى الاستمتاع بالرحله فى اخر اليوم الخامس فوجئت فاطمه برساله على هاتفهها من عمر مفادها الاتى 
هو الراجل اللى عاوز يشوف شعر واحده محجبه يعمل ايه 
نظرت فاطمه الى الرساله فى تعجب ثم قالت بصوت عالى الى حد ما ايه الرساله الغريبه دى
التفتت يارا اليها قائله فى ايه 
لم تكن فاطمه تحب أن تخبر يارا برسائل عمر لها لكنها اضطرت لاخبارها حيث ان يارا سمعت جملتها الاستفهاميه 
فاطمه بتنهيده اييه اصل عمر باعتلى رساله غريبه اوى 
يارا بعتهالك فين ان شاء اللله 
فاطمه بحذر عالواتس 
يارا وهو اصلا بيبعتلك ليه ايه هنخيب يا فاطمه !!
فاطمه عندك حق انا مش هرد عليه عشان يفهم انى مش عاوزاه يبعت تانى 
يارا وباعتلك ايه بأى 
فاطمه كاتبلى هو الراجل لما يحب يشوف شعر وحده محجبه يعمل ايه 
يارا وقد اظهرت فرحا بالرساله يا غبيه يا بطه دا عرض جواز 
فاطمه نعم !! اللى هو ازاى 
يارا يعنى وحده محجبه مين هيشوفها غير محارمها ومنهم زوجها طبعا وهو مش من محارمك يبأى بيعرض الجواز 
فاطمه لا لا مش حساها كده معرفش ليه حساها حاجه غريبه ورساله وراها غرض تانى 
يارا بصى ابعتيله رساله فيها كلمه واحده يتجوزها 
فاطمه لا انا هنكسف منه 
يارا يا بنتى هو انتوا هتتكلموا صووت دى رساله اجمدى كده دا عمر دا أى وحده تتمناه 
نظرت فاطمه فى تردد الى يارا ثم الى هاتفها ثم وجدت نفسها تضغط على حروف الكلمه التى اوصتها بها يارا وتبعث بها لعمر 
ضغطت فاطمه زر الارسال ثم نظرت الى يارا قائله الله يسامحك هوريه وشى ازاى 
هل اختبرت كيد الرجال ومكرهم من قبل 
كان عمر لا يشبه الكثير من رجال جيله فهو الهادئ المتزن وايضا هو لا يرضى الا بعقاپ مماثل للفعل وفى عرف الحسينى الخيانه والغدر عقابهم ليس بالهين 
فقد قرر ان

يعاقب فاطمه عقاپ غير هين فليس بامرأه مهما بلغت أن تخدع عمر الحسينى بل سيكون المكر عليها وليس منها 
استقبل عمر رسالة فاطمه بهدوء وابتسم ابتسامة الغاضب وهمس محدثا نفسه معلش يا فاطمه مكنتش احب تقعى تحت ضرسى بس انتى اللى بدأتى ومظنش هتتحملى مر شهر على العوده من الاسكندريه كان عمر لا يكف عن تلميحه بالاعجاب لفاطمه وهى تستقبل كل تلميحاته بفرحه منتقصه 
فى منزل الراوى 
كانت تنظر لفاطمه بابتسامه يا قلبى يا بطه 
زفرت فاطمه قائله انا مش عارفه ايه جراله دا لو حد غبى غباء السنين هيفهم انه معجب بيا رايح جاى قصاد أى حد يلمحلى والنهارده توصل بيه الجرأه انه يلمحلى فى الاجتماع قصاد الكل انا حمدت ربنا ان يوسف وعلى كانوا فى مأموريه برا الشركه 
يارا هيييح دا وقع عالاخر 
فاطمه صدقينى لو قلتلك انى حسه بحاجه غريبه حسه بقلبى مقبوض معرفش ليه
يارا يا بنتى تفائلى خير مش كده
فاطمه الله المستعان 
فى الجامعه تحديدا فى كلية الصيدله كانت اسماء قد استلمت عملها كمعيده منذ ما يقرب الاسبوعين وكانت قد تحدثت مع دكتور ادم والذى سعد جدا بوجودها معه فى نفس مكان العمل نظرا لمشاعره تجاهها
كانت أسماء تقف مع دكتور ادم هى ومجموعه ممن تم تعيينهم 
ادم يا جماعه المراجع دى مهمه جدا للمذاكره من ناحية انكم هتقدروا تثبتوا نفسكم قصاد الطلبه بشرح وافى وكمان هتعرفوا تذاكروا كويس للماستر 
تدخلت احد المعيدات قائله بجد يا دكتور ادم احنا مش عارفين نشكر حضرتك ازاى انت حد ممتاز
ادم وهو يغض بصره انتم اخواتى ومفيش بين الاخوات شكر 
انفض الجمع حين استجمع ادم شجاعته ونادى باسم اسماء 
ادم دكتر اساء 
وقفت أسماء والتفتت اليه فى تساؤل ايوه يا دكتر
ارتبك ادم لوهله فهو لم يسبق له التدخل فيما لا يخصه ثم قال كنت حابب اطمن عليكى من اخر موقف كنا فيه مع بعض 
نظرت اليه اسماء وهى صامته فظن انها قد
نست فاجابها موقفك مع حازم 
لم تكن أسماء نست بالطبع ولكنها كانت قد تناست فقالت له الحمد لله موقف وانتهى 
ادم بود ظاهر الحمد لله صدقينى كده افضل كتير حازم مينفعكيش انت طاهره من بيت طاهر 
اغلقت اسماء عينيها بقوه وشعرت پاختناق ثم قالت له الحمد لله 
لاحظ ادم تغير تعابيير وجه اسماء فحدثها بهدوء انا اسف لو كنت فكرتك 
اسماء لا ابدا انا منستش جزاك الله خيرا عالسؤال 
تركت اسماء ادم بعد استئذانها منه وما ان بعدت حتى قال اللهم اجعلها من نصيبى يا رب 
الفصل الثامن 
مر شهر آخر وكما هو عمر بل يزداد فى تلميحاته وجمله الموحيه فيزداد قلب فاطمه تعلقا به وتزداد روحها فى ذات الوقت انقباضا
فى شركة الحسينى 
كانت فاطمه تقف منتظره توقيع عمر على بعض الاوراق 
وقع عمر الاوراق ثم نظر الى فاطمه والتى ارتبكت من نظراته ولم تلحظ النظره الساخره فى عينيه 
عمر هو انتى بترتبكى ليه كل اما ابصلك سأل عمر سؤاله فى بساطه متناهيه 
وجدتها فاطمه فرصه سانحه لكى تخبره بضرورة غض البصر لانها لاحظت نظراته المطوله لها والتى تسوؤها الى حد الارق 
فاطمه بصراحه يعنى وبدون زعل حضرتك المفترض اصلا متبصش كده 
عمر وهو يرفع حاجبيه عاليا قام من مجلسه ليدور حول المكتب ووقف خلف فاطمه القابعه فى سكون امام المكتب ثم اقترب من اذنها قائلا بهمس علمينى ابصلك ازاى وانا بتعلم بسرعة الصاروخ مش هتعبك خاااالص 
كانت لهجة عمر تحمل مزيجا من العبث والغرور لم تحتمله فاطمه فابتعدت هاتفه لو سمحت كده مينفعش 
عمر وهو يواصل اقترابه من الجميله الخائڼه بنظره ايه بس يا فاطمه انا عملتلك حاجه 
كادت فاطمه تخبره انها تهلك بقربه انها لا تحتاج لاكثر من سماع صوته لټنهار كل حصونها لكنها صمتت 
عمر بمكر هتنتظرى المفاجأه 
فاطمه باستفهام مفاجأه 
عمر اها هعلن حاجه مهمه اوى ثم اتبع بهمسه ذات مغزى حاجه خاصه بيا انا وبحد كمان بس ياااارب ترضى 
دق قلب فاطمه تمنت لو تحملها قدماها لاقرب كرسى فيريحها من عناء الاضطراب 
فاطمه اه طيب خير طبعا 
عمر بكره عاوزك تكونى كوين عشان المفاجأه 
فاطمه بهمس مضطرب ليه 
عمر انتى بس حضرى نفسك وهقلك بعدها 
فاطمه وهى تومئ بالموافقه حاضر
عمر برافو يا فاطمه دى احسن حاجه بتعجبنى فيكى 
فى شركة حازم للادويه 
خالد وانت مالك تتعين متتعينش تتجوز متتجوزش فى ايه يا حازم مش كفايه بأى 
حازم مش عارف يا خالد بس اول ما قالتلى انها هتتخطب حسيت ان فى حاجه كبيره هاروح منى حاجه كبيره اوى البت كانت رقيقه كده ومحترمه وانا اللى لفيت لفه سوده عشان تتهاون كده معايا 
خالد اتقدملها 
حازم هو انت بتطلع مخك من دماغك وبعدين تفكر بقلك قالتلى هتتخطب 
خالد والله انت اللى معندكش مخ من الاساس انت بتقول اهو هتتخطب ها يعنى لسه الحق واتوكل على الله 
حازم عملتلى بلوك عالفواتس والفون 
خالد ممم والفيس
حازم مش عارف استنى كده 
قام حازم بفتح هاتفه وبحث عن صفحة اسماء على مواقع التواصل الاجتماعى فوجدها ايصا قد وضعته عل قايمة الحظر
حازم بحزن لا شرحه 
خالد خلاص كلمها من رقمك التانى واتقدملها عشان تثبت حسن نيتك 
حازم قشطه يا خلود يبا ادينى سكه بأى عشان هكلمها هى ومبحبش حد يشوفنى وانا بكلم حد من حريمى 
خالد بتهكم حريمك !! ههه وربنا شكلها هتديك فوق دماغك لما تعرف ان الله حق 
حازم وهو يرفع حاجبيه مين دى يااض انت متعرفش امكانياتى دا انا اللى اشاورلها تيجى جرى بطلوا حقد بأى 
خرج خالد مع دعوه لحازم بالهدايه اما حازم فقام بالاتصال بأسماء من هاتف لا تعلم رقمه 
كانت اسماء فى مكتب دكتور ادم ييتحدث معه بشأن المراجع التى يجب عليها ان تلتمسها كمصادر لمعلوماتها عندما رن الهاتف 
اسماء طيب ممكن بس أرد عالفون 
ادم بضحك لا مش ممكن 
اسماء لا بجد والله 
ادم بهدوء وهو يومئ برأسه متطوليش عشان المحاضرات 
اجابته اسماء بايمائه مماثله وهى تقوم بفتح الخط لتكون المفاجأه من نصيب ادم عند سماعها تهتف باسم حازم 
كان ادم اسماء وهى تهاتف حازم 
اسماء ايوه خير 
حازم اسماء ممكن نتقابل انا فعلا محتاج اتكلم معاكى 
اسماء مفيش كلام انتهى خلاص 
حازم اسماء ارجوكى انا فعلا محتاج اتكلم معاكى 
اسماء وانا مش محتاجه 
حازم انا هقابلك واحذف صورك كلها قصاد عينك من كل الاجهزه اللى معايا 
اسماء والمفروض انى اصدق 
حازم بمزاح ورحمة جدى هعمل كده 
اسماء مثلها مثل بنى جنسها لم تكن لتضيع هذه الفرصه الزائفه للاطمئنان رغم انها فى قرارة نفسها تدرك انه كاذب 
صمتت ولم ترد على حديثه فما كان منها الا ان اجابته قائله تمام هشوف مواعيدى وارد عليك 
حازم طيب هكلمك تانى 
اسماء بهدوء الله المستعان ربنا ييسر الامور 
استاء ادم جدا من تصرف اسماء وانها لم تنهى الامر بشده مع حازم 
ادم دكتوره ممكن اقول ليكى حاجه 
اسماء طبعا 
ادم اللى انتى بتعمليه غلط 
اسماء بتوتر بمعنى ايه يا دكتور ادم 
ادم بمعنى انك مينفعش تقابلى حازم كفايه اوى اللى عمله 
بلغ توتر اسماء مداه فقد اعتقدت ان حازم قد اظهر الصور ونشرها ولكنها حافظت على ثباتها الظاهرى ونساءلت فى تغابى حضرتك تقصد ايه
ادم بنفاذ صبر اقصد انه كفايه انه يهينك قصاد الموظفين فى الشركه والله فى سماه لو انتى اختى لكنت مبهدله وممرمط بكرامته الارض لانها مش سايبه 
اسماء بحزن لو كان يوسف اخويا موجود كان بهدله 
لم يشأ ادم ان يذكر لها ما دار بينه وبين حازم من حديث وما قاله حازم من اقاويل حولها ولكن قرر ان يلمح لها 
ادم المفترض ان المثل بيقول الباب اللى تجيلك منه الريح سده واستريح 
اسماء اكيد بس انا هشوف هو عاوز ايه 
ادم ميغور باللى يعوزه 
نظرت اسماء اليه متعجبه على انفعاله فما كان منه الا ان قال حازم حد مشپوه والكل عارف كده ليه تشبهى نفسك وتقابليه 
صمتت اسماء ولم تبدى أى رد فما كان منه الا ان انهى الامر بقوله طيب نرجع لموضوعنا الاساسى يا دكتر 
فى منزل الراوى 
يارا يا نهار اسود ومهبب ومطين 
اسماء يوووه يارا بقلك ايه اسماء عارفه كل حاجه انا بقلك دلوقتى ششان تقوليلى اقابله ولا لا 
يارا وكانها لم تستمع لما قالته اسماء هانت عليكى روحك يا اسماء تعملى كده 
اسماء يارا اوعى تقولى ليوسف يوسف شديد 
يارا الله يكون فى عونك يا فاطمه دى كانت متحمه جبل لوحدها 
اسماء يااااارا يوسف لو عرف هيدبحنى 
نظرت يارا اليها ثم قالت اطمنى مش هقله يا اسماء لانى عارفه رد فعله هيكون ازاى 
اسماء طيب شورى عليا 
يارا لازم تعرفى هو عاوز ايه 
اسماء يعنى اروح 
يارا هتروحى بس مش لوحدك انا هاجى معاكى 
اسماء اهم حاجه محدش يعرف 
فى حجرتها تجلس صامته تماما تتصفح احدى مواقع التجميل فى الشبكه العنكبوتيه عندما دخلت يارا اليها 
حاولت يارا ودخلت اليها تستدعى مرحا زائفا 
يارا بتعملى ايه ها اعترفى
فاطمه الموقع دا حلو اوى بيعلم المكياج كويس 
يارا والله ما بالمكياج 
فاطمه پانكسار عندك حق ثم تابعت بسخريه مريره قائله الشكل عمره ما بيتغير 
يارا وقد اشفقت لحالها فاطمه والله ما بالشكل 
فاطمه بيأس دا كلام الانشا لكن وقت الجد مغيش اللام دا 
يارا وقد ارادت تغيير الموضوع اخبار عمر ايه 
فاطمه وقد ابتسمت كل خير تفتكرى بيحبنى 
يارا طبعااا كل افعاله فى اسكندريه تدل على كده دا غير اللى انت بتحكيه كمان فى الشركه 
فاطمه ربنا يستر من بكره 
نظرت يارا اليها مستفهمه فقصت عليها فاطمه ما كان بينها وبين عمر اليوم وايضا بخبرتها بأمر المفاجأه التى ينتويها 
قفزت يارا من الفرح قائله بجد بجد يا فاطمه انتى لازم تكونى كوين بجد 
فاطمه انا مش هحط مكياج بره مهو متهبلتش للدرجه اللى تخلينى اكون لابسه خمار واحط مكياج 
يارا يا بنتى حد جاب سيرة المكياج دلوقتى بصى هعجبك عبايه من بتوعى الجداد تلبسيها بكره وهجبلك الخمار بتاعها 
فاطمه وقد ترددت بين الرفض والموافقه لا يا يارا ملوش لزوم هروح بحاجه من بتوعى 
يارا لا لا لا حجاتك قديمه معظمها لازم تروحى كده حاجه اخر شياكه 
فاطمه هنكسف 
يارا ليه بأى 
فاطمه كده هيفهم انى فاهمه هنكسف والله 
يارا بقلك ايه اسمعى كلامى وانتى تكسبى 
فاطمه بامتنان جزاك الله خيرا يا يارا ربنا ميحرمنى منك ابدا 
فى اليوم التالى كانت فاطمه تبدو فى ابهى حالاتها بعدها استعارت من يارا عباءه ترتديها 
كانت تبدو جميله ورقيقه فما خرجت من باب الحجره الا وقابلها اخوها بصفير قائلا ايه الرقه دى با بطه 
فاطمه بخجل تسلملى يا جو 
يوسف لا بجد العبايه هتاكلك اكل منتهى الرقه والشياكه 
فاطمه البركه فى يارا 
جاؤت يارا من المطبخ اثر سماع اسمها تحمل اطباق الافطار قائله بتجيبوا سيرتى ليه ثم صمتت عندما شاهدت فاطمه واقتربت منها قائله بسم الله ما شاء الله سكر يا فاطمه 
خجلت فاطمه من كلام يارا فردت قائله ان شاء الله اول ما هاجى هغسلها هى والخمار وانشرهم واكويهم وارجعهوملك 
يارا والله ما هاخدهم 
فاطمه لا يا يارا مش هينفع 
يارا وقد اكملت دون ملاحظة نظرة يوسف الفخوره بها بقلك ايه والله ما هيرجعوا هو انتى مش اختى دا انت ادتينى حجات اما جيت اتجوز من جهازك اللى انتى شايلاه كتير جدا يبأى تخديها وانتى ساكته 
فاطمه وهى تنظر ليوسف نظره مستفهمه فأشار لها بالموافقه 
يارا بغيظ هو انت محتاجه الاذن من اخوكى يعنى عشان تاخديها 
ضحكت فاطمه بفرح ثم دخلت لحجرتها كى تحضر حقيبة يدها 
اما يارا فقد نظرت الى يوسف الذى ينظر لها باعجاب قائله بمزاح ايه بأى 
قام يوسف واقترب منها مقبلا جبينها ثم قال بحبك 
فى شركة الحسينى 
دخل عمر الى الشركه كالعاده فى قمة تألقه ثم اتجه الى مكتبه وبالضروره سيرى كلا من فاطمه وسالى كسكرتيرات لمكتبه 
كانت فاطمه فى قمة توترها كمن يذاكر لامتحانات سيؤديها حتى ان سالى لاحظت 
سالى فى حاجه يا فاطمه شكلك مش على بعضك 
فاطمه لا مفيش
سالى انت واثقه
فاطمه اه الحمد لله جزاك الله خيرا عالسؤال 
لم تكد فاطمه تنهى جملتها حتى دخل عمر الى
المكتب فاخفضت رأسها فى خجل 
عمر سلام عليكم 
فاطمه وسالى فى وقت واحد عليكم السلام 
نظر عمر الى فاطمه قائلا البريد يا فاطمه ثم دخل مكتبه 
اما فاطمه فقامت بتجميع كل اىاوراق التى طلبها ثم دخلت اليه فى حين همست سالى شكل فى حاجه هتحصل 
دخلت فاطمه الى المكتب فوجدت عمر يتفحصها من اسفل لاعلى 
عمر بهدوء لبس جميل 
فاطمه بخجل جزاك الله خيرا 
كان عمر ينظر لها نظره غريبه تحير من يراه وكان ذلك يقلق فاطمه 
عمر الساعه ١٢ تجمعى السكرتاريه
هقول خبر يفرح الكل 
ارتبكت فاطمه ثم ردت حاضر 
اجتمع عمر بطاقم السكرتاريه الخاص
به وكانت فاطمه بالطبع ضمنهم وفى النهايه فوجئت فاطمه به يقول 
طيب يا جماعه فى عندى خبر حلو بما انكم دايما اقرب ناس ليا فى الشركه 
دق قلب فاطمه پعنف وكان يعمر ينظر اليها وهو يتحدث 
عمر انا قررت ارجع تانى لطائفة المتجوزين 
هتف الحضور فى سعاده اما فاطمه فقد تجسدت السعاده فى ملامحها ونظرت اليه فى بهجه 
اما هو فكانت ملامحه جامده لا تعبر عن أى فرح واكمل والعروسه كلكم عارفينها 
الى هذا الحد كانت فاطمه تود الهرب فقد نظر البعض اليها نتيجة افعال عمر معها طيلة الفتره الماضيه اما هى فكانت فى اوج سعادتها 
احد الحضور هتف بعمر مين يا بشمهندس المحظوظه 
عمر وهو ينظر لفاطمه هه المحظوظه يا جماعه هى ياسمين طليقتى 
بنت الراوى 
الفصل التاسع 
ياسمين ياسمين ياسمين 
ظل الاسم يتردد فى عقل فاطمه بعدها ذكره عمر وأصيبت بما يشبه الصدمه ولكن كعادتها تماسكت الى أقصى حد وهى تتابع زملائها من طاقم السكرتاريه يهنئون عمر تباعا 
أما سالى فقد قفزت فرحه عندما فجر عمر مفاجأته وباركت له امام الجميع 
سالى مش ممكن بشمهندس عمر دى احلى مفاجأه بجد انا سو ديليتد 
عمر وهو يسترق النظر الى فاطمه التى تنظر الى الملف الموضوع امامها ولم تبد أى رد فعل ميرسى ليكى يا سالى انا عارف انت مقربه من ياسمين وتحبلنا الخير 
سالى وهى تبدو سعيده جدا اه طبعااا انا بجد فرحانه اوووووووى 
قام عمر آمرا للجميع طيب انا متشكر ليكم كلكم يا جماعه نروح نشوف شغلنا يلا اتفضلوا بس فاطمه تستنى عشان عاوزها 
فى منزل الراوى 
أسماء اتفضلى باعتلى يقلى هنتقابل امتى 
يارا هاتى الزفت دا كده وأخذت منها الهاتف وكتبت لو جيت مش هاجى لوحدى اخت جوزى هتيجى معايا 
على الجانب الاخر كان حازم يمسك هاتفه عندما رأى رسالتها همس قائلا نعم يا اووووف
حازم مراسلا اسماء هتيجى تعمل ايه اسماء ردى صوت افضل 
اعطت يارا الهاتف لاسماء قائله قوليله هتيجى لانى حكتلها على كل حاجه 
اسماء يا سلام انتى عاوزاه يقول عليا معنديش شخصيه 
يارا يا غبيه لا طبعا بس يعرف ان وراكى ناس وانك مش لوحدك يعرف ان ليكى عيله مش بتخبى عنهم حاجه 
اسماء طيب اسكتى بأى لانك بتعكى وهتودينى ورا الشمس باقتراحاتك 
يارا وهى تخرج تاركة للحجره انا غلطانه انى مهتمه اصلا خليكى تولعى بيه 
خرجت يارا غاضبه تحت انظار اسماء التى ردت على اتصال حازم 
حازم أسماء يا ريت نتقابل لوحدنا عشان نتكلم براحتنا 
ولان الانثى كائن لن يستطيع اذكى أذكياء العالم فهم عقليتها فقد ردت قائله لا يا حازم براحتنا ولوحدنا انسى يارا اصلا انا قلتلها كل حاجه استحاله نتقابل من غيرها 
حازم بتأفف ليه بتقوليلها بس 
اسماء هو انت فاكر انى مش ورايا عيله وناس و لا ايه 
حازم طيب مهم هيعرفوا بس اما اجى اتقدم ليه تعرفيها اللى حصل بينا 
اسماء
لانك مصنتش الامانه يا حازم من الاول وانا لو هقابلك حاليا فهقابلك عشان الصور 
حازم انا هخطبك 
اسماء اما نشوف 
حازم طيب يا اسماء ممكن نتقابل النهارده 
اسماء بعد تردد طيب هسأل يارا وارد عليك 
حازم بمرح طيب هاتى فون يارا اتفق معاها واتعرف 
اسماء لا مرات اخويا تبعد عنها احسنلك 
حازم بعبث يا بنتى مرات اخوك دى حبيبتى عملا بمبدأ حبيب حبيبى حبيبى 
اسماء بابتسامه يا سلام 
حازم يا سلامات الدنيا كووولها 
فى كلية الصيدله يدخل ادم الى المكتب الذى تتواجد به اسماء ويسأل عنها احدى الزميلات 
ادم باحراج سلام عليكم يا دكتوره هى دكتوره أسماء فين 
الطبيبه عليكم السلام مجاتش يا دكتور ادم 
انقبض قلب ادم وشعر ان غياب اسماء ورائه حازم وشكر الطبيبه وخرج 
بعد خروجه من المكتب اتصل ادم بحازم 
حازم وهو ينظر لهاتفه بتعجبغريبه يعنى !! خير !
حازم الو يا دكتر 
ادم السلام عليكم 
حازم وعليكم 
ادم بتحفز يا حازم رد السلام صح 
حازم بسخريه مبطنه وعليكم السلام 
تنهد ادم ثم سأله قائلا بتردد انت فى الشركه 
حازم بعفويه اه بس نص ساعه ونازل 
ادم بس لسه فاضل كتير على مواعيد مشيك من الشركه فى حاجه 
حازم وهو يضع قدما فوق الاخرى اه عندى مشوار ثم تابع بلهجه خاصه مشوار مهم جدا 
ادم بلهجه متسائله لعله خير 
حازم وهو يضحك خير وخير وخير والله يا دكتر 
أنهى ادم مكالمته مع حازم وبدون تفكير اتصل باسماء 
أسماء وهى تتعجب ايه دا ادم !!
يارا مين دا كمان 
اسماء دكتر ادم معايا فى الكليه 
يارا اها ردى يا اسماء ردى دا انتى اخوكى لو عرف كمية الرجاله اللى معاهم رقمك هيعلقك 
أسماء وهى تتأفف السلام عليكم 
ادم عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا دكتوره أسماء 
اسماء بتساؤل الحمد لله خير يا دكتر 
ادم بوجل اه كنت عاوز اسألك على الكتاب اللى اخدتيه منى امبارح 
اسماء بتذكر ااه ايوه اسفه يا دكتر والله انا النهارده صحيت متأخر فمجتش 
ادم وهو يتنهد براحه ايوه لا عادى هه انا كمان اوقات بصحى متأخر فاكنسل ميعاد الكليه ثم استطرد قائلا احممم هو انا ممكن اما اروح اكلمك عالواتس اصل كنت هبعتلك حجات مهمه للدراسه 
لم يكن سؤال ادم بريئا بالمره فهو كان يريد ان يتأكد من عدم مقابلة أسماء لحازم فخيبت أسماء امله بردها حين قالت اعذرنى يا دكتر عندى مشوار مهم 
ادم بتوجس عله خير 
اسماء اتمنى من الله يا دكتر 
ادم طيب انا هقفل عشان معطلكيش ولو يعنى قضيتى مشوارك بدرى يا ريت اعرف عشان ابعتلك الحاجه اللى قلتلك عليها 
اسماء ان شاء الله السلام عليكم 
اغلقت اسماء الخط مع ادم وهى فى حيره من امره
أسماء محادثة لنفسها معقوله بيحبنى بعد اللى حازم عمله دا قصاده وبيحبنى تؤتؤ لا مش ممكن ياربى اعمل ايه بس انا متحيره ثم رفعت يدها الى السماء مناجيه ربها يا رب قرب منى الخير واصرف عنى الشړ يااارب 
فى شركة الحسينى 
كان آخر ما تمنته فاطمه ان يستبقيها عمر دون باقى زملائها فقد كانت بحاجه ملحه لبعض من الدموع التى من المستحيل ان تجد لها سبيلا فى حضرة أى انسان بالاخص عمر بعدما فعله 
خرج الجميع وظلت فاطمه فى مقعدها اما عمر الذى كان على رأس مائدة الاجتماعات فهو من قام اليها ثم جلس فى المقعد المواجه لها تماما 
عمر وهو ينظر الى ملامحها المتحجره ها يا فاطمه ايه رأيك فى المفاجأه 
فاطمه وهى تنظر لملف موضوع امامها مبارك ربنا يسعدكم 
عمر بمكر ايه رأيك فى ذوقى بأى 
ادركت فاطمه منذ الوهله الاولى ان عمر يريد ان يزيدها ألما وقد بات هدفه واضحا رغم أنها لا تعرف سبب هذا الهدف اللعېن 
يقولون اذا ابتسمت فى وجه من هزمك فقد انتصرت عليه بابتسامتك 
صمتت فاطمه تماما فهى الان تحاول ان تستجمع شتات قلبها ووعيها حتى أن عمر كرر سؤاله لها 
عمر بتصميم فاطمه ردى بقلك ايه رأيك فى ذوقى 
نظرت فاطمه امامها ثم اجابته فى تمهل وابتسامه هادئه صراحة انتم الاتنين لايقين على بعض 
نظر عمر لها فى تساؤل قائلا اه احنا فعلا من نفس المستوى 
فاطمه بسرعه مقصدش المستوى اقصد الډم فيكم من ډم بعض 
استفزته عبارتها جدا ولكنه لم يبد اهتماما ظاهرا بها وقال ياسمين كانت ملكة جمال مصر لاكتر من اربع مرات جميله بنت ناسأى حد يتمنهاها غير انها ام بنتى ودى ميزه طبعا 
فاطمه ربنا ييسر بأى وتحاولوا تتحملوا بعض المره دى عشان ميحصلش طلاق تانى 
اااه من الواضح ان جميعهن تملك كيد النساء إن ارادت هكذا فكر عمر فهو يرى الان من فاطمه المعنى المتجسد للكيد فقد كان يتوقع اڼهيارها ولكن أنى له هذا فى معاملة فاطمه 
انتشلته فاطمه من افكاره حين قالت له حضرتك كنت عاوزنى بخصوص ايه 
عمر وهو ينظر لها عاوزك 
فاطمه اه حضرتك قلت للكل اتفضلوا ماعدا فاطمه خير عاوزنى فى ايه 
نظر عمر لها مطولا مما اشعرها بالحرج 
عمر بلهجه ذات مغزى ممم فعلا كنت عاوزك بس حاليا غيرت رأيى 
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه فور جملته الغريبه وكادت أن تقسم انها رأت فى عينيه عتابا صامتا لم تره الا اليوم 
خرجت فاطمه من مكتب عمر وهى تشعر بيأس شديد وحزن ووجدت سالى امامها تنظر اليها نظرات اقرب للشماته 
جلست فاطمه على مكتبها وفتحت هاتفها كى تهرب من نظرات سالى المتشفيه فيها والتى ادركت محاولتها الهرب فأبت ان تمنحها الفرصه 
قامت سالى الى مكتب فاطمه قائله شفتى يا فاطمه البشمهندس فرحان ازاى انه هيرجع لنانسى
فاطمه وهى تحاول ان تسبر اغوار سالى اه ربنا يوفقهم 
سالى بكذب تخيلى بيقولوا انه كان بيقرب لبنات كتير الفتره اللى فاتت عشان يضايقها وينساها بس معرفش لا بضايقها ولا ينساها 
الى هذا الحد وكفى قامت فاطمه وامسكت بحقيبة يدها تضع فيها احتياجاتها من هاتف واقلام ثم قالت لسالى سالى معلش استأذنيلى من البشمهندس لانى لازم امشى حالا 
سالى بمكراه طبعا استأذنلك 
فاطمه وهى تخرج من باب حجرتها مع سالى جزاك الله خيرا يا سالى 
سالى بعدما ابتعدت فاطمه ال استأذنلك ال اما خليته رماكى بره الشركه مكونش انا سالى 
اتفق حازم على مقابلة اسماء ويارا فى كافيتيريا على اطراف المدينة وقد اقترحت اسماء هذا المكان لتكون بعيده عن العمران كى يطمئن قلبها 
على صعيد اخر كان يوسف وعلى فى جوله خارجيه لبعض المواقع التى تشرف الشركه على اتمامها 
يوسف انا ھموت من الجوع 
على تعالى نشوف اى كافيتريا ناكل فيها 
يوسف يلا يا ابوعلى 
اتجهت انظار يوسف وعلى الى اقرب كافيتيريا وما ان وطئت اقدامهما الى
داخلها حتى تسمر على فى مكانه فبادره يوسف قائلا ايه يا بنى تنحت كده ليه 
على بتوتر ها !! لا لا بقولك ايه تعالى نروح حته تانيه 
يوسف بقلك ھموت من الجوع تقلى نروح حته تانيه 
على وهو يشد على يديه ليخرج ثانية تعالى بس 
يوسف وهو يخلص ذراعه من على ويتجه للداخل يا عم دماغنا بأى هو انت لازم كل مك 
لم يكمل يوسف جملته فقد وقع نظره على زوجته واخته تجلسان مع
رجل لم يره من قبل 
بنت الراوى 
الفصل العاشر 
فى منزل الراوى 
ما ان دلفت فاطمه الى المنزل حتى اطلقت لدموعها العنان فهى تعلم انه لا احد يوجد حيث ان يارا هاتفتها واخبرتها انها
ذاهبه مع اسماء للتسوق 
دخلت حجرتها باكيه نزعت حجابها ووقفت امام المرآه تتامل ملامح وجهها المنهكه من أثر الصدمه وتتذكر كلمات عمر عن ياسمين 
ملكة جمال ٤ مرات هكذا همست فاطمه وهى تردد كلمات عمر طيب ليه عشمنى من الاول اما هى مناسبه وجميله وكل دا اما بيحبها بيعشمنى ليه ليييه يا رب يااارب وانطلقت الى سريرها واستمرت فى البكاء 
عشر دقائق او أكثر ظلت تبكى فيهم بكاء لا ينقطع وهى تستغفر ثم صمتت تماما ومسحت على وجهها ثم توضأت وصلت ركعتين وظلت تناجى ىبها 
فاطمه يا رب انا شايفه ما لا صبر لى عليه يا رب اسكن قلبى واهدئ من روعى ربى اسكن قلبى اهدئ من روعى ثم بكت وظلت تدعو ربها أن يخفف ما ألم بها ثم امسكت مصحفها لتقرأ علها تهدئ من روعها 
فى الكافيتريا ما ان رأى يوسف كلا من يارا واسماء مع رجل لا يعرفه حتى اندفع اليهم واندفع ورائه على وهو يحاول تهدئته 
كانت اسماء ويارا تجلسان امام حازم ووامام كل منهم كوب من العصير 
ما أن اقترب يوسف حتى رأته يارا اما اسماء فقد كانت خافضة لوجهها فهى لا تريد ان تطيل النظر لحازم 
يارا يا نهار اسوود
نظرت اسماء ليارا فرأت نظرها يتجه نحو نقطة ما فنظرت كرد فعل طبيعى فاذا بأخيها امامها 
بمجرد ان وصل يوسف الى مائدتهم فوجئ سامح به يتنزعه من مكانه انتزاعا وهو يقول لاخته ولزوجته قائلا مين دا بأى 
كان يوسف يتميز بالبنيان القوى اما حازم فقد كان بنيانه ضعيف وايضا كان جبانا جدا فقد خاف عندما انتزعه يوسف بهذه الطريقه ولكنه حاول التماسك 
حازم انت اللى مين 
اسماء وهى تقف دا يوسف اخويا ثم وجهت حديثها الى يوسف وهى ترتجف يوسف انا هفهمك دكتور حازم كان عا 
قاطعها يوسف وهو يدفع حازم بشده الى الكرسى هاتفااااه دا فيها حكايه بأى ثم اشار اليها والى زوجته وهو يدفع اسماء بيديه بطريقه المتها قصادى انتوا الاتنين 
حازم انا هفهم حضرتك يا بشمهندس 
يوسف بغل بس يالا 
كانت نظرة يوسف واسلوبه كفيله بأن تصمت كلا من يارا واسماء ولكن يارا حاولت التحدث 
يارا وهى ترتجف يوسف انا هفهمك 
يوسف پعنف ششششش مسمعش حسك
دفع يوسف كلا من اسماء ويارا امامه پعنف ولم يستجب لمحاولات على لتهدئته
اما حازم فقد كان مظهر يوسف كفيلا بأن يصمت تماما من الخۏف 
دفعهما يوسف الى سيارة على حيث انه لا يملك سياره واستقل هو المقعد المجاور لعلى 
يوسف وصلنى عالبيت 
على بتهدئه ممكن تهدى احنا نوصلهم ونرجع نقعد فى مكان لحد ما تهدى 
يوسف بتحفز لا هتوصلنا وتروح انت 
كانت اسماء ويارا قد انهمرتا فى وصلة بكاء لا تنته 
اسماء من بين دموعها يا يوسف والله انا هفهمك 
يوسف دون ان ينظر لها هتقولى كل حاجه انا هخليكى تقولى كل حاجه وهتشوفى وشى اللى عمرك ما شوفتيه 
شهقت يارا وهى لا تكف ايضا عن البكاء ثم حادثته مناديه يوسف 
نظر يوسف اليها من خلال مرآة السياره نظره كانت كفيله بأن تفقد الوعى ثم صاح بها ششششششششش انت تخرسى مسمعش حسك انا هربيكى النهارده 
يارا وهى مڼهاره والله معملتش حاجه 
زعق يوسف قائلاانت غبيه مبتفهميش اخرسى مسمعش صوتك دا
لم تكن يارا تتوقع رد الفعل العڼيف من يوسف فوضعت يدها على فمها فى محاوله لتهدئة نفسها 
فى المنزل 
هدأت فاطمه تماما بعد أن قرأت بضع صفحات من مصحفها وابتسمت وحدثت نفسها قائله اللهم لك الحمد على نعمة القرآن ونعم الملجأ فى الكربات الحمد لله الحمد لله الحمد لله 
وصل على الى منزل يوسف فقال له يوسف اتوكل على الله انت 
على يوسف تعالى معايا 
يوسف بحزم وهو يربت على كتف على اتوكل على الله انت ومها متعرفش حاجه 
على بعتاب عيب يا يوسف 
نزل يوسف وكانت كلا من اسماء ويارا ترتجفان وفوجئت اسماء به يفتح الباب المجاور لها ويشدها من يدها 
يوسف هتحايل عليكى ياختى منك ليها 
مسحت فاطمه على وجهها بهدوء ثم قامت متجهه الى المطبخ 
فاطمه وهى تحدث نفسها اعمل الاكل على ما البنات ييجوا اكيد هييجوا مجهدين تناولت الراديو الخاص بها وتهيأت لتشغل اذاعة القرآن الكريم كى تهدئ ولكن قطع عليها كل ذلك صوت الباب وهو يفتح وصوت اسماء ويارا وهما تبكيان بصوت مرتفع 
يوسف وهو يصيح مسمعش نفس مفهوم 
خرجت فاطمه مسرعه وما ان رأتهم على هذه الحال حتى قالت فى ايه 
نظر لها يوسف نظره ذات مغزى يحاول ان يعرف هل كانت تعلم ام لا 
يوسف الهوانم كانوا فين 
فاطمه كانوا بيشتروا حجات لبس وكده 
يوسف بغيظ مين قالتلك كده فيهم 
فاطمه بعفويه يارا 
يوسف وهو يقف امام يارا انتم كنتم رايحين تشتروا حجات 
هزت يارا رأسها بالنفى وهى تبكى خوفا منه 
مسح يوسف بيده على وجهه ثم سألها كنتى عارفه انك بتكدبى قاصداها يعنى 
نظرت يارا اليه وهى تبكى ثم اومأت بالايجاب 
فكان رده صفعه مدويه على وجهها 
فاطمه بانزعاج بسم الله ايه دا
يارا وهى تبكى اه ااه انا معملتش هى اسماء وانا 
كانت كمن يتعلم الكلام وهى تضع يدها على وجهها من شدة الالم اما يوسف فلم يعطها فرصه للحديث فسحبها وارءه كمن يسوق الانعام هاتفا بفاطمه دخلى الحيوانه التانيه اوضتها على ما ييجى دورها 
فتح بابا حجرته وكان فعلا من اسوأ ايام يارا فقد اوسعها يوسف ضړبا بأحد احزمته ثم تركها وذهب لتنول اسماء الباقى الوفير من غضبه 
كانت فاطمه لا تفهم ماذا حدث وكلما حاولت التدخل صاح بها يوسف بلاش انت يا فاطمه 
فى شركة الحسينى 
دخلت سالى كالافعى تتهادى فى مكتب عمر وافتعلت الانزعاج قائله بشمهندس بابا تعبان اوى ولازم اروح 
كان عمر يعلم ان سالى تعيش مع والدها فقط وان والدها رجل مريض مستحق للعنايه لذا فهو قد وافق على الفور 
عمر مش محتاجه استئذان طالما بابا تعبان يا سالى 
سالى بمكر اصل مفيش حد بره 
عمر باستفهام وفاطمه 
سالى بتمثيل بصراحه روحت 
عمر روحت ازاى دى مستأذنتش 
سالى بأسف ظاهرى بصراحه دا كل يون بيحصل بس انا بسكت وهى كانت بتروح وتيجى لكن النهارده اتأخرت 
عمر پغضب شديد كماااان 
سالى بشمهندس ارجوك متعرفهاش انى قلت حاجه 
عمر متقلقيش يا سالى انا هتصرف بس بعيد عنك 
كانت تنتفض على سريرها وتحاول احتواء جسدها بيديها بعد ان اوسعها زوجها الحبيب ايلاما عندما دخلت فاطمه عليها 
فاطمه وهى تنظر لجسدها الذى تحول للون يشبه اللون الاحمر المائل للزراق اللله المستعان يوسف عمل فيكى كده 
يارا وهى تغمض عيناها بشده وتنتحب بالحزااام ضربنى بالحزاام يا فاطمه 
كانت فاطمه تتألم من مظهر يارا فاحتوتها بين يديها 
فاطمه اهدى ايه اللى حصل 
يارا بارتجاف ونحيب ضربنى شبحنى بالحزامهنت عليه يا فاطمه 
فاطمه عملتوا ايه 
ابتعدت يارا قليلا ناظره الى فاطمه ثم قالت قابلنا حازم 
فى حجرة أسماء 
أسماء وهى منتحبه خائفه من يوسف بس ووفوجئت بيه جاب رقمى وعاوز يخطبنى 
يوسف وهو ينظر اليها دون ان يحيد نظره عنها ومكلمتنيش ليه زى اى وحده محترمه 
اسماء باضطراب مهو هو طلب بس يقابلنى ومقالش انه عاوز يتقدم ومكانش ينفع انى اروح لوحدى فاخدت يارا معايا عشان كده 
يوسف وهو يفقد اعصابه يا حيوانه متخلنيش اتغابى عليكى اكتر من كده جسمك معادش فيه حته سليمه بتروحى ليه يا غبيه
اسماء وقد الجمتها الصدمه والضړب مهو عشان اعرف هو عاوز ايه
يوسف استغفر الله العظيم شكلك عاوزه تتضربى اكتر 
اسماء وهى تنتفض لا ابوس ايدك والله ما قادره جسمى كله واجعنى ثم اقتربت منه تقبل يديه وترجوه ان يتركها 
بعد ما يقرب من ساعه دخلت فاطمه على يوسف الذى التزم حجرتها وقامت بتقديم مشروب عصير الليمون له 
فاطمه احلى كوباية لمون لاحلى جو 
يوسف مش قادر يا فاطمه 
فاطمه وهى تقترب منه وتربت على كتفه اهدى يا يوسف انت لابد تهدى عن كده انا عمرى ما شفتك بالعصبيه دى 
يوسف حاسس انى مش راجل اما اختى ومراتى يعملوا كده يبأى شايفينى مش راجل
فاطمه بانزعاج لا يا يوسف متقولش كده بالله عليك انت سيد الرجاله كلهم 
يوسف انت تعرفى حازم دا اسماء كلمتك عليهصمتت فاطمه ثم ردت متماسكه هعرفه ازاى انا عمرى ما رحت معاها كليتها وانت عارف 
يوسف پألم انا قلقان يكون كان بينهم كلام ومكالمات ولا حاجه 
اضطربت فاطمه بشده وانقبض قلبها عندما تخيلت ان يعرف يوسف ما كان من امر اسماء مع حازم ولكنها تماسكت للمره الثانيه قائله انت بتتفرج على افلام كتير بأى ثم غيرت الموضوع قائله المهم يعنى لا كلنا ولا
شربنا وانا جعانه ومعملتش اكل وانت بتصلى العشا هات اكل معاك 
نظىر يوسف لها بتردد ثم اضفى على صوته اكبر قدر من الللا مبالاه وهو يسألها هم كلوا حاجه 
ردت فاطمه بمكر لا لا كلوا ولا شربوا بيعيطوا وبس 
يوسف استغفر الله العظيم يا الله طيب مشربوش لمون ليه 
فاطمه بحيله انا معملتلهمش لازم يتربوا ويحسوا بالكارثه 
نظر يوسف الى فاطمه التى تعلم طبع اخاها جيدا وفعلا بدر منه ما كانت تتوقعه 
يوسف طيب اعمليلهم لمون يا فاطمه 
فاطمه بشده ظاهره رغم سعادتها بطيبة اخوها على جثتى خليهم يتربوا ودمهم يتحرق 
يوسف پألم عشان خاطرى 
قامت فاطمه فى استسلام ظاهرى وقد اخفت سعادتها عشان خاطرك انت بس يا جو 
فى منزل حازم 
والد حازم تسافر فين يابنى دلوقتى بس
حازم بتوتر اسافر اريح اعصابى 
والده هو ايه اصلا اللى حصل 
حازم مفيش بس محتاج ابعد هو
شهر وارجع 
والده اقلك ايه سافر بس متكترش عن شهر 
كان حازم متوتر جدا من جراء لقاء يوسف به وجعله ذلك يريد الابتعاد قدر الامكان فاتخذ قرار السفر 
فى منزل الراوى وتحديدا بعد صلاة العشاء دخل يوسف محملا بطعام من احد المطاعم القريبه 
كانت فاطمه قد انتهت للتو من اداء فريضة الصلاه ودعت ربها بصلاح الحال 
فاطمه الله اكل انا جعانه 
يوسف اه ثم بعد تردد
قال خدى الاكل دا وادخلى كلى معاهم جوا 
قاطمه لا انا عاوزه اكل معاك انت 
يوسف معلش عشان خاطرى هتلاقيهم جاعوا سعدت فاطمه فى قرارة نفسها وان لم تبد ذلك له واذعنت لامره 
فى حجرة يارا كانت تجلس كل من يارا وفاطمه واسماء 
فاطمه يوووه انا هتحايل عليكم طول الليل مثلا
يارا بانهاك مش هاكل لو ايه بالذى حصل 
اسماء بهمس ولا انا ريحى قلبك
قامت فاطمه ثم فتحت باب الحجره ونادت يوسف 
جاء يوسف بثبات فوجلت كلا من ا سماء ويارا 
يوسف فى ايه يا بطه
فاطمه مش راضيين ياكلوا 
يوسف بعصبيه مش ايه ثم وجه انظاره الحارقه لاسماءويارا قائلا فى ايه 
لم ترد اى منهما وان كان الخۏف قد سيطر عليهم 
يوسف بثبات هعد من واحد لتلاته والىى بعدها هلاقيها مش بتتاكل هكرر معاها اللى عملته الصبح 
وقبل ان يبدأ كانت كلا منهما قد تناولت احدى الشطائر لاكلها 
رن هاتف فاطمه وهاتف يوسف فى نفس التوقيت 
قامت فاطمه ونظرت على اسم المتصل فوجدتها سالى 
فاطمه بهمس غريبه يعنى ثم فتحت الخط 
فاطمه السلام عليكم ايوه يا سالى ازيك 
اما عند يوسف فقد كان المتصل هو دكتور ادم 
يوسف السلام عليكم 
يوسف وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
ادم بشمهندس يوسف 
يوسف ايوه مع حضرتك 
ادم مع حضرتك دكتر ادم بيومى مدرس مساعد بكلية الصيدله مع دكتر اسماء اخت حضرتك 
يوسف باهتمام اهلا وسهلا يا فندم 
ادم باطمئنان لطريقة يوسف المهذبه اهلا بحضرتك يا بشمهندس 
يوسف خير 
انهت فاطمه المكالمه مع سالى ودخلت الى يارا واسماء وبها من الهم ما بها 
فاطمه تقريبا دا اسوأ يوم مر عليا 
يارا انا مش قادره اصدق انى هنت على يوسف كده ثم اڼفجرت فى البكاء 
فوجئت يارا واسماء بفاطمه تنهمر فى البكاء 
اسماء انت يا فاطمه بتعيطى 
فاطمه من بين دموعهاڠصب عنى
يارا وهى تبكى ايضا حصل ايه 
فاطمه پقهر مشيت من الشغل بدرى وقلت لسالى تستأذن الباشا دخلت تستأذن زعق وقالها هى فاكره روحها فى قهوه وخصملى تلت ايام 
يارا بتنبه ايه عمر خصملك انتى وعادى كده امال مفاجأة ايه
فاطمه بضحكه من بين دموعها لالالا دا المفاجأه اروع من كده كتير الباشا رجع لياسمين 
يارا وقد الهتها جملة فاطمه تماما يا نهار اسود 
فاطمه بعتاب قلتلك بلاش الكلمه دى بتوترنى 
يارا منه لله 
فاطمه متدعيش على حد 
يارا دا عاوز الحړق دا 
لم تكمل جملتها حيث دخل يوسف فصمت الجميع 
يوسف موجها حديثه لاسماء فى واحد اتقدملك وانا قلتله يشرف 
بنت الراوى 
الفصل الحادى عشر 
صباح جديد ليوم جديد يستثمره الصالح كما اراد الله و يضيعه المغبون 
دخلت فاطمه على أسماء توقظها لصلاة الفجر 
اسماااااء يا عروسه اصحى 
هكذا هتفت فاطمه 
والنائمه متيقظه وجله قلقه لا تريد الاستيقاظ 
أسماء اما تتوضى صحينى 
فاطمه اتوضيت وصليت وقومى 
اتبعت فاطمه جملتها وهى تدفع الوساده عن رأس أختها 
اسماء بتكاسل واحباط انا مش قادره 
فاطمه لا هتقدرى استعينى بالله 
اسماء فاطمه انا خيفه انا مش مستوعبه ان ادم هيتقدملى 
فاطمه انا بأى فرحانه جدااا انسان تقى بتاع ربنا هيخاف ربنا فيكى 
اسماء وحازم !
فاطمه ربنا يصرفه عنك ويرزقه اللى تصلحه 
اسماء اااوف والصور
فاطمه انسيها وربك هيستر 
اسماء بابتسامه فاطمه شكرا انك اختى 
فاطمه وهى تحتويها بين يديها وتبتسم ويلكم بيبى 
فى شركة الحسينى 
دخل عمر الشركه وهو يتوقع ان تتغيب فاطمه فما فعله ليس بهين على المطلق واصطدمت توقعاته بأرض الواقع عندما وجدها على مكتبها منكبه على عملها كأن لم يحدث ما حدث بالامس 
نظر عمر لفاطمه نظرة اعجاب لم تتعدى بضع ثوانى ظنا منه انها لم تلحظ مجيئه لانكبابها على الاوراق الخاصه بالعمل ثم حدثها بصوت حازم فاطمه تانى مره اما تمشى لازم تستأذنى 
أما عن فاطمه فقد علمت مجيئه من عطره المميز الذى يسبقه واصرت على التجاهل فقد تطورت الامور ويجب عليها انهاء هذا التعلق وفى الوقت ذاته هى تحتاج للعمل لانها تحتاج النقود 
سمعت جملته فرفعت رأسها ببطء قائله علم وهنفذ يا فندم 
واظن انا اخدت جزائى بالخصم 
خصم سألها عمر فى دهشه خصم ايه 
فاطمهالخصم اللى حضرتك قلت لسالى عليه 
الغبيه سالى سليطةاللسان المندفعه فقد اخبرها عمر بذلك فى خضم غضبه لكن قلبه لم يطيعه ان يفعل ذلك بفاطمه والان ما العمل 
عمر بهدوء لا خلاص حصل خير 
فاطمه ببرود بمعنى 
عمر بمعنى انى اتراجعت عن اجراء الخصم دا 
فاطمه باستفزاز لا
عمر نعم 
فاطمه لا مفيش حاجه اسمها اتراجعت انا غلطت بنظر حضرتك وانا اتحمل غلطى وطالما شايف انى غلطت وانى اتحمل فأنا لها عادى جدا 
عمر بهدوء بالظبط انا اللى شايفه هيحصل لان انا اللى ليا الحق اقرر 
تركها عمر ودخل مكتبه عمر محدثا نفسه يا الله هتعملى فيا ايه يا فاطمه اكتر من كده 
فى مكتب يوسف 
على طيب هو هييجى امتى 
يوسف عالساعه ٨ ان شاء الله 
على طيب انت محتاج فلوس يا جو 
يوسف بابتسامه تسلم يا على يدوب هجيب فاكهه وجاتوه مش مستاهله فلوس تسلم يا صاحبى 
تردد على ثم استجمع شجاعته قائلا انت مقلتيش عملت ايه مع الجماعه 
يوسف بتنهيده اديتهم اللى فى النصيب 
على بفزع اوعى تكون مديت ايدك عليهم يا جو 
يوسف بسخريه مريره لا حاجه بسيطه كده تقدر تقول كل واحده كلت علقتين فى بعض بالحزام ثم اتبع كل اما افتكر منظرهم مع الحيوان احس ان فى ڼار جوايا يا على 
على لا يا يوسف مش كده معلش هم غلطوا بس نصبر برده يا يوسف عليهم 
يوسف هحاول يا على ربك يسهلها 
فى الساعه التانية عشر مساءا فوجئت فاطمه بياسمين وهى تتهادى الى المكتب 
سالى بفرحه مفتعله مدام ياسمين نورتى 
ياسمين وهى تنظر لفاطمه بطرف عينيها ميرسى يا سالى
ثم نظرت الى فاطمه قائله ازيك يا مين 
فاطمه وهى ثابته على مكتبها فاطمه 
ياسمين اها ازيك عمر جوا سألت سؤالها واتبعته بالدخول مباشرة الى مكتب عمر دون الانتظار لاجابه 
كان عمر يمارس اعمال عمله عندما فوجئ بياسمين امامه 
نظر عمر اليها قد توقع ان تخبرها سالى بما قال ولكن لم يتصل بها بل ان شئنا الدقه فهو لم تواته الشجاعه ليحادثها ويطلب منها الرجوع 
دخلت ياسمين تتهادى حتى وقفت امام مكتبه 
مالت بحس انثوى اليه قائله بهمس ينفع انا اخر واحده تعرف المفاجأه 
عمر ممم ازاى مهو سالى مبتتوصاش 
ياسمين بنبره عابثه تؤتؤ سالى ايه ! انا اللى مش بتوصى بس انت ادينى فرصه 
لطالما كره جرأتها الفجه اثناء الخطوبه دون رباط شرعى وهاهى تكرر نفس الاخطاء 
عمر ياسمين روحى اقعدى قصادى عالمكتب ونتكلم 
تعمدت ياسمين ان تميل لدرجة الالتصاق به ثم ضغطت على الزر الخاص بالسكرتاريه 
اما فى الخارج فقد تعللت سالى لفاطمه وطلبت منها الدخول لعمر فور قرع الجرس وفق اتفاق مسبق بينها وبين ياسمين 
قامت فاطمه مذعنه لرجاء سالى وما ان دخلت حتى وجدت عمر وياسمين فى وضع اقرب للحميميه فما كان منها الا انها اسرعت لخارج 
اما عند عمر فقد دفع ياسمين بكل قوته هاتفا ينفع كده المنظر الزباله دا 
ياسمين هو اللى زباله هى دخلت لقتنا قالعين هو فى ايه 
عمر بغيظ قالعين وماله مهو دا اللى ناقص 
اما فى الخارج فقد خرجت فاطمه تلاحقها انفاسها وضربات قلبها المضطرب 
نظرت سالى لفاطمه وكانت تعلم ما رأت وأرادت ان تزيدها بؤسا فنادتها قائله بضحكه سمجه اووو يا فاطمه انتى قفشتيهم 
فاطمه بعدم تركيز اه 
اقتربت سالى منها قائله بمكر كانوا بيعملوا ايه ها
نظرت فاطمه اليها ثم تركتها قالت انا نازله لاخويا وجايه 
بعد خروجها همست سالى پحقد اخوكى مهى عزبة ابوكم اما طفشتك مبقاش انا سالى 
اندفعت فاطمه الى مكتب يوسف دونما استئذان فنظر اليها كلا من اخيها وعلى ثم قام على مودعا يوسف 
على احم طيب همشى يا جو ازيك يا انسه فاطمه 
فاطمه الحمد لله 
على طيب عن اذنكم 
ما ان خرج على حتى جلست فاطمه مكانه وانخرطت فى بكاء شديد وسط نظرات شقيقها القلقه 
فى منزل الراوى 
اسماء الحيوان سافر يا يارا 
يارا انا معرفش انت كنت بتحبيه ازاى دا جبان دا لو بيحبك كان زمانه جه ورانا واتقدملك عالاقل عمره ما كان هيهون عليه ان اخوكى يبهدلك كده
اسماءحسبى الله بعد صورى وكلامنا حسبى الله 
يارااسماء متزعليش منى انتى السبب انت ادتيله فرصه يا اسماء خلتيه خد منك اللى ميحلش له اخده وقبل ما تقوليلى انه ملمسكيش هقلك مجرد النظره يا اسماء حرام فما بالك شعرك وجسمك فى لبس ممكن اخوكى نفسه تتحرجى تلبسيه قصاده 
اسماء عندك حق انا كنت غبيه ومتخلفه ودلوقتى هدفع تمن كل دا بجوازى من ادم 
يارا ليه بأى هو وحش دا كل كلامك يدل انه انسان محترم ومؤدب 
اسماء دا قفل ملوش لا فى الضحك ولا الهزار عمرى ما شفته بيضحك مع وحده انما حازم كان مدوب بنات الدفعه فيه 
يارا وهى ترفع يديها عاليا يا رب عقلها انتى يا بنتى لسعتى والله انتى مفكره انه عشان مش بيضحك يبأى خلاص قفل انتى تافهه اوى 
اسماء وكمان لحيته كبيره كده ومنظره مرعب بيها 
يارا اااه يا قلبى كمان ملتحى وربنا دول اكتر ناس بيدلعوا ستاتهم طيب دا انا ھموت واخوكى يربى دقنه
اسماء بهدوءربنا يعدى الليله دى على خير 
فى مكتب يوسف 
فور ان انخرطت فاطمه فى البكاء قام يوسف واغلق باب المكتب من الداخل 
يوسف وهو يربت على ظهرها برفق مالك يا قلب اخوكى 
لم تجبه فاطمه وانما استمرت فى البكاء 
يوسف بسس بسس اهدى اهدى يابطه 
مرت عشر دقائق سكنت فيه فاطمه فى احضان اخيها ثم ابتعدت عنها قائله الحمد لله 
امسك يوسف ذقنها
قائلا الف حمد وشكر لله ها الجميل زعلان ليه !
نظرت له فاطمه ثم بدأت تتحدث 
فاطمه عارف يا يوسف انا دايما بحمد ربنا على اى امر وبقول يا رب انا راضيه بأى حاجه من عندك عمرى ما حاولت حتى اسخط لانى عارفه ان ربنا دايما بيختارلنا الخير ثم حاولت استدعاء اكبر قدر من القوه وهى تستطرد قائله حتى مشاعرى فى قلبى محدش دارى بيها عمرى ما اتكلمت
بصراحه مع حد عنى وعن احلامى ورغباتى عمرى ما اشتكيت وقلت اشمعنى لانى مش عاوزه اكون جاهله واشتكى ربى اللى معاه رزقى ورحمتى للمخلوق اللى معندوش لا رحمه ولا يملكلى رزق 
ثم صمتت لبضع ثوانى وارتمت فى احصانه تبكى وهى تقول بس فعلا حاليا انا شايفه اللى مليش صبر عليه اللى مليش صبر عليه خاالص اااه اللهم لا اعتراض ادعيلى يا اخويا اااه 
صمت
يوسف وقد انقبض قلبه فقد ظن ان الامر متعلق بعريس الاخت الصغرى فاغمض عينيه بشده وفتحهما ثم تحدث بهدوء قائلا فاطمه يعلم ربنا انا عاوز اشوفك دلوقتى حالا فى ايد راجل شهم وتقى يحافظ عليكي وانت اللى ليكى نصيب الاسد فى دعايا حبيبتى واختى بدعى ربنا فى كل وفت اشوفك متهنيه فى حضڼ راجل بجد شاريكى بدمه لكن يا فاطمه انا يبأى حرام عليا اما عريس بمواصفات ادم يتقدم لاسماء وارفضه 
ادركت فاطمه على الفور مقصد يوسف فنظرت اليه معاتبه وهى تقول كده يا جو بأى انت تظن فيا كده بأى انا هتضايق عشان اسماء متقدملها حد بالعكس قسما بربى دى حاجه تهون عليا ضيقتى ووجعى 
يوسف بشفقه طيب ايه وجعك يا قلب اخوكى 
فاطمه بابتسامه هادئه مفيش خلاص انا ارتحت اما عيطت
يوسف بمزاح ههه تعالى كل يوم 
فاطمه يوسف جزاك الله خيرا 
يوسف وهو يمسك ذقنها وايه كمان 
فاطمه وهى تبتعد عنه ضاحكه باتجاه الباب لا كفايه كده خلى شويه للى طحنتها امبارح بالحزام عشان تصالحها 
ضحك يوسف عاليا ثم قال لها مين دى دا هى اللى هتكلمنى اول ما ادخل من باب البيت 
فاطمه وهى تبتسم طيب يا متواضع سلام 
يوسف بهمس ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه ويرزقك اللى يهنيكى 
صعدت فاطمه الى مكتبها فوجدت ان سالى قد انصرفت 
فاطمه احسن انا مش متحمله اى ضغط 
جلست فاطمه على مكتبها ففوجئت بياسمين تخرج من مكتب عمر ويتبعها عمر بنظره مغتاظه ولم يغب التغير الذى حدث على عمر فور رؤيته لفاطمه فقد احست ببصيرتها ان عمر ما يريد الا اغاظتها فقط 
ياسمين بلهجه خاصه حاولت ان اليها اكبر قدر من الدلال منتظراك بالليل 
عمر بتماسك ربك يسهلها 
نظرت ياسمين لفاطمه شذرا ثم انصرفت اما عمر فقد وقف امام مكتب فاطمه التى تجاهلت وجوده وانكبت على عملها 
وقف عمر امامها ثم لم يجد بد من التحدث 
عمر بعتذر عن الموقف اللى حصل جوا 
فاطمه بهمس حصل خير 
عمر بلهجه ذات مغزى انت عارفه بأى متعلقين ببعض وكده وقصادنا شويه على التجهيزات متخلص 
فاطمه بثبات بس دا مش مبرر 
عمر بلهجه غريبه عندك حق مهما كانت البنت لازم تحافظ على نفسها 
فاطمه بالظبط 
عمر وهو يقترب ودا ينطبق عالكل ولا انت استثناء يا فاطمه 
بنت الراوى 
الفصل الثانى عشر 
فى شركة الحسينى 
نظرت فاطمه الى عمر تحاول ان تدرك مقصده من جملته الاخيره فما ادركت 
فاطمه ايه معنى السؤال دا لو سمحت 
عمر سؤال واضح هل كل البنات مفترض تحافظ على نفسها ولا فى استثناءات وانت من الاستثناءات دى 
فاطمه لا أنا ولا غيرى كلنا سواسيه 
عمر بنبره ساخره ممم وايه اللى البنت مفترض تحافظ عليه 
فاطمه بهدوء نفسها 
اقترب عمر اكثر قائلا وايه تفسير نفسها دى عندك
فاطمه بتمهل يعنى نفسها ملهاش معنى اوضح من الكلمه دى 
عمر وقد اقترب حتى بات ماثلا امامها تماما لا يكاد يفصله عنها الا القليل من السنتيمترات لا عاوز افهم اكتر 
تراجعت فاطمه بكرسيها فى حده قائله ممكن حضرتك لو مفيش حاجه تخص الشغل تسيبنى اكمل شغلى مش معقول دا والله كده 
نظر عمر اليها مهلا ثم تركها ودخل مكتبه 
فى منزل ادم بيومى 
يقف متأنقا امام المرآه 
ادم طيب وربنا عريس لقطه 
دخلت امه عليه مبتسمه زى القمر يا ادم بس لو تقصر دقنك دى شويه 
نظر ادم الى ذقنه فى المرآه ثم خاطب امه قائلا يا ست الكل دا ستنا عائشه رضى الله عنها قالت سبحان من زين الرجال باللحى اجى انا واقصرها عيييب 
والدته يا اخويا اهم حاجه يكون الواحد راجل كده والست تعتمد عليه 
ادم وهو يغمز لها لا معلش بأى احنا مش زى اى رجاله يا قمر 
والدته ربنا يباركلى فيك ويجعلها توافق وتكون من مصيبك قادر يا كريم يااارب 
ادم انا خاېف يرفضونى عشان الماديات وكده 
امه
يبأوا هم اللى خسروك هو انت فى زيك فى الدنيا كلها شاب ودكتور وفى الجامعه وزى القمر 
ادم وهيأجر شقه بدل ما يشترى ملك 
والدته يوه يا ادم متعقدش الدنيا وعموما يا ابنى لو رفضوا والله يابنى هم الخسرانين بس انت فكها واضحك كده متخليش العروسه تقول عليك قفل 
ادم طيب متيجى معايا 
والدته لا النهارده لا النهارده مجرد تعارف انت بس خليك واثق فى ربنا وربنا حاشاه انه يخذلك يا بنى 
امسك ادم يديها يقبلها قائلا دعواتك يا أمى 
فى منزل الراوى 
يوسف منورنا يا دكتر والله 
ادم الله يكرم اصلك يا بشمهندس ثم استطرد بعد تردد معلش لو اتأخرت شويه بس المواصلات كانت وحشه ثم اردف بنبره خاصه اصلى مش عندى عربيه بصراحه 
فهم يوسف تلميح ادم فابتسم قائلا ولا انا يا دكتر يا سيدى احنا رجاله اوى ودا المهم سيبك من العربيات واللى بيركبوها اسماء شكرت فيك جدا وقالت كلام بصراحه
 

تم نسخ الرابط