صرخه علي الطريق بقلم ډفنا عمر

لمحة نيوز

مالقيتش غير برود وجمود من بابا وماما حيرني في امرهم اكتر وقتها أخدت قرار اني لازم اعرف إجابات شافية لأسئلتي تريحني..بس ماكنتش اعرف إن الجواب اللي بدور عليه هيكون خناجر ترشق في قلبي وروحي باپشع طريقة وانا بسمع امي بتصرخ في جدي وتقوله مش هسمح واحد لقيناه في الشارع يقاسم ابني في الميراث.
هنا أنهمرت من مقلتي شمس دمعة هاربة من حدود عيناها عندما وصل بسرده لتلك النقطة المفجعة كما توقعتها تماما..مسكين.. كيف تحمل صدمة گ هذه لا ريب انه هاج وحطم كل ما طالته يداه لكنه لم يفعل.. هذا ما عاد يقصه لها جسار وهو يخبرها عن هدوء انسحابه من بينهم ومن حياتهم ذاتها زاهدا بالترف والبذخ الذي كان يحيا ويتنعم به.. 
ولم ينسى ذكر خيبة أمله بفقد أثر والديه بعد أن حاول شرطي قريب لصديق رائف التقصي عن الحاډث ولم يثمر البحث سوي أن أصوله مصرية ولا شيء أخر..كما أخبرها كيف أتي العم أمين ذاك اليوم وعرض عليه العمل معه بأكثر أوقاته حاجة لبداية ومعنى جديد لحياته.
ختم حديثه معها
بتلك الكلمات وهو يراها تكفكف دموعها الغزيرة بمحرمة ورقية هامسا لها
هو ده جسار يا شمس.. الشاب اللي اكتشف انه ولا حاجة.. ميعرفش لأهله طريق.. ولا حتي أسم أبوه وعيلته ايه عنده اخوات أعمام خالات ميعرفش أي حاجة..الشخص اللي قدامك ده حياته صفحة مش مسطورة فيها غير دموع وحزن وۏجع لأنه مايعرفش جذوره نبتت في أي أرض..وده أسوأ شعور ممكن حد يعيشه يا شمس.
انتبه أخيرا أن شهقاتها بدأت تعلو باڼهيار فصاح بفزع كأنه كان في غفوة لم يفق منها سوي الآن شمس انتي پتبكي قالها وهو يلتقط
عدة محارم ورقية ويقدمها لها برجاء عشان خاطري كفاية عياط وأسف اني بكيتك بالشكل ده مش قصدي والله أنابيب كنت محتاج اشارك مشاعري وكل أسراري.
حاولت السيطرة علي نحيبها وهدأت قليلا قائلة بصوت مبحوح عارفة انك مش قاصد ياجسار.. بس مقدرتش اتحمل المأساة اللي عشتها..حقيقي تجربة صعبة اوي على اي حد.
تنهد بصبر ورضا علمته له الأيام الحمد لله علي كل حال يا شمس.. ربنا كتبلي الحياة رغم اني كانت كل مقومات مۏتي مع والدتي أكيدة..لكن بعتلي اللي يسمع صړختي وينقذني من المۏت.. وده له حكمة يمكن تبان بعدين.. 
فعلا كل حاجة بتحصلنا ليها حكمة وسبب.. المهم انك ترضي بحياتك ياجسار.. انت كنت ممكن تبقى شخص ضايع أكتر من كده لو محدش علمك ورباك كويس.. لكن بالعكس جدك صانك وحبك ولسه بيحبك زي مابتقول وبقيت شخص ناجح وليك قيمة ومستقبل يشرف.. أرمي اللي عرفته وري ضهرك وكمل مسيرتك وربنا يعوضك بالخير..
حدجها بنظرة دافئة وهو يهمس أمال أنا ليه طلبت أقابلك ياشمس.. ماهو عشان كده.. 
كده اللي هو ايه مش فاهمة
العوض يا شمس عوض ربنا ليا اني اعمل العيلة الدافية والعزوة اللي اتحرمت منها.. أني ازرع نبتة حب تكبر وتضلل عليا وتشبعني بضلها بعد الجفا اللي عشته طول عمري عرفتي ليه فتحتلك قلبي 
صمتت مآخوذة تنظر له بتيه ليكمل بعثرتها بكلمات فتت جدار ثباتها أرضا 
تتجوزيني ياشمس
تقبلي تشاركيني حياتي زي ما شاركتيني في قلبي
جخظت عيناها لا تصدق ما سمعته.!
تتزوج هي وجسار كيف 
ليبرز بغتة صوت بين أفكارها
صوت لخاطر تخافه
سارة! 
ماذا لو ابنة العم مازالت تحبه!
رواية صړخة على الطريق 
بقلم ډفنا عمر
الفصل التاسع
لا تحاول البحث عن حلم خذلك
واغزل من حالة الانكسار عناقيد حلم جديد وحياة أجمل
و مهما حل الظلام بعالمك واستحكمت حلقاته
لا بد أن يبزغ من نافذة الكون شعاع مشرق.
كفيل بتبديد ظلمات روحك لطاقات مفعمة بالنور.
رجل بفراسته وذكاءه لن يغيب عنه مسار أفكارها هو يعلم ما يجول بعقلها الآن ويفهم ويقدر دوافعها وقلقها الذي غبر ملامحها الجميلة فتمتم جسار بهدوء
سارة زي اختي يا شمس..
تعجبت منه فكأنه قرأ خاطرها وسمع لصوت ضميرها ليواصل باستطراده واظن ده بقي واضح ليكي الفترة اللي فاتت سارة سعادتها الوحيدة مع آدم والحمد لله انها فهمت ده دلوقت ومنتظراه يمشي أول خطوة ناحيتها.
يعني انت بجد مش بتحبها
تساءلت بشك مازال يراوضها فقال ليغمرها بتأكيد يورثها الراحة حب واحد لواحدة لأ.. أقسم بالله ولا مرة شوفتها غير إنسانة برتاح ليها وبخاف عليها بدون اي غرض كأنها أخت ومش اكتر من كده.
طب وأنا 
مالت أكتافه للأمام بوضع يوحي بالاهتمام الطاغي ودنى بوجهه قليلا من محياها وهو يرتشف ملامحها بنظرة جعلتها تبدو كبقعة دماء حمراء من فرط الخجل وهو يهمس بصدق لا يشوبه قطرة كڈب انتي حبيبتي ياشمس لما تخيلت اعمل عيلة مشوفتش في عيوني غيرك انتي أم ليهم..أنا بحبك ياشمس وده اللي بقيت متأكد منه بحبك ونفسي تكوني وطني اللي بدور عليه بعد طول غربتي ووحدتي.. علي شعرك ليلي الحالك هينور بنجوم عنيكي..في قربك هلاقي الدفا والحنان اللي اتحرمت منه وينتهي الشتات اللي عايشه ها قلتي ايه موافقة
صمتت لكن داخلها اصوات صاخبة تحتفل بما سمعته للمرة الأولى من بين شفتاه عيناه نطقت بالصدق صوته لمس بحرارته شغاف قلبها البكر هدهد أنوثتها التي لم ترتوي بطوفان هذه المشاعر من قبل هو اول من فعل ويالا غرابة الأمر بأكمله فإن راجعت تاريخهما معا لن تجد سبب منطقي يوصلهما لنتيجة كهذه لكن منذ متى كانت اقدارنا يشكلها المنطق وحده النصيب من يجرف تيارها إلينا.. نكست رأسها ووجهها مخصب بالحمرة لفتاة قليلة الخبرة في ساحات العشق و بدلال يليق بمثلها 
هفكر.
قفزت سارة من الفرحة تهلل گ الطفلة 
جسار طلب ايدك لا مش قادرة اصدق ياشمس بجد أنا عايرة ازغرط بس مش بعرف.. 
أجابتها برصانة تميزها يابنتي اعقلي هتفضحينا وبعدين أنا لسه بفكر أصلا.. 
ياشيخة روحي بتفكري في ايه هو ده عريس يترفض ده تقريبا مافيهوش عيب..
صمتت شمس ورغما عنها راحت ترمقها بنظرة ذات مغزي أدركتها سارة جيدا فاقتربت منها مبتسمة مع قولها عارفة عيونك بتقول ايه بس اطمني ياشمس..أنا قبل
كده أكدت لك ان مشاعري ناحية جسار فعلا أخوية.. وإلا كان رد فعلي اختلف
تماما لو كنت بحبه.. بالعكس انا حقيقي فرحت عشانكم جدا وفوق ما تتخيلي. 
بشك لا تملك إخراس صوته بشكل قاطع يعني بجد ياسارة مفيش حاجة جواكي ناحيته
بحسم أجابتها نهائي.. وبعدين يابنتي انا قلبي مشغول بأبو الهول. 
أبو الهول 
أيوة.. سي آدم اللي مش عايز ينطق ويريحنا.. 
يعني بتتمني تتجوزي آدم يا سارة 
وليه لأ ياشمس مشاعري وغيرتي عليه مالهاش غير تفسير واحد.. اني بحبه وعايزاه ليا انا وبس..ده يمكن انا كده من البداية بس مكنتش فاهمة ياريته بس يثق في نفسه أكتر من كده ويصارحني بحبه.. 
غمرتها شمس بعناق حاني أنا مبسوطة اوي لأنك أخيرا رسيتي علي بر يا سارة وفهمتي عايزة ايه.. 
طب
وانتي رسيتي علي بر 
تنهدت وهي تقول بحيرة أنا متلخبطة ومتاخدة من المفاجأة..بحاول اجمع نفسي واهدي عشان افكر. 
بس انتي بتحبيه صح 
نهضت لتقف أمام نافذتها متطلعة للافق بشخوص أكدب لو نكرت ان فعلا فى حاجة قوية جوايا بتتحرك ناحيته يا سارة بس خاېفة 
من ايه 
يكون حبه ليا مش حقيقي.. 
وليه يكون كده ايه يجبره يتقدملك لو مش عايزك 
ان ضياعه يخليه زي الغريب اللي بيدور علي مركب والسلام يبحر بيها لأي شط..خاېفة يكتشف انه كان عايز وطن تاني واني مش السكن اللي هيرتاح فيه.
شعرت بغموض بحديثها وكأنها تقول طلاسم لتغمغم ايه الكلام الغريب اللي بتقوليه ده وطن ايه ومركب ايه هو طالبك تروحي معاه مصيف ده عايز يتجوزك يعني اكيد بيحبك انتي بالذات.. يابنتي جسار حواليه بنات زي الرز يعني لو مش شايفك افضلهم واقربهم مش كان اختارك.. صدقيني جسار بيحبك..عيونه بقيت ڤاضحاه وهو بيتابعك في كل مكان.. 
التفتت شمس تصيح بلهفة 
بجد يا سارة عيونه ڤاضحاه.. 
أه والله دي مفيهاش أي شك.. ومع كده صلي استخارة وربنا أكيد هيوجه قلبك للخير والصح ان شاء الله..
تنهدت وهزت رأسها بعين غائمة ده اللي هيحصل يا سارة وربنا يعملي الخير.. ياصباح القلب الطيب ياجدي
ضوي وجه وهي يستقبل صوت جسار هاتفيا بترحيب حاني حبيب جدك الغالي..مفيش أحلي من صباحك عندي.. عامل ايه يا حبيبي
الحمد لله يا جدي بخير ياتري فاضي شوية نتقابل انهاردة ولا عندك مرضى كتير 
ولو مش فاضي افضالك..عايزني امتى 
ممكن بالليل بعد ما اخلص شغلي.. الساعة تمانية كويس 
ممتاز بس صوتك بيقول انك عايزني في حاجة تفرح.. صح ولا انا غلطان
هو انت تغلط ابدا يا دكتور نادر فعلا تقدر تقول خبر هيفرحك إن شاء الله بس هتعرفه لما نتقابل.. أسيبك بقا لشغلك هنتظر تليفونك.. 
ماشي ياحبيبي في رعاية الله. 
في مقهى راقية التقي جسار بجده وبعد تبادل عبارت الاطمئنان والود بينهما.. بادر الأول بطرح ما لديه 
ايه أكتر حاجة بتتمناها ليا دلوقت يا جدي 
رد علي الفور إنك تتجوز واشوف ولادك.. 
ابتسم ملثما كفه بمحبة وقال يبقي آن الآوان تفرح يا جدي.. ده بالظبط اللي جيت اكلمك فيه..
رفع حاجبيه بدهشة ممزوجة بحنانه وهو يهتف هتتجوز بتتكلم جد يا جسار يعني لقيت العروسة
أيوة يا جدي وكلمتها كمان ومنتظر رأيها..وقلت لازم تعرف طبعا لأن لو وافقت بإذن الله حضرتك اللي هتخطبهالي من أهلها..
ربت علي وجنته والفرحة لا تساعه بس كده أنا جاهز من دلوقت وبعدين ايه لو وافقت دي وهي تلاقي زيك فين حليوة وشعرك مسبسب.. 
قهقهة جسار لإطراء الجد القرد في عين جده.. 
بس يا ولد ماتقولش كده على نفسك..انت سيد الشباب كلها ومحدش زيك.
للحظات صامتة تضافرت نظراتهما باتصال غير مرئي والجد يحمد الله داخله أن العلاقة بينه وبين جسار عادت لعهدها القديم..بينما الأخير يشكر الله ان له رجل وقور مثل جده يشرفه ويكون كبيره أمام عائلة شمس هو ليس وحده تماما الحياة لم تجرده من كل شيء. 
كبرت وهتتجوز وتعمل عيلة هتكبر في يوم من الأيام يا حبيبي.. قالها الجد وعيناه
تبرق بحنان ليجيبه 
لولاك بعد ربنا ماكانش
بقي في أنسان أسمه جسار يا جدي.
ماتقولش كده.. انت اللي عيشتني اجمل أحاسيس كنت محتاجها معاك ضحكت من قلبي ونسيت سني وانا بلاعبك واجري وراك وقلبي بيسبقني ويرعاك ابني
توفيق وحفيدي كانوا بعيد بس انت كنت دايما قريب مني أدتني حاجات كتير اوي ياجسار.. لو هنتحاسب هكون المديون ليك..
تمتم بمشاعر جياشة لا ياجدي انت مش مديون لحد ابدا.. وانا مش هنسى فضلك عليا ابدا..وكل خطوة جديدة في حياتي مش همشيها غير وانا ماسك ايدك. عشان كده جيتلك وأول ما اعرف رد شمس..هنروح نخطبها.. 
تردد قليلا قبل أن يتسائل طيب عرفتها كل حاجة عنك
أكيد قلت كل حاجة..لازم ابدأ حياتي بدون أسرار وده حقها عليا.. 
طيب ولما تتقدم لوالدها هتقوله 
فكر قليلا وشعر بالحيرة كيف لم يفكر بتلك النقطة
رأيي ما تقولش.. 
بس ده حقهم ياجدي زي ما قلت لشمس أعرفهم.. 
يعني لو عرفوا هتفرق ايه لو كنت عرفت مين أهلك كنا نقول تمام وهتتقدم بأسمهم..انما
انت لحد اللحظة دي بتنتمي لعيلة السماحي اللي هي عيلتنا يبقي خلاص مفيش داعي تكشف المستور وتدخل في مشاكل. 
وده مش خداع يا جدي
لأ.. انت مش بتكدب يا جسار لأن أهلك الحقيقين ماتعرفهمش بالفعل. 
طيب وشمس 
شمس لو وافقت عليك يبقي بتحبك ووقتها هي اللي هتقرر انك ماتقولش وانه سركم انتم وبس.. انت صارحت أكتر واحدة يخصها الموضوع بما انها هتكون مراتك.
بدأ عقله يدرس الأمر بكل جوانبه لم ينفر جسار من الأمر ك وبدا مرتاحا له فغمغم والله ياجدي ده هيتوقف علي شمس وقرارها النهائي.
كل خير إن شاء الله ياقلب جدك..
رمقه بحنان ثم تشجع ليلقي أخر ما يود قوله 
جدي.. كنت عايز أطلب منك طلب مهم. 
أطلب عيوني ياجسار.. 
قبل كفه ثانيا واستأنف تسلم عيونك يا جدي كنت بقول يعني لو حصل نصيب و روحنا نخطب شمس عايز الاتفاق يبقى في حدود قدرتي المادية مش قدرة حضرتك.. أنا الحمد لله عن طريق علاقة جيدة بعميل اخدت شقة في كومباوند ودفعت جزء كبير من تمنها ودي اول حاجة لازم اوفرها وانا داخل علي جواز.. وعربيتي برضو جبتها بنفس الطريقة بس خلصت تمنها الحمد لله..بقولك كده عشان تطمن اني فعلا مش محتاج دعم مادي منك.
ابتسم الجد فخرا بمن رباه وقد أثمر شخصية عزيزة النفس گ جسار.. ربت على كفه وقال لو تعرف ازاي مبسوط باللي قولته وإن زرعتي فيك طرحت كل عزة وفخر بيك بجد انا بتباهي بيك في كل مكان.. أما بخصوص الماديات مستحيل تمنعني اعمل معاك اللي هعمله مع رائف لو كنت في نفس الموقف سيب الأمور تمشي بشكل تلقائي وماترفضش أي حاجة اقدمهالك علي سبيل الهدية مهما كانت أنا جدك يا ولد وليا حق عليك ڠصب عنك. 
نكس جسار رأسه مبتسما وقال كنت عارف انك عنيد ياجدي ومش هتوافق.. 
لكز رأسه بمزاح يبقي تريح نفسك وتفكر في المهم عايزك تتجوز في أسرع وقت عشان اشيل ولادك وافرح بيهم.. 
ياااااه.. انا بحلم من دلوقت بولادي وعزوتي.. 
ربنا ينولك اللي في بالك ويسعدك انت ورائف وافرح بولادكم قبل ما اموت يا حبايبي.. 
صاح بفزع حقيقي وبعدين ياجدي هتزعلني منك ليه..ألف بعد الشړ عليك.. 
ربت على كتفه برفق متخافش أنا بدعي ربنا يطول في عمري لحد ما اطمن عليك انت واخوك يلا بقى عشان معاد العيادة قرب.. وأول ماتعرف رد شمس عرفني
أكيد ياجدي. 
أسبوع مضى وهو ملتزم بأقصى حدود ضبط النفس والصبر منتظرا ردها الأخير طامعا أن ترويه بالقبول وقد شعر أن مشاعره تتفاقم نحوها كل يوم وخياله لا يرسم في لوحة أحلامه زوجة غيرها وأم لأطفاله..هي من سيصنع معها عائلة وعزوة من صلبه يتمناها بعد غربة النسب التي يعيشها بعيدا عن أهله.
رسالة علي هاتفه جعلت وجهه الشارد يهلل بالفرحة وهي ترسل جملتها المقتضبة بعد ما يخلص شغلنا هقابلك في نفس المكان..حاد بصره تلقائيا لساعة الحائط وتنهد مع همسه الذاتي لسه فاضل ساعتين بحالهم ربنا يصبرني. 
وعاد ينغمس في عمله بحماس حتى مضي الوقت سريعا وذهب بلهفة ليلتقيها ويعرف جوابها داعيا الله أن يكون ما يطوق له خاصتا بعد ما عرفته عن هويته الضائعة..
بخطي خجوله وطلة أنيقة مع لمسة وشاحها الرقيق الطائر فوق كتفيها تقدمت نحوه ليقف سريعا مرحبا بحرارة
أخيرا الشمس طلعت.!
ابتسمت وقد راقها إطراءه المغزول من أسمها وهتفت برقة معلش اتأخرت عليك
كنت جاية وسارة عطلتني شوية. 
هي عرفت بموضوعنا
تساءل بفضول لتجيبه أنت عارف سارة بالنسبالي ايه يا جسار عرفتها اللي يخصها تعرفه.
عقد حاجبيه باستفسار مش فاهم. 
جادت عليه بتوضيح أكثر وهي تسرد عرفتها انك طلبت ايدي واني بفكر.. لكن باقي كلامك عن حياتك وأهلك وكده ما قولتش طبعا. 
ليه
سارع بسؤاله وعيناه تلتهمها إعجابا لتهتف بثبات 
لأنه أمر مايخصش حد غيري أنا وانت ياجسار.. هيفرق ايه لو قولناه لو كنت بالفعل لقيت أهلك وأمورك واضحة ساعتها كنت هقول لأن الصورة هتكون كاملة قصادهم.. انما دلوقت لو حكيت هتكون صورتك مهزوزة في عيونهم.. هتربكهم وتقلقهم علي الفاضي.. أنا دلوقت مش شايفة غير جسار المحامي الشاب الناجح ومستقبله الواعد عيلته اللي شايل أسمها عيلة تشرف أي حد وأهلي مش هيرفضوها..ليه بقى نعقد الدنيا بإيدنا 
ع
ابتسم بحنان مش قبل ماتطمنيني واعرف رأيك. 
شاكسته بقولها خسارة كنت فاكراك أذكي من كده يامتر. 
همس لها عايز اسمعها. 
أطرقت بخجل لا تملك ردعه والحمرة تغتال وجنتيها مع همسها الخاڤت دون النظر إليه موافقة.
سحب نفسا عميق وزفره براحة شديدة وهو يقترب من وجهها هامسا لو قولتلك ان دي اجمل لحظة في عمري كله هتصدقي 
هزت رأسها
بتصديق ومازالت مطرقة فاستأنف شمس..أنا بحبك أوي..حبي ليكي مختلف عن أي مشاعر حسيتها ناحية أي بنت. 
تخابثت بسؤالها عايز تقولي إن كل علاقاتك مع البنات مفيش فيها علاقة حب واحدة 
أبتسم لسؤالها الخبيث فراوغها يعني ممكن نقول إن احيانا كان في.. 
رمقته بعدوانية وحاجبها مرفوع فضحك وقال لا ياشمس أقسم بالله ما دق قلبي بالحب لغيرك انتي وربنا شاهد علي قسمي..اللي فاتوا كنت بملي بيهم فراغي..
ثم مازحها وبعدين وحياتك هما اللي كانوا بيشبكوا في سنارتي بمزاجهم أصلا.. 
سنارتك دي هكسرهالك. 
ابتسم منتشيا بغيرتها وهي تعلن بتلقائية وتملك محبب عن حقها به فقال شمس.. بتحبيني 
صمتت فعاد يهمس بلهفة راجية عشان خاطري قوليها عايز اسمعها منك. 
جسار اصبر عليا أنا لسه متاخدة صدقني هتسمعها في الوقت الصح وماتنساش لسه مفيش بنا رباط رسمي.
طب حددي معاد مع رضوان بيه..ينفع الجمعة الجاية
هكلم ماما وهبلغك بالمعاد.. 
منتظر بفارغ الصبر وجاهز لكل طلباتهم الحمد لله أنا أخدت شقة كويسة جدا في موقع ممتاز بالتقسيط. 
أفهم من كده إن جدك مش هيساعدك ماديا 
تحدث بجدية لأ طبعا.. من لحظة ما عرفت الحقيقة وأنا رافض اي مساعدة مادية من جدي.. ولولا اترجاني امسك المكتب تاني كنت بعدت نهائي..حتى العربية رفضتها وجبت واحدة برضو بالتقسيط عن طريق عميل عندي قدملي تخفيضات كبيرة بعد ما كسبته قضية مهمة.. أنا عايش وهعيش بقرشي اللي من تعبي وبس ياشمس..وده شئ مهم عندي إنك تعرفيه
ومضت حدقتيها بإعجاب حقيقي لعزة نفسه وزهده رغم استطاعته التمتع بكل ثراء الجد..نقطة جديدة تضاف لصالحه وتزيد اقتناعها بتغيره وطيب معدنه.. 
نتغدا بقي أحسن من فرحتي حاسس اني عايز أكل خروف بحاله. 
ضحكت برقة وكلماته ترضي غرور أنوثتها
بمدي قيمة موافقتها
لديه..وبعد قليل تناولا طعام مناسب ثم افترقا علي وعد بلقاء قريب بينه وبين أهلها.
جسار طالب ايد شمس!
دهشة صدحت بتساؤل أمين لأخيه فرد الأخير 
ده اللي عرفته من مراتي وانه عايز معاد يجي مع أهله يطلبها في أقرب وقت.. وشكل كده شمس موافقة عليه فانت ايه رأيك
سبح أ مين بأفكاره والعجب يعتريه بحق كان يظن منذ عرض على جسار العمل في الشركة ان وجهته هي ابنته ساره وانه يريدها.. لينتهي الأمر بينه وبين شمس أبنة أخيه!..مامعني الحديث الذي سمعه في السابق إذا وكل إشاراته أوحت بحب بينهما!
ساكت ليه يا أمين انت مختلط به اكتر مني وعايز اعرف رأيك ايه مبدئيا في الشاب ده
فاق من شروده ودهشته وتمام بحيادية بصراحة يا رضوان انا شايفه شاب ممتاز من كل الجوانب..أصل وعيلة معروفة ومحترمة جدا .وهو نفسه كيان مكتمل بذاته..محامي واعد وشاطر وذكي.. كمان مهذب وأخلاقه لا غبار عليها بإستثناء فترة تعثره
في الجامعة وعلاقاته بالبنات عرفت ده طبعا بعد ما تقصيت عنه أول ما اشتغل معانا.
غريبة..جسار كان متعثر في جامعته وله علاقات طيب ما ده كده شيء يقلق.
رفع أمين حاجبيه ورمقه بنظرة ما جعلت رضوان يقهقه حتي سعل بقوة ليهتف بعدها ليك حق تستغرب واحد بتاريخ اخوك مع الچنس الناعم المفروض يسكت خالص.. 
طبعا ده انت ماكنتش عاتق واحدة لما ختمتها في الأخر بجوازة عرفي خليت بابا يغضب عليك فترة كبيرة
استعاد رضوان تلك الذكرى ببعض الحزن اه والله يا أمين زعل والدي مني وقتها تعبني اوي وخلاني طلقت الست اللي اتجوزتها بعد تلات شهور بس ومن ساعتها معرفش عنها حاجة.. 
ده لأن بابا وقتها جابلك فرصة شغل في دولة عربية وسفرك..خاف تعيد الموضوع تاني..
تنهد وهو ينفض عنه تلك الذكرى يلا اهي راحت لحالها والحمد لله أديني عقلت واتجوزت واحدة بحمد ربنا عليها..وربنا يبارك في ولادي.. 
وواصل نرجع لموضوعنا بقى.. يعني يا أمين رأيك جسار عريس مناسب لبنتي
هتف لينصفه والله أنا شايفه شاب كويس حتي لو بدايته كانت لهو وعدم التزام لكن العبرة في النهاية الولد اتخرج واجتهد في شغله وعمل في وقت قياسي أسم رنان في عالم المحاماه..واهو شغال معانا من سنة.. تنكر التزامه وأخلاقه واحترامه للكل بدليل علاقته القوية بولادك..حمزة وريان.
مقدرش أنكر كلامك ده حقيقي فعلا يعني رأيك اتكل على الله و احدد معاد واقابله. 
اتكل علي الله الولد مايتعيبش. 
علي خيرة الله هبلغ شمس أنه يشرفنا الجمعة الجاية طبعا مش محتاج اقولك تبقي موجود..
أنا هكون موجود قبلك يا رضوان شمس دي بنتي مش بنت اخويا.
لاحظت صمته الشارد منذ أتى فتسائلت بريبة
مالك يا أمين متغير وساكت من وقت ما جيت في حاجة
نظر لزوجته بعين غائمة وأفكاره مازالت يصبغها العجب إن كان جسار يحب أبنة أخيه ما معنى الحديث الذي سمعه بين الفتاتان 
سارة فين يا صابرين
إجابته في أوضتها كنت رايحة اناديها عشان نتعشى سوا زمان السفرة جاهزة.
قال وهو يبتعد بالفعل أنا هروح ليها عايز اكلمها في حاجة.
طب ما تستنى لما نتعشى و...
مش هينفع لازم اكلمها دلوقت.
وتركها أمين دون أن تجد صابرين
مجال لاستفسار أخر لكن غمرتها الحيرة و القلق لامر حديثهما الغامض هذا.
أمين بيه بنفسه جاي أوضتي المتواضعة
ابتسم لها بحنان وغمغم بطلي بكش وتعالي نتكلم شوية جد.
طوقته سارة بدلال وقبلت خد أبيها قائلة مش قبل ما
ابوسك واقولك انك وحشتني انهاردة طول
اليوم مش شوفتك وانشغلت في شغل المكتب مع أدم زميلي.
أحاطها بنظرة ثاقبة قبل أن يلقي بدلوه منتظرا رد فعلها باهتمام شديد تعرفي إن جسار طلب إيد شمس بنت عمك
هتفت بحماس أيوة يا بابا عرفت شمس نفسها قالتلي وفرحت أوي أوي عشانها جسار ده شاب مفيش زيه.
حيره رد فعلها أكثر وشتته لم يجد أي حزن لمعرفة ابنته خبر كهذا أمعقول أنه فهم حديثهما ذلك اليوم فهم خاطئ سارة لم تحبه لما إذا كانت ثورتها حين علمت بحاله أهتمامها لا يترجم إلا كونه مشاعر خاصة داخلها نحوه ما الذي تغير !
مالك يا بابا باصصلي بس سرحان في حاجة يا حبيبي
أراد ألا يراوغ في الأمر فمن حقه أن يطمئن على ابنته ويفهم ما يجب عليه فهمه جذبها لتجلس جواره وبحنانه المعهود تسائل حبيبة بابا أنتي في حاجة معرفهاش ونفسك تقوليها ليا أي حاجة حتى لو كانت قديمة أحب اعرفها.
قالت بعجب حاجة إيه يا بابا مش فاهمة قصد حضرتك.
حاجة تخص جسار مثلا يا سارة.
جسار وماله جسار يا بابا هو حضرتك معترض انه يتقدم لشمس عرفت حاجة غلط عنه يعني
غمغم بعد برهة صمت أخرى اللي اعرفه انه شاب ممتاز..لكن اللي لسه محتاج أفهمه منك هو ليه كنتي قلقانة عليه وعايزة تروحي مكتبه في اليوم اللي روحت اطلب منه يشتغل معايا أنا حسيت وقتها انك مهتمة به بشكل شخصى عشان كده شغلته معايا وخليته تحت عيوني عشان اختبره واقيمه عن قرب وطول الوقت كنت منتظر انه يقوم بخطوة تخصك انتي لكن اتفاجأت بعمك بيقولي انه طلب شمس بنته والأغرب انك مش زعلانة لما عرفتي بالعكس شايفك مبسوطة يبقي
اعتقد من حقي أفهم منك كل حاجة يا سارة ثم حاوط أمين وجه ابنته الحبيب براحتيه وتمتم عايز اطمن إن قلبك مش مكسور يا بنتي ومفيش حد خذلك.
ذهولها بكل ما قاله أبيها لحمها بضع لحظات وهي تستعيد بذاكرتها ذلك اليوم حين شكت أن والدها سمع حوارها هي وشمس والأن فقط جاءها اليقين مع اعترافه والذي جعل عيناها تترقرق دمعا أن أبيها ما استعان بجسار للعمل لديه إلا لأجلها إسعادها لو كان صدق حدسه.
مدت كفيها الرقيقة واحتوت هي الأخرى وجه أبيها بحنان وحب غامر وهي تقول يا حبيبي يا بابا يعني حضرتك كنت فاكر اني بحب جسار وكنت مستعد تساعدني 
همس لابنته بصدق وأنا ليا مين غيرك في الدنيا يا بنتي عشان اهتم بسعادته ده انتي نور عيوني يا سارة والبنت اللي حيلتي انا قربت جسار مننا عشان اتأكد من أخلاقه سألت عليه وعرفت حاجات كتير واحترمته لما استقل بحياته من غير ما يعتمد على أهله ماديا وما استغربتش من سكنه في بيت متواضع أحيانا الإنسان بيحب يثبت لنفسه انه يقدر يبني كيان مستقل لوحده عشان كده طول الوقت كنت منتظر يجي يطلبك مني بس..!
صمت دون قول المزيد لتبادر سارة وعيناها مازال يغشاها الدموع أنا هفهمك كل حاجة يا بابا ومش هخبي عنك حاجة عشان تطمن وتتأكد إن قلب بنتك متصان و محدش كسره.
وبدأت تسرد عليه كيف نمت داخلها مشاعر بريئة نحو زميل الجامعة الوسيم ذو الصيت الواسع ومثلها مثل أي مراهقة انجذبت لجسار وظنت انها وجدت فارس أحلامها وتمنت لو فازت به لتكتشف مع الأيام ومع نضوجها ان مشاعرها كانت أخوية ربما رأت به شقيق كانت تتمناه هذا كل شيء.
وهنا فقط استراح قلب أمين وهو بتنهد براحة يعني انتي مش بتحبيه زي ما فهمت ومش زعلانة انه فكر في شمس
أبدا يا بابا بالعكس فرحانة جدا شمس دي اختي وافرح ليها كأنها أنا واكتر..وفي النهاية كل شيء نصيب.
ابتسم و قبل جبينها بحنان جارف ربنا يريح قلبك يا بنتي ويرزقك الزوج الصالح اللي يصونك و يعرف قيمتك.
حتى لو كان فقير يا بابا
اندفعت بتساؤلها لتشعر بالندم ووالدها يرمقها بريبة قصدك ايه هو في حد معين
نفت سريعا لا لا يا بابا مفيش حد دي مجرد دردشة يعني.
رمقها مليا بضع لحظات قبل أن تنفرج شفتيه عن ابتسامة حنون مع قوله الفقر يا بنتي عمره ما كان عيب المهم المعدن والأصل وإن الإنسان حتى لو فقير بس يكون طموح..ساعتها مش هيفضل واقف مكانه وهيتقدم كل يوم عن التاني.
أثلج صدرها بشدة سماع رأي أبيها وغمرها الأمل بأن تنال يوما ما تتمناه..لتجده ينهض بعد سماع طرق والدتها طب يلا بقى عشان انا جوعت ولو أتأخرنا على مامتك أكتر من كده هتقيم علينا الحد.
قهقهت واصطحبته ولم تخلو الأجواء من مرحها وهي تشاكس
والدتها..لتمضي امسيتهم بسلام وأمين منشرح الصدر بعد أن اطمئن على ابنته..والفرحة تملأه لأجل صغيرته الأخرى شمس.. ودعى داخله ان يكون نصيبها خيرا مع هذا الشاب الذي استحوذ على إعجابه منذ زمن..وأن تتعاقب الأفراح وتدق الطبول ببته هو الأخر فإن صدق حدسه تلك المرة قريبا جدا سيطلب أحدهم لقاءه رواية صړخة على الطريق 
بقلم ډفنا عمر
الفصل العاشر
حين تبتر أحبال المودة وتغدو غريبا وسط من كانوا أقرب لك من حبل الوريد..تختنق روحك و يضيق صدرك ويصبح لا مفر من إصلاح من تم إفساده.. وإلا لا تنتظر ان يطرق أحدا بابك..منحته بيديك كل أسباب الغياب. 
حدجت زوجها مليا وهو يرتدي رابطة عنقه وقالت لتفتعل معه أي حديث عله ېحطم أصفاد ذاك الفتور الذي طال بينهما
ناوي تاخد رائف ابننا معاك
أجابها دون النظر نحوها وهو يهندم هيئته بعناية طبعا لازم يكون مع أخوه في يوم مهم زي ده يا إلهام. 
هزت رأسها وغمغمت ربنا يوفقه العيلة اللي اختار منها عيلة كبيرة هتعوضه. 
رمقها مليا عبر المرآة ثم قال تحبي تيجي معانا 
اجي ليه جسار ماطلبش احضر معاه وكمان والدك مش بيطيقني وأكيد مش هيحب اجي معاكم.
ارتدي جاكته وقال قبل مغادرته 
براحتك بس على فكرة الأهتمام مش بيطلب يا إلهام جسار ماطلبش من حد يجي معاه غير
جده واخوه لكن انا اللي عرفتهم اني هكون موجود لأن ببساطة دي اقل حاجة اقدمهاله..وفعلا حسيته فرح هو وبابا لأنها جت مني لو انتي عايزة تقربي كنتي فرضتي نفسك وقولتي هكون معاكم.. وقتها كنتي هتكسبي بابا اللي بقالك أكتر من سنة معرفتيش ترجعي علاقتك معاه.. واستطرد بنظرة باردة منهيا حديثه عن اذنك.
نظرت لأثره بشرود بعد رحيله تعلم ان زوجها محق فيما قال هي لم تقدم أي بادرة لتصلح الأمور معهم مثل توفيق الذي استعاد الود مع جسار ونال رضا أبيه.. أما هي منبوذة خاصتا من الجد الذي لا يحدثها إلى الآن رغم انها أختارت أن تترك عملها وأنهت غربتها لأجلهم..ومع هذا مازال توفيق فاتر المشاعر معها هو أخبرها ان علاقتهما لن تعود قبل ان تصلح ما افسدته مع والده وهذا ما فشلت به أو بالأحرى لم تفعله بعد.. تنهدت بحزن وظلت مطرقة برأسها تفكر بما آل إليه حالها وكيف تستعيد مكانتها كما كانت. 
التوتر يلازمها طيلة اليوم وحضور جسار مع والده وجده صار وشيك الكثير من الأمور تشغل بالها هل سيلتزم جسار باتفاقهما ويخفي أمر نسبه
المجهول ام سيتهور ويجاهر به ويفسد علاقة لم تبدأ بعد هي لا تضمن رد فعل الجميع بشيء گ هذا هي حقا لا تراى فيما صارحها به جسار ما يقلق بل ربما ازداد احترامها له أضعاف.. كان يمكن ان يخفي كل شيء عنها ولا يكترث ويستفيد من نسبه المعروف لعائلة السماحي.. لكنه كان صادقا وهو يكشف لها كل خباياه دون تردد..وهذا ما أشعرها بالراحة والأمان.. لا تصدق ان من تتحدث عنه داخلها وتدعمه هو ذاته جسار القديم.. بل لا تصدق ان بيوم قريب ستتضافر حياتها معه للأبد..صدق من قالو لا محبة إلا بعد العدواة
فانقشعت العدواة ولم يبقي بخافقها غير المحبة.
شمس هرد علي التليفون واجيلك
قعطعتها سارة بقولها فئومأت لها بتفهم وراحت تتأمل هيئتها في المرآه ربما للمرة العاشرة ثوبها الوردي يبدو شديد الرقة ويبرز جمال جسدها المثالي وبينما هي شاردة تنظر لنفسها عانقتها والدتها وهي تقول ما شاء الله قمر شموسة. 
بجد يا ماما شكلي حلو
حلو بس وربنا تجنني
تدخلت سارة بقولها بعد ان انهت لتوها مكالمة جانبية مستطردة طلع عندي حق لما صممت على الفستان ده لونه روعة علي وشك ومخليكي منورة. 
ابتسمت شمس وهي تمتن لها سارة أكثر منها خبرة بتلك الأمور التي تخص المظهر والتجميل وقد ساعدها رأي ابنة العم بشكل كبير. 
ربنا يخليكي ليا يا سيرو..مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه
عيب تقولي كده أحنا اخوات ومسيري اتعبك واطلع عينك كمان يوم ما اتخطب.
دعت صابرين والدة سارة بحرارة ربنا يفرحني بيكي قريب عشان فرحتنا تكمل. 
سارة بمزاح وهي كده فرحتنا ناقصة يا ماما طب بذمتك احنا مش بنعيش معجزة دلوقت مش دي شمس اللي كانت عمالة تقول انا مابفكرش في الجواز وأهم حاجة شغلي.. 
أهي وشها منور ونستنية عريسها والرضا بينط من عنيها. 
ضړبتها شمس علي رأسها بخفة ومسحة خجل اعترتها 
فضحكت جمانة والدة شمس وقالت أه والله يا سارة دي صح معجزة أنا لسه مش مصدقة اللي بيحصل.
فغمزت صابرين بعيناها مشاكسة شكل جسار ده سره باتع يا جمانة.
وبعدين معاكي يا خالتو انتي وماما هو انتوا مش وراكوا غيري انهاردة تحفلوا عليه.
سارة وهي تقرص خدها أمال نحفل علي مين غيرك يا عروسة. 
ابعدتها شمس وهي تسبها حانقة لتضحك جمانة مع قولها 
خلاص يا سارة سيبي بنت عمك مش تضايقيها.. ده يومها انهاردة ثم صاحت وهو تحوطهما بنظرة حانية ربنا يفرحنا بيكم انتوا الاتنين
ونشيل ولادكم يا حبايبي. 
شمس ليه مش بعتي شكل الفستان اللي هتلبسيه انهاردة
حبيبتي انا خلاص وصلت مع بابا واخويا وجدي
شمس عايز اشوفك أول ما ادخل
شمس هو ماينفعش نخرج انا وانتي انهاردة
رسائله تنهال عليها بلهفة واضحة.. يفتقدها بشدة رغم انها حدثته في الصباح عقب استيقاظها وامتنعت عن مهاتفته فقط بضع ساعات لتستعد له لكن يبدو ان تعلقه بها صار چنوني والأعجب انها تشاطره الجنون ذاته هي مثله تعلقت به وإن غاب تشعر بنقص وفراغ غريب..كأنها لم تعد تكتمل ألا معه..عجيب أمر القلوب حين تهوى..ريشتها تصبغ جدران الحياة
بكل ألوان السعادة. 
بحفاوة شديدة تم الترحيب بزيارة جسار مع جده ووالده وشقيقه رائف..كما حصد موافقة والد شمس على طلبه للزواج منها بعد تبين رأي ابنته بالطبع ثم تم الاتفاق علي الأمور الأخري مع التزام الجد بوعده لجسار بألا يتخطي كثيرا حدوده المادية وبلهفة لم يخفيها جسار تعجل إتمام زفافهما بعد أشهر قليلة تكفي لتجهيز عش الزوجية بلمسات شمس كما تتمنى..وأن لا داعي لهدر الوقت. 
وحشتيني اوي يا
شمسي انشغلتي عني طول اليوم
هكذا همس
لها جسار بعد ان نال جلسة خاصة معها بعد ان تم الاتفاق علي كل شيء.. ومكث الجد وأبيه ورائف بضيافة والد شمس الذي أصر ليتناول الجميع العشاء معهم.
مش كنت بستعد لزيارتك يا جسار ڠصب عني كنت مشغولة.
شملها بنظرة فاحصة أخجلتها وهو يغمغم بعبث بس قمر يا شمسي. والفستان رهيب عليكي.
تضرج وجهها بالحمرة وقالت برقة بجد عجبك يا جسار الصراحة هو ذوق سارة قالت لونه الوردي هيليق عليه اوي. 
همس لها عندها حق..بس لونه مش أحلى من ورد خدودك يا شمس.
تفاقن خجلها بعد إطراءه ولم تجيبه فتنهد بشوق أمتى بقا نكون سوا في بيت واحد أمتى أقدر... .
جسار. 
قاطعته متوقعة ما سوف يتفوه به فلا تريد منه أي تجاوز يضعفها أكثر..وتقدر مدى احتياجه ليتأنس بها ويتوحد بكيانه معها وتصبح له كل شيء كما يخبرها دائما..وهي تريد مثله لكن لكل شيء وقته.
بالسرعة دي جسار طلب شمس وكمان هيتجوزوا في خلال كام شهر!
ألقي آدم تعجبه علي مسامع سارة التي هزت كتفيها ببساطة بعد رشفة قهوة مستغرب ليه جسار بقالوا سنة معانا في الشركة واتعامل هو وشمس بشكل مباشر من خلال شغلهم واتعرفوا علي بعض بما يكفي انهم ياخدوا خطوة زي دي.. شقته محتاجة شوية ديكور وتبقي جاهزة وجده هيعمله احتفال الزفاف في أفخم فندق يليق بأسم عيلته المعروفة..يعني مفيش عوائق تمنعهم من حاجة..
عندك حق.. مفيش عوائق. 
قالها بنبرة مشروخة لم تلتفت لها إلا الآن وهي ترى رأسه منكس بغبرة حزن علي وجهه فصاحت سريعا آدم أنا مقصدش حاجة والله كنت بتكلم بعفوية. 
قال مقتضبا عارف. 
نظرت له بشفقة وهي تراه يعذب نفسه بحاجز صنعه بيده ولا يستحق معاناته..كثيرا ما تشعر أنه سوف يصارحها بكل شيء وفجأة يتراجع هذا الوهج في عيناه وينطفيء ويسدل قناع بروده من جديد.. 
لحد أمتى هتفضل أسير لأوهامك دي يا آدم
قصدك ايه يا سارة
انت فاهم..احنا بقالنا قد ايه متخرجين طب بلاش..هل لسه بتشك اني بحب جسار الحب اللي يمنعك تقربلي أظن خطوبته لبنت عمي تنسف ظنونك من أساسها مستني ايه بقا
رمقها طويلا قبل أن يهمس مش ده المانع الوحيد بنا يا سارة لو الأول اتنسف لسه في بنا فارق مادي يخليني أخاف أقرب حتى لسور قصرك العالي..
مجرد أوهام! 
أوهام عايش فيها لوحدك قصر ايه اللي بتتكلم عنه يا أدم وهو القصر ده اتبني في يوم وليلة بابا وعمي ياما تعبوا عشان يوصلوا.. كانوا مجرد مهندسين لسه متخرجين كل واحد فيهم اتغرب في دولة وعمل قرش..وفي وقت ما قرروا يرجعوا يدمجوا قرشهم ويبدؤا حلمهم اللي كبر بالجهد والعرق لحد ما بقي الصرح اللي انت شايفه ده وانت مش اقل من إنك تحلم وتثق في حلمك انه هيكبر في يوم.
قيمها بنظرة أخرى وهو يتأملها بحب وإعجاب لهذا النضج الذي تجلى بشخصيتها ليست جميلة فحسب.. بل ذكية وعاقلة أيضا تنهد وهو يحني كتفيه للأمام بود صاحب همسته يعني لو اتقدمتلك بظروفي دي يا سارة هتوافقي
زفرت بقوة وهي تصيح أخيرا أبو الهول نطق. 
أبو الهول
أكدت بقوة أيوة لأنك كنت شبه الصنم مش بتتحرك.. 
ابتسم لقولها وغمغم والصنم نطق يا ستي..تفتكري كمان باباكي يوافق علي واحد بظروفي وعيلتي المتواضعة والدي معندوش غير مكتبة أدوات مدرسية مع لعب أطفال في شارعنا عايش منها واخواتي الصغيرين لسه مشوارهم طويل وأنا واخويا الكبير بنساعد..خاېف يا سارة والدك يستقل بيا.
تبقي ماتعرفش بابا..صدقني هو عكس ما انت فاكر.. بابا ما يهموش غير سعادتي لو وافقت أنا هو مش هيمانع مادام أصلك يشرف وسمعتكم محترمة. 
تنهد وحاصرها بنظرة مفعمة بالحب وقال لها ما متمه بقلبه سنوات بحبك.
أطرقت مبتسمة فواصل
مصارحته لها انتي لوحدك حلم كبير يا سارة اتمني يتحقق. 
هيتحقق لو حاولت تاخده..لكن لو
فضلت
مكانك هياخدوا غيرك.
هتف بحدة غيري طب خلي حد يقربلك كده. 
ضحكت بانطلاق يا سلام يابني انا تقريبا كل أسبوع بيتقدملي عريس وبرفض عشان سعادتك واخد جنب وساكت.
غمغم بنبرة مفعمة بمشاعره خلاص مفيش سكات تاني..هعرف والدي واخويا الكبير وهستعد واجي اخطبك في أقرب وقت. 
وأنا مستنياك يا آدم.. 
طب مش هتقوليها.. 
لأ. 
ليه
عشان متغاظة منك ولازم اعذبك شوية
همس بهيام حتى عذابك بحبه.
ضحكت بدلال ثم تنهدت براحة بعد أن خطى حبيبها خطوته الأولي نحوها وصارحها بمشاعره..وتتمني تيسير ماتبقي بينهما..فمن أمامها الآن رجلا بحق لا ينقصه شيء سوى المادة وبمثابرة وطموح سينال الكثير وهي بجانبه وتمنحه كل الدعم.. وكل الحب. بعد مرور شهر!
سارة جايلها عريس يا أمين. 
قالتها زوجته صابرين وهي تخلع عنه جاكيته فقال بهدوء على أساس مش كل أسبوع تقريبا بيتقدم ليها عريس!
وبعدين مين العريس ده والأهم من كده تفتكري بنتك هتوافق ولا هترفض زي العادة
لا اطمن يا أمين ده زميلها في المكتب بتاع جسار وهي اللي بلغتني انه عايز يجي يعني واضح موافقتها عليه. 
طيب خليه يجي الجمعة وربنا يقدم الخير. ها هو أدم خطى سور قصدها العالي وصار داخله لكن الخۏف يعكر عليه فرحته.. ماذا لديه ليخبر به والدها ليس لديه شقة وهي أهم ما يجب توفيره لشاب مقدم علي الزواج.. يشعر انه تسرع ليته تمهل قليلا وما انجرف وراء حماسه ومشاعره.
بنظرة ثاقبة رصد أمين توتر أدم الذي تفصد جبينه عرقا فأشفق لحاله وقال مازحا ايه يا متر مالك.. ده انت محامي شاطر المفروض تكون واثق من نفسك ودفاعك عن حقك في اللي جاي تطلبها مني..
حديث أبيها الممزوج بالمرح أذاب بعض جليد توتره ليبتسم بتردد لم يبرحه بعد أعذرني ياعمي أنا فعلا متوتر بس ڠصب عني.. 
لا أهدى ومتخافش.. المواضيع يابني بيحكمها النصيب وبس.. لو ليك نصيب في بنتي هتاخدها.. 
سارة دي حلم عمري ياعمي نجمة في السما والنجوم محدش بيطولها.. 
بس فيه بشړ طلعوا القمر.. ولا نسيت 
نظر له أدم بإعجاب فاستطرد أمين بابتسامة
شوف يا آدم بنتي حكت كل ظروفك.. وقالتلي عن سبب ترددك الوقت اللي فات ده.. وذكرت كمان ازاي هي بتقدرك وتحترمك وشايفة فيك اللي انت نفسك غفلان عنه.. وانا الحقيقة قبل ما اوفق تيجي تقابلني سألت عنك كويس وعرفت كل اللي يهمني اعرفه.. انك انسان خلوق ومحترم وبار بوالديك وأخوك مهندس ميكانيكا وسمعته طيبة واخواتك في مراحل تعليمية مختلفة. 
بالظبط حضرتك. 
تنهد أمين مستطردا زي مع قلت عرفت اللي يهمني اعرفه عنك.. والحقيقة كله كان في صالحك.. أما مستقبلك أنا شايفه واعد لأن واضح انك طموح.. عشان كده هبلغك ردي.. 
تعلقت أنظار أدم به بلهفة ليقول الرجل 
أنا موافق تتجوز بنتي. 
ذهول جعل فم أدم منفرج لا مصدق سماعه موافقة الرجل هكذا ببساطة ليقهقه أمين 
أقفل بقك يا ولد عيب.. 
ضم أدم شفتيه سريعا ومازال تحت تأثير المفاجأة ليوصل امين نيجي بقي للهم الكبير بالنسبة لأي عريس بيبدأ حياته.. الشقة..
عادت ملامح أدم تتوتر وهم بقول شيء فقاطعه الأول اسمعني الأول وشوف اقتراحي.. سارة عرفتني ان معاك مبلغ مش بطال جمعته وركنه على جنب.. تمام
انا بقي هخدمك في ايه الخدمة الأولى اخلي المبلغ ده ينفع يكون مقدمة شقة كويسة.. والخدمة التانية اني أأجل مع صاعب العقار دفع الأقساط بتاعتها سنة كاملة تكون انت وسارة اشتريتوا العفش المناسب ليكم والخدمة التالتة انك بعد الجواز تدفع الأقساط كل تلات شهور..صحيح وقت السداد هيطول بس مش مهم لأنه بالنسبة لمرتبك هيكون مناسب.. ايه رأيك بقي
نظر له ولا يعرف ماذا يقول. 
لم تكذب سارة حين قالت انه سينبهر من تفكير والدها ومرونته وحكمته..بدقائق معدودة زلل كل عقباته وأوجد له الحلول التي تصون كرامته في ذات الوقت..كيف فعل كل هذا!
ناقص خدمة رابعة وأخيرة.. أني هنزلك مبلغ كويس جدا من سعر الشقة الإجمالي.. وده لأن صاحب البناية اللي هقترحها عليك عميل قديم عندي وصديق ليا ويتمني يخدمني في اي شيء.
ومضت عين أدم بانبهار وتقدير جم وهو يقول أنا مش عارف اقول لحضرتك ايه
بجد.. ياريت كل الأباء يكونوا بمرونتك وحكمتك وطيبتك مع خطاب ولادهم..
تمتم امين بتواضع يا أدم انا كل اللي يهمني سعادة بنتي.. غير كده سهل اي حاجة تتعوض انتوا لسه شباب والمستقبل فاتح أبوابه ليكم.. هتشتغلوا وتبنوا نفسكم لحد ما يبقي ليكم صرح خاص بيكم تفتخروا بيه قصاد ولادكم..
أول حاجة هفتخر بيها قصاد ولادي هو حضرتك ياعمي.. 
ابتسم امين بود لأطراءه ربنا يكرمك ياحبيبي ويتمملكم علي خير..شوف هتجيب أهلك امتى وانا منتظركم أي وقت..
واستطرد مع نهوضه 
هنادي سارة تطمنها بنفسك وتقولها علي اتفاقنا.. وانا هشوف الغدا جاهز ولا لسه.
وتركه يطارد الفرحة في قلبه.. أخيرا جبر الله خاطره ويسر خطواته نحو من حلم بها منذ زمن..ولأجلها سينحت الصخور كي تعيش معه برغد وسعادة. الفصل الحادي عشر
تسألين من أنت
أنت يا
جميلتي شمسا لا ټحرق
قمر لا يغيب نوره عن سمائي
وطن ستنبت أرضه ألاف السنابل
وأنا لك بئر عشق وحنان لأرضك
و مطرا سيهطل ليروي ثراكي كي تزهري
بعد خمسة أشهر. 
خلاص حددتوا الفرح يا متر 
بوجه مشرق أجابه أيوة يا أشرف اخر الشهر يعني كمان عشر أيام. 
ربت كتفه بود مبروك يا جسار ربنا يتملك بخير. 
تسلم يا صاحبى عقبالك يلا شد حيلك أنا اهو هتجوز وسارة وأدم اتخطبوا ومش فاضل غيرك. 
بإذن الله والدتي رشحتلي بنت تعرفها وربنا يسهل.
طب كويس عشان تحصلني بسرعة وتجيب ولد وبنت لولادي عشان نبقي نسايب.. ولا فاكر هتخلص مني
قهقه قائلا طب افرض يافالح أنا وانت جبنا صبيان وبس 
لأ انا حاسس اني هجيب الأتنين..ثم تنهد مع قوله أنا نفسي أجيب ولاد كتير يا أشرف عايز عيلة كبيرة تنتمي ليا لوحدي وقتها بس هتروح من جوايا مرارة اني بعيد عن أهلي. 
تعاطف معه وهو يهتف إن شاء الله تحقق حلمك يا صاحبي هانت.
ربنا كريم..المهم اعمل حسابك بكره انا وانت واخويا مع ولاد عم شمس رايحين نجيب بدلة فرحي. 
جاهز من دلوقت يا باشا. 
حبيبي يا أشرف 
ابعتلي صورة البدلة بتاعتك
بعثت رسالتها عبر تطبيق الواتس ليصلها رده بعد لحظات 
لأ مش هينفع أصل بيقولوا فال وحش
ضحكت وهي تكتب له 
يا سلام يا استاذ انت بتردهالي يعني
أرسل لها رده
أشمعني انتي مخبية عني فستانك واحدة بواحدة يا شمسي
ابتسمت بحنان وهي تراه يرسل لها صورته مرتديا بدلة زفافهما وخلفه شقيقها حمزة وشقيقه رائف كم بدا وسيما يسرق القلب تشتهي أناملها تهذيب شعره الثائر هذا يوما دون أن تشعر أغمضت عيناها وهي ترقيه بكلمات دائما ما تسمعها من والدتها..تذكرت افتقاده لوالدته وأبيه..هل يشعر بالحزن ربما يساوره شعور فقدهما القاسې..فليعينها الله علي سد فراغهما وتعويضه بفيض حنانها وحبها له.
شوفتي طلعت أحسن منك وبعت صورة بدلتي
قاطعها وصول رسالته فابتسمت وبعثت له تشاكسه
برضو مش هتشوف فستاني غير يوم الفرح
أرسل لها إيموشن غاضب فردت بأخر يحرك لسانه بمكايدة.. 
ليختم محادثتهما اللطيفة
بكلماته الرقيقة وهو يبثها فرحته بقرب
وصالها ولهفته لأن تصبح له فتجود عليه بعاطفة أمطرته بها وهي تعده بالكثير والكثير.
وصل جسار أمام مركز التجميل بسيارته المزينة بالورود..ذهب واللهفة تملأه لرؤية عروسة فقابلته سارة بمشاكسة على فين يا استاذ مش قبل ماتدفع عشان تعدي. 
رفع حاحبيه بتثبتي أستاذك يا سارة
أيوة.. وبلاش تضيع وقتنا يا استاذنا..هات مبلغ محترم عشان اسيبك تدخل لعروستك..
بحث بجيب جاكيته وأخرج بضعة نقود وقال مفيش معايا نقدي غير دول يا مستغلة..
قلبت الورقات بين يديها ومطت شفتيها قائلة ولو انه مبلغ لا يرضي طموحي بس مش مهم هكون كريمة واعديك يا أستاذنا.. 
أمسك طرف حجابها وقال بتحذير أنتي هتسيبني اعدي ولا ابوظلك لفة الحجاب 
صاحت بړعب لالا خلاص عدي انا بهزر معاك يا استاذ.. 
ابتعدت وتقدم وصار بتوازي جدار قصير انقطع عند غرفتها.. طرق طرقتان ثم حرك مقبض الباب ببطء ودلف ليجدها تقف وتعطيه ظهرها تنحنح وقال السلام عليكم يا عروستي.
لم تجيبه.. دار حولها وحدقتيه تتجول بما يطاله حتى وقف أمامها وأخيرا عانقت عيناه محياها الذي جعله مؤخوذا بضعة ثواني وهو يري فتنتها ورقتها وطبقة. تلبيضاء تشف وجهها أسفله.. 
تقدم گ المسحور ينظر لها ثم رفع طرف وشاحها ورمقها بحب وهي مطرقة بخجل يلفها الصمت منذ حضوره.. 
ما شاء الله.. طالعة قمر.. 
همست بمشاكسة خفيف قمر ولا شمس
ابتسم
وهو يدنو قليلا انتي شمس حياتي اللي هتملاها دفا.. وقمر ليلي اللي هتغمريه بنورك.. 
رفعت أهدابها والتقت أعينهما بلقاء مفعم بمشاعرهما التي رغم قصر عهدها جارفة هو وجد بها هوية جديدة وهي تراه حبيب تملكها وصارت تعشقه وقد ظنت أنها لن تعشق أحد بتلك القوة.. هو من يستحق أن تخلع عنها رداء الخشونة والصرامة اللذان تسلحت بهم لتصد علاقات كثيرة عابرة حاول أصحابها فرضها فرضا..وها هي أدخرت كل مفاتنها ومشاعرها له وحده..
شمس.. 
ناداها برقة فهمست نعم. 
ينفع نمشي من هنا علي بيتنا 
ابتسمت بحمرة خجل أومال الفرح والمعازيم في القاعة دول منتظرين مين
عاد يهمس بلوعة مش هقدر أصبر.. عايز نكون لوحدنا.. 
اشتعلت أكثر من فرط خجلها وغمغمت جسار بلاش جنان همس وهو يدنو لوجهها هو بعد ما شوفتك فاضل فيا عقل الحمد لله ان مكتوب كتابنا توجست من أخر كماته هامسة جسار. 
غيبها بموجة عاطفة تحكمت به ثم قال مبتعدا جسار جاب أخره..ابتسمت ووجها مرتبك بعد اكتساحه القصير فتنهد بقلة حيلة للأسف مضطرين نروح القاعة ثم ثني ذراعه لتعلق أناملها به ثم تبادل معها نظرة عشق أخيرة قبل أن يغادروا بسيارته دون عزول بينما حضر آدم بسيارة أخرى ليأخذ خطيبته سارة.
داخل قاعة فخمة وقفت عائلتي العروسان يستقبلان الوافدون من الحضور امتلأت الساحة بشخصيات مرموقة وذو شأن من تلا عائلة العروس ومن جهه معارف جد العريس ووالده توفيق..
بدأت الأجواء تستعد لاستقبال العروسان اللذان وصلو لبوابة القاعة بالفعل لتنتبه الأحداق بترقب لهما.. بدأ
عبور جسار وعروسه..هتافات ندت من الأفواه وهما يشاهدون طلتهما بينما دمعت عين والدتي شمس وسارة.. أما الجد فلمعت عينه بحب وفرحة طاغية وهو يري السعادة تنضح من وجه حفيده الغالي.. ورائف الذي راح هو وريان وحمزة يطلقون صفيرا مبهج تحية للعروسان.. أما توفيق فكان سعيدا بحق لأجله وتمني داخله أن ينال هذا الشاب ما يعوضه عن فقدان هويته وأهله الحقيقين..وكم أثني علي تلك الخطوة في حياة شاب مثله يبحث عن عائلة تخصه..وها هو يقترب من تحقيقها.
أما إلهام كلما التقت عيناها بعين جسار تجد سحابة حزنه وخذلانه منها لا تزال تظلل نظراته نحوها..إلى الآن علاقتهما مازالت خالية من الود بخلاف علاقته بالبقية.
تعددت فقرات الحفل الشيقة وتلقى العروسان التهاني من الجميع.. وبعد وقت كافي انتهى الاحتفال وتوجه جسار وشمس لجناح كبير بذات الفندق بعد توديع الأهل عند باب المصعد..
قبل أن يدلف بها الجناح مال ليحملها أنزلها برفق ثم رفع وشاحها الشفاف عنها ثم همس لها أخيرا بقيتي ليا لوحدي ياشمس.
قالها بتنهيدة فغمغمت مع إن خطوبتنا كلها كانت كام شهر لكن اتجوزنا بسرعة. 
كل يوم منهم كان سنة بالنسبالي. 
نظرت له مليا لتقرأ عينه.. هل أحبها حقا بهذه القوة في فترة تعارفهما القصيرة تلك 
فاكرة اول مرة قابلتك
أومأت بإيجاب ليستطرد رغم حدتك وقتها بس فيكي حاجة شدتني عجبني نظرة عيونك الشرسة وفي نفس الوقت لمست لحظة ارتجافتها اللي حاولتي تخفيها بس انا فهمتها..
لكزت صدره محذرة اتلم يا جسار. 
همست له هو بجد أنا حلوة
رفع حاجبيه بدهشة انتي مش شايفة نفسك في المراية ترددت قبل ان تخبره بصوت خاڤت أقولك علي سر أنا عمري ماشوفت نفسي جميلة.. ولأني متربية وسط شباب اخدت منهم الصرامة وقوة الشخصية.. ساعات كنت اقول لنفسي هو ممكن حد يحب التركيبة دي
لم يجيبها بكلمة واكتفى بأن قادها برفق نحو طاولة الزينة لينعكس هيئتهما في المرآة.. بدأ ينزع من عيناها أهدابها الصناعية تحت دهشتها ثم يلتقط محرمة مبللة ومخصصة لأزالة مثل هذا الأمر ثم شرع بتجريف وجهها من طبقة المساحيق بالكامل لتظهر بشرتها النقية الناعمة بخمريتها الرائعة..ووقف خلفها يعانق ظهرها مشيرا لإنعكاسها قائلا شايفة ازاي ظلمتي نفسك 
اللي قدامك دي مش جميلة
اغرورقت عيناها وهي تنظر
له عبر مرآتها.. الغريب انها وجدت نفسها في تلك اللحظة بالفعل جميلة كأنها استعارت عيناه هو لتري نفسها بملامح جديدة التفتت إليه وأحاطت وجهه براحتيها ثم قبلت جبينه مطولا بفعل يعد جريء لمثلها ثم همست وهي تغوص بعيناه لو تعرف بتصرفك البسيط ده عملت فيا ايه 
ثم فاضت عليه بالكلمة التي انتظرها طويلا وصبر كثيرا التي ارتجفت قبل أن تقولها 
أنا بحبك أوي يا جسار أنت أول وأخر حب في حياتي أوعدك اني هعوضك كل اللي اتحرمت منه وهعمل معاك العيلة والعزوة اللي بتحلم بيها هكون كل حاجة ليك ونفسك تحسها وتعيشها.
لم يعد لديه صبر كي ينالها بعد ما قالته أسرع بإتمام صلاتهما الأولى ثم بدأت مراسم ليلة العمر بعهود و روابط قوية ولدت بينهما ولن ټموت أبدا منذ عودته من زفاف جسار وهو مختلي بذاته.. يتصفح ذكراياته عبر ألبومات الصور التي يكتنزها وعيناه تطارد وجه صغيره هنا كان يحبو بين قدميه وهنا حين كبر عدة أعوام وبتلك الصورة كان مراهق نمى شاربه علي استحياء أما هنا صار شاب ممشوق الجسد.. شيء واحد كان مشترك بين كل هذا الصور.. عين جسار أو بالأحري الحزن الذي سكن بها.. كان يعلم انه مهما فعل وقدم له لن يعوضه عن حنان أبويه وأهله..يشهد الله انه فعل كل ما بوسعه ليغنيه عن الجميع.. ويطلب من ربه الغفران لانه تقاعص في البحث عن والديه الحقيقين.. صحيح لم يجد سبيلا حينها لكنه لو اجتهد لوجد وسيلة.. لكن حبه وتعلقه بجسار جعله
يسدل أستار فوق عيناه وعقله كي لا يفقده.. أحبه وسيظل يحبه ويتمني له السعادة هو وزوجته.
بابا.. ممكن اقعد معاك شوية 
قالها توفيق الذي اقتحم غرفته بعد طرقتين لم ينتبه لهما الأخر أثناء شروده تعالي يا ابني
شملت نظرة فاحصة من عين توفيق الصور التي يفترشها و يشاهدها أبيه فغمغم اشتاقت لحفيدك بالسرعة دي 
تمتم بعين غائمة من يوم ما ساب البيت ده وانا مابطلتش لحظة واحدة اشتاقله يا توفيق.
مسحة من تأنيب الضمير وخزة توفيق فقال أنا أسف يا بابا ان انا وإلهام مقدرناش ندي جسار اللي احتاجه صدقني انا كنت بحبه بس
حاجة جوايا كانت بتمنعي اقرب منه اكتر. 
هز الرجل رأسه وعيناه لا تحيد عن صور حفيده وقال في حاجات مابتجيش بالعافية يا توفيق وخلاص اهو ربنا كرمه بزوجة محترمة واهلها يشرفوا وهيكونوا عزوة جديدة تعوضوا اللي خسره.
يا رب..واستأنف بقوله بابا هو جسار يعرف اللي كتبته له في وصيتك من أملاكك
أخبره بنفي مايعرفش كل مرة حاولت اساعده ماديا كان بيرفض بقوة خۏفت اقوله يصمم اني اغير الوصية أو يرفض بعزة نفس فقلت اسيبها لوقتها جسار مش طماع زي ما مراتك كانت فاكرة يا ابني كان ممكن يستغل حبي له وياخد كتير بس هو رفض يا رب مراتك تكون فهمت ده كويس.
إلهام فهمت يا بابا والله وندمانة ونفسها تصلح علاقتها معاك بس حضرتك اديها فرصة.. 
قال باقتضاب ربنا يسامح الجميع..
اللهم امين هو بكرة هيسافر لشهر العسل 
أيوة عم مراته السيد أمين حاجزلهم اسبوعين في فندق معروف في باريس هدية لفرحهم..وانا حجزتلهم في فندق كبير في الغردقة اسبوعين بعد مايرجعوا.. ثم ابتسم لابنه وقال عقبال ما افرح برائف ومراته واطمن عليه هو كمان.. 
والله شكله قريب يا بابا.. الولد كلمني عن أخت أشرف صاحب جسار اللي حضرتك عارفه..لفتت نظره لما كان بيزور اخوه في سكنه القديم.. شافها كام مرة واتعلق بيها.
انعكس علي وجهه الجد استحسان واضح وهو يقول طب والله ياريت يا توفيق.. أشرف شخص محترم جدا واكيد اخته متربية كويس. 
انا بصراحة شوفتها في الفرح الليلة ولقيتها مناسبة جدا وجميلة فعلا وطبعا الفرق المادي مش مشكلة ابدا.. كده كده لو هتتجوز ابني هتعيش حياتنا احنا.. 
طب ومراتك رأيها ايه 
أهي دي المشكلة يا بابا.. إلهام كانت راسمة تجوزه بنت اختها بس طبعا رائف عمره ما فكر فيها غير اخت.. اكيد هتعصلج شوية بس ما تقلقش انا هخليها توافق أنا أهم حاجة عندي ان رائف عايزها وهيكون سعيد معاها.. الباقي مش مهم.
أومأ له عندك حق طيب
شوف هتوصلوا لايه وانا جاهز اي وقت نروح نخطبها لرائف. 
إن شاء الله يا بابا و ربنا يديك الصحة و يخليك لينا.
تسلم يا حبيبي.. 
تحسس جانب الفراش بكفه فوجده فارغ أشرع عيناه بصعوبه ليجدها تصلي جواره ابتسم وانتظر وهو يتأملها حتى ختمت الصلاة ونزعت إسدالها مقتربه منه فغمغم بحب صباح العسل ياشمسي. 
صباح الخير ياحبيبي صحيت من شوية كلمت ماما وبابا وقلت اصلي واصحيك.. 
تشمم عبقها وقال ريحتك حلوة اوي.
ابتسمت له ميرسي يا حبيبي ماماتي سألتني عنك كانت قلقانة جدا. 
وطمنتيها 
طبعا.. قولتلها اني مع أحن زوج في الدنيا..
أومأ لها لتستطرد مشتاقة جدا هشوف باريس لأول مرة معاك يا جسار. 
تذكر مفاجأة السيد أمين لهما بتلك الرحلة فقال 
بصراحة يا شمس ماكنتش حابب حد يتكفل بشهر عسلنا
سواء جدي أو عمك..كنت هقضيه في مصر في مكان مناسب حسب ظروفي انا.. 
ياحبيبي دي هدية من أهلنا اللي بيحبونا وحقهم يفرحوا بينا بطريقتهم.. مالهاش علاقة بظروفك أنا والله لو كنا هنقضي شهر عسلنا كله في شقتنا كنت هكون مبسوطة برضو مادام معاك..
حاصرها بنظرة أشعلها عشقه وقال يسلملي عقلك يا شمسي ويخليكي ليا..أنا كل دقيقة بحبك أكتر. 
وانا كمان.. 
ثم داعبت أنفه بمرح ممكن بقي حبيبي يقوم يجهز عشان ننزل نفطر تحت ونطلع على المطار
شاكسها طب ممكن اقولك كلمة سر الأول.
قالت بدلال كلمة ايه يا جسورتي.. 
لأ
مادام دخلنا في level جسورتك الكلام
هياخد منحنى تاني خالص.
قهقهت ليبتلع باقي ضحكتها بموجة عاطفته من جديد.
يتبع
الفصل الثاني عشر
أشرعة القلوب لا تقودها أيدينا
بل تجرفها رياح الأقدار كيفما شاءت
فلا تكن يا صغيري أحمقا فقير الطموح
وأختر من ترتقي بك دون انبطاح
ربما ينقص قدرك وتخسر عالمك المخملي.
بطلت حجته التي كان يراها من خلالها تحت مظلة الصدفة فوق الدرج أو عند مدخل البناية فقد تزوج شقيقه جسار وأصبح له مسكن أخر كيف سيقابل فتاته وهو من كان يقتات على تلك اللحظات العابرة التي تجمعه بها وابتسامتها الخجول خين تبصره تخبره أن هناك إشارة ما تجمع أرواحهما رغم شح حديثهما سويا يا حبذا لو ألقي تحيته فترد بمثلها وليس أكثر وذاك ما يتعجبه رائف لما جذبته أريج دون غيرها لكن أحيانا لا جواب بين رغبات القلوب هي وحده من تملك زمام أمره وأمرها فكر كثيرا أن يحاول لقائها منفردا لكن ضميره يحذره أن يخون ثقة أشرف لو فعل فهو بمثابة شقيق أخر له لا طريقة أخرى أمامه سوي ما اقتحم ذهنه الأن نعم.. مادام يشعر أن قولبهما متصلة بحبل واحد فليفعلها مثلما يفعل الرجال بتلك الظروف ويعلم أن هناك حرب صغيرة سيقودها لإقناع والدته هي للأسف تطمح لتزويجة إبنة خالته وهذا لن يحدث.
تلون وجهها بأصباغ الڠضب وهي تهتف باستنكار أنت بتقول ايه يا رائف عايز تتجوز من بنت لا
هيمن مستواك ولا عيلتها ليها تاريخ عيلتك أنت مش عارف انت عيلة مين
ولأنه توقع تلك العاصفة من والدته تمتم لها رائف مستعطفا ماما مش انتي بتحبيني 
رمقته إلهام بحنق متحاولش تأثر عليا مش موافقة علي البنت اللي عايز تخطبها دي مستحيل.
يا ماما معترضة ليه طيب دي بنت محترمة جدا وجميلة واخوها صاحب اخويا جسار وانا عارفه كويس.
تفاقم استنكارها بصياح حاد يعني اخوك ياخد بنت حسب ونسب وعيلة كبيرة تشرفه وانت رايح تاخد بنت ناس فقرة ليه يعني! محدش أحسن منك. 
بذات الهدوء عادت يخبرها يا أمي ده نصيب وانا عاجبني أريج ومرتاح ليها وحاسس انها نصي التاني وفقرها ده مايفرقش معايا خالص المهم أخلاقها وانا ماشوفتش بنت زيها.
ليه يعني فيها ايه مميز والبنات الأخلاق كتير بس انت اللي مش شايف وغمي عيونك. 
أدرك مقصدها فقال لو قصدك بنت خالتي فأنا معاكي انها ماتتعيبش ابدا بس قلبي مش مايل ليها بحسها اختي انما اريج شيء تاني..ثم لثم كفها برجاء عشان خاطري بقى ياماما وافقي نخطبها لما يرجع اخويا جسار من شهر العسل.
سيبني مع ماما شوية يا رائف.. 
بصوت والده سمعها وهو يدلف إليهما لتوه فقال لأبيه بتهذيب حاضر يا بابا .بس أرجوك حاول تقنع ماما بأريج لو جنتم عايزين سعادتي بلاش تحرموني من رغبتي دي.
أومأ له توفيق وعيناه مصوبة بجمود نحو زوجته طب روح لجدك عشان كان عايزك وربنا يسهل.
هو انتي لو معملتيش مشكلة ماترتاحيش يا إلهام 
على عكس توقعها انه سيحاول استمالتها برفق هاجمها بحدة لتشير لصدرها باستنكار مقهور أنا يا توفيق 
أقر بحدة ومين غيرك تقدري تقوليلي عيب البنت اللي ابنك عايزها ايه 
صاحت ملوخة بحنق والله كفاية فقر عيلتها.. اشمعنى جسار ياخد واحدة من عيلة كبيرة وابني ياخد بنت ناس فقرة ومعدومين. 
رفع حاجبيه ساخرا قولي كده بقى! يعني كل مشكلتك ان جسار مايبقاش افضل من ابنك صح ياخسارة يا إلهام لسه زي ما انتي نظرتك للناس طبقية ومتعالية ومغرورة.
هدرت پغضب تدافع وليه ماتقولش عايزة الأفضل لابني الحيلة بدال ما تتهمني اني طبقية يا توفيق وبعدين الناس فعلا طبقات مختلفة ماتنكرش دي حقيقة مش محتاجة جدال.
فعلا الناس طبقات بس المقياس الوحيد مش محصور بس في الغنى والفقرولا في حسابات البنوك الأخلاق والسمعة الطيبة أقيم أنواع الثراء البنت محترمة واهلها محترمين وانا سألت عليهم كويس اخوها محامي له مستقبل كبير.. وبعدين احنا اللي هنرفعها لمستوانا لما تنتمي لينا مش العكس ليه ترفضي وتزعلي ابنك الوحيد وتكسري قلبه
طعنتها كلمته الأخيرة بحنايا القلب لتغمغم بعين باكية أنا مقدرش اكسر قلب ابني رائف ابدا يا توفيق ده روحي.
يبقي وافقي تخطبي له اللي قلبه عايزها بلاش تكسري خاطره وهيله يعيش الخياة اللي اختارها رائف مش صغير ودي أقل حقوقه علينا. 
رمقته بعين مغرورقة بدأت عبراتها تهطل ببطء لتقول باستسلام خلاص ياتوفيق اللي تشوفوه اعملوا وقت ما تقرروا تروحوا تخطبوها هكون جاهزة.
جلست مطرقة على طرف فراشها تبكي بصمت فأشفق عليها ورق قلبه نحوها واقترب متمتما برفق طب لازمته ايه العياط دلوقت يا إلهام! 
رفعت وجهها إليه ليتبين حمرة عيناها من البكاء لأنك بقيت قاسې عليا أوي ياتوفيق ومابقيتش تحبني حتي والدك مش بيحبني ولا عايز يسامحني ويرضي عني..ليه كلكم بتعاملوني كده هو انا اجرمت اما حبيت ابني بطريقتي وخۏفت عليه وعلى حقه ومع كده سكتت وسلمت لأمركم ليه لسه انت بعيد عني ووالدك بيكرهني أعمل ايه أكتر من كده عشان اأسن انكم بتحبوني ومش پتكرهوني.
ثم اڼفجرت تبكي بقوة فأسرع زوجها بضم رأسها إلى صدره قائلا بنبرة لينة يشوبها الكثير من الحنان بس يا إلهام و بلاش عبط انا مش قاسې عليكي بس انتي عصتيني من يوم ما جينا ونفذتي اغلي في دماغك وتجاهلتي أوامري ومع كده لسه بتعملي مشاكل علي اسباب تافهة رفضك لرغبة ابنك اسبابها غيرة مش مفهومة من جسار.. وأوعي تنكري اللي بقوله. 
غيرة مش حقيقي. 
لا حقيقي كل اللي في دماغك ان رائف يناسب عيلة اعلي من اللي ناسبها جسار. وتاه عن حساباتك سعادة ابنك هتكون فين.!
ثم صمت ليرفع وجهها إليه ويزيل دموعها برفق قائلا اسمعي يا إلهام وافهميني كويس كل واحد في الدنيا بياخد نصيبه كامل ماتنسيش ان جسار اتحرم من أهله الحقيقين يعني منتهي العدل إن ربنا يرزقه بنسايب زي دول.. أما رائف طول عمره مش محروم من حاجة سواا حنان ئو عيشة مرتاحة وحسب ونسب ومادام الولد راضي بالبنت مالناش دعوة بقي مانسيبه يقرر هو.
انغمست بصدرة وظلت مستكينة وكل ما يشغلها الأن أن زوجها عاد لعهده معها حنون محب ليستطرد اما بالنسبة لوالدي انتي عارفة إن قلبه أبيض و مسيره يروق ليكي.
ثم ابتعد مقترحا بحماس مباغت طب ما أحنا فيها ليه نساني الفرصة ما ممكن اخنا نصنعها ايه رأيك تنزلي دلوقت تبلغيه
بموافقتك عن خطوبة رائف و تبوسي ايده وتسترضيه. 
تفتكر مش هيكسفني فأخبرها بدعم 
جربي مش هتخسري حاجة واسمك عملتي أول محاولة حقيقية مع بابا. 
ابتسمت وهي
تنظر إليه طب وانت ياتيفا..خلاص مبقتش زعلان مني و لسه بتحبني زي زمان 
لمز حانب رأسها بمرح ياعبيطة ده انتي عشرة عمري واتجوزنا بعد قصة حب عنيقة ولا نسيتي يا إيلي

ثم نهض وجذب يدها معه وڤي تسير خلفه برضا تام يلا تعالي نفرح رائف بموافقتك هو وبابا بلاش نضيع وقت.
تبعته وعيناها ترمقه بحب وفرحة كأنها طفلها ضالة أخيرا عثرت على شاطيء الأمان.
إلهام عايزة تقولكم حاجة يا جماعة.
قالها توفيق الذي انضم لابيه وابنه في غرفة مكتبه وتحت انظارهم المترقبة بفضول قالت 
أنا موافقة علي البنت اللي اختارتها يا رائف.. 
قفز الأخير بحماس وهو يهلل تعيش ايلي حبيبة قلب رائف.. تعيش تعيش. 
ضحكت لحماسه بينما استأنف ابنها صياحه صحيح ما يجيبها إلا رجالها يا تيفا.. 
لكزته ألهام بصدره عيب يا ولد تقول لابوك كده. 
بينما قال ابيه بمزاح متفاخر بما حصده عيب يا ولد أبوك لسه تأثيره شغال لحد دلوقت.
رمقته بلوم وهي تبتسم بمسحة خجل وعادت تنظر للجد الذي يتابع كل شيء بتعبير غامض لا يشف شيء مما داخله لا ينكر أن قراراها هذا زحزح جدار غضبه عليها قليلا لم يكن يتوقع من زوجة ابنه سوى الرفض والمحاربة وها هي تسلم لأجل سعادة صغيرها.
رائف اخرج انت بقي اتصل على اخوك جسار عشان هو يتفق مع أشرف ويظبط زيارتنا لما يرجع. 
ماشي يابابا هوا. 
وأسرع راڤف گ الريح يخبر أخيه بما لديه. 
.......
لسه زعلان مني ياعمي مش عايز ترضى عليا
قالتها ببعض التردد ثم برجاء وهي ترصد رد فعله فظلت تعبيرات الجد مبهمة حتى انفرجت عن ابتسامة وقورة وهو يغمغم برفق حاني لا يا إلهام.. خلاص مش زعلان منك.
نبض خافقها بفرحة واندفعت بصدره تبكي مثلما كانت تفعل ليضمها بعناق أبوي رابتا برفق علي رأسها مع قوله 
خلاص يابنتي محدش فينا معصوم وكلنا لينا أخطاء.. يمكن الغلط غلطي اني حاولت اغصبكم تتقبلوا جسار في حياتكم وانا زعلي منك كان علي صډمته أما عرف الحقيقة.. كنتي قاسېة اوي عليه يا إلهام.. بس خلاص يا بنتي لعله خير.. اهو دلوقت اتجوز وهيعمل عيلة وربنا يسعده ويسعد رائف كمان.
جففت دموعها وهي تغمغم بصوت متحشرج يارب يا بابا.
توفيق وقد تنفس الصعداء أخيرا بعد مصالحتهما أظن كده اطمنتي ان بابا مش زعلان.. 
الحمد لله.. ده بابايا أنا كمان يا توفيق وكنت هتجنن انه زعلان مني ومش بيكلمني. 
ربت علي ظهرها بدعم ربنا مايجيب زعل تاني.. 
شكرته بامتنان وصاحت أنهاردة هتتغدوا وتحلوا من إيدي. 
مازحها توفيق إلهام هانم بنفسها هتدخل المطبخ
سددت ضړبة ضعيفة لصدره بطل تريقة يا توفيق. 
وذهبت لتعد لهم شيء بيدها حلاوة هذا الصلح الغالي.
حبيب اخوك الصغير وحشتني طحن يا متر.
ابتسم جسار وومضت عينه بحنان وهو يستمع لرائف وانت اكتر يا لمض.. وحشتني اوي.. عامل ايه وجدي صحته أخبارها ايه.. 
زي الفل يا كبير.. ويا ريت ترجع من شهر العسل بتاعك بسرعة عشان عندي ليك خبر هيفرحك جدا. 
ايه هو
ماما وافقت اخطب أريج أخت أشرف صاحبك
هتف بفرحة بتتكلم بجد يا رائف 
أه والله كانت معصلجة معايا بس تيفا اتدخل في الموضوع وحل الدنيا في ساعة زمن طالع لابنه عفريت. 
قهقة جسار يا راجل هو اللي طالعلك برضو عموما ألف مبروك ياحبيبي أريج بنت ممتازة وتستاهلك وتستاهلها. 
اه والله خطفت قلبي من أول رشفة شاي. 
عاد يقهقه علي خفة ظل أخيه ثم قال ماشي يا ابو رشفة شاي..طب انا هكلم أشرف اعرفه وبإذن الله مجرد ما ارجع هنروح نخطبهالك..مبسوط يا عم 
ده انا هطير من الفرحة لدرجة ممكن تلاقيني بالليل علي باب الفندق عندك في باريس.. 
ضحك له للدرجادي بركاتك يا أريج.. ربنا يديم عليك السعادة ياحبيبي والله فرحتني جدا بالخبر ده. 
عارف والله يا جسار عشان كده اتصلت هات بقي مرات اخويا اسلم عليها احسن تقول علي أخوك قليل الذوق. 
حاضر دقيقة أروح عندها. 
دلف لغرفتها وقال شمس رائف عايز يسلم عليكي
التقطت الهاتف وتبادلت معه كلمات ود ومرح لخفة ظل رائف ثم أنهت المكالمة وهي تقول ظريف اوي رائف اخوك ده.
لا ده مشكلة اصلا.. ألشه وهزاره بيفصلني والله.. 
ربنا يديم الود بينكم ياحبيبي..
وواصلت لسه قافلة مع سارة وبتسلم عليك. 
والله دي
واحشتني أوي أوي وعايز اشوفها شوية
وهتصل بيها. 
تغير وجهها وانعقد حاجبيها قليلا بعبوس فلاحظه متسائل مالك ياحبيبتي كأنك اضايقتي

لبثت على صمتها تنظر للأفق أمامها فأدار وجهها إليه
ورصد عيناها مليا قبل همسه خلاص أنا أسف.. هاخد بالي بعد كده مادام بتغيري.
وجد سحابة دموع تتكثف بمقلتاها فصاح پخوف ليه كده طيب يا شمس منا بقولك أسف وهاخد بالي بعد كده.. 
هزت رأسها هامسة زعلانة من نفسي ياجسار أنا بحب سارة أوي بس مش قادرة انسي ان في يوم من الأيام كانت بتحبك خاېفة غيرتي عليك تخليني اخسرها في يوم من الأيام لأن ڠصب عني بحس بڼار عمري ماجربتها غير بعد ما اتجوزنا أنا بغير حتى من البنات الأجانب اللي هنا أما بتبصلك واحنا سوا.. 
ابتسم برفق وقال مټخافيش ياحبيبتي أنا مش هسمح ابدا تخسري سارة بسببي وده هيتوقف علي معاملتي انا ليها بعد كده.. انتي من حقك تغيري عليا لأني أخصك وبتاعك لوحدك زي منا بغير عليكي من الهوا الطاير.
ابتسمت وقالت بلهفة بجد بتغير عليا ياجسار
ده سؤال برضو طبعا مش مراتي وحبيبتي.
تنهدت وطوقت بذراعيها هامسة بحبك ياجسورتي.
مال بجبهته علي جبينها أصل جسورتي دي بتعمل فيا حاجات غريبة ولازم تتحملي نتايجتها.. 
بدلال همست نتايجتها اللي هي ايه ياجسورتي
حالا هتعرفي بشكل عملي ياقلب جسورتك. 
غلقت الباب سريعا ووقفت ودقات قلبها تتواثب كأنها كانت تعدوا بعد أن سمعت حديث شقيقها أشرف لأبيه عن رغبة رائف للزواج بها وانتظاره عودة أخيه جسار ليأتوا لطلبها.. رغم انها لم تتحدث معه ولم يتعدي ما بينهما غير لقاءات عابرة وهو صاعد لأخيه ويقابلها صدفة فتخجل وتركض بعيدا عنه.. لكن قلبها يتحرك بين ضلوعها بقوة حتي صار يحتل أحلامها دائما ولم تتصور أن يفكر بها والفرق المادي بينهما شاسع هكذا.. لكن وما المانع.. هي ليست قليلة ومستقبل مشرف ينتظرها بعد التخرج.. واختياره لها يعني انه شخص عملي ومتفتح ولا يفكر بطبقية.. تماما مثل جسار التي تعتبره شقيق أكبر لها.. 
أريج! 
قالتها والدتها بعد عبور غرفتها لتواصل 
عندي ليكي خبر حلو اوي
تظاهرت انها لا تعرف شيء وقالت خير يا ماما
جالك عريس زي الورد.. 
بجد مين ده
مش هتصدقي.. عارفة جسار صاحب اخوكي
أيوة طبعا
أخوه الصغير اللي اسمه يوه ده انا نسيت.. 
رائف 
أيوة هو رائف و... ..
ثم صمتت والدتهع بغتة وهي تطالعها بريبة انتي كلمتيه قبل كده ولا ايه 
نفت سريعا لا والله يا ماما ساعات بس كنت اقابله علي السلم وهو طالع لأخوه واكون انا نازلة من عند اشرف وصاحبه.
هزت رأسها باقتناع اه فهمت.
ثم غمغمت بحنان وفخر اظاهر الواد لما شافك عجبتيه وحطك في دماغه.. 
وواصلت وهي تحدجها بحنان ربنا استجاب دعايا ليكي مكتوبلك عريس يشرح القلب يا أريج.. ربنا يتمم بخير يابنتي لو كان هيسعدك.. 
ثم نهضت تقول أما اروح بقى اشوف الأكل علي الڼار وانتي تعالي ساعديني. 
حاضر يا ماما جاية وراكي.. 
تنهدت وتمالكت أمرها ثم تبعت والدتها والابتسامة الحالمة ترافق شفتيها.
رواية صړخة على الطريق 
بقلم ډفنا عمر
الفصل الثالث عشر
مضت سريعا أيام شهر العسل وعاد جسار وزوجته ليستقبله رائف بالترحيب بينما أتى شقيقي شمس حمزة وريان مرحبين وقالوأولهم يقول وحشتيني يا مشمش.. 
وانت أكتر يا حمزة.. ثم صاحت لشقيقها الأخر 
رينو حبيبي.. 
صاح بمرحه المحبب قلبي والله مصر نورت بيكي..
أحم.. أنا جوزها علي فكرة.
ضحكوا مرحبين به وحمزة يقول أنت مش بس جوزها يا جسار أنت بقيت أخونا كمان.. حمد الله علي السلامة يا أستاذنا.
وعانقه ثم نظر للأخر ازيك يا رائف عامل ايه
الحمد لله يا حمزة وقريب ياجماعة هتحضروا فرحي علي فكرة.
لكزه جسار يا ابني امسك نفسك انت لسه خطبتها حتى.
لثم كتفه بمرح يشوبه التقدير ما انت جيت ياكبير وكله هيظبط علي أيدك.
ريان مستعجل علي الهم ليه ياعم. 
شمس مستغلة الفرصة مش احسن من اللي مش راضي يريحنا ويتجوز ومشف ريق ماما وبابا معاه.
لوح لها أوبا.. أديك جبتلنا الكلام يا رائف. 
ضحك الأخير والله كنت زيك يا ريان لحد ما وقعت في النصيب والنصيب غلاب يا صاحبي. 
حمزة طب يلا نمشي ونكمل كلامنا في الطريق..تعالي معانا يا رائف. 
استأذن بتهذيب لا معلش مش هقدر يا حمزة اشبعوا انتوا من العرسان براحتكم ونتقابل مرة تانية انا جيت بس استقبل أخويا و اشوفه لأنه كان واحشني جدا.. 
ربت جسار على ظهره بمعزة واضحة حبيبي يا رائف تسلمل وانت وحشتني أكتر ولينا قعدة سوا في بيتي. 
أمال يا متر حد هيقرفك في عشتك غير أخوك اللاسع علي رأي بابا.
قهقوا لمزحته و غادرهم سريعا ليتوجه جسار لسيارة حمزة المرصوفة جانبا متخذا جلسته خلف المقود مع تمتمته بقول ايه يا جسار ماما كانت منتظراكم انت عارف هتتجنن علي بنتها شمس بس أنا قولتلها هشوف ظروف جوزها الأول.. هيوافق نرجع علي بيتنا ولا اوصلكم علي بيتكم
نظر لزوجته التي ابتسمت بمكر تستحسه ليوافق ليغمغم برضوخ هي دي فيها كلام يا عم حمزة! خدنا عند الست الوالدة بدال اختك
ما تنكد عليا في البيت وتستفرد بيا.. 
ضحكوا عاليا وعلق ريان تعجبني ياجوز اختي.. الذكاء في المواقف دي مطلوب يا متر 
حمزة فعلا بصراحة لعيب وتسديدة موفقة يا جوز اختي
جسار منا لازم امشي المركب ياجماعة.. أنا راجع من شهر عسل لسه مأثر عليا انما بعد كده هتلاقوني مرعب والشخطة مني تنيمها من المغرب.
قهقهت شمس ثم تهكمت مازحة ومالو ياسبع الرجال نبقي نشوف موضوع الشخطة بتاعة المغرب دي و النوم بدري مش غلط يا زوجي العزيز. 
احتجزتها والدتها بين ذراعيها بعواطف جارفة گ حال كل أم لا تصدق انها عادت فراحت تقول وحشتيني يانور عيني.. انبسطي مع جوزك وهو كويس معاكي زعلك حنين عليكي أوعي يكون زعلك أو...
قاطعتها شمس وهي تضحك اهدي يا ست ماما اديني فرصة اجاوبك..
وابتسمت لها وهي تغمغم اطمني خالص.. جسار كويس جدا معايا ومزعلنيش ابدا بالعكس والله كان طاير بيا يا ماما وكل يوم
بيقولي بحبك أكتر من اليوم اللي قبله.
ثم شردت غارقه ببوح مشاعرها وهواجسها الغريب ماما هو ممكن واحدة تحب جوزها بالشكل الكبير ده رغم ان تاريخ علاقتنا مش طويل أنا بقيت احب جسار لدرجة الخۏف اني اتحرم منه
لأي سبب متعلقة بيه زي الطفلة ما بتتعلق بأبوها..بحبو دعيما معايا ومايغبش عني كل ده عادي يا ماما
دمعت عين والدتها من فرحة ما تسرده شمس عن زوجها.. الآن اطمئنت عليها وتضاعفت غلاوة جسار في قلبها وتمتمت توضح لها الراجل اما بيكون حنين اوي كده الست بتعتبره فعلا ابوها واخوها مش بس جوزها يعني شعورك طبيعي جدا يا حبيبتي اطمني ربنا يسعدكم ويفرحني بولادكم أهو مرات حمزة أخوكي طلعت حامل عقبالك زيها.
ربنا يقومها بالسلامة تعرفي
تم نسخ الرابط