مروه

لمحة نيوز


كانت قد علمت لتوها نتيجة إختبار الحمل لدى سهيلة كانت تعلم أنه يتنظر النتيجة بفارغ الصبر مر حوالي شهر على حديثه الفج قررت التعامل مع الأمر بحرفية كان هو يتفحص بعض الأوراق بمكتبه عندما سمع نقرات خفيفة على الباب لا يعلم لماذا ظل متسمرا لدقائق عندما رآها كانت تبدو كالشمس في طلتها وكأن ظلام الحجرة القاتم قد تبدد بحضورها إستدرك نفسه وطلب منها الدخول إقتربت إيناس من المكتب ودون أن تجلس ناولته التقرير نظر لها بدهشة وقال إيه ده 
إيناس دي نتيجة تحليل الډم لسهيلة مبروك 
إنفرجت أساريره وتابع ياه كويس جدا 
إيناس أنا نبهت على السايس بتعليمات معينة في الأكل ونظافة الميه كمان الحركة والمجهود حتكون بحساب 
خالد بتاعتك إعملي اللي إنتي عايزاه 
إيناس تمام عنئذن حضرتك 
خالد إيناس 
إستدارت له بعد أن همت بالخروج وكان لديه حالة من الإصرار على رفع الكلفة بينهما قالت بجدية نعم يا بشمهندس
خالد الشهور بتاعة الحمل دي معتمد عليكي لكن الولادة مټخافيش حيكون في دكتور أكبر منك وإنتي حتساعديه
كان يتفحصها بعينيه أثناء حديثه كانت حقا تبدو جميلة في تلك اللحظة وكأن هناك بريق عجيب إجتاحها فبشرتها تبدو لامعة وشعاع العسل بعيناها إخترقه في لحظات حتى خصلاتها البندقية التي حرصت على عقصها خلف أذنيها جذبت عيناه من أول وهلة لم يخفي نظراته عنها بل صاحبها بإبتسامة ساحرة وكأنه يقول لها نعم أنا أنظر إليكي فإمنعيني لو إستطعتي 
قطبت جبينها وتابعت حديثها بضيق تمام حضرتك عايز مني حاجة تانية 
كانت تتحدث پغضب وكأنها قد إستهلكت مخزونها من الليمون من أجل هذه المقابلة قطب جبينه بدوره وإستئنف النظر لأوراقه وتابع بصوت أجش لا خلاص يا دكتورة إتفضلي إنتي
من تظن نفسها كي تعامله بتلك الطريقة لم تجرؤ إمرأة على معاملته بتلك الطريقة الفجة يبدو أنها إمرأة ثلجية تجمدت عواطفها منذ زمن 
لا ليس مجرد وفاء أو ذكرى قابعة في عقلها تأبى الخروج هي إمرأة بلا مشاعر ربما ربما تكون حقا بلا مشاعر لا هو يعلم أنها مفعمة بالمشاعر بالحب 
جاهزة يا كارمن
جاهزة يا كريم
حياخد كام
50 ألف جنيه
مالية إيدك منه
كلب فلوس يوم ما رحت أول مرة نضفلي عربيتي علشان ملاليم وشغل الشحاتة اللي انت عارفه سيبتله رقمي قلت جايز أحتاجه
أهو نفع
البركة في أفكارك بس برده حياخد كتير
لأ مش كتير هو حيهرب ويسيب المزرعة بعدها
خلاص حكلمه وأشوف حاديهمله فين
فهميه نص المبلغ مقدم والنص بعد التنفيذ
تمام
مش عايزك تفكري تروحي المزرعة دلوقتي خالص لو خالد شافك حيفش غله فيكي
متقلقش عليا
تمام يبقى نبدأ
 
وأشرقت شمس صباح جديد كان يبدو في بدايته كأي صباح ولكن فجأة تغير كل شئ حالة من الهرج والمرج في الإسطبلات ملامح الذعر تبدو على العمال ماذا حدث بل ماذا يحدث نفقت إحدى الجياد جواد قوي الأمر مريب وكأنه شئ مرتب ماذا يقولون هل يقولون أدهم اهو جواد أدهم لاااااااااااا 
دخلت صاړخة تبحث عنه رعد
الفصل الثاني والعشرون 
 
وأشرقت شمس صباح جديد كان يبدو في بدايته كأي صباح ولكن فجأة تغير كل شئ حالة من الهرج والمرج في الإسطبلات ملامح الذعر تبدو على العمال ماذا حدث بل ماذا يحدث نفقت إحدى الجياد جواد قوي الأمر مريب وكأنه شئ مرتب ماذا يقولون هل يقولون أدهم اهو جواد أدهم لاااااااااااا 
دخلت صاړخة تبحث عنه رعد
 
شعرت أن قدماها لا تقوى على حملها الطريق نحوه يبدو بعيد كادت أن تتعثر تسقط أرضا دون رغبة في الوقوف حتى دخلت وصلت ربما بعد دهر رأته
هناك بمكانه كعادته يبدو متوترا فالأصوات العالية دائما ما تصيبه بالتوتر فهو جواد ينتظر الهمس والهمس فقط
العبرات ترقص بعيناها هو حي وجهه الأسود عيونه اللامعة خصلاته الثائره صهيله الغاضب رعد حي
طغت الإبتسامة على قسمات وجهها عيناها ثغرها والعبرات مازالت سيدة الموقف زفرت بإرتياح إستوبعت أخيرا أن رعد ليس الجواد المقصود عادت للواقع مرة أخرى وبدأت تنتبه للأصوات حولها 
أشار لها أحد الساسة قائلا بوكس 5 يا دكتورة الحصان أدهم 
توجهت بخطوات مترددة كان جوادا ضخما بلون متدرج بين الأسود والبني ممدد على الأرض وخالد أمامه وقد جلس نصف جلسه فبدا كأنه يجلس القرفصاء وعيناه حزينه تأبى الضعف فإعتلتها نظرات الڠضب والغيظ قال بصوت أجش وهو ينظر للجواد أدهم حصان سبق
إيناس هو إزاي ده حصل 
أدهم زي مانتي شايفة ټسمم
لاحظت إيناس بالفعل إنتفاخ بطن الجواد بجانب تشنج أطرافه تابعت بدهشة لكن لو ټسمم غذائي التطور مش حيكون سريع كده كنا ممكن نلحقه 
قام خالد ووقف بجانبها وتابع وهو ينظر للجواد ما هو مش ټسمم غذائي طبيعي أو تلوث ده سم أدهم إطحتله سم وفي الميه كمان 
إيناس پصدمة سم مين مين يعمل كده وليه 
خالد الي عملها أنا عارفه والمرة دي لعب في عداد عمره بجد
كانت نبرته قاسېة مريرة تركها وخرج وجدته يتحدث مع العمال وعرفت من النقاش أن هناك أحد العمال ويسمى مجدي يختص بتنظيف الإسطبل إختفى منذ الصباح ويبدو أنه رحل لأنه أخذ ملابسه كانت عبارات خالد قوية إخترقت أذناها ماشي مجدي ده حجيبه وحيبقى عبرة ليكم كلكم علشان لو حد فكر يخون ما يلومش غير نفسه
إنطلق لسيارته غاضبا ثم نادها بعد أن إستقر بمقعد السيارة خالد عايزك يا دكتورة تعالي علشان تحضريلي شهادة الۏفاة 
ركبت بجانبه ولاحظت بعد ذلك مناداته لدسوقي حيث طلب منه عنوان هذا الذي يدعى مجدي 
كانت يداه تحرك المقود پغضب قدمه تدوس البنزين
بقوة السرعة چنونية هي طائرة وليست سيارة وليست سيارة والآن ربما هم على بعد دقائق من حاډث 
أوقف السيارة فجأة فكادت أن تقفز من مقعدها نظرت له ووجدته يضغط على المقود پغضب وهو ينظر أمامه ثم ضړب المقود بيده عدة مرات مما أفزعها للحظة ولكنها شعرت بالشفقة من أجله عندما أسند رأسه للوراء ووضع كفه على جبهته وعيناه بدا أنه يعاني من ألم رأس قوي قالت له بصوت خفيض بشمهندس بشمهندس خالد إنت كويس 
زفر پألم ثم تابع دون أن ينظر نحوها أكيد مش كويس 
إيناس هو الناس اللي عملت كده هما نفسهم اللي اللي إتهجموا على حضرتك 
إبتسم بسخرية ايوه 
إيناس بس هو في ناس كده ټقتل روح بريئة مالهاش ذنب عشان ايه 
إستدار لها صمت قليلا وهو ينظر نحوها بعمق ثم تابع يا إيناس اللي عمل كده مش في دماغه حكاية الروح البريئة دي اللي عمل كده حسبها بطريقة تانية خالص 
إيناس طريقة تانية مش فاهمة 
خالد أدهم حصان سبق يا إيناس خيل عربي مصري نسبه متسجل فاهمة يعني إيه عارفة الحصان ده تمنه كام الحصان ده ثمنه نص مليون يا إيناس 
صمتت قليلا ثم قالت يعني قتلوه علشان إنت تخسر فلوس 
خالد اه وإختاروه هو بالذات علشان كده بالإتفاق طبعا مع مجدي اللي حربيه قبل ما أربيهم
عاد لغضبه مرة أخرى وأخرج هاتفه وقام بمحادثة أحدهم 
خالد حبيبي إزيك 
الشخص خالد باشا أؤمرني 
خالد عايز مشوار تاني زي بتاع السچن 
الشخص أمرك نفس الواد تحب أبعتلك ناس تربيه تاني 
خالد لأ ده واحد تاني حمليك عنوانه عايزك تبعت رجالتك ليه 
الشخص عيني عايز منه ايه 
خالد عايزه خلي الرجالة يجيبوه حنتفق بعد كده فين 
الشخص اممممممم خلاص اديني عنوانه 
خالد غالبا مش حتلاقيه فيه بس شطارتك بقه تجيبه بسرعة 
الشخص متقلقش يا باشا ده إحنا اللي بنشغل البوليس يومين بالعدد والهدية توصلك 
خالد تمام 
أغلق الهاتف بعد ان أعطاه العنوان وإنطلق بالسيارة مرة اخرى أما هي فلم تجرؤ على سؤاله عما ينوي 
لم يتوقع مجدي أنه سيواجه خالد بعدما حدث فقد قرر الهروب مباشرة بعد فعلته الشنعاء لشعوره أن خالد سيصل إليه آجلا أم عاجلا ولكن يبدو أن هروبه ساعد على أن يتم الأمر عاجلا 
كانت السيارة تتحرك مسرعة تشق طريقها في الظلام وكأنها تنطلق نحو المۏت ترى هل سيقتله خالد لما فعل ربما فڠضب خالد غير محمود العواقب 
سحبه أحد الرجال پعنف وأخرجه من السيارة 
إنزل يا خفيف وصلنا 
غطى مجدي عينيه خوفا من أن يبادره الرجل بلكمة أخرى فوجهه كان ممتلئ بهم على أية حال ولكن الرجل سحبه پعنف من ملابسه وألقاه أرضا نظر مجدي للمكان حوله بإرتباك وتابع بصوت مرتجف إحنا فين دي دي مش المزرعة
كان في الصحراء وعندها لمح سيارة خالد وقد ترجل منها وتقدم نحوه مسرعا رفعه خالد بيد واحده وقام بقذفه على السيارة وتابع لا مزرعة إيه مش حينفع تلم علينا الناس 
مجدي خالد بيه أبوس إيدك سامحني يا خالد بيه 
خالد نعم يا روح أمك 
مجدي يا بيه والله هما اللي وزوني شيطانه يا بيه وزتني ضحكت عليا 
خالد عرفتها إزاي 
مجدي أنا كنت نضفت العربية لما هي جات لحضرتك وهي إديتني تليفونها وقالت لي حتساعدني ب ب شغل سبوبة يا باشا مش أكثر 
خالد سبوبة وإيه رأيك بقه في السبوبة حلوة 
مجدي أنا حمار يا باشا أبوس إيدك إرحمني 
كان مجدي يتوسل إليه وينظر بړعب للسکين بيد أحد الرجال الذين إختطفوه 
تابع خالد بدهاء إنت عارف أدهم كان تمنه كام 
طأطأ رأسه في إذعان ولم ينطق فإقترب منه خالد وركله بقوة في بطنه وتابع ها عارف ولا مش عارف 
مجدي هما قالولي أغلى حصان 
خالد دفعولك كام 
مجدي يا باشا 
خالد إنطق ومتكدبش وإلا حتتقطع هنا خلص قول مش فاضيلك 
مجدي خمسين خمسين ألف يا باشا 
خالد بسخرية ممزوجة پغضب شديد خمسين ألف خمسين ألف في حصان ثمنه 500 ألف طيب أنا أعمل فيك إيه إنت حلال فيك حاجه حتى القټل 
مجدي يا باشا أشتغل تحت إيدك والله بس أبوس إيدك أنا مش عايز أموت 
إستدار خالد وصمت قليلا من أجل إنهيار أقوى لمجدي ثم تابع 
خالد خلاص بص بقه يا مجدي هما حقين حق الفلوس وحق المۏت ولازم حتدفع واحد منهم 
كان مجدي ينظر لخالد بحيرة غير مدرك لما يقوله تقدم منه خالد وأعطاه بعض الأوراق نظر مجدي لها بدهشة وقال إيه ده يا باشا 
خالد دي وصولات أمانه يا باشا قالها بإستهزاء 
دقق مجدي النظر في الأوراق حتى إتفرجت عيناه وقال بحسرة يا خرب بيتك يا مجدي يابيه أنا ماعييش المبلغ ده هما 50 ألف وأديهم لحضرتك الله 
نظر له خالد پغضب والشرر يتطاير من عينيه وتابع بصوت جهوري 50 ألف إيه يا شحات إمضي على النص مليون ثمن الحصان 
مجدي أيوه يا بيه بس أنا كده حتسجن 
خالد خلاص مش عاجبك ناخد حق المۏت بقه قالها وهو يتوجه بالنظر لاحد الرجال المحيطين بمجدي فشعر مجدي بالفزع وبجدية خالد فأخذ الأوراق ومضاها على الفور إبتسم خالد بمكر وتابع شاااااااااااااطر أول وصل معاد تستيده بكرة ها تحب تروح ولا نطلع على القسم علطول
وهكذا قام خالد بتصفية حسابه مع مجدي وأعلم الجميع بخبر سجنه ليكون عبرة ومثال يحتذى به نعم إنتهى من مجدي وبقي كريم وكارمن 
 
مرت حوالي عشرة أيام على مۏت أدهم كلما مرت بحجرته إنقبض قلبها منذ ما حدث وجميعهم تغير خالد أصبح أكثر حدة مع الجميع وكأنه أصبح يتوقع الغدر وينتظره العمال إنشغلوا بأعمالهم بل زاد إخلاصهم للعمل فعلى الرغم من حدة خالد شعروا جميعا بالحزن من أجله 
وهي هي أصبحت تتردد على الإسطبلات أكثر من مرة بل ربما خمس مرات باليوم تقضي وقتا طويلا مع سهيلة تهتم بها وتتأكد من نظافة طعامها وشرابها ربما يكون وليدها خليفا لأدهم وتعويضا لحزن خالد وبالطبع هناك رعد منذ ما حدث وأصبحت ملازمه له تزوره يوميا وتعتني به وكأنه طفلها المدلل لا تتخيل كيف كانت ستكون حالتها لو فقدته أغمضت عيناها وحاولت طرد تلك الفكرة من رأسها فمجرد التفكير بهذا ېؤذيها بقدر كبير تنحنح السائس عندما لاحظ شرودها فإنتبهت له وقالت أيوه يا دسوقي في حاجه 
دسوقي بسألك بس يا دكتورة حضرتك محتاجة مني حاجه أصل الساعة 5 وأنا حاروح ألحق ساعة الغدا 
إيناس لا روح إنت أنا حافضل هنا شوية 
دسوقي علشان أوصل حضرتك كل العمال مشيت 
إيناس لا إنت روح أنا 10 دقائق وحامشي عايزة أتمشى 
دسوقي أمرك يا دكتورة عنئذنك
إستدارت لرعد بعد رحيل دسوقي ثم ملست بأناملها على وجهه وقالت أخيرا بقينا لوحدنا 
زمجر الحصان قليلا وإبتعد عنها فتابعت بإبتسامة إنت لسه زعلان مني معاك حق أنا وحشة 
إقتربت إيناس من الجواد مرة أخرى ولكنه عاد للخلف مبتعدا شعرت بالحزن وقالت بلوم ضاحك بقالي 10 ايام بصالح فيك يا رعد إنت قلبك إسود قوي أعمل إيه إبتسمت بمكر وأخرجت منديلا صغيرا من حقيبتها ثم عصبت عيناها 
وكأنه نوع خاص من توارد الخواطر إنه همس الجياد
دون أن تشعر ڠرقت بعالم آخر حيث لا يوجد به سوى هي ورعد وأسرارها التي إعتادت قڈفها بأذناه ولكن تلك المرة كان هناك آخر طرف ثالث
شعر خالد بالإجهاد بعد أن أنهى أعمالة المكتبية منذ أيام وهو قابع على أوراق الحسابات وكشوفات البنوك يراجع ويعاين كان يشعر بالقلق من كل شئ للحظة تصور كريم كأخطبوط رأسه بالسجن وأذرعه في كل مكان إبتسم ساخرا إذا كان هو بأخطوبوط فسأكون سمكة قرش نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الخامسة مساءا ترك أوراقه وقرر المرور بالإسطبلات مرة أخيرة وقضاء بعض الوقت مع رعد فأكثر ما يحتاجه الآن هو رعد 
لفت إنتباهه صوت غريب بمجرد دخوله للإسطبل إنتبه وبدأ يخطو بحرص نحو الصوت كان بغرفة رعد حتما هناك غريب وبرقت عيناه كانت تقف أمام رعد معصوبة العينان تهمس بصوت منخفض وتبكي تبكي بحړقة فعبراتها تنهمر على وجنتيها بغزارة وثغرها يبدو كالضاحك الباكي بنفس اللحظة ظل يراقبها لوهلة ماذا تقول أهكذا روضته هو طائع بين يديها وكأنه يستشعر ألمها
وهي هي فاقدة للبصر مثله وكأنها قررت الإرتواء بإحساسه وكأن كلاهما واحد يقرأ أفكارها و تعيش عالمه لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ظل يراقبها دون أن يشعر ذاب مع كلاهما بعالم آخر حيث يكون الإحساس هو بطل الرواية بلا منازع 
دون ترتيب بدأ بالتقدم نحوها على الرغم من بكاءها إلا أن أنفاسها كانت هادئة مازالت عبراتها منهمرة حبات اللؤلؤ تتساقط كالندى على وجنتيها التي تمكنت منهما حمرة الورد شفتاها المرتجفة بدت كزهرة الكاميليا رقيقة وردية لم تشعر به كان كيانها كله مع رعد لا يعلم ماذا أصابه فقط لتكف عن البكاء أخيرا إستمع لبعض ما تقول بصوت متحشرج خرجت عبارتها لا يعلم هل تلك العبارة هي كل ما تقول أم أهم ما تقول
_ مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه لو رحت إنت كمان يا رعد شريف وحشني قوي بجد وحشني قوي مش عارفة ليه لما خالد بيبصلي بفكر فيه أنا خاېفة أنا مش عايزة حد ياخد مكان شريف شريف إنت وحشتني قوي شريف 
صهل رعد شعرت بوجود شخص معها بالمكان تسارعت أنفاسها فوضعت يدها على قلبها ربما لتهدئ من طبول الفزع بداخله وسريعا خلعت العصابة 
الفصل الثالث والعشرون
كانت تلفظ إسمه شريف شريف احساس غريب اجتاحه و كأنه ارتوى بعد عطش بمشروب سحري! خليك عجيب يجمع بين سعادة و ڠضب وخصوصا عندما نطقت خالد انتفض قلبه وخرج من اضلعه و مالبث ان رجع عندما نطقت شريف مرة اخرى كأنه خاف ان تعشقه! ما الذي دهاني أعشق وفاءك لع و اتمناك فيرنفس اللحظة! هذا المريد بداخلي يأبى أن تكون تلك المشاعر لسواه فتلك العاطفة أريدها من أجلي أنا فقط ولكن كيف كيف أحمق أنا هل أعشقك حقا أم عاشق لعشقك الجارف نحو رجل مېت
شعر بصهيل رعد إرتباكها لا بل كاد يسمع دقات قلبها المرتجفة لا يعلم متى وكيف ولكنه قفز سريعا خارج الغرفة الضيقة قبل أن تنزع العصابة بلحظات ماذا به أيهرب من إمرأة ولكن كيف تراه !!!! وماذا سيخبرها هو الآن أضعف ما يكون بل لم يشعر يوما بهذا الوهن بهذا الإحساس لقد قټل الإحساس بداخله منذ سنوات كان يحييه فقط مع رعد ولكن معها هي إنه شعور مختلف لم يعتاده قبل ذلك إنه يشعر بالحياة وكأن نسمات هواء ثلجية تلفح وجهه ثم تخترقه وهي محملة بعبق البندق والياسمين فيستنشق جمالها بحرية 
نظرت حولها في حيرة لا يوجد أحد ولكن صهيل رعد بل تكاد تجزم أنها للحظة شعرت بوجود أحد معها بالغرفة خرجت مسرعة وتلفتت يمينا ويسارا لم تجد أحد خيال عابث إذن ربما ودعت رعد وأغلقت باب الغرفة وهمت لتغلق باب الإسطبل عند خروجها ولكنها تسمرت مكانها عندما رأت سيارته نظرت مسرعة للداخل مرة أخرى لاحظت أن غرفة سهيلة مفتوحة كانت أنفسها متسارعة هل كان هناك هل سمعها ومتى حضر توجهت نحو غرفة الفرسة تنظر بحرص ووجدته كان يقف بجانب سهيلة يملس على خصلاتها الماسية ويضع أمامها بعض المياة إنتبه لها كان جليا أنه لم يتفاجئ بوجودها 
قال بإبتسامة إزيك يا دكتورة أنا سمعت نصيحتك أهو لازم نشربها من المية اللي بنشرب منها
إبتسمت بحرص ثم قالت بتلعثم هو حضرتك جيت إمتى
خالد مصطنعا البراءة لسه من دقائق كنت جاي أطل على سهيلة وبعدين أشوف رعد إنما إنتي إيه اللي جابك دلوقتي
نظرت له بدهشة لا تعرف لماذا لا تصدقه تابعت بنفس نبرتها القلقة أنا كنت موجوده كنت عند رعد
خالد والله كويس عموما أنا راجع حاوصلك في سكتي
إيناس بريبة هو حضرتك مش حتبص على رعد
خالد بنبرة ماكرة ماهو مدام إنتي كنتي عنده خلاص وبعدين مينفعش تمشي المسافة دي لوحدك
إيناس لأ عادي هي مش طويلة قوي
خالد بس الوقت إتأخر والمزرعة للأسف مش أمان دلوقتي
كانت نبرته مريرة شعرت بالآسى من أجله
تابعت بعدها مش آمان إزاي لا يافندم متقولش كده وإن شاء الله أزمة وحتعدي
إختلفت ملامحه بدت إنتقامية تابع بنبرة إتسمت بالخشونة لا مټخافيش أنا مش حسيبهم والموضوع لازم حخلصه
لم تتردد أن تساله تلك المرة بل لم ترهب حدته وملامح الإنتقام البادية في وجهه قالت بشجاعة مش فاهمة حضرتك حتخلصه إزاي
نظر لها بدهشة وتابع وليه مهتمة تعرفي
إرتبكت للحظة هي غير مهتمة ولماذا يظن أنها مهتمة

تابعت سريعا لأ أنا مش مهتمة ده كان سؤال عادي وإعتبرني مسألتهوش
لم تنبس بكلمة أخرى وتوجهت للسيارة بل ظلت صامتة طوال الطريق على الرغم من محاولته إرباكها بنظراته وفي النهاية تغلب صمتها عليه بل إستحوذ تجاهلها على إهتمامه وجد نفسه ينطق وحده وبعفوية شديدة طليقتي وأخوها هما ورا ده كله
نظرت نحوه بدهشة لا تعرف هل هي مندهشة من الخبر الذي تعرفه سالفا أم من ذكره للأمر تابع دون أن ينظر نحوها دائرة مفرغة من الأڈى مش عارف حتنتهي إمتى بس أكيد مش حينفع أسيب حقي
قالت له بنبرة مترددة هما اللي بعتوا الناس اللي إتهجموا على حضرتك
خالد أيوه
إيناس وهما ليه عايزين يإذوك
خالد علشان مقتنعين إن انا أذيتهم
إيناس وهو إنت أذيتهم
خالد أنا خدت حقي
كان يتحدث وكأنه أمر بديهي لا نقاش فيه
إبتسمت بسخرية وهما شايفين إنهم بياخدوا حقهم
نظر نحوها بدهشة إنتي معايا ولا معاهم
إيناس أنا لا معاك ولا معاهم أنا معرفش تفاصيل بس واضح إنكم حتفضلوا كده لغاية ما تخلصوا على بعض لإن ببساطة كل واحد متمسك باللي بيظن إنه حقه
إحتد عليها وتابع بس هو حقي أنا إنتي متعرفيش حاجة دول سرقوا
قاطعته سريعا وقالت بهدوء بشمهندس أنا مش مهتمة أعرف دي حياتك الشخصية وحضرتك حر في قراراتك بس برده حضرتك اللي قلت إنها دائرة أذي والدائرة مالهاش نهاية 
عندها كانا قد وصلا أوقف السيارة وأراد ان يتابع معها الحديث وإن كان رغما عنها وهي أرادت الهروب وكأن حدتها كانت سبيلها الوحيد للدفاع ضد إقتحامه لعزلتها وربما سماعه لأدق أسرارها ولكن ضوء سيارة قوي بدد الظلام حولهم لفت إنتباهم ترجلت من سيارتها وتوجهت نحوهم بإبتسامة خبيثة لمعت عيناه وهو ينظر نحوها وقال مزمجرا كارمن 
ما جدوى الڠضب إن لم تشهده وما جدوى الحزن إن لم تلمسه وكيف أشعر بلذة الإنتقام دون أن أتلذذ بملامح الحسړة في وجهه أفكار رأسها تغدو وتجئ وفي النهاية قررت الذهاب له فقد إنتظرت مجيئه غضبه زمجرته رؤياه ولكنه لم يأتي
تأنقت بشدة ربما أكثر من العادة تركت خصلاتها الحمراء ثائرة وزادت من حمرة الشفاة خاصتها بل زينت زرقة عيناها بنثرات ماسية لامعه فوق أهدابها كانت تبدو متمادية جميلة فاتنة كعادتها 
نظر نحوها پغضب وهي تتقدم نحوه تابع بحنق ليكي عين
لم تعره إنتباهها ولكنها نظرت لإيناس وتابعت بمكر كل ما أجي أزور خالد أشوفك
إرتبكت إيناس بشدة وقالت بجدية وهي تغادر عنئذنكم
وغادرت مسرعة دون أن تنظر خلفها
إقتربت منه كارمن وما زال يرمقها بنفس النظرة الغاضبة 
أنا بقول نتكلم في الفيلا أحسن
لم تعطه فرصة للقبول أو الرفض توجهت للفيلا وتوجه هو خلفها دخلت تتفحص المكان بتباه وتابعت زمان كان ذوقك أحلى ولا دي على ذوق حد جديد
خالد وقد إنتهى صبره مش فاهم
واضح إن الدكتورة مابتقدمش خدماتها للخيل بس
لمعت عيناه وتابع بإزدراء اللي بيعمل حاجة بيفتكر كل الناس زيه
كارمن ياااااااااااااااااه ولما إنت كنت شايفني وحشة كده إتجوزتني ليه حبتني ليه
كانت ملامحه صارمة أنا عمري ما حبيتكوى
خالد وإنتي راجعة ټنتقمي دلوقتي
كارمن الإنتقام مش حكر عليك لوحدك
خالد بس أنا ماقتلتش
كارمن وقد ترقرقت العبرات بعيناها قتلتني يوم ما هربت مني في يوم ولغيت سنين حبي قتلتني
خالد وإنتي قټلتي أدهم ومش قتل معنوي ده قتل بجد
كارمن بذهول زعلان على الحصان ومش ندمان على اللي عملته معايا
خالد بإزدراء أنا مضربتكيش على إيدك كله كان بمزاجك سواء كان جواز أو غيره
لا تعلم ماذا أصابها ولكنها رفعت يديها رغبة في صفعه وهي تقول إخرس
ولكنه أمسك بيديها قبل أن تلمس وجهه قال پغضب شديد مش خالد رضوان اللي تضربه واحده ست
جيتي ليه يا كارمن هه جاية تستفزيني ولا لما ماردتش إفتكرتيني ضعيف وجاية تشمتي طيب أنا حارد ودلوقتي يا كارمن
خالد عارفة يا كارمن أدهم وهو بېموت حس بإيه
بدأت أنفاسها تضطرب نبرته چنونية وكأن بلغ ذروة الخبل
كارمن إنت مچنون مش طبيعي حتقتلني علشان حصان
خالد إنتي قټلتي حصان علشان طلقتك يا كارمن و علشان تخسريني ثمنه
كارمن إنت قتلتني إستغلتني ضحكت عليا وسړقت فلوس أبويا
قڈفها بعيدا عنه فألقاها على الأريكة ويداها ما زالت مقيدة نظر نحوها والشرر يتطاير من عينيه وبصوت جهوري متحشرج من شدة الڠضب تابع إيه فلوس أبوكي فوقي دي فلوسي أنا وأبوكي سرقها مني زي ما سرق حياتي وأمي إنتم اللي دخلتم حياتي من غير دعوة عيشتوا في بيتي وإنطردت منه لغاية دلوقتي عايشة في مالي يا كارمن انا إشتريت حقي منك فاهمة يعني إيه
يعني إنتي أذيتيني بفلوسي وأخوكي الشملول إتسجن لإنه بتاع رشوة مش نضيف وحقي أخدته منه زي ما أبوكي اخده مني بالضبط داين تدان يا هانم ماتكدبيش الكدبة وتصدقي روحك حتى لو ماكنتش طلقتك ماكنش ينفع نعيش مع بعض وعمرنا ما كنا ننفع لبعض بس إنتي ست بتتحركي ورا رغباتك وبس فمتلوميش غير نفسك
كانت تنظر نحوه بفزع بغيظ كادت أن تنطق
تابع وهو يخرجها من المنزل عنوة أنا النهارده حاخد بنصيحة جاتلي من ملاك مش شيطان مش حاعملك حاجه ولا لأخوكي لكن قسما عظما لو فكرتوا بس تهوبوا ناحيتي ساعتها حتشوفي مني وش غير كل اللي فات يا كارمن
فتح الباب وأخرجها من الفيلا بعد أن فك قيودها دفعها پعنف فوقعت أرضا نظرت نحوه بتوعد ونظر نحوها بسخط ثم أغلق الباب بوجهها إنطلقت بسيارتها پجنون تعلن تتوعد تبكي
كانت تبكي بحړقة لماذا ذهبت ماذا كانت تظن لقاء الأحباب بعد شوق !!!!!! لا ذهبت لتلمس إنتقامها وقد نالت ما بغت نظرت لمعصمها في أسى وهي تلمس أثار حبال الستائر عليها أكرهك يا خالد أمقتك تصر على إذلال الأنثى بداخلي صدقني ستنال جزاءك حتما ستناله
أطلقت الزامور لتنبه الحارس أن يفتح لها البوابة كانت البوابة الأولي في الجزء الآخر من المزرعة حيث أقنعت الحارس المسكين بأنها قريبة إحدى المهندسات وقادمة لزيارتها وبالطبع قوة إقناعها ليس لها مثيل فهي تعلم تأثيرها على الرجال جميع الرجال دونه هو كانت تضغط المقود بشدة لا ترى أمامها سوى صورته وجهه سخرية ثغره ڠضب عيناه هذا الثغر الذي طالما أمطرها بكلمات العشق الكاذبة وتلك العينان وإدعاءهما الشوق بمكر 
فجأة و قبل أن تصل للطريق العمومي فجأها شبح بالظلام لا تدري ماذا حدث ولكنها توقفت فجأة قبل أن تدهسه ومع ذلك إرتطم جسده بالسيارة خرجت مسرعة مرتبكة وإقتربت منه كان جالسا على الأرض يمسك بردفه ويقول حرام عليكي يا شيخة كنت حروح فطيس
كارمن أنا آسفه إنت ظهرت فجاة
نظر حوله يبحث عن شئ فقالت له حاجه وقت منك
هو اه الكاب بتاعي
لمحتها على بعد منه فأحضرته وجلست أمامه على ركبيتها وناولته له قائلة إتفضل
قام بإرجاع خصلاته الناعمة للوراء ثم أرتدى قبعته ونظر نحوها ولكن إنتباه الصمت عندما رأى ملامحها المتوهجة تحت ضوء السيارة ما هذا هل صډمته إحدى جنيات الصحراء ذوات الجمال الخارق خصلات متجدلة تشع ببريق أحمر اللون وعيون طغت زرقتها على الظلام الحالك حوله تابع بصوت هادئ ونبرة بطيئة متشكر أنا بجد متشكر جدا
كارمن على إيه إني خبطتك
حمزة أنا بعدي هنا إتنين وخميس

علشان لو حبيتي تخبطيني تاني
ضحكت بيأس إنت بتعاكس وإنت متكور على الأرض كده
حمزة ماهو بسببك
كارمن أنا آسفة 
لاحظ العبرات بعيناها نظر نحوها بعمق وتابع أنا اللي آسف إني خضيتك كده بس هو حضرتك حقيقية
كارمن بدهشة نعم !!!!
هو إنسية زينا يعني ولا بسم الله الرحمن الرحيم
ضحكت رغما عنها إنت بتهظر ولا بتتكلم جد
هو أصل بجد حضرتك جميلة بشكل غير طبيعي
كارمن تقولي عفريتة وبعدين تقول جميلة
هو ماهو أحلى جمال الجمال المعفرت نبدأ من جديد علشان أنا تقريبا الخبطة أثرت على دماغي 
قام بنفض يديه من الرمال ثم بسطها لمصافحتها وعلى وجهه إبتسامته المعهودة حمزة
صافحته بدورها وقد هدأت ثورة البركان بداخلها بعض الشئ كارمن
الفصل الرابع والعشرون
الڠضب تلك العاطفة المتأججة تكتسحك پجنون في البداية تسيطر على دقات قلبك أم ربما قفزات قلبك ثم ټقتحم ملامحك فيتملكها العبوس كلماتك التي ستتمكن منها الفظاظة حتى النخاع صوتك جهوريته حشرجته ضعفه فالغاضب ضعيف وخاصة هذا الغاضب
كانت إيناس بالمطبخ تحاول إشغال نفسها بإعداد بعض الطعام الذي ربما لن تأكله في النهاية ما زالت كلمات الحمراء تتردد بأذنها ماذا تقصد بتلك الكلمات السخيفه ثم إنها لم تكن بجواره في زيارتها السابقه كانت عائدة للعيادة وهو كان سيمتطي رعد زفرت پغضب وحاولت طرد كلمات كارمن من عقلها إنتبهت لصوت خالد الصارخ لم تستطع أن تكبح جماح فضولها لتفسير كلماته تركت ما بيدها وإنتبهت لكلماته بل صوته المتحشرج ضعفه
كانت كلماته مريرة إخترقت أذنها وعقلها معا وكأن عبارته شكلت قصة قصيرة ظلت تتفكر فيها طوال الليل هناك طفل صغير خلف هذا الوجه البائس طفل مشتاق لأمه زوج إستحل مال اليتيم وكافح هذا اليتيم ليسترجع حقه ممن يظنون أنه ليس بحقه !!!! من المصيب ومن المخطئ !!!! ولكن خالد ليس بمخطئ هو فقط غاضب غاضب بشدة تخيلت ملامح وجهه عندما سمعت نبرته الباكية عضلات فكه المنقبضة ربما إحمرار وجهه أم تحجر بعض العبرات بعيناه وعندها شعرت نحوه بالشفقة فهي إن لم تختبر هذا الڠضب الجامح فتعرف جيدا عاطفة الحزن الجارف 
 
نظرت له كارمن بإبتسامة وتابعت فرصة سعيدة يا أستاذ حمزة
حمزة أنا الأسعد
كارمن طيب تحب أوصلك في حته
حمزة لا أنا داخل جوه وواضح إن حضرتك خارجه
لمعت عيناها وتابعت إنت بتشتغل هنا
حمزة أيوه بس حضرتك ما بتشتغليش هنا
قالها بإبتسامة ماكرة
كارمن وقد إستعادت نفسها وضحكت بدلال لا كنت بزور حد
حمزة بجد مين أنا كلهم جوا صحابي
تابعت بإبتسامة ساخرة كنت بزور جوزي السابق
صمت قليلا ربما لإستيعاب ما قالته دون تردد ثم تابع من غير زعل أنا في قلبي على لساني
كارمن بدهشة إيه
حمزة مين الحمار ده اللي بقى سابق
ضحكت بشدة وتابعت تصدق هو فعلا حمار بس يا ترى لما أقولك مين حتفضل متمسك برأيك
نظر لها بريبة ليه هو مين
قالت بتحدي خالد
ضحك بإنهزام وتابع هو حضرتك كنتي مرات بشمهنس خالد
كارمن أيوه
حمزة يعني هو بلاش حمار دي شيليها في المونتاج
كارمن مش ممكن إنت بجد ضحكتني النهارده ضحك يعوض سنين
حمزة يا خبر ليه بس
كارمن وقد زفرت بإرتياح ماهو الجواز الفاشل آثاره بتستمر شوية
حمزة أنا آسف
كارمن إنت مهندس برده زي خالد
حمزة أيوه
صمتت لوهله ثم أنار عينيها بريق غريب وتابعت تعرف إن الصدفة فعلا خير من ألف معاد
حمزة مش فاهم حضرتك تقصدي ايه
قالت بمكر أصل انا كنت جاية عايزة من خالد خدمة وغالبا مش حيعملها ودلوقتي بقه القدر رماك في سكتي وشكلك حتكون الشخص المناسب للمهمة دي
حمزة بدهشة أنا !!!! مهمة إيه
فجأة و دون مقدمات قامت كارمن بتمرير أناملها الرفيعة بين خصلاتها الحمراء فدفعتها بحركة واحده على أحد كتفيها ثم نظرت نحوه مطولا وقالت بإبتسامة دافئة بص يا سيدي أنا خريجة فنون جميلة ومحتاجاك في شغل
حمزة وقد صمت لوهلة يتأملها ثم إستدرك نفسه وتابع بجد حضرتك لازم تكوني فنانة جميلة قصدي فنانة فنون جميلة انا آسف أنا متلخبط
ضحكت بدهاء وتابعت أنا رسامة وبحب أعمل معرض كل سنتين كده والمرة دي عايزة أعمل معرض يكون بس عن الورد
حمزة الورد !!!!!
كارمن اه الورد اعظم لوح اترسمت كانت عن الورد زهرة الخشخاش مثلا
حمزة فعلا
كارمن انا بقه كنت محتاجه حد متخصص موسوعة كده يعرفني كل الانواع ويجيبلي كتب او مجلات عن أشكالها صفاتها معانيها علشان أدخل في الحالة وأرسم أنا عايز أحس الورد أفهمه أعيشه
كانت تتحدث بهمس لا يعلم ماذا أصابه ولكنه شعر كالمسحور أمام نبرتها الهامسة مسحور وسعيد بتلك الشخصية الفريدة من نوعها أجابها دون تردد أنا تحت أمرك
لمعت عيناها بإنتصار تمام حديك تليفوني واخد تليفونك ونحدد معاد نقول أول معاد
حمزة خلاص يبقى أول معاد
وهكذا إفترقا على لقاء عادت بعد حزن منتصرة فقد وجدت في حمزة الدجاجة ذات البيض الذهبي لا تعرف كيف ستحصل على البيض ولكن حتما ستحصل عليه 
 
تلفت حسن حوله ليتأكد من عدم وجود رقية بجانبه ثم تابع بصوت خاڤت وهو يتجه بالهاتف نحو غرفة النوم يعني إيه حتولدي فجر بعد بكرة
سهام هو ايه ده الدكتور قالي خلاص قيصري وإداني معاد بعد بكرة حتيجي ولا برده مشغول
حسن بتتريأي
سهام بقالك 3 شهور ماشفتش وشك وشكل كده إبنك حيبقى زيي
حسن وقد زفر بضيق سهام قلتلك كانت ظروف وإنت متجوزاني وعارفة ظروفي كويس
سهام بص يا حسن من الآخر كده أنا حاولد بعد بكرة وبعدها بقه براحتك يا تكون موجود في حياتنا زي أي زوج وأب يا تخرج منها خالص
حسن إنتي بتقولي إيه إنتي إتجننتي
سهام بص يا حسن أنا من حقي أحس بجوزي جنبي وإبني من حقه يتمتع بحنان أبوه كل يوم مش كل شهر 
حسن قصدك إيه
سهام قصدي إن آن الأوان تبعتلنا نعيش معاك يا حسن
ظل ممسكا بالهاتف صامتا شاردا لم يشعر بإغلاقها للهاتف لم يشعر بدخول رقية للغرفة متسائله عما به 
رقية بدهشة مالك يا حسن
إستدرك نفسه ورسم إبتسامة كاذبه على وجهه وتابع مفيش
رقية مفيش إزاي شكلك متضايق وواضح إن التليفون اللي معاك هو اللي ضايقك
حسن بضيق قلتلك مفيش يا رقية هو تحقيق
صمت مرت الدقائق كسنوات تابع ليتخلص من نظراتها نحوه أنا أنا لازم أسافر بكرة عندنا شغل ومشاكل كده لازم أروح مصر أحلها خالد متعصب
إبتسمت بآسى اه وماله ححضرلك شنطتك
سريعا توجهت للخزانه أخرجت الحقيبة بيد مرتعشة وبدأت بوضع ملابسه دون تركيز هو أيضا خرج سريعا وتركها مع عبراتها الساكنة 
 
 
لم تستوعب إيناس في البداية سيل العبرات الذي إنفجر فجأة من عيناها سريعا وتابعت في إيه بس يا رقية مالك
لم تنطق بل ظلت تبكي بحړقة ربما بكاء لم تبكيه من قبل شعرت إيناس بالشفقة من أجلها فتابعت وهي تملس على رأسها بحنان طيب عيطي خرجي الشحنة اللي جواكي
رقية بنبرة توحي بالإنهيار مش قادرة يا إيناس بجد خلاص تعبت تعبت قوي
إيناس إيه بس اللي حصل
تابعت بصوت متهدج بقالي كتير قوي صابرة كاتمة بس خلاص خلاص أنا حاسه إني بمۏت يا إيناس أو جايز مت وده عذابي
إيناس أستغفر الله العظيم بتقولي ايه بس إستهدي بالله
إعتدلت في جلستها وبدأت في محاولة يائسة تجفيف نهر العبرات الثائر بعينيها ثم قالت من حوالي 8 شهور بعتت لي صورة إختبار الحمل ما بقيتش عارفة هي بتغيظني ولا عايزني أمشي شئ مؤلم قوي لما تحسي للحظة إنك حتكوني طرف زيادة في معادلة إنتي اللي بدأتيها والله هو مش عند ولا سلبية أنا مخدتي تشهد على دماغي اللي كل يوم تتعصر وأسئل نفسي حواجهه ولا لأ ومن غير ما نحس أنا وهو زي ما نكون عملنا إتفاق ضمني لا أنا أفتح موضوع جوازه ولا هو يحسسني إنه إتجوز
نظرت لها إيناس بشفقه وتابعت إنتي عرفتي إنه إتجوز إزاي
رقية ساخرة منها عرفتني بعد الجواز ممكن بشهر ولما معملتش حاجة عرفتني بالحمل وإمبارح بس كنت على بعد خطوات من إعترافه ليا حسيت إنه عايز يقولي ويخلص ويرتاح خفت ماكنتش عايزة أسمعها مش قادرة مش قادرة أواجه المشكلة دي إيناس انا بقالي سنة دافسة راسي في رمل ولما رفعتها وسافرت وفكرت وحاولت ورجعت جيت أدفسها تاني معرفتش كان بدل الرمل صخر أسمنت صلب فتح نفوخي وكشف قدامي كل الألم اللي مخبياه
إقتربت منها إيناس وقد ترقرقت عبراتها بدورها فربتت على كتفها دون أن تنطق
أغمضت رقية عيناها مما ساعد في إنهمار أقوى لشلال دموع الألم بقلبها ثم تابعت لما بعدت ماعرفتش أعيش من غيره أنا من ساعة ماتجوزته وحياتي مافيهاش غيره إتعودت اكون مشغوله بيه أكله شربه لبسه طلباته هي حياتي لما بعد لقيتني مش لاقية حاجه أعملها فعملت اللي هو بيحبه لنفسي رجعت ومش عارفة أنا رجعت علشانه ولا علشاني
إيناس وقد بكت بدورها إنتي بتحبيه بتحبيه قوي وتعرفي هو كمان بيحبك قوي
رقية بس بيحب نفسه أكثر انا عارفة حسن ده طفلي المدلل وأنا اللي بوظته
إيناس مفيش طفل بيقدر يستغنى عن أمه
رقية بآسى لا يا إيناس بيستغنى عارفة إمتى لما بيتجوز ويخلف بينسى علشان هو بنى آدم والبنى آدم خطاء
إيناس بس إنتي مش أمه إنتي مراته اللي بتدلعه زي أمه بيتهيألي الراجل بيكون عايز الزوجة والأم والحبيبة
رقية إيناس حسن في خلال كام يوم حيبقى أب تفتكري حافضل زي منا ولا حتحول لطرف زيادة على الأسرة الصغيرة
نظرت لها إيناس بشفقه وقد هربت الكلمات من عقلها همت لتتحدث مرة أخرى ولكن رقية أمسكت ببطنها وبدت ملامح الالم بادية على وجهها بشدة حتى خرج أنين متقطع قوي ااااااااااااه
فزعت إيناس رقية رقية مالك
رقية وقد تمكن منها الألم فبدأت تتنفس بصعوبة عادي أنا بقالي فترة تعبانه شكلها كده سن اليأس بدري بدري
إيناس إنتي بتقولي إيه إنتي لازم تروحي للدكتور
رقية مش مستاهله حاخد مسكن شكل كده العادة الشهرية حتقطع المرة دي خالص يلا أريح
إيناس إيه !!! هي بقالها أد إيه ماجتش
رقية مش بركز ممكن 3 شهور أو 4 الطبيعي بتاعي إني مش منتظمة أكيد إنتي فاهمة
إيناس طيب إنتي حاسه بإيه دلوقتي
رقية عادي پتألم منها بس المرة دي بزيادة ومش عارفة ليه النهارده تعبانه بجد امممممممممممم لم تشعر رقية بنفسها وهرعت للحمام لتفرغ ما في معدتها وإيناس تراقبها بيأس ولكنها إستدركت نفسها سريعا قائلة لا كده مينفعش لازم تروحي لدكتور حالا
رقية لا لا أنا بس النكد أثر عليا حاخد مسكن وأنام
إيناس لأ إهمال لأ تعالي أساعدك تغيري هدومك ونشوف سواق يوصلنا مصر يلا بقه لو إنتي ما كونتيش حابه تروحي مع بشمهندس حسن فرصة هو مش موجود وأنا معاكي
شعرت رقية أن إيناس بذكاءها إستنبطت

أفكارها فهي خاڤت أن تذهب للطبيبة مع حسن فتلقى بوجههما القنبلة الاخيرة سن اليأس
قامت رقية مع إيناس التي ساعدتها على إرتداء ملابسها سريعا ثم قالت إنتي معاكي رقم السواق
رقية اه معايا بينفع لما بيكون حسن مش موجود أنا حاكلمه
وفي غضون دقائق جاءهما السائق وتحركت بهما السيارة مسرعة نحو القاهرة 
 
نظرت لها الطبيبة بإبتسامة بعد
أن أتمت الكشف ثم توجهت لإيناس قائلة صاحبتك دي مهملة بقالها شهور مش بتيجي
قالت لها رقية في آسى معلش يا دكتورة والله بحس إني بضيع وقتك على الفاضي
نظرت لها الطبيبة الأربعينية بلوم ثم تابعت بقه حضرتك بتقولي سن اليأس ليه 40 سنة سن اليأس أقوم أضربك دلوقتي
ضحكت رقية بحزن وتابعت يا دكتورة صوابعك مش زي بعضها أنا بس اللي محظوظة
الطبيبة لا يا ستى مش إنتي اللي محظوظة الباشا اللي جوه ده بقالوا 3 شهور هو اللي حيبقى محظوظ بمامي زيك
صدمة خوف دموع إبتسامة مرتجفة كلمات العالم لا تستطيع وصف مشاعرها نظرت نحوها مليا ثم تابعت بصوت مرتجف خائڤ إيييي إيه
الطبيبة مبروك يا روكا إنتي حامل
شعرت إيناس بطبول الفرح تدق بقلبها بشدة نظرت لرقية غير مصدقة ظلت رقية متسمرة في مكانها وكأنها خائڤة من الحركة حتى لا تصحو من الحلم حلم جميل أبيض اللون وكأن العالم حولها إلتف بالضوء لم تعد تشعر بشئ غابت عن الوعي ووقعت مغشيا عليها 
فتحت عيناها لتجد إيناس بوجهها الملائكي بجانبها رأتها جميلة كانت تبدو أجمل من أي وقت مضى بل أجمل نساء الكون قالت لها بصوت خاڤت أنا فين
إيناس برقة إنتي مش بتحلمي
رقية إيناس أنا بحبك قوي
ضحكت الطبيبة وقالت لها بمرح وأنا مش حينوبني من الحب ده جانب
رقية وقد بدت عبرات السعادة بمقلتيها أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتورة
الطبيبة بتشكريني أنا ده كله بأمر ربنا
رقية الحمد لله الحمد لله أحمدك وأشكر فضلك يا رب
تابعت الطبيبة نركز بقه حاكتبلك شوية فيتامينات تعوض الشهور اللي فاتت
مسحت عبراتها بكفيها ثم أومأت رأسها كالطفلة المطيعة حاضر حاضر
الطبيبة كمان مش عايزة مجهود ولا عصبية مفهوم
نظرت لها إيناس وأمسكت بيديها ثم توجهت للطبيبة بحديثها متقلقيش يا دكتورة أنا حاخد بالي منها
الطبيبة تمام وعندك متابعة كمان أسبوعين متابعة حمل مش متابعة علاج
وعلى بعد مئات الكيلومترات كان هو هناك يقف بالمشفى مرتجفا متوترا سعيدا حائرا وبين يديه هذا الكائن الصغير الصارخ الوردي اللون والممرضة تردد بحماس مبروك جالك ولد
الفصل الخامس والعشرون
كانت الساعة قد قاربت على الحادية عشر مساءا عندما عادت بهم السيارة للمزرعة طوال الطريق وهي شاردة على وجهها إبتسامة فريدة تجمع بين الرضا والسعادة القلق والأمل حنين إشتياق أمومة
نظرت رقية نحو إيناس قبل أن تدلف للمنزل وقالت أنا تعبتك معايا النهاردة يا إيناس
إيناس تعبتيني !!!! النهاردة كام يوم جميل قوي خدى بالك منه هه قالتها وهي تشير لبطن رقية الذي بدا لها منتفخا فقط بالإيحاء ثم تابعت أدخلي يلا إنتي وأنا حاروح أجيب هدومي علشان حبات معاكي
رقية حبيبتي متتعبيش نفسك ملوش لزوم
إيناس لأ لي لزوم وأنا مش حاتعب في حاجة يلا أدخلي بقه ملوش لزوم وقفة كتير
دخلت رقية وتركتها إيناس وتوجهت سريعا للفيلا لكي تحضر بعض الملابس للنوم وقبل أن تصل إصطدمت بخالد الذي كان يبدو أنه عاد لتوه من الخارج 
كانت تتحرك مسرعة بحماس غريب فلا تدري كيف إصطدمت به ولكن فجأة ظهر أمامها من العدم فوجدت نفسها وجها لوجه أمام أزرار قميصه عادت للخلف سريعا وقالت بخجل أنا آسفه
نظر لها بمكر فرب صدمة خير من ألف موعد خاصة مع زهرة الأوركيد خاصته صاحبة عطر البندق المميز تابع بصوت هادئ رخيم ولا يهمك كنتي برة ولا إيه
نظرت له بإبتسامة غريبة لم يعدها منها من قبل وتابعت بحماس حل محل خجلها سريعا كنت مع مدام رقية
خالد بفضول خير في حاجة
إيناس خير وأحلى خير وأحلى خبر في الدنيا
كانت تتحدث بتلقائية شديدة بسعادة صادقة بعيناها بريقا غريبا وكأن شعاع العسل قد إزداد نقاء حياة نضارة أخبرته عن حمل رقية عن سعادتها بكاءها خۏفها عن الطفل الجميل الذي سينير حياتها بإبتسامته الملائكية سعيدة هي حقا من اجل رقية سعادة جعلتها تفتح قلبها دون وعي لخالد أول من وجدته في طريقها بعدما علمت الخبر كان يراقبها فهي تتحدث بكل لغات الكون عيناها تضحك يداها تتحرك بعشوائية طفولية وهي تقص له أجمل خبر بالعالم كما أطلقت عليه لا يعرف كم مر من الوقت على حديثها ولا يعي أغلب ما قالت ولكنه تمنى أن يستمر هذا الحديث إلى مالا نهاية فقط ليراقب ثغرها الذي زادته الإبتسامة رونقا فوق رونقه وتلك العينان التي دبت فيهما الحياة فزادتهما سحرا أناملها الرفيعة التي كانت تتحرك بتلقائية لترفع خصلات البندق الثائرة التي تداعب وجهها من حين لآخر فاتنة أيقظت سبات قلبه عن غير قصد وكأن مراقبتها تأملها لم يعد مجرد إنتهاك فطري من عيناه كرجل بل هي خواطر قلب يتوق للعشق دون حساب دون تخطيط علاقة مختلفة فريدة من نوعها لا تحركها رغبة إنتقام أو كيد لا هي رغبة مختلفة من نوع آخر رغبة عاشق 
خرج من أفكاره وصوتها الرقيق يردد إسمه بشمهندس خالد حضرتك معايا
إستدرك نفسه سريعا وتابع اه معاكي بس سرحت في حسن
إنتبهت إيناس وقطبت جبينها للحظة وكأنها خرجت من سعادتها الجارفة وعادت لوعيها اه صح يا خبر لوسمحت يا بشمهندس ممكن ماتقولش ليه
خالد أنا مش صغير يا إيناس خبر زي ده لازم يعرفه منها دي حتكون دقائق نادرة وسعيدة في حياتهم و محدش ممكن يسرق منهم اللحظة دي
إبتسمت برضا وتابعت طيب عنئذنك
خالد صحيح إنتي عندك أجازة بكرة مع السلامة
إيناس لأ مش حسافر حافضل ما رقية لغاية لما البشمهندس يرجع كمان حبات معاها 
بدت على وجهه ملامح الإغتباط عندما علم أنها لن تسافر تابع بحماس غريب على شخصه خلاص ولو إحتجتي حاجه بلغيني وأنا أبعت بيسو أو أي حد يجيبهالك
إيناس متشكرة يا بشمهندس
تركته ولكنه إستوقفها قبل أن تغادر قائلا إيناس
إيناس أيوه
إبتسم بمكر ثم قال لها بصوت منخفض دلوقتي عندك إتنين حوامل تعتني بيهم ربنا يكون في عونك
ضحكت وتابعت صح البيبي حيتولد مع المهر تقريبا في نفس الوقت
خالد خلاص أنا حاسمي البيبي وإنتي تسمي المهر
زاد بريق عينيها وقالت بسعادة كالأطفال بجد أسمي المهر
خالد أيوه يلا فكري في إسم قدامك 6 شهور
إيناس حاضر وحضرتك حتسمي البيبي متأكد
ضحك خالد وتابع حسن ورقية حيكونوا في أضعف حالاتهم حيوافقوا على أي حاجة
إيناس ربنا يكرمها وتقوم بالسلامة
خالد يا رب يلا تصبحي على خير
إيناس وحضرتك من أهله
تركته وظل يتابعها بنظراته حتى وصلت لباب الفيلا وقبل أن تدلف دون ترتيب إستدارت نحوه لا تعلم لماذا ولكنه وجدته ينظر نحوها بدوره فإلتقت نظراتهما إرتبكت هربت مسرعة للداخل غاضبة من نفسها 
ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة قبل ان تلبي نداء الباب تأنقها ليس صباحيا بالمرة ولكن من يبالي نظر لها بإبتسامة بمجرد أن فتحت الباب وقال بمرحه المعتاد صباح الخير
كارمن صباح النور أنا قلت عشاء عمل لكن إنت بقه خليته فطار عمل
حمزة الصبح نشاط والدماغ تبقى صاحية
كارمن إتفضل
دلف حمزة للمنزل تفحصه بدهشة ثم قال بعفوية واو
كارمن إيه الشقة مش عاجباك
حمزة بالعكس دي جميلة هي تابع بتردد شبهك
كارمن شبهي !!!!!
حمزة اه ألوان صاړخة ڼارية ټخطف العين كده
إبتسمت وقالت بدهاء دي أنا ولا الشقة
إرتبك من صراحتها فخلع قبعته بعفوية وعبث بخصلاته المسترسلة وتابع بإبتسمة الإتنين
إبتسمت بثقة وتابعت تحب نقعد في الليفنج ولا جوه في مكان شغلي
حمزة لا مكان شغلك أحسن
أدخلته لغرفة جانبية تحتوي على أريكة مريحه والكثير من اللوح بعضها فارغ وبعضها مجرد مشروع لوحه خطا بحذر وهو يتفحص المكان ثم تابع أول مرة أشوف صومعة فنان
كارمن وإيه رأيك أنفع
أمسك بأحد اللوح ثم تابع أنا مش بحب أحكم على المشاعر أنا بحس إن الفن والرسم بالذات مشاعر إنتي بتخرجيها في اللوحه و نجاحك إنتي تخرجيها بصدق
كارمن واو إنت مش مهندس زراعي بقه إنت فيلسوف
حمزة مش قوي كده
كارمن نسكافيه ولا شاي
حمزة حاخد شاي
كارمن عملتلك وافل بتحبها
حمزة مش باكلها كتير بس بحبها اه
خرجت لإحضار الإفطار وعندها حدث نفسه بيأس أكيد حتعمللي وافل أمال حتعمل بيض وفول عادت كارمن وعلى وجهها إبتسامة ساحرة وضعت الطعام أمامه وتابعت تحب عسل ولا صوص
حمزة ده صوص فرولة
كارمن لأ توت
حمزة يبقى صوص
زينت له قطعة الوافل خاصته بالصوص الشهي بلونه الأحمر القاني ثم تابعت أنا زيك بحب الصوص برده عن العسل
أخرج حمزة جهاز اللاب توب خاصته ليريها مجموعة خاصة من الأزهار المصورة مع بعض المعلومات نظرت للجهاز وتابعت بجد إنت عندك معلومات حلوة قوي
حمزة عندي كتب كمان جبتلك كتاب صغير فيه الخلاصه وبقية المعلومات عملتلك كوبي على السي دي ده
كارمن ميرسي إنت شاطر وعملي قوي بس أنا مش فاهمة حاجة أنا عايزاك تديني الخلاصة مش دش بقه وقراءة أنا أرسم وبس
حمزة ممكن أسئلك سؤال
كارمن إتفضل
حمزة هو إنتي إيه معلوماتك عن الورد
كارمن ههههههههه ده إختبار
حمزة لا مش قصدي
كارمن أكيد الأحمر للحب والأصفر الغيرة والبنفسجي بيقولوا ندم
صمت حمزة قليلا وتابع عايزة تعرفي الورد البنفسجي بيعبر عن إيه لازم تفهميه وعلشان تفهميه لازم تعرفي حكايته
كارمن حكايته هو ليه حكاية 
حمزة كل وردة وراها حكاية وقصة أسطورة
كارمن وإيه بقه حكاية الوردة دي
حمزة زمان كان في ملك حزين كان إسمه ملك الثلج كان عايش في قصر ثلجي بارد مفيش فيه أي حياة فكان علطول حزين بائس وفي يوم بعت جنوده يبحثوا عن بنت جميلة تونس وحدته وبعد فترة جابوها أول ما شافها حبها علطول كانت جميلة قوي رقيقة جدا وخجولة وكان اسمها فيوليت فيوليت لما دخلت القصر بدلت حاله الثلج داب بقى المكان كله بهجة وسعادة وش الملك الحزين بقة أسعد فيوليت كانت بعيدة عن أهلها وبيوحشوها فطلبت من الملك إنها تزورهم كان خاېف عليها قوي خاېف تضيع منه ويرجع حزين تاني فوافق بس بشرط
كارمن بإهتمام شرط !!! شرط إيه
كارمن ياه
حمزة البنفسج هو الحب والحزن السحر والجمال الهدوء الطاقة
كانت تنظر له بشرود وهو يقص قصته تابعت إنتي حتخليني وأنا برسم أرسمها بإحساس تاني خالص إنت كنت فين من

زمان
حمزة ههههههههههههه موجود والله
كارمن مع إني مليش في اللون ده خالص بس حبيته من حكايتك
أشار حمزة لبعض الصور أمامه وتابع بصي ده شكل البنفسج وفيه كمان الإستر مميزة قوي وده اللون الفيوليت بتاعها والتيوليب برده من الزهور الجميلة في اللون ده
كانت كارمن تنظر للصور بإهتمام وتابعت إستر دي مش عاجباني لكن البنفسج فعلا حلوة قوي
حمزة يعني حترسميها
كارمن لأ مش حارسمها هي
حمزة امال حترسمي مين
كارمن حارسم فيوليت وملك الثلج
كانت تقف بالمطبخ حائرة ولكن أخيرا أتمت مهمتها الصعبة وصنعت الدجاج سمعت ضحكة رقية المرحة التي كانت تراقبها من الحديقة قائلة ما بتسمعيش الكلام قلتلك حاعملها أنا
إيناس ها مش قلنا راحة خصوصا اليومين دول على بال ما الفيتامينات تشتغل وصحتك تبقى تمام
رقية أنا متشكرة قوي يا إيناس بجد إنتي أكثر من أخت
إيناس يارب بس يفضل رأيك زي ما هو بعد ما تدوقي الفراخ
رقية ههههههههههههه لا مټخافيش
إنتبهت إيناس لطرق الباب ونظرت لرقية بدهشة قائلة يا ترى مين معقول بشمهندس حسن رجع
إنقبضت ملامح رقية قليلا وتابعت لا معتقدش
إيناس رقية إوعي تكوني ناوية تخبي عليه
ضحكت رقية بآسى وتابعت مټخافيش مع إني فكرت فيها بس لأ مش أنا اللي أعمل كده
إيناس برافو عليكي يا حبيبتي ياربي نسيت الباب إستني ما أشوف مين
كان حمزة يضغط الجرس بإلحاح كعادته ظل ينظر نحوها مليا بعد أن فتحت الباب وإبتسم لها بخبث ملمحا لمئزر المطبخ الذي ترتديه وخصلاتها المرفوعة بعشوائية ثم قال مين حضرتك هي أبلة روكا موجودة
إبتسمت بتحفز وتابعت إتفضل يا بشمهندس حمزة
حمزة كمان تعرفيني
رقية خلاص بقه يا حمزة أدخل متغلسش عليها
حمزة بس بجد يا دكتور حلو لوك الطبيخ ده جديد
رقية إيناس زي القمر في أي شكل
نظر حمزة نحو إيناس مطولا وتابع هو أنا أقدر أقول غير كده
إرتبكت قليلا فقطبت جبينها سريعا وتابعت طيب عنئذنكم حابص على الأكل إتفضل
جلس حمزة مع رقية بالحديقة دون أن يعيرها إنتباها حيث أن نظراته كانت موجهه لإيناس التي أقحمت نفسها ببعض العمل الزائد بالمطبخ كي لا تجلس معهم نظرت له رقية بخبث وتابعت إنت متأكد إنك جاي تزورني
حمزة طبعا يا جميل وأنا ليا غيرك بجد زي القمر النهارده
رقية النهاردة بس
حمزة لا كل يوم
رقية هي مين دي 
حمزة إنتي إنتي طبعا يا روكا
رقية ماشي حابلعها بمزاجي
حمزة هي مش حتيجي تقعد معانا بقه
نظرت له بإبتسامة ثم قالت بصوت عال بعض الشئ إيناس حبيبتي كفاية شغل تعالي إرتاحي شوية
إيناس أنا مش تعبانه والله بالعكس بتسلى
نظر حمزة لروكا بتحدي ثم توجه للمطبخ سريعا وتوجه لإيناس التي إندهشت لقدومه وتابع ممكن أتسلى معاكي
إيناس لا ميصحش يا بشمهندس حضرتك خليك مع رقية سليها على بال ما أخلص اللي ورايا
رفع حمزة أحد حاجبيه بسخرية قائلا رقية مين
ضحكت رغما عنها وتابعت روكا
حمزة روكااااااااا صمت قليلا ثم تابع بصوت أكثر إنخفاضا قوليلي بقه إيه التغيير ده هي وشها منور وإنتي بتطبخي في مطبخها في إيه
صمتت إيناس بحيرة ونظرت نحو رقية التي أومأت لها رأسها بإبتسامة فتابعت بإبتسامة في إنك تروح تبارك ليها على الخبر السعيد
حمزة خبر سعيد !!!!
إيناس روكا حامل
نظر لها حمزة وقد لمعت عيناه وبدا بهم بريق قوي قائلا إنتي بتتكلمي جد
تركها وقفز سريعا لرقية التي كانت جالسة بالحديقة وبدت عبراتها رغما عنها فإقترب منها وقال لها بنبرة حانية بجد يا أبلة
رقية بجد يا حبيب أبلة
حمزة ياااااااااااااااااااه خالو فين
قطبت رقية جبينها سريعا وتابعت بتلعثم مش موجود مسافر
حمزة وليه ماتصلتيش بيه يجي
رقية حمزة أرجوك لما يجي براحته يبقى يعرف
حمزة خلاص خلاص متكشريش لما يبقى يجي هو مش مهم دلوقتي المهم إنت يا جميل والعفريت اللي جوه ده ها ولد ولا بنت
ضحكت رقية بشدة إنت مش ممكن لسه بدري
حمزة خلاص كنت حقولك لو بنت أتجوزها بس حينفع بقه يا جميل أصل أنا مش حاقدر أصبر كتير
كانت نبرته عالية وقالها وهو يتوجه ببصره نحو إيناس التي كانت منشغله بإعداد بعض العصير زجرته رقية بلين وتابعت حمزة مش كده
حمزة خلاص أنا مش عارف حقولها كلام حب إمتى بقه أنا زهئت
رقية إنت مچنون يا بني الموضوع مش حيجي قفش كده
حمزة عارف يا روكا بس لما بشوفها مش عارف بيجرالي إيه وهي مش حاسه بيا خالص
رقية حمزة أنا خاېفة عليك من مشاعرك السريعة والمتهورة دي
حمزة متهورة ليه بتقولي كده
رقية لإنها من طرف واحد يا حمزة
حمزة وقد خفتت إبتسامته إنتي شايفة كده
رقية إنت عارف ده
حمزة عارف بس ده علشان هي مش بتديني فرصة ولا بتدي نفسها كل ما أتكلم معاها تهرب مني علطول
رقية مش بسهولة كده حتسلم قلبها إديها وقتها وإنت كمان خد وقتك
حمزة وقد قطب جبينه كالأطفال خلاص أصلا أنا مش فاضي
رقية ليه وراك إيه بقه
حمزة شغل ورسم وورد ولون أحمر إنتي فاكراني قليل ولا إيه يلا سلام
رقية سلام إيه مش حتاكل دي إيناس اللي طابخة
حمزة بعد تردد لأ أنا فطرت وافل وبصوص أحمر كمان سلام
رقية سلام ربنا يحميك يا حبيبي ويهديكي يا إيناس والله حمزة طيب طيب قوي
كان حسن يجلس ويحمل الصغير بين يديه ينظر نحوه في سعادة جارفة قبل رأسه الصغير ونظر لزوجته وتابع شبهي صح
سهام بضيق لأ ده شبه سامح أخويا
ضحكت أمها وتابعت سريعا العيال شكلها بيتغير بسرعة ها حتسميه إيه بقه يا سمسم
سهام محمود على إسم بابا الله يرحمه
تابع حسن دون أن ينظر نحوها محمود باشا شكله عايز يرضع
الأم طيب يلا خدي يا سهام رضعيه وخليه ينام النوم غذا
أخذت سهام الطفل وبادرت أمها بنظرة ذات مغزى وهي تشير نحو حسن فهمست لها الأم بدورها حاضر حاضر
نظرت الأم لحسن وتابعت بقولك يا بشمهندس ما توصلني يا أخويا على البيت حجيب حاجات ونرجع
حسن اه طبعا إتفضلي
غادر كلاهما الغرفة وبقيت سهام تفكر في ردة فعله المنتظرة بعد حديث أمها 
ملك الثلج الحزين كلما أطلقت العنان لفرشتها وجدت وجه خالد كان هو ملك الثلج ولكن هي هي ليست فيوليت كلما حاولت رسمها تظهر إمرأة أخرى هادئة الملامح حالمة خجولة وهي ليست بتلك الأرجوانية مزقت اللوحة حاولت مرارا وتكرارا دون جدوى الملك أحب فيوليت وحتما خالد أحبها نعم عشقها مثله محاولة أخرى محاولة أخيرة وهي ليست فيوليت وفي النهاية وبعد عناء أنهت اللوحة
ملك الثلج وفيوليت الهادئة والوردة الحمراء داخل عقله رمز العشق الجارف العاطفة نعم هي زهرته الحمراء البعيدة المنال بسبب عقله التالف هي بيجونيا كما إعتاد أن يدللها نظرت للصورة مطولا ورغبت أن تمزقها فهناك إمرأة أخرى فيوليت معشوقة ملك الثلج من هي فيوليت !!!!!
الفصل السادس والعشرون
الطريق يبدو طويلا عبارات والدة سهام تصاحبه طوال رحلة العودة عبارات متطلبة أسرعت برحيله عن الإسكندرية لم يتوقع أن يغادر بتلك السرعة فقد رتب للمكوث عدة أيام رائحته المميزة التي لا يمل من إستنشاقها عيناه المغمضتين وفمه الصغير لم تمر ساعات وها هو إشتاق إليه يبدو أن العجوز معها الحق كيف يبتعد عنه يجب أن يكون بجانبه نعم هذا هو الصواب ولكن ماذا عن رقية منذ أن إتخذ قراره بالزواج لم يفكر بشئ سوى الحصول على طفل لم يفكر برقية ولم يفكر بسهام ولكن رقية تحبه وتعلم من صميمها أن هذا حقه هي لم تواجهه ماذا ستقول أنه ليس بحقه !!!!
في النهاية ستتقبل الأمر نعم ربما تغضب تثور تتوعد ولكن ستخضع للواقع في النهاية بل وستعشق محمود 
فرقية رقيقة عاشقة للأطفال يا إلهي كم يحبها لقد أرجأ تلك المواجهة منذ زمن خوفا من أن يفقدها ولكن لا لن يفقدها هي لا تتحمل فقدانه بدورها هي تحبه وستضحي من أجله نعم بالتأكيد ستضحي من أجله فهذا هو الحب 
كانت الساعة قد قاربت على منتصف الليل ألقت إيناس نظرة أخيرة على رقية النائمة في سلام ثم جلست على الأريكة ربما لقتل بعض الوقت أمام التلفاز فلم يكن لديها رغبة في النوم وربما لأول مرة في التفكير كانت تريد ذهنها صافي خالي فكلما شردت هاجمتها الأفكار بلا روية والأفكار لم تعد تتضمن ذكريات شريف
فقط لا تدري لماذا يقتحم عقلها رغما عنها كلما شردت تتذكر صوته المبحوح الغاضب الباكي إبتسامته الصادقة عندما علم بحمل رقية يختفي خلف وجهه البائس إنسان رقيق مټألم مهتم !!!
نعم فإهتمامه أصبح بين كضوء الشمس من تخدع نظراته نحوها واضحة صريحة لا بل محيرة نظرات تربكها تسعدها لا بل تكرهها لماذا يقتحمها بتلك النظرات دون دعوة لا لا هو لم يفعل شيئا هي فقط تتعامل مع الرجال بحساسية ليس أكثر نعم هو غير مهتم ويجب أن يكون كذلك 
وجدت أنها في النهاية لم تنتبه للتلفاز فأغلقته وقررت النوم فقط حركة الباب جذبت إنتباهها فتسمرت مكانها دون حراك خاصة عندما وجدت حسن أمامها في لحظات 
نهضت إيناس في خجل وهي تنظر نحو حسن الذي بدا مصډوما لرؤيتها في منزله دخل مسرعا دكتورة إيناس خير رقية كويسة في حاجة
ردت بتلعثم بعد أن سحبت غطاء رقيق لتخفي ذراعيها لا مفيش حضرتك متقلقش أنا بس كنت بايته معها علشان حضرتك مسافر عنئذنك
حسن وقد لا حظ إرتباكها ولاحظ أيضا انها كانت ترتدي ملابس بسيطة للنوم فأخفض بصره في الأرض وتابع أنا اللي آسف جيت فجأة بس الحقيقة مكنتش أعرف إن حضرتك معاها
إيناس حصل خير عنئذنك أنا حارجع بقه
حسن لأ ميصحش خليكي وأنا حبات في مكان تاني وأرجع الصبح
إيناس إزاي يا بشمهندس مينفعش وبعدين بالضبط خطوتين وأكون في الفيلا عنئذنك
دخلت إيناس للغرفة الأخرة مسرعة لتغيير ملابسها والخروج وتركت حسن حائرا نوعا ما من مكوثها مع زوجته في غيابه على غير العادة 
فتحت ثريا عيناها ونظرت في الساعة فوجدتها السابعة صباحا إستدارت للنهوض وكادت أن تصرخ عندما وجدت حسن بجانبها ينظر نحوها بإبتسامة شهقت في فزع وتابعت إنت جيت إمتى
حسن بالليل
رقية محستش بيك خالص
حسن لقيتك نايمة بعمق مرضتش أصحيكي مش عادتك يعني ده حتى إنتي نومك خفيف
رقية اه فعلا بس واضح إني كنت محتاجه أنام يا خبر إيناس أقوم أقول ليها إنك جيت
حسن كانت صاحية إمبارح ساعة ما وصلت حتى إتكسفت ومشيت
رقية يا خبر وسبتها تمشي يا حسن مصحتنيش ليه
حسن والله عرضت ليها أمشي أنا بس هي أصرت ودخلت الأوضة لقيتك نايمة وجميلة قوي مرضيتش أصحيكي
إبتسمت بحرص لكلماته المنمقة إعتدلت وجلست على الفراش وتابعت خلاص حقوم أحضر لك الفطار وبعدين أكلمها
تابع بتردد لا إستني أنا عايزة أتكلم معاكي شوية
جلست بتردد وتابعت بدورها

أنا كمان عايزة أتكلم معاك
حسن طيب إبدئي إنتي
رقية لا يفضل تبدأ إنت خليني للآخر
حسن لا يا حبيبتي إنتي عمرك ما تكوني في الآخر إنتي دايما في الأول إبدئي إنتي
عضت شفتيها وصمتت قليلا كانت تتوقع أن خبر مثل هذا ستزفه إليه ببهجة لا مثيل لها ولكن لا تعلم ماذا أصابها كانت محبطة من ردة فعلة المنتظرة أم ربما خائڤة فالخبر الآن أصبح يخصها وحدها وليس كلاهما أخذت نفسا عميقا وتابعت بجملة واحدة مقتضبة حسن أنا حامل
ظل ينظر نحوها لوهلة دون تعبير حقيقي فجأة بدأ الإحمرار يغزو وجهه بيد مرتعشة مسح رأسه وجبهته فرك أنفه عيناه ظل يعبث بوجهه لدقائق وكأنه يسعى لتغيير تعبيراته الباهتة پعنف وفي النهاية بدأ نوبة جنونه بإبتسامة ساخرة كانت كالفتيل الذي أشعل نوبة الضحك العارمة التي إنتابته ضحك حتى ترقرقت العبرات بعيناه ومع ذلك لم يتوقف بل ظل يضحك پجنون 
كانت تراقبه پصدمة لقد ظلت طوال الأيام السابقة تخمن ردة فعله هل ستكون سعادة أم صدمة أم حزن أم قلق خمنت كل شئ ولم تتطرق للحظة للجنون البادي أمامها إنتظرت حتى إنتهى وكما بدأ فجأة إنتهى فجأة هربت ضحكته في لحظة وتركها ليغرق رأسه تحت صنبور المياة 
خرج من الحمام وملامح وجهه غائبة تحت المنشفة يجفف شعره بتوتر كانت ما زالت بمكانها لم تتحرك ولكن ملامح وجهها هي من تبدلت من سعادة إلى قلق ثم ڠضب نظر نحوها دون أن ينطق وأمسك بيدها ولكنها سحبت أناملها بقوة من بين كفيه ونظرت نحوه والعبرات متحجرة بعيناها حسن طلقني
 
نظر خالد لحسن بدهشة عارمة وتابع إيه طلبت الطلاق
حسن بنبرة تحمل الحسړة أيوه
خالد ليه
حسن النهارده بس هي حست إني إتجوزت عليها
كانت نبرته حادة متوترة شعر خالد بإرتجاف يديه وليس صوته فقط ربت على كتفه قائلا 
خالد حسن إهدى 
حسن أنا كنت جاي أبلغها إن سهام لازم تعيش جنبنا في المزرعة كنت جاي وناوي أنفذ ده سواء برضاها أو ڠصب عنها كنت جاي أدي سهام وإبنها حقهم فيا فمن غير ما أحس سړقت فرحتها يا خالد الفرحة اللي إستنيتها سنين
نظر خالد لصديقه بحزن وتابع طيب وحتعمل إيه دلوقتي
حسن مش عارف
خالد يعني إيه مش عارف إوعى تكون ناوي تنفذلها طلبها 
حسن عمري ما فكرت إني ممكن أطلق رقية وإنها في لحظة من اللحظات حتكون مش مراتي تفتكر حاقدر أعمل ده دلوقتي وكمان وهي شايلة أبني ولا بنتي في بطنها
خالد خلاص حاول تسيبها تهدى شوية
حسن انا خاېف عليها وعلى اللي بطنها عايز أريحها ومش عارف إزاي
خالد بتفكر تطلق سهام 
حسن بحدة مستحيل طبعا في الظروف دي كده حاظلم إبني وأظلمها من غير ذنب أنا تعبان يا خالد بقيت بين مطرقة وسندان رقية حبيبتي أخيرا حتفرح من قلبها ومش عايز أخطف فرحتها وسهام أم إبني ومش عايز أظلمها
خالد أنا مش عارف أقولك إيه
حسن أنا مش عارف أفكر نفسي أنام منمتش من إمبارح
خالد خد مفتاح الفيلا فعلا لازم ترتاح وتصفي ذهنك إنت وصلت بالليل 
حسن اااااااااااه حتى دخلت البيت لقيت إيناس إتخضيت
خالد اه صحيح كانت بايته معاها تاخد بالها منها
حسن كان موقف محرج والبنت إتكسفت طبعا وكانت بلبس النوم حتى صممت تمشي في لحظتها
إنتبه له خالد فجأة وقال بصوت أجش غاضب وهو إنت مش تبص في الأرض علطول بدل ما تحرجها كده يا أخي
حسن وهو أنا بحلقت يعني في إيه يا خالد وبعدين دي زي أختى الصغيرة
ظل قاطبا جبينه وتابع خلاص خلاص روح نام يا جوز الإتنين إنت وفكر في مشاكلك
نظر له حسن بريبة لغضبه ثم تابع ماشي يلا سلام
خالد سلام
لا يعرف لماذا تمكن منه الڠضب من هذا الموقف هل هي الغيرة هل يختبر معها شعور الغيرة الآن !!!!!!
كانت إيناس تقف بجانب سهيلة تعبث بخصلاتها بسعادة وتناولها بعض الحشائش الخضراء إنتبهت بعد وهلة أنه يراقبها كعادته تركت ما بيدها بإرتباك وتابعت سهيلة تمام بس حنظم حركتها شوية في الفترة الجاية
أجابها سريعا دون أن تتغير نظرته الموجهة نحوها بإصرار زي ما تشوفي
إيناس طيب عنئذنك
خالد رايحة فين هو إنتي بتبصي على سهيلة علشان الشغل وبس إنتم مش صحاب ولا إيه
إبتسمت وتابعت لا أكيد صحاب أنا مش بحس بالوقت معاها خالص
خالد عندك حق
إقترب خالد من الفرسة وأمسك لجامها بلين وتابع أنا أسعد لحظاتي كانت معاهم على فكرة الخيل ده كائن حساس على أد ما تحبيه حيحبك وعلى أد ما تخلصيله حيخلصلك وعلى قد ما تفهميه حيحس بيكي ويفهمك
قال جملته الاخيرة وهو ينظر نحوها بعمق تابعت سريعا لتتخلص من نظرته واضح إن حضرتك معلوماتك عن الخيل مش مجرد معلومات طبية وأساسيات للتربية
تابع وهو يعبث بخصلات سهيلة اللامعة دي مش معلومات ده إحساسي أنا بالخيل حكايتي معاه
أومأت رأسها بإبتسامة حذرة تابع هو مرة أخرى لما تقربي منه حتفهميه ألمه سعادته حزنه إحساسه بس علشان يوصلك ده لازم توصليله إنتي الأول عارفة إزاي
حركت رأسها بالنفي بإرتباك تابع بإبتسامة وبصوت رخيم الهمس همس الجياد
نظرت نحوه وتسائلت بحذر همس الجياد 
خالد أيوه دي علاقة خاصة مميزة بين الخيل والبشر لما بتهمسي في ودنه مش بس مشاعرك اللي بتوصله لأ هو كمان حيتكلم معاكي بطريقته ومع الوقت حتفهميه حتسمعيه من غير ما يتكلم كل صوت ليه معنى وكل حركة ليها دلالة زي سهيلة دلوقتي إنتي عارفة هي حاسة بإيه
نظرت له بدهشة إنت عارف 
خالد مرتاحه بيبان من شكل العين شايفة هي سعيدة ومطمنة إزاي مطمنالك زي رعد ما إطمنلك
إرتبكت عندما ذكر رعد لاحظ إرتباكها حيرة عيناها هل حقا شاهدها مع رعد في تلك الساعة أم لا إرتجفت شفتاها قبل أن تنطق صمتت لوهلة ثم تابعت بتلعثم إممممممم أنا لازم أمشي لسه ورايا شغل
تحركت سريعا قبل ان تنتظر جوابه ولكنه همس عندما مرت بجانبه بصوت هادئ جملة جعلتها تتسمر مكانها ودبت الرعشة في أوصالها بلحظتها كان يبتسم بمكر وهو يرددها الحصان الأعمى أكثر كائن بيحتاج للهمس ده سر من أسرار ترويضه
ظلت صامتة ثابته مكانها لوهلة إستعادت رباطة جأشها وتابعت فعلا حضرتك عندك حق 
خالد في سر تاني كمان
تابعت بقلق سر إيه
خالد سر تاني لترويض رعد
إيناس وإيه هو
خالد تعالي
خرج وهي خلفه كانت خطواتها قلقة مترددة أخرج رعد من الحظيرة وتوجه به للخارج لإمتطائه كان المكان فارغا لا يوجد سواهم نظرت حولها بدهشة وتابعت هو فين العمال
خالد وهو يجهز السرج دون أن ينظر نحوها أنا مشيتهم وانا داخل إديتهم ساعة غدا
إرتبكت وشعرت بالضيق عندما أيقنت أنها وحيدة معه نظر لها بمكر عندما إستشعر ضيقها وتابع بعد إذنك يا دكتورة ممكن ثانية
إقتربت منه فناولها السير الخاص بالحصان وتابع إمسكيه دقيقة بعد إذنك
من داخلها قررت أن ترحل على الفور بعد أن يمتطي فرسه نظر لها بتحدي وأخرج عصابة سوداء ثم ربطها حول عينيه
شعرت أن العالم ينهار من حولها ظلت تنظر نحوه في صدمة لولا عصابته للاحظ العبرات بعيناها تابع وهو يأخذ السير من أناملها التي تعمد ملامستها عن قصد ومدة أطول تلك المرة ده بقة السر التاني شكرا الفضل في ده يرجع ليكي على فكرة
ظلت جامدة مكانها دون حركة لم تنتبه إلا عندما إكتشفت أنه قرر إمتطاء رعد وهو مغمض العينين !!!!!
كان يبدو انه يود الإستئثار بكل هواء العالم لصدره رعد يعدو بحرية وخالد معصوب العينين يعيش نفس حالته وكأن خالد هو رعد ورعد هو خالد
على الرغم من ڠضبها بل ربما خجلها مما حدث ويحدث إلا أنها شعرت بالسعادة من أجلهما فقد كان يبدو كلاهما سعيدا حرا مبصرا !!!!
فإن ماتراه حقا يستحق المشاهدة 
أما هو فترك خياله الحر يعبث باللوحة السمراء أمامه كما تمنى من قبل أم ربما لا فهو لا يبالي سوى بنسمات الهواء الحر التي تخترق صدره ولكن تلك المرة هناك شئ أخر إنها هي للحظة تمنى أن يأخذها معه على فرسه الثائر ويهرب بها مبتعدا عن مشاعر وهواجس الماضي لكلاهما
تمنى أن تترك العنان لجدائلها البندقية ليعبث بها الهواء بمكر فيتفرق عطر البندق في الأجواء حوله أم ربما لا الأفضل أن يتسأثر به وحده ولكن أين هي !!!!! هل ما زالت تراقبه 
خلع العصابة سريعا ليبحث عنها ولكنها كانت قد إختفت 
رحلت هي وعطر البندق وتركته وحيدا 
الفصل السابع والعشرون 
ظل لوهلة يتفحص المكان من حوله زفر پغضب ونظر لرعد ثم جلس على الأرض وظل يعبث بالرمال ماذا يحدث منذ متى وهو يترك العنان لقلبه هكذا فهو خالد القوي الذي لا يحرك بأسه شئ أو ربما شخص ماذا تفعلين بي أيتها البندقية تمدد على الأرض وظل يراقب السماء التي بدأت حمرة الشفق تتمكن منها رويدا رويدا كانت أفكاره مبعثرة يحاول تنظيمها بلا جدوى إيناس عشقها لشريف وإقتحامه لعالمها لا بل هي من إقتحمت عالمه ولكن دون أن تشعر منذ رآها أول مرة ملقاه على الأرض وجدائل البندق تزين وجهها النائم لا بل منذ أن علم أنها أرملة تعيش داخل عالم زوجها السابق أم ربما منذ أن سمعها مع رعد تعترف بذنبها وتؤكد على وفائها لشريف لتتخلص من خطيئة إهتمامه اللعڼة على هواجس الماضي فكلانا معبأ بجراح لا يود أن ينساها بل يصر على المضي فيها قدما دون أن يعي لذلك ولكن التشبث الماضي هو سر إنجاذبه نحوها فلو لم تكن على عهدها مع شريف لما لمست قلبه ما هذا الخبل أتريدها أم لا أريدها وأريد وفائها بنفس الوقت !!!! حقا إنها معضلة أيها الأحمق 
دون جدوى أعادت الإتصال برقية للمرة السابعة دون جواب بدأ القلق يتسرب إليها منذ تركها لخالد مسرعة تعمدت أن لا تفكر بالأمر أو تذكره أمام نفسها وكأنه لم يحدث هكذا أفضل وإلا ستترك العمل هنا بلا رجعة ولكنها حقا تحب المكان والجياد ولا تتصور البعد عنها إذن لم يحدث شئ وستعامله بجفاء زائد وڠضب بل بفظاظة نعم وستسعد بفظاظته المنتظرة أيضا نظرت للهاتف مرة أخرى بيأس وفي النهاية لم تجد سبيلا سوى الإتصال بحسن 
 
كان حسن مازال يغط في نوم عميق عندما رن هاتفه نظر حسن للهاتف الملح الذي دق لأكثر من 5 مرات متتالية هي بالتأكيد سهام نظر للهاتف دون إهتمام ولكن إستيقظت عيناه النائمة فور رؤيته للرقم إيناس !!!! ماذا حدث ظن أنها مع رقية وكانت تظن أن رقية معه وفي لحظات كان كلاهما أمام باب المنزل يطرقانه دون جدوى نظرت

إيناس نحوه پخوف وتابعت هو حضرتك مش معاك مفتاح
أجابها بإضطراب نزلت الصبح بسرعة ونسيته
كان يدفع الباب بكل ما أوتي من قوة رغبة في كسره دون جدوى وإيناس تراقبه في قلق جاءهم صوت أجش من خلفهم وهو يتقدم نحوهم في دهشة في إيه
نظر حسن لخالد بيأس وتابع رقية يا خالد جوه لا بتفتح ولا بترد على التليفون
قطب خالد جبينه وبدا على وجهه القلق بدوره ثم أزاح حسن عن الباب بلطف وتابع طيب إوعى إنت
بدأ خالد بدفع الباب بقوة بجسده القوي فإستطاع أن يكسره بعد دقائق ودخلوا جميعا مسرعين وأولهم حسن الذي كان يتعثر بالأثاث دون وعي وهو يهرع للداخل
فتحت عيناها وهاله رؤية كم الدموع المنحبس بها والتورم القوي فوق أهدابها من كثرة البكاء ويردد بدوره رقية ردي عليا أرجوكي رقية سامحيني يا حبيبتي سامحيني يا أم إبني سامحيني
نظر خالد لإيناس التي كانت تراقب الموقف بتأثر وقال بصوت هامس إيناس يلا إحنا بقه
إستدركت الموقف وخرجت خلفه على الفور وملامحها منقبضة قال لها بنبرة حانية متقلقيش
نظرت نحوه پخوف وتابعت أنا خاېفة عليها قوي
خالد مټخافيش هما حيصلحوا أمورهم هي أزمة صعبة بس حيعدوها أنا واثق من ده
قطبت جبينها بضيق وتابعت بس هي كانت كويسة لما سبتها هو اللي زعلها
إبتسم خالد بثقة وتابع أيوه هو اللي زعلها وهو الوحيد اللي حيقدر يصالحها ماهو أكثر ناس ممكن يزعلونا اللي بنحبهم وهما برده بس اللي بيقدروا يراضونا
كان مرتكزا بنظراته عليها كعادته أصبحت عادة إذن أومأت رأسها بإرتباك وتابعت طيب عنئذنك
إستوقفها سريعا قبل أن تبتعد إيناس إستني
ردت بإقتضاب أيوه
خالد عندي ليكي إعتذار وإعتراف
إعتذار ربما تعلمه ولكن إعتراف إرتجف جسدها وشعرت بقلق شديد تابع هو بعدها بصوت رخيم دافئ الإعتذار بسبب إني خضيتك لم كشفت سر ترويضك لرعد بس متنسيش ده كان تحدي وعموما أنا إكتشفت الموضوع بالصدفة ومشيت ساعتها علطول ورحت على بوكس سهيلة
شعر بملامح الإرتياح في وجهها نوعا وما ولكنه كان إرتياح مؤقت تابع بعدها نيجي بقه للإعتراف
ردت بتعلثم إعتراف !!! إعتراف إيه
إبتسم بثقة بل ود أن يصمت قليلا ليتمتع بتلعثمها وإرتباكها للحظات وجنتيها التي تزداد إحمرارا كلما شابها الخجل عيناها التي تزداد بريقا أم ربما أناملها الرفيعة التي تتحرك بإضطراب تعبث بخصلات البندق خاصته بعفوية نعم فهو يود إمتلاك خصلات البندق هذا ما يشعر به الآن
تابع بإبتسامة ماكرة كعادته وقال إن أنا عندي منافس في حب الخيل ومنافس قوي كمان
نظرت له بدهشة تنم عن راحة شديدة وتابعت منافس !!!!
خالد عمرى ما تخيلت إن حد حيحس بالخيل زيي مش بس كده جايز أحسن مني كمان 
بسط قبضته نحوها وتابع بإبتسامة أصدقاء
صافحته بتردد أصدقاء
سحبت أناملها الرفيعة من قبضته سريعا وغادرت غادرت وتركته بمكانه يبتسم بسخرية لحاله وينظر لقبضته القوية ويؤكد لنفسه أنهم بالتأكيد لن يكونوا مجرد أصدقاء 
 بحنان وتابع لازم تاكلي حاجه شكلك مكلتيش من الصبح
هزت رأسها بالنفي كانت عيناها تكاد تفيض بالحمرة من كثرة البكاء نظر نحوها بحزن ثم زفر ببطء وقرر إستدعاء بعض المرح فأخذ شطيرة الجبن ووجهها نحو بطنها وتابع يلا يا أستاذ إنت مأكلتش حاجة من الصبح لازم تاكل حاجه
إرتجفت شفتاها في محاولة يائسة للإبتسام لازم تاكلي وتتغذي علشان البيبي وعلشان صحتك قبل البيبي اللي هي غالية عندي قوي 
خرج صوتها أخيرا متحشرجا ضعيفا باكيا أنا مليش نفس
تابعت بنبرة يائسة حلمي أنا حلمك إنت حققته خلاص
تنهد پألم وتابع لأ حلمنا فاكرة الأرض إقتراح خالد على فكرة إذا جه ولد حسميه خالد
نظرت نحوه وقد ترقرقت العبارت بعيناها مرة آخرى فتابع وهو يلتقطها بيديه ويجفف وجهها بحنان لأ بلاش دموع يلا نتعشى سوا علشان الصبح نروح الأرض نفرج العفريت ده عليها
نظرت نحوه بضيق وتابعت حسن إنت ناسي اللي طلبته 
وضع يده على فمها قبل أن تكمل وتابع مش ناسي ومش حاقدر أعمل ده وإنتي عارفه لو إنتي تقدري تستغني عني انا مقدرش أستغنى عنك
رقية إنت إستغنيت يا حسن
حسن لأ يا رقية أنا عمري ما إستغنيت وإنتي واثقة من ده
وضعت يدها على رأسها وتنهدت بعمق فتابع الحل الوحيد إنك تخلصي مني إني أموت
دون وعي قالت سريعا بعد الشړ
إبتسم برضا وتابع الشړ هو بعدي عنك 
قطبت جبينها وعلا ملامحها الضيق مرة أخرى وتابعت بس إنت بعدت ورحت إت 
قبل أن تكمل قاطعها تلك المرة بوضع الشطيرة بفمها مما إضطرها أن تمضغ قضمة رغما عنها وتابعت حسن بتعمل إيه
حسن مش عايز كلام عايز طعام وبس أرجوكي علشان خاطر صحتك وصحة إبني اللي في بطنك أبوس إيدك أنا بقالي سنين مستنيه
رقية لا يا حسن إنت مش بقالك سنين إنت بقيت أب دلوقتي أنا عارفة
صمت قليلا وتنهد پألم وتابع وإنتي كمان تسع شهور حتكوني أم لإبني وأنا بشوف إن أي كلام تاني حنأجله لبعد التسع شهور دول ممكن علشان خاطر خالد
تابعت ممكن تكون بنت على فكرة
حسن حتكون أحلى بنت المهم متبقاش شبهي ساعتها مش حنعرف نجوزها
إبتسمت رغما عنها فتابع وهو يناولها الشطيرة اللهم صلي على النبي شوفتي لما بتضحكي وشط بينور إزاي طيب أنا عايزها بنت وقمر زيك
بدت ملامح الراحة تتسلل لوجهها تابع وهي تتناول طعامها بروية بعد ما تاكلي تشربي العصير كله هه وبعدين نقوم نصلي ركعتين شكر لله مع بعض دي كان أول حاجه لازم نعملها
أومأت
بالإيجاب وظل بجانبها حتى أنهت طعامها كله عندها ساعدها حتى توضأت ثم أقام الصلاة 
 
 
نظر حمزة للوحة بدهشة ثم إستدار لها قائلا إيه ده
إبتسمت بثقة كانت متأنقة كالعادة على الرغم من بساطة خصلاتها المرفوعة بدبوس قاتم اللون وملابسها التي تكونت من سروالا من الكتان الأبيض وقميصا حريريا أحمر اللون دون أكمام إلا أنها كانت تبدو وكأنها خرجت لتوها من أحد مجلات الأزياء الشهيرة نوع من النساء لم يلتقيه حمزة من قبل كانت تبدو كاللغز المحير أم ربما الحلم الغامض إستلقت على أريكتها دون تكلف وتابعت إيه مش عاجباك
حمزة أنا قلت ليكي قبل كده إن الرسم إحساس وبصراحه بحاول أفهم الإحساس اللي رسمتي بيه اللوحة الدموية دي !!!!!
كارمن إنت شايفها دموية
ظل حمزة يتفحص الرسم أمامه
 

تم نسخ الرابط