غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي
ساعة يده واكتسى وجهه بالجدية وهو يقول بصوت أراده أن يكون صارما طيب قولي بقا انت ايه اللي اخرك ولا الجواز علمك الكسل
وليد وهو يمسك بيد أخيه ليجلسه بجواره طب تعالى بس اقعد عشان انا عاوزة اكلمك في موضوع مهم.
يوسف وهو يجلس بجوار أخيه دة انت مش جاي عشان الشغل بقا.
وليد ما هو الموضوع اللي انا هكلمك فيه دة هو موضوع شغل بردو.
يوسف مازحا شكلك كدة عاوز زيادة في المرتب طبعا بقا يا سيدي مانت بقيت رب اسرة. ع العموم اطمن انا عملت حساب الموضوع دة.
وليد جادا لا يا يوسف انا كنت عاوز أستقيل من الشغل.
يوسف مندهشا تستقيل! ازاي يعني طب ليه
وليد مانا يا عم يوسف مش هفضل حابس نفسي في وظيفة ومرتب طول العمر.
يوسف مانت اللي كنت عاوز كدة. مانا ياما عرضت عليك تمسك معايا الادارة وانت كنت دايما بترفض. ع العموم احنا لسة فيها والشركة شركتك زي ما هي شركتي ودة حقك يابني.
وليد يا يوسف انت فهمتني غلط. انا بفكر في حاجة تانية بصراحة كدة انا عاوز افتح شركة لوحدي وكنت جاي أخد رأيك في الموضوع.
يوسف بعد لحظات من التفكير تشتغل لوحدك!اممممممم انت فكرت كويس في الموضوع دة
وليد مانت عارف يا يوسف اني بفكر فيه من زمان.
يوسف اه بس ما كنتش عارف انه هيحصل بسرعة كدة.
وليد ببعض الاحباط لو انت عاوزني اجله مفيش مشكلة.
فربت يوسف على كتفه بتشجيع لا يا صاحبي اعمل انت بس دراسة جدوى وشوف هتبدأ امتى
وليد بحماس زائد انا اليومين اللي فاتوا دول كنت بعمل دراسة الجدوى وخلصتها تقريبا وناوي ان شاء الله أبدأ في أقرب وقت.
يوسف مداعبا عملت دراسة الجدوى في اليوم اللي فاتوا
ثم أكمل ساخرا وهي العروسة فتحت نفسك ع الشغل بالشكل دة!
أدرك وليد الخطأ الذي أوقع نفسه فيه وقد لام نفسه كثيرا على ذلك فهو يعلم جيدا أن أخيه لا يفوته شاردة
أو واردة لذا حاول تدارك الأمر سريعا ابتسامة وهو يقول وبعدين معاك يا يوسف. انت مفيش كلمة بتعدي عليك أبدا من غير ما تعلق عليها
يوسف بجدية ونظرات معاتبة دة لانها اول مرة تكدب عليا فيها يا صاحبي.
بدا ان وليد لم يدرك ما يقصده أخوه فسأله مستوضحا وانا كنت كدبت عليك في ايه يا يوسف
يوسف بنظرة خاصة يعني انت مش عارف
وليد بصدق لا مش عارف طب قولي انت يمكن أكون مش واخد بالي.
فأمال يوسف ناحيته قليلا و وقرر أن يكون سؤاله مباشرا بدلا من تلك المراوغة العقيمة التي لم يعتادها مع اخيه انت ليه لما سألتك قبل جوازك اذا كان فيه حاجة حصلت بينك وبين حياة أنكرت
وليد لان دي هي الحقيقة ما كنش فيه حاجة حصلت بيني وبينها قبل الجواز.
ثم أكمل يقول لنفسه پألم ولا بعد الجوز.
بدا ان يوسف لم يكتف بهذا الرد بل انه لم يقتنع به على الاطلاق لذا أكمل استجوابه أمال ليه كان كل اللي حصل دة في ليلة الډخلة انت عارف لو كان أهلها صمموا ع اللي هما عاوزينه ما كنش حد هيقدر يمنعهم ولا انا شخصيا.
وامتلأ صوته بنبرات العتاب واللوم وهو يستطرد ليه يا وليد مادام كنت ناوي تتجوزها من البداية يبقا ليه تستعجل وتحط نفسك في موضع شبهة
شعر وليد بأن كل كلمة يقولها يوسف و الذي وضع على جراحه ليزيد من آلامه ولانه لم يستطع أن يتحمل نظرات الاتهام في عينيه فاندمع مدافعا عن نفسه بصوت أجش هتصدقني يا يوسف لو قولتلك اني بريء م التهمة دي واني والله ما لمست حياة قبل الجواز
يوسف امال مين
صډمه السؤال ولم يستطع ان يرد عليه فقال يوسف ليستحثه على الكلام شوف يا وليد انا مش بس أخوك الكبير دة انا كمان اللي مربيك يعني انا ادرى واحد بيك وانت من ساعة ما قررت انك تتجوز حياة وانا شاكك ان فيك حاجة غلط يمكن صحيح تكون بتحبها بس انا ما شفتش في عنيك فرحة العاشق الولهان اللي صبر ونال. وليد! انت أخوية وحياة بقت خلاص مراتك يعني سمعتها عندي بقت من سمعتك وانا هقدر أحافظ ع الاتنين.
لم يجد وليد مفر من الرد على أخيه الذي لن يهدأ الا اذا علم الحقيقة كاملة كما انه كان في حاجة اللى دعم أخيه في هذا الشأن.
فاستجمع كل شجاعته وهو يقول انا هقولك على كل حاجة يا يوسف لاني بجد بقيت محتاجلك اوي وما بقتش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي
يوسف قول وانا سامعك.
وأخذ وليد يسرد على أخيه كل قصته مع حياة بالاضافة الى ما علمه من مريم الى ان انتهى وهو يقول بتنهيدة كبيرة تدل على ما يعانيه من الم و حيرة هو دة كل اللي حصل.
تعاطف يوسف مع أخيه وهو يتخيل ما يحمله على عاتقه من هم صعب على أي انسان ان يتحمله فسأله بثبات وقد قرر التزام الموضوعية في تعامله مع هذا الأمر وناوي على ايه
وليد مش عارف.
يوسف أهم حاجة انك تكون واثق ان مراتك ضحېة ومالهاش أي ذنب في اللي حصل ولازم تتصرف معاها ع الاساس دة. وتعيش حياتك بقا. دي بقت مراتك خلاص
فأومأ وليد برأسه قليلا وهو يقول بغموض ان شاء الله.
يوسف بتشكك مش عارف ليه حاسس ان في دماغك حاجة تانية ومش عاوز تقولها.
وليد بتأكيد بصراحة كدة اه انا
كنت محتاج مساعدتك في حاجة كدة هتوفر عليا كتير.
يوسف حاجة ايه
هقولك بس مش دلوقت انا كل اللي يهمني دلوقت اني افتح الشركة الاول وبعد دراسة الجدوى فاتضح اني هحتاج ع الاقل خمسة مليون جنيه كبداية عشان كدة فانا كنت عاوزك تشتري نصيبي في الشركة و لو مش فيه سيولة كافية تغطي نصيبي فممكن تديني الخمسة مليون دلوقت وبعدين تديلي باقي المبلغ على دفعات. او زي ما تحب.
فسأله يوسف بعيون غاضبة انت عاوز تنفصل عني للأبد بقا.
فسارع وليد الى النفي لا طبعا انا ما كنش قصدي كدة انا بس كنت...........
فقاطعه يوسف بحسم خلاص يا وليد بس انا عاوز اقولك حاجة مهمة لازم تحطها حلقة في ودنك احنا ما ينفعش ننفصل عن بعض لاننا ملناش غير بعض وطول ماحنا سوى هنبقا أقوياء ومحدش هيقدر يتغلب علينا لكن لو كل واحد فينا مشي في سكة لوحده فهيبقا سهل أوي لاي راجل اعمال تاني انه يكسر شوكتنا فاهمني يا صاحبي
وليد باذعان فاهمك يا يوسف.
يوسفاوك يبقا من بكرة ان شاء الله هتلاقي المبلغ موجود في حسابك بالبنك واي مبلغ تاني هتحتاجه قولي عليه من غير ما تتردد فيه حاجة كمان كنت عاوز أطلبها منك.
وليد ايه
يوسف انا عاوز الشركة بتاعتك تكون قريبة من هنا عشان خبر زي دة ممكن يهز السوق ويعرفوا ان حجم تعاملتنا كبر.
وليد مفيش اي مشكلة بس فين المكان اللي ممكن ينفع
يوسف فيه فيللا قريبة من هنا صاحبها عارضها للبيع بحوالي مليون ونص تقدر تشتريها وبشوية ديكور بسيط ممكن تتحول لشركة.
وليد تمام أوي كدة ودة ممكن يوفرلي في التكاليف كمان. دة غير ان الموقع هنا ممتاز.
يوسف اوك يبقا من بكرة ان شاء الله هتصل بصاحب الفيللا .
وليد بحماس وليه من بكرة يا عم يوسف ما خير البر عاجله ونروح النهاردة.
يوسف موافقا أوك انا هخلي مي تجيبلي رقمه وهتصل بيه وأحدد معاه ميعاد.
وليد اوك يا صاحبي ويبقا اتصل بيا وبلغني بالجديد.
يوسف ان شاء الله. وفيه طلب كمان ياريت تنفذه.
وليد طلب ايه عينيا يا كبير.
يوسف انت هتفضل في مركزك بالشركة هنا لحد ما تخلص اجراءات شركتك او ع الاقل لحد ما نلاقي حد تاني ممكن يقوم بشغلك.
وليد طبعا يا يوسف من غير ما تقول.
يوسف بابتسامة عريضة وهو
يمد يده الى وليد يبقا اتفقنا يا صاحبي.
فصافحه وليد بحرارة كعلامة للاتفاق احنا عمرنا ما اختلفنا يا كبير ويارب دايما ما نختلف.
بعد ان استقبلها الجميع بالحفاوة والترحاب سألتها هالة بمشاكسة بس ايه دة دة انتي طلعتي جبارة على كدة ازاي قدرتي تقنعي جوزك انك تنزلي تالت يوم جواز.
حياة بابتسامة مزيفة وهي تخفي مدى الالم الذي يعتصر به قلبها لا ماهو انا ووليد كنا متفقين على كدة من الاول. وهو كمان نزل الشغل من النهاردة.
سلمى بصرامة طب ياللا بقا يا حياة وبلاش تضييع وقت اكتر من كدة كفاية الايام اللي فاتت.
حياة بانصياع لاوامر صديقتها المخرجة اوك وأنا جاهزة.
ثم تلفتت حولها وسألت امال فين البنت مريم وكمان استاذ خالد مش ظاهر ليه
سلمى استاذ خالد استأذن انه هيتأخر النهاردة يعني شوية كدة وهييجي ان شاء الله اما مريم فاتصلت بيا وقالتلي انها مش هتقدر تيجي دة غير انها طلبت مني اني اسمحلها تنفذ الشغل المطلوب منها في البيت. وابقا اروحلها عشان اشوفه.
حياة مندهشة غريبة اوي! وما قالتش ايه السبب
سلمى حاولت اني افهم منها لكن واضح انها ما كنتش حابة تقول اي
حاجة عشان كدة مش رضيت اضغط عليها ووافقت على اقتراحها.
حياة واضح ان الامر ما يطمنش. ع العموم بعد ما نخلص هبقا اعدي عليها ان شاء الله وافهم منها ايه اللي بيحصل.
سلمى اوك ويبقا طمنينا بردو اصلها تعبت شوية امبارح ويمكن دة السبب اللي خلاها ما عرفتش تيجي وقوليلها ان شاء الله اني هعدي عليها بكرة.
وهنا دخل خالد ملقيا التحية بلهجة مرحة ومشددا على كل كلمة بها السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
فرد الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ثم وجه كلامه الى سلمى اولا انا اسف ع التأخير.
سلمى مفيش داعي للاعتذار حصل خير
وأكمل ناظرا تجاه حياة وثانيا حمدالله ع السلامة يا مدام حياة والف مبروك ولو انها جات متأخرة شوية.
حياة بابتسامة هادئة الله يبارك فيك.
سلمى موجهة اوامرها للجميع اوك. بما اننا اكتملنا دلوقت فنقدر بقا نبدأ شغلنا احنا هنبدأ الاول بالمشاهد اللي فيها حياة عشان نعوض اللي فات.
فسأل خالد بعد ان أجال بنظره في القاعة امال فين مريم
سلمى اتصلت وقالت انها مش هتيجي اظاهر كدة انها لسة تعبانة.
فقال خالد في نفسه مخفيا دهشته امام الجميع معقول يكون غيابها بسبب الموقف بتاع امبارح
_ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وبالفعل زارت حياة صديقتها في الفيللا للاطمئنان عليها ولتستفسر منها عن سبب غيابها وبعد الحاح كبير اضطرت ان تقص مريم عليها كل ما حصل ابتداء
من لقائهما هي وزوجها بخالد صلاح في المطعم منتهية بقرارا زوجها الحاسم بعدم زهابها الى المسرح مجددا.
وبعد ان انتهت وعلى غير ما توقعت تماما وبدلا من الاندهاش أو المواساة رأت صديقتها تضحك بشكل اغاظها كثيرا فسألتها ممكن اعرف بقا حضرتك بتضحكي على ايه دلوقت
حياة مانتي لو كنتي بتفهمي كويس يا عبيطة كان زمانك بتضحكي معايا.
مريم بحيرة اضحك على ايه هو فيه حاجة من اللي انا قولتها تضحك
حياة طبعا دي تضحك وتضحك وتخليكي أسعد واحدة في الدنيا كمان.
مريم يعني ايه بقا ما بقتش فاهماكي يا حياة.
حياة موضحة أفهمك انا تفتكري يوسف جوزك عمل كدة ليه وأكيد يعني قراره دة ما كنش من فراغ.
مريم بغيظ استبداد بعيد عنك اهو عاوز يفرض سيطرته وخلاص زي ما هو كمان عارف اني مش هقدر اعارضه ع الاقل اليومين دول بسبب وجود جدو هنا.
حياة مش بقولك عبيطة
فرفعت مريم يدها مھددة بت انتي اتلمي احسن اضربك وفهميني كدة بالراحة انتي تقصدي ايه وشايفة يعني ليه يوسف بيعمل معايا كدة
حياة بصوت حالم عشان بيغير يا جميل.
تفاجأت مريم من الكلمة ورددتها بدون وعي بيغير!
ثم اسبعدت الفكرة سريعا وهي تقول انتي بتقولي ايه لا طبعا مش صح وهو ايه يعني اللي يخليه يغير يا بنتي اللي بيغير على حد دة يبقا اكيد بيحبه ويوسف جلال ما يعرفش الكلمة دي يعني مش موجودة في قاموس تعاملاته.
حياة باستنكار ليه بقا هو مش راجل زي كل الرجالة ولا ايه!
مريم راجل اه بس مش زي كل الرجالة.
حياة يعني ايه بقا فهميني يا أم العريف.
مريم ساخرة افهمك ايه اذا كنت انا اصلا مش فاهمة المهم سيبك مني انا بقا وقوليلي وليد عامل معاكي ايه
أجابت حياة پألم وقد اختفت الابتسامة من وجهها وليد! اهو دة بقا اللي انا فعلا ما بقتش فاهماه.
مريم يعني ايه بيعاملك وحش
حياة لا وحش ولا حلو هو تقريبا اصلا بيتجنب اي تعامل معايا.
مريم ازاي بقا مش المفروض انكم متجوزين وعايشين مع بعض في شقة واحدة
حياة
اهو زي مانتي بتقولي كدة المفروض.
مريم بعدم فهم يعني ايه
حياة يعني زي ما قولتلك من ساعة ما اتجوزنا وهو بينام في اوضة وان في اوضة تانية وكل اللي بينا السلام عليكم و صباح الخير ومساء الخير وهو معظم الوقت حابس نفسه في اوضة المكتب بيشتغل وتقريبا كلامه معايا بالقطارة او تقدري تقولي انه منعدم يعني مجرد بيرد على كلامي باختصار واكتر من كدة مفيش.
مريم بحيرة بس تصرفه دة مناقض تماما للي قالهولك قبل الجواز لما سألتيه عن سبب اصراره للجواز منك.
حياة ماهو دة اللي محيرني فعلا يا مريم. انا بجد ما بقتش فاهمة حاجة.
فوضعت مريم يدها على ذراع حياة تواسيها معلش يا حياة هو اكيد لسة مجروح. بس ان شاء الله مع الوقت هيتعود على وجودك معاه وينسى كل اللي حصل وتبدأوا مع بعض صفحة جديدة.
حياة وانتي بقا امتى هتبدأي مع يوسف صفحة جديدة
مريم لا انا ويوسف متفقين من الاول ان حياتنا مع بعض هتنتهي بمجرد ان جدو يخف تماما ويرجع زي الاول عشان الصدمة ما يكونش ليها تأثير كبير على صحته.
حياة بخضة يعني هتطلقوا
مريم پألم محاولة اخفاءه وراء ابتسامة لم تستطع ان تخدع بها صديقتها ايوة دة كان اتفاقنا.
فقالت لها حياة بغيظ وهي تميل نحوها طب عيني في عينك كدة.
مريم وهي تبتعد عنها بضيق اوعي يا رخمة و كمان انا عيني بتوجعني.
حياة مغيظة اياها وقد تأكدت من صحة ظنونها على ماما يا ماما
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وفي منزل العائلة بسوهاج وتحديدا في حجرة النوم الخاصة بهدى نجد هادية تجلس على سرير ابنتها وهي تقول رافضة بشكل قاطع انا جولت لا يعني لا.
فجلست هدى بجوارها وهي تتوسل في محاولة لاقناعها ليه بس يا اماي انتي يرضيكي يعني اني مستجبلي يضيع اكدة
هادية لا ما يرضنيش. وكمان ما يرضنيش اني اسيبك تعيشي لحالك في مصر. حتى اخوالك مش هيوافجوا على اكدة.
فأوشكت هدى على البكاء وهي تقول يعني اعمل ايه بس ياربي وهو كان بيدي بردك اللي حصل دة ما هو مكتب التنسيج هو اللي حولني على جامعة القاهرة. وانا لازم اروح عشان اكمل تعليمي ومش هينفع واصل اني اروح واعاود في نفس اليوم وعشان اكدة لازم افضل هناك لحد ما الدراسة ما تخلص وكمان انا مش هكون لحالي انا هيكون معايا زملاتي المغتربات.
هادية وهي تصر على اعتراضها بردك هيبجا اسمكم بنات وعايشين لحالهم. ومفيش حد هياخد باله منيكم.
وبدأت دموعها تتساقط وهي تجهش بالبكاء يعني اعمل ايه عاد انا مجدرش اهمل دراستي واصل. وانتي ما يرضكيش ان حد يجول على بنتك انها جاهلة وما كملتش تعليمها.
هادية جطع لسان اللي يجول اكدة.
ثم استطردت وقد بدأت تلين قليلا بس انا بردك يا بنيتي مش هجدر اجنع اخوالك بكدة. انتي عارفاهم زين. عمرهم ما هيجبلوا بكدة واصل.
فكرت هدى سريعا الى ان لمعت عيناها فجأة وهي تقول انا عندي الحل اللي هيخلي اخوالي يجبلوا اني اروح مصر ويكونوا مطمنين عليا كمان.
وفي مكان اخر بفيللا واسعة ذات أثاث فخم نجد رجل الأعمال شاكر عزالدين يقف عاقدا ذراعيه حول صدره وهو يتابع المشهد بين زوجته وابنه في صمت فلقد كانت الام ولدها بحرارة وشوق وهي تردد كلمات مثل عماد! ابني وحشتني اوي اوي يا حبيبي وانت
عامل ايه وخاسس اوي كدة ليه يا حبيبي انت ما كنتش بتاكل ولا ايه
فتبسم عماد وهو يهم بالرد ولكن كان والده اسرع منه خاسس ايه يا مديحة ما ترحمي الواد بقا اكيد راجع من السفر تعبان. خليه يطلع يستريح شوية.
مديحة وهي ما زالت تتشبث بذراع ابنها وكأنها تخشى ان يهرب من بين يديها اسيبه ازاي انا لسة ما شبعتش منه دة كأنه كان غايب عني من عشر سنين.
عماد متبسما من مبالغة والدته يااااه عشر سنين ايه بس يا ماما دول كلهم سنتين وانا جيت هنا من حوالي سنة تقريبا قضيت معاكم العيد وانتي كمان زورتيني في لبنان مرتين آخر مرة كانت من حوالي خمس شهور
مديحة اديك قولت بلسانك يعني بقالي اكتر من خمس شهور ما شفتكش فيهم يبقا ليا حق بقا انك توحشني ولا لا
فأومأ عماد برأسه موافقا طبعا ليكي حق يا ست الكل بس مش ليكي حق خالص في انك تسيبي نهال واقفة لوحدها كدة من غير حتى ما تسلمي عليها.
وأخيرا تذكرت مديحة زوجة ابنها التي انشغلت عنها في ذروة ترحيبها بقرة عينها _ولدها الوحيد_فاتجهت عيناها ناحية تلك الفتاة الطويلة التي ترتدي ثيابا ضيقة وتسرح شعرها بطريقة عصرية علاوة على كمية المساحيق الكبيرة التي استخدمتها لتزين بها وجهها وابتسامة صفراء تعلو ثغرها فمدت لها مديحة يدا لمصافحتها اهلا وسهلا بيكي يا بنتي معلش بقا انشغلت عنك اصلك ما تعرفيش الواد دة كان واحشني اد ايه
وشعرت مديحة بأصابع باردة تصافحها وهي تستمع لذلك الصوت الرنان الذي يقول لها بجمود ولا يهمك يا طنط مانا صاحبة بيت بردو.
صدمها الرد ولكنها تداركت ذلك سريعا وهي تقول بابتسامة مرتبكة طبعا طبعا يا بنتي البيت بيتك مانتي خلاص بقيتي واحدة مننا.
فاقتربت نهال من زوجها وهي تسأله بدلال طب يا حبيبي مش هنطلع اوضتنا بقا انا بجد تعبت اوي من السفر وعاوزة استريح.
مديحة طيب
نهال لا يا طنط انا عاملة رجيم.
مديحة بتهكم لم يلاحظه احد وانت يا عماد هتتعشا ولا عامل رجيم بردو
عماد لا يا ماما معلش انا هطلع مع نهال انا اصلا اكلت في الطيارة. تصبحو على خير.
مديحة اللي يريحك يا بني وانت من أهله.
شاكر مبتسما بمشاكسة اه هو احنا ابتدينا الغيرة بقا ولا ايه
مديحة غيرة ايه انتي فاكرني بهزر
شاكر يا حبيبتي ابنك لو كان اتجوز اي واحدة غيرها كنتي بردو مش هتستريحيلها لانها في نظرك هتكون واحدة ست جات خطفت منك ابنك الوحيد.
مديحة نافية لا يا شاكر انت عارفني انا كنت بحلم باليوم اللي الاقي فيه عماد متجوز وعايش حياة مستقرة بس البنت دي مش مظبوطة.
شاكر يبقا ملناش دعوة ابنك هو اللي اختارها وهو اللي يتحمل نتيجة اختياره ومين عارف ما جايز كل شكوكك دي تطلع مش صحيحة ويبقا هي دي فعلا البنت اللي هتقدر تسعده.
فقالت مديحة بتمني يارب يكون كلامك دة صح وانا هكون عاوزة ايه يعني من الدنيا غير اني اشوف ابني مبسوط ومتهني مع مراته واشوف ولاده بيجروا ويتنططوا ادام عينيا.
ثم قالت وهي تهم بالذهاب لما اروح بقا اقول لسعدية تجهز العشا لينا احنا الاتنين.
فقال شاكر مازحا وهو يحاول ان يقلد
صوت نهال لا خليه لواحد بس اصل انا عامل رجيم.
فتبسمت زوجته ردا على مزاحه وهي تتجه ناحية المطبخ بسعادة تغمرها وهي تحمد ربها على عودة ولدها من جديد بعد غياب طويل حتى وان كانت في صحبته زوجة كنهال.
يتبع التالي
الفصل الثاني والعشرون
كان يوسف يجلس على الأريكة في قاعة الاستقبال بفيلته وبجواره زوجته مريم وبصحبتهما عمته هادية وابنتها فقال يوسف بلهجة ودودة ودي محتاجة سؤال بردو يا عمتي أكيد يعني هدى تقدر تشرفنا في أي وقت ولحد ماهي ما تحب
هادية والله يا ولدي أنا ما كنت هوافج أبدا على اكدة لولا الظروف
يوسف معاتبا برقة ليه بس يا عمتي وهي هتقعد عند حد غريب مانا بردو في الاول وفي الاخر ابن خالها وهدى طول عمرها زي أختي الصغيرة ولا ايه
ثم نظر الى هدى وسألها بابتسامة ودودة قوليلي بقا يا هدى انتي قبلتي في كلية ايه
هدى باندفاع وهي تقول بشيء من الغرور قبلت في الكلية اللي انا اخترتها كلية إعلام
مريم باندهاش قليل واشمعنى يعني اعلام
هدى بنظرة تحدي وليه يعني مش اعلام ولا اللي دخلوا اعلام يعني يبقوا احسن مننا
فهمت مريم الام تشير تلك الفتاة فتداركت الأمر سريعا وهي تقول
بابتسامة دافئة محاولة امتصاص ڠضبها لا طبعا يا حبيبتي دة انا حتى متوقعالك من دلوقت انك هتبقي اعلامية شاطرة وزي القمر
فردت هدى على ابتسامتها بابتسامة باردة وتقول بلهجة مقتطبة متشكرة
وهنا قال يوسف محاولا تلطيف الجو قليلا محدثا
زوجته طب لو سمحتي يا مريم قولي لام ابراهيم تجهزلنا العشا
احتجت هادية برفق وهي تتثاءب يجعل بيتك عمران بكل خير يا ولدي بس انا مليش نفس واصل وكمان مجدراش أجعد اكتر من اكدة عن اذنكم بجا انا رايحة انعس في اوضتي عشان اجدر اجوم الصبح بكير وأعاود على البلد
وبالفعل نهضت هادية لتتوجه الى حجرتها وكذلك فعلت ابنتها فقال يوسف وهو يقترب منها بس معقول هتمشي بسرعة كدة طب ما تخليكي قاعدة معانا يومين او تلاتة كمان
هادية مانت خابر يا ولدي اني ما برتاحش غير في بيتي
يوسف موافقا خلاص اللي تشوفيه
هادية وهي تضع يدها على كتفه في حنان مش هوصيك عاد على بت عمتك دي امانة في رجبتك يا ولدي
يوسف مطمئناما تخافيش يا عمتي هدى في عينيا الاتنين
هادية تسلم عيونك يا ولدي ياللا تصبحوا على خير بجا
مريم ويوسف وانتي من اهل الخير
وصعدت هادية الدرج وبرفقتها ابنتها هدى ثم نظر يوسف الى زوجته التي جلست مكانها مرة أخرى فقال لها باقتطاب طيب انا هدخل المكتب عشان عندي شغل لازم اخلصه
مريم اوك طيب تحب أعملك حاجة تشربها
يوسف ياريت فنجان قهوة
مريم ماشي خمس دقايق ويكون عندك
وتوجهت مريم ناحية المطبخ لتعد القهوة اما يوسف فتوجه الى مكتبه لانجاز أعماله
كانت حياة تقف في المطبخ تغسل بعض الأطباق بعد تناول العشاء بصحبة وليد وبعد أن انهت عملها ولأنها لم تكن تشعر برغبة في النوم وخصوصا في هذا الوقت المبكر لذا قررت أن تشغل نفسها قليلا في ترتيب وتنظيف مطبخها وقد استغرق منها ذلك بالفعل بعض الوقت ولكن مازال الوقت مبكرا فكرت حياة في أنه لم يعد لديها سوى خيارين فإما ان تخرج لتجلس برفقة وليد الذي كان يشاهد التلفاز كعادته دائما كل مساء وفي تلك الحالة يجب أن تكون مستعدة تماما لسماع تعليقاته المريرة أو أن تكون قادرة على تحمل تجاهله الذي لا يطاق وإما أن تتوجه إلى غرفتها لتجلس بمفردها وتصبح عرضة لتلك الذكريات الأليمة التي كانت تراودها منذ ذلك الحاډث ولكنها حسمت أمرها أخيرا لتختار أهون الأمرين فأعدت كوبين من النسكافيه وتوجهت إلى
حيث جلس وليد ولكنها وجدت أن التلفاز كان مغلقا و وليد كان مشغولا في قراءة شيء ما وعندما دققت النظر وجدت أنه لم يكن سوى سيناريو المسرحية التي تقوم بتمثيل دور البطلة بها وضعت حياة الصينية التي كانت تحملها على المنضدة الصغيرة التي أمام وليد و هي تقول ببعض الحذر وخوفا من أن يصدها كعادته انا عملتلك كوباية نسكافيه معايا
ولكنه لم يرفع نظره عن السيناريو الذي في يده واكتفي بقول كلمة واحدة شكرا
فأخذت حياة الكوب الخاص بها ثم جلست على كرسي بجوار الاريكة التي كان يجلس عليها وليد وهي تنظر اليه بتوجس فبدا أنه قد أعطى كل تركيزه لهذا السيناريو فهل حاز على اعجابه بالفعل وقررت أن يكون ذلك هو محور نقاشهما فربما يكون هذا الموضوع هو نقطة التقائهما لذا سألته ببعض الشجاعة التي قد تحلت بها ولكن بصوت ضعيف عجبتك
يبدو انه لم يسمعها فكررت السؤال بنبرة أعلى بقولك المسرحية عجبتك
رفع وليد نظره عن الورق الذي في يده لينظر الى حياة وكأنه لم ينتبه لوجودها الا في هذه اللحظة ثم أغلق السيناريو و وضعه على المنضدة بجوار الصينية التي أخذ منها كوب النسكافيه وارتشف بعضا منه وعندما بدأت حياة تيأس في احتمالية رده على سؤالها قال أخيرا هو مين اللي بيقوم بدور البطل
حياة معيد عندنا في الكلية اسمه خالد صلاح
وليد بس انتي ما قولتليش قبل كدة ان هيكون معاكم راجل في المسرحية
حياة وقد أربكها كلامه احنا اصلا ما جتش اي فرصة قبل كدة عشان نتكلم فيها عن المسرحية لكن زي مانت شايف هو راجل واحد والمفروض انه البطل بس بالاسم بس لان مفيش رجالة غيره في المسرحية لكنه بيظهر تلات مشاهد كل واحد فيهم ما بيزيدش عن خمس دقايق دة غير ان التلات مشاهد دول دايما بيكون معانا فيهم البنات سواء وهما صغيرين او وهما كبار
فأومأ وليد برأسه متفهما ع العموم السيناريو مش بطال مع ان القصة خيالية و صعب انها تحصل في الواقع
حياة ليه يعني
وليد أصل صعب أوي أصدق ان ممكن تكون فيه ست زي وسام البطلة يعني مش قادر اتصور ان النوع دة لسة موجود الست المكافحة اللي بتعيش على ذكرى جوزها المټوفي لحد ما بتربي بناتها التلاتة وتطلعهم زي ما كانوا بيتمنوا هما الاتنين على حسب علمي ان النوع دة انقرض خلاص
حياة اسمحلي اقولك انك غلطان لان لو الواحدة فعلا كانت بتحب جوزها فبتفضل مخلصة لذكراه حتى بعد ۏفاته
وليد مكررا كلماتها بسخرية ظاهرة لو بتحب جوزها ودة بقا معناه اني مستثنى من القاعدة دي
فوجئت حياة بسؤاله ولم تدر بم يمكنها ان تجيب فلزمت الصمت ثم احتست كمية كبيرة من النسكافية مرة واحدة لتتجنب نظراته المهاجمة وقررت أن تغير دفة الحديث فسألته هو انت ليه ما بقتش بتروح شغلك بدري زي ما قولتلي قبل كدة
شعرت حياة بالندم من القائها لهذا السؤال ومما ذاد من شعورها ذلك تلك الفترة المليئة بالصمت عقب سؤالها مما جعلها تقول باعتذار وخجل شديد انا اسفة
وليد مندهشا اسفة! على ايه
حياة عشان واضح اني اتعديت حدودي للمرة التانية وسألت عن حاجة ما تخصنيش
وليد بنظرات باردة يمكن يكون عندك حق لكن مفيش حاجة تستدعي السرية لان دلوقت او بعدين مسيرك تعرفي انا حاليا بفتح شركة خاصة بيا واحنا دلوقت في مرحلة اعداد المقر ودة مش مستدعي اني
اكون هناك طول الوقت مجرد متابعة من وقت للتاني وطبعا ساعات بروح الشركة الرئيسية أتابع مع يوسف
حياة بابتسامة هادئة الف مبروك وربنا يجعلها فتحة خير عليك ان شاء الله
وليد وهو يصحح لها مشددا على كلمته علينا
لم تفهم حياة مقصده في البداية الا أن قال لها موضحا المفروض انك مراتي واننا اسرة واحدة وأنا مش هفضل على طول أفكرك بدة المفروض انك خلاص اتعودتي على كدة
فأومأت حياة برأسها موافقة ثم نهضت وهي تقول طب عن اذنك انا هدخل انام عشان اقدر اقوم الصبح بدري لأن سلمى دقيقة اوي في موضوع الحضور بدري دة تصبح على خير
وليد وانتي من أهله
غفت مريم على الأريكة التي كانت تجلس عليها في حين كان يوسف لا يزال في مكتبه يعمل الى أن رن جرس الباب فأفاقت من غفوتها على صوته ونظرت الى الساعة المعلقة بالحائط لتجدها قد قاربت على الواحدة صباحا وبالطبع كان جميع الخدم يغرقون في سبات عميق لذا كان عليها هي ان تنهض لتفتح الباب وهي تتساءل عمن عساه يأتي في تلك الساعة المتأخرة وما ان فتحت الباب حتى تفاجأت بعمتها تقف أمامها بعينين دامعتين فخرجت من فمها الكلمات دون ان تدري عمتو! مش معقول
فقالت وردة بصوت باكي جرى ايه يا مريم مش هتقوليلي ادخلي
فأسرعت مريم تقول وقد تنحت جانبا لتفسح لها مجالا للدخول لا طبعا ازاي يا عمتو اتفضلي
فتقدمت وردة الى الداخل بخطى متثاقلة وبعد ان اغلقت مريم الباب أشارت الى وردة بيدها اتفضلي يا عمتو
وفي تلك اللحظة خرج يوسف من المكتب ليتفاجأ بدوره هو الأخر لوجود وردة في ذلك الوقت ولكن ردة فعله كانت مختلفة فقد رحب بضيفته بكل ود عمتي! اهلا و سهلا بيكي
فقالت وردة موجهة حديثها لابنة أخيها وزوجها وهي تشعر بالحرج الشديد انا اسفة اني جيت في وقت متأخر زي دة بس انا عارفة ان بابا قاعد هنا وان الفيللا بتاعته أديلها فترة
مقفولة
وكان يوسف أسرع من مريم في الرد حضرتك البيت بيتك وممكن تيجي في أي وقت بس هو حضرتك جاية لوحدك
اجتمع كمال بعماد في مكتبه وقد
كان الاجتماع سريا للغاية كما نبه على سكرتيرته بألا تسمح لأي شخص مهما كانت هويته بأن يقاطعهما
فقال كمال وانت بقا يا عماد ناوي تقعد في مصر كتير
عماد لسة مش عارف انا فيه شوية مشاكل في الشركة هنا لسة هحلها واول ما تخلص هرجع تاني على مقر الشركة في لبنان
كمال وهو يخفض صوته قليلا خوفا من ان يصل صوته لابعد من المكان الذي يجلسان فيه طب والبضاعة هتوصل امتى
عماد هي زمانها دلوقت في الطريق يعني كلها يومين تلاتة وتوصل بس انت تجهز باقي الحساب
كمال وهو انا كلت عليك حاجة قبل كدة وكمان اللي هيشيل موجود وجاهز للدفع هو دة أول تعامل بيننا ولا ايه يا عماد
عماد لا بس المرادي البضاعة أغلى وانت عارف ان انا مجرد وسيط وعدنان مش سهل بردو
كمال عارف وما تخافش اتفاقنا زي ماهو شهر بالكتير من يوم وصول البضاعة وهتلاقي باقي المبلغ عندكم يعني لو البضاعة زي اللي انا شفتها في لبنان دي فزبونها جاهز ومستعد يدفع اي مبلغ
عماد طيب تمام اوي كدة
ثم أكمل بنظرة ماكرة ما قولتليش بقا انت عملت ايه مع حماك العزيز
فأطبق
كمال شفتيه في ڠضب شديد وهو يقول الراجل دة يا اخي مش عارف اعمله ايه أكتر من كدة لا مرض بيأثر فيه ولا اغتيال نافع معاه لغاية ما خلاص بدأت أحس انه ھيدفنا احنا كلنا وبردو هيفضل هو عايش لا وبقا أقوى كمان بمساعدة سي يوسف جلال دة هو واخوه
عماد مين يوسف جلال دة
دة نسيبه الجديد يا سيدي اللي اتجوز البنت الاوروبية دي اللي بيقول عليها حفيدته
عماد وقد شرد قليلا بفكره يوسف جلال! مش دة صاحب شركة المعمار دة صيته مسمع جامد
كمال بضيق ايوة هو يا سيدي
عماد بس مين اخوه دة انا ما اسمعش ان ليه أخ
كمال اهو بكرة مسيرك تسمع ماهو هيبقا هو كمان صاحب شركة
عماد طيب ما تشوفلنا معاهم اي مصلحة
كمال لا يا سيدي دول بقا ملهومش اي سكة ممكن تدخلهم منها
عماد بنظرة متآمرة طيب تراهني
كمال بحذر على ايه
عماد على اني ممكن أمحيلك يوسف دة هو واخوه من على الارض
كمال بابتسامة شيطانية دة انت يبقا عملت فيا جميل عمري ما هنسهولك لا وهيبقا ليك الحلاوة كمان
عماد دي هيبقا اسمها عمولة مش حلاوة اتعلمها بقا
كمال يا سيدي اللي هتبقا تؤمر بيه ساعتها هتاخده
عماد وهو يمد له يده لمصافحته يبقا اتفقنا
بابتسامة عريضة اتفقنا
جلس الجميع حول طاولة الطعام وكانت كل من مريم و حياة تساعدان ام ابراهيم في تقديم الطعام بينما رفضت هدى المشاركة في ذلك الامر تماما وعندما انتهيا من ذلك جلست مريم في الجانب الايمن لزوجها الذي
كان يترأس المائدة بينما جلست حياة بجوارها وبجانبها من الناحية الاخرى كان يجلس وليد وبينما كانت ام ابراهيم تضع آخر صينية بيدها على الطاولة قال لها وليد ما تعرفيش يا ام ابراهيم انا اد ايه وحشني اكلك دة
فتبسمت ام ابراهيم لمديحه وقالت بالهنا والشفا يا باشمهندس بس الحقيقة بقا مراتك نفسها حلو في الاكل هي والست مريم اللي ساعدوني النهاردة
فقال يوسف مداعبا طيب انا بقا مش هاكل غير من الاصناف اللي عملتها مراتي
قالت حياة مازحة وهي تنظر الى مريم كدة بقا يبقا حضرتك يا باشمهندس ناوي انك ټموت من الجوع
فنظرت اليها مريم بغيظ بقا كدة يا حياة قال يعني انتي اللي المطاعم كلها بتتنافس عليكي
فرد عليها وليد مشيرا بيده في تحذير لا عندك بقا يا مريم انا واثق تمام في أكل مراتي حبيبتي الرك والباقي بقا على جوزك اللي المطاعم شغالة على حسه
وفي الجانب الاخر قال ماهر لهدى التي كانت تجلس بجواره بصوت خاڤت وانتي بقا عملتي ايه يا انسة هدى ولا انتي لسة صغيرة على دخول المطبخ
فشعرت هدى بالڠضب يشعل وجنتيها ولكنها حاولت السيطرة على انفعالها حتى لا يلاحظ أحد ذلك فردت عليه وهي تصر على اسنانها من شدة ڠضبها الذي تحاول كتمانه انا مش صغيرة انا داخلة اولى اعلام السنادي
ماهر طب خلاص خلاص وزعلانة كدة ليه انا اسف يا ستي انتي كبيرة وكبيرة اوي كمان
ثم نظر الي امه التي كانت تجلس على الجانب الاخر له وقال بصوت سمعه الجميع ماما! ان شاء الله بقا بعد ما نتغدى هتروحي معايا
وردة لا
ماهر انا مش هرجع معاك بعد اللي عمله باباك انا مليش عيشة معاه بعد كدة انا هقعد مع بابا هنا لحد ما يقدر يتحرك و بعدها نرجع سوا على فيلتنا
حاول ماهر الاعتراض بس يا ماما
فقاطعه يوسف قائلا لو سمحت يا ماهر سيب مامتك على راحتها وسواء هنا او في فيللا عمي عبدالرءوف فهي مش هتبقا قاعدة مع حد غريب ع الاقل لحد الامور ما تهدى
وكالعادة لم يستطع ان يعترض أحد على كلامه فامتثل ماهر لامره المبطن في صيغة طلب
وتناول الجميع وجبة الغداء ثم القهوة الى ان حان الوقت لمغادرة ماهر فودع ماهر
الحاضرين ثم خرج وفي اثره يوسف الذي قام بتوصيله حتى باب الفيلا فصافحه ماهر وقال له بامتنان حقيقي انا متشكر اوي يا يوسف ع اللي عملته مع ماما وبتعمله دلوقت مع جدي
يوسف انا ما عملتش اي حاجة تستاهل الشكر
ماهر ازاي بقا الموقف بتاع امبارح دة لوحده يخليني مدينلك بحياتي كلها واحد غيرك كان بعد اللي عمله بابا معاك وانا كمان كان ممكن يطرد ماما من بيته والله اعلم كان هيبقا مصيرها ايه دلوقت
يوسف اديك قولت بنفسك واحد غيري يعني مش انا يا ماهر انا لو باباك نفسه رغم عداوتي معاه واللي انت عارفها كويس فلو جه يوم ودخل بيتي يتحامى فيه انا مش هقدر اتخلى عنه
ماهر بخجل شديد عشان كدة انا بجد اسف للفكرة اللي كنت واخدها عنك وياريت تسامحني على كل خطأ ارتكبته في حقك
يوسف وهو يربت على كتفه بابتسامة صادقة عيب تقول كدة دة احنا في الاول وفي الاخر اهل
ماهر وانا لاول مرة هقولك اني بجد سعيد جدا بالنسب دة عن اذنك
يوسف مع السلامة
ماهر الله يسلمك
ورحل ماهر ونظرات يوسف الباسمة تشيعه وقد كان يشعر بالرضا التام لانه اليوم فقط قد كسب في صفه حليفا جديد ولكنه كان يجهل انه في نفس اليوم قد تحالف ضده عدوا آخر
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
ماهر بصوت حاد يعني اللي سمعتيه كويس يا علياء انا مش هشترك معاكم في اللعبة دي.
فقالت علياء
ماهر اولا مريم لا هي حبيبة القلب ولا حاجة وثانيا بقا انا فعلا كان نفسي اخلص من يوسف جلال بأي طريقة لكن دلوقت لا.
علياء