غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي
انت شايف ان يوسف مش هيكون فاضي اليومين
دول يبقا قدملي انا الورق وان شاء الله خير
وهنا نظر علاء الى حياة ومد لها يده وهو يقول مبتسما مش معقول! حياة! ازيك وحشاني يابنت عمي
فمدت له حياة يدها وقد شعرت بنظرات وليد مسلطة عليهما كادت ان تحرقهما معا
فتح يوسف الباب بالمفتاح ليجد مريم مختبئة خلف أحد الكراسي كالطفلة التي تهرب من شرب اللبن وعندما اطمئنت بدخول يوسف خرجت من مخبئها وكان القلق يعلو ملامحها وهي تنظر ناحية باب الحجرة المغلق فطمئنها يوسف قائلا ما تخافيش خلاص الموضوع انتهى
بدأ الارتياح يتسلل الى ملامحها فقالت له متشكرة متشكرة اوي ليك يا يوسف
فاقترب منها يوسف بخطى ثابتة وهو يقول متشكرة على ايه انتي خلاص بقيتي مراتي وحمايتك بقت مسئوليتي ومفيش حد في الدنيا كلها دي هيقدر يمس شعرة منك طالما انا لسة على قيد الحياة
يتبع التالي
الفصل العاشر
فاقترب منها يوسف بخطى ثابتة وهو يقول متشكرة على ايه انتي خلاص بقيتي مراتي. وحمايتك بقت مسئوليتي. ومفيش حد في الدنيا دي كلها هيقدر يمس شعرة منك طالما انا لسة على قيد الحياة.
لم تستطع مريم الرد بل اكتفت بالنظر ناحية الأرض أما يوسف فقد وقف لحظات يتأمل مريم بملامحها الطفولية الجميلة والتي تمتاز بالبراءة جعلته يشك في أن مثل هذه الشابة قد قضت ولو يوم واحد في بلاد الغرب. ودون أن يشعر وجد نفسه يقترب منها أكثر حتى لم يعد يفصلهما سوى سنتيمترات قليلة ثم رفع يده لېلمس خدها الناعم فأجفلت مريم للمسته وجعلها ذلك تتراجع الى الخلف ينتابها بعض الخۏف و التوتر بدا على يوسف وكأنه متفهما لردة فعلها في البداية ولكن عندما تكرر الموقف جعله ذلك يشك في الأمر فسألها فيه ايه يا مريم مالك
فسألته مريم پخوف مالي
يوسف موضحا يعني شايف اني كل ما بقرب منك بتبعدي.
تحولت نبرة مريم من الخۏف الى العداء ووجهت نظراتها الى عيني يوسف مباشرة وانت تقربلي ليه وبصفتك ايه أصلا
فاجأه السؤال ولكن ليس يوسف جلال هو من يقبل أن تشعر أي امرأة بعجزه أو بأنها قد تغلبت عليه فأجابه بثبات وبعيون جامدة بصفتي اني بقيت جوزك
مريم دة عشم ابليس بالجنة زي ما بتقولوا عندكم.
يوسف مستوضحا قصدك ايه
مريم يعني انت عمرك ما هتكون جوزي ولا انا عمري هبقا ليك.
بدا يوسف وكأنه قد تلقى منها صڤعة قوية فلم يستطع هذه المرة أن يتمالك أعصابه او ان يتجاهل ة ان حركة الشهامة اللي عملتها معاكي من نص ساعة هتخليني اتساهل معاكي.
لم ترد مريم أن تظهر لها الخۏف الذي شعرت به فقالت له متحدية اوعى انت اللي تكون فاكر ان عشان خاطر اللي عملته معايا اني هخضعلك وهسلملك نفسي بسهولة.
فهزها يوسف پعنف وهو يقول انتي بتقولي ايه انتي مراتي. فاهمة يعني ايه مراتي
مريم وهي تتجاهل آلامها انت اللي اظاهر عليك نسيت اني اصلا اتجوزتك ڠصب عني. والجواز اللي بالاكراه زي جوازنا دة كأن لم يكن.
يوسف صائحا پغضب والمأذون والشهود وعقد الجواز
مريم باطل. طالما كان ڠصب عني.
يوسف مريم انتي كنتي تقدري تقولي لا.
مريم انت كنت عارف اني ما كنتش اقدر. لأن حياة جدي تقريبا كانت متوقفة على موافقتي.
فقال يوسف والشرر يتطاير من عينيه وهو ينظر اليها انا كل اللي أعرفه دلوقت انك مراتي. وان ليا حقوق عليكي .
مريم وقد زاد الخۏف بداخلها ولكنها ما زالت تنجح في اخفائه بالڠصب يا يوسف هتاخدني ڠصب عني دة لا هيحصل ولا هيكون.
فرد يوسف وقد ضاقت عيناه وهدأ صوته على نحو خطېر وهو يمسحها من أعلى لأسفل بنظراته الغاضبة لسة ما اتخلقش لحد دلوقت اللي يقدر يقف بين يوسف جلال وبين حاجة هو عاوزها. لكن للأسف يا مريم انتي طلعتي محظوظة لأن انا اللي دلوقت بقيت مش عاوزك.
ثم رماها فجأة للأمام مما جعل توازنها يختل وكادت ان تسقط على الأرض لولا انها تمسكت بمسند أقرب كرسي لها وقد اڼهارت عينيها وسقط منهما شلالا من الدموع.
وسمعت مريم صوته وهو يدير لها ظهره ولكنها استطاعت ان تكتشف مدى القوة التي يبذلها للتحكم في نفسه وليخرج صوته هادئا
طبيعيا بتلك الطريقة المذهلة صدقيني يا مريم لا انتي ولا ابوكي تستحقوا مني اي شعور بالاحترام أو التقدير ولولا جدك عبدالرءوف اللي انا مدينله بالكتير كان زماني رميت عليكي يمين الطلاق وطردتك في ساعة زي دي أدام كل الناس لكن انا كل خۏفي على الراجل المړيض اللي مش هيقدر يستحمل ڤضيحة زي دي بعد اللي عمله أبوكي.
وفجأة نظر لها مجددا وكانت مريم تجلس على الكرسي وقد شحب وجهها كثيرا والذي اغتسل بالدموع و بدا ان جسمها ينتفض قليلا ولكن ذلك كله لم يؤثر فيه فاستطرد حديثه وهو ينظر لها بجمود وأخذ يلقي بأوامره وكأنه قائدا بأحد الفرق العسكرية وهي أحد الجنود اعملي حسابك احنا أدام الناس اتنين متجوزين وهنتعامل على الأساس دة لحد ما نطمن على صحة جدك وبعد كدة هنطلق وكل واحد فينا يرجع لحياته الطبيعية . و كمان جهزي نفسك لأننا هنرجع القاهرة بكرة. انا كنت عامل حسابي اننا هنسافر اسبوعين لبنان لكن خلاص هلغي السفر لان ما بقاش فيه داعي. اتفضلي قومي اغسلي وشك وغيري هدومك في الحمام عشان تنامي. و كمان مش من مصلحتك ان حد يحس انك كنتي معيطة.
وجدها لم تحرك ساكنا فصاح بها غاضبا اسمعي الكلام يا مريم و بلاش تستفذيني ياللا قومي اعملي اللي قلتلك عليه.
اسرعت مريم وأخذت بعض الثياب من خزينة الملابس ثم دخلت الحمام الخاص بالحجرة وقفت مريم لبعض الوقت تستعيد كل ما حدث بينها وبين يوسف وتتخيل حياتها معه في الفترة القادمة وترتب كيف ستتحمل ذلك الوقت بقربه وقد أصبح يحمل لها كل هذا القدر من الڠضب والكره لها
ثم غسلت وجهها ولكنها لم تستطع ان تخفي كل اثار البكاء من عينيها وغيرت ثياب العرس بمنامة قد اختارتها طويلة وردية اللون وارتدت فوقها روبا حريريا بنفس اللون وقد ترددت قليلا في ان ترتدي الطرحة أم تترك شعرها منسابا هكذا على كتفيها لتكون المرة الأولى التي تجعله يرى شعرها بلونه المتوهج اللامع ولكنها قد حسمت أمرها أخيرا وارتدت الطرحة وخرجت لتجد أنه قد بدل ثيابه هو الأخر وارتدى بيجاما حريرية بنية اللون بها خطوط صفراء رفيعة وكان يتمدد بجسمه الطويل على الأريكة فعلمت مريم أنه قد قرر أن يترك لها السرير لتنام عليه نظر لها نظرة سريعة لم تتبين مريم أي تعبير فيها ثم أعاد عينيه مرة أخرى ناظرا الى السقف. توجهت مريم الى السرير وكانت تتوقع أن يجافيها النوم ولكن عكس ما توقعت تماما ففور أن وضعت رأسها على الوسادة غاصت في نوم عميق.
مريم مريم ياللا قومي
في البداية ظنت مريم أنها تحلم ولكنها أيقنت أنه لم يكن حلما بل كان يوسف نفسه يقف بجوار السرير ويهزها برفق لتستيقظ فسألته وهي ما تزال بين النوم واليقظة فيه ايه
يوسف فيه انك لازم تقومي دلوقت عشان تستقبلي الحريم اللي برة وجايين يباركولك.
قال كلمته الأخيرة بنبرة ساخرة أدركتها مريم وقد استيقظت تماما لتسمع صوت طرقات على الباب يصاحبها نداء متكرر افتح يا عريس
وكذلك أصوات زغاريد تملأ المكان قالت مريم ليوسف وهي تنهض من السرير صباح الخير.
تجاهل يوسف التحية وقال لها بلهجة صارمة لا تقبل الجدال ادخلي الحمام واغسلي وشك عشان تفوقي وانا هفتح الباب.
نفذت مريم ما قاله بصمت وتوجهت ناحية الحمام بينما ذهب هو ليفتح الباب فوجد عمته وعمتها وكذلك سعاد وجميلة اللتان كانتا تحملان صنيتي بهما أنواع مختلفة من الطعام الفلاحي وفور
أن رأته عمته أخذته في ا بسعادة وقبلته وهي تقول مبروك يا ولد أخوي وصباحية مباركة
فرد يوسف والذي استطاع بسهولة أن يرسم معالم الفرح والسرور على وجهه الله يباركك فيكي يا
عمتي
ثم سلم على الأخريات ورد على التهاني بابتسامة واسعة فسألته وردة أمال وينها مريم
يوسف مريم في الحمام
ولم ينه يوسف جملته حتى رأوا مريم تخرج من الحمام وعلى وجهها ابتسامة جاهدت كثيرا لتظهرها لهم ثم سلمت عليهن كل واحدة على حدة وبعد أن جلس الجميع في أحد أركان الحجرة وقد كان يشبه حجرة الصالون خاصة بسبب بعده النسبي عن السرير. قال يوسف وقد تعمد أن يجلس بجوار مريم ملاصقا لها بس ايه يا جماعة كل الأكل دة مين هياكله
وردة مش فطار عرايس يا ولدي
وكانت النظرة التي وجه يوسف ناحية مريم تحمل الكثير من السخرية واللوم جعلت مريم تبعد نظرها عنه وتسأل عمتها وجدو يا عمتي عامل ايه دلوقت
وردة والله يا بنيتي جدك سافر.
مريم سافر
وردة والله يا بنيتي مانا عارفة. هو احواله اليومين دول ما تسرش واصل. و وليد أخو جوزك عدى علينا الصبح بكير فجدك ركب وياه وسافروا اتنيناتهم. وجال انه سابلي السواج عشان يوصلني بعد ما اطمن عليكي وأعاود.
مريم غريبة أوي
ثم نظرت الى يوسف مستفسرة وهي تسأل ايه اللي خلى جدو يسافر مع وليد انت تعرف حاجة عن الموضوع دة
فرد يوسف وهو يضع ذراعه حول كتف مريم التي حاولت التخلص منها بطريقة لا تلفت نظر الآخرين. ولكنه شدد قبضته على ذراعها بشكل آلمها وجعلها تتوقف عن المحاولة يمكن يا حبيبتي فيه حاجة مستعجلة في الشركة وبما ان وليد هو اللي مكاني دلوقت فأكيد جدك اتصل بيه واتفقوا انهم يسافروا مع بعض. ما تقلقيش نفسك انتي بس.
ثم وجه نظره ناحية هادية واستطرد حديثه آه صحيح يا عمتي. انا ومريم هنسافر النهاردة.
هادية باستنكار كيف يا
ولدي انتو ع الاجل لازم تجعدوا ويانا يوم ولا تنين. انا
واعمامك ملحجناش نجعد وياك ولا نشبع منيك.
يوسف معلش بقا يا عمتي . انا كنت دبرت أموري اننا نسافر بكرة لبنان ولازم نكون النهاردة في القاهرة وبعد ما نرجع ان شاء الله هنحاول نيجي يومين هنا عشان تشبعوا مننا زي مانتو عاوزين.
هادية دون اقتناع اللي تشوفوا يا ولد أخوي
فنهضت وردة وهي تقول طيب. نسيبكم بجا عشان تفطروا وحديكم ياللا بينا ياهادية.
فنهضت هادية وقد سبقتها كل من جميلة وسعاد واتجهوا ناحية الباب وفي اثرهم يوسف الذي قال طب ما تقعدوا تفطروا معانا يا جماعة.
هادية تسلم يا ولد الغالي.
وردة ودي تيجي يا عريس بس خلي بالك من مريم.
يوسف بنبرة لم تشك وردة في صدقها مريم في عنيا.
وردة تسلم عيونك يا حبيبي.
وبالفعل غادر الجميع وعاد يوسف ليجد مريم تقوم بترتيب ثيابهما في الحقائب فقال لها تعالي افطري الاول ويبقا كملي اللي بتعمليه.
فقالت مريم دون أن تنظر ناحيته متشكرة انا مش جعانة.
فأسرع يوسف وانتزع منها الثوب الذي كان في يدها وألقاه على السرير فصدمت مريم وسألته ايه اللي انت بتعمله دة
فأمسكها يوسف من معصمها بقبضة حديديه وسحبها خلفه وهي تئن من الألم محاولة الافلات من قبضته دون فائدة الى أن ألقاها على أحد الكراسي أمام الطعام ثم قال لها آمرا اتفضلي كلي.
مريم بتحدي قلتلك مش جعانة. هو بالعافية يا أخي
يوسف أه. بالعافية. ومن هنا ورايح يا مريم وطول مانتي
في عصمتي اتعودي ان كلمتي هي اللي هتمشي برضاكي أو ڠصب عنك. والا أقسم بالله لهوريكي النجوم في عز الضهر ومش بعيد اني أمد ايدي عليكي وهتكون دي أول مرة أمد ايدي على واحدة ست. اتفضلي كلي.
رأت مريم أن لا فائدة من الجدال معه فيبدو أنه مستعد لتنفيذ كل كلمة قالها مما جعل الخۏف يتسلل بداخلها ولتتجنب بطشه بدأت بتناول الطعام ثم جلس يوسف على الكرسي المقابل ليتناول طعامه هو الآخر.
كان وليد يقف في الفيلا يضع سماعة الهاتف على اذنه ويقول أه باسم وليد جلال.......أيوة هو ....أوك وانا كلها ساعة بالكتير وأبقا عندكم. متشكر.
ثم أعاد السماعة مكانها ونظر الى ذلك الخادم الذي كان ينزل السلم ويحمل حقيبة ثياب كبيرة فقال له بسرعة يا محمد ويبقا حطها في شنطة العربية.
محمد حاضر يا سعادة البيه.
ثم فجأة وجد باب الفيلا يفتح ليدخل كل من مريم ويوسف وبعد أن استوعب وليد
يوسف الله يبارك فيك يا حبيبي عقبالك.
ثم قال وليد لمريم ألف حمدالله ع السلامة يا عروسة بس ايه اللي رجعكم بدري كدة اوعى يكون الواد دة زعلك قوليلي وانا أخدلك حقك على طول انا صحيح أخوه الصغير بس بقيت في نفس الوقت أخوكي الكبير.
فوكزه يوسف بلطف وهو يقول له مداعبا ما تبطل غلبة بقا يا عم المصلح الاجتماعي تبسمت مريم وهي تقول ردا على كلام وليد لا يا سيدي هو مش زعلني ولا حاجة.
وليد أمال
يوسف ابدا. مانت عارف أخوك ما يقدرش يبعد عن شغله اكتر من يومين.
وليد اما انت بارد صحيح. طب والغلبانة دي ذنبها ايه. مش ليها حق في شهر عسل زي كل مخاليق ربنا
فأسرعت مريم لتقول لا. ماهو انا كمان هبقا مشغولة بالانشطة الصيفية اللي هتعملها الأسرة اللي انا عضوة فيها.
فضړب وليد كفا على كف وهو يقول مداعبا والله انتوا عالم مجانين صحيح. يعني انا معقول اتجوز ومش أقضي شهر عسل ويكون كمان تلاتين يوم بالكمال والتمام وانشالله حتى تنطبق السما على الأرض
يوسف مازحا طب لما نشوف يا سيدي. بكرة نقعد جنب الحيط.
فأتم وليد المثل بفكاهة وهتسمع أحلى زيطة كمان.
ونظر يوسف الى محمد الذي كان يقف بالقرب منهم وبجواره الحقيبة وقال له ازيك يا محمد. عامل ايه
محمد الله يسلمك يا يوسف بيه. والف حمدالله ع السلامة ومبرك لسعادتك انت والست هانم وربنا يرزقكم بالخلف الصالح ان شاء الله.
يوسف متشكر يا محمد عقبال أولادك.
وعندما لمح يوسف الحقيبة سأله شنطة مين دي
فتولى وليد الاجابة دي شنطتي أنا.
يوسف شنطتك انت مسافر ولا ايه
وليد لا يا سيدي مسافر ايه.. انا بس هروح اقعدلي يومين في الاوتيل لحد ما شقتي تجهز.
يوسف بعدم فهم اوتيل وشقتك يعني ايه مش فاهم انت هتسيب الفيلا ولا ايه
وليد ايوة يا سيدي.
يوسف ليه
وليدهو ايه اللي ليه انت نسيت انك خلاص بقيت راجل متجوز يعني بقت ليك حياتك الخاصة انت ومراتك اللي ما ينفعش ان أي حد تاني يشارككم فيها.
يوسف بس ما وصلتش انك تقعد في اوتيل.
وليد مانا ما هبقاش مقيم فيه على طول يا عم يوسف. انا أصلي أخدت شقة في برج من بتوعنا ومستنيها لحد ما تتفرش وبعدين هنقل فيها.
يوسف بحزم خلاص يبقا هتفضل معانا في الفيلا لحد ما شقتك تتفرش.
وكان وليد على وشك ان يبدي اعتراضه فأشار
له يوسف وهو يقول خلاص انا مش هقبل ولا كلمة تاني.
ثم أمر محمد وانت يا محمد رجع الشنطة دي مكانها.
محمد أمرك يا يوسف بيه.
وهنا نظرت مريم تجاه الهاتف وقالت انا هتصل بجدو واطمن عليه.
واتجهت ناحية الهاتف فأوقفها صوت يوسف استني يا مريم
فأدرات مريم وجهها اليه تسأله فيه ايه يا يوسف انا هطمن عليه بس وهو اكيد لسة صاحي.
عندما لم يأتيها رد من يوسف ووجدته يتبادل النظرات مع وليد بدأ القلق يتسلل الى قلبها فسألتهم هو فيه ايه جدو ماله
يوسف اطمني .جدك بخير بس هو مسافر.
مريم مسافر فين وليه
يوسف مسافر ألمانيا عشان يعمل العملية.
قلق خوف ضياع احساس بعدم الأمان كل ذلك لا يستطيع أن يصف ما شعرت به مريم فور سماعها ذلك الخبر ثم توجهت بعينيها المليئة بنظرات الاتهام الى يوسف وهي تشير ناحيته باصبعها انت كل عارف كل دة . كنت عارف وخبيت عليا. ليه يا يوسف كان من حقي أعرف.
علم يوسف أنها على وشك الاڼهيار فأسرع لها و مريم جدك هو اللي كان عاوز كدة هو اصلا اختار الوقت دة بالذات عشان كان فاكر انك هتبقي مشغولة وممكن ما تلاحظيش غيابه.
بدا ان مريم لم تستوعب ما قاله يوسف بل أخذت تردد انا عاوزة اروحله. وديني ليه يا يوسف. أبوس ايدك وديني ليه .عشان خاطري لا بلاش عشان خاطري طب وغلاوة جدي عندك وديني ليه.
يوسف اهدي يا مريم أرجوكي اهدي. هو بخير وكمان معاه فريق كامل من الدكاترة على أعلى مستوى هيهتموا بيه لحد ما يرجع بالسلامة.
مريم انا مش ههدى غير لما أشوفه بنفسي وديني ليه. او سيبني انا اروح لوحدي ارجوك يا يوسف انا مابقاش ليا غيره في الدنيا.
يوسف هو أكد عليا اني مش اسمحلك تروحيله بس انا هتصلك بيه وأخليكي تطمني عليه بنفسك.
مريم بلهفة وتوسل وهي لا تستطيع أن توقف دموعها طب دلوقت ارجوك اتصل بيه دلوقت.
يوسف حاضر هتصل بيه. وليد
وعلى الفور أسرع وليد ناحية الهاتف ورفع السماعة ثم بدأ يضغط على بعض أزراره.
في فيلا كمال وهدان تكرر نفس المشهد الحزين ولكن بشكل آخر حيث اڼهارت وردة على الاريكة وهي ټضرب بيدها على صدرها بابا يا حبيبي يا بابا
ثم توجهت قائلة لابنها وزوجها اللذان كانا يقفان أمامها طب ازاي محدش يقولي وانتوا كنتم فين
فقال كمال بجمود احنا نفسنا عرفنا بالصدفة وهو من امتى اصلا و عبدالرءوف الكامل بيدي سره لحد غير سي يوسف اللي مش عارف طلعلنا منين
فنهضت وردة لتقول لماهر طب ياللا يا ماهر بسرعة وديني لجدك انا لازم ابقا معاه في ظرف زي دة.
ماهر هتروحي بس فين يا ماما هو احنا اصلا نعرف هو في أي مستشفى
فصاحت به وردة في ڠضب معرفش اتصرف واعرفلي جدك فين
ماهر طب اهدي بس وخلينا نشوف هنتصرف ازاي
وردة انتو لسة هتشوفوا
فأحاطها ماهر بذراعيه وهو يحاول تهدئتها طب اهدي بس . واطلعي اوضتك
لم تستطع أن تجادله وردة بل انها أطاعت كلامه على الفور وتوجهت ناحية السلم لتصعد الى غرفتها.
وعندما تأكد من صعودها توجه الى والده وسأله وعينيه مليئة بالشړ قولي بقا يا بوب هنعمل ايه
كمال مبتسما بطريقة شيطانية هنعمل كتير خلاص الساحة بقت فاضية قدامنا بعد سفر عبدالرءوف ومين عارف مش ممكن ما يرجعش تاني وتبقا كل حاجة بين ادينا ومريم بقا تشرب من البحر.
ماهر ويوسف يطلع نأبه على شونة . ويشبع بقا
بيها.
كانت مريم تجلس على الأريكة تتكلم عبر الهاتف وبجوارها يجلس يوسف ومن الناحية الأخرى يقف وليد.
مريم يعني انت بجد بخير يا جدو....طب وهتعمل العملية امتى.....بعد اسبوع.....طيب انا عاوزة أجيلك.....يا جدو عروسة ايه بس.....انا عاوزة
أطمن عليك....خلاص ماشي يا جدو اللي تشوفه بس هبقا اتصل بيك كل يوم.....يوسف
وتوجهت عيناها ناحية يوسف وكعادتها فشلت في قراءة تعابير وجهه وأكملت محدثة جدها اه يا جدو الحمد لله سعيدة جدا بس انت يا حبيبي ما تفكرش دلوقت غير في نفسك....جدو ارجعلي بسرعة انت عارف اني مش هقدر أعيش من غيرك......ماشي يا حبيبي هسلملك عليه......اوك مع السلامة.
أنهت مريم المكالمة فقال لها وليد خلاص يا ستي اطمنتي بنفسك انه الحمد لله بخير.
مريم بتنهيدة ارتياح الحمد لله
ثم توجهت الى يوسف لتقول له جدو بيسلم عليك
لم يجب يوسف بل اكتفى بايماءة صغيرة من رأسه
ثم قال وليد وانت يا عم يوسف ياللا خد مراتك واطلعوا اوضتكم أكيد بعد السفر الطويل دة والارهاق النفسي اللي عشتوه يبقا لازم تكونوا ميتين من التعب.
يوسف معاك حق وكمان انا هيبقا عندي شغل بدري.
وليد مستنكرا شغل ايه يا عم يوسف اللي هيبقا بدري بس طب خدلك يومين او تلاتة تاني اجازة.
يوسف ما ينفعش كفاية كدة.
كان وليد يعلم ان قرارات يوسف غير قابلة التعديل فتوقف عن الجدال ولكنه اكتفى ان قال بمزاح الله يكون في عونك يا مريم.
نهض يوسف وهو يمد يده لمريم ويقول لها ياللا بينا يا مريم.
ترددت مريم قليلا ولكنها أمام نظرات وليد اضطرت الى ان تمد له يدها ليساعدها على النهوض وسمحت له بأن يضع يده حول كتفيها وهويقودها ناحية السلم ويقول لوليد تصبح على خير يا وليد.
وليد وانتو من أهل الخير.
وفور صعودهما السلم أنزل يوسف ذراعه من عليها بل انه تقدمها بخطوات واسعة ناحية الغرفة التي يفترض ان تكون غرفتهما معا دخل الغرفة ومن بعده مريم التي استطاعت ولو في سرها ان تشهد لبراعة الشخص الذي ظهر ذوقه الرفيع في اختيار أثاث الغرفة ولكن عندما وقع نظرها
على السرير الوحيد الذي بالحجرة مما جعلها تفكر في المشكلة الجديدة التي
سيواجهانها فمن غير المعقول أن يستمر يوسف في النوم على تلك الأريكة طوال فترة بقائهما معا أم انه سيجبرها هي على النوم على تلك الأريكة وسيكون له كل الحق لانها سبب تلك المشكلة أم ماذا سيقرر صاحب الكلمة الأخيرة
وكأنه يقرأ أفكارها سمعته يقول من خلفها اطمني يا انسة مريم مش انا الراجل اللي ممكن يسيب واحدة ست تعاني بسببه حتى لو كان بيتمنى ان دة يحصل من كل قلبه.
مريم مستفهمة ماهو مش معقول بردو انك هتفضل تنام على الكنبة على طول. اكيد هتتعب.
يوسف ساخرا ايه خاېفة عليا
لم تجب مريم مما جعل يوسف يستمر في كلامه وهو يتجه ناحية باب أخر في الغرفة ع العموم ما تخافيش دة باب الاوضة اللي جنبنا انا هنام فيها.
فأسرعت مريم تقول طب ما ممكن انا........
ولكنها قطعت جملتها فور رؤية نظرته اللاهبة وكأنها تذكرها بأنه لن يقبل منها أي اعتراض على أوامره كما أخبرها سابقا.
مريم باستسلام خلاص اللي تشوفه.
يوسف وهو يخرج بعض الثياب من خزانة الملابس ع العموم زي ما قلتلك دي هتبقا اوضتك وخدي راحتك فيها بس المشكلة الوحيدة ان الاوضة التانية مفيهاش حمام عشان كدة هبقا استعمل الحمام اللي هنا.
وقبل ان ينتظر منها اي رد قال لها تصبحي على خير
ثم دخل الغرفة الثانية وأغلق الباب
خلفه تاركا مريم وحدها محاولة تحليل تصرفات ذلك الرجل الغامض الذي لم يستطع عقلها الصغير الوصول لماهيته حتى الان فأوقات يبدو لها كأنه ملاك أنزل من السماء فقط لحمايتها وتلبية رغباتها ومن ناحية أخرى تجده شيطانا لا يرغب سوى بايلامها وتعذيبها لسبب تجهله
فياترى من يكون يوسف جلال في تلك الشخصيتين
يتبع التالي
الفصل الحادي عشر
في الصباح الباكر وكعادته دائما نزل وليد درجات السلم بخفة ونشاط ثم توجه الى قاعة الطعام وعندما ډخلها تفاجأ بأخيه وقد سبقه اليها يجلس في مقدمه الطاولة التي تحتوي الوانا عديدة من الطعام الذي يتناسب مع وجبة الافطار وقد وجده يحتسي فنجانا من القهوة فقال له مبديا مدى دهشته وهو يجلس على يمينه صباح الخير يا boss ايه يابني اللي قومك بدري كدة
فأجاب يوسف بلهجة عملية مانت عارف انا النهاردة بالذات لازم أكون موجود في شركة الكامل.
وليد أوباااااا. ربنا يعديها على خير يا صاحبي. يبقا خلي بالك موضوع زي دة مش هيفوت بالساهل.
يوسف عارف يا سيدي لكن ما باليد حيلة.
فقال وليد بدعابة طبعا بقا لجل الورد ينسقي العليق الا على ذكر الورد مريم عاملة ايه دلوقت
وقبل أن يجيب يوسف جاء صوت ناعم من خلفهما يقول الحمد لله بخير.
نظر وليد ناحية الصوت ليجد مريم أمامه بوجهها المشرق فغلبته روح الفكاهة وقال لها هو انتي من اللي بيتجاب سيرتهم فبييجوا ينطوا
فقامت مريم بتقليد صوت القطط وهي تجلس على يسار يوسف طب نو نو
وبعد تردد لم يدم للحظات نظرت ناحية يوسف الذي كان يعط كل تركيزه للفنجان الذي بيده صباح الخير يا يوسف
ولكن بدا ان يوسف كان أبرع منها في التمثيل حيث تحول اهتمامه كله ناحيتها في لمح البصر وأجابها بصوت حنون استطاع أن يخدع به وليد صباح الخير يا حبيبتي. عاملة ايه دلوقت
مريم بصوت ضعيف الحمد لله.
وليد احم احم نحن هنا جرى ايه يا عم الدون جوان ما تراعي شعورنا شوية.
أرادت مريم أن تجاري يوسف في لعبته فقالت لوليد في دعابة نعم يا سي وليد. كمان هتستكتر عليا كلمتين حلوين
وليد لا يا ستي اۏلع أنا عادي يعني ولا يهمك.
فضحكت مريم وهي تقول بعد الشړ.
وهنا تحدث يوسف بنبرة جادة الى أخيه وهو يهم بالمغادرة طب بطل غلبة بقا وخلص فطارك عشان ما تتأخرش ع الشركة.
فأعطى له وليد تعظيم سلام وهو يقول بنبرة حاول إكسابها شكل جاد تمام يا فندم.
يوسف!
توجه نظر يوسف إلى مريم صاحبة النداء متسائلا فقالت له أنا هروح الجامعة.
يوسف بتعجب النهاردة!
مريم اه حياة اتصلت بيا امبارح ولما عرفت اني رجعت كانت عاوزة تشوفني هي وباقي أصحابنا عشان يباركولي. بس هما اتكسفوا ييجوا هنا فاتفقنا اننا نتقابل في الجامعة .
يوسف أوك خلصي فطارك وانا هوصلك.
فأسرعت مريم تهز رأسها في اعتراض لالالا. ما تأخرش نفسك انت. شكلك مستعجل أنا هاخد تاكسي.
يوسف بنفاذ صبر اولا أنا مش مستعجل ثانيا انا مش هقبل ان مراتي تركب تاكسي.
مريم بيأس بس أنا بجد كدة هأخرك معايا أوي وخصوصا اني لسة كمان هعدي على حياة وأخدها معايا.
جذب اسم حياه انتباه وليد الذي أسرع في إعطاء الحل البديل خلاص يا يوسفروح انت عشان ما تتأخرش وأنا هوصل مريم
نظر اليه يوسف بشك للحظة ثم قال له وهو يغادر أوك .ويبقا اعرف منها هتخلص امتى عشان ترجعها ياللا سلام.
وليد ومريم سلام.
تظاهر وليد بانشغاله بالطعام وهو يسأل مريم التي سكبت لنفسها كوبا من الشاي الا قوليلي يا مريم انتي تعرفي ايه عن حياة صاحبتك
مريم عادي يعني اسمها حياة محمود البدري في سنة تالتة كلية اعلام باباها بيشتغل محاسب ومامتها مدرسة ........
قاطعها وليد يا بنتي كل المعلومات دي أنا اعرفها وأكتر كمان أنا عاوز حاجة جديدة محدش يعرفها غير صديقة قريبة منها زيك.
مريم بمزاح طب تدفع كام.
وليد كل اللي انتي
تقولي عليه يا ستي. بس خلصي.
مريم مش قبل ما اعرف الاول انت عاوز المعلومات دي في ايه
وليد أبدا يعني. فضول مش أكتر.
مريم عليا انا بردو
وليد قصدك ايه يعني
مريم بمراوغة ولا حاجة هية بنت حلال وعسولة أوي وتستاهل كل خير وانت كمان تستاهل واحدة زيها. ولو اني يعني بكره دور الخاطبة دة بس معلش كله عشان خاطر عيونكم ولله في لله من غير أي حاجة.
قالت جملتها الأخيرة وهي تمد له يدها وكأنها تطلب نقودا.
فتبسم وليد ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته وهو يقول بضيق بس مش عارف ليه حاسس كدة انها مش طايقاني ولا بتحب تتكلم معايا كأني قټلتها قتيل
مريم
ثم أشارت اليه باصبعها كعلامة تحذيرية عشان كدة يا وليد لو كنت ناوي انك تتلاعب بيها أو بمشاعرها فياريت تبعد عنها.
وليد يا بنتي أتلاعب بمين بس والله أنا عاوز اتجوزها بس مش عاوز آخد أي خطوة غير لما اتأكد من مشاعرها الأول. ودي مهمتك انتي بقا يا جميل.
مريممممممممم بس دي مهمة صعبة أوي بصراحة اصل حياة دي مش من النوع دة اللي ممكن يقول كل اللي جواه كدة بسهولة بس ولا يهمك انا هتصرف.
وليد بسعادة ربنا يخليكي ليا يا أحلى مراة أخ في الدنيا.
ثم نهض من كرسيه على عجل طب ياللا بينا بقا.
مريم على فين لسة بدري.
وليد يا ستي ماهو عقبال ما نوصل.
فنهضت مريم وهي تحتسي بعض القطرات من الفنجان الذي بيدها ثم تضعه على الطاولة بعجل أوك. ياللا بينا.
دخل يوسف شركة الكامل وهو يرد على تحيات الموظفين بكل ثقة حتى أن وصل الى مكتب عبد الرءوف الكامل فوجد هناء السكرتيرة تجلس خلف مكتبها مشغولة ببعض الأوراق صباح الخير.
وقفت هناء وهي ترد صباح النور يا فندم.
فسألها يوسف وهو يلقي نظرة ناحية الباب المغلق هما جوة
فهمت هناء مقصده لذا أجابت أيوة يا فندم انا حاولت كتير أمنعهم بس مفيش فايدة ماهر بيه زعقلي وكان عاوز يطردني.
يوسف معلش يا هناء انا هتصرف المهم ما تدخليش حد علينا لحد ما اطلب منك
هناء أمرك يا فندم
توجه يوسف ناحية الباب وفتحه ثم أغلقه خلفه پعنف ألقى بنظرة شاملة في الحجرة ليجد كمال وهو يجلس خلف مكتب عبد الرءوف الكامل بكل ارتياحية و ماهر ابنه يجلس على كرسي أمامه ولكنه هب واقفا على الفور عندما سمع صوت الباب ورأى يوسف أمامه فصاح به غاضبا انت ازاي تدخل علينا بالشكل دة من غير استئذان فين السكرتارية انا أصلا غلطان اني سمعت كلام بابا وصبرت على الزفتة اللي اسمها هناء دي. عن اذنك يا بابا أنا هروح أطردها.
وتوجه ناحية الباب عازما أمره فأوقفه يوسف ممسكا بذراعه بشدة وهو يقول بهدوء مش لما نخلص كلامنا الأول.
أفلت ماهر ذراعه پعنف وهو يسأله كلام ايه
أجاب يوسف وهو يتوجه ناحية الكرسي الذي كان يحتله ماهر ليجلس عليه فجلس ماهر أمامه وهو ينظر الى والده وينفخ بغيظ بادله كمال النظرات ثم سأل يوسف بضيق لو قصدك على الشراكة اللي بين الشركتين فكل حاجة هتمشي زي ما هي لحد ما نراجع الأوراق و الحسابات وبعد كدة ممكن نتفق معاك على سياسة جديدة نتعامل بيها.
يوسف نتفق! هما مين دول اللي هيتفقوا
كمال انا
وانت طبعا.
يوسف بصفتك ايه
كمال بكل تفاخر بصفتي مدير الشركة الحالي انت عارف طبعا ان عبدالرءوف
بيه مسافر في رحلة علاج.
يوسف معاك ورق بالكلام دة
كمال ورق ايه
يوسف يعني توكيل عام مثلا أو ع الأقل توكيل بإدارة أعماله.
فقال كمال متلجلجا موضوع سفره جه بسرعة وأكيد ما لحقش يعمل كل دة بس انا جوز بنته وبما انه ملوش اولاد فطبيعي ان انا اللي امسك كل حاجة في غيابه.
فقال يوسف وهو يضع قدما فوق الأخرى بكل ثقة بس دة لما أكون أنا مش موجود.
ماهر باندهاش قصدك ايه يعني وانت ايه دخلك في حاجة زي كدة
يوسف بابتسامة مستفزة أبدا بس شكلك لسة ما تعرفش ان عبدالرءوف بيه عملي توكيل عام رسمي وموثق في الشهر الي يعني أكيد راجل أعمال في خبرة عبدالرءوف الكامل مش ممكن يسيب أمواله وشركاته كدة من غير ما يختار حد يحل محله يكون أد المسئولية
ثم استطرد بلهجة خاصة والاهم من كل دة انه يكون أهل للثقة.
كمال پغضب جامح مستحيل! أكيد التوكيل دة مزور.
يوسف تقدر بنفسك تسأل شريف حمدي المحامي وهو هيأكدلك كلامي.
فقال ماهر الذي عقدت المفاجأة لسانه للحظات وهو ينهض بهجوم حاد جدي أكيد اټجنن واحنا هنطعن في التوكيل دة.
فقال يوسف بلا مبالاة وهو ينهض من مكانه ويتجه ناحية الكرسي الذي يجلس عليه كمال ولحد ما دة يحصل بقا فالكرسي دة يبقا من حقي.
فاستعد ماهر لقتال يوسف وهو يقول نجوم السما اقربلك.
ولكن أوقفه صوت كمال الذي كان قد ترك كرسيه ماهر! بلاش تهور أنا هيكون ليا تصرف تاني. ياللا بينا.
وعندما وصل الى باب المكتب أعاد نظره الى يوسف الذي كان قد جلس خلف المكتب وشرع في فتح بعض الأوراق بس لسة الكلام بينا ما خلص.
يوسف بنظرة سريعة وانا في الانتظار.
وخرج الاثنان فرفع يوسف سماعة الهاتف الذي أمامه وضغط
بعض الازرارثم قال اطلبيلي فنجان قهوة يا هناء بس بسرعة وبعدين بلغي مديرين
الأقسام كلهم ان فيه اجتماع بعد نص ساعة.
جلست مريم مع صديقاتها في كافيتريا الجامعة وهي تقول متصنعة الحزن بشكل طفولي بس انتو بجد طلعتو اندال آخر حاجة بقا كدة يعني مفيش ولا واحدة منكم تحضر فرحي!
هالة معلش بقا يا مريومة مانتي اكيد مقدرة الظروف ماهو لو كنتي عملتي الفرح هنا كنا أكيد هنحضر كلنا.
سلمى بس سيبك من كل دة انتو ليه مش قضيتوا شهر عسل يعني وازاي كدة تسيبوا البيت من تاني يوم جواز دة ايه يختي الجواز اللي ع الطريقة الحديثة دي
فضړبتها نورا على ظهرها بخفة وهي تنهرها وانتي مالك يا باردة
سلمى الله مش صابحتي وعاوزة أطمن عليها!
مريم ماهو يوسف بقا كان عنده شغل ضروري وما كنش ينفع اننا نسافر دة غير ظروف جدو اللي جات فجأة دي.
هالة ربنا يرجعهولك بألف سلامة يا حبيبتي.
مريم يارب.
وسألتها نورا بدلال الا قوليلي بقا يا مريومة يا حبيبتي ياترى الجواز حلو أوي كدة زي ما بيقولوا عليه يعني أقول للواد أدهم ابن عمي دة ييجي يتقدم ولا أطفشه
فردت هالة بالنيابة مغيظة صديقتها لا يختيما تتعبيش نفسك هو أكيد بعد ما يغير النضارة هيطفش لوحده.
ضحكت الفتيات جميعا ما عدا حياة التي لاحظتها مريم فسألتها مالك يا حياة انتي لسة بردو زعلانة مني
هالة زعلانة! ليه انتي عملتي اي يا مريم
مريم ببراءة ولا حاجة والله كل اللي حصل اننا اتفقنا اني هاخد تاكسي وأعدي عليها بس اتفاجئت بقا ان وليد أخو يوسف عرض عليا انه يوصلني وطبعا طلبت منه اننا نعدي على حياة فأول ما شافته ما كنتش راضية تركب معانا
لحد ما اتحايلت عليه ومن ساعتها ومش عاوزة تكلمني وطبعا مش محتاجة أقولكم انها كانت مصدرة الوش الخشب لوليد طول الطريق.
حياة پغضب مكتوم كان لازم تقوليلي يا مريم.
مريم والله كان ڠصب عني الموضوع جه فجأة وبعدين يا ستي انا اسفة بكرة العربية بتاعتي هتيجي من البلد ومش نحتاج لخدمات وليد تانيمع اني شايفة يعني انه ما عملش حاجة لكل دة بالعكس دة كان في منتهى الذوق والأخلاق.
فسألتها سلمى هو اللي كنتم راكبين معاه دة هو وليد أخو يوسف.
مريم أيوة يا ستي.
سلمى بمرحها المعتاد معقول! دة زي القمر ما تعرفيني عليه يا بت يا مريم. وليكي الأجر والثواب من عند الله بقا.
مريم وهي تنظر الى حياة بنظرة ذات معنى كان على عيني يا سوسو بس واضح كدة ان اختار خلاص.
وكذلك توجه نظر سلمى الى حياة وهي تقول ماشي يا ستي واحنا نكره يعني! ربنا يهني وليد بحياة يوه قصدي سعيد بسعيدة.
بدا على حياة الضيق الشديد وقالت وهي تهم بالنهوض وبعدين معاكم بقا. والله لو ما سكتوا لاسيبكم وامشي.
فجذبتها هالة من يدها لتعيدها الى كرسيها استني بس يا حياة. معلش حقك عليا انا وانتو كمان يا بنات بلاش الكلام دة انتو عارفين ان حياة بتزعل بسرعة وكمان احنا عارفين انها مش بتاع حب وكلام فاضي من دة.
مريم بس وليد قصده شريف فعلا ومستني موافقتها عشان يروح يتقدملها.
وعندما سمعت حياة ذلك أخذت حقيبتها ونهضت في عجل وهي تغالب دموعها طب عن اذنكم يا بنات.
هالة رايحة فين بس يا حياة احنا لحقنا نقعد مع بعض!
لم تجب حياة التي أسرعت في الابتعاد عنهم فقالت سلمى والله مانا عارفة البت دي مالها كل ما تيجي سيرة الجواز تتعصب مرة واحدة وتسيبنا ما تكونش بتحب والهوا ماجاش سوا
فقالت مريم وهي تنهض وتغادرهم في عجل يا شيخة اتلهي عن اذنكم انا هروح أشوفها.
استطاعت مريم أن تلحق بحياه فأمسكت ذراعها وهي تتنفس بصعوبة حياة! انتي يا بت استني بس.
توقفت حياة فرأت مريم الدموع بعينيها فأخذتها بوهي تهمس لها حياة حبيبتي فيه ايه
بس طب قوليلي ممكن أساعدك والله ما حد هيخاف عليكي أدي.
فقالت حياة وهي تشهق من البكاء أنا هقولك كل حاجة يا مريم لاني بجد أنا خلاص تعبت أوي.
مريم ماشي يا حبيبتي بس تغسلي وشك الاول وبعدين نشوف مكان نقعد فيه برة الجامعة عشان نعرف نتكلم براحتنا.
فهزت مريم رأسها باستسلام كمن ليس بيده
حيلة وقد كانت كذلك بالفعل.
في مكتب
فأشار لها يوسف وهو يعود الى كرسيه خلف المكتب خليها