غريبه في عالمك
فدي مهمة ناس غيرنا.
وبعد فترة من التفتيش عاد العساكر يقولون_ مفيش حاجة يا فندم.
فقال الضابط لشاكر وهو يشير إلى الدور العلوي_ بتهيئلي ان أوض النوم هي اللي فوق
شاكر_ ايوة يا فندم.
ودون كلمة أخرى اتجه الضابط إلى الدرج وصعد السلم مشيرا إلى العساكر بتتبعه وصعد خلفهم كل من شاكر ونهال ومديحة اللتان قد استوعبتا الصدمة أخيرا وبعد أن سألهم الضابط عن غرفة نوم ابنهم توجه إليها على الفور ويتبعه الأخرون ثم أعطى أوامره بتفتيش الغرفة أما هو فأخذ يجول بعينيه في مختلف محتوياتها حتى وقعت عيناه على حقيبة سفر صغيرة بجوار السرير سأل عنها نهال بعد أن علم بأنها زوجة عماد_ بتاع مين الشنطة دي يا مدام
نهال_ بتاعتي و فيها شوية تحف كنت اشتريتهم عشان أخدهم معايا لبنان كتذكار يعني.
الضابط_ طب لو سمحتي افتحيها.
فحملت نهال الحقيبة ووضعتها على السرير ثم فتحتها لتظهر بداخلها بعض التماثيل الصغيرة فاقترب منها الضابط وأخذ يتفحص التماثيل بعناية واحدا تلو الآخر حتى توقف عند أحدهم وقد كان أحد التماثيل التي قد أهداها لها عماد ذات يوم لعلمه بعشقها لذلك النوع من الفنون وفوجئت نهال بأنه ينزع رأسه ليبدو التمثال مجوفا من الداخل وفوجئت أكثر عندما وجدته يفرغ ما بداخله في يده لتظهر العديد من حبات الألماس اللامعة فقال الضابط لنهال_ تقدري تقوليلي ايه دة بقا يا مدام
نهال متلعثمة
وقد أصابها الذعر_ معرفش.
فأومأ الضابط برأسه وهو يقول لها_ طب تسمحي بقا تيجي معانا
نهال_ على فين_
الضابط_ على مكان اللي انا وانتي هنقدر نعرف فيه يبقا ايه دة.
ومر ما يقرب من الأسبوعين ويوسف لايزال في المستشفي بعد أن تمكن الأطباء من اطمئن الأطباء على استقرار حالته أمروا بنقله إلى احدى الغرف العادية والتي كان قد اجتمع فيها الآن وليد وحياة وماهر وهدى الذين كانوا يتناوبون على زيارته ومريم التي أبت أن تغادر المستشفى إلا وهي برفقة يوسف وقد عملت هي على خدمته طوال هذه المدة إلى أن أصبح الأن في حالة تسمح له بالجلوس وكذلك الحديث فقال لوليد_ طمني يا وليد مفيش أخبار عن عماد وعلياء
وليد_ لا لسة بس وديني مانا سايبهم.
يوسف مبتسما_ يعني انت بايدك ايه تعمله
وليد_ بايدي كتير يا يوسف. وهتشوف.
يوسف مازحا وهو يشير إلى الضمادة التي تحيط بكتفه_ لا ورحمة أبوك كفاية اللي أنا شفته لحد دلوقت.
احنا مش ناقصين مصېبة تانية.
وليد_ ما تقلقش يا يوسف ان شاء الله خير.
فنظرت إليه حياة بقلق فقد كانت بالفعل قلقة عليه من شړ عماد ذلك الشخص الذي يمكنه أن يفعل أي شيء بغرض الوصول لهدفه ولكنها لا تستطيع أن تبوح له بذلك مازالت لا تستطيع.
ثم سمعوا طرقا على الباب وبعدها دخل الطبيب وبصحبته احدى الممرضات وقال ليوسف_ عامل ايه دلوقت
يا باشمهندس
يوسف_ الحمد لله يا دكتور.
ثم وجه الطبيب حديثه للآخرين وهو يقول_ طب لو سمحتوا يا جماعة تطلعوا برة عشان نغير للمريض.
فقال وليد لأخيه مستئذنا_ طب عن اذنك بقا يا يوسف وان شاء الله هجيلك بكرة ومعايا أخبار كويسة.
يوسف بقلق لم يرد أن يبديه_ خلي بالك من نفسك يا صاحبي.
ثم غادر الجميع الحجرة ولم يبق سوى مريم وبعد أن أنهى الطبيب مهمته وقد استعد أن يغادر الغرفة سأله يوسف_ أنا امتى هسيب المستشفى يا دكتور
الطبيب ممازحا_ ايه دة خلاص زهقت مننا أوام كدة يا باشمهندس وع العموم يا سيدي اطمن كلها أسبوع تاني بالكتير وهكتبلك على خروج.
يوسف_ متشكر أوي.
وخرج الطبيب وخلفه الممرضة فحاول يوسف أن يستلقي مجددا على السرير وأسرعت مريم لتعدل من وضع الوسادة تحت رأسه وساعدته في أن يعدل وضعه فقال لها يوسف بامتنان_ متشكر أوي يامريم.
مريم مبتسمة_ انا اللي المفروض اني أشكرك يا يوسف.
يوسف_ بس.........
فوضعت مريم كفها على فمه وهي تقاطعه قائلة_ ما تقولش أي حاجة المهم دلوقت انك تقوم بالسلامة وساعتها يبقا نتكلم.
يتبع
الفصل الثلاثون الأخير
الجزء الثاني
كان عماد في قمة غضبه وهو يقف في بهو الفيلا التي كان يختبىء بها والتي تضم أيضا علياء وهي تجلس على كرسيها بكل هدوء تقلم أظافرها وسبعاوي يقف مطرقا رأسه لتحمل كل إهانات عماد الذي كان يقول واضح انك خلاص كبرت وايدك تقلت وما بقتش قادر تشيل السلاح.
سبعاوي وهو يحاول أن يدافع عن نفسه ما تقولش كدة يا وليد بيه هو بس اللي كان حظه ڼار وقدروا يلحقوه أعمل ايه لسة ليه عمر بقا
لم يخفف هذا الكلام من ثورته ماهو لو كانت رصاصتك دي جات في مقټل او كانت اكتر من رصاصة ما كانوش هيلحقوه يا فالح.
سبعاوي ع العموم حقك عليا يا عماد بيه. وان كانت خيبت المرادي فانا أضمنلك بحياتي انها مش هتخيب المرة الجاية.
عماد باستهزاء المرة الجاية! وانت فاكر ان هيبقا فيها مرة جاية ما خلاص يا فالح زمانهم دلوقت خدوا احتياطاتهم وأمنوا نفسهم.
سبعاوي بثقة وتحدي بردو هجيبه ولو كان في فيللته ووسط أهله والمديرية كلها بتحرسه فأنا مش هسيبه دة بقا خلاص تار شخصي يا عماد بيه.
عماد لا دي بقا محتاجالها ترتيب تاني خالص مانا مش هسيب البلد غير لما اخلص منهم كلهم دفعة واحدة.
وهنا رن هاتفه الجوال فأمسكه وليد ثم وضعه على أذنه وقال ايوة يا أسامة فيه ايه........... مين..... ماهر
فانتفضت علياء فور سماعها الاسم ولكنها انتظرت إلى أن ينهي المكالمة حيث سمعته يقول ودة ايه اللي جابه.......... طب هو لوحده ولا معاه حد......... لا طبعا دة جاه لقضاه.......... فتشه الأول وبعدين ډخله بس لوحده وخلوا بالكم من اللي معاه وخليكم مستعدين في اي لحظة.
ثم أنهى المكالمة فأسرعت علياء نحوه وهي تكاد تحترق من القلق والشك تفتكر ايه اللي جاب البني آدم دة هنا وايه اللي عرفه مكانا أصلا
عماد كلها ثواني ونعرف
وبالفعل ماهي إلا ثواني قليلة حتى حضر ماهر وبصحبته حارسا مدججا بالسلاح وفور أن رأى عماد فتح ذراعيه وأسرع إلى عماد وهو يقول حبيب قلبي يا عمدة فينكم يا راجل قلقتوني عليكم.
لم يبد عماد أي استجابة لتلك الحرارة التي أظهرها ماهر نحوه بل ظلت ملامحه جامدة ولكن ماهر لم يبال بالأمر كثيرا بل استمر يقول بعتاب بقا ياراجل تعمل معايا انا كدة تخلي رجالتك يفتشوني على باب الفيللا بس ياللا هسامحك المرادي لأني مقدر ظروفك.
ثم ضغط على ذقن علياء وهز وجهها بيده بلطف ازيك يا لولا عاملة ايه يا قمر
وقد حذت علياء حذو عماد فلم تجب أما عماد فقد تخلى عن صمته وهو يسأله انت ايه اللي جابك يا ماهر وعرفت مكانا هنا ازاي
ماهر متصنعا الحزن بقا هي دي أهلا وسهلا بردو اللي بتقولها لضيوفك
فكرر عماد سؤاله ولكن بنبرة أعلى جاوب على سؤالي يا ماهر وقولي عرفت مكاني منين
فقال ماهر وهو يجلس على الأريكة بارتياح دون أن يأخذ الإذن من أحد لا يا صاحبي انت سألتني سؤالين. انا عرفت مكانك ازاي وجيت هنا ليه وانا بقا مش هكون بخيل زيكم وهجاوبك ع الاتنين.
ووقف عماد وعلياء يرمقانه بنظرات شك في انتظار أن ينهي حديثه فاستمر ماهر يقول اولا كان سهل عليا اوي اني أوصل لمكانكم وخصوصا اني أعرف كل أسراركم واللي كان منها الفيللا دي واللي انت اشتريتها من سنة وكتبتها باسم مراتك وهي ما تعرفش ولا نسيت ان انا اللي عرفتك على السمسار
لم يستطع عماد أن ينكر ذلك لأنه كان
حقيقة ولكنه لم يطمئن تماما لماهر فسأله طب وانت عاوز ايه دلوقت
ماهر جينا بقا للسؤال التاني أنا جيت هنا ليه انا جيت عشان نشوفلنا حل للمصېبة اللي حصلت دي.
علياء وانت يهمك ايه في اللي حصل اهو كله وقع على دماغنا.
فنهض ماهر مرة أخرى وهو يقول پغضب يهمني ايه ازاي انتو نسيتوا ان بابا محپوس دلوقت على ذمة القضية يعني المصېبة دي ضرتني زي ماهي ضرتكم والله أعلم بقا القضية دي هترسي على ايه ومش جايز كمان الحكومة تحط ايدها على كل الأملاك باعتبار انها جاية من طريق غير مشروع وساعتها بقا هبقا يا مولاي كما خلقتني.
عماد طب واحنا ممكن نعملك ايه دلوقت
ماهر خدمة قصاد
عماد ازاي يعني
ماهر انا مش طالب كتير هو اتنين مليون دولار يا صاحبي أخدهم وأسافر أعيش بيهم حياتي برة.
فشهقت علياء وقالت ايه اتنين مليون ايه
ولكن لم يبد على عماد أي تأثر بل سأله بهدوء وانت بقا هتقدملنا ايه في المقابل
ماهر انا عرفت انك عاوز راس يوسف وأخوه لأنهم كانوا السبب في اللي انتوا بقيتوا فيه دلوقت مع اني بصراحة هتجنن وأعرف انتوا اكتشفتوا دة ازاي
فاندفعت علياء تقول واحنا بنهرب أنا وعماد لمحت عربية يوسف واقفة قريب من عربيات البوليس فاتأكدت ان هو اللي بلغ عننا وان كل اللي كان بيعمله دة كان مجرد لعبة علينا.
عماد بس انت يا ماهر لسة ما قولتلناش انت هتقدملنا ايه مقابل المبلغ دة
ماهر هدية يا صاحبي هتفرحك أوي وتخليك ټضرب عصفورين بحجر واحد.
عماد هدية ايه
ماهر بغموض هتعرفها حالا بس خلي الرجالة بتوعك يدخلوا الناس اللي برة.
وعلى الرغم من أن عماد لم يرتح للأمر تماما إلا أنه أمسك بهاتفه واتصل بحارس البوابة الخارجية وقال له دخل الناس اللي عندك أيوة اللي كانوا مع ماهر. وانت كمان تعالى معاهم وهات معاك حسام ومجدي ومعتز.
ثم انتظروا قليلا حتى جاء اربعة من الحراس مما يعملون مع عماد وبرفقتهم ثلاثة رجال أخرين من ضمنهم
رجلا مقيدا بالحبال وتغطي وجهه طاقية سوداء فنظر عماد وعلياء إلى ماهر بتساؤال مما جعل ماهر يقترب من الرجل المقيد وهو يدور حوله بعينين عابثتين و يقول اسمحولي أرفع الستار عن هديتي المدهشة.
ثم نزع الغطاء عن وجه ذلك الرجل ليكتشفا أنه وليد جلال وقد كان ينظر إليهما پغضب لذلك علت الدهشة وجهيهما معا فقال لهما ماهر ايه رأيكم بقا في المفاجأة دي أدي وليد أدامكم بشحمه ولحمه تقدروا تعملوا فيه اللي انتوا عاوزينه وطبعا مش محتاج أقولكم مۏت وليد ممكن يعمل ايه في أخوه ماهو حاجة من الاتنين يا اما يحطمه تماما لدرجة تخليه ما يقدرش بعدها انه يأذي حد فينا يا إما يخليه يغضب ويثور و يحاول ينتقم ليه بسرعة وساعتها بقا يخرج من جحره وتقدروا تصطادوه براحتكم.
ولأول مرة تظهر الابتسامة على وجه عماد وإن كانت ابتسامة شيطانية أما وليد فقد وجه غضبه إلى ماهر وهو يقول كنت شاكك فيك من البداية بس كنت بحاول أكدب نفسي صحيح البني أدم اللي زيك عمره ما هيتعدل أبدا.
ماهر معلش بقا يا عم وليد المصلحة تحكم بردو.
وليد ماشي يا ماهر ليك يوم.
وهنا رد عماد ساخرا وهو يقترب من وليد بعد أن أخرج سلاحھ ليشهره في وجهه جرى ايه يا باشمهندس انت مش شايف نفسك ولا ايه مش حاسس انك في موقف ما يسمحش لواحد في حالتك انه ېهدد بأي حاجة.
وليد لو كنت فاكر
ان عشان اللي انا فيه دة هركع تحت رجلك وأترجاك انك تطلق سراحي تبقا غلطان مش وليد جلال هو اللي يعمل حاجة زي دي. انا أهون عليا أموت ولا اني أتذلل لواحد زيك.
ماهر لا راجل بصحيح.
ثم قرب فمه أكثر من أذنه وهو يقول بصوت أشبه إلى الهمس وياترى بقا كنت راجل أوي كدة مع المدام اللي قدرت تضحك عليك وتفهمك انك أول راجل في حياتها
وعندما لاحظ عماد احمرار وجهه من الڠضب ولكن لم يكن بيده القيام بما هو أكثر من ذلك فأطلق عماد ضحكة عالية تردد صداها في أرجاء المكان ولكن قاطعه ماهر وهو يقول له وقد بدأ نفاذ الصبر يبدو على ملامحه بقول ايه يا عماد انا كدة عملت اللي عليا اديني بقا نصيبي وخلي رجالتك يرجعولنا السلاح.
فنظر عماد لأحد رجاله وقال له وقد اطمئن تماما من ناحية ماهر رجعلهم سلاحهم يا أسامة.
وبالفعل أعاد أسامة السلاح لماهر والرجلين الذين كانا يرافقان وليد وسأل ماهر عماد طب ونصيبي
عماد ومستعجل على ايه يا سيدي انت مش عاوز تحضر حفل التأبين اللي هنعمله للباشمهندس ولا ايه ولا انت قلبك خفيف وما بتحبش تشوف الحاجات دي
ماهر بسخرية لا ازاي دة وليد دة حبيبي وواجب عليا أحضر جنازته. بس ياريت تخلصنا بسرعة.
عماد حبيبك ازاي وانت عاوز تخلص منه بسرعة ياعم خلينا نتسلى شوية.
ثم فتح مسدسه وقال وهو يخرج منه الرصاصات واحدة تلو الأخرى كان فيه لعبة زمان بيحب يلعبها الأغنياء لما بيعدموا واحد من أعدائهم وكان اسمها رصاصة الرحمة واللعبة دي أساسها انهم يخلو رصاصة واحدة بس في ويبدأوا ينشنوا على الهدف وهو وحظه بقا ممكن تكون الړصاصة دي رقم واحد او اتنين أو تلاتة لكن في كل ضغطة على الزناد بېموت فيها الهدف مليون مرة انا بقا يا ماهر نفسي ألعب اللعبة دي دلوقت.
تعالى يا ماهر عشان تلعب معايا وانتي كمان يا علياء وهنعمل رهان اللي الړصاصة تطلع من نصيبه ياخد من كل واحد فينا جنيه صحيح المبلغ تافه بس اللعبة مسلية وكمان الهدف ما يستاهلش أكتر من كدة.
وبالفعل اصطف الاثنان بجانبه ماهر على يمينه و علياء على يساره بعيدا عن وليد بما يقرب من ثلاثة أمتاربينما تنحى باقي الرجال جانبا تاركين وليد واقفا
وحده في المنتصف فتبادل عماد النظرات مع كل من ماهر وعلياء وسألهم تحبوا مين يبدأ الأول
وعندما لم يلق جوابا قال مقررا خلاص يبقا أبد أنا باعتباري صاحب الفكرة وبعدين ماهر لان هو صاحب الهدف وعلياء في الأخر.
ولم ينتظر موافقة أي منهما أو اعتراضه بل انه أشهر مسدسه ناحية وليد في حين ألقى ماهر بنظرة سريعة ناحية رجليه حملت نوعا من التفاهم بينهم لم يلاحظه أحد وعندما استعد عماد ليضغط على الزناد وجد ماهر مصوبا سلاحھ إلى رأسه وهو يقول مهددا انت أعقل من انك تعملها يا عمدة.
صعقټ المفاجأة كل من علياء وعماد الذي قال ايه دة يا ماهر انت اټجننت
ماهر قصدك عقلت ومن زمان أوي يا عماد.
عماد يعني انت كنت كل دة..............
ثم توقف عندما وجد أن الرجلين التابعين لماهر قد نزعا السلاح عن رجاله ثم توجه أحدهما وفك قيود وليد الذي أخرج سلاحا كان تحت سترته وسمع ماهر يفسر له الأمر وهو يأخذ من يده السلاح أحب أقدملك الرائد خالد
والنقيب عمر.
وبعد لحظات اقتحم العديد من رجال الشرطة المكان وكانت علياء وعماد لا يزالان مبهوتين بسبب ما يحدث وقد ألقي القبض عليهما وكذلك جميع الحرس الذين يعملون بالفيللا حيث بدا أنهم جميعا مطاردون من قبل رجال الشرطة.
وفي الخارج وقف وليد و ماهر مستندين على سيارة ماهر فقال وليد متشكر أوي يا ماهر بجد انا مش عارف أقولك ايه
ماهر ما تقولش يا باشمهندس دة كان واجبي ولازم أعمله.
وليد بتردد طب بخصوص والدك........
فقاطعه ماهر بحزن بابا اعترف على نفسه بكل حاجة وخرجني انا من القضية كلها بالرغم من ان انا كنت مستعد اعترف بكل الجرايم اللي اشتركت فيها معاه. بس هو ما رضيش يحملني أي مسئولية وعزائي الوحيد اني حاولت أحذره قبل كدة أكتر من مرة بس هو كان بيرفض يسمعلي ويمكن يكون دة السبب اللي مخليه حاسس بالندم دلوقت ومستعد انه يتحمل أي عقۏبة.
فربت يوسف على كتفه مواسيا احنا بردو مش هنسيبه هنقومله أكبر محاميين وان شاء الله ياخد حكم مخفف.
فابتسم ماهر بامتنان واكتفى بإيماءة صغيرة من رأسه في حين قد ظهر رجال الشرطة محيطين بكل من علياء وعماد الذي لمح من وليد وماهر من بعيد فنادى على ماهر استاذ ماهر! كلمة واحدة لو سمحت.
فانتصب ماهر واقفا واتجه ناحية عماد بخطوات بطيئة بينما ظل وليد مكانه وعندما أصبح ماهر على بعد خطوتين فقط من عماد الذي كان يمسكه اثنان من رجال الشرطة وقال له هذا الأخير انت النهاردة كنت الشخص الوحيد اللي قدر يثبتلي أنا أد ايه كنت غبي عشان كدة بحب أقدملك تحياتي..
وعندما أراد أن ينحني قليلا وجد أن رجال الشرطة من حوله يتأهبون فقال لهم وهو يشير بعينيه إلى حذائه ذات الرباط المفكوك ايه انا بس كنت عاوز أربط الجزمة.
فأرخى العسكران قبضتيهما من على ذراعه ثم أفلتاه وأكمل قائلا لماهر وهو ينحني نحو حذائه دلوقت بقا صعب أوي ان انا وانت نعيش على أرض واحدة.
وقد شدد على الكلمة الأخيرة وهو ينزع خنجرا صغيرا من تحت شرابه واندفع به ناحية ماهر ناويا قټله وماهر لا يزال واقفا قد صډمته المفاجأ
وبعد عدة أيام عاد يوسف إلى فيللته
أهون من ذلك الفراغ الذي أصبح رفيقها في الأيام السابقة وبينما وهي تقلب صفحات الجريدة وقع نظرها على صورة عماد وهو يرقد على الأرض صريعا فكتمت شهقتها وهي لا تصدق ما تراه أمامها ثم بدأت تقرأ ما تحت الصورة بصمت والتي قد أوضحت بأنه تم قټله وهو في طريقه إلى سيارة الشرطة على يد رجل أعمال آخر أغفلت ذكر اسمه وقد أوضحت سبب مقتله بأنه حاول التعدي على هذا الشخص المجهول فكان الآخر أسرع منه وقد أدى ذلك إلى مصرع عماد والذي كان هاربا
ظلت حياة مصډومة لبعض الوقت حيث لم تسمع صوت وليد وهو الذي قد دخل لتوه ولم تشعر به إلا عندما رأته أمامها فشهقت بخفوت لدى رؤيته ولكنه تجاهل ذلك وقال لها مساء الخير.
حياة متلعثمة مساء النور.
ثم نهضت متجهة إلى الداخل بعد أن وضعت الجريدة على المنضدة وهي لا تدري بأنها لاتزال مفتوحة على الصفحة التي بها ذلك الخبر وقالت وهي تحاول أن تخفي ارتباكها ربع ساعة بالكتير ويكون العشا جاهز.
ولكن منعتها يد وليد الذي أمسكت بذراعها وأدارتها نحوه بلطف وهو يسألها بنبرة هادئة مشيرا إلى الجريدة عرفتي أنا ليه بقا كنت متغيب عن البيت طوال الفترة اللي فاتت
ولم ينتظر ردها بل أجاب هوقائلا لأن وقتي كان متوزع ما بين الشغل و التحقيق معايا بسبب القضية دي.
حياة بتوتر طب وانت مالك ومال حاجة زي دي
وليد بعد أن أخذ نفسا عميقا انا اللي قټلت عماد صحيح القصة اللي في الصحف محرفة شوية ودة اللي انا اتفقت عليه مع وكيل النيابة وكنت حريص جدا ان اسمي ما يجيش في الموضوع.
حياة يعني عماد ما كنش عاوز يقتلك زي ما بيقولوا
فنفى وليد كلامها بهزة من رأسه كان بيحاول ېقتل
ماهر بس انا بصراحة ما كنتش محتاج أي سبب عشان أحاول أقتله.
فنظرت إليه حياة تطالبه بالايضاح ولم يبخل عليها بذلك الأمر فقال وهو يتخلل بأصابعه شعرها برقة لم تعتد عليها منه كفاية الأڈى اللي سببهولك واللي يخليني كنت بتمنى أقتله مليون مرة لو كان دة بايدي.
تصلبت عضلاتها وهي تنظر إليه بشك بدون استيعاب قصدك ايه وايه هو الأڈى اللي بتتكلم عنه دة
وليد حياة! انا عارف ان عماد هو الشخص اللي...........
ثم سكت لبرهة يحاول أن يجد التعبير المناسب لما يريد أن يقوله دون أن يسبب لها مزيدا من الألم إلى أن قال أخيرا اللي دمر حياتك يوم ما سمح لنفسه انه ياخد منك حاجة مش من حقه.
كادت حياة أن ټنهار فور سماعها لكلماته ولكنها احتفظت برباطة جأشها واكتفت بتلك الدموع التي قد أطلقت لها العنان وسألته وهي لا تخفي دهشتها انت عرفت من امتى
وليد من زمان أوي تقريبا بعد جوازنا بكام يوم خليت يوسف يضغط على مريم لحد ما قالتله على اسم عماد بس يوسف طلب منها انها ما تبينش ليكي اني عرفت .ومن ساعتها وأنا مش ورايا غيره وانا كمان كنت السبب في المشاكل اللي حصلت في شركته هنا وخليته مضطر انه ينزل.
حياة طب ليه عملت كدة
وليد مش عاوز مراتي تعيش معايا وأنا عارف انها اتظلمت من حد تاني من غير ما احاول أخدلها حقها.
حياة يعني انت بردو
اللي كنت ورا اللي حصل لنهال.
وليد مبتسما باستخفاف بصراحة في دي بقا وليد هو اللي ساعدني فيها لأنه كان بيستخدمها في تهريب الالماظ بدون علمها. وانا كل اللي عملته اني بلغت عنها.
ثم رفع وجهها بأطراف أصابعه وهو ينظر إلى عينيها دلوقت خلاص بقيتي تقدري ترفعي راسك قدام الدنيا كلها.
لم تجد حياة كلمات مناسبة تعبر بها عن مقدار سعادتها أو امتنانها لوليد وقد اختلطت لديها دموع الفرح بالحزن.
ولكنها رأت من بين دموعها تلك الابتسامة التي تعلو وجهه والتي كانت تراها قبل زواجهما فقط و رأت في عينيه شوقا كانت تصبو إليه ولكنها لسبب تجهله ربما كان خجلها جعلها تخفض عينيها أرضا وتفلت من بين يديه وهي تقول محاول الابتعاد عنه وتكرر نفس كلامها السابق ولكن هذه المرة بسعادة طاغية أنا هروح أجهز العشا.
ولكنها مرة أخرى تجد نفسها أسيرة يديه وبعد لحظات من لغة العيون أذابت قلبهاقال وليد على حين غرة حياة! تتجوزيني
لا تعلم إن كانت سعادتها غلبت دهشتها أم العكس ولكن ما كانت متأكدة منه بأن شعورها في تلك اللحظة كان مزيجا من الاثنين معا ولكنها تمالكت نفسها وهي تقول طب ماهو المفروض اننا..........
ولم يدعها تنهي جملتها حيث قاطعها ليقول سيبك من المفروض وخلينا في دلوقت أنا يا حياة عاوزك تكوني مراتي مش بس ع الورق زي ما كنا فاهماني
فهزت حياة رأسها مؤكدة على استيعابها لما يقول ولكنها سألته بس مش فاهمة ليه دلوقت بالذات مانا في الأول كنت بردو مراتك ومقفول علينا باب واحد ومع ذلك ما حاولتش تطالب بحقوك كزوج ولو مرة واحدة ولا حتى حسستني انك عاوزني.
وليد لأنه ما كنش ينفع يا حياة ما كنش ينفع أطالب بأي حقوق ليا وأنا أصلا مش عارف أردلك حقوقك من اللي ظلموكي دة غير اني كنت مش عاوز أفرض نفسي عليكي وانا حسس انك من جواكي رافضاني.
حياة مبررة موقفها انا ما كنتش رافضاك انت انا بس كنت رافضة معاملتك الجافة وقسوتك عليا.
فقال وليد وهو
يمسح بيده على شعرها وكأنه بذلك يزيل كل الآلام التي سببها لها سواء بقصد أو بدونه ثم قال مبتسما معاملتي دي هي الواقي اللي كنت بتحامى فيه عشان ما استسلمش لأي لحظة تهور وأجبرك على حاجة انتي مش عاوزاها بس شكلي كدة زودت العيار حبتين لدرجة اني حسيت ساعات انك بدأتي تكرهيني.
حياة نافية انا عمري ما كرهتك يا وليد حتى قبل جوازنا
كنت بصد أي مبادرة منك لأني كنت عارفة ان صعب يجمعنا بيت واحد.
وليد وقد أراد منها إجابة صريحة أفهم من كدة انك مواقفة على طلبي
حياة معاتبة انت لسة ما فهمتش يا باشمهنس
وليد مصححا للمرة الأخيرة وليد أنا اسمي وليد.
فارتمت حياة في وقد ازدادت ابتسامتها اتساعا ولكنها فوجئت به يبعدها عنه بلطف ويقول لها مش دلوقت يا حياة. انتي الأول لازم تدخلي تجهزي الشنط لينا احنا الاتنين.
حياة باستغراب شنط! ليه احنا مسافرين.
وليد ايوة مسافرين شهر عسل كامل هنقضيه في شرم الشيخ ابتداء من بكرة ان شاء الله.
فرددت حياة شهر عسل!
وليد مازحا طبعا يا هانم امال انتي كنت فاكرة ايه انا عمري ما أسيب حقي أبدا وانا ليا عندك شهر عسل انتي ضيعتيه عليا وانا مصمم بقا اني أخد حقي بالكامل.
حياة وقد انفرجت شفتاها عن ابتسامة سعادة لم تستطع وصفها وقد بادلها وليد الابتسام حيث كانت سعادته لا تضاهى فلقد تمكن أخيرا من رسم الابتسامة على
ذلك الوجه الذي كان دائما ما يراه حزينا منذ اللقاء الأول لهما.
وفي الجانب الآخر نجد يوسف مستلقيا على السرير بحجرة النوم التي كان يتقاسمها مع مريم التي وقفت تراقب الطبيب وقد انتهى من عمله ثم جمع أدواته داخل حقيبته وأشار إلى كتف يوسف الذي كان قد استغنى عن الضمادة مما يؤكد شفائه نهائيا من تلك الاصاپة وكان ما قاله الطبيب يؤكد ذلك خلاص يا باشمهندس كدة بقا أقدر أقولك مبروك لانك ما بقتش محتاجلي وتقدر دلوقت تمارس حياتك بشكل طبيعي خالص.
يوسف متشكر أوي يا دكتور.
الطبيب وهو ينهض مستعدا للرحيل
لا شكر على واجب استأذن أنا بقا.
وخرج الطبيب وتتبعه مريم ثم عادت بعد دقائق وقد وجدت أن يوسف نهض من سريره فقالت له مبروك يا يوسف ألف حمدالله على سلامتك.
يوسف الله يبارك فيكي يامريم انا بجد مش عارف أشكرك على ايه ولا ايه
مريم معاتبة
يوسف بجدية اه بس كان فيه موضوع أجلناه لحد ما اخف ودلوقت خلاص انا الحمد لله خفيت واحنا لازم نتكلم في الموضوع دة دلوقت.
لم تتفوه مريم بكلمة وانتظرت لتستمع إلى ما يريد أن يخبرها بها فقد شعرت بأن الأمر خطېر ثم وجدته يقول مريم! انتي كان سبق وطلبتي مني الطلاق وسواء انا أو جدك كنا بنحاول نأجل الموضوع دة لأطول فترة ممكنة بس بتهيئلي مابقاش يفيد التأجيل أكتر من كدة.
تسمرت مريم مكانها وهي تتوقع بأعصاب مشدودة ماهو على وشك التفوه به وسمعته بالفعل يقول انا دلوقت يا مريم مستعد اني أطلقك عشان أسيبك تعيشي حياتك زي مانتي عاوزة من غير أي ضغط من حد وصدقيني هكون سعيد اوي لما أشوفك انتي سعيدة حتى لو كان مع شخص غيري.
أهو بالفعل يريد أن يطلقها أيريد أن يتخلص منها بتلك السهولة ألهذه الدرجة لا يفرق معه وجودها بجانبه من عدمه
أسئلة كادت الاجابة عنها بالاثبات تمزق قلبها ولكنها لن تستسلم ككل مرة فلقد آن الأوان لأن تبذل ما في وسعها لحماية حبها وإن أنكره يوسف نفسه لذا وجدت نفسها تصيح في وجهه وتقول انت ايه يا أخي ما بتحسش بعد كل دة تقولي انك هتبقا سعيد وانت شايفني مع حد تاني للدرجادي أنا مش فارقة معاك إذا كان دة صحيح يا يوسف فاسمحلي بقا أقولك ان انت فارق معايا كتير وان عمري ما هبقا سعيدة لمجرد اني أتخيل انك مع واحدة تانية غيري صحيح انت سبق وقولتلي اني مش لازم أوقف حياتي على حد بس بجد معرفتش أنفذ نصيحتك دي لاني مش قادرة أتخيل حياتي من غيرك لدرجة اني حسيت اني ھموت أول ما عرفت ان ممكن المۏت ياخدك مني لكن براحتك يا يوسف لو انت شايف فعلا انك هترتاح في بعدك عني فأنا موافقة بس يا ترى بقا هتقدر تبعد عن ابنك كمان
اخترقت الكلمة أذنيه ولكنه لم يستوعبها جيدا في البداية فقال مرددا في ذهول ابني! مريم انتي..........
أكملت مريم جملته الناقصة حامل.
ما الخبر الذي يمكنه أن يسعد قلبه غير ذلك لقد قالت له بأنه سيصبح أبا خلال شهور فيالها من فرحة تتراقص في عينيه! جعلته يتقدم نحوها بخطوات سريعة ولكنه وقف على بعد خطوة واحدة وقد اكتسى وجهه بالحزن مرة أخرى وكأنه تذكر ما كدر سعادته فسألها بتردد مريم! انتي فعلا عاوزة الطفل دة وخصوصا يعني
إنه هيكون ابني.
كانت مريم قد استنفذت كل ما لديها من القدرة على احتمال المزيد فقالت وقد نضب صبرها يوسف أنا لو كنت هتمسك بالطفل دة فعلا فيبقا السبب الرئيسي لكدة انه ابنك يا يوسف انت ليه مش قادر تصدق اني فعلا بحبك
يوسف وهو يشعر بالندم لاني مش قادر أنسى اللي عملته معاكي واللي يخلي أي ست تكره الراجل اللي أدامها مدى الحياة صدقيني انا ما كنتش داري فعلا باللي بعمله وڠضبي وصلني لحد التهور لكن بعد ما فوقت حسيت أنا أد ايه جرحتك.
مريم انت لو كنت چرحتني فعلا فدة لما جيت واعتذرتلي بعدها حسستني أد ايه انت ما كنتش عاوز علاقتنا تتطور أكتر من كدة وانك ندمان انك قربت مني أكتر من اللازم واللي أكدلي دة انك كنت مستعد تطلقني وقتها بكل سهولة ويمكن اللي منعك ساعتها هو جدو عبدالرءوف.
فقال يوسف وقد قطع الخطوة التي كانت تفصلهما وقد بدأت الحقيقة تتجلى أمام عينيه وقال لها وهو كفيها بكفيه ولا يبعد عينيه عن عينيها أنا قولت اللي قولته ساعتها لما شفتك مستعدة انك تمشي.
مريم مانت لو كنت ركزت وقتها كنت شفت أنا أد ايه كنت سعيد ومبسوطة وكنت جاهزة أخرج فعلا بس معاك عشان كنت عاملة حسابي اننا نتعشى برة.
يوسف يعني انتي مستعدة يا مريم انك تعيشي بقية حياتك معايا
فاستولى الڠضب على مريم وهي تقول يوووووووووووه يوسف! والله همشي لو كررت السؤال دة تاني.
ثم أكملت مصححة وهي تشير إلى بطنها وهي تقول اولا اسمها معانا وثانيا انا مستعدة أعيش حياتي دي وحياة فوقيها كمان معاكم انتو الاتنين.
فابتسم يوسف لزوجته التي لاتزال طفلة بكل انفعالاتها وقال لها بحبك يا مريم بكل جنانك دة.
هي الكلمة التي كانت تتمنى سماعها منذ وقت طويل فأخيرا اعترف يوسف بحبه لها وأعرب عن رغبته في قضاء بقية حياته معها أرادت أن بشدة لتعبر عن مدى سعادتها وبدا أن عينيها قد ڤضحتاها فبادر يوسف بذلك
بين ذراعيه حتى رن هاتفه ودون انقطاع فتخلص يوسف
ونظر إلى شاشة الهاتف ليتحقق من هوية المتصل ثم فتح المكالمة وسمعته مريم يقول محاولا كتمان غيظه وهي تراقبه بنظرات مشاكسة ايوة يا عم الرخم........مش تبقا تختار الاوقات اللي تتصل فيها يا بايخ انت.
فظهر وليد على الطرف الآخر يضع هاتفه بجوار أذنيه وقد أجفلته طريقة أخيه في الحديث معه ولكنه استطاع تدارك الأمر سريعا وقال معتذرا معلش بقا يا يوسف انا بس كنت بتصل عشان أبلغك اني مسافر لمدة شهر وعاوزك تاخد بالك من الشركة في غيابي.
يوسف مندهشا مسافر رايح فين يعني وانت مش شايف ان شهر دة كتير
وليد وقد شعر بالخجل قليلا وهو يقول اصلي انا وحياة اتفقنا اننا نقضي شهر العسل في شرم الشيخ.
يوسف شهر عسل!
وقد بدأ يوسف يفكر للحظات ظن فيها وليد بأن أخيه لم يسمعه جيدا أو أن هناك خللا بالشبكة يوسف! انت معايا قولت ايه بقا
يوسف مشاكسا وهو انا كنت النايب بتاع سعادتك ولا انا كمان مش ليا حق في شهر عسل أنا التاني بقولك يابني أنا ومريم مسافرين معاكم.
وليد طيب والشركات
يوسف ممازحا جه الوقت بقا اللي ناخد فيه أجازة وعبدالرءوف بيه وماهر يثبتوا انهم أد المسئولية.
وبعد مرور عامان
تقريبا نجد الجميع بمنزل عبدالرءوف الكامل وهم يتناولون القهوة ويترأسهم عبدالرءوف و ابنته وردة بعد وجبة العشاء اللذيذة التي قد أعدتها حياة ومريم و قد أتقنت فن الطبخ وإدارة المنزل مؤخرا وقال يوسف مثنيا عليها تسلم اديكي يا حبيبتي وربنا ما يحرمني من أكلك أبدا.
مريم مبتسمة وهي تشعر بنظرات الجميع مسلطة عليهما فقالت بخجل ولا يحرمني منك يا حبيبي.
ضړبت حياة وليد في كتفه بكوعها وهي تقول له پغضب شايف الناس المتجوزة بصحيح هو انت ليه يا وليد ما بتقوليش كلام حلو زي دة
وليد ضاحكا لمي الدور يا أم يوسف وكلي عيش أحسنلك طب دي ناس فاضية اما احنا بقا فخلاص بقا عندنا ابن لازم نربيه.
حياة يا سلام يا خوية. طب احنا عندنا يوسف بس اما هما بقا فعندهم وليد وحمدي وشوف عاملين ازاي الله أكبر عليهم وكأنهم لسة متجوزين امبارح.
وليد مش بقولك ناس فاضية. احنا بقا ليه نعمل زيهم
حياة مدعية الحزن بقا كدة يا وليد ماشي. انا بقا زعلانة منك.
وهنا تنحنح ماهر وهو يقول بغيظ يا جماعة ما تراعوا شعورنا بقا واللا احنا عشان مش عارفين نتهبب ونتجوز هتقعدوا تغيظونا بالشكل دة.
وليد وانت حد كلمك يا عم انت ما تتجوز وهو مين اللي منعك
فأشار ماهر ناحية هدى التي كانت تجلس على كرسي آخر بجواره الهانم قال ايه مش مكفيها سنتين مخطوبين ومكتوب كتابنا و بتقول انها مش عاوزة تتجوز غير لما تخلص دراستها يعني هقعد في العڈاب دة سنتين كمان.
هدى بدلال وان كان عاجبك.
فنهض ماهر من كرسيه وجلس على طرف كرسيها وأخذ كفها بيده وهو يقول مستعطفا وفيها ايه يا روحي لو تكملي السنتين دول في بيتنا ماهو مريم وحياة عملو كدة انتي مش شايفة الجواز حلو ازاي
ثم قال موجها حديثه لكل من مريم وحياة مستنجدا بهما ولا ايه يا مدامات ما تفهموها بقا.
فقالت مريم بجدية انا الحقية رأيي من رأي هدى أصل صعب أوي انها توفق بين بيتها ودراستها.
ماهر محتجا وقد ارتفع صوته كثيرا نعم
يا ختي
مريم مستمرة في شرح مبرراتها دي الحقيقة فعادة الست بتكون مضطرة انها تهمل دراستها عشان تهتم ببيتها وجوزها ودة طبعا بيضايقها جدا.
وشعرت بأصابع يوسف تمتد إلى خدها وهو يسألها برقة دة بيحصل فعلا
فقالت مريم وهي تبتسم في خجل وقد ذابت لا طبعا مش في كل الحالات.
فعلا صوت ماهر وهو يقول معترضا والله حرام بقا اللي بيحص دة.
وهنا تعالت ضحكات الجميع
يسودهم الألفة والحب وكانت مريم تشارك
في الضحك
تمت