مهمه زواج

لمحة نيوز


إعجابه.
انتي هتفضلي باصة في الارض كدا كتير!
ردت بخفوت و هي مازالت على ذلك الوضع
و أني هبص فين يعني يا واد عمي!
بصيلي. 
دق قلبها پعنف حين أمرها بذلك فذلك الوسيم كيف ستنظر له هكذا دون خجل.
بصيلي يا صافية... مش حرام على فكرة.
بالكاد استطاعت أن ترفع رأسها لتلتقي عينيها النجلاوتين بعينيه المصوبة بهما تماما يتأملها بشغف أكثر من ذي قبل فازداد خجلها و لكنها تلك المرة أخفضت جفنيها تخفي بهما خجل عينيها و ما زالت رأسها مستقيمة ناحيته و كأنها تستجديه أن يرحم خجلها.
اتسعت ابتسامته أكثر مستمتعا بتلك الربكة التي أصابتها بسببه ثم قال باعجاب
انتي طلعتي حلوة أوي يا صافية و أنا شكلي كدا هحبك.
احمرت وجنتيها و أشاحت وجهها بعيدا عنه لتقول بحنق
اتحشم يا واد عمي..
علت ضحكته أكثر الأمر الذي أثار غيظها البالغ فرمقته بتقطيبة ثم قالت
شايفني أراچوز إياك!
سكت عن ضحكه ليقول بجدية ممزوجه ببسمته 
لا طبعا دا انتي ست البنات.
عادت لطأطأة رأسها مرة أخرى فسألها 
طاب قوليلي طيب ايه رأيك فيا! 
ردت باقتضاب 
مليح. 
بس كدا! 
أخذت تفرك كفيها و تقول و هي تنظر لهما 
يعني انت من زينة شباب البلد و أي واحدة تتمناك و... اكده. 
و انتي عرفتي منين الكلام دا. 
أمي جالتلي اكده. 
أخذ يهز رأسه بتفهم ليقول 
انا عايز أسمع رأيك انتي مش رأي أمك.. 
ها!........مخبراش. 
هز رأسه بإحباط ثم سألها مرة أخرى 
طاب انتي مستعدة للجواز! 
قطبت جبينها بتفكير ثم سألته بجهل 
كيف يعني! 
يعني مستعدة انك تكوني مسؤلة عن زوج بكل طلباته و بيت و عيلة هتعيشي في وسطها كزوجة مش طفلة... و احتمال كمان تكوني أم... فكرتي في كل دا! 
انفرج ثغرها قليلا تفكر في كلماته ثم قالت بلامبالاة 
إيوة...أمي جالتلي ان اني كبرت و اللي في سني معاها عيل و اتنين. 
حاول قدر الامكان أن يتحلى بالصبر فهي قد استطاعت أن تستفزه لدرجة أنه يريد كسر رأسها ثم تابع أسئلته 
طاب مش ناوية تكملي دراسة بعد الإعدادية! 
ردت بعفوية 
لاه.. أمي جالتلي كفاية عليكي الاعداديه... البنتة ملهاش الا دار چوزها. 
تطلع اليها رافعا حاجبيه باستنكار... أمي قالت... أمي قالت... و ماذا عنها هي! 
زفر أنفاسه بضيق فقد ضاق ذرعا باجابتها الغير واعية و أدرك حقيقة كونها مازالت طفلة في شكلها و عقلها أيضا. 
أخذ يتمتم بصوت خفيض 
الله يسامحك يا معتصم انت و عمي.. هو أنا لسة هربي من اول و جديد. 
طاب يا صافية عايزة تعرفي حاجة عني أو تسأليني أي سؤال! 
سكتت لبرهة ثم هزت رأسها بنفي 
لاه. 
لوى شفتيه لجانب فمه باحباط بالغ فهو لم يتوقع أبدا أن تكون أول مقابلة له مع شريكة عمره على هذه الشاكلة المملة و لا أن تكون إجابتها بهذا الغباء و تلك اللامبالاة و كأنها ستذهب معه في نزهة... كيف لا يثير فضولها... كيف لا تهتم بما يفضله و ما لا يفضله.. كيف لا تستفسر عن خططه المستقبلية...ما هذا الهراء!.. حقا بدأ يفقد عقله...في بادئ الأمر أثارت اعحابه و استحسن التأمل في وجهها الجميل و لكنه الآن لا يطيق النظر اليها... فقد استطاعت بغبائها أن تبني بينهما جدارا منيعا حجب عنه ما رآه فيها من حسن الخلقة.
مش مسامحك يا معتصم... مش مسامحك ع اللي بتعمله فيا... بقى دي اخرتها... اتجوز واحدة جاهلة متعرفش أي حاجة في الدنيا... واحدة ماشية بدماغ أمها ولاغية دماغها دي خالص... ايه دا!.. هو في كدا يا أخي.! 
كان ذلك صياح حمد أثناء عودته لمنزلهما بسيارة شقيقه و كان معتصم يستمع اليه و هو ظاهريا يركز على الطريق و انما داخليا كان حزينا لحظ أخيه التعيس فهو أيضا لم يتمنى أبدا له عروس ك صافية تلك الفتاة ناقصة العقل فلا تمتلك النضج الكافي لمجاراته و لا الحنكة في الحديث و لا لأي مقوم يجعلها تستحق حمد البدري...هذا الشاب ذو العقل الذهبي الذي يسبق في ذكاء تفكيره و حكمته من هم أكبر منه بكثير انه يراه أفضل حتى من ذاته رغم تلك الهيبة التي
أخذ نفسا عميقا ثم زفره على مهل ثم قال بجدية 
ما خلاص يا حمد بزياداك تأنيب فيا...و بعدين أنا واثق انك هتجدر تغيرها كيف ما انت رايد...صافية هتبجي زي العچينة في يدك تشكلها كيف ما تحب... و في يدك تشيل مخ أمها من راسها و تزرع بداله مخك انت... كيف العروسة اللي بيحركوها باليد. 
جز على أسنانه بتغيظ بالغ ثم صاح بانفعال 
و أنا ايه اللي يجبرني أتجوز لعبة أحركها بمزاجي!.. و ليه متجوزش واحدة ليها رأي و ليها كيان... تبقى بنت قوية و ليها شخصيتها تسد في أي موقف و أنا مش معاها.. ليه اربط نفسي بواحدة أنا المتحكم الوحيد فيها زي الجهاز اللي بريموت كونترول... لا لا يا معتصم... صافية أبعد ما يكون عن طموحاتي كزوجة.
ضړب معتصم المقود بقبضته بعصبية مفرطة ثم صاح پغضب 
أباااي عاد يا حمد..الفاس وجعت في الراس و انتهينا.. أني مش هرچع في كلمتي مع عمك.. مانجصش تچريس في البلد و هو سيد مين يچرس الخلج.. الله يسامحه أبويا هو اللي فرض علينا النسب الغم ده. 
سكت حمد و هو يغلي بداخله فمعتصم حديثه صحيح... لقد وقعت الفأس في الرأس و كان هو كبش الفداء.
يتبع.... 
بقلم دعاء فؤاد
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة الحادية عشر 
رواية مهمة زواج 
كانت ندى جالسة بغرفتها تقرأ بأحد كتب الفقه التي تفضلها دائما حين رن هاتفها برقم السيدة تيسير والدة أدهم... 
ألو ازيك يا طنط عامله ايه.. 
بخير يا حبيبتي الحمد لله.. 
اتأخرتي اوي يا طنط... أدهم قالي انك كنتي جاية الصبح و احنا دلوقتي بقينا بعد الضهر اهو.. 
أنا آسفة يا ندى أكيد زهقتي من القعدة لوحدك... بس انتي عارفه ان روان حامل في الشهر التاني و تعبانة.. فاضطريت أفضل معاها شوية.. بس ان شاء الله هرجع على اخر اليوم. 
ألف سلامة عليها... سلميلي عليها كتير... لو عايزة تقعدي معاها عادي أنا مش زهقانة ولا حاجة. 
لا يا حبيبتي الحمد لله بقت أحسن... و بيني و بينك مبرتاحش غير في بيتي... المهم وفاء جايالك دلوقتي تنضف البيت بس انا كلمتك عشان اقولك متخليهاش تدخل قوضتك انتي و أدهم... نضفيها انتي عشان خصوصياتكم و كدا. 
ابتسمت بمرارة ثم قالت 
حاضر يا طنط... أنا ممكن أنضف البيت كله عادي.. 
لا يا قلبي الشقة واسعة و هتتعبي في تنضيفها و انتي لسة عروسة ميصحش نستغلك كدا... 
ثم ضحكت بمرح لترد ندى متظاهرة بالضحك 
ماشي يا طنط اللي تشوفيه. 
مابلاش طنط دي بقى... انتي بنتي التالتة يا ندى. 
ابتسمت بحب لتلك السيدة التي عادة ما تغمرها بحنانها ثم قالت 
حاضر يا ماما.. 
ايوة كدا يا ندوش... يلا يا حبيبتي مش هطول عليكي... ان شاء الله قبل ما أدهم يرجع من شغله هكون عندك.. 
تمام.. مع السلامه. 
و بمجرد أن أغلقت الهاتف دق جرس الباب فعلمت أنها وفاء الخادمة فبدلت بيچامتها الصيفية الخفيفة لفستان منزلي بسيط بأكمام طويلة ثم ذهبت لتفتح الباب و بالفعل وجدتها وفاء.. 
مساء الخير يا ندى هانم.. 
مساء
النور اتفضلي يا وفاء.. 
دلفت الى داخل الشقة بعدما أغلقت ندى الباب ثم تحدثت اليها مباشرة 
وفاء

ابدأي بالمطبخ و الحمام على ما أنضف قوض النوم.. و بعدها اعملي الريسبشن و الصالون و قوضة السفرة..تمام! 
أومأت وفاء بابتسامة فقد رفعت ندى عن كاهلها عناء تنظيف غرف النوم فالشقة واسعة حقا و تنظيفها شاق للغاية. 
فكرت ندى أن تبدأ بغرفة أدهم حتى لا تأتي أمه و تجدها مهلهلة و بذلك تكتشف انفصالهما في الغرف و يبدأ التحقيق و هي غير مستعدة نفسيا لذلك. 
بمجرد أن فتحت باب الغرفة صعقټ مما رأت انها أشبه بمقلب للقمامة منها غرفة.. 
الملابس ملقاة في كل مكان.. بقايا الطعام مازالت مكانها على الكومود.. طاولة الزينة فوضاوية للغاية.. جورب هنا و آخر هناك...ناهيك عن الأوراق المتناثرة في كل ركن من الغرفة...علاوة على أكواب الشاي و القهوة الموضوعة على الكومود.... بحق الله لو كان طفلا لما فعل بالغرفة فعلته تلك.. 
أخذت تهز رأسها بأسى ثم سرعان ما اڼفجرت في الضحك من فرط ذهولها من ذلك المشهد الغير متوقع على الإطلاق. 
يقف بروح مفقودة ساندا رأسه الى باب العناية المركزة و كأنه ينتظرها لتخرج اليه فلم ينتبه من شروده إلا حين ربت أبوه على كتفه فنظر له بعينين مسبلتين بارهاق ليهز أبوه رأسه بأسى على حال ابنه 
وقفتك دي مش هتفيد بحاجة يا آسر...انت بقالك اكتر من ساعتين واقف على رجلك يابني.. 
نظر أمامه في الفراغ و هو بالكاد يفتح عينيه من فرط الحزن الذي أنهك عيناه ثم قال بصوت متحشرج 
انا مش حاسس بتعب يا بابا متقلقش. 
تنهد أبوه بحزن دفين ثم قال بنبرة جادة مؤلمة 
يا آسر انت لازم تفهم ان ميري دلوقتي بين ايادي الله و أحسن حاجة نقدمهالها الدعاء... أنا متأكد انها مش مبسوطة بوقفتك دي و حالتك اللي انت فيها دي دلوقتي. 
انكمشت ملامحه پألم و كأنه على وشك البكاء ثم قال بنبرة مټألمة
ميري لسة عايشة يا بابا... قلبها لسة بينبض... لسة بتتنفس. 
رد أبوه بحدة لعله يفيق 
يابني كلها ساعات و هتفارق الدنيا.. 
رد آسر بنفس نبرته الحزينة 
حتى لو لسة فاضل في عمرها كام ساعة فأنا عايز أفضل جنبها الكام ساعة دول... مش هقدر أسيبها... أنا عارف انها مسألة وقت مش أكتر.. بس قلبي مش مطاوعني أبعد عنها الساعات اللي باقيالها في عمرها... أرجوك يا بابا سيبني أنا مش حاسس بتعب صدقني. 
أطرق أبوه رأسه بحزن بالغ و هو يردد الحوقلة ثم عاد ليلح عليه من جديد 
طاب عشان خاطر ابوك العيان اسمع كلامي و ريحني و روح البيت غير هدومك على الأقل... انت مش شايف شكلك عامل ازاي!.. البدلة البيضا مبقتش بيضا و السترة طالعة من البنطلون و حالك مبهدل اوي يابني. 
انفرج ثغره ليعترض ليقاطعه والده بنبرة قاطعة 
خود شاور و غير هدومك بس يا آسر و تعالى تاني بسرعة... أنا هقف مكانك هنا مش هتحرك لحد ما ترجع... يلا يابني أنا ضغطي عالي و مش حمل المناهدة دي. 
أشفق على حال أبيه و رجائه المستمر فأومأ بقلة حيلة 
ماشي يا بابا... كلها نص ساعة بالظبط و هرجع تاني. 
أومأ مربتا على كتفه بحنو 
ايوة كدا يا حبيبي ربنا يهديك... يا ريت تروح بتاكسي بلاش تسوق عشان انت شكلك تعبان و مش مركز. 
أومأ آسر بصمت ثم استدار مغادرا تاركا قلبه هنا عند حبيبته الراقدة في فراش المۏت.
في محافظة سوهاج.... 
بمجرد أن ترجل معتصم من سيارته اتجه مباشرة الى داخل الدوار أتبعه حمد ليتجهان مباشرة لمجلس أمهما المعتاد في بهو المنزل و لكنه لم يجدها فتسرب القلق الى قلبه فهي دائما تفضل الجلوس بتلك الأريكة العتيقة ولا تتركها الا في حال مرضها. 
نعمة.. نعمة.. 
هرولت اليه نعمة الخادمة لتقول باحترام جم 
أوامرك يا كبير.. 
فين ستك الحاچة! 
ستي الحاچة ف قوضتها يا كبيرنا أصلها بعافية حبتين. 
اتسعت عينيه پذعر ليصيح بانفعال 
بعافية كيف يعني...و كيف محدش يكلمني في التلفون و يخبرني. 
جذبه حمد من ذراعه ليقول 
انت لسة هتسأل يا معتصم... بينا نطلع نشوف فيها ايه! 
بعد قليل... 
طرق معتصم باب غرفة والدته ثم دلف بهدوء ليتفاجئ بهذا المشهد... 
أمه طريحة الفراش يبدو على ملامحها التعب و تجلس ريم على حافة الفراش تقيس لها صغط الډم بجهاز الضغط خاصتها بينما مارتينا تقف خلفها تتابع عمل ريم. 
تعالى يا ولدي مټخافيش عليا أني زينة... 
خلعت ريم سماعتها ثم قامت بفك الجهاز من حول ذراع السيدة المسنة ثم قالت بنبرة عملية متجاهلة وجود معتصم 
فعلا زي ما توقعت... الضغط عالي و هو اللي عاملك الصداع و مأثر كمان على عنيكي. 
تقدم معتصم من فراش والدته تبعه حمد ليقول الأول بلهفة 
ألف سلامة عليكي يامايا... بجى اكده تجلجينا عليكي!! 
ثم انحنى ليقبل كفها بحب خالص تعحبت منه ريم فكيف لذلك الرجل الغليظ أن يتحول هكذا مع أمه. 
تقدم حمد هو الآخر و قبل جبينها 
سلامتك يا حاجة ألف سلامة... مبتاخديش علاج الضغط ليه بس يا ست الكل... ولا انتي بتعملي كدا بقى عشان افضل قاعد جنبك أديكي العلاج بنفسي! 
ضحكت السيدة بقهقهة ثم قرصت حمد من أذنه القريبة منها لتقول بجدية ممزوجة بالمزاح 
ياد جولتلك اعدل لسانك اللي اتعوچ ده من كتر جعدتك اف بحري.. 
قهقه حمد و هو يتصنع الألم 
أي.. يا حاچة خفي يدك هبابة.. 
مليح اكده... ناس مبتچيشي غير بالعين الحمرا. 
كانت ريم تتابع المشهد بابتسامة متأملة بها مزيج من الاعجاب بتلك التركيبة العجيبة و العلاقة المريحة التي تجمع أفراد هذه الأسرة و من المشهد برمته. 
بينما معتصم كان يسترق اليها النظرات يراقب بسمتها المرتسمة على ثغرها بشغف يجاهد نفسه لألا يبتسم على مظهر البراءة الذي تبدو به الآن على عكس ما عرفه عنها. 
تنحنحت ريم لتجذب انتباه السيدة فالتفتت اليها لتقول بأسف 
متأخذنيش يا بتي..آخر العنجود لاهاني عنيكي.. 
ابتسمت بود 
ولا يهمك يا حاجة...
ردت البسمة لتقول بنبرة يشوبها المرح 
ده ولدي حمد الصغير... و ده انتي خابراه معتصم الكبير...اني بستسمحك عنيه يا بتي اذا كان شد عليكي هبابة... بس بعد ما حكتيلي اللي حوصل عدرتك... و بعد ما شوفتك و اتحددت معاكي حبيتك جوي...البصة في وشك تشرح الجلب الحزين. 
أخفضت ريم جفنيها بخجل على إثر تلك الإطراءة الحلوة في حين قالت مارتينا بضحكة بسيطة 
سيدي يا سيدي...و أنا مش هينوبني من الحب جانب ولا ايه! 
ضحكت ام معتصم لتقول بود 
الا انتي يا مارتينا يا بتي... دا انتي عشرة خمس اسنين.. منستغنوش عنيكي واصل. 
قاطع الحديث حمد متسائلا 
طاب ياما احنا عارفين الدكتورة مارتينا...عرفينا بجى على الدكتورة اللي شرحت جلبك. 
ضحكت السيدة لتنظر لمعتصم بمكر 
عرفهالو يا ولدي... انت تعرفها مليح أكتر مني.. 
رد معتصم باقتضاب مشيحا بناظريه عن ريم 
دي الضاكتورة ريم... لسة ماسكة الوحدة چديد مكان الضاكتور حسين.
أماء حمد برأسه محييا اياها ببسمة 
اتشرفت بمعرفتك يا دكتورة ريم و ان شاء الله تتبسطي معانا في البلد. 
كتمت ضحكتها بصعوبة لتقول بسخرية 
الشرف ليا يا استاذ حمد...بس أنا فعلا مبسوطة... مبسوطة اوي.. 
قالت عبارتها الأخيرة و هي تنظر
لمعتصم بنظرة ذات مغذى فزفر معتصم بضيق ثم صاح بجدية مغيرا مجرى الحديث 
طاب يا ضاكتورة هتكتبي للحاچة أدوية! 
ارتبكت قليلا حين صوب عينيه تجاهها بملامحه
شديدة الجدية و التي تهابها كثيرا فعدلت من وضعية نظارتها الطبية في حركة ملازمة لها عند توترها ثم أومأت برأسها و هي تستخرج دفتر صغير من حقيبة يدها و قلم لتقول و هي تكتب 
أيوة هكتبلها على نوعين... الأول هتاخد منه حباية ع الريق و النوع التاني هتاخد منه قرص بعد العشا. 
نزعت تلك الورقة من دفترها و مدت بها يدها لمعتصم الذي أخذها منها و هو يتطلع إليها بملامح مبهمة مرتكزا بعينيه صوب عينيها لا تفهم إعجاب هذا أم وعيد الذي يشع من نظراته و لكنها أخفضت عيناها سريعا لتقف و تقول بجدية 
أنا كدا خلصت... ألف سلامة عليكي يا حاجة و لو حصل أي حاجة ابعتيلي و أنا تحت أمرك. 
ابتسمت السيدة بامتنان لتفتح لها ذراعيها و تقول 
تعالي في حضڼي يا بتي و الله حبيتك كيف مابحب عيشة بتي...ابجي طلي عليا بطلتك الزينة دي. 
استجابت ريم لدعوة السيدة أم معتصم فهي أيضا قد أحبتها و ارتاحت لها كثيرا و أدركت الآن سر تحول معتصم معها... فحنانها الزائد هو ما يدعوه للتعامل معها بذاك اللين و تلك الرقة. 
نهض معتصم ليقول بجدية 
اتفضلو امعاي أوصلكو لتحت. 
هتفت ريم بأدب 
مفيش داعي يا معتصم بيه... احنا هنعرف ننزل. 
أصر عليها 
لاه ميصحش يا ضاكتورة... اتفضلو من هانا. 
سار خلفهما معتصم الى أن وصلوا الى باب الدوار ليأمر خفيره بعد ذلك بايصالهما الى الوحدة الصحية.
عاد معتصم لغرفة أمه ليجد حمد جالسا و يبدو أنه شاردا في أمر ما و ما أثار حفيظة معتصم امكانية شروده في ريم الأمر الذي أضرم نيران الڠضب في صدره. 
مالك يا حمد!... حمد.. 
انتبه حمد في الثانية ليقول بشرود 
ايه يا معتصم! 
ايه انت! 
نظر معتصم لأمه فوجدها تجاهد النعاس فانحنى يقبل جبينها 
نامي و ارتاحي يامايا و اني هبعت سمعان يچيبلك الدوا من الصيدلية.
ماشي يا وليدي.. 
ساعدها في الاستلقاء على جانبها الأيمن ثم جذب ذراع أخيه يجره خلفه جرا و أغلق الغرفة و انصرف الى غرفته و مازال يجر شقيقه خلفه. 
ايه يا معتصم بتجرني وراك زي البهيمة كدا ليه يا أخي! 
ألقى به على طرف الفراش ليسأله بالهدوء الذي يسبق العاصفة 
مالك بقى!.. من ساعة اللي اسمها ريم دي ما مشيت و انت قاعد سهتان على نفسك و مش على بعضك. 
ابتلع ريقه بصعوبة ثم أردف بتوتر 
مماليش يا معتصم... انت اللي بيتهيألك. 
زمجر فيه بصياح و كأنه يذكره بأمر ما 
فوق يا حمد... كلها اسبوعين تلاتة بالكتير و هتبقى مسؤل عن زوجة... و المفروص انك متفكرش في واحدة غيرها...كيانك كله لصافية مهما كان فيها من عبر و عيوب. 
نهض حمد ليقف قبالته هاتفا به بانفعال 
أنا مش صغير عشان تفكرني بالكلام دا يا معتصم... ولا انا مراهق عشان خيالك يصورلك اني ممكن أبص لواحدة زي ريم و أنا على زمتي واحدة تانية. 
أخذ يهزه من كتفيه و هو يصيح بعصبية 
أومال مااالك و انت سرحان من ساعة ما شوفتها... تفسرلي دا بايه انطق. 
نفض ذراعي شقيقه عنه ليقول بحسرة 
كنت بتخيل صافية زيها يا أخي... نفسي تكون زيها مش أكتر من كدا... انما هي كشخص.. استحالة أفكر في واحدة مش من حقي. 
سكت معتصم و كأنه سكب عليه دلوا من الثلج ليسترسل حمد باستنكار 
أنا اللي مستغربك يا أخي... و رد فعلك كان مبالغ فيه أوي يا معتصم.. فسرلي انت بقى اتحمقت اوي كدا ليه.. 
صاح بانفعال مشوشا على موقفه الغير مبرر 
أنا كل الحكاية اني كنت بنبهك مش أكتر.. و بعدين أنا مش مضطر أفسرلك أي حاجة... سلام. 
تركه معتصم و انصرف مغادرا الغرفة مخلفا غيامة من الڠضب و الغموض في آن واحد...
غادر و هو ينهر نفسه على تسرعه في الحكم على أخيه فهو يدرك جيدا مدى رجاحة عقل حمد و حسن امتلاكه لزمام الأمور... و لكن أكثر ما أغاظه تلك النيران التي استعرت بصدره حين خيل إليه أنها أعجبت شقيقه...
ترى أي شرارة تلك التي أشعلتها! 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة الثانية عشر
رواية مهمة زواج 
حمد الله على سلامتك يا ماما وحشتيني اوي.. 
احتضنته بشدة لتقول 
و انت كمان يا حبيبي... يلا نطلع بسرعة اصل ندى وحشاني اوي.. 
يلا يا حبيبتي.. 
أخذها و دلفا الى الداخل و استقلا المصعد.. 
قبل
ذلك الحين بقليل... 
انتهت ندى لتوها من التنظيف و ها هي قد أخذت حماما باردا و ارتدت بادي بحمالات رفيعة أظهر كتفيها و مقدمة صدرها و شورت قصير من الچينز ثم أظلمت الغرفة بعدما أغلقت بابها من الداخل لتأخذ قسطا من الراحة لحين وصول السيدة تيسير. 
و بمجرد أن تمددت على فراشها قامت منتفضة كالملسوعة لتقول پذعر 
يانهار ابيض... انا نسيت هدومي في قوضة أدهم.. 
ثم هبت من الفراش سريعا و فتحت الغرفة لتركض باتجاه غرفة أدهم بسرعة كبيرة قبل أن تراها وفاء بهذه الملابس الڤاضحة معتقدة في داخلها أن تيسير أو أدهم لن يصلا الحين. 
فتحت الغرفة و من فرط سرعتها في الركض انزلقت قدماها لتصطدم رأسها بحافة خزانة الملابس المصنوعة من الخشب الثقيل و قد كانت الصدمة مؤلمة لدرجة أنها صړخت بعلو صوتها حين كان أدهم يفتح باب الشقة بمفتاحه الخاص حينها التقطت تيسير صړاخ ندى لتسبقه الى الداخل و هي تهتف بهلع 
دا صوت ندى جاي من قوضتك.. 
ثم خلعت حذائها سريعا و ركضت نحو غرفة ابنها لتجدها مفتوحة و ندى مسجية على الأرض ممسكة برأسها و لا تستطيع النهوض. 
حبيبتي يا ندى... ايه اللي حصل! 
كانت ندى تجاهد لألا تفقد وعيها فقد ثقل رأسها للغاية و داهمها الدوار بينما تيسير انحنت لتراها فلمحت تلك الډماء التي تسيل من جبهتها فصاحت بهلع 
أدهم تعالى بسرعة... 
في تلك اللحظة دلف أدهم ليصعق حين رآها بتلك الملابس العاړية فعاد الى الخلف خطوة يواريها عن ناظريه فحتما ان كانت بوعيها ستثور و تغضب لرؤيته لها بذلك الوضع و لكن أمه صاحت به بحدة 
ادخل بسرعة يابني شوف مراتك... دماغها متعورة. 
جبينها مفتوح بس مش عارف الچرح كبير ولا صغير من الډم اللي نازل. 
طاب قومها تنام على السرير على ما اروح بسرعة أجيب علبة الاسعافات.. 
أومأ و هو يسند كتفيها لتذهب تيسير سريعا خارج الغرفة بينما أدهم يهزها برفق لعلها تستطيع النهوض 
ندى.. قومي معايا.. ساعديني عشان أقدر أسندك و أقومك من ع الأرض... 
و لكنها من فرط خجلها استجابت لتلك الغيمة التي داهمتها لعلها تنقذها من ذلك الموقف الذي أخذاها لدرجة فاقت احتمالها.. 
ندى.. ندى.. 
زفر پعنف حين أدرك أنها فقدت وعيها فقام بلف ذراعه حول كتفها و الآخر أسفل ركبتيها ليحملها بسهولة و كأنها لا تزن شيئا و سالت دماء جبهتها على بدلته البيضاء و لكنه لم يهتم فأكثر ما يهمه الآن أن تكون بخير. 
ابتسم باستهزاء من حاله ثم نهض بسرعة ليحضر شرشف خفيف من الخزانة ثم دثرها جيدا بحيث لا يظهر منها سوى رأسها حتى ما ان استيقظت لا تشعر بالخذي أو الخجل.
حين أتت أمه بعلبة الاسعافات الأولية التقطها منها
ليبدأ في تجفيف الډم ثم تبين له أنه چرح صغير لا يحتاج لغرز فقام بتطهيره و وضع لاصق
طبي عليه. 
هي أغمى عليها ولا ايه يا أدهم! 
أومأ و هو يقوم بوضع اللاصق ثم قال 
أيوة يا ماما... شكلها مرهق أوي.. أنا بقول نسيبها تنام و ترتاح بلاش نفوقها. 
في تلك اللحظة دلفت وفاء حاملة كوب من العصير الطازج كانت قد أمرتها تيسير باعداده لندى و قد سمعت عبارة أدهم الأخيرة لتقول و هي تدخل 
اه و الله يا أدهم بيه... ندى هانم تعبت النهاردة في تنضيف قوض النوم و مأكلتش أي حاجة عشان تلحق تخلص قبل ما ترجعوا. 
انكمشت ملامحه بڠصب ليصيح بها 
و ندى هانم تنضف ليه!.. و انتى كان لازمتك ايه! 
تجعدت ملامحها پبكاء ثم قالت 
و الله يا بيه هي اللي صممت تنضفهم و قولتلها عنك يا ست ندى هكمل انا مرضييتش أبدا و قالتلي نضفي انتي الصالون و.... 
صاح أدهم بحدة 
خلاااص... و اللي حصل النهاردة ميتكررش تاني.. حطي العصير هنا و اتفضلي انتي.. 
وضعت العصير على اقرب طاولة ثم فرت من أمامه على عجل بينما تيسير قد داهمها الشعور بالذنب فهي من أخبرت ندى بأن تنظف غرفة نومها... و لكنها لم تطلب منها تنظيف غرف النوم الأربعة بالشقة.
حانت منها التفاتة ناحيتها لينمو بداخلها احترام أعظم من ذي قبل لتلك النائمة في سلام. 
تنهدت تيسير بحزن ثم نهضت و هي تقول 
طاب انا هقوم يا حبيبي أغير هدومي و انت كمان غير و ارتاحلك شوية على ما العشا يجهز. 
هز رأسه عدة مرات لتنهض تيسير خارجة من الغرفة ثم أغلقت الباب خلفها. 
أعاد رأسه للخلف مستندا الى الوسادة من خلفه ثم ظل محدقا في سقف الغرفة بشرود يفكر في ندى... تلك الفتاة الرقيقة ذات القلب الصافي النقي... التقية العفيفة.. كيف فضل عليها دارين صاحبة المظاهر و الطبقية...هو يدرك جيدا أن الحب لم يطرق له باب و لم يعلم له سبيل بعد... و لكنه لا يدري لما يشتاق لدارين حين تكون بعيدة عنه و ما ان يراها تصبح مثلها كأي فتاة بالنسبة له...حاول كثيرا تفسير تلك الظاهرة و لكنه لم يجد لها تفسيرا. 
تنهد بحيرة ثم أدار رأسه ناحيتها ينظر اليها بتمعن.. ذاك الملاك النائم ذات الشعر الأسود القصير و غرة كبيرة غطت حاجبيها رموش كثيفة و طويلة بشړة خمرية ناعمة نعومة الأطفال و حين أخفض ناظريه ناحية قوامها الأنثوي المغطى بالشرشف الخفيف عاد سريعا ينظر أمامه و كأنها تشعر به... فهو لن يترك لنفسه العنان لتأمل ما حجبته عنه من جسدها مستغلا نومتها و عدم وعيها. 
نظر لتلك البقعة الحمراء على كتفه متنهدا بعمق ثم
نهض أخيرا من الفراش ثم التقط ملابس بيتية من الخزانة و أخذها الى الحمام الصغير الملحق بغرفته.
بعد قليل خرج مرتديا بنطال قطني و تيشيرت أبيض ثم قام بأداء صلاة المغرب و بعدما انتهى تمدد بحوارها بالفراش محافظا على مسافة كبيرة بينهما.
التقط هاتفه ليتصل بآسر للمرة العاشرة و لكن مازال هاتفه مغلق الأمر الذي أثار قلقه البالغ أخذ يدعو الله أن تكون الأمور على ما يرام ثم غفى سريعا من فرط ارهاقه بالعمل.
دقت الثامنة مساءا و بدأت ندى تتململ بابتسامة مرتسمة على ثغرها فلازالت تغوص داخل ذلك الحلم الذي جمعها بأدهم و هي بأحضانه تنعم بقربه و تتنفس عطره و يدنو منها يلقي عليها من كلمات العشق و الهيام ثم بدأت تفتح عينيها ببطئ مستغربة تلك الحوائط رمادية اللون حاولت أن تتذكر آخر ما حدث و لكن مازالت الذاكرة مشوشة. 
لفت نظرها ذلك الغطاء الذي يغطي جسدها لتواتيها الأحداث و تتوالى على رأسها خاصة حين قبض أدهم على كتفيها و هي شبه عاړية. 
شهقت شهقة عميقة حين نظرت الى نفسها ثم الى أدهم الراقد بجوارها رغم تلك المسافة الجيدة بينهما فاستيقظ من غفوته على شهقتها العالية ليقول بصوت متحشرج 
مالك يا ندى.. بقيتي كويسة! 
سحبت الغطاء على نفسها حتى رقبتها ثم قالت و عينيها متسعتين و مغشيتين بالدموع 
كويسة!.. كويسة ايه و زفت ايه...أنا ايه اللي جابني هنا!.. و ازاي تنيمني على سريرك!.. و ازاي ت.. 
قاطعها بحدة مزمجرا 
و الله الأسئلة دي تسأليها لنفسك... انتي ايه اللي جابك قوضتي و انتي بالمنظر دا! 
سكتت تناظره و الدموع تسيل من عينيها فأشفق عليها ليقول بحنو 
انتي بټعيطي ليه دلوقتي! 
ردت بصوت متحشرج من أثر البكاء و هي مازالت متمسكة بالغطاء 
لو سمحت قوم هاتلي الاسدال بتاعي من قوضتي...
زفر پعنف ثم نهض من الفراش بتثاقل فاسترسلت كلامها
لما تخرج من القوضة انا هدخل الحمام استناك لحد ما تجيبه. 
أومأ دون أن يتحدث ثم خرج من الغرفة و اغلق الباب خلفه و لكنه لسوء حظه قابل أمه في طريقه للغرفة.. 
مساء الخير يا حبيبي... ندى عاملة ايه دلوقتي. 
ابتلع ريقه ليقول 
كويسة يا ماما. 
هي صاحية! 
احم.. ايوة صاحية. 
طاب انا هدخل أشوفها.. 
حاول أن يستوقفها بأي حجة و لكنها كانت قد فرت من أمامه قبل أن يقول أي شيئ و لكنه اكمل طريقه لغرفتها ليأتي لها بالاسدال. 
طرقت الباب عدة طرقات ثم فتحت الباب و دخلت مباشرة لتجد الفراش خالي.. 
ندى... ندى.. 
أتى صوتها من المرحاض 
أيوة يا ماما.. 
انتي كويسة يا حبيبتي! 
اه كويسة. 
طاب أجيلك أسندك. 
لا لا أنا هاخرج اهو... اومال فين أدهم! 
ابتسمت السيدة ظنا منها أنها قد اشتاقت اليه و أن الأمور بينهما على خير ما يرام ثم قالت 
كنت شايفاه رايح ناحية قوضة المكتب... تقريبا عنده شغل مستعجل هيخلصه. 
زفرت باحباط و انتظرت قليلا لعل تيسير تغادر الغرفة و لكن يبدو أنها لن تفعل فاضطرت للخروج لعلها تطمئن عليها ثم تخرج قبل ان يأتي أدهم. 
خرجت ندى من المرحاض بذات الملابس لتقابلها تيسير بإبتسامة واسعة حين رأتها بحالة جيدة فاحتضنتها بحب ثم أخذتها من يدها و أجلستها بطرف الفراش و جلست بجوارها و هي تربت على كتفها بحنو ثم سألتها بترقب ظنا منها أن أدهم ماكث بغرفة مكتبه 
ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.. ايه اللي حصل! 
معرفش انا اتزحلقت ازاي و راسي اتخبطت في حافة الدولاب و اتعورت. 
مسدت على شعرها و هي تناظره باعجاب واضح ثم قالت 
الحمد لله جات سليمة.. بس تعرفي تسريحة شعرك جميلة أوي و لايقة اوي على وشك.. و احسن حاجة بقى ان القصة الحلوة دي مغطية على الچرح اللي في جبينك. 
أطرقت ندى رأسها بخجل لينسدل شعرها القصير مع غرتها الغزيرة لتغطي وجهها تماما في تلك اللحظة دلف أدهم و في يده الاسدال ليتفاجئ بجلوس ندى بذات الملابس الشبه عاړية مولية ظهرها له و أمه في مواجهته.. 
ادخل يا أدهم.. 
ايه يا ماما هنصوم النهاردة ولا ايه! 
ضحكت تيسير و هي تنهض واقفة 
حالا يا حبيبي هخلي وفاء تجهز العشا... هسيبكم تجهزو.. 
انت قليل الأدب.. 
ثم فرت من أمامه ناحية المرحاض و لكنه لحق بها ليجذبها من ساعدها ثم اسند جسدها الى خزانة الملابس و احتجزها بين ذراعيه كل هذا تحت ذهولها من حركته السريعة و كأنها دمية يحركها كما يشاء 
اهدي بقى... انتي مراتي.. فاهمة! 
صاحت پغضب و هي تبكي 
لا... انت اللي مش عايز تفهم.. مش كل شوية هقولك مينفعش. 
و أنا غيرت
رأيي. 
تجلت ملامح الصدمة على ملامحها الباكية لبرهة ثم سألته
بعدم استيعاب 
قصدك ايه! 
أجابها بتلقائية و بدون تردد 
قصدي مفيش شروط في جوازنا... انتي مراتي لحد ما ربنا يأمر بحاجة تانية. 
ضيقت عينيها بشك 
بس دا مكانش اتفاقنا امبارح. 
رد بجدية تامة 
انسي أي اتفاق قلناه
 

تم نسخ الرابط