تائهه بين جدران قلبه

لمحة نيوز


لا تحيد عنه لا تصدق أنها لن تراه مرة أخرى و أنه اصبح ملكا لغيرها لقد انتهى الحلم الجميل الذى كم تمنت أن تعيشه فى الواقع لكن يبدو أنه ليس من حقها أن تحلم.
لم تذق طعاما بذلك اليوم فليس لديها شهية لفعل أى شيئ فقط تنام و تستيقظ و تنام تحاول الهرب من واقعها بالنوم قدر المستطاع.
مرت عشرة أيام أخرى كانت من أصعب الأيام التى مرت على يوسف و زينة.
لم تذهب نهائيا الى الشركة و اعتكفت بغرفتها و ساءت حالتها و ذبلت ملامحها حزنا على فراقه.
أما يوسف فلم يذق طعم الراحة يشعر بتأنيب ضمير يكاد يفتك بعقله كما أنه يتألم لفراقها لم يعد يتحمل أكثر من ذلك فقد نفذ صبره على نفسه.
جاب غرفة مكتبه ذهابا و إيابا يفكر بأن يذهب لها و ليكن ما يكن فالشعور بالذنب يؤرقه خاصة أنه لم يحاول أن يعرف أخبارها او حتى يحدثها فى الهاتف منذ آخر لقاء بينهما منذ أسبوعين ظنا منه أنه سيستطيع تخطيها و سيكمل حياته بدونها و لكنه فشل فى ذلك فشلا ذريعا فلم يعد يحتمل فراقها أكثر من ذلك و حسم أمره أن يذهب لها الآن حيث تسكن فى الملهى الليلى و فى خضم تفكيره دخل عليه شقيقه فتعجب كثيرا من حالته تلك و أجزم ان هناك خطب ما و هذا الخطب يتعلق بزينة فقال له بترقب إيه مالك يا يوسف .. رايح جاى و مش على بعضك كدا ! 
وقف يوسف قبالته و قال له بجدية تامة أنا
هروحلها يا يحيى .. و دلوقتى .
نظر له باستنكار و قال له بهدوء الذى يسبق العاصفة تروحلها فين 
رد عليه بلجلجة هيكون فين يعنى يا يحيى ..
رد
عليه بعصبية شديدة إنت اټجننت يا يوسف إنت عايز تدخل المكان القذر دا .. احنا مش كنا خلصنا من الموضوع دا و قولنا خلاص هى هتروح لحالها و انت هتشوف حالك بقى 
صاح به يوسف بنبرة فيها من الألم ما فيها مش قادر يا يحيى مش قادر أنساها مش راضية تروح من بالى أنا كسرتها عارف يعنى ايه الإنسان اللى كنت فاكره بيحبك يكسرك 
هدأ يحيى من نبرته قليلا و قال متعاطفا معه يوسف أنا مقدر اللى انت حاسس بيه بس خلاص فات الأوان انت كتب كتابك بكرة يا يوسف .
أجابه بجدية تامة أنا هتجوز زينة 
رد عليه يحيى پصدمة إنت بتقول إيه يا يوسف ! .. انت واعى للى بتقوله .
يوسف أيوة طبعا واعى جدا و دا اللى المفروض كنت عملته من زمان .
يحيى طب و سهيلة 
يوسف هتجوز الاتنين ....
فى الملهى
الليلى...
انتهى جلال من تدريباته و عاد لوالدته و زينة فرحت سهام
كثيرا لعودته و حمدت الله ان زينة انتهت من ذهابها للشركة قبل مجيئه حتى و ان باءت مهمتها بالفشل فيكفى أنه عاد و وجدها كما تركها.
اجتمع ثلاثتهم على مائدة الطعام فقال جلال ياااه.. وحشتنى اوى اللمة دى ياما.
الام حمدالله على سلامتك يا حبيبى... و هتستلم الشغل امتى بقى!
جلال بحماس مدير امن الشركة مبسوط اوى منى و ادانى اسبوع اجازة قبل ما استلم الشغل هنا.
الام ربنا يحبب فيك خلقه يا حبة عينى 
قبل ظهر يدها قائلا تعيشى ياما.
ثم نظر لزينة فوجدها تأكل بشرود تام فقال لها مالك يا زينة.. سرحانة ليه كدا.
زينة بتلعثم ها... لا ابدا مش سرحانة و لا حاجة.. ثم أكملت بابتسامة مصطنعة دا انا حتى مبسوطة اوى انك رجعتلنا بالسلامة.
رد عليها بهيام الله يسلمك يا زينة البنات.... بس انتى اتغيرتى اوى يا زوزة.. انتى عاملة رجيم و لا ايه!
ردت اه عاملة رجيم... اصلى كنت تخنت شوية فخۏفت افشول فعملت رجيم.
ضحك جلال و قال انا نفسى اشوفك مفشولة... انا من يوم ما وعيت عليكى و انتى كدا.
ردت سهام لانقاذ الموقف ما هو اكيد هتتخن من الاكل و النوم و القعدة يا جلال.. من يوم ما انت مشيت و هى يعتبر محپوسة ف اوضتها.
نظر لزينة و قال لها بحب و لا تزعلى يا زينة البنات.. ايه رأيك أفسحك النهاردة.
ردت سهام سريعا تفسحها دا ايه يا جلال.. دا انت يا حبة عينى لسة جاى من السفر و زمانك مهدود.
جلال مش مشكلة ياما كله يهون عشان خاطر عيون زينة.
ردت بسخرية طب يا حبيبى خلى الفسحة دى بعدين و ريحلك شوية عشان تنزل تشوف الصالة ناقصها ايه انا حيلى اتهد فيها لوحدى من يوم ما مشيت.
جلال حاضر ياما... اللى انتى عايزاه هعمله.
نهض من كرسيه و قال
هقوم انا شوية بقى و ع المغرب كدا صحينى عشان اشوف الدنيا ماشية ازاى ف الكباريه.
ردت الام ماشى يا حبيبى.. نوم العوافى.
بينما زينة تنفست الصعداء بعدما انصرف و قامت بجمع الاطباق و غسلها ثم عادت لغرفتها لتعتكف بها و تفكر بيوسف و تتمنى لقائه فذلك أصبح ديدنها.
الفصل التاسع و العشرون
فى شركة آل سليمان... 
مازال الحوار قائما بين يوسف و يحيى.... 
يوسف هتجوز الاتنين.. 
يحيى پصدمة انا مبقتش فاهم حاجة.. دا عمك يروح فيها. 
يوسف افهمنى و ركز معايا كويس اوى يا يحيى.. أنا هتجوز زينة فى السر من غير ما عمك او سهيلة او اى حد يعرف هى كدا كدا مالهاش حد ابوها و امها متوفيين يعنى قرارها من دماغها و انا هعرف أقنعها بالجواز. 
يحيى انا مش موافقك خالص يا يوسف... مفيش سر بيفضل سر. 
يوسف بحزم يحيى متحاولش معايا.. انا خلاص اخدت قرارى و مش هرجع فيه... انت مش حاسس بالعڈاب اللى انا عايش فيه من أخر مرة شوفتها انا مش هفضل عايش ف الڼار دى كتير.. خلاص معادش عندى صبر. 
صمت يحيى يحاول ان يستوعب قرار أخيه فاسترسل يوسف قائلا أنا هروح لزينة النايت كلاب بعد المغرب ان شاء الله.. هتيجى معايا و لا أروح لوحدى! 
يحيى باستسلام هاجى معاك طبعا مش هسيبك تروح المكان دا لوحدك. 
يوسف خلاص انا ورايا شوية شغل هخلصهم وعايزك تحجزلى جناح فى فندق بس يكون بعيد شوية و تتفق مع مأذون و شاهد من البودى جارد و يكونو جاهزين على بالليل.. اوكى! 
يحيى بقلة حيلة رغم ان انا مش مطمن للى ناوى تعمله دا... بس حاضر اللى قولت عليه كله هعمله. 
يوسف اوكى.. روح يلا دلوقتى ظبط الدنيا و استنى منى تليفون بعد المغرب عشان نروح لزينة. 
يحيى ماشى يا يوسف.. ربنا يستر. 
يوسف بابتسامة مطمئنة هيستر ان شاء الله .
فى الملهى الليلى...
استيقظ جلال عند الغروب و بدل ملابسه و نزل الى صالة الملهى ليتفقد كل ما ينقصه من مشروبات  و يشرف على نظافة المكان و فى تلك الأثناء كان يوسف و يحيى و معهما بعضا من رجال الحراسة الخاصة
بهما قد وصلوا لتوهما الى بوابة الملهى فوقف كل منهما ينظران للواجهة المضيئة بالانوار و الملصق عليها صور لبنات ينظران باشمئزاز

فقال يحيى راجع نفسك يا يوسف... انت مش شايف المناظر المقرفة دى
رد باصرار اللى انا شايفه دا هيخليني اتمسك اكتر باللى ناوى اعمله.. انا مش هسيب زينة تعيش ف المكان دا تانى يوم واحد بعد النهاردة..تعالى يلا ندخل.
دخل الشقيقان و خلفهما الحراسة فكان مشهد دخولها مهيب فلفت المشهد انتباه جلال فسار باتجاههما مرحبا بهما ظنا منه انهما زبونين ثريين فقال يا اهلا و سهلا بالبشوات.. نورتونا يا بشوات المكان هيعجبكو هنا اوىو ان شاء الله مش هتغيروه تانى.
نظر الشقيقان لبعضهما مشمئزين من المكان و الزبائن و من جلال نفسه فهمس يحيى لأخيه ايه دا!.. هو فى كدا!
رد عليه شقيقه ربنا يحفظنا.
جلال بحماس اتفضلو.. اتفضلو انا بقى هخترلكو أحسن ترابيزة فى الكباريه اتفضلو معايا.
أجابه يوسف بجدية انا عايز زينة.
جحظت عينى جلال و احتل الڠضب ملامحه و اشتدت قبضة يده حتى برزت عروقها و قال له بالهدوء الذى يسبق العاصفة و سيادتك تعرف زينة منين!
رد يوسف مالكش فيه.. هى فين انا عايزها دلوقتى.
ھجم عليه جلال و أمسكه من تلابيبه و قال له و قد جن تماما و عايزها ف ايه بقى يا روح امك..زينة دى بتاعتى..فاهم.. بتاعتى.
أمسكه الاخر من تلابيه و هو يقول پغضب بتاعتك لزاى يا حيوان انت انت تبقالها ايه أصلا!
رد عليه بصوت جهورى انا خطيبها و قريب اوى هتبقى مراتى.
لكمه يوسف لكمة قوية أطاحت به فإمسكه أخيه و أخذ يدفعه للخلف قائلا يلا يا يوسف.. يلا نمشى من هنا.
نزع ذراعه من قبضة اخيه و رد عليه بعصبية لا.. مش هسيبها..سامع مش هسيبها.
بينما قام احد افراد الحراسة بالاتصال براشد سليمان لانقاذ الموقف ظنا منه أنه هكذا أحسن التصرف أعطاه عنوان الملهى الليلى فاستقل راشد سيارته سريعا التى كان يقودها سائقه يجلس بالسيارة و كأنه يجلس على الجمر و الافكار السيئة تعصف برأسه وصل الى الملهى و وقف لبرهة أمام الباب يستعيد بعض الذكريات السيئة التى كم تمنى أن تمحى من ذاكرته للأبد ثم دخل مباشرة فوجد ابنى أخيه يتعاركان مع شخص لا يعرفه لمحه يحيى فأسرع إليه حتى لا يعلم سبب العراك و قال له و هو يلتقط أنفاسه المتلاحقة عمى...ايه اللى جاب حضرتك هنا!
العم بعصبية شديدة المفروض انا اللى أسالك السؤال دا...ايه اللى جابكو هنا يا بهوات!
ابتلع ريقه بصعوبة يبحث عن حجة لاقناعه بها فقال مفيش حاجه متقلقش يا عمى.. كل الحكاية ان فى موظف ف الشركة كان هنا و حصلت معاه مشكلة كبيرة و ملاقاش حد يساعده أحسن من يوسف فاتصل بيه و قعد يلح عليه انه يساعده و وعده انه مش هاييجى المكان دا تانى.. وانت عارف يوسف مبيعرفش يرفض طلب لحد.
نظر له العم بعدم اقتناع فأسرع يحيى قائلا تعالى.. تعالى يا عمى اوصل حضرتك الفيلا و ان شاء الله مشكلة بسيطة و يوسف هيعرف يلمها..
بينما على جهة أخرى كانت تقف سهام تتابع العراك و تصرخ و تصيح ليقوم أى أحد بنجدة إبنها من يد يوسف و حراسه فألجمتها الصدمة و وقفت فى ذهول تام وسط هذا الحشد من الناس الذين التموا ليشاهدوا هذه المشاجرة بين يوسف و جلال لا تصدق ما ترى بعينيها و أخذت تقلب بصرها بين راشد و يوسف تستوعب الحقيقة التى توصلت إليها رجعت خطوة الى الخلف و كادت أن تفقد اتزانها من هول الصدمة نعم إنه هو .. هو راشد سليمان .. لم يتغير كثيرا الا من بعض الشيب الذى اعتراه و لكنه مازال وسيما بتلك العينين الزيتونيتين التى لم ترث منه تلك المسكينة الا لونهما و الشعر البنى الذى تتخلله بعص الخصلات البيضاء ماذا لو علم ان ابنته مازالت حية ترزق و أن والدها الحاج سيد قد ضلله و كڈب عليه فقد اوهمه ان ابنته ماټت أثناء الولادة و بالطبع اقتنع بذلك خاصة و أنه لم يسأل عنها إلا بعد ۏفاة والدتها بورم خبيث كما ان سيد كان حريصا على ألا تخرج من غرفتها بتاتا ماذا سيكون ردة فعله تجاهها و هى التى اشتركت مع والدها فى حرمان تلك المسكينة من أبيها لأغراضهم الدنيئة والتى لم يستطيعوا تحقيقها لأن الله قد حفظها من نواياهم السيئة . 
اختبئت سريعا قبل أن يراها و يعرفها حتى أخذه يحيى و خرج من الملهى فأسرعت ليوسف تتوسل اليه أن يترك ولدها خلاص يا يوسف بيه.. سيبه و اللى انت عايزة هنعملهولك.
صاح بها جلال بتعب و ضعف ايه اللى انتى بتقوليه دا ياما.. مش
هيشوف زينة انا بقول اهو على جثتى.
ردت عليه بخفوت اسكت بقى انت متعرفش دول مين و ممكن يعملو فينا ايه.. سيبه يشوفها احسن ما يقفلولنا الكباريه و يشردونا.
نظر لوالدته باستغراب فأكدت له قائلة يبنى دول ناس تقال احنا مش قدهم.. لما يهدو الكباريه فوق راسنا زينة هتنفعك يا حيلتها!
لم يرد عليها فقد بدأ يقتنع بكلام والدته فتوجهت ليوسف بالحديث قائلة اطلعلها يا بيه الباب من هنا..و أشارت له على
الباب المؤدى لغرفة زينة.
أسرع يوسف بالصعود من حيث أشارت فوجد أمامه باب شقة فطرقه عدة مرات.
تعحبت زينة عندما سمعت طرق الباب فوقفت خلفه و قالت بحذر مين
يوسف افتحى
يا زينة انا يوسف.
يوسف!!... هل تحلم!...لا لا انه صوته فسألت بتأكيد يوسف مين
رد عليها بنفاذ صبر يوسف سليمان.
فتحت الباب سريعا بلهفة و اتسعت ابتسامتها عندما رأته واقفا أمامها بينما هو صعق من مظهرها و أغمض عينيه فورا فهى كانت ترتدى بادى بحمالات يظهر كتفيها و جزء من صدرها وهوت شورت فصاح بها ادخلى غيرى القرف دا..
نظرت لنفسها و ابتسمت على مظهره و هو مغمض العينين و قالت له طيب ادخل اقعد ف الصالة على ما اغير هدومي.
رد عليها و هو ناظرا لاسفل طب ادخلى بسرعة.
ردت عليه بابتسامة حاضر حاضر
رجت له بعد ان أبدلت ملابسها لاحدى الفستانين الذى سبق و أهداها بهما و لكنها لم تغطى شعرها فتغاضى عن ذلك مؤقتا و قال لها يلا تعالى معايا.. احنا لازم نمشى من هنا بسرعة قبل ما المتخلف اللى تحت دا يطلع.
زينة تقصد مين..جلال
يوسف معرفش اسمه ايه.. يلا يا زينة.
زينة بحدة يلا فين بالظبط.. هو مش خلاص كل واحد راح من طريق
و انت بنفسك اللى قولت ان طرقنا مختلفة و عمرها ما
هتتقابل!
يوسف كنت غلطان.. كنت فاكر نفسى هقدر أكمل طريقى من غيرك بس طلعت غلطان.
زينة لا معليش يا يوسف بيه.. انا مش تحت أمرك تقولى إمشى أمشى تقولى تعالى آجى.. انا مليش أهل آه بس ليا كرامة و كفاية اوى اللى ضاع منها بسببك.
يوسف بحزم زينة مش وقت الكلام الكبير بتاعك دا دلوقتى.. تعالى معايا و بعد كدا نتفاهم و قولى اللى انتى عايزاه.
زينة و هنروح فين بقى ان شاء الله!

يوسف
نروح مكان ما نروح.. المهم متفضليش ف المكان القذر دا دقيقة واحدة بعد كدا.
حبست سعادتها بداخلها فهذا يوسف الحنون الذى أحبته من أعماق قلبها ېخاف و يغار عليها و يريد أن ينتشلها من البيئة العفنة التى تربت بها..
قال لها عندما لم يجد منها رد متفكريش كتير يا زينة و ادخلى هاتى شنطتك و تليفونك و بطاقتك .. يلا..
انصاعت لاوامره باستسلام تام و أحضرت أغراضهاو خرجت له فأمسكها من معصمها و سحبها خلفه و خرجا من الشقة فاستوقفته قائلة استنى.. فى باب خلفى هنا تعالى نخرج منه عشان محدش يشوفنا.
أماء لها و سار خلفها الى أن خرجوا من المبنى بأكمله و استقلوا السيارة و انطلق بها.
بينما عند يحيى كان راكبا فى المقعد الخلفى بجانب عمه يحاول اقناعه بان يوسف لا يذهب لمثل هذه الاماكن و أن هذه هى المرة الاولى التى يذهب فيها الى ذلك المكان.
و بعد كثير من الجدال مع عمه تنفس يحيى الصعداء عندما اقتنع بكلامه و قال له عمى بلاش تقول لسهيلة حاجة عشان متقلقش.. بكرة كتب كتابهم و مش عايزين حاجة تعكر فرحتهم.
راشد حاضر يا يحيى... بس ارجع انت لاخوك و شوفو وصل لايه و ابقى طمنى.
يحيى ماشى يا عمى.. اركن على جنب يا عم محمد انا نازل.
نزل من السيارة و قام بالاتصال بشقيقه فرد عليه يوسف ايوة يا حبيب قلبى... انا جبت زينة و هى معايا دلوقتى ف العربية.. اسبقنى انت ع الفندق و جهز اللى قولتلك عليه.
يحيى حاضر يا يوسف اما نشوف أخرة الحكاية دى ايه!
يوسف انا اسف يا يحيى ان انا حطيتك ف الموقف البايخ دا.. بس مين اللى عرف عمى راشد!
يحيى واحد من البودى جارد عمل فيها ناصح و كلمه قال ايه عشان يساعدنا.
يوسف و قولتله ايه!
يحيى انا قعدت أألفله قصص و روايات عشان ميعرفش المصېبة اللى انت ناوى تعملها دلوقتى.
رد عليه بعصبية ياخى فال الله و لا فالك.. اقفل..اقفل يا يحيى و استنانى ف الفندق.
يحيى بضيق ماشى.. سلام.
عند يوسف فى السيارة..
سألته زينة بدهشة قائلة هو فى ايه!.. انا مش فاهمة حاجة... فندق ايه دا اللى احنا رايحيينه.
أجابها بجدية احنا هنتجوز الليلادى.
سألته باستنكار نتجوز!..ازاى!..انت سيبت بنت عمك
أجابها لا انا هكتب عليكى الليلة و الليلة الجاية هكتب على سهيلة.
ابتسمت بسخرية و قالت انت بتتكلم جد و لا بتهزر!
يوسف جد طبعا.
زينة و انت فاكرنى هوافق على الهبل دا!
رد عليها بعصبية زينة اتكلمى كويس... ثم اخذ نفسا عميقا و زفره على مهل حتى يستطيع اقناعها فاسترسل حديثه بنبرة حانية قائلا افهمينى كويس يا زينة... أنا حبيتك و انتى عارفة كدا كويس و كان قدامى حاجة من الاتنين يا اما ارتبط بيكى يا اما ابعد عنك بس ارتباطى بيكى كان و مازال شيئ صعب لان سهيلة بنت عمى بتحبنى من و احنا صغيريين و بترفض اى عريس يتقدملها بسببى و تمى طبعا عارف كدا فكان لازم يوم ما افكر ارتبط بواحدة الواحدة دى متكونش أقل من سهيلة من وجهة نظرهم طبعا و انتى اكيد فاهمانى.. عشان كدا بعدتك عنى و قلبت عليكى عشان تنسينى و انساكى كنت فاكر نفسى هعرف اكمل من غيرك بس مقدرتش كنت خلاص قربت اتدمر من بعدك عنى عشان كدا انا قررت اتجوز سهيلة عشان خاطر عمى كنوع من انواع رد الجميل بس مش أكتر ووف نفس الوقت اتجوزك عشان ارضى نفؤى و أرضيكى.. بس عايزك تكونى عارفة و متأكدة ان انتى بس اللى ف قلبى و عمرى ما بصيت لسهيلة على انها حبيبتى ابدا بس دا ميمنعش انى هعاملها بما يرضى الله... ها قولتى ايه!... موافقة تتجوزينى!
صمتت ولم ترد فهى الآن فى حيرة شديدة من أمرها كانت تتمناه زوجا لها و قد كان و لكن سيكون زوجا لأخرى أيضا تشاركها فيه.
طال صمتها فأصابه الاحباط و ركن سيارته على جانب الطريق و اعتدل فى جلسته حتى تكون فى مواجهته و قال لها بخيبة أمل ماشى كدا وصلنى ردك... بس اعرفى ان انا هفضل احبك و مش هسيبك ترجعى تعيشى فى الارف دا تانى ... هتصل باخويا يحيى يلغى كل حاجة و هنروح دلوقتى ع الفندق هتقعدى ف الجناح اللى حجزته لحد ما اشتريلك شقة تعيشى فيها.. 
أدار سيارته مرة أخرى و كاد أن يتحرك بالسيارة حتى باغتته قائلة انا موافقة يا يوسف.. انا ماصدقت رجعتلى تانى كفاية عليا اوى ان قلبك ملكى انا لوحدى.
ابتسم و سألها بتأكيد عايزك تكونى مقتنعة و راضية بالوضع دا!
ردت عليه بابتسامة صادقة راضية... طالما انت معايا راضية بأقل حاجة منك.
رد بسعادة
بالغة ان شاء الله هنكون أسعد زوجين.
و أكمل طريقه الى حيث الفندق لاتمام عقد قرانه على زينة.
الفصل الثلاثون
وصل يوسف و زينة الى الفندق فاصطحبها الى الجناح الخاص به دخلوا سويا فوجد شقيقه و المأذون و أحد رجال الحراسة فى انتظاره. 
تم عقد القران فنهض يوسف من مقعده و أمسك يديها و أوقفها أمامه و نظر فى عينيها وقال بعشق بالغ ألف مبروك يا حبيبتى...
نظرت له بخجل و ردت بصوت خاڤت الله يبارك فيك.
إستأذن من الحضور و أخذها ليدخلها لغرفة النوم الملحقة بالجناح تجلس بها حتى يتمم اجراءات عقد القران و ينصرف المأذون و الشهود و يساوى الموضوع مع عمه حتى يطمئنه و لا يثير ريبته.
أغلق باب الغرفة و تركها جالسة على التخت لا تعلم أتفرح لأنها أخيرا قد نالت لقب حرم يوسف سليمان أم تحزن من نفسها لأنها حتى الآن لم تخبره بأمر المؤامرة التى اشتركت فيها مع على الرفاعى ضده هل تخبره ام تنسى الأمر و كأن شيئا لم يكن لكن على لن يتركها و بالتأكيد سيحاول أن يفسد الامور بينهما ان علم بزواجهما فحسمت إمرها بعد تفكير طويل أن تخبره قبل إن يعرف من أى مصدر آخر فهذا سيكون أفضل لها بالتأكيد و ربما يصفخ عنها و يسامحها.
على صعيد آخر كانت سهام تجلس بجانب ولدها الممدد على التخت لا حول له و لا قوة تضمد جراحه و تطهرها و هى تكاد تجن من هروب زينة مع يوسف فهى ظنت أنه كان يريد التحدث معها فقط و لم يخطر ببالها أنه سيأخذها معه. 
جلال بتأوه اه براحة ياما.. خفى ايدك شويه. 
سهام يقطعنى يا جلال.. منه لله البعيد الهى ما يلحق يتهنى بيها .
جلال بتأوه اه.. انتى السبب ياما انتى اللى سبتيه يطلعلها.
ردت بندم ما مكنتش اعرف انه هيخدها معاه.
جلال مسيرى هجيبها و اربيها و اخليها تركع تحت رجلى بنت ستين... دى...فوضينا بقى ياما من السيرة الزفت دى و سيبينى انام شوية.
سهام حاضر يا قلب امك... دثرته جيدا بالغطاء و اغلقت باب الغرفة و توجهت لغرفتها و أمسكت الهاتف و قامت بالاتصال على زينة.
أثناء انتظارها
فى غرفة النوم رن هاتفها برقم سهام فتأففت و قالت لنفسهااوف بقى.. ارد
عليها دى و لا أطنشها....لا هرد هى كدا كدا متقدرش تعملى حاجة طول ما يوسف حبيبى معايا.
فتحت المكالمة و أجابتها ايوة يا خالتى.
سهام بلوم بقى كدا يا زوزة تهون عليكى العشرة.. تسيبينا و تهربى مع البيه بتاعك.
زينة بحدة اسمعى يا خالتى انسينى خالص عشان انا و يوسف اتجوزنا من نص ساعة بس.
رد باستنكار اتجوزتوا!.. انتى مش كنتى قايلة انه خطب بنت عمه
زينة الشرع محلله ٤ وانا راضية انه يتجوزنا احنا الاتنين.
ضړبت سهام بكفها الأيمن على صدرها من هول ماسمعت و المصېبة التى أحلت بها قائلة يا لهوي!!
زينة ايه يا خالتى.. يا ستى انا موافقة محدش له حاجة عندى.
صمت آذانها عن كل شيئ فيما عدا كلمات زينة يتجوزنا احنا الاتنين ...
سقط الهاتف من يدها عندما فقدت السيطرة على إعصابها فسمعت زينة صوت ارتطام الهاتف بالارض وقالت ألو.. الو.. خالتى.
تعجبت زينة و لكنها لم تبالى بالأمر و اغلقت الهاتف و وضعته فى الحقيبة مرة أخرى.
على الجهة الأخرى أخذت سهام تلطم خديها فإن سكتت عن هذه المصېبة الكبرى فسوف تقترف اثما عظيما و هى لا ينقصها مزيدا من الآثام فيكفيها ما لديها و أى إثم هذا فسكوتها يعنى جمع بين أختين 
فكيف ستتصرف الآن فلا أحد يعلم أن زينة إبنة راشد سليمان سواها أخذت تجوب غرفتها ذهابا و إيابا الى إن اهتدت لأن تمنع زواج يوسف من ابنة عمه بأى طريقة كانت فقد تزوج أختها زينة و قضى الأمر فما من سبيل أمامها الآن إلا ان تمنع اتمام هذه الزيجة.
فى الفندق عند يوسف...
انصرف الجميع فدخل يوسف الى الغرفة فنهضت من التخت
عندما رأته راح و وقف قبالتها ينظران لبعضهما بعشق و اشتياق.
أحاط وجهها بين كفيه و نظر لعينيها بعمق و قال لها بصوت يحمل بين طياته عشق جارف مبروك يا
أحلى عروسة ف الدنيا.
ابتسمت و هى تنظر لعينيه مباشرة مبروك عليا انت.
 

 و تأملها مليا فلاحظ ارتباكها و وجلها فضيق ما بين حاجبيه متعجبا من الحالة الغريبة التى انتابتها حاسس ان انتى عايزة تقولى حاجة.
أصابها هذا السؤال بحيرة أشد و حاولت أن تتكلم و لكن أبت الكلمات ان تخرج من فمها قلق يوسف من رد فعلها و حثها على الكلام فى ايه يا زينة.. قولى اللى عندك مټخافيش
أجابته بترقب و هى تفرك يديها بتوتر طيب ممكن نقعد
أمسك كفها و سار بها الى التخت و جلسا على حافته و حثها على التحدث ها يا حبيبة قلبى عايزة تقولى ايه
أحست أن حلقها قد جف تماما من الخۏف فازدرت لعابها بصعوبة و قالت و هى تتحاشى النظر فى عينيه احمم... انا...انا.... معرفتى بيك مكانتش صدفة.
أجابها باستغراب
قصدك ايه!
أجابته بشجاعة زائفة قصدى ان فى واحد بيكرهك هو اللى
وژنى عليك عشان أخليك تحبنى و أجيب رجلك للكباريه عشان يصورك هناك و يسوء سمعتك.
كان يستمع لها بعقل تائه لا يصدق ان التى تقول هذا الكلام هى زينة حبيبته و زوجته فرد عليها بوجه جامد الملامح من أثر الصدمة كملى.
اكملت بقلق من ردة فعله و هى تبتلع ريقها بصعوبة هو ضحك عليا قالى ان انت بتاع ستات بس مدارى و را قناع القيم و الاخلاق و انا صدقته لانى عمرى ما شوفت راجل نضيف و بېخاف من ربنا هشوفهم فين و انا كل حياتى ف الكباريه... شحنى من ناحيتك خلانى عايزة ادخل تحدى مع نفسى عشان أكشفك على حقيقتك زى ما كان مفهمنى بس اول ما عينى جات عليك حسيت ان انت مختلف مش زى الرجالة اللى كنت بشوفهم ف الكباريه و قولت لنفسى انا هفضل معاك للآخر لحد معرف حقيقتك اكتشفت ان الراجل دا كداب بس انا سايرته و فضلت مكملة ف اللعبة لأنى اتعلقت بيك مقدرتش انسحب كنت خلاص بقيت مقدرش اتخيل يومى من غير ما اشوفك و....
قاطعها قائلا بعصبية مفرطة بعدما نهض من جانبها يعنى ضحكتى عليا و استغفلتينى
نهضت و وقفت قبالته و ردت سريعا لا.. لا يا يوسف انا حبيتك بجد.
أولاها ظهره و تحدث بصوت مرتفع جعل جميع عروق رقبته و يديه بارزة و إحمر وجهه من الڠضب و لسة فاكرة تيجى تقوليلى دلوقتى
استادارت لتقف فى مواجهته و تحدثت بجدية و استعطاف انت مدتنيش فرصة أقولك حاجة.. انت اخدتنى علطول من ال...
قاطعها بصياح كداااابة... لو كنتى عايزة تقوليلى قبل ما نكتب
الكتاب كنتى قولتى بس انتى قولتى اما أدبس المغفل الأول ف الجواز و بعد كدا ابقى أقولو.
أجابت مصححة ظنه سريعا لا صدقنى كنت خاېفة بس تبعد عنى... انا بحبك مكنتش بمثل عليك.. انا حبيتك بجد انا ان كنت استغفلت حد فالحد دا هيكون على الرفاعى لانى كنت بكدب عليه و اسايره و عمرى ما قولتله عليك أى كلمة تسيئلك و...
قاطعها باستنكار و مازال على عصبيته و غضبه الجم انتى بتقولى مين!
ردت عليه بتردد و وجل على الرفاعى. 
اعتصر قبضة يده پغضب جم حتى ابيضت مفاصلها الكلب الجبان مسلطك عليا.. و انا زى الأهبل شربت المقلب.
ردت بعصبية و صوت عالى متقولش على نفسك كدا...ثم أكملت برجاء صدقنى انا مكدبتش عليك لما قولتلك بحبك انا مكنتش طمعانة غير فى حبك مفكرتش فى فلوس و لا مكانة و لا أى حاجة غير فيك انت.
رد عليها بحدة و صوت مرتفع خلاص مش عايز اسمع حاجة تانية... و أزاحها من طريقه متجها للباب فأمسكته سريعا من معصمه و هى تقول رايح فين!
اجابها دون ان ينظر اليها سيبنى امشى بدل ما تسمعى منى كلام يجرحك... ثم أزاح قبضتها بيده الاخرى و تركها و غادر.
ارتمت على التخت تبكى و تنتحب فقد فقدت ثقته و ربما حبه الذى لم يذيقها من شهده بعد أخذت تسب و ټلعن نفسها فهى من وضعت نفسها بذلك المأذق.
استمر بكائها فترة طويلة لا تعلم كم مر عليها من الوقت يبدو أن الليل قد ولى و بدأ الصبح فى الاشراق و هى على هذا الحال نهضت من تختها و دخلت المرحاض غسلت وجهها و خرجت نزعت عنها فستانها و بقيت بما كانت ترتديه تحت الفستان و كان عبارة عن بنطال جينس و كنزة قصيرة بدون اكمام أحست أنها تكاد نختنق فى هذه الغرفة فخرجت منها الى الصالة الخارجية ففوجئت بيوسف ممدا على الاريكة فهى ظنت انه غادر الجناح بأكمله او ربما غادره و عاد مرة أخرى و نام على الأريكة.
وقفت أمامه و بركت على ركبتيها و أخذت تتأمله بعشق جارف و تمسح بيدها على شعره و هى تقول سامحنى... عشان خاطرى سامحنى... انا بحبك من كل قلبى.. لا أنا بعشقك.. صدقنى يا يوسف عمرى ما مثلت عليك الحب ماكنتش اتمنى ابدا انى اتعرف
عليك بالطريقة دى.. بس دا قدرنا... و لولا كدا مستحيل كنا هنتقابل.


أجهشت بالبكاء فهى على وشك فقدان حبيبها و زوجها ازداد نحيبها و شهقاتها و نزلت الدموع من عينيها كالشلال بينما هو كان يستمع إليها و هو مغمض العينين فقد تركها كل ذلك الوقت يجوب الطرقات بسيارته يحاول أن
 

تم نسخ الرابط